في مركب على النيل. كانت روجيندا تستمتع بالمنظر. وكان ادم يفكر كيف يمكنه اخبارها. ادم وهو ينظر لروجيندا بتوتر: روجي كنت عايز أقولك على حاجة. روجيندا بإبتسامة: اتفضل يا حبيبي قول. ادم بتوتر وخوف من ردة فعلها: بصراحة كده انتي عندك فشل كلوي حاد. قالها ادم سريعاً، لكنه انصدم عندما رأى روجيندا تنظر للفراغ. نظر ادم لروجيندا بصدمة وخوف: روجي انتي كويسة؟ مالك؟ ثم تابع وهو يراها على نفس الحالة:
إحنا هنعمل العملية وإن شاء الله هتخفي و... قاطعته روجيندا بإبتسامة: قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا. نظر ادم لروجيندا وقد ابتدأ خوفه أن يهدي: يعني انتي مش زعلانة؟ روجيندا بإبتسامة: لا طبعاً هزعل ليه، ده ربنا كتبهولي أكيد طبعاً مش هعترض على قضاء ربنا. نظر ادم لروجيندا بإبتسامة: ونعم بالله. روجيندا: هنعمل العملية امتى؟ ادم: بعد يومين. ثم تابع محاولاً تغيير الموضوع: الجو جميل أوي. روجيندا بإبتسامة: فعلاً.
ثم قامت باحتضان ادم وجلسوا سوياً يتطلعون على منظر النيل. "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي معرفش ازاي حبيبتك معرفش ازاي يا حياتي من همسة حب لقيتني بحب... لقيتني بحب وادوب في الحب وادوب في الحب وصبح وليل... ليل على بابه" كانت روجيندا تدندن بسعادة مع الأغنية. ادم بحنان: بتحبي أم كلثوم. روجيندا بإبتسامة: أوي بجد بعشقها...
كانت رئيسة الملجأ بتشغلها وأنا كنت بستخبي عشان أسمعها. بحبها أوي بحسها بتغير المود كده بحسها بتديني طاقة بأغنيها. بجد صدق اللي سماها كوكب الشرق. ادم وهو يطبع قبلة على رأسها: للدرجادي بتحبيها. ثم تابع وهو يقول لسائق المركب: شغلينا أغنية تاني لام كلثوم لو سمحت. نظرت له روجيندا بإبتسامة فرحة. في السيارة. روجيندا: اقف اقف بسرعة... بسرعة يا ادم بسرعة. ادم وهو ينظر لروجيندا ويتفحصها بخوف: إيه في إيه؟ في حاجة تعباكي؟
حاسة بوجع صح؟ أروح المستشفى؟ أرن على الدكتور و... روجيندا بصدمة واحراج: احم... لا أنا مش تعبانة ولا حاجة. أنا كنت هقولك هاتلي آيس كريم. نظر لها ادم بصدمة: نعم! روجيندا بإحراج: آيس كريم... يعني كنت عايزة. ادم بغضب: ولما انتي عايزة آيس كريم كنتي بتتزفتي تنادي كده ليه؟ روجيندا: عشان منعديش المحل. ادم بغضب: ما فيه مليون محل يا روجيندا. روجيندا بغباء: أيوه صح اتصدق. ادم بغضب: عايزة بطعم إيه. روجيندا بتلذذ: شوكولاتة.
ذهب ادم وجلب لروجيندا الآيس كريم. ادم بوجه غاضب: اتفضلي. روجيندا بتلذذ: شكراً يا دومي. ظلت تأكل لكنها لاحظت وجه ادم الغاضب بشدة. نظرت روجيندا لادم بتوتر: حبيبي مالك. ادم بغضب: مافيش. روجيندا: ادم بجد فيه إيه. ادم وهو يحاول كتم غضبه: قولت مافيش. روجيندا بنفاذ صبر: متقول بقى يا ادم فيه إيه وشك ماله. هنا ولم يستطع ادم السيطرة على غضبه أكثر من ذلك. ادم بغضب شديد: في إيه سيادتك قلقتيني عليكي؟
في إنك بتلعبي بخوفي عليكي ومستهزءة بيه. روجيندا بصدمة والدموع تجمعت في عينيها: أنا... أنا يا ادم. ادم بغضب شديد: آه انتي يا روجيندا انتي. أفهم إيه من الحركة اللي انتي عملتيها من شوية دي؟ ثم تابع بحدة وغضب شديد جعلتها تنتفض من مكانها: هااا أفهم إيه ردي عليا إيه قوليلي ساكتة ليه. نظر لها لكنه تجمد مكانه عندما رآها ترفع كفيها على أذنيها وتهز رأسها بنفي وتبكي بهستيرية وتردد جملة:
لاااا لااااا متضربنيش والله مش هعمل كده تاني... يا ادم انت فين يا ادم تعالي خدني من هنا. كان قلب ادم يتمزق بشدة وهو يسمعها تقول تلك الكلمات. ضرب المقود بيديه بعصبية وهو يلعن نفسه على وصولها لتلك الحالة. احتضن ادم روجيندا بشدة وظل يقول كلام يحاول تهدئتها: هشششش... اهدي يا حبيبتي اهدي... أنا جنبك أهو... ادم حبيبك جنبك. خرجت روجيندا من أحضانه وهو تقول بصوت مرتجف من البكاء: لا انت كنت هتضربني زيها. ادم بألم: أنا...
تتقطع إيدي قبل ما أعملها. روحيندا وهي تبكي: بعد الشر. ضحك ادم عليها بشدة وقام باحتضانها: أنا آسف يا حبيبتي... أنا بس خوفت عليكي. روجيندا: لو عايزني أسامحك روح هاتلي آيس كريم بدل اللي ساح ده. ضحك ادم على طفولتها: حاضر. اللي روجيندا هانم تؤمر بيه يتنفذ فوراً. ضحكت روجيندا على كلامه: يلا بسرعة بقى. في غرفة ادم. كان ادم وروجيندا يجلسون في الشرفة ينظرون بإستمتاع إلى السماء والنجوم. لكن قاطع تأملهم. ادم بإهتمام:
صحيح هو إحنا في العربية لما كنت بزعقلك كنتي بتعيطي وبتقولي إيه. روجيندا بعدم تذكر: مش عارفة... دي حالة كده بتجيلي من صغري لما أضايق أو حاجة. ادم: انتي كنتي بتقولي متضربنيش ومش هعمل كده تاني وكنتي بتناديني باسمي عشان أجي أنقذك. روجيندا بتذكر: آه افتكرت. ثم تابعت وهي تنظر للسماء وتقول بلامبالاة: دي رئيسة الملجأ لما كانت بتضربني. ادم بغضب وهو يتخيلها وهي بتضرب وبتعيط: وهي كانت بتضربك ليه. نظرت روجيندا لادم:
تصدقني لو قولتلك معرفش... آه والله متبصليش كده. فكان ينظر ادم لها بإستغراب. روجيندا بألم: كانت كل ما تشوفني تضربني ليه ما أعرفش... تعرف في مرة كنت قاعدة لوحدي مش بلعب مع أصحابي لقيتها جت ضربتني ليه ما أعرفش. ادم بشك: وهي كانت بتعمل كده مع كل اللي في الملجأ. روجيندا: لا أنا بس. نظر لها ادم وقد تغلغل بداخله الشك حول تلك المرأة التي تدعي رئيسة الملجأ. في الصباح. الدكتور:
للأسف يا ادم بيه حضرتك مش هينفع تتبرع لمدام روجيندا. ادم: ليه يادكتور. الدكتور: لو حضرتك اتبرعتلها هيبقى في خطر على صحة حضرتك. ادم: مش مهم أنا المهم هيا. الدكتور: مش هينفع يا ادم بيه صدقني. بعد مرور يومين. كان ينظر ادم إلى باب غرفة العمليات بقلق فقد مر أربع ساعات ولم يطمئنه أحد. سلوي: متقلقش يابني إن شاء الله هتقوم وتبقى بخير. ادم بقلق: يارب يا ماما يارب.
ثم عاود النظر للباب مرة أخرى وهو يتذكر منع الطبيب له بالتبرع بالكلية لروجيندا. وقد وجد شخص لكي يتبرع بصعوبة. بعد مرور ساعة. خرج الطبيب من الغرفة فذهب له ادم وباقي العائلة سريعاً. الدكتور: اطمن يا ادم بيه العملية نجحت. ابتسم ادم وحمد الله كثيراً. ثم تابع الدكتور: إحنا دلوقتي هننقلها أوضتها لأنها المفروض تكون تحت الملاحظة. خرجت روجيندا بوجه متعب ويبدو عليه الضعف. في غرفة المستشفى. ادم وهو ينظر لروجيندا بقلق:
هيا هتفوق امتى. الدكتور: أول ما مفعول البنج يروح هتفوق. ادم: تمام. في المساء. ذهب الجميع إلى المنزل وأصر ادم على الجلوس بجانب روجيندا. لكنه ذهب معهم لكي يجلب له ملابس. في المستشفى. كانت روجيندا لسة تحت تأثير البنج. جاء ادم ودخل غرفة روجيندا لكنه انصدم عندما رأى..... ادم بصدمة: ماما... انتي بتعملي إيه هنا وإيه الإبرة (الحقنة) اللي في إيديكي دي. ياترى مامت ادم كانت بتعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!