فجأة حسّت بدوخة شديدة جداً، ومقدرتش تتماسك، وأغمي عليها. "خير يا دكتور، طمّنا." الدكتور: "خير إن شاء الله، هي بس شكلها مش مهتمية بالحمل وده مأثّر عليها." أنس بصدمة: "حمل إيه يا دكتور؟ حضرتك بتتكلم بجد؟ الدكتور: "نعم؟ هو مش حضرتك جوزها؟ مستغرب ليه؟ أنس بضيق: "لأ، أبداً مش مستغرب... هي حالتها إيه، الجنين كويس؟ الدكتور: "حالتها مستقرة، بس لو فضلت بالإهمال ده هيحصل حاجات إحنا في غنى عنها."
وبص لأمنية وقال: "مدام أمنية، ياريت تهتمي بأكلك كويس وتمشي على الأدوية دي بانتظام." أنس تايه وضايع ومش عارف يوصف الإحساس اللي جواه إيه. حاسس إنه عاجز قدام مشاعره، مش عارف يفهم نفسه. معقول هيبقى أب؟ معقول هيجيب طفل من أمنية؟ أنس في نفسه: "يااه، لو كان من روح." "كان نفسي تبقي أم أولادي." "كان نفسي أصحى كل يوم أبص في عينيكي." "كان نفسي تكوني جنبي وفي حضني وتخففي عني وجع الدنيا." "أرتاح على رجلك في كل آخر يوم متعب."
"وأحضن كف إيدك وأضمه لقلبي وأقولك تسلم إيدك على كل حاجة بتعمليها." "كان نفسي تبقي معايا أوي." "أنا مش هنكر إني فرحان... فرحان؟ "أيوه، أنا فرحان، أنا هبقى أب." "مهما كان، أنا هبقى أب ومستحيل أكره ابني." "مشاعر كتير جوايا مش مفهومة ومتلخبطة، بس حاسس إني فرحان." "أنا فعلاً فرحت لما تخيلت إني هشيل ابني أو بنتي على إيدي وأشوفه وهو بيحبي وبيتكلم وبيقول بابا."
عند أمنية، كانت حزينة جداً. هي فعلاً كانت عايزة تطلق من أنس ومش متحملة تعيش أكتر من كده في الجفاء ده. فكرت إنها تسقط البيبي، بس تراجعت. أنس ممكن يقتلها، ومهانش عليها فرحة أم أنس بيها، وفرحتها إنها هتشوف ابن لأنس. فعلاً شعور لطيف جداً، بس لو في موقف غير موقفهم ده. بس حتى هما كمان فرحانين. مرت الأيام والشهور، وجه الشهر اللي أمنية مفروض تولد فيه. عند روح.
كانت قاعدة بتشرب كوباية شاي بالنعناع وبتتفرج على فيلم قديم لطيف. وعند كل لحظة رومانسية كانت بتفتكر أنس، بس بتأنب نفسها لأن مينفعش تفكر في راجل متجوز وكمان هيبقى أب عن قريب. يوم ما روح عرفت إن أمنية حامل، مقدرتش تمنع وجع قلبها للمرة الألف، بس فرحتله ومقدرتش تكرهه أمنية أو تتمناله الشر. مهما كان دي حياته وهو حر فيها. وطبعاً أكيد نامت بتعيط في اليوم ده، لأن أصلاً هي اسمها "عيّوطة" مش "روح". لأ. عند أمنية.
أمنية حملها مكنش ماشي تمام، وكان عندها مشاكل كتير بسبب نفسيتها، وكمان بنيتها ضعيفة جداً ومكنتش مساعداها على الحمل. أم أنس قررت تاخدها لدكتور عشان تطمن وتتأكد من معاد الولادة. الدكتور: "حالتها مش مستقرة أبداً، خصوصاً إنها حامل في توأم." أمنية بمقاطعة: "توأم إيه؟ أنا حامل في واحد بس." الدكتور باستغراب: "واحد إزاي؟ حضرتك اللي ظاهر عندي توأم بنت وولد. دكتور مين اللي قالك إنه واحد؟
أمنية بحزن: "مكنتش بتابع مع دكتور. طيب هما صحتهم إيه؟ حلوين يعني؟ الدكتور: "هما تمام جداً ما شاء الله. إنتي اللي صحتك مش مساعداكي بسبب ضعفك. ويريت تعملي رسم القلب ده، محتاجاه عشان أطمن عليكي." أمنية بقلق: "ليه يا دكتور؟ حضرتك شاكك في إيه؟ كل ده والدكتور بيعمل سونار لأمنية. وأم أنس قاعدة بره، وفرحت جداً لما عرفت الخبر وإنهم توأم. عند أنس.
لما عرف الخبر ده، كان طاير من الفرحة فعلاً. وصلى شكر لربنا إنه كرمه بالنعمة دي، وباس راس أمنية وقعد يحمد ربنا كتير. بس أمنية جواها كان حزن. حزن على نفسها وعلى أنس. هي عارفة إنه مبسوط، بس هو مش مهتم. هو حتى مسألهاش هي عاملة إيه أو الدكتور قالها إيه. ملاحظش ضعفها وبهتان وشها. وحتى لما جه يعملها قيمة، باس راسها بـ "رسمية" كأنها مش مراته. وده شيء خلاها حزينة جداً. بعد يومين.
أنس وأمنية نايمين، بس فجأة أمنية صحت من النوم بتصوت وبتعيط و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!