روح في الوقت دا كانت مش مصدومة أوي بس متوترة جداً، ومكنتش عارفة ترد تقول إيه في الموقف ده. ولأن المكان ولا الوقت مناسبين، فهي كانت محتارة جداً. عماد شاب كويس، عمره 28 سنة، وأخلاقه عالية، وظروفه المادية كويسة جداً، وزي ما بيقولوا كده "مبيترفضش". بس روح مش أي حد. روح ليها ظروف معينة تمنعها إنها توافق عليه. ده غير طبعاً إن قلبها مشغول بـ أنس، مع إنها قررت تنساه، بس برضه مش قادرة، لأن الموضوع ده مش سهل ولا بإيديها.
بس دلوقتي أنس هيتجوز قريب جداً، وهيشوف حياته، وهي مينفعش توقف لحد هنا. لازم هي كمان تشوف حياتها ومستقبلها مع شخص متقبل ظروفها، أو زيها. روح: دكتور عماد... عماد... أنا م... مش عارفة أقول لحضرتك إيه. بصراحة أنا اتفاجئت بالكلام ده... ومش عارفة أقول إيه. كل اللي أقدر أعمله إني أديك رقم ماما. وعايزة أقول لحضرتك إني عندي ظروف صحية معينة، مش أي حد هيقبل بيها، ولا أنا هقبل إني أظلم حد معايا. عن إذنك.
ومشيت روح ودموع في عينيها، وطلعت بره الكلية خالص، واتصلت على دينا تطلعلها بره عشان يروحوا بسرعة. في التاكسي، روح بتعيط في حضن دينا، ودينا مش فاهمة هي بتعيط ليه أصلاً، بتطبطب عليها وخلاص. روح حكت كل حاجة لأمها ودينا. أم روح اتفاجئت وفرحت وزعلت كمان في نفس الوقت. هي زي أي أم نفسها تفرح ببنتها، بس عارفة إن الشخص اللي هيجي مجرد ما يعرف ظروفها هيرفض، ولو وافق هي هترفض.
عند دكتور عماد، مخه مبطلش تفكير وقلقان جداً، وعمال يفكر هي ممكن يكون عندها إيه يمنعها. طب هي ممكن تكون بتقول كده عشان مش عايزاني وبتقولها بطريقة أشيك؟ الساعة 12 بالليل. تليفون روح رن. روح نايمة وصوت التليفون أزعجها، فقررت ترد، خصوصاً إن أكيد حد مهم اللي بيرن عليها في وقت زي ده. روح بصت في شاشة التليفون وعرفت إنه دكتور عماد، وقالت في نفسها: "مينفعش أرد عليه في وقت زي ده". بس هو رن كتير جداً، وفي الآخر روح ردت.
روح بنعاس: الو... نعم... خير يا دكتور؟ فيه حاجة؟ حضرتك متصل في الوقت ده ليه؟ دكتور عماد بكسوف من تصرفه الغير لائق وشغل مراهقين أوي يعني. دكتور عماد: أنا... أنا آسف جداً والله، عارف إن الوقت مش مناسب، بس أنا بصراحة مش قادر أنتظر أكتر من كده، وحبيت أقولك إني راضي وموافق بكل حاجة، أياً كانت إيه...
ويريت تفهمي حاجة زي دي، أنا عمري ما هتراجع عن قراري عشان أي حاجة. أنا حبيتك كده، بطفولتك وبراءتك وطيبتك وأدبك. عمر ما أي حاجة تاني هتخليني أتراجع عن قراري. فـ ياريت دلوقتي تقوليلي رقم والدتك عشان أجيلكم بكرة المغرب... ممكن؟ روح: صدقني، أول ما حضرتك تتعرف ظروفي هتنسى كل الكلام ده... بس زي ما تحب. وادته رقم والدتها.
تاني يوم، روح قررت متنزلش الكلية النهاردة وترتاح وتريح عقلها وتفكيرها وتقعد في البيت، وخصوصاً بعد ما دكتور عماد كلم مامتها وقالها إنه جاي النهاردة الساعة 7. فـ طبعاً روح كانت مضطرة تقعد تنضف و... و... و... وكل الحاجات اللي إحنا عارفينها دي. الساعة 7 في بيت روح. روح: ماما، ياريت تحترمي رأيي وتعرفي إذا كان هو وافق أو رفض، فأنا هرفض. ومش قابلة إني أظلم حد معايا، ياريت تعرفي دا كويس. أم روح بتنهيدة: اللي يريحك يا بنتي.
روح من جواها مقررة إن لو هو وافق هي هتوافق وتدي لنفسها فرصة. يمكن تحبه؟ ليه لأ... هي عارفة إنه صعب جداً، وكمان عارفة إنها مش حاجة كويسة تتخطب لحد وقلبها فيه حد تاني... بس هي فعلاً فعلاً عايزة تنسى أنس بأي طريقة. ولو مقدرتش، فهي مش هتكمل في أي علاقة أياً كانت مع دكتور عماد أو غيره. دكتور عماد جه واتكلم مع أم روح، وحبها جداً وحس إنها طيبة ومريحة. واتكلموا كتير في ظروفه وحياته، ولسه أم روح مقالتش أي حاجة عن ظروف روح.
أم روح: بص يا ابني، عشان أكون صريحة معاك، روح عندها ظروف صحية تمنعها من الجواز، وانت من حقك تعرفها، وصدقني مفيش أي مشكلة لو موافقتش، لأن دا حقك والحق مش عيب. روح عندها مشاكل في الرحم... وضعيف جداً، ومن الصعب إنها تحمل، ولو حصل فالحمل مبيكملش. والدكتور قال إن من المستحيل إنها تحمل أصلاً. دكتور عماد بصدمة: .... ياترى دكتور عماد رد فعله هتكون إزاي وهيقول إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!