في فيلا عاصم. مايا دخلت مكتب آدم الخاص بالفيلا، دخلته بهدوء وفضلت تدور على أي ورق. فتحت الأدراج كلها ودورت كتير. آخر ما زهقت وقفت بقلة حيلة. لقت مكان صغير كده راحت تدور فيه، بس فجأة وهي بتدور سمعت صوت آدم من خلفها. آدم باستغراب: بتعملي إيه هنا يا مايا؟ مايا كان في إيدها بعض الأوراق وقعوا منها بتوتر وخوف، واتحدثت برعب: آدم! آدم: بتعملي إيه؟ مايا بارتباك: ها أنا كنت كنت يعني... آدم بشك: مالك يا مايا؟ مرتبكة ليه؟
كنتي إيه؟ كملي. مايا وتذكرت شيئاً ما: كنت بدور على رواية. آدم باستغراب: وإيه اللي يجيبها المكتب؟ مايا: أصل أصل كنت جاية هنا المكتب ليك قبل كده وبشوف يمكن نسيتها هنا. آدم: اممم. ولقيتيها؟ مايا بارتباك: لا مش مهم بقا هجيب غيرها. وبهروب من الموضوع، قالت: قول لي بقا إيه؟ جيت بدري يعني؟ آدم وهو يقرب منها: جيت آخد ورق للشركة، بس انتي وحشتيني على فكرة. مايا: طب هحضر لك الغدا علطول. آدم بضحك: بتهربي صح؟
مايا: لا أنا فعلاً هعمل لك الغدا واشوف أسر. آدم وهو يقبل جبينها: لأ يا قمرى، وفري مجهودك. أنا هتغدى في الشركة عشان مستعجل. مايا اكتفت بابتسامة بسيطة. آدم: يلا عايزة حاجة؟ سلام. مايا: مع السلامة. آدم خرج ومايا اتنهدت بارتياح إنه مش شك فيها. بصت بقلة حيلة وخرجت تشوف أسر، ومدورتش تاني عشان ممكن آدم يرجع في أي وقت. *** في المساء. في فيلا سليم العشري. سليم: يا ندى، قلت لك مش عايز أعلق نفسي بأمل فارغ.
ندى: يا حبيبي دي تجربة مش أكتر، ولو منفعتش خلاص. سليم بحزن: ندى، أنا مديلك حرية الاختيار من دلوقتي، لو عايزة تعيشي حياتك وأطلق. قاطعته ندى مسرعة: برضو هتقول طلاق يا سليم؟ قلت لك كفايه بقا الكلمة دي. وبمرح: ولا إنت مبقتش تحبني يا سولى؟ سليم بابتسامة: أنا عمري ما حبيت حد قدك يا قلبي سولى. ندى: خلاص، هتعمل العملية؟ سليم بابتسامة: حاضر. ندى بمشاكسة: أحبك يا قمر أنت وأنت مطيع. سليم بضحك وغمزة: طب خدي أقولك حاجة يا عسل.
ندى: نو نو، مش عايزة أحكي لي حدوتة. سليم برفع حاجب: إنتي قاعدة مع ابن أختك؟ يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكي. ندى باعتراض: أبدااااا، احكي لي يلا. سليم وهو يفرد ذراعه: طب تعالي يا مغلباني. ندى ابتسمت بسعادة ونامت في حضنه. ابتدأ سليم يقص لها بعض الحكايات الجميلة ويلعب في شعرها كالطفلة الصغيرة لحد ما أنفاسها هدأت خالص، عرف إنها نامت. ضمها بعشق وابتسم وذهب في ثبات عميق هو الآخر. *** بعد مرور أسبوع على أبطالنا.
ندى دايماً مع سليم وبتشجعه للأحسن وواقفة جنبه. بيتابعوا مع دكتور واتفقوا على ميعاد العملية وهيسافروا لندن عشان يعملها. وهو سعيد جداً بوقفتها جنبه، واتزرع في قلبه أمل جديد وحياة جديدة. جنة وخالد عايشين حياة سعيدة جداً، وطبعاً مبيبطلوش خناق. بس بيرجع يصلحها على طول ومبيخلوش المشاكل الكبيرة تدخل مابينهم، وبيبنوا حياة سعيدة مع أولادهم.
مايا طبعاً طول الوقت متوترة، وآدم ملاحظ عليها جداً. وحاول يسألها كتير بس هي بتتهرب. وكمان المدة اللي أدهالها المجهول قربت تخلص وهي مش عارفة تعمل إيه. وحياتها اتقلبت من ساعة ما ظهر في حياتها المجهول ده. روح وأدهم حياتهم جميلة جداً بينهم حب ومودة وألفة. وقرروا إنهم هيسافروا هما الاتنين، عشان أدهم هيخلص شغل وفي نفس الوقت هيفسح روح ويخرجها. *** في فيلا الحديدي. روح بضحك: أنا مش عارفة إيه اللي هيخلينا نسافر متأخر أوي كده.
أدهم: لأ، أنا حرمت أسافر بالنهار. وكمان مقولتش لحد إننا هنسافر عشان يتفاجئوا كده ويهدوا ويشوفوا شغلهم. روح: هههههههه. طب يلا، أنا جهزت. أدهم: وجودي؟ روح: جهزتها برضوا وهي مع طنط تحت. أدهم بضحك: دي مستعدة أكتر منا. يلا. روح: يلا. أدهم شال الشنط ونزل، وكانت جودي مع فاطمة. فاطمة بضحك: الحقوا اجروا بقا قبل ما حد يجي. أدهم وهو يقبل والدته من جبينها ويأخذ منها جودي: عندك حق. سلام يا ست الكل.
فاطمة: مع السلامة يا ابني، تروحوا وترجعوا بالسلامة. روح وهي تقبلها هي الأخرى: سلام يا طنط. فاطمة: مع السلامة يا حبيبتي. أدهم: يلا. وأخذهم وخرجوا وركبوا العربية ومشوا. روح: مين هياخد العربية؟ أدهم: هركنها عند المطار، ولما نوصل روما هكلم خالد أو آدم يجوا ياخدوها. روح: اممم. إنت مخطط بقا. أدهم: من بدرى، بس كنت مستني التنفيذ. جودي بطفولة: مامي، إحنا رايحين فين؟ روح بابتسامة: هنتفسح فسحة جميلة عشان جودي القمر تبقا مبسوطة.
جودي: تب، أسى مش جاي معانا إيه؟ أدهم بغيظ: وإنتي عايزة أسر ليه ياختي؟ جودي ببراءة: عشان يلعب معاه. أدهم: روووح، سكتي بنتك. روح بضحك: حاضر. بس يا جودي، متعصبيش بابي. جودي ببراءة: حاضر. أدهم: شطورة. وكملوا طول الطريق ضحك وهزار لحد ما وصلوا المطار وركن عربيته وطلعوا الطيارة وسافروا. *** في فيلا خالد القناوي. جنة: أيوه، مين اللي عمل لك "لايك" على البوست دي؟ أفهم.
خالد بغرور: يا بنتي، أنا رجل أعمال طبيعي، تلاقي بنات كتير عندي. جنة بعصبية: يا سلام يا خويا، وأنا أباجورة في البيت؟ خالد وهو يكتم ضحكته: آه طبعاً، مش إنتي منوراه تبقي أباجورة قمر. جنة: بتثبتني يعني؟ مش هتثبت يا خالد وهتنام النهاردة مع الأولاد. ها؟ إيه تاني؟ خالد: يا مجنونة، إنتي بهزر. جنة: وأنا نونو في دماغي إن اتكلم جد. يلا بقا ورينا عرض كتافك. خالد بصدمة: أنا بطرد من أوضتي. جنة: كلمة كمان هخليك تروح تبات عند آدم.
خالد: لأ، وعلى إيه؟ إنتي مجنونة وتعمليها. أنا هخليني بكرامتي عند ولادي أحسن. جنة: شطور يا حبيبي. خالد: بس. قاطعته جنة: مابسش. يلا يا حبيبي عشان عايزة أنام، خلصني. خالد: ده كله عشان واحدة عملت لي "لايك"؟ أومال لو جت تقدمت لي هتعملي إيه؟ جنة حدفته بالمخدة: اطلع برررره يا خالد. خالد بضحك: حاضر يا مجنونة، هبقى أعزمك على فرحي بقا. وقفل الباب سريعاً قبل ما يشوف ردها. جنة فتحت عينيها بصدمة: آه يا ابن سنية، عايز تتجوز عليا؟
ده أنا هخليها جنازة قبل الجوازة. خالد فتح الباب فتحة صغيرة: ربنا يشفيكي. بتكلمي نفسك. جنة: سيكا كمان وهطلب الطلاق. خالد قفل الباب وضحك جامد على طفلته وراح غرفة أولاده. خالد: احم، ممكن يا أولاد أنام معاكم لو مفهاش مضايقة؟ حور ببراءة: تب، ومامي؟ خالد: ها مامى؟ لأ أصل أنا قولت آجي أنام معاكم شوية. عمر: تعالي دمبي يا بابي. حور: لأ دمبي أنا.
خالد: بااااس، إنتوا هتتخانقوا. هنام جنبكم إنتوا الاتنين. وراح عندهم وأخذ حور وراح جنب عمر وخدهم الاتنين في حضنه، وكان بيتوعد لـ جنة وذهبوا في ثبات عميق. *** في صباح اليوم التالي. أدهم وروح وصلوا وراحوا الفندق وغيروا هدومهم وخرجوا ولفوا كتير جداً في البلد. بس تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. وهما بيتمشوا فيه بنت قابلتهم وحضنت أدهم. البنت كانت بتتحدث إيطالي. نترجم إحنا علطول. البنت: أوووه أدهم، وحشتني.
روح بصت لهم بصدمة وأدهم اتصدم وبعد عن البنت بإحراج، واتحدث بجدية: أهلاً جاكي. جاكي باستغراب: مين دول يا حبيبي؟ أدهم كان لسه هيرد، روح سبقته وردت بغيظ (وطبعاً روح بتعرف إيطالي ومعاها لغات) روح بغيظ: أنا مراته يا حبيبتي، والقمر دي بنته. جاكي بدهشة: أوووه، أدهم! إنت اتجوزت إمتى؟ أدهم كان لسه هيرد، قاطعته روح برضو. وهو كتم ضحكته بالعافية. روح بهدوء عكس مابداخلها: بقاله كتير يا حبيبتي. إنتي مين بقا؟ عرفينا عليكي.
جاكي: أنا جاكلين صاحبة أدهم. روح بسخرية: والله. أدهم وهو يتحدث مع نفسه بقلق: استر يا رب، باظت السفرية. أنا قولت إن حد عاش في حياتي، محدش صدقني. جاكي وهي ماسكة إيد أدهم: هنتقابل كتير، مش كده؟ أدهم: ها، أ أصل أنا مسافر النهاردة. معلش، فرصة تانية. روح بابتسامة صفراء: معلش يا حبيبتي، تتعوض. يلا بقا مع السلامة عشان متأخرين. جاكي وهي تقبل أدهم من جبينه: هتوحشني يا بيبي، باي. أدهم بابتسامة خفيفة وهو
على وشك البكاء من الاحراج: سلام يا جاكي. جاكلين مشيت وروح كانت ماسكة جودي النائمة وساكتة خالص، مبتتكلمش. أدهم بتوتر: احم، روح أنا... قاطعته روح بهدوء: يلا نروح الأوتيل عشان تعبانة. أدهم بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أوديكي المستشفى؟ روح بجدية: لأ، يلا أنا عايزة أروح أرتاح. أدهم بحب: روح، والله دي بنت أعرفها من زمان جداً وكنت... روح بسخرية: مش محتاج تبرر أي حاجة. يلا. ومشيت قدامه.
أدهم نفخ بضيق ومشي وراها، وعرف إن الموضوع مش هيعدي بسهولة. *** في فيلا عاصم. مايا بدموع: طب أعمل إيه؟ مفيش في إيدي حل والله. الشخص بعصبية: وحياة أمك، إنتي بتستعبطي؟ خلاص يبقى إنتي اللي جنيتي على نفسك وعلى المحروس ابنك. متزعليش من اللي هيحصل بقا. سلام يا قطة. مايا: طب، طب هقولك. ألو، ألو. ولكن لا يوجد رد. مايا بدموع: يارب، هعمل إيه يارب؟ استرها يارب. آدم دخل عليها بحدة: مين اللي بتكلميه ده يا مايا؟ وإيه اللي بيحصل؟
فهميني دلوقتي. إنتي حالك ده مبقاش طبيعي. أنا عايز أفهم. مايا بصدمة ودموع: آدم، أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!