الفصل 28 | من 28 فصل

رواية روح الأدهم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هاجر العفيفي

المشاهدات
23
كلمة
2,150
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فى المستشفى وبعد وقت من الانتظار فجأة شعروا بحركة غريبة في المستشفى والممرضين خارجين يجروا والدكاترة. أدم بخوف وقف الممرضة يسألها: إيه اللي حاصل؟ الممرضة بقلق ظاهر عليها جداً: المريضة اللي جوه قلبها وقف ومش بتستقبل الصدمات. الجميع نظروا لبعض بصدمة وذهول. أدم بغضب: اتصرفوا، مايا مش هتضيع مني. أدهم راح مسكه بحزن: أدم اهدى مش كده. أدم بهستيرية: مايا يا أدهم، مايا هتموت وتسيبني، هتسيبني لوحدي. ووقع في الأرض من كتر الحزن.

وفي اللحظة دي خرجت الممرضة بفرحة. الممرضة: الحمد لله القلب استجاب. خالد بفرحة: قوم يا أدم قوم، الحمد لله. روح ابتسمت بعد ما كانت منهارة هي الأخرى. أدم بلهفة: بجد الحمد لله يارب، أنا عارف إنك هتجبر خاطري، الحمد لله. أدهم بابتسامة: طب ممكن تطمنينا؟ الممرضة: حاضر، عن إذنكم. وسابتهم ودخلت غرفة العمليات مرة أخرى. خالد: ألو يا جنة. جنة: طنط رحاب ودوه المستشفى عشان وقعت لما عرفت إن مايا تعبانة. خالد بحزن: طيب متعرفيش فين؟

جنة: لأ والله، كلمي سليم أو ندى، هما معاها وطنط فاطمة. خالد: تمام، مع السلامة. وقفل معاها وراح جنب أدهم وهمس. خالد بهمس: أدهم، طنط رحاب تعبت جامد وودوها المستشفى. روح سمعتهم وراحت عندهم بقلق: خالتوا مالها؟ خالد: اهدى بس كده، هي كويسة بس لما سمعت إن مايا في المستشفى أغمى عليها. أدهم بتنهيدة: طب ومين معاها؟ خالد: ندى وسليم. أدهم باستغراب: هما رجعوا من السفر؟ روح: مش مهم دلوقتي، المهم إني عايزة أطمن على خالتوا يا أدهم.

خالد: طب محدش يقول لأدم بقى عشان حالته دلوقتي مستحملش أي صدمات. روح: حاضر. أدهم طلع هاتفه وطلب رقم أخته ندى وكلمها بس سليم اللي رد عليه. سليم: سلام عليكم. أدهم: وعليكم السلام، هي ندى فين يا سليم؟ سليم: ندى جوه مع والدتها وطنط رحاب بيكشفوا عليها. أدهم: طب وهي عاملة إيه دلوقتي؟ سليم: معرفش والله، هما لسه داخلين دلوقتي، لما أعرف هطمنك. أدهم: تمام يا حبيبي، تسلم، مع السلامة. سليم: الله يسلمك.

روح بلهفة: ها يا أدهم، خالتوا عاملة إيه؟ أدهم: متخافيش، هما بس بيكشفوا، ولما يخلصوا سليم هيكلمني. ممكن بقى أطلب منك طلب ومترفضيش؟ روح: نعم. أدهم: هاخدلك الأوضة اللي هناك دي، ارتاحي فيها أنتِ وجودي شوية عشان أنتِ شايلاها من الصبح وأكيد تعبتي. روح باعتراض: لأ طبعاً، لما أطمن على مايا وخالتوا. أدهم: يا روح. قاطعته روح: خلاص بقى يا أدهم، أنا مش هتحرك من هنا. أدهم بقلة حيلة: براحتك. 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫

عند سليم كان واقف منتظر الدكتور وهاتفه رن برقم مراد، رد عليه. سليم: حبيبي اللي واحشني. مراد: أنت أكتر يا صاحبي، عندي ليك مفاجأة انما إيه عنب. سليم بابتسامة: إيه هي؟ مراد: أنا كتب الكتاب. سليم بذهول: مين وفين وإزاي؟ مراد بضحك: مالك؟ سليم: إزاي فهمني، مراد يتجوز إززززااي؟ مراد: يا عم لقيت حب عمري كله. سليم: ومين بقى المحظوظة؟ مراد بابتسامة: سمر. سليم بدهشة: سمر مين؟ مراد: سمر صاحبة ندى وبنت عمي. سليم بصدمة: ده بجد؟

مراد: آه والله. سليم: على العموم ألف مبروك يا صاحبي، بس أوعا تعمل الفرح من ورانا ياض. مراد: عيب عليك يا باشا، أنت الأصل. سليم: حبيبي. مراد: هسيبك أنا بقى وأكلمك تاني. سليم: ماشي يا حبيبي، مع السلامة. قفل مع مراد وبعدها شاف ندى خارجة. سليم: ها يا ندى، إيه اللي حصل؟ ندى: الحمد لله، الضغط على شوية ولحقوه، وهتخرج دلوقتي. سليم: طب الحمد لله. ندى: كلم أدهم بقى واطمن على مايا. سليم: حاضر، ادخلي أنتِ خليكي معاهم.

ندى: حاضر يا حبيبي. ودخلت وسابته وهو كلم أدهم طمنه على رحاب واطمن على مايا. 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫 الدكتور خرج بتعب. أدم بلهفة: ها يا دكتور، هي عملت إيه؟ الدكتور: الحمد لله، مرحلة الخطر عدت، دلوقتي هينقلوها أوضة عادية بس هتكون تحت الملاحظة. الجميع: الحمد لله يارب، الحمد لله. الدكتور: عن إذنكم. أدم: اتفضل يا دكتور. الدكتور مشي وأدهم بص لهم واتحدث. أدهم: دلوقتي مينفعش كله يبقى موجود كده. أدم. أنا هفضل معاها مش هسيبها أدهم:

خلاص يبقى يلا ياروح روح: أنا عايزة أفضل معاها أدم ضمها بحنان: لأ ياحبيبتي روحي أنتي وأنا معاها وتعالي الصبح. أنتي تعبانة. أنتي وجودي. أكيد هتيجي بكرة عشان الظابط اللي هيحقق في القضية. روح: بس يا أدم قاطعها أدم: خلاص بقى ياحبيبتي اسمعي كلامي روح باستسلام: حاضر خالد: وأنا هروح أشوف جنة والولاد وهرجعلك تاني يا أدم عشان أكون معاك أدم: تمام أدهم: طب يلا روح: وخالتوا أدهم: هما خلاص هيروحوا على الفيلا. سليم اللي قالي.

أدم باستغراب: هي خالتوا مالها؟ أدهم: تعبت شوية لما عرفت اللي حصل لمايا وودوها المستشفى. أدم بقلق: طب وهي كويسة دلوقتي؟ أدهم: أه الحمد لله بقت أحسن. أدم بارتياح: الحمد لله. أدهم: عن إذنكم. يلا يا روح. روح ودعت أخوها ومشيت معاه. ركبوا العربية وطلعوا على الفيلا. خالد: مش هتأخر عليك أدم: تمام. بس بالله خلي جنة تخلي بالها من أسر. خالد: متخافش يا ابني. ده زي ابنها. يلا سلام. أدم: مع السلامة.

خالد مشي وأدم جلس على إحدى الكراسي وحط إيده على وشه بتعب. في فيلا عاصم رحاب بدموع: يعني بنتي كويسة؟ روح: أه والله يا خالتوا الحمد لله. رحاب: طب أنا عايزة أروح لها أطمن عليها. فاطمة: ارتاحي بقى يا حبيبتي وبكرة كلنا نروح لها. أدهم: ده الصح. رحاب: طب كلكم هتباتوا هنا بقى من غير اعتراض لحد الصبح. الجميع وافق لأنهم كانوا مرهقين من اليوم ده. وكلهم طلعوا الأوض وناموا ماعدا رحاب اللي كانت مقهورة على بنتها. في صباح يوم جديد

الجميع ذهب للمستشفى وكان خالد وأدهم موجودين. ومايا كانت فاقت بس لسه تعبانة. كلهم دخلوا لها. مايا بتعب وتنطق بصعوبة: أســـر فين؟ أ أســـر؟ أدم وهو يقبلها من جبينها بحنان: متخافيش ياحبيبتي أسر كويس. قومي لنا أنتي بالسلامة بس. مايا بدموع وتعب: روح أنتي كويسة؟ أنتي وجودي؟ روح حضنتها برفق: متخافيش ياحبيبتي إحنا كويسين كلنا بس عايزينك تقوملنا بالسلامة كده. رحاب بدموع: حمد الله على سلامتك يابنتي. كده توجعي قلبي عليكي.

مايا بتعب: أنا آسفة ياحبيبتي. الحمد لله بقيت كويسة. جنة: لأ لأ دلع البنات ده مينفعش. اجمدي كده. أدم بسخرية: إيه يا شبح مالك؟ جنة: طلعلوا صوت دلوقتي. وأول مايطلع يطلع فيا أنا. أدم: ليه هو أنا كنت أخرس؟ جنة: تؤ تؤ. كنت خايف على موزتك. مشوفتهوش يابت يامايا. يالهووووي. أنا أول مرة أشوف أخويا كده. ده بيحبك حب. مايا بصتله بابتسامة. أدم باستفزاز وهو يمسك إيد مايا ويقبلها: روحي اتحبي بعيد يلا. جنة بغيظ: خااااالد حبني يلا.

الجميع ضحك على كلامها. وفي الوقت ده دخل الظابط. حسام: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حسام: حمد الله على سلامتك يا مدام مايا. مايا: الله يسلمك. حسام: ممكن بقا آخد كلمتين منك أنتي ومدام روح. وياريت أستاذ أدهم وأدم يكونوا موجودين. خالد: طب يلا يا جماعة ونبقى ندخل تاني. الجميع خرج واتبقى أدهم وأدم وروح ومايا. حسام: ممكن أعرف بقا اللي حصل؟ روح بصت لمايا وهي فهمت.

مايا بتعب: أحم. هو ممكن حضرتك المحضر يتفل من غير قضية ومشاكل؟ أدهم وأدم بصولها بصدمة. حسام باستغراب ودهشة: إزاي بس؟ أنتي مش شايفة حضرتك ده غير الناس اللي مسكناها. روح: ياريت حضرتك تقفل الموضوع كله رجاءً. أدهم بغضب: انتوا بتقولوا إيه؟ ده كان هيموتكم. أدم: مايا اعقلي. روح: لو سمحت يا جماعة هتفهموا بعدين. حسام قام وقف: ده آخر كلام. متأكدين؟ مايا وروح بتأكيد: أكيد. حسام: تمام. عن إذنكم. وخرج وسابهم.

أدم بعصبية: انتوا اتجننتوا؟ إيه اللي هببتوه ده؟ مايا بدموع: ده كان لازم يحصل يا أدم. أنا مش هسمح أنه يتحبس تاني ويتأذى بسببنا. أدهم بشك: قصدك إيه؟ مايا بتعب: أحكيلهم يا روح. لازم يعرفوا. روح بتنهيدة: حاضر. الموضوع كله. وقصت عليهم ما حدث. أدهم بغضب: وعايزاهم يسبوه؟ ده أنا هقتله. روح: تقتله ليه يا أدهم؟ عشان كان بيحبني؟

مش ذنبه ولا ذنبي. وفي الآخر أنا اخترتك أنت بس. إحنا مش هنخليه يتأذى تاني بسببنا. هو هيروح لحاله وخلاص. أدم: خلاص يا أدهم. روح بتتكلم صح. كفاية عليه السنين اللي ضيعها من عمره في السجن. أدهم بضيق: طيب.

بعد مرور شهر كانت مايا حالتها اتحسنت ورجعت بيتها تاني مع أدم وأسر ابنها. وروح رجعت بيتها مع أدهم. وجودي وفاطمة. وطبعاً ندى وسليم رجعوا بيتهم. عصام لما خرج وعرف إنهم اتنازلوا عن المحضر ندم جداً على اللي عمله وراح اعتذر منهم وقرر يسافر ويبدأ حياة بعيدة عن الجميع. مراد وسمر حددوا ميعاد الفرح وخلاص بيجهزوا. وطبعاً سليم وندى دايماً معاهم وبيساعدوهم. في إحدى الأيام ندى بفرحة: سلييييم يا سولى اصحااااااا. سليم بخضة: إيه؟

مين مات؟ ندى بدلع: مفيش يا سولى. بصحيك. سليم بتنهيدة: حرام عليكي يا ندى. قطعتيلي الخلف أكتر ماهو مقطوع. ندى: قوم خرجني وفسحني. سليم بصدمة: دلوقتي؟ ندى سبّلت عيونها ببراءة: اممممم. عشان لازم نفسح الضيف ونريحه. سليم بعدم فهم: ضيف مين؟ ندى وهي تمسك بيده وتضعها على بطنها: الضيف اللي جاي كمان تسع شهور. سليم فتح عيونه بصدمة وذهول: ندى أنتي؟ ندى هزت رأسها بإيجاب: حامل يا حبيبي.

سليم قام من مكانه وشالها ولف بيها والفرحة مش سايعاه. ندى بضحك: براحة يا سولى. البيبي هيتفرز. سليم نزلها برفق وأردف بسعادة: أنا آسف ياحبيبتي. أنا بس مش مصدق أن خلاص حلمي اتحقق. الحمد لله يارب. ندى وضعت رأسها على صدره بحب: حلمنا اتحقق خلاص يا حبيبي. وهيبقى عندي طفل حتة منك.

سليم ضمها بحب ودموع: الحمد لله. الحمد لله. اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أنا مش عارف أقولك إيه يا قلبي. البركة في ربنا وفيكي. أنتي اللي فضلتِ جنبي ومبعدتيش عني. اختارتيني أنا لشخصي مش عشان أطفال. أنتي كنز مقدرش أعوضه أبداً. ربنا يخليكي ليا ويحفظك أنتي وابننا يارب. ندى بابتسامة حب: ويخليك لينا يا حبيبي. أنا عمري ماكنت أقدر أستغنى عنك أبداً يا سليم. أنت حبي الأول والأخير. من الآخر كده أنت كل حياتي.

سليم: ربنا يقدرني وأقدر أسعدكم ياااارب. ندى بابتسامة: ويقدرني وأسعدك يا كل ماليا. سليم بسعادة: ارتاحي بقا خالص. مش عايز أشوفك بتعملي أي مجهود. أنا هعملك كل اللي انتي عايزاه. ندى بتذمر: يعني مش هتخرجني؟ سليم: ياحبيبتي لازم ترتاحي. إيه رأيك نطلب دليفري ونعمل فيشار ونتفرج على فيلم مع بعض؟ ندى بسعادة: هييييه موافقة. سليم ضمها بعشق: أجمل طفلة في حياتي. عايزين نستعد بقا لفرح مراد وسمر. ندى: أكيد. متخافش. عاملة حسابي.

سليم بابتسامة: ربنا يسعدهم ويخليهم لبعض يااااارب. ندى: يااااارب. الدكتورة: حضرتك حامل. روح بصدمة: حامل! مين دي الحامل؟ اتأكدي تاني يا دكتورة. الدكتورة: أنا متأكدة مليون في المية، كل التحاليل بتثبت كده، حتى الاختبار مأكد الحمل. روح بذهول: إزاي؟ حصل إزاي؟ الدكتورة باستغراب: حضرتك مصدومة ليه؟ انتي مش متجوزة؟ روح: لأ طبعًا متجوزة، بس أنا استأصلت الرحم، إزاي أحمل تاني؟ الدكتورة: مين قال إنك استأصلتي الرحم؟

حضرتك كويسة جدًا، هو بس كان عندك مشاكل صغيرة واتحلت خلاص. روح وهي هتتجنن ومش عارفة إيه اللي بيحصل حواليها ده، أردفت بصعوبة: طب ممكن أعرف إيه اللي آخر حمل الفترة دي كلها؟ أنا دلوقتي عندي جودي 3 سنين ومحصلش حمل حتى بالغلط. الدكتورة: ربنا يخليهالك يا رب، أنا زي ما قولتلك كان عندك مشاكل بسيطة، ده غير إن حضرتك كنتي بتاخدي برشام منع الحمل. روح خلاص دماغها هتتفجر، هي خدت إزاي برشام وامتى وإيه اللي بيحصلها ده،

وبصدمة: معقول يكون… الدكتورة: مالك؟ وهو مين؟ روح بتردد: ها… خلاص خلاص، أنا متشكرة لحضرتك جدًا، عن إذنك. الدكتورة أردفت باستغراب: اتفضلي. روح خرجت من عندها وهي في دنيا تانية، معقول الفترة اللي فاتت دي كلها كانت مخدوعة؟ معقول أدهم مكنش عايز يخلف منها تاني عشان كده كان بيديها البرشام من غير ما تاخد بالها؟ ليه هو عمل كده؟ حرمها إنها تخلف تاني؟ ليه عمل كده؟

فضلت ماشية تايهة مش عارفة تعمل إيه لحد لما قررت تواجهه، لازم تعرف إيه السبب وليه عمل كده. ركبت تاكسي وروحت البيت وطلعت على طول على غرفتهم، وكان هو في الحمام بياخد شاور. جلست على طرف السرير وهي كاتمة دموعها بالعافية. وبعد وقت قليل خرج أدهم من الحمام وشافها، أردف بقلق: روح، كنتي فين؟ قلقتيني عليكي. روح بسخرية: وده يهمك أوي؟ أدهم باستغراب من لهجتها: مالك يا روح؟ ليه بتتكلمي كده؟ روح بجمود: أنا حامل يا أدهم.

أدهم بصدمة: حامل! روح بدموع: ليه عملت معايا كده؟ أدهم بتوتر: عملت إيه يا روح؟ روح بصراخ: لسه هتضحك عليا تاني؟ حرام عليك، إيه؟ أنت معندكش إحساس؟ عيشتني طول السنين اللي فاتت دي في وهم إني مش هخلف تاني، وفي الآخر تقول لي عملت إيه؟ طول السنين اللي فاتت دي وأنا عايشة في تأنيب ضميري إني مش هقدر أجيب لك أولاد تاني، وفي الآخر أكتشف إنك بتحط لي حبوب عشان مخلفش؟ مش عايزني أخلف منك تاني؟ لييييه؟ كنت عايز تعيش حياتك مثلا؟

ولا كانت جوازة غلطة؟ أدهم: روح، افهميني أنا… قاطعته بدموع: أنت أناني، مبتحبش غير نفسك. وهمتني إني مش هخلف تاني، وكل يوم أبكي بدل الدموع دم من قهرتي، وفي الآخر يطلع ده كله كدب في كدب. حراااام عليك، حراااام عليك. وجلست على الأرض بانهيار. أدهم قلبه وجعه عشانها، راح عندها وجلس بجانبها، ولسه هيحط إيده على كتفها، روح زقته بجمود. أدهم بصوت ضعيف: روح، افهميني أنا كنت خايف عليكي والله. روح بصتله بضعف: خايف عليا من إيه؟

مخوفتش عليا من الكسرة اللي كنت فيها والنقص اللي كنت عايشاه؟ ليه عملت كده؟ أدهم بقوة: عشان إنتي عندك القلب يا روح، ولو كنتي خلفتي بعد جودي على طول كان ممكن يجرالك حاجة، وأنا مش في حمل إني أخسرك عشان أطفال، أنا عايزك إنتي. روح اتصعقت من كلامه: أدهم، أنت بتهزر صح؟ أدهم بحزن: للأسف يا روح، لأ. سامحيني يا حبيبتي، أنا خوفت عليكي والله. روح بدموع: طب ليه مقولتليش الحقيقة؟

أدهم: عشان عارف عندك يا روح هتصممي إنك تحملي برضه وتعرضي حياتك للخطر. عملت كده من نفسي. وكمان كنت بديلك العلاج كله في العصير، ولما كنت بديلك علاج على أساس منوم، ده مكانش منوم، ده علاج. روح: طب وأنا دلوقتي حامل إزاي؟ أدهم: الفترة اللي فاتت انشغلت ونسيت أحطلك، بس ارتحت نسبيًا لما عرفت إن حالتك دلوقتي تسمح إنك تخلفي عادي من غير أي مضاعفات. روح بحزن ودموع: بس أنا كنت عايشة في أحاسيس وحشة أوي يا أدهم.

أدهم ضمها ليه بحنان وندم: سامحيني يا روحي، غصب عني. روح: طب، طب وأنا دلوقتي هقدر أعيش و… قاطعها أدهم: بس متقوليش حاجة تاني خلاص. أنا سألت الدكتور اللي إنتي كنتي بتتعاملي معاه وقالي خلاص مرحلة الخطر عدت، ودلوقتي مفيش أي أضرار. روح بصتله بندم: أنا آسفة إني ظلمتك، أنا بس اتصدمت والله، ومكنتش عارفة أعمل إيه. أدهم: هشششش، ممكن كفاية بقا كلام في المواضيع دي، خلينا نفرح بالبيبي اللي جاي. روح اترمت في حضنه وعيطت جامد.

أدهم بعتاب: ليه ده كله؟ روح بدموع: عشان بحبك وفرحانة أوي إن هفضل معاك لحد آخر نفس في عمري. أدهم بابتسامة: والله، وأنا هموت من الفرحة إنك في حياتي. ربنا يحفظكم ليا يا رب. روح نامت في حضنه وهو كان بيطبطب عليها بحنان. بعد مرور سنة. الجميع كان متجمع في الجنينة عند أدهم، فاطمة ورحاب وسليم وندى ومراد وسمر وأدهم وروح ومايا وآدم وخالد وجنة، والأطفال كلهم. ندى جابت توأم، غزل ويزن. وروح جابت ولد، مالك.

ومراد وسمر جابوا بنت، كارما. وبقية الأطفال كانوا كبروا شوية. الشباب كانت بتشوي والبنات كانوا بيجهزوا المكان والأطفال بيلعبوا، وفاطمة ورحاب قاعدين مع بعض بيتفرجوا على أحفادهم وفرحانين بيهم. أدهم: يلا يا جماعة، هناخد صورة كلنا. الجميع بحماس وصوت واحد: يلااااااا. كلهم وقفوا وكل اتنين وقفوا جنب عيالهم ووقفوا بانتظام، واتصوروا صور كتير للذكريات، وقضوا أيام سعيدة بكل تفاصيلها، وكانوا عايشين في حب وسعادة وراحة بال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...