الفصل 4 | من 28 فصل

رواية روح الأدهم الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي

المشاهدات
29
كلمة
2,251
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بعد مرور عدة أيام، عادت مايا وآدم إلى فيلا الحديدي لأخذ أسر. أدم: أبو نسب وحشتني. أدهم بابتسامة صفراء: أهلاً ياخويا، مال لسه بدري، كنت خليتك شهر كمان. أدم: لا لا، مش عايزين نتقل عليكم أكتر من كده. روح: هههههههه، والله وحشتني يا أدم. أدم ضمها باشتياق: وأنتي أكتر ياروحي. أدهم جذب روح وضمها بغيظ: دي روحي أنا وبس. أدم: خلاص يا عم، هتاكلنا. مايا: فين أسر؟ وحشني أوووي. أدهم: هتلاقيه جوه جمب أخواته. أدم باستغراب: أخواته!

مش هي جودي بس؟ روح بضحك: لاء، وولاد خالد وجنى معاهم. أدم: ما شاء الله، متجمعين عند النبي. الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام. مايا: أنا هدخلهم. روح: تعالي ندخل مع بعض. ودخلوا الاتنين. أدهم: كانت رحلة سعيدة مش كده؟ أدم باستمتاع: جداااا يا أدهومي، متعرفش الجو هناك عامل إزاي، راحة نفسية كده. أدهم وهو يجز على أسنانه بغيظ: عااااارف. أدم باستغراب: هو انت روحت قبل كده؟ أدهم باستفزاز: لاء، بس انت باين على وشك الانبساط.

أدم: انت مش أبيض من جوه على فكرة. أدهم بسخرية: لاء أحمر ياخفيف، استعد بقا للشغل اللي مستنيك. أدم بخوف: أنا حاسس إني داخل على أيام عنب. أدهم ببرود: لاء طبعًا متقلقش خاااالص يا أبو نسب. أدم: استر يا رب. عند روح ومايا، دخلوا للأطفال وكانت ندى بتلعب معاهم. مايا: ندى إزيك؟ واخدتها بالحضن والترحاب. ندى: الحمد لله، حمد الله على السلامة. مايا: الله يسلمك. أسر: ماااامى. مايا رفعت أسر وحضنته بحب واشتياق: وحشتني ياقلب مامى.

روح: هتتغدوا معانا طبعًا؟ مايا: مش عارفة، اسألي آدم. في الوقت ده، دخل أدهم وآدم. أدم: أسو وحشتني ياباشا، وأخده في حضني. إزيك ياندى؟ ندى: الحمد لله. جودي راحت عند أدهم وهزته برفق. أدهم نزل لمستواها وقال: أدهم: نعم يا جودي. جودي بهمس طفولي لوالدها: هو أسي هيمشي؟ أدهم: أه. جودي بزعل طفولي: لاء، خيه معايا. أدهم بدهشة: ليه ياختي؟ هو خطيبك؟ أدم بضحك: متكسرش بخاطر البنت يا أدهم. مايا بابتسامة: انتي بتحبي أسر يا جودي؟

جودي بطفولة: أه، ومش عايزاه يمشي. أدم بمرح: أنا بقول نقرا الفاتحة بقا ونفرح الولاد. جودي ببراءة: بابي، يعني إيه فاتحة؟ أدهم بغيظ: دي اللي هنقرأها على روح خالك آدم يا حبيبتي. أدم: شكراً يا أبو نسب. ندى: باااااس، انتوا هتبوظوا دماغ الأولاد من دلوقتي. أدم ببراءة مصطنعة: أنا معملتش حاجة، كله من أخوكي. أدهم برفعة حاجب: ياراجل. أدم: امممم. روح: يلا يا جماعة عشان نتغدى مع بعض. أدم: اه عشان أنا جعااان جدًا. أدهم بسخرية: إيه؟

مكنتش بتاكل هناك؟ أدم: كلت كتييير، بس المصري أصلي، يلا. روح بضحك: يلا. وذهبوا جميعًا لسفرة الطعام، وتناولوا الغداء في جو أسري جميل مابين هزار ومشاكسة وضحك الأطفال. *** في المساء، في غرفة أدهم وروح، كان أدهم نائم وروح في حضنه. روح: تعرف يا أدهم. أدهم: نعم ياروحي. روح: أنا حاسة إن رغم من صغر أسر وجودي، إن العيال دي ليها قصة كبيرة لما تكبر، ممكن تكون شبيهة لقصتنا.

أدهم: مفيش حد بيحب في الدنيا زي أنا، عديت مرحلة الحب. وبعدين الولاد لسه صغيرين، يعني كلام عيال من الآخر. روح: لاء، الصراحة مفيش حد زيك يا حبيبي. وبعدين دي العيال بتفهم عننا اليومين دول، ههههه. أدهم: بس البت جودي عايز أمسكها أعلقها بدل ما تعلق عيال العيلة كلهم. روح: لاء يا عم، دي حياتي، دي متتهونش عليا. أدهم: طب وأنا إيه؟ روح بابتسامة: انت قلبي. أدهم ضمها ليه أكتر بحب: حبيبي ياناس. أومال فين جودي؟

روح: صممت تنام مع طنط النهارده. أدهم: عملت واجب معايا. روح بطرف عينيها: أدهم نام ياحبيبي عشان الشغل بكرة. أدهم: لاااا، أنا هروح براحتي بكرة، مش آدم رجع يشيل بقاروح: لاء، خف عليه شوية، ده أخويا برضوا. أدهم وهو يقبل جبينها بحب: وأنا مقدرش أعمله حاجة عشان خاطرك يا جميل. روح وهي تتثاوب: اممم، ماشي ياحبيبي، تصبح على خير. أدهم بصدمة: نعم ياختي؟ أومال أنا بحب في مين من الصبح. روح وهي تكتم ضحكتها: مالك ياحبيبي.

أدهم: بت انتي متستفزنيش. روح بدلع: وأنا مقدرش ياحبيبي. أدهم قرب منها أكتر: قلب حبيبك. وذهبوا في عالمهم الخاص. *** في غرفة ندى، كانت شارده، حزينة، منطفية، بتحاول تبان كويسة قدام الكل، بس هي عكس كده. هي متحملة ضغوطات كتير جدًا، وكانت تحدث نفسها بحزن ودموع. ندى بدموع: كده ياسليم؟ يعني حتى مهانش عليك تتطمن عليا أو تكلمني؟ للدرجه دي بتكرهني؟ كده؟

بس والله أنا بحبك، رغم كل اللي عملته معايا، أنا بحبك أوووي. بس نفسي أعرف سبب تغيرك معايا. هموت وأعرف السبب. وقامت تشوف مذاكرتها عشان تكتب فيها زي كل يوم، بس ملاقتهاش. ندى بتافف: يووووه، يعني أنا نسيتها؟ طب أعمل إيه؟ مش عايزاه يشوفها. هروح بكرة بدري وقت ما يخرج وهاروح أجيبها. وراحت نامت على السرير بدموع كالعادة، وحضنت وسادتها ونامت. ***

في فيلا سليم العشري، سليم كان في الغرفة اللي بتنام فيها ندى، جالس على سريرها معاه دريس خاص بيها، كان بيشمه باشتياق ودموعه نازلة بحزن وندم. وفضل يبص على حاجتها لحد ما وقع نظره على المذاكرات بتاعتها اللي كانت في الدرج. طلعها وفتح أول صفحة فيها، وكان مكتوب فيها:

(النهارده أنا أسعد واحدة في حياتي، لأن فرحي على أول شخص أخد قلبي، بطولته الأولى من أول مرة قابلته فيها، ووصلني وأنا متعلقة بيه، متعلقة إن أشوفه، وكنت بدعي ربنا إن يكون هو كمان بيبادلني نفس الشعور، والحمد لله ربنا جبر بخاطري وطلع بيحبني، وكمان فرحنا النهارده. بحبك أوووي.) دموعه نزلت جامد، وفتح كذا صفحة. وبعدها وقعت عينه على كلام تاني:

(لأسف، أول مرة سليم يجرحني كده بكلامه من ساعة ما اتجوزنا. أنا بحبه، معرفش ليه بيعمل معايا كده. أول مرة أحس إن ماليش لازمة في حياته، بس ممكن يكون مضغوط، أنا هستحمله عشان برضوا ده كل حياتي.) سليم مقدرش يكمل قراءة تاني، قفلها وغمض عيونه بالم وحزن، وأردف بتوهان: سليم: سامحيني ياقلبي، سامحيني يا عمري كله.

ورجع المذاكرات مكانها تاني، ونام مكانها على السرير، وكان بيستنشق عطرها من الوسادة، وكان حاضن هدومها ونام على نفس الوضع. *** في صباح اليوم التالي، في فيلا عاصم. مايا: عايز إيه ياحبيبي؟ أسر: أروح لجودي. مايا بضحك: حاضر، لما بابا يجي من الشركة نروح كلنا. أسر بفرحة: هييييه، بجد؟ ثكرا يامامى. مايا قبلته في خده بحب: قلبي مامى. روح العب يلا على لما أخد شاور. أسر بطفولة: ح حاضر.

وسابها وجرى عشان يلعب، وهي دخلت تاخد شاور، بس أوقفها صوت رنين هاتفها، وكان رقم غريب. مايا باستغراب: ألو، مين؟ الشخص: لحقتي تنسيني ياقمر. مايا بحده: أنا عايز أعرف انت مين، وإيه المطلوب مني؟ الشخص: أنا مين؟ سبق وقولتلك قبل كده، ماضيكي الأسود. لكن إيه المطلوب منك؟ ده اللي هتعرفيه قريب. كمان أظن إن سيبتك تنبسطي لك يومين مع حبيبك، يعني عداني العيب. مايا بغضب: انت حيوان، أنا عمري ما هسمع كلام واحد زيك.

الشخص باستفزاز: تؤ تؤ، لاء يا جميل، عيب كده، بلاش غلط. وإذا كان على سمع الكلام، فإنتي هتسمعي فعلاً لو خايفة على المحروس ابنك. مايا بخضة: لاء، ابني! لاء، ملكش دعوة بابني، أنا هعمل اللي انت عايزه، بس بلاش ابني، بالله عليك. الشخص بابتسامة شر: شاطرة، كده تعجبيني. استنى بقا التعليمات هتوصلك بكرة وهتنفذي. سلام يا ياقطة. وقفل معاها، ومايا كانت مصدومة من اللي بيحصل، وهتتجنن. ياترى عايز منها إيه؟ ومين ده؟

وإيه اللي بيحصل معاها ده؟ جلست على السرير بصدمة ودموع، وبعدها حاولت تكون طبيعية عشان محدش يعرف حاجة، بس كان جواها نار. *** عند خالد وجنى، رجعوا مصر، بس جنى صممت تروح تزور أهلها الأول، وبعدين تجيب ولادها، لأن فيلا أدهم قريبة منهم، لكن أهلها في مكان بعيد شوية. وصلوا عند بيت أهلها، ولسه هيطلعوا، قابلهم شخص، وأول ما شاف جنى، بص لها بابتسامة. مراد بابتسامة: جنى، أخبارك إيه؟ جنى باحراج: احم، إزيك انت يامراد.

خالد بحده: وأنا مش عاجب حضرتك ولا إيه؟ مراد باحراج: أنا آسف، بس بقالي فترة مشوفتش جنى. هو حضرتك تبقى جوزها، مش كده؟ خالد بسخرية: بيقولوا. جنى عشان تهدى الجو: خالد، ده دكتور مراد، جارنا من زمان. خالد بابتسامة صفراء: تشرفنا. مراد: عن إذنكم، خلينا نشوفك تاني يا جنى. سلام. جنى: إن شاء الله. مع السلامة. خالد بص لها بعصبية: وحيات أمك ما تروحي معاه. أحسن. جنى بغضب: إيه الطريقة دي يا خالد؟ مالك؟ قولتلك ده جارنا من زمان.

خالد على نفس العصبية: والله، يعني مثلاً، مش راجل ده كان ناقص يحب فيكي وأنا واقف. انتي مشوفتيش نظراته ليكي؟ هو ده يعرفك من زمان؟ جنى بصتله وسكتت. خالد بحده: جااااوبي. جنى بخوف: أه، كان متقدملي زمان، بس أنا رفضته عشان كنت لسه صغيرة. خالد بغضب: يعني كان عينه منك، وجاية دلوقتي تقفي معاه بمنتهى البرود واللامبالاة؟ جنى: خالد، خلينا نتفاهم، مش كده؟ خالد بعصبية: مفيش زفت تفاهم، أنا ماشي. ولسه هيمشي، جنى مسكت إيده:

جنى: خالد، مش هتيجي معايا فوق؟ خالد شد إيده منها بعصبية: لاء، هروح أجيب حور وعمر من عند أدهم، وخليكي انتي بقا قدام حبيب القلب. سلام. وسابها ومشي. جنى: خالد ياخاااالد، يووووه بقا، ليه النكد ده. استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. أقولهم إيه فوق بقا دلوقتي. وحاولت تبان طبيعية، وطلعت لأهلها. ***

في فيلا سليم العشري، وصلت ندى ودخلت وطلعت الغرفة بتاعتها، وملقتش سليم في الفيلا، حمدت ربها وطلعت جابت مذاكراتها. بس وهي خارجة، لفت نظرها إن الغرفة بتاعت سليم مفتوحة بسيط. جالها فضول تدخلها. دخلت وكانت الأوضة ضلمة، فتحت النور وفضلت تلف في الغرفة بحب ودموع. وراحت عند الدولاب بتاعه، وكانت بتقلب في تشيرتاته باشتياق حقيقي، هو وحشها حتى لو كان من يومين بس. كان مجرد ما تشوفه كل يوم قدامها، حتى لو بيكرهها، كانت بترتاح.

وفجأة، وهي بتقلب في هدومه بهدوء، وقع مجموعة من الورق، وكانت عبارة عن تحاليل وأشاعات. نزلت جابتهم باستغراب، وفتحتهم وقرأتهم وهي مصدومة. وكانت دموعها بتنهمر بشدة، وصوت شهقاتها بيعلى جامد. مسكت فونها بصعوبة، وطلعت رقم روح بسرعة، هي أول واحدة جت في دماغها.

ندى بدموع: الو ياروح. روح بلهفة: ندى، انتي فين؟ أنا بدور عليكي، ومال صوتك معيط ليه؟ ندى بدموع: روح، أرجوكي تعاليلي في الفيلا عندي ضروري، بالله عليكي. روح بخضة: مالك يابنتى؟ انطقي. ندى بدموع: لما تيجي هتعرفي، وعشان خاطري متقوليش لحد، ومتتأخريش عليا. روح بلهفة: حاضر، حاضر، مسافة السكة. وقفل معاه. روح بخوف ورجاء: استر يارب. وقامت بدلت ملابسها سريعًا، ونزلت أخدت تاكسي وطلعت على فيلا سليم العشري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...