الفصل 1 | من 8 فصل

رواية روح الفهد الفصل الأول 1 - بقلم بسمله احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,087
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

سمعت إنك كنت عايزني يا بابا. الاب: اقعد يا قاسم، عايزك في موضوع مهم. قاسم: اتفضل. الاب: أنت هتتجوز يا قاسم. قاسم بضحك: أنت بتهزر يا بابا ولا إيه؟ الاب: أنا بتكلم بجد يا قاسم. قاسم والابتسامة اختفت من وجهه: بابا، أنت بتتكلم بجد؟ حضرتك عارف إني رافض الموضوع ده وعارف أنا رافض ليه. الاب: أنا قلت كلمتي يا قاسم، ولا هترجعني في كلمتي. قاسم باحترام: أنت عارف إني عمري ما رفضت لحضرتك طلب، بس...

الاب: من غير بس يا قاسم، من غير بس. قاسم: ومين سعيدة الحظ اللي هتجوزها؟ الاب: بنت عمك من الصعيد. قاسم باستغراب: بنت عمي؟ ومن الصعيد كمان؟ الاب: أنت كبرت وهحكيلك يا قاسم، لأن جه الوقت إنك تعرف. أنا من الصعيد يا قاسم، ومش من القاهرة. وأمي وأبويا مش متوفيين، هما عايشين وعندي إخوات ولاد وبنات كمان. قاسم: طيب، وإيه اللي خلاك تعيش هنا وخلاك تسيب عيلتك وتخبي عليا؟ ماما تعرف؟ الاب: أيوه تعرف، واهدي علشان أحكيلك. ***

من 25 سنة، قابلت مامتك. كانت نازلة شغلها وكانت في الصعيد، واتقابلنا مرات كتيرة. حبيتها قوي وروحت لابويا. عبدالرحمن: أبوي، أنا عايز أتـ... المناوي بفرحة: مين؟ عبدالرحمن: من هنا، من القاهرة. المناوي: هتتجوز من البندر يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن: بحبها يا بوي. المناوي: كتب كتابك الأسبوع الجاي على بنت عمك. عبدالرحمن: بس يا بوي. المناوي: من غير بس يا عبدالرحمن.

عبدالرحمن خرج بإحباط وطلع وحبس نفسه في أوضته، وامتنع الأكل والشرب. طلع بعد أسبوع، وأول ما طلع راح لبنت البندر واعترف لها، وهي كمان قالت له إنها بتحبه. عبدالرحمن: بس أبوي معارض الجواز، بس أنا ههرب، لأني مش هتجوز بنت عمي. وهربت أنا وسوزان وجيت هنا. واتقدموا لها وعيلتها وافقت واتجوزنا. ولما أبويا عرف، اتبـ... بس كنت على تواصل مع إخواتي دايماً. وأبويا وافق إنه يرجعني، بس بشرط. قاسم: وهو؟ الاب: إنك تتجوز بنت عمك.

قاسم: بس... الاب: من غير بس يا قاسم. ولو متجوزتش بنت عمك، لأنت ابني ولا أعرفك. قاسم هز راسه وطلع لبره المكتب بشرود.

الاب في نفسه: لازم أعمل كده يا قاسم، لازم أطلعك من وجعك اللي أنا واثق إنه لسه بيوجعك يا ابني وبتخبي عننا. لازم يا قاسم، عارف إن دلوقتي فيه نار جواك تحرق أخضر ويابس. عارف يا ابني إنك تعبان، بس لو سبتك النار دي هتحرقك أنت واللي حواليك. لازم يا قاسم، ده لمصلحتك. هتتوجع الوقتي، بس هتقول إن كلامي كان صح يا حبيبي. ~~~~~~~~~~~~~ مامته شافته وهو خارج، جريت عليه. الأم: مالك يا قاسم؟ وإيه كنت بتزعق أنت وباباك ليه؟

دي أول مرة تحصل بينك وبين باباك. قاسم: مفيش يا ماما. الأم: مالك يا حبيبي؟ هتخبي عليا يا قاسم ولا إيه؟ قاسم: أنا تعبان قوي يا ماما، مش عارف أعمل إيه. حاسس إن دماغي واقفة، مش عارف أفكر يا ماما. الأم مسكت إيد ابنها وقعدت على الكنبة، وقاسم اتمدد ورأسه على رجل مامته، وهي بدأت تلعب في شعره. الأم: احكيلي يا حبيبي. قاسم: بابا عايزني... أتـ... ـجوز. الأم: طيب، فين المشكلة؟ قاسم: المشكلة إنه عايز يجوزني. أنا مش عايز أتـ...

ـجوز. كلهم زي بعض. الأم: مش كلهم زي بعض يا قاسم. صوابع إيدك مش زي بعض يا قاسم. قاسم: بس أنا، إيه اللي يضمنلي إنها مش زيها؟ الأم: وإيه اللي خلاك متأكد إنها زيها؟ قاسم: خايف. الأم: جرب يا قاسم، مش هتندم. باباك بدل مصر، يبقى أكيد اختار حد حلو وواثق فيه. قاسم: بس... الأم: حاول يا قاسم. لو مرتحتش، قولي وأنا هقف معاك يا حبيبي. فكر يا ابني. قاسم: حاضر يا أمي. سلام بقى، طالع أنام. الأم: مش هتتعشى؟ قاسم: مليش نفس. الأم: قاسم!

قاسم: حاضر يا ماما. هاخد دوش ونازل. الأم: تمام يا حبيبي. قاسم طلع أوضته وأخد دوش ولبس وقعد على السرير وشرد في الماضي. *** في الكلية. قاسم دخل وقف مع أصحابه. وصلت له رسالة مضمونها: "حبيبتك بتخونك مع صاحبك اللي بتعتبره أخوك، صديق من ثانوي، في شقته." في الأول طنش، بس لما جاله رسالة بعدها: "لو مش مصدق، روح هتشوف بعينك." قاسم فكر في الأول، قال: مش هروح، أكيد مش هتعملها، هي بتحبني.

بس رجع وقال: هروح وأقطع الشك باليقين. وركب عربيته وراح على شقة علي، صديقه الوحيد من أيام الثانوي. وصل العماره وطلع قدام الشقة، اتردد في الأول، بس افتكر إن معاه مفتاح للشقة وطلعه وفتح ودخل براحة وبدأ يدور. أما في داخل الشقة، كانت حبيبة قاسم مع علي في الأوضة. وقاسم سمع صوتهم ووقف يسمع بيقولوا إيه. نرمين: أنا بحبك أنت يا علي، أنا زهقت من تمثيل إني بحب قاسم. علي: لازم يا حبيبتي نمثل، وأنتي عارفة ليه.

نرمين: علشان قاسم هو اللي بيدينا الفلوس. عارفة، بس أنا مبحبوش، أنا بحبك أنت. علي: عارف يا روحي، وأنتي عارفة إني بحبك كمان. نرمين: حبيبي، أنا عايزة أقولك على حاجة. علي: قولي يا روحي. نرمين قربت منه وقعدت على رجله وبدأت تلعب في زراير قميصه: أنا حامل. علي كان لسه هيرد، بس اتفاجأ بقاسم اللي واقف على باب الأوضة بيبصلهم. علي: قـ... قاسم. قاسم: أيوه قاسم يا علي يا زبالة. قاسم راح له وبدأ يضرب فيه. نرمين: سيبه، سيبه يا قاسم.

قاسم سابها وهي جريت عليه: أنت كويس يا حبيبي؟ علي: كويس. قاسم راح ماسكها من شعرها: بقى تعملي فيا أنا كده يا زبالة! أنتِ اللي مع كل واحد شوية، بايعه جسمك يا حقيرة يا خاينة! ده أنا حبيتك وكنت جايب لك كل حاجة. نرمين: ما أنا أصلاً مصاحباك عشان فلوسك، أنت المكنة، لكن علي حبيبي، أنا بحب علي. وأنت كنت المكنة اللي بتصرف علينا. قاسم لف شعرها على إيده وشده أكتر وبدأ يضربها بالقلم على وشها: يلا يا رخيصة.

وراح لعلي وبدأ يضرب فيه وسابهم ومشي راح على بيته. *** فاق من شروده على مامته اللي كانت واقفة جنبه. قاسم: بتقولي حاجة يا ماما؟ الأم: يلا يا حبيبي عشان تتعشى. قاسم: حاضر يا أمي. وحضنها. الأم: متزعلش يا حبيبي من باباك. أنت عارفه مبيعملش حاجة إلا أما بيكون حاسب لها كويس قوي. قاسم: عارف يا ماما. زي ما أنا عارف إن لو اتأخرنا كمان شوية، هيطلع ويلاقيني حاضنك وهنضرب يا ماما. الأم ضحكت: طب يلا يا حبيبي.

ونزلوا تحت وقعدوا على السفرة، وكان عبدالرحمن يتراس الطاولة، وعلي يمينه الأم، وعلي يساره قاسم، وبدأوا ياكلوا. عبدالرحمن: إحنا هنسافر بكرة الصعيد، جهزي الشنط يا حبيبتي. الأم سوزان: حاضر. قاسم وقف: أنا شبعت. الأم: اقعد كمل أكلك يا قاسم. قاسم: مليش نفس. وخرج في الجنينة وفضل قاعد يبص للسماء. قاسم: وكيف للحياة أن تكون هكذا؟ أحياناً معنا، وأحياناً علينا. تتغير مثل الإنسان. هل كانت الحياة ضدي؟

أم أنها ضدي وكنت أضع غشاء على عيني؟ ماذا تخبئ لي في المستقبل؟ ويا ترى ستكون سعادة أم حزن؟ فرح لقلبي أم جرح ثاني ويصبح في أعماق قلبي؟ هل من الممكن أن لا أجد أحد بجانبي؟ هل من الممكن أن أكون أنا السيئ؟ هل العيب مني أنا؟ وفضل قاعد شوية يفكر في اللي جاي، وبعدين طلع أوضته ونام على سريره، بس النوم معرفش طريقه لعينه. وفضل يفكر لحد ما أذان الفجر أذن. وقام اتوضى وراح يصلي. قعد على السجادة بتاعت الصلاة ورفع إيده.

قاسم: يارب، ريح قلبي من الوجع اللي فيه. يارب تكون الخطوة اللي هاخدها صح، ومتزودش وجعي أكتر. يارب. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكنني أسألك اللطف فيه. وخلص صلاة وقرا ورده بتاعه، وراح على سريره ونام براحة بعد ما حكى لربه وجعه. أما في ناحية أخرى، تجلس هي على سجادة الصلاة.

البنت: يارب ساعدني. يارب، أنت الوحيد اللي عارف الحقيقة وعارف هي وحشاني قد إيه. يارب ساعدني في اللي مقبلة عليه. خليك واقف معايا ومتسبنيش. الطريق طويل، ومفيش حاجة تثبت. يارب. الشخصيات: قاسم عبدالرحمن المناوي: شاب في الـ 25 من عمره، قوي البنية، طويل، وشعره بني خفيف. عينه زرقاء زي لون البحر، تتوه في أمواجها. طيب مع عيلته وبيحبهم جداً، ولكن مع أي حد قاسي. مغرور، وهنعرف ليه. قوي الشخصية، ذكي.

عبدالرحمن المناوي: أبو قاسم، في العقد الخامس من عمره. ذو شخصية قوية تجبرك على تنفيذ ما يطلب دون أن تشعر. شعره بني، عينه خضراء، اللي يبص فيها بيشوف غابات. عمرك ما تعرف بيفكر في إيه ولا هينفذ إيه. رجل أعمال ذكي، طيب القلب، يحب زوجته وابنه كثيراً. سوزان الأسيوطي: أم قاسم، سيدة في الخامسة والأربعين من عمرها. ذات قلب طيب، يغرقك في الحنان. بتحب جوزها وابنها جداً. دكتورة، شعرها أصفر طويل، عيونها رمادي.

المناوي: جد قاسم، ذو شخصية قوية جداً، كبير الصعيد. يتميز بالقسوة ولين القلب معاً. يحب عائلته وزوجته كثيراً. لا يجرؤ أحد على مخالفة كلامه. باقي الشخصيات هنتعرف عليها في الحلقات الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...