في صباح يوم جديد، يستيقظ بطلنا بتكاسل على صوت أمه. الأم: يلا يا قاسم اصحي يا حبيبي. قاسم بتعب: يا ماما سيبيني أنام شوية، معرفتش أنام امبارح. الأم: إنت ناسي إن ورانا سفر ولا إيه يا حبيبي؟ قاسم: وأنا هعرف أنسى؟ ما عشان كده معرفتش أنام. الأم: معلش يا حبيبي. قاسم: هيا ريم مش جاية؟ الأم: باباك اتصل عليها وقال إنها مش هتعرف تنزل. قاسم بحزن: بس هي وحشتني أوي. الأم: ووحشتني والله أنا كمان. قاسم: يلا إن شاء الله تيجي قريب.
الأم: إن شاء الله يا حبيبي. قاسم: يلا عشان ألحق أخلص الشغل اللي ورايا وأجيلكم. الأم: يلا، بس إحنا ماشيين دلوقتي، هو إنت مش هتيجي معانا؟ قاسم: لا يا حبيبتي، مش هعرف أجي دلوقتي، اسبقوا أنتوا وأنا هخلص شغلي وأجي. الأم: تمام. وراحوا الأم والأب في طريقهم الصعيد، أما قاسم فراح الشركة. *** وبعد ساعتين، وصلت سيارة عبدالرحمن المناوي أمام قصر المناوي. ووقفوا أمام بوابة القصر. عبدالرحمن لاحظ توتر سوزان، فراح مسك إيدها.
عبدالرحمن: متخافيش، أنا هنا معاكي يا حبيبتي. سوزان: خايفة من رد فعلهم، هو ممكن ميتقبلونيش. عبدالرحمن: كفاية أنا متقبلك، متخافيش. لو رجع بيا الزمن هعيد نفس اللي حصل، يلا ندخل. ودخلوا القصر، وكلهم جوا متجمعين ومستنينهم. وأول ما دخلوا، وقف المناوي باشا ما بين غضب وشوق لابنه. شوق إنه يحضن ابنه، والمرة دي الشوق اتغلب على الغضب. وراح حضن ابنه اللي كان مرحب بالحضن ده أوي. المناوي: اتوحشتك يا ابني.
عبدالرحمن: أنا اللي اتوحشتك يا بوي. المناوي: لو اتوحشتني كنت جيت عبرتني. عبدالرحمن: إنت اللي اخترت تبعد عني يا بوي، وإنت اللي قررت تجوزني بنت عمي مع إنك عارف إني بحب سوزان. المناوي: إنت اللي حبيت بنت البندر.
عبدالرحمن: وبنت البندر هي اللي حلت لي حياتي، وهي اللي استحملتني لما كنت مش لاقي أكل، ولحد الآن عمرها ما عايرتني. ولو رجع بيا الزمن هكرر اللي عملته تاني، لأنها عمرها ما خلتني أحس بالندم على اللي عملته، وهي اللي كانت بتشجعني أرجع لك وأخليك تسامحني. بنت البندر دي كانت أحلى حاجة في حياتي وهتفضل كده طول عمرها. هتفضل ملكة حياتي، هي الأميرة اللي جيت كملت حياتي. المناوي: عرفت تختار زين يا ابني.
عبدالرحمن بفرحة: يعني إنت موافق على سوزان؟ المناوي: أيوه موافق، هي اللي خلتني أفكر أرجعك تاني. هي اللي كلمتني وخلتني أكلمك. عبدالرحمن بص لها بصدمة. سوزان: بص، أنا هقولك، ما هو أنا لقيتك زعلان، فرنيت على عمي. عبدالرحمن قرب منها: من ورايا؟ سوزان: مش كان عمي واحشك وإنت كنت واحشه؟ عبدالرحمن: بس من ورايا؟ طب ليه مقولتش لي؟ سوزان: إنت عمرك ما كنت هتوافق بسبب عزتك نفسك، كانت هتمنعك. عبدالرحمن: وجبتي رقمه منين؟
سوزان: من قاسم. عبدالرحمن: بس قاسم لسه عارف إن عنده جد أصلاً امبارح. سوزان: إنت لما بتدخل الاجتماعات بتسيب تليفونك في المكتب، وقاسم ساعتها جاب لي التليفون من غير ما يعرف ليه أصلاً أنا عايزاه. عبدالرحمن: بس لما يجي لي... قاسم من وراه: أنا شامم ريحتي في الموضوع. عبدالرحمن: ابن حلال بقي! أنا تضحك عليا وتاخد تليفوني من ورايا؟ قاسم: بزمتك تقدر ترفض طلب للقمر دي؟ ده إنت مبتعملهاش. عبدالرحمن: ولا إنت بتعاكسها قدامي؟
قاسم وهو بيحضن مامته وبيبوّسها من خدها: أمي حبيبتي. عبدالرحمن: قاسم! قاسم: متسيبك منه وتيجي تتجوزيني يا قمر إنتِ. الأم: اسكت يا بكاش. عبدالرحمن: قاااسم! قاسم: نعم، هو أنا عملت حاجة؟ عبدالرحمن بنظرات نارية: ابعد بعيد، قولت لك مليون مرة متستفزنيش. قاسم بعد بسرعة: آسف، نسيت إن ممنوع الاقتراب أو اللمس أو البوس. عبدالرحمن: وإنتي سايباه كده عادي؟ سوزان: خلاص خلاص. وبصت لقاسم: مش إنت كان عندك شغل في الشركة؟
قاسم: روحت، مكنش فيه حاجات كتير، كان فيه ورق عايز توقيعي بس، وقولت لعمده إني مسافر. الأم: يا ريت ريم تيجي، وحشتني أوي. قاسم: يا ريت، بس لأنها وحشتني بغباء. شخص من وراه: وإيه كمان؟ قاسم بدون انتباه: وهموت وأحضنها. الشخص: وإيه تاني؟ قاسم: وأنام على رجلها وتلعب في شعري وأحكيلها أنا تعبان من إيه. الشخص: وإيه تاني؟ قاسم: ووحشتني هزارها وجنونها. الشخص بصوت عالٍ وهو بيجري عليه: قاسممممييي! حبيبي يا أسطى والله!
قاسم بص لها بصدمة: ريمو! إنتي جيتي؟ ريم: أيوه. قاسم بص لمامته: ماما، مش مكنتش هتعرف تنزل؟ الأم: باباك قال كده، معرفش جت إزاي. الأب: مفاجأة، مكنتش هتعرف تنزل، بس أنا كلمت معارفي وعرفوا يتصرفوا. ريم: إيه ده؟ إنت مكنتش عايزني أنزل ولا إيه يا أستاذ قاسم؟ قاسم وهو بيحضنها: إزاي بس يا روح وقلب قاسم؟ ده أبوكي كان هيقتلني عشان حضنت الست ماما. ريم: يخص عليك يا بودي، يرضيك تقتل جوزي؟ طب وأنا هفضل لمين بقى؟
قاسم بتمثيل: وهيتم عيالنا السبعة. ريم: وهنتشرد أنا والعيال يا أبو العيال. قاسم: لا لا مينفعش، أنا هأمن لكوا مستقبلكوا يا حبيبتي، متقلقيش. عبدالرحمن: سوزي، تعالي يا حبيبتي شوفي عيالك. سوزان بضحك راحت عند ريم: آه يا كلب البحر، كده متعبرنيش! ريم: وهو أنا أقدر أسيب القمر ده؟ ده أنا كنت بدور عليكي من الصبح، ده إنتي وحشتيني والشوكولاتة وحشتني وأكلك وحلوياتك يا قمر إنتِ، بالله عيوني كانت بتدور عليكي وأنا مسافرة.
سوزان: آه يا ريمو يا بكاشة، بس حبيبتي وحشتيني خالص. ريم: وإنتي وحشتيني يا أمي، وحشني اسم ماما أوي. ريم راحت لباباها: يا بودي، وحشتني، بزمتك موحشك الصوت اللي بعمله في البيت؟ عبدالرحمن وهو بيحضن بنته: وحشتيني أوي، البيت كان هادي خالص مفيهوش صوت. ريم: أمال قاسم كان بيعمل إيه؟ قاسم: كنت بحاول، بس كان فيه اختلاف كبير عشان ريمو متخطية الرقم القياسي في إضحاك الناس. ريم وهي منحنية بشكل مضحك: شكراً شكراً شكراً.
قاسم: عايزك عشان فيه كلام كتير. ريم: كلي آذان صاغية يا حبيب أختك بجد، وأنا أصلاً في حاجات كتير عايزة أحكيهالك. قاسم: ماشي، على ميعادنا ولا ناسياه؟ ريم: مقدرش أنسى، ولا إيه؟ قاسم: شطورة. أما عند عبدالرحمن، فعرف سوزان على إخواته وسلفاته، وإخواته رحبوا بيهم جامد. ووجه وقت إن يطلعوا يرتاحوا. المناوي: خد مراتك واطلع على أوضتك يا عبدالرحمن. يا سنية. سنية اللي بتشتغل هناك: نعم يا بيه. المناوي: طلعي قاسم وريم على أوضهم.
قاسم وريم طلعوا ورا سنية. وطلعوا قدام الأوض، وكانوا تلاتة جنب بعض، أوضة لريم وأوضة لقاسم والتالتة فاضية. ريم: تعالي عشان شكلي فايتني حاجات كتير وباين عليك. ريم: ادخل وأنا هغير وجاية لك. قاسم: تمام. وكل واحد دخل أوضته. *** ريم دخلت أخدت دش وغيرت هدومها، ولبست دريس سماوي وطرحة أوف وايت، وراحت لقاسم. أما عند قاسم، فأخد دش ولبس بنطلون جينز أسود وتيشيرت أبيض، وبدأ يشتغل. الباب خبط. قاسم: ادخلي يا ريمو.
ريم دخلت وقعدت جنبه، وهو نام على رجلها وبدأت تلعب في شعره. ريم: مالك؟ من ساعة ما جيت وأنا شايفاك متغير، إنت مش قاسم اللي أعرفه، بتضحك بس بتمثل، مش بتضحك من قلبك. إنت بتحاول تخبي وجعك، بس مش عارف. قاسم: نرمين كانت بتخوني مع علي. ريم شهقة بصدمة: نرمين؟ أنا من أول ما شفتها وقلت لك إنها مش هتنفعك، ومستغربتش منها. لكن علي ده صاحبك من ثانوي؟ قاسم: ده حصل من سنتين. ريم بصدمة: وإنت مقولتليش ليه؟
قاسم: كنتي لسه مسافرة وكنتي مشغولة بمذاكرتك، ومردتش أقولك عشان متنشغليش عن مذاكرتك. ريم: في حاجة تانية مخبيها عليا؟ قاسم: أبوك عايزني أتجوز بنت عمك من الصعيد. ريم: وإنت تعبان ولسه مش مستعد دلوقتي، صح؟ قاسم: أيوه، بس هو بيقول إن كتب الكتاب الأسبوع ده. أنا أصلاً مستغرب، عارف أول مرة يعملها ويقسى عليا، هو عارف إني مش مستعد أعمل حاجة دلوقتي.
ريم: إنت عارف بابا، على قد ما بيبان عليه إنه قاسي، بس ما فيش في حنيته حد، وأكيد فيه سبب ورا كل ده.
قاسم: المشكلة إني عارف، بس أنا حاسس جوايا نار بتاكل فيا، وجع كبير أوي إنك تحب حد وتديله كل حاجة، وفي لحظة تلاقي اللي إنت بتعمله ده كله لشخص ميستحقش ربعه أصلاً. أنا حبيتهم أوي، وكنت بعتبر علي ده أخويا، بس هو طعني. أنا يوميها ضربته، بس وجعي وناري متطفتش ومش هتطفي. كان نفسي أخنقها بإيدي، بس كانت حامل شايلة روح جواها، وده اللي نجّاها مني. بس نفسي أفضل أصرخ لحد ما النار اللي جوايا تطفي. النار دي جوايا بتعلي، وهييجي يوم تحرقني. أنا اكتشفت من سنتين، بس فاكر اللي حصل كأنه امبارح. صورتهم قدامي وهي بتقولي إني مجرد مكنة بتجبلها فلوس، ولا وهيا بتقوله إنها حامل.
ريم: معلش يا حبيبي، هما اللي خسروا حد نقي زيك، ومش هيلاقوه تاني. متخافش، هتلاقي حد نقي وطيب وهيحبك. قاسم: هحاول، لازم أحاول. أنا وعدت ماما يا ريم. ريم: إيه الصوت ده؟ تعالي نشوف فيه إيه. ونزلوا. *** أما تحت، دخلت بنت القصر ومحدش شافها. البنت: روح وصلت يا بشر. وجريت على المناوي باشا، وكانت ريم وقاسم نازلين على السلم. البنت واسمها روح: روح وصلت يا جدي، وحشتني خالص خالص. المناوي: إنتي اللي وحشتيني يحبيبت جدك موت.
روح بطفولة: بس تعرف، إنت اللي وحشتني أكتر بجد. ريم بصت للبنت بصدمة وقالت: روح! روح وهي بتبص باستغراب وصدمة: ريم... وإنتي جيتي هنا إزاي؟ ريم: أنا جيت لأن ده بيت جدي. روح وبصت لجدها: أوعوا يكون اللي بفكر فيه صح، هي دي بنت عمو عبد الرحمن؟ ريم: أيوه. روح وهي بتجري على ريم: عاااااا! إنتي بنت عمي يا ريم! ريم: يعني إنتي بنت عمي بجد؟ عااااا! بقولك يا كلب البحر، إنتي وحشتيني أكتر من البحر وسمكاته.
روح: وإنتي وحشتيني قوي أكتر من حجم المحيط. بس إيه ده؟ إنتي كنتي لسه ماشية النهارده الصبح؟ ريم: مكنتش أعرف إن هنتجمع تاني، مكنتش هعمل المناحة دي كلها. روح: تعالي. وراحت عند جدها: إنت عرفتها على هيئة إنها بنت عمو عبدالرحمن، بس دلوقتي أقدم لك ريم اللي كنت بحكيلك عنها، هي دي ريم. المناوي بسعادة: بجد؟ يعني ريم هي صاحبتك؟ روح: أيوه. ريم وهي بتشدها من إيدها: تعالي، عايزة أوريكي حد. روح: مين؟ ريم: أنا كنت بحكيلك على مين؟
روح: إنتي كنتي بتحكيلي عن أخوكي. ريم: بالظبط كده، هو. تعالي أوريهولك. وأخدتها عند قاسم. ريم: روح، ده قاسم أخويا اللي كنت بحكيلك عنه. قاسم، دي روح صحبتي، كنا بندرس مع بعض. عبدالرحمن لقاسم: واللي هتبقى مراتك بعد أسبوع. روح وقاسم بصوت عالٍ: إيه؟ عبدالرحمن: زي ما سمعت. قاسم بهدوء: تمام. وطلع بره. ريم قربت من باباها بعياط: إنت بتعمل فيه كده ليه؟ إنت عارف إن فيه جواه نار بتحرق فيه، ليه مصر تعذب فيه؟
إنت عارف إنه مش عايز يعمل حاجة دلوقتي خالص، ليه مصر تضغط عليه وتعذب فيه يا بابا؟ ليه؟ هو إنسان بيحس، مش آلة تضغط عليها. دي حتى الآلة من كتر الضغط بتنفجر. حرام عليك بقي. وطلعت تجري وتنادي على قاسم. سوزان قربت منه: إنت عارف وواثق إن الكلام اللي ريم قالته صح؟ إنت بتعمل فيه كده ليه؟ أنا عمري ما خالفت لك رأي ولا وقفت قدامك وزعقت، بس بتعمل فيه كده ليه؟ عبدالرحمن: عشان لازم يعدي الموضوع ده، حصل من سنتين.
سوزان: بس مش كده، بالراحة. إنت عارف إنه ممكن يقولك مش عايز، وعارف إن قاسم مبيعملش إلا اللي في دماغه، وهو وافق امبارح ومتكلمش. أنا شفت ابني امبارح وهو طالع، كان عامل إزاي؟ كان خارج من المكتب تايه. أنا أقنعته امبارح وكلمته، ووافق، وإنت عارف إن قاسم وافق عشان بيحترمك. كل واحد فينا ليه قدره وطاقة، وهو كفاية عليه اللي حصل من سنتين، متحملهوش فوق قدرته. متخليهوش... وطلعت تجري لفوق.
عبدالرحمن: بس أنا بعمل كده عشان هو، عشان لو فضل يفكر فيها هيتعب. كل أما يفتكر عملوا فيه إيه، أنا مش مبسوط إني هعمل كده معاه، بس لازم يتخطاهم. لازم كل أما هيفكر فيهم هيتعب. هييجي يشكرني بعدين إني عملت كده. سوزان وقفت وبصت له، وبعدين طلعت عند قاسم. المناوي: عبدالرحمن، وقاسم، وروح. لما قاسم ييجوا، تيجوا المكتب إنتوا التلاتة.
أما عند قاسم، فطلع بره بهدوء. هو مش معترض إنه يتجوز، بس دلوقتي مش هيقدر. هو لسه متخطاش اللي حصل. إزاي هيدخل علاقة جديدة؟ ريم من وراه بعياط: قاسم. وسوزان وقفت بعيد. قاسم من غير ما يبصلها حتى: عايز أفضل لوحدي يا ريم. ريم: بس... قاسم: لو بتحبيني يا ريم، لو بتحبيني أنا عايز أفضل لوحدي، مش عايز أتكلم مع حد. ريم: حاضر. ووقفت ساكتة. قاسم: أنا قولت عايز أفضل لوحدي. ريم: أنا مش همشي.
قاسم: خلاص، أنا اللي همشي. ودخل البيت تاني. وريم بتجري وراه، وسوزان وراهم. *** أما في البيت، كان تسود حالة الصمت. وقاسم دخل، وريم بتجري وراه. ريم: يا قاسم، استنى بس، اهدي. قاسم: أنا عايز أفضل لوحدي، مش عايز حد معايا. ريم: وأنا مش هسيبك. قاسم: ريم، متحسسينيش إني مجنون. ولو سبتيني، هعمل حاجة في نفسي. متخافيش، مش هعمل حاجة، بس عايز أفضل لوحدي. عبدالرحمن بهدوء: قاسم. قاسم: نعم يا بابا.
عبدالرحمن: تعالي عشان جدك عايزنا أنا وانت وروح. قاسم: حاضر يا بابا. ونزل وقف بهدوء، معملش أي رد فعل. وراحوا التلاتة للمكتب ودخلوا. *** في داخل المكتب. جلسوا بهدوء. المناوي: إيه اللي حصل من سنتين يا قاسم؟ قاسم بهدوء وبرود: محصلش حاجة يا جدي. المناوي بنفس الهدوء، ولكن بنبرة صارمة: إيه اللي حصل من سنتين يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن: كان قاسم في الكلية، اتقابل مع بنت وحبها واتخطبوا. بس في يوم، وهو في الكلية، جاله رسالة على تليفونه إن حبيبته بتخونه مع صاحبه من ثانوي، واللي كان بيعتبره أخوه. راح على شقة صحبه، وكان معاه مفتاح، فتح وسمع كلامهم عليه وشافهم مع بعض. المناوي بص لقاسم: وانت مش عايز تتجوز ليه يا قاسم؟ قاسم ببرود: أنا مقولتش إني مش هتجوز يا جدي، أنا موافق، بس معترض على الفترة. المناوي: وليه مش مستعد؟
بقالك سنتين قاعد، محبتش حد ولا بدأت حياة جديدة؟ قاسم ببرود: تمام يا جدي، أنا موافق أتزوج. عبدالرحمن حس بوجع ابنه، بس اضطر يسكت عشان ده لمصلحته. المناوي: وإنتي يا روح، مش موافقة ليه؟ روح بهدوء: يا جدي، أنا مقولتش إني مش موافقة، بس إنت حتى مقولتليش. وده بردو مش معناه إني موافقة يا جدي. المناوي: روح، بقي عندك خبر دلوقتي، ليه مش موافقة؟ روح: مفيش سبب محدد يا جدي. أنا مش هتجوز حد مغصوب عليا، بس...
المناوي: من غير بس يا روح. إنتي طيبة وهبلة ونقية من جواكي. أنا مربيكي على إيدي وعارف طريقة تفكيرك، بس لازم أحميكي. روح وهي بتضحك: جدي، إنت واثق وعارف إني أقدر أحمي نفسي كويس أوي، وغير كده، إنت عارف أنا أبقى مين؟ المناوي: أنا سايست يا روح، وإنتي مجيتيش بالمسايسة. هتتجوزي قاسم يا روح. روح ببرود: تمام يا جدي، أنا موافقة. وخرجوا بهدوء التلاتة. ريم جريت على قاسم: إنت كويس يا قاسم؟ قاسم هز رأسه.
ريم لروح: إنتي كويسة يا روح؟ روح: أيوه. ومر الأسبوع، وقاسم وروح بيتجنبوا بعض. وجيه معاد كتب الكتاب. كان قاعد على الكرسي بهدوء بيفكر في الكلام اللي ريم قالته. **flash back** ريم راحت تصحّي قاسم. ريم: فوق يلا يا قاسم. قاسم: خلاص صحيت أهو. ريم: قاسم، عايزة أقولك حاجة. قاسم: قولي.
ريم: أنا عارفة إن إنت لسه مش مستعد، بس حاول. روح طيبة أوي أوي، طفولية جداً في تصرفاتها. اعتبرها بنتك. ممكن لو حبت حد تموت عشانه. روح مش زي نرمين، روح حاجة تانية خالص. روح اسم على مسمى، روحها طيبة، فرفوشة، جميلة، طيبة، قلبها طيب جداً. حاول تحبها يا قاسم، هتحبها. لو قربت منها، هتحبها بجد. قاسم: متخافيش يا ريم، هحاول والله، وإن شاء الله هحبها. فاق على صوت باباه. عبدالرحمن: قاسم، المؤذن وصل. قاسم: حاضر يا بابا.
وراح قعد جنب المؤذن وردد وراه وهو ماسك إيد عمه. المؤذن: اتفضل وقع يا ابني. قاسم وقع على الورقة وبصّم. المؤذن: أين العروس؟ ريم: لحظة، هناديها. وبعد شوية، نزلت على السلم بفستانها الأبيض، كانت حاطة ميكب خفيف جداً، كانت حورية بجد. وراحت عند المؤذن. المؤذن: إنتي موافقة يا بنتي تتجوزي قاسم عبدالرحمن المناوي؟ روح بهدوء: موافقة. المؤذن: اتفضلي وقعي وابصمي. روح وقعت وبصمت.
المؤذن: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ريم: ألف مبروك ليكوا. روح وقاسم: الله يبارك فيكي يا ريمو. وانهالت عليهم المباركات من الجميع. وبعد شوية، روح قاعدة في أوضتها وشارده وبتفتكر كلام ريم ليها. **flash back** ريم دخلت لروح وصحيتها. ريم: روح. روح: أيوه.
ريم: قاسم يا روح طيب جداً جداً، ومش بقولك كده عشان أخويا، لا، هو على قد ما يبان إنه قاسي، على قد ما فيه طيبة مش في حد. حنين جداً جداً. قاسم مكنش كده، كان حد تاني من سنتين. أنا أول ما رجعت لقيتوا متغير خالص. خيانة نرمين ليه كانت مع علي صاحبه اللي بيعتبره أخوه، كسرتُه. أخويا جواه نار قايدة بتحرق فيه يا روح، وعايز يطفيها بس مش عارف إزاي. حاولي يا روح، هتحبيه وهو هيحبك. حاولي يا روح، وطفي النار اللي جواه. اعطي لنفسك فرصة إنك تحبيه يا روح.
روح: هحاول يا ريم، هحاول أحبه والله. **back** فاقت على هزة ريم ليها. ريم: مالك؟ روح: سرحانة في اللي جاي. ريم: سيبك من اللي جاي، خليكي في دلوقتي، عيشي اللحظة. روح بضحكة جميلة: حاضر، هعيش اللحظة يا ريم. ريم: أيوه كده، اضحكي، خلي الشمس تطلع. قاسم بص لجده: لو سمحت يا جدي، عايز أكلم روح. الجد: اتفضل. قاسم بص لروح: ممكن؟ روح هزت رأسها وطلعت وراه.
قاسم بهدوء وهو بيبص لروح: أنا قررت أبدأ صفحة جديدة يا روح، بس عشان أبدأ صفحة جديدة لازم أنهي القديم. روح باستغراب: إزاي؟ قاسم: أنا هحكيلك على اللي حصل معايا بالتفصيل عشان مكونش خبيت عليكي حاجة. موافقة تسمعي؟ روح قعدت على الكنبة بهدوء وبصت له وضحكت: اتفضل.
قاسم: أنا من سنتين كنت في الكلية، وجتلي رسالة إن خطيبتي بتخوني مع صاحبي من ثانوي. مصدقتش وطنشت في الأول، بس قولت مفيش مانع إني أتأكد. وروحت على شقة علي صاحبي، ولحسن الحظ كان معايا مفتاح، فتحت ودخلت جوا، ملقتش حد، بس سمعت صوت جاي من الأوضة. قربت من الأوضة، سمعتهم بيتكلموا عليا، ونرمين بتقول لعلي إنها زهقت من التمثيل عليا إنها بتحبني، وإنها بتحبه هو، وإني عندها مكنة الفلوس، بتضحك عليا عشان الفلوس. وسمعتها كمان بتقوله
إنها حامل. مش هكذب عليكي وأقولك إني مضربتهمش. دخلت وضربت علي ومسكتها من شعرها وضربتها بالقلمين. بس ناري متطفتش لسه قايدة. اللي شالها عني إنها كانت حامل، وسيبتهم ومشيت. روحت واتعصبت وحبست نفسي وفكرت كتير، بس طلعت أنا الغلطان. ماما كانت بتحذرني منهم، وبابا وريم حذروني من نرمين، بس أنا اللي كملت. ساعتها مكنتش عارف أنا مالي. زعلان عشان أنا اعتبرته أخويا؟
ولا عشان حبيته؟ ولا عشان كنت بحب نرمين اللي اكتشفت إنها كانت إعجاب أصلاً مكنش حب؟
ومن وقتها مقربتش من حد ولا حبيت حد. وزي ما إنتي شايفاني دلوقتي، روحت اشتغلت مع بابا في الشركة. وساعتها قابلت صاحبي عماد، اللي بعتبره أخويا، وقف جنبي ومسبنيش. كان بيشتغل مع بابا، كان قدي، بس كان بيشتغل من قبلي، كان بيعتمد على نفسه، يعتبر هو اللي بعتمد عليه في كل حاجة. حسيت إنه أخويا بجد. مكنش مصاحبني عشان فلوس، كان مصاحبني عشان أنا، عشان قاسم. في الأول كنت بطنشه، بس بصراحة قدر يكسبني بسرعة جداً. وساعتها قررنا إننا
نبني شركتنا الخاصة، اللي حطينا فيها كل اللي نعرفه في مجال الأعمال. وقدرنا نخلي شركتنا من تاني أكبر شركة في مجالنا بعد شركة بابا. وبعدين اتعاقدنا مع بابا وبقينا أول شركة في مجالنا. حققنا رقم قياسي ساعتها. كنا ماشيين في الكلية بفخر إننا حققنا اللي إحنا عايزينه. كنا أول حد يعمل كده واحنا لسه بندرس إن يكون أصلاً عندنا شركة، مكناش نحلم بكده. ساعتها كنت ماشي وأنا شايف نرمين وعلي متغاظين من اللي عملناه. وبس. ساعتها بقي عماد
يعتبر أخويا، وده الوحيد اللي بثق فيه. ودلوقتي إنتي عرفتي كل حاجة. موافقة تبدأي صفحة جديدة معايا؟
روح: أيوه. قاسم بضحكة جميلة أظهرت غمازتيه: شكراً. روح: مفيش شكر، ده واجبي. قاسم وقف وباس راسها، وهي كانت مكسوفة خالص ووشها احمر. قاسم: يخرابي على الطماطم يا ناس! روح: بس بقي. قاسم: خلاص ماشي، يلا عشان مينفعش نقعد كده. روح: يلا. قاسم مسك إيدها ونزلوا تحت مع بعض. ريم أول ما شافتهم ماسكين إيد بعض، بصت لباباها. ومضى اليوم بسلام وأمان، وبفرحة تغمر قلوب جميع من عائلة المناوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!