الفصل 7 | من 8 فصل

رواية روح الفهد الفصل السابع 7 - بقلم بسمله احمد

المشاهدات
20
كلمة
6,963
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

روح بصتله باستغراب وهو بصلها شوية وهي فهمت إن فيه حاجة متعرفهاش. عبدالرحمن: ليه يا روح؟ إحنا قصرنا معاكي في حاجة يا بنتي؟ روح: يا بابا مش قصرتوا معايا، أنا مش محتاجة حاجة الحمد لله ومعايا فلوس في حسابي، بس عندي فراغ كبير في وقتي وعايزة أملأ وقتي. عبدالرحمن: ماشي يا بنتي، بس اعرفي إني قولتلك بلاش. سوزان: بلاش يا روح. ريم: أيوه بلاش يا روح، وإن كان على الوقت هنروح نتسوق وهنعبي وقتنا بطريقتنا، بس بلاش تشتغل.

روح: لا، وبعدين ما الشغل أحسن من القعدة في البيت، على الأقل هكتسب خبرة في حاجة. ريم: براحتك، بس ابقي افتكري إني قولتلك بلاش يا روح. روح ضحكت: مالكوا محسسيني إني داخلة حرب. ريم: حرب مين؟ إنتي داخلة حاجة أوحش من الحرب، والله ده إنتي داخلة مقر قاسم المناوي يا حاجة. روح وقفت وضحكت: ماشي، بس أنا مبخافش يا ريم. وأنا طالعة ألبس علشان أدخل الوكر. قاسم: وأنا كمان طالع أغير هدومي. وطلعوا غيروا هدومهم ونزلوا. روح وقاسم: باي.

وركبو العربية ومشوا. *** في العربية. روح: ها؟ قاسم: كنت لازم أعمل كده علشان لما نخرج كتير محدش يشك. روح: تمام، بس دلوقتي أنا فعلاً هشتغل معاك بجد. قاسم بصّلها: هتشتغلي معايا؟ روح: بس أنا مش عارفة حاجة في شغلك. قاسم: هعلمك أنا بنفسي يا ستي، ولا يهمك. روح: تمام. وفضلوا يتكلموا في مواضيع مختلفة ويضحكوا ويهزروا. وصلوا أخيراً الشركة.

قاسم وفتح الباب ونزل وهو بيضحك، وده اللي خلى كل الموظفين اللي ماشيين يبصوا عليه بتفاجئ وهيام في ضحكته. وراح عند الباب فتحوا لروح وانحنى بضحك. قاسم بضحك: وهل تسمح جلالة الملكة بالنزول من السيارة؟ روح بضحك ومكر وبتبص على البنات اللي بتبص لقاسم بهيام: يؤسفني أن أقول لك جلالة الملك أن قدمي تؤلمني ولا أستطيع النزول من السيارة. قاسم بضحك وبص مكان ما روح بتبص وقال بمكر: إذاً سأحملك يا مولاتي الملكة، هل توافق؟

روح بضحك: أوافق يا ملكي العظيم. وانحنى قاسم ناحيتها ودخل في العربية، وأول ما قرب منها الاتنين بدأ قلبهم يدق بسرعة. قاسم شالها وروح لفت إيديها حوالين رقبته. روح وقربت من خد قاسم وطبعت بوسة رقيقة عليه بتوتر، وضربات قلبها موقفتش وحست إنها عايزة تفضل كده جنب قلبه، وقالت في نفسها: معقول أكون... لا لا لا، إزاي مش هينفع. القلب: ليه مش هينفع؟ ده جوزك. العقل: جوزك بس غصب، الجواز ده لولا عمك مكنش وافق.

القلب: بس جوزك، مش مهم حصل إزاي. العقل: لا مهم، لأنه محبكيش. القلب: ومين عرفك؟ ممكن يكون حبك. روح في نفسها: خلاص كفاية، مينفعش أحب قاسم، أنا الوحش دلوقتي، مش روح العادية، والوحش جاي علشان ينتقم مش علشان يحب، دلوقتي ممكن يحب بعدين، بس دلوقتي مفيش مجال للحب. وانهت الحرب بين عقلها وقلبها بقرار حاسم.

أما قاسم فكان قلبه بيدق جامد ومصدوم من اللي روح عملته، وكان نفسه يفضل كده جنب روح، كان عايز يفضل كده كل وقته وهي جنبه. هو قال إنه جابها علشان محدش يشك، بس ده مش السبب الحقيقي، هو جابها تشتغل هنا علشان طول الوقت بيفكر فيها ومش عارف يشتغل من التفكير، مش بتبعد عن تفكيره لو للحظة. وخرج من شروده على هز روح ليه. روح وشها كله أحمر: قاسم، يا قاسم نزلني، الناس بتبص علينا.

قاسم: يخربيت الطماطم اللي في وشك، أنا مش هنزل مراتي وحر، وبعدين مش إنتي رجلك بتوجعك ومش هتقدري تمشي عليها يا حبيبتي. روح ببرود: لا، ما هي مكنتش بتوجعني. قاسم ونزلها: بجد؟ طب ما أنا عارف. روح: يعني إنت كنت عارف؟ قاسم: أيوه، وبعدين اتكلم بطريقة تخوف: إنتي عارفة إنك خوفتيني عليكي. روح وهي بتضحك بس لو كان حد تاني مكانها مكنش هيضحك،

بالعكس كان هيبكي دم: ده إنت كيوت خالص، عامل زي الأطفال يا قاسم، من هنا ورايح هقولك قاسم الطفلة. قاسم: نعم يا عينيا؟ قاسم إيه؟ وبعدين بصّلها بطريقة تخوف: شكلك عايزة تجربي أنا طفل ولا مش طفل، باين كده هتطلعي يا فهد. روح بصتله ببرود وضحكة: ههه، معلش، وشكلك الوحش عايز يطلع كمان. قاسم وهو بيضحك بمكر: يبقى كده لازم الاتنين يطلعوا، بس مش هنا، في صالة التدريب يا روح.

روح بضحكة ماكرة وشريرة: موافقة طبعاً يا فهدي، أراك في التدريبات يا فهد. قاسم ضحكلها ومسك إيدها ودخلوا الشركة، اللي الكل اتفاجئ إن المدير مع بنت، بعضهم كان بيبصلهم بغيره، والبعض بحب، والبعض بحقد، ودخلوا بكل برود في طريقهم لمكتب قاسم. *** في المكتب. قاسم: ها، إيه رأيك؟ روح: بس أنا عايزة أعرف حاجة، مش أنا كنت في مكتبك بس مكنش ده، ومكنتش دي نفس الشركة؟

قاسم: إنتي روحتي شركة بابا، واللي كنتي قعدتي فيه كان في شركة بابا، لكن دي شركتي الخاصة. روح: تمام، بس دلوقتي أنا هعمل إيه؟ أنا زهقانة أوي. قاسم: عايزة قهوة. روح: أيوه، بس معرفش بتيجي منين. قاسم بضحكة: استنى، وأنا هقول للسكرتيرة تجيب لنا قهوة. روح: لا، أنا بحب أعملها بإيدي، أنا اللي عايزة أروح أجيبها. قاسم: طيب تعالي، وأنا هروح أجيبها لك. روح بفرحة: عاااا، شكراً. ومسكت إيده بطفولة وبتشده فيه.

قاسم: اهدي يا بنتي، براحة. روح: يلا يا قاسم بسرعة، أقولك على حاجة، هنعمل سباق بيني وبينك، أنا وإنت، الوحش والفهد، يا الوحش يكسب يا الفهد، يا فهد. قاسم: موافق يا وحش. 1. 2. 3. وبدأوا السباق، وروح لاقت قاسم سبقها، روح بمكر وبتمثل إنها هتقع: عااا، الحقني يا قاسم. قاسم وكان سبقها، لفّ لها بسرعة وجري عليها، وأول ما قرب منها طلعت هي تجري ووصلت عند ماكينة القهوة، والكل كان بيبص عليهم. روح وهي بتضحك بطفولة

وبتعمل حركات طفولية: ههههه، سبقتك يا قاسم. قاسم وقرب منها: بقيت كل مرة كده وبتضحكي عليا؟ ماشي يا... وقرب من ودنها: يا وحش. روح وهي بتعمل القهوة: يا قاسم يا حبيبي، إنت بدنياً أقوى مني، فلازم أشغل عقلي، وده كان وقت عقلي يشتغل، لما كنت هتسبقني جيت على نقطة ضعفك، واللي هي حبك لعيلتك. قاسم وهو بيقعد على الكرسي اللي قدام الماكينة وضحكلها: المشكلة إنك كل مرة بتعمليها فيّا ومبحرمش، هتتردلك يا روح. روح بتحدي: مستنياك يا قاسم.

وعملت فنجانين قهوة. قاسم وهو بيشرب القهوة: اممم، طعمها حلو أوي، أول مرة حد يعملهالي بالطريقة دي. روح: مش للدرجة دي. قاسم ضحكلها: لا بجد طعمها حلو أوي، إنتي اللي هتعمليلي القهوة على طول. روح بضحك: موافقة، بس يلا علشان نشوف هشتغل إيه في التدبيسة اللي دبستيها لي دي. قاسم: يلا. وراحوا على المكتب وبدأ يعلمها طريقة شغله، وروح كانت بتتعلم بسرعة. وبعد ساعات من الشغل. قاسم: خلصنا. روح: ده أنا هموت وأنام.

قاسم: طب الحقي نامي علشان عندنا طلعة بكرة يا روح، أوعي تكوني نسيتي. روح وضحكت ضحكة ماكرة: دي بالذات عمري ما هنساها، دي أول خطوة في انتقامي، بكرة يا فهد، وعمري ما هنسى اللحظة دي، مستنياها بقالي زمان يا فهد. قاسم: يعني جاهزة؟ روح: الوحش جاهز بقاله سنين ومترقب لوقت خروجه يا فهد علشان يقلب عليهم الطربيزة. قاسم: طب يلا علشان نروح. روح: يلا. وركبوا العربية وروحوا البيت، ووصلوا على البيت ودخلوا لقوا سوزان وريم قاعدين.

روح وقاسم: السلام عليكم. سوزان وريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ريم: ها، عملتي إيه يا روح؟ روح: معملتش حاجة، قاسم علمني أشتغل معاه واشتغلت شوية وجيت. سوزان: اطلعوا يلا غيروا هدومكم، وأنا هحطلكم العشا. قاسم: تمام. أما روح كانت شاردة في عالم تاني. قاسم بصوت عالي: يلا يا روح. روح: تمام. وطلعوا الاتنين يغيروا هدومهم. أما تحت. ريم: أنا حاسة إن روح فيها حاجة متغيرة، مش روح نفسها.

سوزان: أكيد يا بنتي، زعلانة على مامتها، مش سهل برضه اللي حصل معاها. ريم: لا، بس روح أنا حاسة إنها مخبية حاجة، وحاجة كبيرة كمان. سوزان: هتكون مخبية إيه يعني؟ ريم: ما هو ده اللي عايزة أعرفه. *** أما في مكان أول مرة نروح، كان ماشي والمكان ضلمة، مفيش غير صوت الجزمة بتاعته، ودخل الأوضة وقعد على الكرسي وبيشوف من الإزاز الأكياس بتتعبي. وقف وراح الأوضة اللي بيعبوا فيها: الشحنة جاهزة. العمال: أيوه يا باشا.

: تمام، يلا على العربيات علشان الباشا الكبير هيوصل، ولو ملقهاش جاهزة هنموت كلنا. وطلع برة الأوضة وخرج من المكان اللي كان فيها، كانت قصر مهجور في منطقة فاضية وبعيدة، والدنيا هناك عتمة جداً، وركب عربيته وطلع على المكان المجهول. وصل وكانت فلة عصرية وجميلة. دخل الأوضة اللي كان شكلها جميل ووقف قدام المكتب، وكان في شخص قاعد على الكرسي. المجهول: عملت إيه يا جمال؟ جمال: الشحنة جاهزة يا راغب بيه. راغب: تمام، ميعادنا الساعة 2.

جمال: تمام يا راغب بيه. *** أما عند أبطالنا، فنزلوا لتحت بعد ما غيروا هدومهم. قاسم: ريحة الأكل واصلاني فوق يا ماما. سوزان ضحكت: ههه، طب افتح الطبق كده وشوف فيه إيه. قاسم وفتح الطبق: روحي يا ناس، بموت فيكي يا سوزي. ريم: احم احم، البوب بتاعنا هنا يا حبيب أختك، فاتلم علشان متتضربش. قاسم: خلاص خلاص، آسف. وقعدوا بدأوا ياكلوا، وروح متكلمتش. سوزان: مالك يا روح؟ روح مكنتش هنا، كانت شارده في حتة تانية، وفي اللي هيحصل بكرة.

سوزان: مالك يا بنتي؟ بنادي عليكي بقالي كتير. روح: مفيش يا ماما، بس تعبانة شوية من الشغل، بس أول يوم وكده. سوزان: متأكدة؟ روح: أيوه، متخافيش. قاسم بص لروح وبعدين لباباه: على سيرة الشغل، بابا، أنا وروح وعماد هنسافر بكرة الصبح بدري. عبدالرحمن: ليه؟ قاسم: هنعقد صفقة مع شركة في أمريكا. عبدالرحمن: وهتقعد قد إيه؟ قاسم: شهر. عبدالرحمن: طيب وفرحكو اللي بعد أسبوعين؟

قاسم: أنا كلمت جدي ووافق إننا نأجل أسبوع كمان بشرط إني أخلي بالي منها. عبدالرحمن: تمام.

وخلصوا أكل وطلعوا يناموا، ولكن هيا من التفكير مقدرتش تنام. أيوه هي الوحش، لكن هي إنسانة بتحس، أيوه هي بتخوفهم كلهم، لكن بتخاف في نفس الوقت، بتعيط وبتضحك، بتحس زي بقيت الناس، دلوقتي متوترة وخايفة، وفي نفس الوقت فرحانة إنها هتنتقم. عقلها مش راضي يوقف تفكير في اللي جاي، وفضلت كده للصبح، منامتش لحظة ولا عقلها وقف تفكير للحظة واحدة. بصت على الساعة لقتها ستة، قامت أخدت شاور ولبست وتأكدت من شنطتها ونزلت تحت، لقيتهم كلهم تحت قاعدين، وسوزان طالعة من المطبخ شايلة الأطباق.

سوزان: يلا تعالوا علشان تفطروا. روح: أنا مليش نفس يا ماما. سوزان: لا مهينفعش، لازم تاكلي يا روح. روح: مش عايزة. قاسم وقف ومسك روح وقعدها: كلي. وبصّلها شوية وبعدين بدأ ياكل. روح لسه ممدتش إيدها على الأكل. قاسم بدون ما يبصلها: كلي يا روح، يلا. روح بدأت تاكل بكل هدوء. وبعد شوية خلصوا أكل، وقاسم مسك شنطته هوا وروح. قاسم: يلا يا روح. روح هزت راسها وطلعت برا، وقاسم حضن باباه ومامته وريم. روح حضنت سوزان وريم وعبدالرحمن.

سوزان: ارجعوا بسرعة، متتأخروش. قاسم: هنرجع، بس ادعولنا. سوزان: بدعيلكم طول الوقت والله يا قاسم. قاسم: عارف يا أمي، مع السلامة. روح: مع السلامة. سوزان وريم وعبدالرحمن: مع السلامة. وركبوا العربية وفي طريقهم للمطار. *** في العربية. روح بتبص قدامها وساكتة. قاسم بصوت عالي: مش هيحصل حاجة. روح: مش فاهمة.

قاسم: مش هيحصل حاجة وهنرجع ونتجوز ونبدأ حياتنا بعد أما ننتقم يا روح، متخافيش، هنكسب المهمة وهنقضي على اللي قتل مامتك ومش هيحصل حاجة. ووقف عند البحر ونزل ونزلها. قاسم: عارفه البحر ده؟

ده المكان المفضل عندي، بحسه بيوصفنا، بيوصف كل حاجة فينا، لما بزعل ولا بخاف ولا بحس بالوحدة ولا ببقى مخنوق بجري على البحر، أول صديق ليا وأفضلهم، بحكيله وبيرد عليا بأمواجه، بعيط قدامه وأزعق وأصرخ، وبيرد عليا بالهوا البارد اللي بيريحني، بحس براحة وصفاء داخلي لما باجي هنا. وبعدين

مسك وشها بين راحتيه: الوحش أو روح، فهما واحد، روح قوية وقادرة إنها تعمل اللي هي عايزاه، روح مش أي حد، روح وحش المخابرات اللي أخدت حق أبرياء كتير وقبض على مخربين ومفسدين في البلد، أكتر وحش كنت هموت وأعرف هو مين. متخافيش يا روح.

روح: أنا مش خايفة، بس مخنوقة، مش عارفة، حاسة بإحساس غريب من امبارح، أنا معرفتش أنام من القلق، مش أول مهمة أدخلها، بس مش عارفة مالي، حاسة بخوف ومتوترة، وفي نفس الوقت فرحانة، مقدرتش أوقف تفكير امبارح في اللي جاي. قاسم: علشان المهمة دي مش زي أي مهمة يا روح، المهمة دي إنتي بتعمليها انتقام لمامتك، أكيد هتخافي تفشلي يا روح، بس أنا واثق فيكي، وربنا شايف وعارف إننا صح، وإن شاء الله هنجح.

روح حضنته بدون وعي وهو حضنها وطبطب عليها. قاسم: أحسن. روح: أيوه. وركبوا العربية ووصلوا المطار، وهناك قابلوا عماد. وطلعوا للطائرة، وروح قعدت جمب قاسم وعماد قدامهم. وأقلعت الطائرة وحلقت في الجو. روح أول ما الطيارة بدأت تطلع مسكت في قاسم جامد. قاسم: مالك يا روح؟ روح: أنا بخاف من المرتفعات، عندي فوبيا منهم. قاسم حضنها وبدأ يطمن فيها: خلاص، اهدي، مش هيحصل حاجة، متخافيش، أنا معاكي. روح وهي بتحضنه جامد: أنا خايفة أوي.

قاسم: خلاص، اهدي، اهدي ونامي. وبدأ يطبطب عليها وفعلاً نامت، وفضل يبص عليها وهي نايمة. وبعد ساعتين، رآه يحملها على يديه، وعماد جنبه ماسك الشنط، ووقف عربية كانت ماشية وركب فيها وهي على رجله نايمة زي الملاك، وعماد جنبه، ووصلوا للفيلا اللي هيقعدوا فيها، وهو طلع، طلعها الأوضة بتاعتها ودخلها شنطتها ونزل لعماد وقعد معاه. قاسم: أعملك قهوة؟ عماد: أيوه. وراحوا عملوا قهوة وقعدوا. عماد: حبيتها؟ قاسم: يمكن، بس مينفعش أحب دلوقتي.

عماد: ليه يا قاسم؟ قاسم بهدوء: معرفش يا عماد، كل اللي أنا أعرفه إن الفهد مينفعش يبقى ليه نقطة ضعف، وفي نفس الوقت مش عايز أكرر الماضي. عماد: بس روح مش زي نرمين. قاسم: عارف يا عماد، عارف، بس دلوقتي حتى لو أنا حبيتها، هي مش هتحبني، هي كل همها دلوقتي إنها تنتقم لمامتها. عماد: ربنا يريح قلبك يا صاحبي. وفضلوا قاعدين شوية، لقوا روح نازلة على السلم. روح: أنا جيت هنا إزاي؟ قاسم: كنتي نايمة وأنا اللي جبتك هنا.

روح: تمام، هنعمل إيه دلوقتي؟ قاسم: غيروا معاد التسليم. روح: هيبقي امتى؟ قاسم: النهاردة الساعة اتنين بالليل، البضاعة هتطلع عن طريق البحر. روح بضحكة ماكرة: يلا يا فهد. قاسم: مش فاهم. روح بضحكة: إنت نسيت التحدي ولا إيه؟ قاسم: لا فاكر، بس متوقعتش دلوقتي. روح: أنا مخالفة للتوقعات، يلا بقى يا فهد علشان التحدي هيبدأ، جاهز ولا خايف؟ قاسم بضحك: عيب عليك لما تفكر إن الفهد بيخاف يا وحش. روح: هنشوف في صالة التدريب يا فهد.

قاسم: اللقاء بعد نص ساعة يا وحش. ونراهم بعد نصف ساعة يتجهون إلى صالة التدريبات. وبدأوا هما الاتنين يهاجموا بعض، بس التحدي كان مشتعل، كانوا الاتنين ماهرين في حركاتهم. قاسم جه يضرب روح، وصدت الضربة بسرعة واحترافية. وبعد نص ساعة من القتال المحتد، قاسم وقع روح على الأرض، ولسه هيمشي، مسكته من رجله وقعته، ووقفت بسرعة وضربته بوكس.

روح: علشان متخففش الضربة يا فهد، خدها نصيحة، أوعدي تستقل بقدرة اللي قدامك مهما كان يا فهد، وأوعي تسمح لمشاعرك تتحكم فيك، حتى لو مين اللي قدامك، متسمحش لمشاعرك تبقى نقطة ضعفك، لأنه عدوك ساعتها مش هيتعامل معاك على إنك بتتساهل معاه، بل هيستغل المشاعر دي ضدك يا فهد. قاسم: شكراً على النصيحة يا وحش، وألف مبروك الفوز. روح: الله يبارك فيك يا فهد، بس يلا بقى علشان ناكل، علشان هموت من الجوع. قاسم: أنا هطلع آخد دش وأنزل.

روح: تمام. وأنا هاخد دش وأنزل أعملنا أكل. قاسم وعماد: تمام. واخدوا دش ونزلوا تحت. روح دخلت وهما معاها، قعدوا على كراسي اللي في المطبخ، وهيا بدأت تحضر الأكل، وهما بيكلموها. وأخيراً خلصت، وبدأوا التلاتة يحولوا الأطباق على السفرة وقعدوا. قاسم: أنا ميت من الجوع، أخيراً هاكل. عماد: ومين سمعك؟ بقالنا خمس ساعات وما أكلناش حاجة، أخيراً هناكل. روح: بالراحة، مالكم محسسيني إنكم ما أكلتوش من سنتين؟ وتليفونها رن.

روح: دي ريم بترن فيديو. وفتحت. ريم: كلبة البحر اللي أول ما سافرت معبرتنيش. روح: إنتي يا بنتي لو احترمتيني مرة هيحصلك حاجة. ريم: عيب عليكي يا روحي، ده أنا ريمو اللي كانت ماشية عيال الجامعة بنظرة. روح: ههههه، إنتي فاكرة الولد اللي جا لك وعايز يكلمك، إنتي عملتي فيه إيه؟ كل أما أفتكر ببقى هموت من الضحك. ريم: هههههه، ده أنا ببقى هفطس، فاكرة يا عيني كان ماشي عامل إزاي بعد أما فرجت الجامعة كبير وصغير عليه، هههه، كان مسخرة.

روح: هههههه، ولا البنت اللي كانت جاية تصاحبنا علشان الولاد اللي بعتينها، هههههههه، ده إحنا شدينا شعرها شعراية شعراية. ريم: هههههه، يعيني بقت قرعة، ههههههه، ومشيتها قدام الجامعة ومحدش اتجرأ يكلمني ربع كلمة. روح: كنتي جبروت. ريم: ولسه، وحياتك، هههه، الأ صحيح فين قاسم؟ روح ولفت الكاميرا على قاسم: أهو يا حاجة. ريم: حبيبي يا قاسم. قاسم: عايزة إيه يا ريم؟ ريم: مقفوشة كده على طول؟ قلبي وروحي وعيوني وأخويا القمر.

قاسم: اصدمني يا ريم، متدلعيش. ريم: هبعتلك صورة برفيوم، عايزة تجيبه وإنت جاي. قاسم: تمام. ريم: يعني هتجيبه؟ قاسم: أيوه. ريم: حبيبي يا قاسم. قاسم: دلوقتي حبيبي؟ ريم: لا، ده إنت حبيبي على طول والله، بعد إذن روح يعني. روح: لا، خدي راحتك يا كبير. ريم: أبو الصحاب، سوزي عايزة تكلمك. روح: اسمعي. سوزان: عاملة إيه يا روح؟ روح: الحمد لله بخير يا ماما، وإنتوا عاملين إيه؟ سوزان: الحمد لله يا حبيبتي، أمال فين قاسم؟

روح عطت التليفون لقاسم. قاسم: عيون قاسم يا سوزي. سوزان: خلي بالك من روح يا قاسم. قاسم: في عينيا يا أمي، ها، أمال فين الحج؟ سوزان: لسه في الشغل. قاسم: يعني أتكلم براحتي بقى؟ سوزان: عيب بقى. قاسم: خلاص يا سوزي. سوزان: إنت عامل إيه؟ قاسم: الحمد لله بخير يا ماما. سوزان: اومال فين عماد؟ قاسم عطي التليفون لعماد. عماد: أيوه يا ماما. سوزان: عامل إيه يا عماد؟ عماد: بخير الحمد لله يا ماما، وإنتوا عاملين إيه؟

سوزان: الحمد لله بخير يا عماد، خلوا بالكم من بعض يا عماد. عماد: متقلقيش يا ماما. واتكلموا شوية وبعدين قفلوا، وكانوا خلصوا أكل. قاسم: بقولكم إيه؟ عماد وروح: إيه؟ قاسم: أنا زهقان، تيجوا نعمل أي حاجة بدل الزهق ده. روح: نطلع نتسوق، أنا أعرف شوية مراكز للتسوق هنا تحفة، وبالمرة نجيب شوية طلبات للبيت علشان في شوية حاجات نقصاني. قاسم: تمام، يلا قومي البسي، وبالمرة نجيب لنا أي حاجة نتسلى بيها وإحنا قاعدين.

روح: تمام، أنا هطلع ألبس. ونزلقت لقتهم جاهزين وركبوا العربية، وروح وصفت له الطريق وراح أمام مركز للتسوق. روح: وصلنا، تعال بقى بسرعة. ودخلوا وبدأوا يتسوقوا شوية، وروح كانت واقفة في محل ومعاها قاسم وبيختاروا هدوم لقاسم، بس لقت إن فيه بنتين مركزين أوي مع قاسم، وفي بنت شغالة في المحل بتحاول تقرب منه. روح مسكت أعصابها وهي شايفة قاسم مش معبر البنت. روح للبنت: Thanks for helping him. (شكراً لكي، سأساعده)

البنت: No, this is my job, I am the one who will help him. (لا، هذا عملي، أنا من سيساعده) روح ببرود وهي تحاول تملك أعصابها: I am the one who will help him, he is my husband. (أنا من سيساعده، إنه زوجي) البنت بوقاحة: It’s practical, girl. This handsome man can’t miss it. (إنه عملي يا فتاة. هذا الرجل الوسيم لا يمكن أن يفوت)

روح: I spoke to you quietly, but you flirt with my husband rudely and in front of me, but you don’t know who you’re playing with, woman. (حدثتك بهدوء لكنكِ تغازلين زوجي بوقاحة وأمامي، لكنكِ لا تعرفين مع من تلعبين يا امرأة) ومسكتها وبدأت تضرب فيها. قاسم راح ووقف جنب روح اللي كانت راكبة فوق البنت. قاسم وماسك ضحكته بالعافية على منظر البنت تحت روح، والناس بتبص عليهم. قاسم: روح كفاية، روح خلاص.

ونزل على رجله وضم روح ليه وأحكم مسكت إيديها، بس روح عرفت تفك نفسها منه وراحت ونزلت في البنت ضرب تاني. قاسم اشتالها بسرعة وبعدها عن البنت. روح بلغتها الأم وقد نسيت بسبب انفعالها إنها في أمريكا: ورحمة أمي لوريكي وميبقاش اسمي الوحش إن ما وريتك، بقي بتتدلعي عليه وبتقربي منه، وأكلمك بهدوء تتبجحي فيا؟ ده إنتي متتخدش في إيدي ثانية يا مسلوعة إنتِ. روح وعرفت

إنها مش فاهمة الكلام: If I see you hovering next to my husband again, I will show you woe, and do not approach him, because I will show you hell with his eyes, woman, and be careful, I do not repeat my words, but I do this, and this time I was content with warning, the next time I will kill you.

(إن رأيتكِ تحومين جوار زوجي مرة أخرى سأريكِ الويل، وإياكِ وأن تقتربي منه، لأنني سأريكِ الجحيم بعينيه يا امرأة، واحذري، فأنا لا أكرر كلامي بل أنفذ، وهذه المرة اكتفيت بتحذير، المرة القادمة سأقتلكِ) قاسم: خلاص كفاية. روح بعصبية: نزلني. قاسم: مش هتروحي تضربي خلاص، كفاية عليها كده. روح: خايف عليها أوي، المسلوعة دي. قاسم بضحك: لا، بس خايف عليكي إنتي.

وقرب من ودنها: مينفعش نعمل مشاكل علشان متعرفش، وبعدين إنتي اتكلمتي عربي، وقولتي إنك وحش المخابرات، مينفعش، ممكن يكون في حد هنا بيعرف يتكلم عربي. روح: ما هي قاعدة تقرب منك وإنت واقف مبتعملش حاجة. قاسم: علشان هي بالنسبة لي مش موجودة، ومكنتش عايز أعمل مشاكل. روح: طيب نزلني بقى؟ ممكن. قاسم نزلها: من غير مشاكل يا روح. روح: شايفني أوي بتاعت مشاكل؟ قاسم: خالص، ده إنتي ملاك يا روح.

روح كانت لسه هترد عليه بس لقت حد بيحضنها من ضهرها. روح: عيون روح اللي مقدرتش أستغنى عنها طول الأسبوعين دول. البنت: على طول فقساني كده؟ هموت وأعرف بتعرفي إزاي. روح: عيب عليكي يا بنتي، ده أنا روح. البنت: وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني، السكن مفيش فيه حد فرفوش بعدك إنتي وريمو، الأ صحيح، هيا فين؟ روح: في القاهرة. بنت من ورا روح: هموت وأعرف بتحبي تجري من هنا لهنا ليه؟

هفضل أدور عليكي كده، لو روح كانت هنا كان زمانها وقفتك ومتجرتيش تسيبينا وتمشي. روح من غير ما تلف: طب ما روح هنا يا سهي. سهي وهيا بتبص لروح: عااااا، روح. وجريت عليها حضنتها: وحشتيني يا روح. روح: قلب روح، بالله وحشتيني أكتر. نهى: أيوه، أيوه، ماهي حبيبتك جي. روح وفتحت إيدها ونهى جريت عليها: وحشتوني يا روح. روح: بالله وحشتوني موت موت. تعرفي إنك أول ما مشيتي إنتي وريم حصلت حاجات كتير بعد ما مشيتي.

روح: أوعوا يكون حد عملكوا حاجة أو قرب لكوا؟ ده أنا كنت أقطعه. نهى: عيب عليك يا معلم روح، ده إحنا تربيتك، هو صحيح البنات اللي كنتوا إنتي وريم معلمين عليهم حاولوا، بس وقفناهم يا معلم. روح: أيوه كده، تربيتي، متخيبش. سهي وبصت لقاسم ولعماد وبعدين لروح: مين دول؟ روح: ده قاسم جوزي، وده عماد صاحبه. سهي: اتجوزتي يا معلمي؟ ومن غير ما تقولي؟ يخص، مكنش العشم. نهى: لا لا لا، ومش هتجوز ونقولك، تتجوزي يا بنتي؟

تقوليلنا لا، وفي الآخر أول واحدة اتجوزتي يا معلمي؟ يخص، مكنش العيش والمربي والطحينة والرنجة وكل العك ده اللي بينا يا معلمي. روح وبصتلهم بصه: الحفلة عليا أنا ولا إيه؟ ده أنا اللي كنت بدير الحفلات على العيال. سهي ونهى بضحك: آسفين يا معلمي. روح: أيوه كده، اتظبطوا. وبصت لقاسم اللي بيبصلها بعدم فهم. روح: قاسم، دول نهى وسهي، زمايلنا أنا وريم. قاسم: تمام. روح لنهى وسهي: وده قاسم، أخو ريم، جوزي وابن عمنا.

نهى وسهي: يعني إنتي وريم ولاد عم؟ روح: أيوه. يلا بقى علشان أنا عايزة أخلص. قاسم: هو إحنا لسه هنروح حتة تانية؟ روح: مش قولت زهقان؟ أنا هفسحك. قاسم: روح، زي ما اتفقنا. روح: موعدتكش يا قاسم، لأن المسلوعين بيستفزوني، خليك ورايا علشان ممشكة في خناق حد. قاسم: نتفق اتفاق، تقفي جمبي ومتتخانقيش مع حد، وأنا همليلك التلاجة شوكولاتة يا روح. روح: ميقربوش، وميستفزونيش، وأنا أوعدك إني مش هعمل حاجة.

قاسم: روح، كفاية اللي فرمطيها جوا ده، إنتي كنتي هتموتيها في إيدك. روح: حاضر، يووه. قاسم وعماد مشيوا ووراهم روح ونهى وسهي، ودخلوا محل في لبس حريمي ورجالي. روح: ها، إيه رأيكوا؟ حلو؟ قاسم: لا. روح: نعم؟ قاسم: مش حلو. روح: قاسم يا حبيبي، إنت نوعك إيه؟ قاسم بضحكة مستفزة: راجل يا روح، مش عيل توتو يا حبيبتي، ادخلي غيريه، ضيق. روح: عاااا، بس شكله عاجبني ومش ضيق. قاسم: روح. روح: حاضر. وبصوت واطي: كل شوية روح، روح.

قاسم: بتقولي حاجة يا روح؟ روح: لا خالص، بقول إنك صح. قاسم: تمام، أنا مستني برا عند الكاشير. روح: حاضر. وطلعت وخلصت، وخلاص اشتروا الهدوم وجيه وقت الحساب. قاسم وهو بيحاسب بيبص لقي الفستان اللي لسه قايلها متشتريهوش، بصلها وهي ضحكتله بخوف، وحاسب عليه وأخده وطلع برا وسبقها. روح: شكله زعل ولا إيه؟ طب ما يزعل، وأنا مالي، بس هو لما بزعل بيصالحني وبيعمل اللي أنا عايزه، أنا هروح أشوف ماله. روح لنهى وسهي: هرجعلكوا تاني، استنوا.

وراحت لقاسم اللي كان ماشي قدامهم كلهم لوحده. روح: قاسم. قاسم مردش. روح جريت عليه حضنته: آسفة يا قاسم. قاسم مردش: خلاص، والله ما هعملها تاني، أروح أرجعه لو لسه زعلان. قاسم مسك إيدها: روح، أنا مش قصدي أتحكم فيكي، أنا عارف إنك قادرة تختاري، ودي حريتك، بس إنتي جميلة يا روح، إنتي عارفة لو واحد مننا معاه جوهرة، هيخاف عليها ويخبيها، ولا هيوريها للرايح والجاي؟ روح: هيخاف عليها ويخبيها.

قاسم: وهو ده اللي بعمله معاكي يا روح، إنتي جوهرتي الغالية اللي المفروض أخبيها من الناس، علشان كده. روح: خلاص فهمت، إنت لسه زعلان مني؟ قاسم: لا، مش زعلان. روح: ماشي، وبعد كده هسمع كلامك ومش هعترضه، ومش هلبس الفستان، وهوريلك قبل ما أشتري، بس هتضطر تيجي معايا كل ما أنا أشتري هدوم. قاسم: موافق. روح: شكراً يا قاسم. قاسم: إنتي مراتي يا هبلة. وطلعوا برا ووقفوا عند العربية. قاسم: يلا يا روح، هنروح. روح: ماشية.

قاسم: يلا، هنوصل نهى وسهي الأول. روح بصتله بمعنى شكراً. سهى ونهى: لا، شكراً. روح بصتلهم: بتقولوا حاجة؟ نهى: أبداً يا كبير، هو حد قال حاجة. سهى: أول ناس راكبين يا معلمي، والله. روح: أصل فكرت. قاسم: مفترية، ده إنتي مربيالهم الرعب. سهى: مربيالنا الرعب بس بهزار، ولولا الرعب ده، ده كان حصلت مشاكل ومصايب كبيرة أوي.

نهى: روح مش مفترية، روح ملاك، ممكن أيوه بنخاف منها، بس لولا كده كان حصل حاجات كتير جداً مش هتعجبني خالص، المفترية هي اللي كانت موريالهم شباب أمريكا الويل، ولولاها كنا ملطشة للي رايح واللي جاي، كلنا أول ما بيحصلنا حاجة بنجري عليها ونحضنها، وهي كانت بتبقى مرحبة بده، كل أما نخاف بنجري عليها، تحصل أي مشكلة نقولها وهي اللي تحلها، روح دي الملاك الحارس بتاعنا، أكيد ربنا بيحبنا علشان بعتلنا سكرة حياتنا. روح فتحتلهم

إيديها وهم جريوا حضنوها: وانتوا سكاكر حياتي وحياتي. نهى: إنتي الروح اللي مفيش بعدك، روح يا روح. سهى: إنتي روحنا. روح عيونها دمعت بس بتداريها، بس قاسم أخد باله. قاسم: طب يلا على العربية. وخد روح بعيد. قاسم: مالك يا روحي؟ زعلانة ليه؟ روح بصوت مخنوق: مش زعلانة. قاسم: طب أنا آسف والله، كنت بهزر، مش قصدي أزعلك. روح: مش زعلانة. قاسم: طب إزاي مش زعلانة وبتعيطي؟ روح وخلاص مش قادرة واتكلمت بصوت باكي: خلاص يا قاسم.

قاسم: لا، هتعرفيني زعلانة ليه؟ يا هفضل أزن كده. روح حضنته بسرعة وبدأت تعيط. قاسم: طب في إيه يا روحي؟ مالك؟ روح: مش قادرة. قاسم: خلاص، تعالي نمشي. روح: لا. قاسم: طيب خلاص، اهدى. روح ومسحت دموعها: خلاص، يلا نمشي. وراحت ركبت العربية وهو راح وراها وركب قدام، وعماد كان جنبه، والبنات ورا. قاسم وبص في المراية اللي مسلطها على روح.

ووصلوا سهى ونهى، اللي كانوا مستغربين من روح، أما هيا كانت في عالم تاني بتبص في الشباك ومش مركزة مع حد، كل اللي هيا عارفاه إنها تعبت ومخنوقة، مش عارفة تفكر ولا تتحكم في عياطها، عايزة تعيط، ووصلوا أخيراً البيت، وهي طلعت فوق على أوضتها على طول، أما هو بيبصلها ومش عارف مالها. قاسم: استني يا روح، بس. روح طلعت تجري وهو طلع وراها يجري ودخلت أوضتها وفضلت تعيط، وطلعت صورة مامتها. وقاسم قرب منها: مالك يا روحي؟ مالك يا حبيبتي؟

روح مردتش وفضلت تعيط. قاسم قرب منها وحضنها: اهدي يا روح، وقوليلي مالك. روح: مامتي. قاسم: مالها؟ روح وهي بتعيط وبتحضن فيه جامد: مش قادرة، والله ما قادرة يا قاسم، كل حاجة بتفكرني بيها، حتى شكلي بيفكرني بيها يا قاسم، كل أما أحاول أنسى بتحصل حاجة تخليني أفتكرها يا قاسم. قاسم: خلاص يا روحي، اهدى. روح: مش قادرة يا قاسم، والله ما قادرة. قاسم: خلاص، معلش.

روح حضنته جامد وفضلت تعيط، وبعد شوية شعر بانتظام أنفاسها، اشتالها ونيمها على سريرها وباس راسها. قاسم: شكلك وقعتيني يا روح. وطلع برة. تاوب. وبالليل التلاتة كانوا راكبين العربية ودخلوا. قاسم: عارفين هتعملوا إيه؟ روح وعماد: أيوه. قاسم: تمام، كل واحد يروح شغله. ودخلوا جوا. ***

أما في المكان، كان يتجمع أكبر رجال العصابات، وفجأة انطفأ الضوء من المكان وتسلط على المسرح، اللي ظهرت عليه فتاة جميلة، وما كانت إلا روح، وبدأت تتمايل على المسرح وهي ترقص باحترافية على هذه الأغاني، ولحسن حظها إنها أحبت تعلم الرقص الأمريكي وذهبت لمدربة لتعلمها، وجميع الحضور كانوا ينظرون لها بإعجاب وشهوة. وبعدها ظهر عماد، اللي كان يقلد حركات روح. روح: ها، خلصتوا؟ قاسم: لسه. روح: راغب هييجي؟ قاسم: حاولي تمنعيه يا روح.

روح: تمام. ونزلت من على المسرح وراحت عند راغب، وبدأ تتمايل قدامه، وهو حط إيده وسطها. روح: كانت هتضربه خلاص لولا قاسم اللي ظهر على المسرح، وبسرعة نزل عندهم وسحب روح للمسرح. قاسم: مالك؟ روح: مفيش. قاسم: الكلب ده عملك حاجة؟ روح: حط إيده على وسطي. قاسم وخلاص هيروح يضربه، بس روح لحقته ونطت عليه وهي بترقص علشان ميروحش، بس جسمه كان متصنم. قاسم: روح. روح وحطت إيدها على صدره وبدأت تحركه. قاسم: روح.

روح: اهدي، وحرك نفسك معايا يا قاسم. وفعلاً ما كان إلا ثوان وكان يتحرك أثر لمستها، وكأنه مغيب عن الواقع، يتخيلها هو وهي فقط، ولا يوجد أحد. قاسم: روح. روح: أنا قرفانة من نفسي إنه مسكني، بس، بس مش هضيع كل حاجة وتعب طول السنين دي علشان لمسة، أنا أصلاً مش طايقاه، بس مش هعمل كده. قاسم: تمام. وبمجرد أن انتهوا من رقصتهم، تعالت التصفيقات من الجميع، وخرجوا بسرعة بعدها. ركبوا العربية وفضلوا ماشيين شوية. عماد: هما فين؟

قاسم: ورا شوية. عماد: تمام. قاسم: يلا انزلوا. ونزلوا وفضلوا يمشوا شوية، وبعدين وقفوا قدام تلات عربيات. قاسم: كل واحد يركب عربيته. وركبوا العربيات، وفجأة سمعوا صوت الانفجار بتاع العربية اللي كانوا راكبين فيها، واللي فجرها قاسم. روح: طب فين الفلاشة؟ قاسم: معايا. (هتسألوا مش المفروض إنهم يوقفوا توزيع المخدرات؟

أيوه المفروض، إن الفلاشة دي راغب هيسلمها مع المخدرات، والفلاشة دي عليها كل جرائم الطرف التاني وكل العمليات اللي عملوها، وإن الفلاشة دي مكانتش مع المخدرات، العملية مش هتتم وكده وقفوا توزيع المخدرات) روح: ممكن أستفسر ليه تلات عربيات؟ عماد: علشان حان وقت السباق. روح: سباق إيه؟

قاسم: سباق أنا وعماد بنعمله كل مهمة، بنسابق بيه بالعربيات، علشان كده جبت تلاتة، علشان إنتي تمشي براحتك، وأنا وعماد هنتسابق، واللي بيخسر بيعزم التاني على العشا، وهيبقى لحد المطعم اللي اسمه******. روح: تمام. قاسم: يلا، 3. 2. 1. جووو. واتفاجئوا بروح اللي طارت أول واحدة، وبعدين لحقها قاسم. قاسم: روح، إنتي هتشاركي؟ روح: سباق أو تحدي؟ أنا راشقة.

وفعلاً عربية روح كانت الأولى، بعدين عربية قاسم، وبعدها عربية عماد، وبعدين روح هدت السرعة، وقاسم وعماد سبقوها، وهي راحت من طريق تاني بيودي للمطعم ده، وساقت بسرعة، وفي خمس دقايق كانت واقفة قدام المطعم، وبعدين دخلت لجوا المطعم، وبعد شوية دخل قاسم، وبعدين عماد. قاسم: سبقتك يا عمده. عماد: بس روح خسرت. روح وهي قاعدة على الكرسي وبتاكل: روح مين اللي خسرت يا عمده؟ أنا هنا من الصبح يا راجل. بصولها بصدمة: إزاي ده؟

إنتي كنتي ورا خالص. روح: الطريقة الخاصة للوحش يا عمده. قاسم: يعني على مين؟ روح: عليك يا عماد. عماد: أنا كده كده عارف إن كل مرة بتبقى عليا. قاسم: أخربها بقى براحتي! ما أنا مش هدفع حاجة. روح: ههههه. الجرسون أو الويتر جه: هل يمكنني مساعدتكم؟ May I help you? قاسم: نعم، نريد... وقاله على اللي عايزه. Yes, we want. وبعد شوية نزل الأكل، وبدأوا التلاتة ياكلوا. ولما جم يدفعوا الحساب، طلع المدير من المكتب ووقف قدام روح.

المدير: كيف حالك ابنتي؟ How are you my daughter? روح ضحكت: بخير، وانت كيف حالك الآن؟ fine, and how are you now? قاسم: مين ده يا روح؟ روح: ده شخص كده بيعتبرني زي بنته. عماد وبيدفع الحساب. المدير: الحساب اندفع. The account is charged. عماد: بس أنا مدفعتش. But I didn’t pay. روح: اقدر انك تحبني ولكن لا يجوز. I appreciate that you love me but may not.

المدير: اعلم عزيزتي ولكن هذا المطعم لم يكن ليفتتح دونك. I know, honey, but this restaurant wouldn’t have opened without you. I am sorry, but I cannot accept this. Yes, I am the one who contributed to the opening of this restaurant, but you are the one who worked hard for it to get here. المدير: ولكن لو لم تفتتحيه وتساهمي لما اصبحت هنا يا روح. But if you didn’t open it and contribute, you wouldn’t be here, soul.

ودخلوا في نقاشات كتيرة، وفي الآخر روح مقبلتش غير لما دفعوا الحساب. المدير: انتي عنيده جدا جداً ولا احد يستطيع اقناعك. You are very stubborn and no one can convince you. روح: نعم، اعلم انني عنيده. Yes, I know I’m stubborn. واحد من وراها: وشجاعة ورحيمة ايضا. And courageous and merciful also. روح اتلتفتت بسرعة وبفرحة: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...