الفصل 20 | من 21 فصل

رواية روح الفؤاد الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

فؤاد: في عريس جاي يتقدملك بالليل. ريم: عريس! مين يعني؟ فؤاد: هتعرفي لما يجي، متستعجليش. ريم: ماشي، لما نشوف. ودخلت غرفتها لكي تنام شوية قبل ما يجي العريس. في المساء، كان العريس موجود في بيت ريم مع أخوه الكبير. كانت ريم بتجهز نفسها وسلوى بتساعدها وعمالة تقول ليها: "العريس حلو؟ شكله إيه؟ هو مين؟ أصل يعني أنا حاسة إني مرتاحة." سلوى بضحك: "اهدي وهتعرفي كل حاجة دلوقتي، وخلاص هتبقي عروسة." ريم: "عروسة!

مش عارفة ليه خايفة بس مرتاحة." سلوى: "ده عادي، كل الخوف والتوتر هيختفي، بس خدي نفس وخرجيه بهدوء." وفعلت ريم مثلما قالت لها سلوى. وخرجوا، وسلوى دخلت الأول. فنظرت ريم وجدت علي، فاستغربت وقالت: "مش ده اللي شوفته في السوبر ماركت؟ هو أعجب بيا ولا إيه؟ إيه ده؟ دا لابس دبلة! معقولة عايزني زوجة تانية ولا إيه؟ ولكن جاءت تنظر لاخوها فوجدت طه، فانصدمت وبصت في الأرض بسرعة وقلبها بينبض بسرعة.

وهو كان بيبص عليها وهو بيكلم أخوها كأنه بيعوض السنين اللي عدت بدون أن يراها. علي: "طب ممكن نسيب العرسان مع بعض شوية؟ فؤاد: "تمام." وخرجوا وسابوهم. طه: "احم، ازيك يا ريم؟ ريم بكسوف ولكن مش مصدقة إنه قاعد معها وقدامها دلوقتي: "الحمد لله، وأنت أخبارك إيه؟ طه بابتسامة: "الحمد لله. حابة تسألي عن إيه؟ ريم: "الأهم، الصلاة والصوم والزكاة بتأديهم؟

طه بجدية: "الحمد لله، بصلي الفرض في وقته وبصوم رمضان، وأحيانا بصوم الأيام البيض أو الإتنين والخميس، بس هيبقى دايما إن شاء الله لما نساعد بعض. إنما الزكاة الحمد لله بأديها، وكمان في جزء صغير من مرتبى بطلعه صدقة." ريم براحة: "تمام، هصلي استخارة وأبعتلك ردي مع أخويا." طه بابتسامة: "تمام، وإن شاء الله يبقى بالموافقة." ريم: "إن شاء الله." ومشوا. وطبعا فضلوا يسألوها عن رأيها، وقالت هتعرفوه بكرة.

وصلت استخارة وكانت مرتاحة وبلغت أخوها الموافقة، وطبعا بلغ طه اللي كان طاير من الفرحة. واتخطبوا لمدة ثلاثة شهور، وكانت دايما ريم بتصلي استخارة لأن عايزة تحس بالراحة وتتأكد أكتر. لغاية ما جاء يوم كتب الكتاب، وكان يوم جميل على الاتنين، واللي كان أول مرة طه يمسك ايدها. وهي كانت حاسة بشعور جديد، وخاصة إن واحد غير أخوها يمسك ايدها. طه: "مبارك يا قلبي، وعقبال ما تكوني في بيتي وتنوريه بوجودك."

ريم بابتسامة: "الله يبارك فيك يا طه." طه: "يا قلب طه." ريم بكسوف: "متكسفنيش، أنا لسه متعودتش على الكلام ده غير من أخويا." طه بضحك: "وإنا معاكِ لغاية ما تتعودي. بس عايز أسأل سؤال." ريم: "اتفضل اسأل." طه: "هو يعني عرفت إن ناس اتقدمتلك بعد لما اتخرجتي، ومن فترة اتقدملك الدكتور أسيم ورفضتيه. ممكن أعرف ليه؟ ومرضتش أخلي أخوكِ يقولك إني أنا اللي كنت متقدملك عشان خوفت ترفضيني من عالباب."

ريم بتنهيدة: "هقولك. الفكرة كانت مخوفاني إني هدخل في علاقة جديدة مع شخص معرفهوش، ولا أعرف صفاته، أسلوبه، تصرفاته، طريقة كلامه، تعامله. أنا أصلا لما أخويا قالي جايلك عريس أنا اتخضيت، اتوترت، إزاي كبرت وهتجوز وهبقى مسئولة عن بيت وزوج وأطفال. كنت خايفة إن اختياري في شريك حياتي اختيار غلط. مكنتش عايزة استعجل، ما هييجي عريس وعشرة، بس لازم أختار صح اللي هكمل حياتي معاه. الدكتور أسيم مكنتش شايفاه الشخص المناسب، طريقته، أسلوبه. أنا خدت الفكرة عنه من أول لقاء بينا."

وحكتله على أول لقاء وهما في التاكسي. "إنما أنت أول ما شوفتك يوم ما اتقدمتلي حسيت براحة، حتى قبل ما أعرف إنك أنت العريس." طه بابتسامة: "طب إيه كانت مواصفات شريك حياتك واللي هتكملي معاه المشوار؟

ريم: "إنه يكون قريب من ربنا وأخلاقه كويسة وراجل بجد، وحنية الدنيا كلها فيه. حياتنا مبنية على المودة والرحمة والثقة والاحترام والأخلاق. ويهتم بيا ويخاف عليا ويحبني ويشاركني فرحته، ويكون مبسوط لما يشوف ضحكتي. ويتقي الله فيا ويكون غيور وعطوف ولين، ويكون فيه دفء وحنان عشان عيالنا يطلعوا شبعانين حنان ودفء واهتمام، وميدوروش عليه برا. ويعمل المستحيل عشان يسعدها ويلبي طلباتها ويكون على قلبه زي العسل. وأكون مالية عينه مهما

شاف من النساء. ورغم إن يوم هيبقى صعب ويوم سهل، بس الاهتمام ميقلش. يعني لازم يكون فيه هدف للزواج، مش نتجوز وخلاص عشان نتمتع ونجيب أولاد. لأ، الزواج مسئولية وقوة وزوجة وبيت وأولاد وتربية هنتحاسب عليها يوم القيامة، وكمان أولادنا بيكونوا لينا صدقة في الدنيا."

كانت تتحدث وغارقة في تفكيرها وكلامها، وهو فقط يبتسم ويستمع لكلامها بإنصات وحب، ويسرح في كلامها ويتخيل وهما بيحققوا كل ده. ولكن لاحظت ريم نظراته إليها، فخجلت كثيرا. ولكن عشان يخفف توترها قال: "اللي يشوفك دلوقتي مكسوفة، مش يشوفك أيام الكلية لما زعقتيلي في الجرو." ريم ضحكت بكسوف: "ما أنا اعتذرت، ودلوقتي الوضع اتغير. مكنتش متخيلة إننا نكون لبعض."

طه: "بس أنا كنت بتخيل كل يوم إننا نكون لبعض، وبدعي في صلاتي إنك تكوني ليا، وختمت المصحف مرتين." ابتسمت له ريم بحب وقالت: "وده بيأكدلي إن اختياري صحيح." طه بحب: "أحبكِ لأنكِ أنتِ أنتِ، لا شبيه لا مثيل لا بديل لكِ." ريم: "يكفيني من حظوظ الدنيا، أنك لي." وبعدت الأيام، وجه يوم زفاف طه وريم، والناس يهنئونهم، وهم ينظرون لبعض نظرات حب وفرحة.

والكل بيبارك لهم، وكان الفرح إسلامي. وذهبت العروسة لقاعة النساء، وذهب العريس لقاعة الرجال. وخلص الفرح وذهبوا إلى عش الزوجية بعد تمنيات الجميع لهم السعادة والفرح والهنا والذرية الصالحة. وعدى عشرون سنة على هذا اليوم الجميل. بنت كيوت ورقيقة قاعدة على رجل باباها، وهي بنت طه وريم اسمها رغد، تبلغ من العمر 19 عاما. كانت بتخبر والدها أنها حصلت على امتياز وأخدت المركز الثاني في السنة الأولى لها من الجامعة. فأجلسها على رجله

وطبع قبلة على خدها وقال: "قلبي اللي فخور بيها وبنجاحها." جاءت ريم ومعها طبق حلوى: "دايما يا حبيبتي النجاح والتفوق." ذهبت لها ريم وحضنتها: "حبيبتي يا ماما، ده كله بفضل الله أولا وبفضلكم." جاء أخوها من النادي اسمه خالد، ويحب أخته جدا، وجري عليها وحضنها وبارك لها على نجاحها، وهو يبلغ من العمر 17 عاما، ولكن راجل بمعنى الكلمة بأفعاله. عند روح ومحمد. روح: "يلا يا فؤاد عشان تتغدى. طبعا اليوم عنده أجازة وهو ظابط."

فؤاد: "حاضر يا ست الكل جاي." وخرج باس ايدها وقعد يتغدى معها. وجاء أخوه أمير من النادي، ويبلغ من العمر 22. قعد اتغدا معهم. ومحمد كان مسافر يومين تبع شغله. خلصوا غدا وقالوا: "تسلم إيدك يا حبيبتي." روح بابتسامة: "الله يسلمكوا يا حبايبي." وقاموا دخلوا الأطباق معها. ونزل فؤاد لأنه عنده معاد مع أصحابه.

أما أمير دخل ينام شوية، وهو يشتغل مترجم في شركة كبيرة ومعروفة، ومعجب برغد بنت ريم، ولكن لم يظهر ذلك أمام أحد ويتعامل معها بحدود. عند سلوى، كانت قاعدة مع ولادها روح وأدهم، ويبلغ من العمر 23 عاما، ويشتغل أيضا ظابط مع فؤاد. روح بقت مهندسة، وكانت لسه جاية من الشركة وبتحكي يومها لمامتها كالعادة. وفؤاد كان في شغله، بيجي قبل المغرب. وبتيعدي الأيام. وفي أحد الأيام في بيت روح ومحمد. محمد: "مش ناوي تتجوز يا فؤاد؟

فؤاد: "احم، ليه؟ في حاجة؟ محمد: "لأ، بس أنت بقيت راجل وقادر تفتح بيت وليك شغلك، عايزين نفرح بيك." روح: "اها يا حبيبي، هنروح نتقدم لروح امتى؟ فؤاد: "إيه! روح! إيه دي؟ واحدة مشاعرها باردة." محمد: "فؤاد، في إيه؟ ما احنا عارفين إنك بتحبها، ولا إيه؟ فؤاد: "***" هنشوف فؤاد هيروح ولا لأ. ولو من نصيب بعض حياتهم هتبقى إزاي. و فعلا روح مشاعرها باردة ومبتحبش فؤاد، ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...