تحميل رواية روح الفؤاد بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قاعدين في الصالون وهو بدأ كلامه. "طبعًا أنتي عارفة إني جاي أطلب إيدك. حابة تسألي على إيه؟" "أنا أصلا مش موافقة." "ليه؟" "أنت في عقلك؟ أنت المفروض تروح تتقدم لواحدة في مستواك. لأني مش هقبل بيك لأن مستواك أوطى مني." "أنتي بتقولي إيه؟" "في إني مش هقبل بواحد بشهادة دبلوم وأنا تعليم عالي. تيجي إزاي دي؟ أنا واحدة تعبت في مذاكرتي وأهلي صرفوا عليا كتير. وبعد ده كله أتجوز أي حد ولا إيه؟ أنا مش أقل من صحباتي اللي مخطوبة لدكتور واللي متجوزة مهندس أو دكتور برضو. وأنا هتكسف أقول لهم إني مخطوبة لواحد معاه دبل...
رواية روح الفؤاد الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
قاعدين في الصالون وهو بدأ كلامه.
"طبعًا أنتي عارفة إني جاي أطلب إيدك. حابة تسألي على إيه؟"
"أنا أصلا مش موافقة."
"ليه؟"
"أنت في عقلك؟ أنت المفروض تروح تتقدم لواحدة في مستواك. لأني مش هقبل بيك لأن مستواك أوطى مني."
"أنتي بتقولي إيه؟"
"في إني مش هقبل بواحد بشهادة دبلوم وأنا تعليم عالي. تيجي إزاي دي؟ أنا واحدة تعبت في مذاكرتي وأهلي صرفوا عليا كتير. وبعد ده كله أتجوز أي حد ولا إيه؟ أنا مش أقل من صحباتي اللي مخطوبة لدكتور واللي متجوزة مهندس أو دكتور برضو. وأنا هتكسف أقول لهم إني مخطوبة لواحد معاه دبلوم. مهما هيكونوا بيتفاخروا بيهم قدامي وأنا هكون قاعدة بسمع كلامهم ومقدرش أتكلم زيهم ولا هقدر أرفع عيني ليه."
"قصدك تتفشخري بمستوى تعليمي لخطيبك أو جوزك؟"
"أنا صحبتي متجوزة مهندس زيها. أنا عايزة واحد من مستوايا يكون كمان مهندس زيي، مش أي كلية أقل مني كمان. وأنت بقى يا أبو دبلوم، هقبل بيك؟"
"انتي اتجننتي؟ إزاي تكلميني بالطريقة دي يا روح؟ لولا إنك بنت خالتي كنت اتصرفت معاكي تصرف تاني. أنتي أصلا طلعتي واحدة تفكيرك محدود وجاهلة وتفكيرك عقيم يا روح. أنتي زي ما يكون متعلمتيش. إيه مستوى تعليم واطي وعالي ده؟ اختراع جديد؟ بتفكري إزاي؟ فين الثقافة؟ أنتي كده بتتساوي زي اللي متعلمش خالص. الجواز مكنش بالتعليم والشكل والمظاهر، إنما بالاحترام والاهتمام والحب والثقة والتفاهم، وإن واحد يكون قادر يصرف عليك وطلباتك تكون مجابة. مش كل اللي واخدين كليات كويسين وطريقة تعاملهم حلو. ممكن ميعرفش إيه المودة والرحمة، كل همه شغله وزعيق طول اليوم ويركنك على الرف. ساعتها هتكوني مبسوطة يعني؟ ومش كل اللي واخدين دبلوم وحشين، ممكن تلاقي معاه الحنية والاهتمام وكل طلباتك عندك ومش هيحسسك بالنقص وبيكون لبق في الكلام. أنا مبقولش كده عشان أنا معايا شهادة دبلوم، أنا أصلا بفتخر بنفسي طالما بصرف على نفسي وعلى أمي وأختي ومش مخليهم عايزين حاجة ومستواي المادي كويس. بس للأسف بسبب كلامك وتفكيرك ده، أنا اللي بقولك مش عايزك زوجة ليا ولا أم لأولادي، لأن أكيد هتعلميهم يفكروا كده وأنا مش عايز كده. وكمان كرامتي متسمحليش إني آخد واحدة هانتني وهي مبتفكرش أصلا. أنا مستغرب إزاي أصلا أنتي مهندسة معندكيش مرونة خالص في الكلام ده. أنتي كمان مش عايزة واحد في أي كلية، عايزة واحد مهندس بذات عينه؟ بجد ده فيه كمية التخلف. على العموم ربنا يسعدك يا بنت خالتي مع الشخص اللي تختاريه واعتبريني أخوكي. أنا أصلا مكنتش عايز أتقدم لك لأن أنتي مش في بالي خالص. أنا معجب بواحدة محترمة وكلها حنية ومن مستوايا وهعرف أتكلم معاها ببساطة وهي طريقة كلامها لطيفة مش متعجرفة. يلا سلام يا باشمهندسة."
ده كله وروح مش مستوعبة إزاي قال ليها الكلام ده كله وكمان مكنش مديها فرصة ترد عليه.
أخد فؤاد أمه ومشي وهي عمالة تسأله مالك ولكن مبيردش عليها.
وصلوا البيت وكان مضايق جدًا ودخل أوضته وقعد عالسرير وحط وشه ما بين إيديه.
وبيكلم نفسه: "ليه هديتي أحلامي اللي بنيتها معاك يا روح؟ دا أنا حبيتك وكنت دايما بدعيلك إنك تكوني حاجة كويسة وناجحة وكنت فخور بيكي. بس بعد كلامك معايا حطمتيني. حرام عليكي. أنا انصدمت من طريقة تفكيرك يا روح. مش هي دي روح اللي كنت بهزر وأضحك معاها وهي كانت بتهزر معايا وبتتكلم معايا باحترام ولطافة. كلامك ده وجعني جدا. يعني أنتي عارفة الظروف اللي خلتني أختصر الطريق وأدخل ثانوي؟ يعني أسيب أهلي محدش يصرف عليهم وأروح أتعلم؟ رغم إني دخلت دبلوم صنايع وجبت مجموع عالي كنت هدخل منه كلية هندسة بس اشتغلت أكتر وبنيت نفسي. لو كنت أعرف إنك بتفكري كده كنت دخلت كلية بعد الدبلوم وعملت معادلة. بس قولت أشتغل أكتر من شغلانة عشان أشتري شقة كبيرة ولما نتجوز نسكن فيها. ولكن كسرتيني بكلامك يا روح."
وفجأة نزل إيده وقرر خطوة هياخدها وهينفذها عشان نفسه أولا وبسبب نظرة المجتمع إنه بيحب المظاهر والشكليات.
وفجأة جه اتصال له ورد ولكن اتخض وقال: "جاي بسرعة."
ياترى إيه اللي حصل؟ وهيتجوز روح ولا لأ؟ وإزاي؟ وإيه القرار اللي هينفذه؟
رواية روح الفؤاد الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
جالس فؤاد حزين لأن روح رفضته. هو بيحبها وهي جرحته بكلامها.
وإذا بهاتفه يرن. فأجاب على المتصل واتخض وخرج من غرفته مسرعًا. والدته شافته وأخته ونادوا عليه ولكن لم يجيب عليهم.
نزل مسرعًا وركب تاكسي وذهب إلى مكان عمله.
أحد العاملين في المحل للاقمشة جري عليه بسرعة وهدومه متبهدله وكلها سودا بسبب الدخان.
"الحقنا يا فؤاد المخزن اتحرق والكل بيطفي الحريقة جوا."
جرى فؤاد على المخزن لقي النار مولعة في كل حاجة فيه وكل القماش اتحرق.
قعد عالأرض وهو شايف خراب المخزن والمصنع. لأنه لسه بادئ شغل فيه من أسبوع واحد بس. دفع كل الفلوس اللي معاه في المحل ده بعد لما تعب كتير في جمع الفلوس دي من الشغلانات اللي كان بيشتغلها ليل نهار.
وكان المحل بدأ يشتغل كويس والزبون تيجي تاخد منهم وبدأ يتعامل مع ناس كبار بيطلبوا منه القماش.
كان خلاص مبسوط لكن كل شئ تحطم في أقل من الدقيقة.
أشياء كثيرة حدثت معه في هذا اليوم. إهانة حبيبته له ورفضها الجواز منه، والآخر مصنعه الذي تعب فيه. وهذا جعله حزين أكثر من الأول. ولكن قدر الله وما شاء فعل.
قام من مكانه وهو حزين ومحطم وفاقد الأمل وذهب يرى ما سبب هذا الحريق. ووجد أن هناك سلك هو كان السبب في إنتاج شرارة واشتعال النار في المخزن.
واتصلت عليه والدته وقالت له إنه يأتي لهم بسرعة عالمستشفى لأنه خالته أم روح نقلوها هناك.
ترك كل شئ في المحل وأوصى أحد العاملين معه أن يتولى الأمر لأن هناك موضوع طارئ يجب أن يذهب بسببه. وذهب مسرعًا إلى المستشفى وسأل على غرفة خالته وذهب إليهم.
وجد خالته نايمة عالسرير وباين عليها التعب الشديد ومغمضة عينيها. ووجد روح واقفة بعيد عنهم وبتبكي.
فبص عليها بحزن وقال: "إيه اللي حصل لخالتي؟"
والدته: "شدت هي وروح بعد لما مشينا وبعدها قلبها تعبها واغمى عليها."
وكشف عليها الدكتور وقال إن ده بسبب الزعل والعصبية الشديدة وقال هتفوق في أي وقت.
وبعد خمس دقايق فاقت والكل اتجمع حواليها. واتجهت ناحيتها روح وهي بتعيط ومسكت ايدها. ولكن والدتها سحبتها منها وبصت الناحية الأخرى. وده خلى روح تعيط أكتر وخرجت من الغرفة.
والدة فؤاد: "الحمد لله عالسلامة يا حبيبتي."
والدة روح: "الله يسلمك يا حبيبتي."
فؤاد: "ألف سلامة يا خالتي. مفيش حاجة مستاهلة تتعصبي وتزعلي بسببها."
والدة روح بزعل عشانه: "الله يسلمك يا قلب خالتك."
أخت فؤاد واسمها سندس: "ألف سلامة يا خالتو ربنا يشفيكي."
والدة روح: "الله يسلمك يا حبيبت خالتو."
وقعدوا يتكلموا وجه الدكتور وكشف عليها وقال هتخرج بكرة الصبح. وكلهم بيتوا معها. وطبعا فؤاد قعد جنب خالته وقال: "انتي زعقتي أنتي وروح بسببي صح؟"
والدة روح: "مش بسببك زعقت معها عشان الكلام اللي زي السم اللي قالتهولك. وهى هتلاقي راجل زيك فين؟ أنا مكنتش متوقعة إنها بتفكر كده بس أكيد بسبب صحابها طبعوا عليها. عالعموم متزعلش من كلامها يابني. أنت بعتبرك ابني مش ابن أختي."
فؤاد: "تسلمي يا خالتو. بس هى معاها حق. هى برضوا تعبت في دراستها ولازم تاخد واحد من مستواها تتباهى بيه."
والدة روح: "لأ. هى متستاهلكش يا حبيبي. وأنت تستاهل واحدة أحسن منها وتحترمك وتقدرك."
فؤاد: "سبيها على الله يا خالتو. محدش يعرف النصيب فين."
والدة روح: "ربنا يسعدك ويرزقك ببنت الحلال."
في اليوم التالي خرجت والدة روح من المستشفى وروحوا. كان فؤاد قاعد معهم وبيفكر إزاي يعوض الخسارة دي. وهما لاحظوا عليه فقال ليهم اللي حصل.
زعلت روح عشانه وقالت: "هتعمل ايه؟"
فؤاد ببرود: "لسه معرفش."
والدة فؤاد: "متزعلش يا حبيبي. لعله خير إن شاء الله وربنا هيعوضك إن شاء الله."
والدة روح: "ربنا يعوضك عالخسارة دي يا حبيبي. وعوض ربنا إن شاء هينسيك الخسارة والزع."
فؤاد: "يارب يا خالتو. وأنا واثق إن ربنا هيعوضني. وده اختبار واحنا لازم نصبر ونحمد الله."
وقال: "أنا نازل المحل عشان أشوف هعمل ايه."
والدته: "ماشي يا حبيبي ربنا معاك ويفكها عليك."
فؤاد باس راسها وقال: "يارب."
وعدى أسبوع وفؤاد بيذهب كل يوم يطمن على خالته. وبيرد على روح ببرود لو سألته عن حاجة. ووالدتها مش بتكلمها وده مزعل روح.
نزل فؤاد وذهب إلى المحل. وجه تاجر كبير قعد معه.
فؤاد: "أهلا بالحاج عبدالعزيز. المحل نور."
الحاج عبدالعزيز بابتسامة: "المحل منور باصحابه يا فؤاد. أنا جاي أعرض عليك عرض."
فؤاد باستغراب: "اتفضل."
الحاج عبدالعزيز: "أنا هديك التعويض عن خسارتك اللي حصلت الأسبوع اللي فات وهكلم ناس تجار كبار ليك وكلنا هنساعدك وندعمك مقابل إنك تتجوز بنتي. لأنها بصراحة أعجبت بيك وأنت كنت بتنزل ليا البضاعة أول أسبوع لما فتحت المحل بتاعك وهى كانت عندي يومها. ودي بنتي الوحيدة وأنا هطمن عليها معاك. أنا عارف إني طلبي غريب بس فكر فيه."
وتركه وذهب. وفؤاد لسه مش مستوعب الكلام. وبعدها روح. وقعد يفكر ولكن مقالش حاجة لوالدته لأنها كانت بايتة عند خالته.
تاني يوم راح لخالته يطمن عليها ويقول لوالدته عالموضوع ده لأنه محتار ومتلخبط وعايز يشوف رأيها وتساعده.
ذهب لبيت خالته ودخل يطمن عليها وقعد معهم. وكان لسه هيقول ليهم عالموضوع ويشوف رأيه.
منادت عليه روح فذهب إليها وقعدوا في الصالون.
قاعدة روح متوترة ومش عارفة تقول إيه وتبدأ منين.
فؤاد باستغراب: "في إيه يا روح عايزاني في ايه؟"
روح بتنهيدة: "طبعا من أسبوع كنا قاعدين نفس القعدة دي لما كنت جاي تطلب أيدي وأنا رفضتك. لكن دلوقتي أنا بقولك أنا موافقة اتجوزك."
فؤاد: "..."
ياترى فؤاد هيقبل يتجوزها وينسى اهانته ليه ولا هيتجوز بنت الحاج عبدالعزيز ويساعده في الخسارة اللي خسرها.
رواية روح الفؤاد الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
روح بتنهيدة: طبعاً من أسبوع كنا قاعدين نفس القعدة دي لما كنت جاي تطلب إيدي وأنا رفضت لك، لكن دلوقتي أنا بقولك أنا موافقة أتجوزك.
فؤاد: اممم، طبعاً ده مش حباً فيا، ولكن عشان خالتك ترجع تكلمك تاني وتسامحك صح؟
روح: أنتِ بقى عايزاني أنسى إهانتك ليا وأوافق على طلبك؟ بس أنا كرامتي فوق أي حاجة.
مش عشان حبيتك أدوس على كرامتي وأنسى كلامك الجارح ليا وأنا قليل في نظرك.
روح بتفاجئ: حبيتني؟ يعني إيه؟
فؤاد: يعني أنا بحبك، لأ كنت بحبك. على العموم أنا خلاص لقيت بنت الحلال اللي بتحبني وهتسعدني وتشيلني في عيونها.
كفاية بس أبقى راجع من شغلي وأشوف نظرة الحب والحنية في عينها وتخليني أنسى تعب اليوم.
أعيش مع واحدة تقدرني مش تذلني، وأنا مش مجبور على كده.
ودخل لخالته وأمه وسابها في صدمتها.
وبعدها دخلت وراه وهي لسه مش مصدقة اللي حصل.
جلس فؤاد جنب والدته وقال: أنا عايز آخد رأيكم في موضوع. وحكى ليهم اللي الحاج عبدالعزيز قاله.
نظرت خالته له وقالت: ودي فرصة متتعوضش يا حبيبي، أنت تستاهل كل خير وأكيد دي هتسعدك وهتعيشوا حياة سعيدة مع بعض.
والدته: بس أنت مبتحبهاش يا فؤاد، أنت كده هتاخدها عشان مصلحتك وإن أبوها يساعدك في الخسارة اللي حصلت.
فؤاد: أنتي عارفة يا أمي، أنتي مربياني على إيه؟ بس أنا مش واخدها عشان مصلحتي. دي فعلاً العوض من ربنا إن ألاقي واحدة بتحبني وهتحترمني، وأنا هعمل كل جهدي إني أسعدها وتبقى حياتنا هنا وفرح.
هشيلها في عيوني وقلبي. وبص لروح اللي قاعدة زعلانة.
والدته: خلاص يابني اللي أنت شايفه، وربنا يسعدك ويفرحك.
خالته: أنت طيب وراجل بجد، واللي هتبقى من نصيبك دي محظوظة، ويبختها بنت الحاج عبدالعزيز هي اللي هتفوز بيك.
وبصت لبنتها إنك ضيعتي جوهرة من إيدك.
فؤاد: تمام، بجد شكراً إنكم في حياتي وبتسهلوا كل حاجة عليا. هروح بقى أبلغ الحاج عبدالعزيز وأخد منه معاد عشان نروح نطلب إيدها.
ومشي.
ودخلت روح أوضتها وقعدت تفكر. يا ترى هي فعلاً غلطت لما رفضته؟ وكلهم كانوا شايفينه مناسب ليها وإنها كده ضيعته.
لكن رجعت في كلامها تاني وقالت: لأ، أنا مش غلطانة طالما مش شايفني هسعده يبقى هو حر، خليه يروح للتسعده.
أنا مش هقبل واحد غير يكون في مستوايا التعليمي ويعيشني في مستوى مادي كويس، وأنا حرة في اختياراتي. محدش هيعيش مكاني. لازم يقولي إنها متجوزة شخصية مستواها التعليمي والمادي عالي.
أنا كده مش غلطانة، وبكرة يقولوا كده. هو مش من نصيبي، مش هتجوزه بالغصب.
وذهب فؤاد للحاج عبدالعزيز لكي يخبره إنه وافق، لكن الفلوس اللي هيدفعها ليه لما المحل يشتغل كويس، هيرجعهم ليه. وكمان إنه وافق على بنته لأنها محترمة وطيبة، وهو ده اللي بيتمناه في شريكة حياته.
انبسط جداً الحاج عبدالعزيز بالخبر ده وإنه فعلاً اختار راجل لبنته وهيحافظ عليها، وادهم معاد إنه هيذهبوا ليهم غداً.
وذهب إلى بيته وجد والدته جاءت من عند أختها وكانت بتحضرله العشاء. دخل اتوضى وصلى وذهب يتعشى مع والدته وأخته.
والدته: يعني أنت كده خرجت حبك لروح من قلبك.
ترك فؤاد المعلقة: لأ، لسه في قلبي، لكن مش لازم اللي بنحبهم يكونوا من نصيبنا. بس بحاول أنسى، ومتخافيش. مش هظلم بنت الحاج عبدالعزيز، لأنها زي ما هتقدم لي الحب والحنية والاهتمام، أنا هديها بردوا ده كله.
أخته: ربنا يسعدك، ومحدش يعرف إيه هيحصل بكرة. خير إن شاء الله.
عند روح قاعدة وبتشغل نفسها بأي حاجة وبتحاول متفكرش في فؤاد ولا كلامه. ودخلت تتطمن على مامتها اللي بترد عليها ببرود.
وبعدها نامت لأنها عندها شغل الصبح.
في اليوم التالي ذهبت للشغل، ولكن في طريقها عدت على محل فؤاد وبقت مسلطة نظرها عليه وكان واقف مع شخص خارج المحل.
وبعدها لما عدت الطريق اتنهدت وفضلت متفكرش في حاجة.
جاء المساء وذهب فؤاد ووالدته لبيت الحاج عبدالعزيز. كانوا جالسين ومنتظرين العروسة.
وبعدها خرجت العروسة وهي مكسوفة وجلست جنب والدها.
والدة فؤاد بهمس لابنها: العروسة حلوة أوي يا فؤاد.
فؤاد بابتسامة: كويس إنها عجبتك، دي بقت بنتك التانية.
والدة فؤاد: طبعاً يابني، دي هتبقى مرات الغالي.
فؤاد: تسلمي يا أمي.
ونظر للحاج عبدالعزيز وقال: طبعاً أنت عارف إني هطلب إيد الآنسة سلوى.
الحاج عبدالعزيز: وأنا يشرفني إني أناسبك يابني، وأنا موافق والعروسة موافقة.
والدة فؤاد بابتسامة: يبقى نقرأ الفاتحة ونتفق عالشبكة والحاجات دي.
الحاج عبدالعزيز: تمام، بس إحنا ميهمناش هتجيبوا شبكة بكام، لأن دي هدية من العريس.
فؤاد: لأ، لازم العروسة تختار اللي هي عايزاه، وكمان أنا شقتي جاهزة ناقصها بس تنفرش.
سلوى بكسوف: احم، يعني أنا كنت عايزة أعيش مع مامتك واختك، لأن أنا محستش بحنان الأم وكمان مليش أخوات.
فؤاد بابتسامة: بس يعني عشان تاخدي راحتك في بيت.
سلوى: لا، راحتي هتبقى مع والدتك واختك.
والدة فؤاد: تعالي يا حبيبتي جنبي، واللي أنتي عايزاه هنعمله.
وجلست جنبها وحضنتها.
فؤاد: خلاص ننزل نجيب الشبكة بكرة، وكتب الكتاب والفرح بعد شهر.
الحاج عبدالعزيز: تمام.
وبعدها أخد فؤاد والدته وذهبوا للبيت واخبروا ريم ما حدث، وهي باركت لأخوها.
والدة فؤاد اتصلت على والدة روح واخبرتها ما حدث، وباركت ليها وفرحت لابن أختها.
ولكن رن الجرس وذهبت روح اللي كانت مضايقة ومش تعرف السبب اللي مضايقها.
وفتحت الباب ونظرت بتفاجئ وحضنته وقالت: وحشتني أوي.
ياترى مين ده اللي عالباب؟
ياترى جواز فؤاد وسلوى هيتم ولا في حاجة هتمنعه؟
وياترى كده خلاص فؤاد وروح مش هيكونوا لبعض؟
رواية روح الفؤاد الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت روح جالسة جانب والدتها ومضايقة.
والدتها تبارك لخالتها عشان فؤاد.
رن الجرس، فذهبت روح لكي ترى من.
فتحت الباب وقالت بتفاجئ: حبيبي وحشتني أوي.
والدها: وانتي وحشتيني أكتر.
كانوا أصعب شهرين وأنا بعيد عنكم.
بس زعلان منك عشان تعبتي والدتك.
هي فين؟ وسعي كده خليني أشوف حبيبتي.
روح: بقى كده جاي حامي عليا؟ وبعدين وأنا كنت قولتلها تزعل.
ادخل ليها، اهي نايمة في الأوضة.
وأنا داخلة أنام عشان عندي شغل الصبح.
والدها بحنان: ماشي يا حبيبتي.
باس راسها ودخل لزوجته.
أول ما والدة روح شافته كانت الابتسامة مرسومة على وشها والفرحة.
قعدوا يتكلموا مع بعض.
عند فؤاد، جالس على سريره وبيفكر في حياته القادمة.
يا ترى هيقدر ينسى حبه لروح؟
وهيقدر يسعد سلوى ويحبها؟
ولا هيظلمها معاه؟
ولكن أخذ وعد على نفسه إنه لم يعد يفكر في روح كحبيبته.
ولكن من هذه اللحظة ستكون بالنسبة له بنت خالته وزي أخته ريم فقط.
ذهب لكي ينام وظبط المنبه لكي يستيقظ قبل الفجر بساعة ويصلي القيام.
في اليوم التالي في المساء، ذهب فؤاد ومعه والدته وأخته وخالته وجوزها وروح لبيت سلوى لكي يذهبوا ويشتروا الشبكة.
وبعدها ذهبوا لبيتها ومكنش في غير قرايبها فقط.
وكانت تنظر لهم روح، ولكن تشعر بشعور غريب عندما تجدهم ينظروا لبعض.
وسلوى تخجل وتنظر للأرض وتبتسم.
روح في نفسها: أكيد أنا مضايقة عشان أنا كنت متعودة بس أنا اللي أتكلم وأهزر وأضحك معه.
هو برضوا زي أخويا.
وده السبب اللي مضايقني إن خلاص مش هيبقى فاضي لينا وهي هتبقى شاغلة كل وقته.
ومع الوقت هتعود عالنظام ده.
عدى أسبوع على خطوبة فؤاد وسلوى.
وبعدها خرج معها وكانت أخته ريم معهم.
في أحد الأيام، كانت روح راجعة من شغلها ووصلت البيت.
ولكن وجدت شاب ومعه أهله عندهم.
ودخلت غرفتها لكي تبدل ملابسها.
ولكن دخلت والدتها عليها وقالت: غسلي واطلعي لأن ده عريس جايلك.
روح بصدمة: عريس!
والدتها: أيوا ياختي ومهندس كمان.
روح: ماشي هغسل وأخرج.
وبعد خمس دقايق خرجت روح وجلست بجانب والدها.
وبعدين اتكلموا.
وهى أعجبتب مؤهلاته وبمكانته ووافقت عليه واسمه محمد.
وبعد يومين تمت الخطوبة.
وطبعا فؤاد كان هناك ومعه سلوى.
وبعدت الأيام.
وفي يوم حصلت مشكلة بين روح ومحمد.
ولكن اتحلت بعد لما هى اعتذرت له رغم أنه هو الغلطان.
وجه يوم فرح فؤاد وسلوى.
وذهب فؤاد لكي يحضر سلوى من البيوتي سنتر ووجدها بقت أكثر جمالا.
في فترة الخطوبة كان فؤاد بدأ ينجذب ليها وأعجب بيها بسبب طريقة كلامها المحترمة والذوق وشخصيتها الطيبة.
وكان الكل بيبارك ليهم وفرحانين ليهم وبيحسدوا فؤاد على عروسته الجميلة اللطيفة الخجولة.
كان محمد وروح واقفين جنب بعض ولكن مش مديها اهتمام.
واقف عادي وعينه على العروسة.
وروح لاحظت ده.
فاضايقت وبدأت تكلم فيه عشان تشغله بالكلام.
لكن مفيش اهتمام لكلامها.
وتركها وذهب يجلس مع الشباب.
وده زعلها جدا.
وراحت قعدت مع أهلها وخالتها.
وخلص الفرح.
وكان الحاج عبدالعزيز مجهز ليهم عربية تاخدهم عالمطار ويسافروا تركيا.
لأنه بنته بتعرف تتكلم تركي وإنجليزي ومش أوي في الفرنساوي يعني.
لأنها كانت بتاخد كورسات وكانت بتشتغل مترجمة على الاون لاين.
وذهبوا لكي يقضوا شهر العسل على حساب الحاج عبدالعزيز ودي كانت هديته ليهم.
عند روح.
ذهبت للبيت مع أهلها ودخلت غرفتها بدون كلام وقاعدة مضايقة بسبب إهمال خطيبته ليها.
وبعدها نزلت بوست عالفيس إن النهاردة عيد ميلادها.
وأصحابها بدأوا يعايدوها.
ولكن كانت منتظرة مسج من محمد.
وهو كان ساعتها أون لاين وأكيد وصله إشعار منها.
ولكن معايدهاش.
وده زعلها أكتر.
ونامت وهى مضايقة وزعلانة.
عند فؤاد وسلوى.
وصلوا تركيا ونزلوا في الفندق اللي محجوز ليهم.
ونزلوا.
وبعدها دخلت سلوى الحمام تغير الفستان.
وفؤاد غير في الغرفة لغاية ما هي تطلع وقعد على تربيزة صغيرة موجودة في الغرفة.
وهي طلعت من الحمام وكانت متوضية وقالتله أدخل الحمام أنا خلصت.
دخل غسل واتوضى هو كمان وخرج.
وصلوا.
وبعدها قال: أنا عايز أقولك حاجة قبل ما نبدأ حياتنا.
سلوى بابتسامة: اتفضل قول اللي حابب.
مسك فؤاد ايدها وقال: أنا كنت بحب بنت خالتي يا سلوى.
سلوى بصدمة وزعل قالت: اييييه!
رواية روح الفؤاد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
قعد فؤاد قصاد سلوى ومسك إيدها وقال: عايز أقولك حاجة.
سلوى بابتسامة: اتفضل قول.
فؤاد بتوتر: أنا كنت بحب بنت خالتِ.
سلوى بصدمة وحزن: إيه!
وسحبت إيدها من إيده، ولكن رجع فؤاد مسك إيدها بسرعة وقال: والله أنا مبقتش بفكر فيها وبعتبرها زي أختي مش أكتر.
سلوى بحزن: بس اللي بيحب حد بإخلاص مش بينساه بسهولة، مش كده ولا إيه؟
فؤاد: معاكِ حق، بس من يوم ما خطبتك وأنا مبقتش بفكر فيها، عشان كده هتبقى خيانة. بس أنتي تقدري تنسيني حبي ليها وحبك هو اللي يملى قلبي، صدقيني أنا أصلاً بدأت أحبك وحبيت اهتمامك، حنيتك وأسلوبك، وكل حاجة فيكِ. أنا عارف إني غلطت عشان مقولتلكيش قبل ما اتجوزك، بس خفت أخسرك وترفضيني. صدقيني أنا بحترمك جداً وهشيلك في عيوني وقلبي ومش هزعلك في يوم أبداً. أنا قولتلك الموضوع ده عشان لو أي حاجة حصلت في المستقبل وساعتها تفهمي غلط، أنا قولتلك عشان يبقى عندك خبر عن كل اللي حصل ومحدش يحاول ياخد النقطة ويفرقنا عن بعض. أنتي بقيتي كل حياتي وكل اللي أنتي عايزاه هعمله ليكي، أنتي جوهرة أنا فزت بيها ومستحيل أضيعها من إيدي. يعني حتى من يوم ما اتقدمتلك وأنتي اللي بقيتي شاغلة تفكيري.
سلوى: تمام.
فؤاد بصدمة: هو إيه اللي تمام؟
سلوى ببرود: بقولك تمام على كلامك، خلصت عشان أنام.
فؤاد: أيوا يعني أنتي رأيك إيه؟ قولي اللي جواكِ.
سلوى: مش مهم، بس المهم إن الموضوع ده بالنسبالك ماضي وأنا واثقة فيك وإنك هتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني. وبعدين أنا بجد حبيتك وبقيت بعشقك يا فؤادي، بس أنا عايزة أنام عشان تعبانة من السفر وبكرة نبقى نتكلم.
فؤاد بفرحة: يعني مش زعلانة مني يا حبيبتي؟
سلوى: مقدرش أزعل منك يا غالي، يلا بقى عشان ننام.
وفعلاً ناموا وفؤاد ضميره مرتاح وفرحان ووعد نفسه إنه يسعدها ولو مقابل حياته.
وسلوى اللي مبسوطة إن خلاص بقت مع اللي حبته من أول ما شافته ووعدت نفسها إنها مش هتديله إنه يحن للماضي.
***
في اليوم التالي صحيت روح الصبح وهى زعلانة وعيونها دبلانة واتوضت وصلت ولبست عشان تنزل الشغل.
ومرضيتش تفطر وفتحت الباب ولقيت بوكس كبير، خدته وهى مستغربة يا ترى مين اللي جابه.
وقريت اللي عليه كان مكتوب: "كل سنة وانتي طيبة والسنة الجاية تكوني في بيتي منوراه ونحتفل بعيد ميلادك مع بعض وآسف على تصرف امبارح وبتمنى تقبلي اعتذاري".
كانت روح مبسوطة واتصلت على محمد وشكرته عالهدية وقالتله قبلت اعتذارك ودخلت البوكس.
وقالت لما تيجي تبقى تفتحهولكن فكرت في نفسها وقالت: طب ليه معادنيش امبارح وليه مجابش ليا الهدية بذات نفسه وقالي الكلام ده فيس تو فيس.
ولكن قالت أكيد مشغول ومش فاضي.
ودخلت على شغلها.
***
عند فؤاد وسلوى بيقضوا أحلى الأيام وخروجات ومبسوطين وبقى فؤاد ميقدرش يتخيل حياته بدون سلوى ولا ثانية.
ما هي بحبها ليه وطيبتها وحنيتها عليه واحترامها ليه خلاه يحبها وميقدرش يعدي يومه من غير ابتسامتها.
في أول يوم وعدى فترة شهر العسل ورجعوا البلد وكانوا الكل عند والدته منتظرينهم عشان يباركوا ليهم.
وصلوا البيت وكلهم استقبلوهم بفرحة وباركوا ليهم.
وكانت روح قاعدة منتبها على كل تصرفاتهم وحركاتهم وقالت في نفسها إنها مبتشوفش الحب والاهتمام ده في عين محمد.
ولكن بررت لنفسها: هو مشغول جدا ومش فاضي زيهم مش في حياتهم حاجة مهمة.
قامت سلوى تدخل الأوضة بتاعت فؤاد واللي بقت بتاعتهم هما الإتنين وقعدت تتأملها وهى مبسوطة.
ودخل عليها فؤاد وقال بابتسامة: حبيبتي سرحانة في إيه؟
سلوى بابتسامة حب: سرحانة فيك يا حياتي وخلاص هشاركك في غرفتك كمان، شعور حلو.
فؤاد وهو حاضنها: حبيبتي لو عايزة حياتي ليها معنديش مشكلة، اللي عايزة تشاركيني فيه أنا معنديش مانع.
سلوى بحنية: ربنا يديمك ليا يا أغلى ما ليا.
***
كانت روح رايحة الحمام وسمعت كلامهم وساعتها زعلت وقالت: يا ترى محمد هيقدم ليها الحب ده وحياتهم هتبقى حلوة وسعيدة وكلها اهتمام كده ولا لأ.
ولكن مشيت بسرعة من قدام الأوضة لأن وقفتها غلط.
وبعدها الكل مشي وذهبت سلوى لكي تحضر العشاء.
ولكن والدة فؤاد بسرعة: أنتي هتعملي إيه يابنتي؟
سلوى باستغراب: هحضر ليكم العشاء.
والدة فؤاد بعتاب: يعني أنتي لسه جاية من السفر وعايزة تشتغلي، ادخلي يا حبيبتي ارتاحي وأنا هحضره أنا وريم وهننده ليكم.
سلوى: ليه بس كده ياماما؟ أنتم مش معتبريني منكم ولا إيه؟
والدة فؤاد: إزاي بس يا حبيبتي دا أنتي بنتي، ادخلي يلا الأوضة واسمعي الكلام.
سلوى: حاضر يا ماما.
ودخلت من المطبخ ودخلت الأوضة تفضي الشنط وتضع الهدوم في الدولاب.
***
وبعدت الأيام وحددوا كتب الكتاب والفرح بتاع محمد وروح.
وجه اليوم وكانوا كلهم في الفرح ومبسوطين لروح ومحمد والكل بيبارك ليهم.
وذهب فؤاد وسلوى لكي يباركوا ليهم.
فؤاد: مبارك يا عرسان، ربنا يسعدكم.
محمد وروح: الله يبارك فيك تسلم.
سلوى: مبارك يا روح، ربنا يسعدك يا حبيبتي.
وحضنتها.
روح بابتسامة: الله يبارك فيكي يا سلوى تسلمي.
سلوى: مبارك يا أستاذ محمد.
محمد بابتسامة: الله يبارك في حضرتكم.
وخدها فؤاد وراحوا يتمشوا برا وماسك إيدها وباصص عليها بحب.
سلوى بابتسامة: مالك بتبصلي كده ليه؟
فؤاد: بحبك.
سلوى وعيونها هتطلع قلوب: بعشقك يا فؤادي.
فؤاد: تعالي ندخل وأقول لأمي إننا هنروح لأنك وحشاني جداً.
سلوى بابتسامة: تمام.
ودخلوا عرفوا والدة فؤاد وروحوا.
وبعد ساعة خلص الفرح وذهبوا العرسان لشقتهم.
دخلوا الشقة وبعدين قعد محمد ودخلت روح تغير فستانها ودخلت تتوضى.
وخرجت لقيت محمد قاعد سرحان ومش باين إنه مبسوط.
قعدت روح جنبه ومسكت إيده وقالت: مالك؟
سحب محمد إيده وقال: مفيش، كان في مشكلة في الشغل ولسه منحلتش.
وقام يغير وخرج وصلوا وسابها ودخل ينام.
هي انصدمت بس قالت أكيد تعبان وكمان المشكلة اللي في الشغل مزعلاه.
وراحت تنام جنبه بدون كلام.
***
وعدى شهرين على أبطالنا ولكن الحياة مش مستقرة ما بين روح ومحمد.
***
عند سلوى كانت منتظرة فؤاد يرجع من شغله وفتح الباب ودخل وهى راحت حضنته كالعادة وهمست في ودانه وقالت: أنا حامل.
فؤاد بسعادة: بجد يا حبيبتي؟
هزت راسها بفرحة وهو حضنها تاني وقال: الحمد لله، ربنا يجيبه على الدنيا بسلامة ويكون بار بـينا.
سلوى بابتسامة: يارب، يلا بقى اتصل على ماما وقول ليها، هتفرح أوي.
والدة فؤاد قاعدة مع أختها بما إن جوزها سافر تاني وخدت معاها بنتها.
اتصل عليها وقال ليها وهى كانت فرحانة وخالته فرحتلهم وباركت ليهم.
***
عند روح كانت قاعدة مستنية محمد عشان يتعشوا مع بعض.
ودخل ببرود وألقى عليها السلام.
ردت عليه وقالت: روح أحضرلك العشاء؟
هز محمد راسه ودخل يغير هدومه.
وهى جهزت العشاء وقعدوا ياكلوا.
محمد: الأكل فيه ملح زيادة ليه؟
روح بضيق: عشان طبخت بسرعة وكمان جيت من الشغل تعبانة.
محمد بزهق: منا قولتلك اتنيلي اقعدي من الشغل واقعدي شوفي بيتك واطبخي عدل زي الناس.
روح: مش هنخلص من كلام كل يوم وهقولك تاني، أنا متعلمتش وتعبت في التعليم عشان اقعد في البيت، فاهم؟
رمى محمد الأطباق عالأرض: أنا زهقت من العيشة دي، كل شوية زعيق ومش عارفين نعيش مرتاحين.
روح: ما أنت اللي واقفلي عالوحدة وبتتعصب من أقل حاجة.
محمد: يعني دلوقتي أنا اللي بقيت وحش صح، عالعموم أنا اتجوزت عليك ورايح ليها، سلام.
وقفت روح مصدومة: اتجوزت عليا!
ياترى إيه اللي هيحصل في حياتهم وإيه سبب جوازه التاني؟
ياترى في سبب هيحصل ويخلي روح وفؤاد يتجوزوا ويبقوا لبعض ولا حياة روح هتتدمر؟
رواية روح الفؤاد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
محمد بزهق: أنا أصلا زهقت من العيشة وعايز أعرفك إني اتجوزت عليكي. أنا رايح ليها، سلام.
روح بصدمة: اتجوزت عليا! دا إحنا متجوزين من شهرين بس، إزاي تعمل فيا كده؟
محمد: بصي، أنا مش فاضي للرغي بتاعك ده. أنا أصلا مكنتش عايزك من الأول، بس قولت أدي نفسي فرصة. لكن لما بفتكر إن أمي هي اللي أجبرتني على الجوازة دي، أنا دمي بيفور. وأنا اتجوزت اللي أول ما وقعت عيني عليها ارتحتلها وقلبي انفتح لها.
أنا أمي كانت عايزاني اتجوز واحدة تكون مهندسة زيي عشان تتباهى قدام الناس وتقول: "ابني متجوز واحدة مهندسة زي ما هو مهندس". بس نسيت إننا لازم نكون متقبلين بعض، والأهم المودة والرحمة والحب. ولكن كل همها الشكليات والمظاهر. ولكن نسيت إن الأهم الراحة ما بين الطرفين.
صدقيني، حاولت كتير أحبك مقدرتش. وكمان لما عرفت إنك بدورك، أنتي كمان على المظاهر وبس. فقولت يبقى كده مش فارق معاكي أي معاملة مني، يعني مش مستنية الحب والحنان والاهتمام. لأن اللي أنتي كنتي عايزاه خلاص أخدتيه، وهو إن واحد مستواه التعليمي زيك مش أقل منك. وكده أنا بكون نفذت طلبك. وإني بقى أروح أشوف الراحة واللي حبيتها، هي زمانها مستناني دلوقتي.
وإنتي شوفي عايزة تكملي معايا براحتك أو تنفصلي برضه براحتك. وإني هاجيلك يومين بس في الأسبوع. دا لو هتفضلي معايا.
وسابها ومشي.
وهي من كتر الصدمة قعدت على الأرض وحاسة نفسها في دنيا تانية مبقاش فيها وعي. مش مصدقة، حاسة إنها في حلم بس طلع واقع. وفضلت تكلم نفسها بصراخ: "ليه عملت فيا كده؟ كلامك جرحني يا محمد، وفعلتك هدتني يا محمد. أنا آه كنت عايزة واحد زيي، بس كنت عايزة برضه الحنان والاهتمام والدفا ونعيش حياة سعيدة. أنا يعني غلطت لما قولت عايزة واحد مهندس؟ أنا برضه تعبت في دراستي ومصاريفي. وأهلي. وده مجتمعنا اللي أجبرنا نعمل كده، بيحترموا اللي تعليمه عالي. لو في أي مكان بينفذوا طلباته. أنا كنت عايزة عيالي يتفاخروا بباباهم زي ما هيعملوا صحابي. إنما اللي تعليمه عادي المجتمع بيظلمه، كأنه زي الهوا لو ماشي في أي مكان. أنا مكنتش عايزة حد يقلل من عيالي ويقول إن أبوهم مستواه عادي. أنا ده اللي شوفته وسمعته من اللي حواليا. أنا عارفة إنهم بيظلموا الناس العادية الغلبانة، بس ده مش ذنبي. إني عايزة واحد يكون مثقف ويكون أب كويس وفاهم لعيالي. أنا كده غلطانة يعني؟"
ودموعها كانت مغرقة وشها وبتبكي بنحيب وبتقول: "ذنبك بيخلص مني يا فؤاد عشان سمعت كلام جارح. آه اتردلي يا فؤاد وبقيت أنا اللي غلطانة. أمي بتكلمني من غير نفس عشانك، وجوزي مش عايزني."
وفضلت قاعدة بتعيط طول الليل ومش عارفة تفكر ولا تاخد قرار.
عند سلوى وفؤاد، قاعدين قدام التليفزيون ومبسوطين بخبر الحمل.
سلوى: لو بنت هنسميها إيه؟ ولو ولد هنسميه إيه؟
فؤاد: الصراحة مش عارف، بس خليها في وقتها.
سلوى وهى بتمشي إيدها على شعره: عندك حق، خليها لوقتها. بس عايزة أقولك عشان بس أنا خايفة لو حصلي أي حاجة، اهتم بالبيبي واتجوز واحدة تخاف عليه/ها وتحبه/ها.
وكمان...
ولسه هتكمل، حط إيده على بوقها ونظر إلى عينها وقال: "إن شاء الله مش هيحصلي حاجة، وأنتي اللي هتربي عيالنا وهتزرعي فيهم كل صفاتك. الحب والحنية والطيبة وكل حاجة. وهتربيهم كويس وأخلاقهم هتبقى كويسة وعايزهم شبهك، بصي نسخة منك."
وقبل قبلة دافئة على يديها: "لازم يدوقوا الحنان والدفا بتاعكوإنا هساعدك في تربيتهم ونشوفهم وهما بيكبروا قدام عنينا وضحكتهم اللي هتملي البيت بهجة."
سلوى بحب: بجد أنا محظوظة إنك زوجي وحبيبي وأخويا وأبويا وكل حاجة. أنت نعمة تستاهل الحمد عليها.
فؤاد: بحبك يا أجمل حاجة حلوة في حياتي.
في اليوم التالي، تستيقظ روح وجدت نفسها نايمة على الأرض والأطباق متكسرة حواليها. وافتكرت اللي حصل معاها امبارح. وإن ده حقيقة مش كابوس وهتصحى منه. وفضلت تعيط. واتصلت على محمد عشان تتكلم معاه ويشوفوا هيعملوا إيه في حياتهم.
محمد: هعدي عليكي بعد لما أجي من الشغل.
روح: ماشي.
وقفل معاه واتصلت على المدير بتاعها عشان تاخد إجازة.
وجه الليل وروح كانت منتظرة محمد وقاعدة متوترة. فتح محمد الباب ودخل وألقى السلام عليها. وهى ردت بحزن عليه. وهو لاحظ عليها ودموعها اللي في عينيها ومش راضية تنزلهم. وشكلها المتبهدل. فصعبت عليه حالتها وقعد جنبها وقال: "قرارك إيه؟"
روح بتوتر: مش عارفة، أنا محتارة. بس اديني فرصة. هقدملك الحب والاهتمام وكل اللي أنت عايزه، بس تبقى معايا أنا بس.
فهم محمد إنه عايز يطلق مراته التانية. فقالت بجمود: "بس أنا هقدر أنفذ اللي في دماغك دي. بقت روحي وكل حياتي بجد. برتاح معاها وهى بتحاول تسعدني بأي شكل. وكمان كفاية إني اللي مختارها."
روح: بس أنت كده بتظلمني. يعني إيه تجيلي يومين بس في الأسبوع؟
محمد: أنتي ليه محسساني إننا واخدين بعض على حب؟ أنتي المفروض كنتي تفهمي طريقة كلامي معاكي لما كنا مخطوبين عشان ترفضيني ويكون كده قدام أمي الرفض من عندك.
روح: وأنت معرفت والدتك إنك متجوز عليا؟
محمد ببرود: أيوا، هى عارفة وكانت معايا وأنا بكتب الكتاب.
روح بصدمة: طب مش سابتك تختار أنت من الأول ومكنتش تجبرك عليا؟
محمد: دلوقتي مبقاش فارق معاها طالما اتجوزت مهندسة اللي هو أنتي. فمش فارق معاها اتجوز تاني ولا لأ. ولا اتجوز مين ومستواها التعليمي إيه. الأهم إن غرضها اتحقق لما اتجوزتك.
روح: أنتم إزاي تعملوا فيا كده؟ هو أنا مش بشر وليا طاقتي وعندي مشاعر؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أنتم خدعتوني. ربنا ينتقم منكم على حرقة قلبي دي واحساسي ده. أنا كنت عايزة حياة هادية ولكن بوظتولي حياتي.
ساعتها محمد اتنرفز وقام مسكها من شعرها وقال بتريقة: "بتدعي علينا يا بت؟ لو عايزة تتطلقي قولتلك معنديش مانع."
روح بعياط: ولما أطلق الناس هتقول عليا إيه؟
محمد بزعيق: الناس الناس! كل حاجة الناس! أنتي ليه مهتمة بكلام الناس؟ أنتي معندكيش عقل؟ أنتي تعيشي مش مرتاحة وكل اللي همك كلام الناس؟ هما بيصرفوا عليكي؟ وإنا مش عارف أنتي بجد مريضة. ما يولعوا الناس أهم حاجة رأيك أنتي مش رأي الناس. بلاش خوفك من الناس بجد أنا مشفق عليكي.
أنا ماشي، ولما توصلي لقرار ابقي اتصلي عليا. وياريت تنسي شوية الناس. لأنهم بيتكلموا سواء عملتي ولا مش عملتي.
وهو بيفتح الباب، وقفه صوت روح وقالت: "أنا حامل."
نظر ليها محمد بذهول: "حامل!"
رواية روح الفؤاد الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
ذهب محمد تجاه الباب وقال:
أنا رايح لمراتي التانية.
ولسه هيمشي وقفه صوت روح وقالت:
أنا حامل وده اللي خلاني مطلبش منك الطلاق.
محمد بذهول:
حامل! بجد ولا بتقولي كده عشان ممشيش؟
روح بدموع:
لأ أنا فعلا حامل في الشهر الأول وعملت التحاليل امبارح.
لما زعقتلي عشان الأكل أنا كنت تعبانة بس اضطريت اعمله عشان أكيد بتيجي جعان ومبتاكلش أكل برا.
قفل محمد الباب ورجع ليها تاني وقال:
يعني أنتي فعلا حامل في ابني أو بنتي؟
روح:
أيوا وياريت تدي لعلاقتنا فرصة عشان ابننا حتى لو مش بتحبني ولا عايزني في حياتي.
بس أنا مش عايزة ابني ينحرم من جو العيلة ويبقى بعيد عن أبوهم.
محمد:
طب تمام بس برضوا مش هطلق مراتي التانية وهجيلك تلات أيام أو أربعة لسه لما أشوف الظروف برضوا.
روح بغيظ:
تلات أيام ولا أربعة إيه! يعني أنا حامل وممكن أتعب في أي وقت لازم تكون جنبي.
أنت هتروح ليها يوم واحد في الأسبوع بس وإنا باقي الأيام كلها عالأقل تهتم بيا عشان ابنك.
محمد بقلة حيلة:
ماشي ياستي وممكن ابقى اجيبها هنا يعني لو موافقتش على يوم واحد بس.
أصل أنا برضوا بوحشها وهى كمان بتوحشني.
روح بردح:
نعم ياعنيا! ما تجيبها أحسن تسكن هنا العمر كله.
محمد بسخرية:
يا ريت ياختي عالأقل تبقى قدام عيني على طول.
روح بنرفزة:
متعصبنيش يا محمد وإنا لما بزعل ابنك بيزعل وهيبقى مكشر زيك كده فأنت ضحكني فرحني عشان يبقى فرفوش.
محمد:
حد قالك إنك متجوزة الخليل كوميدي؟
روح:
لا متجوزة محمد أبو عيالي القمر.
محمد:
ها! طب وسعي كده عشان أدخل واغير عشان أكل وأنام.
روح بسعادة:
ماشي يا جميل هروح اجهزلك العشا لغاية ما تخلص.
محمد بسرعة:
لأ اقعدي متشكرين على خدمتك هعمل لوحدي وليكي.
روح في سرها:
أكيد خايف عليا قرة عيني بس بيداري.
محمد:
سرحتي في إيه ياختي؟
روح:
ها ولا حاجة بس بقولك إيه يعني ما تتصل بمراتك التانية وقول ليها إني حامل وكده وبرضوا عرفها اللي اتفقنا عليه.
نظر لها محمد بطرف عينه:
وأنتي عايزاها تعرف إنك حامل ليه! هقول ليها وإنا داخل أغير ملكيش دخل بالموضوع ده.
روح بضيق:
ماشي ياخويا مش عارفة محموق عليها كده ليه.
عند سلوى وفؤاد قاعدين مع والدة فؤاد وريم.
وبيهزروا وفؤاد دخل غرفته وسلوى استأذنت منهم ودخلت وراه.
سلوى:
أنت قدمت ولا لسه؟
فؤاد بابتسامة:
أيوا قدمت وواحد صاحبي من أيام الإعدادي خلصلي الورق بجد أنا ممتن ليه.
سلوى بحب:
عشان أنت طيب هتلاقي الأمور متيسرة ليك بفضل الله.
فؤاد:
فعلا الحمد لله وهبقى مهندس وتفتخري بيا وكفاية دعمك ليا.
سلوى:
على فكرة أنا مكنتش عايزة كده لأنك بدون أي حاجة أنا بفتخر بيك كفاية احترامك واخلاقك وطيبتك دول أهم حاجة ومخليني فخورة بيك ومقامك عال في نظري.
فؤاد:
حبيبتي تسلميلي بس الزمن اللي احنا فيه ده مبيفكرش زيك.
وخلدوا للنوم.
وبتعدي الأيام ومحمد بيهتم بروح وبيذهب معها للدكتورة ومبسوط بالبيبي.
وفي أحد الأيام رجع فؤاد البيت مضايق ومتعصب عشان يغير القميص بتاعه لأن واحدة وقعت عليه قهوة والقميص كان أبيض واتبهدل وهو كان رايح يعمل حاجة في الكلية.
فتح الدولاب وبيدور على قميص جديد لقيه مش محطوط كويس ومكرمش.
فتعصب أكتر ونادى على سلوى بصوت عال.
ذهبت إليه سلوى مسرعة فهذه أول مرة يكون بهذا الشكل.
سلوى بخضة:
في إيه يا فؤاد ورجعت ليه؟
فؤاد بزعيق:
في إني هدومي متبهدلة يا هانم! إيه رمى القميص ده في الدولاب! أنا مش عارف إيه الإهمال اللي أنتي فيه ده اومال لما تخلفي وتنشغلي بالعيال يبقى هلبس الهدوم مش نضيفة بقى!
كل ده وسلوى واقفة ودموعها على خدها.
سلوى:
بس أنا كنت مطبقة ليهم كل هدومك ومفتحتش الدولاب النهاردة خالص وأنت عارف إني مش مقصرة في شغل البيت ممكن تكون بهدلته وأنت بتلبس ومخدتش بالك.
فؤاد بزهق:
يعني أنتي بتطلعيني أنا الغلطان ماشي لما نشوف آخرتها.
وراح أخد قميص تاني ولبسه ومشي وهو متنرفز.
أما سلوى قعدت تبكي عالسرير ومكنتش تتوقع إن ممكن من الأيام يتهمها بالإهمال ويجيب عليها الغلط.
ووضعت وجهها بين يديها وظلت تبكي لأن نفسها عزيزة من أي كلمة بتبكي منها.
وفجأة حست بوجع في بطنها والألم بيزيد.
ودخلت ريم إليها لأنها كانت سامعة الزعيق واستنت لما أخوها ينزل ودخلت لسلوى.
وجدتها تضع يديها على بطنها وبتقول ابني هموت من الوجع.
تفزعت ريم من شكلها ونادت على مامتها.
يا ترى هيحصل ليها ايه وياترى علاقتهم هتفشل.
وإيه اللي هيحصل مع محمد وروح علاقتهم هتتحسن ويتقبلوا بعض وبالأخص محمد ولا لأ.
رواية روح الفؤاد الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
مشي فؤاد مضايق ومتعصب بعد لما زعق لسلوى.
قعدت سلوى عالسرير بتعيط. مكنتش متوقعة إن في يوم فؤاد يزعق ليها كده ويقول ليها إنها مهملة.
ولكن فجأة حسيت بوجع في بطنها وحطت ايدها على بطنها وقالت: "ابني، هموت من الوجع."
دخلت ريم بعد لما استنت إن أخوها يمشي. ودخلت لسلوى لقيتها قاعدة عالارض ووشها كله عرق. باين عليها التعب جدا. جريت عليها ونادت على مامتها.
دخلت والدة فؤاد بسرعة واتخضت لما شافت سلوى كده. اتصلت على فؤاد بسرعة وقالتله يجي بسرعة.
وفضلوا قاعدين جنبها مش عارفين يعملوا إيه.
بعد خمس دقايق كان فؤاد وصل. دخل بسرعة على غرفتهم لقي سلوى تعبانة جدا وبتبصله ومش بتتكلم.
حملها فؤاد بسرعة ونزل يجري ووقف تاكسي. وأهله معه وذهبوا إلى المستشفى.
ووصلوا ودخلت غرفة الكشف وفؤاد اللي معها. وكشفت عليها الدكتورة وقالت: "ده بسبب إن حد زعلها جدا، وخاصة إنها من النوع الحساس اللي بيتاثر بأي كلمة."
ساعتها فؤاد شتم نفسه إنه زعق ليها واتعصب عليها وندم على كل كلمة قالها ليها.
سلوى بتعب: "طب وابني يا دكتورة؟"
الدكتورة بابتسامة: "الحمد لله كويس متخافيش." وبصت لفؤاد: "ياريت لو متزعلش عشان خطر عليها وعالبيبي."
فؤاد: "تمام يا دكتورة وشكرا لحضرتك."
وكان رايح يحملها. هى وقفته بايدها وقامت لوحدها. ومبصتش عليه وطلعت وهو طلع وراها. ووالدة فؤاد وريم جريوا عليها وسندوها.
والدة فؤاد: "الدكتورة قالت إيه يابني؟ وكنت بتزعق ليها ليه؟"
فؤاد: "والله كنت متعصب ومضايق وعصبيتي جت فيا لما كمان ملقتش القميص مطبق كويس."
والدة فؤاد: "عشان سبب تافه زي ده؟ ماشي يا فؤاد ماشي."
ريم: "أنا آسفة يا فؤاد بس أنا اللي فتحت الدولاب بعد لما مشيت وكنت هاخد قميص من عندك عشان البسه. لأن كان عندي مشوار وكان عيني على قميص معين عندك وتقريبا أنا اللي بوظت الهدوم."
فؤاد بزعيق: "يعني خلتيني ازعق ليها هى وهى ملهاش ذنب وأنتي السبب؟"
روت ريم راسها في الأرض وقالت: "آسفة مكنتش أعرف إن ده اللي هيحصل."
مردش فؤاد عليها ولكن سلوى طبطبت على ايدها بمعنى متزعليش.
وصلوا البيت ونوموا سلوى عالسرير وفؤاد قعد جنبها.
والدة فؤاد: "هروح اجهزلك أكل يابنتي عشان تاخدي الدوا."
ريم: "وأنا هروح اكوي القميص اللي بهدلته."
فؤاد بسرعة: "لأ سبيه هكويه أنا." واتجه ليها وقال: "آسف بس بجد مش عارف اتحكم في أعصابي النهاردة. لأن كانوا عايزين يلغوا السنة دي عليا فده اللي كان معصبني."
ريم بابتسامة: "ولا يهمك يا حبيبي ربنا يعينك وييسرلك الأمور."
فؤاد وهو حاضنها: "يارب."
ريم: "طب هروح أكلم صحبتي ونتفق على معاد تاني نخرج فيه."
فؤاد: "ماشي يا حبيبتي." وخرجت وهو اتجه ناحية سلوى وقعد جنبها عالسرير ومسك ايدها.
ولكن هى سحبتها بسرعة وبصت في الاتجاه التاني.
فؤاد بابتسامة: "يعني حبيبتي زعلانة ومش هتسامحني؟"
سلوى: "اطلع برا عشان أنام."
فؤاد: "مش قبل لما تسامحيني بجد أنا آسف ومش هكررها تاني."
سلوى: "مش بسهولة اسامحك وقولتلك أنا تعبانة وعايزة أنام."
فؤاد: "يعني يرضيكي تنامي وحبيبك مش سامحتيه؟ مش هعرف أكمل اليوم كده. هيبقى صعب وتقيل وأنا ندمت بعد لما زعقتلك وندمت. أنا عارف إني غلطان وغبي كمان. يرضيكي تسيبي أبو ابنك قاعد ضميره مأنبه كده؟ أهون عليك؟"
سلوى: "اها يرضيني زي ما أنا هونت عليك وزعلتني وجرحتني بكلامك." ودموعها نزلت.
مسح فؤاد دموعها وقال: "طب خلاص مش تسامحيني بس بلاش تنزل دموعك بسببي. وأنا برضوا هفضل اعتذرلك لغاية ما تسامحيني."
مردش عليه وغمضت عينها وهو سابها وخرج قعد برا. وهو زعلان إنه زعلها ونزل عشان يجيب ليها هدية.
عند محمد وروح.
روح: "بقولك إيه يا محمد؟"
محمد وهو بيرتب ورق معه جايبه من الشركة اللي بيشتغل فيها قال: "قولي."
روح بنرفزة: "ما تبصلنا يا عم محمد هنفضل نشحت منك الاهتمام كل شوية."
محمد: "ارغي ومش فاضي لمحاضراتك عايزة ايه."
روح: "يعني عايزة أشوف مراتك التانية."
بص ليها محمد بسرعة وقال: "ليه؟"
روح بتوتر: "يعني عايزة أتعرف عليها ونبقى صحاب."
محمد: "يا شيخة يعني مش لقيتي اللي هى وعايزة تصاحبيها؟ عالعموم هى مبتصاحبش حد غيري أنا."
روح بقرف: "ماشي يا خويا مش عارفة أنت بتحبها على إيه تلاقيها عملالك عملم."
محمد بسخرية: "لأ مش عمل ياختي هى واحدة مبتهتمش لكلام الناس زي ناس كده ومش بتاعت مظاهر. وروحها حلوة وطيبة ومش بتتكلم بتكبر وعجرفة ولبقة في الكلام مع كل الناس ومش عندها عنصرية."
روح بزعل: "ماشي ربنا يديم علاقتكم. عن إذنك هدخل أنام شوية."
محمد: "ماشي اللي أنتي عايزاه. وأنا هنزل أروح ابص عليها. ولو صحيتي وأنا لسه مجتش وعايزة حاجة ابقي اتصلي علي."
روح بنرفزة: "وتروح ليها ليه والنهاردة مش يومها؟"
محمد بضيق: "مش كفاية بروح ليها يوم واحد بس في الأسبوع ده إيه ده؟ وأنتي هتنامي؟ هقعد أكلم في نفسي ولا هكلم الحيطان ولا أدخل اتفرج عليكي وأنتي نايمة واحرصك لغاية ما تصحي."
روح: "خلاص أنا مش نايمة هقعد وأنت اقعد لما نشوف اليوم ده."
محمد: "اقعدي ياختي مش عارف إيه ده امتى بقى تولد."
روح بابتسامة: "عشان تشوف البيبي ونربيه سوى صح."
محمد: "لأ عشان أعرف أروح لمراتي التانية براحتي."
روح بتكشيرة: "امممم لأ منا لما أولد أنت هتعملي كل حاجة والمسئولية هتبقى كبيرة واحتمال مش تشوفها تاني خالص."
محمد: "ليه ياختي مروحش ليها تاني أنتي ناوية تموتيها ولا إيه."
روح: "لا أخويا بس هتقعد معايا ليل نهار. لأن افرض أنا عايزة حاجة أكيد مش هسيب ابني بيعيط واروح أعمل أي حاجة. فأنت ممكن تقعد بيه وافرض تعب تبقى معاي."
محمد بقرف: "اممم لأ وبتعرفي تفكري. لما نشوف آخرتها يا روح."
روح: "آخرتها عسل يا حبيبي."
محمد: "ماش..قولتي إيه يا حبيبي صح."
روح: "عادي بقولها لأي حد مش اللي في بالك."
محمد: "اها صح ما أنتي مش هتتغيري."
روح: "معلش أصل ده وراثة بعيد عنكم."
محمد: "بعيد عنك. وأنا حياتي عذاب."
روح: "خلاص قرب يابني أنت قاعد بعيد كده ليه وخلينا نبدل العذاب لراحة."
محمد: "مش قصدي عليكي على فكرة. قصدي على مراتي التانية. بعدها عذاب."
لِزعلت روح وقالتله بطل محن شوية يابا وقامت تدخل المطبخ وعايزة تعمل عصير فمش لاقية السكر ولا حتى العسل فنادت على محمد تسأله فقال ليها في الرف اللي فوق وقال أقوم اجيبه ليها لأنها مش هتعرف تطوله.
ولكن روح جابت كرسي وطلعت عليه وفتحت المطبخ ولقيته.
فدخل محمد وزعق: "إيه اللي مطلعك كده يا روح؟"
اتخضت روح ورجليها اتزلقت وصرخت: "الحقني يا محمد ابني."
ياترى هيلحقها محمد قبل ما تقع ولا هتقع وابنهم يحصلوا حاجة وكده علاقتهم هتنهي.
وسلوى هتسامح فؤاد ولا علاقتهم هتسوء.
رواية روح الفؤاد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
دخل محمد لروح المطبخ وزعق:
"انتي إيه اللي طلعك فوق؟"
اتخضت روح ورجليها اتزلقت:
"الحقني يا محمد ابني"
جرى محمد بسرعة قبل ما تقع ومسكها من وسطها.
وكانت في حضنه وروح كانت ماسكة فيه ومغمضة عيونها.
ولكن حست بوجع في بطنها ومحمد اللي كان سرحان في وشها فاق على أنينها.
محمد بخوف:
"مالك إيه في إيه؟"
روح بوجع:
"بطني بتوجعني من أثر انزلاق رجلي"
وقالت بس الوجع بدأ يخف شوية.
محمد:
"تعالي أوديكي برضوا للدكتورة عشان نطمن عليكي وعلى ابننا"
روح:
"لأ خلاص بقيت كويسة وابعد كده شوية أنت متبت فيا كده ولازق فيا كده ليه؟"
محمد بذهول:
"انتي هبلة ولا إيه؟ وبعدين اتعصب وقال: وإيه خلاكي تتطلعي يا هانم فوق وأنتي حامل؟"
روح:
"كنت بجيب العسل ولا أشرب العصير كده"
محمد:
"كنتي استني لما أجي وأجبهولك"
روح:
"وأنا إيه اللي عرفني إنك هتيجي وتجبهولي وأنت أصلا مش طايقني"
كان محمد هيرد عليها ولكن قاطعه اتصال وسابها وطلع يرد عليه.
بعد لما محمد طلع قعدت تفكر وتقول:
"أكيد بيكلم مراته التانية مش عامل احترام لمشاعري ولا مراعيها"
وذهبت وراه ولقيته خلص مكالمة فزعقتله:
"اها أكيد الأستاذ بيكلم مراته التانية وسايبني تعبانة ولا على باله. أنا مش عارفة إيه القرف ده أنت واحد معندكش دم ولا ضمير وياريت تقول ليها متتصلش عليك طول ما أنت معاي"
محمد برفع حاجبه:
"لا يا شيخة وافرض كانت عايزة حاجة مهمة ولا تعبانة أسيبها ومردش عليها؟"
روح بغيظ:
"اها وفيها إيه يعني مكنتش تتجوز واحد متجوز وكانت تشوف واحد مش متجوز ويكون ليها لوحدها ويلبي احتياجاتها ويكون فاضي ليها"
محمد:
"انتي مالك يا بنتي هى عاجبها كده وبتحبني وأنا بعشقها ولولا إنك مكنتيش حامل كنت طلقتك من زمان أو عيشت معاها وأنتي كنت اجيلك كل فترة كده"
روح والدموع في عينها:
"أنت أناني ومعندكش إحساس خالص وكمان بتعترف بحبك ليها قدامي ومش مراعي مشاعري كأني جماد قدامك مش إنسان بيحس وليه طاقته. حرام عليك اللي بتعمله فيا ده وخلاص روحلها أنا هروح بيت أهلي وتبعتلي ورقة طلاقي وهما يهتموا بيا وأنا بعفيك من مسئوليتي"
ودخلت تلم هدومها ودموعها على خدها وبتكلم في نفسها:
"هو عشان أنا كان حلم حياتي إن اتجوز مهندسو من نفس مستوايا أبقى كده غلطت في إيه ما كل بنت ليها فتى أحلام وكنت عايزاه مهندسبس يهتم بيا ويحبني ويحترمني ويعاملني كويس وأنا كنت هقدمله كل الحنية ولا هو مفكر إني بدون مشاعر"
دخل محمد لقاها بتكلم في نفسها وبتعيط وكلامها متقطع بسبب العياط وبتلم في هدومها وبتحطها في الشنطة بطريقة عشوائية.
جرى عليها بسرعة ومسك ايدها عشان تهدى.
محمد:
"اهدي يا روح متعمليش كده وأنا ههتم بيكي ومش هتروحي لأي مكان لأن ده مكانك"
روح بعصبية:
"تهتم بيا ليه وأنت مجبور على كده ومبتحبنيش ولا معتبرني مراتك أنت واخدني بس مظهرو"
محمد بزعيق:
"كلامك كله غلط يا روح اهدي وافهميني"
روح:
"مش عايزة أفهم حاجة ومش هقعد في البيت ده ولا ثانية واحدة"
وقفت قفلت الشنطة وخدت هدوم عشان تروح تغير وتمشي.
ولكن محمد مسك ايدها وشدها لحضنه وروح بتحاول تطلع منه ولكن هو ماسكها بقوة.
روح:
"سيبني يا محمد"
محمد:
"محدش بيسيب روحه"
روح بصدمة:
"ايه قولت ايه"
محمد:
"بحبك وأنتي روحي وكل حياتي"
روح بصدمة:
"إزاي ومراتك التانية أنت بتضحك عليا وبتستغل مشاعري أنت بتقول كده عشان ابنك واقعد معاك ويا عالم ممكن تاخده مني لما أولد وتديه لمراتك التانية وتطلقني صح"
محمد بابتسامة:
"حلو خيالك الواسع ده بس مفيش مراتي تانية لأني مش متجوز عليكي أصلا"
روح بصدمة ومش مصدقة وقالت:
"بجد!"
عند سلوى وفؤاد.
كانت والدة فؤاد قاعدة بتأكل سلوى وادتها الدوا وذهبت إلى المطبخ تودي الصنية.
بعد شوية أتى فؤاد وقال:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
ردت عليه والدته ولكن سلوى مغمضة عينها ومردتش عليه.
بص لوالدته بمعنى إنه عايز يصالح مراته.
طلعت والدته وتركتهم لوحدهم.
قرب محمد منها ومسك ايدها وطبع قبلة على ايدها ولكن سحبتها منه بسرعة.
سلوى:
"متلمسنيش خالص يا فؤاد"
فؤاد:
"ليه يا قلب فؤاد"
سلوى:
"أنت عارف ومبتعملش نفسك مش عارف"
فؤاد:
"طب وسعي شوية كده خليني أنام جنبك واطمن على ابني حبيبي"
سلوى:
"لأ وأنا هروح اقعد عند والدي"
فؤاد:
"ده في المشمش عارفه"
سلوى:
"لما تعرفه هبقى أعرفه"
فؤاد:
"طب آسف يا سلوتي آخر مرة هزعقلك"
سلوى:
"طالما عملتها مرة يبقى هتعملها تاني ويكمن المرة الجاية تمد ايدك عليا وتضربني"
فؤاد:
"مقدرش والله أفكر حتى أعمل كده أنتي أغلى وأعظم حاجة في حياتي وعاقبيني العقاب اللي أنتي عايزاه وشوفي جبتلك فستان يارب يعجبك"
ولسه بيفتح العلبة لقي والدته بتخبط عليه جامد وبتقول:
"الحقني يا فؤاد"
سلوى وفؤاد اتخضوا.
ياترى إيه اللي حصل.
رواية روح الفؤاد الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
كان فؤاد قاعد بيصالح في سلوى ولسه بيفتح العلبة عشان يوريها الفستان.
لقي والدته بتخبط عالباب بقوة وبتقول: الحقني يا فؤاد.
تخض فؤاد وسلوى وبصوا لبعض.
جري فؤاد يفتح الباب وهو مخضوض: في إيه يا ماما.
والدته بتتكلم وهى بتنهج: تعالى وصلني عند خالتك في المستشفى حالتها خطيرة.
فؤاد بخوف على خالته: طيب يلا بينا.
وبص لسلوى وقال: خدي بالك من نفسك.
وريم كانت زعلانة عشان خالته.
ريـم: خدوني معاكوا يا فؤاد.
فؤاد وهو بيلبس الجزمة: اقعدي ياريم عشان لو سلوى تعبت ومتفتحوش لحد، عشان لو اتأخرنا.
ريـم: ماشي بس ابقوا طمنونا عليها.
فؤاد وهو بيقفل الباب: ماشي.
ونزل هو ومامته جري وركبوا تاكسي وذهبوا إلى المستشفى.
عند محمد وروح.
محمد: أنتي مش بتردي ليه وبتبصيلي كده ليه.
روح وهى لسه مش مستوعبة الكلام: أنت قولت إيه.
محمد: بقولك إني مش متجوز عليكي أصلا، وكمان أمي مش اجبرتني عليكي يا حبيبتي.
روح: ها هو أنا في حلم ولا إيه، ولا أنت مين.
محمد بضحك: ركزي معايا يا روح الله يهديك.
روح: ركزت اهو فهمني بقى.
محمد: بصي يا ستي أنا كنت معك في الكلية وأنا كنت أكبر منك بسنتين وأعجبت بيكي.
روح بمقاطعة: أعجبت بيا إزاي لو مؤاخذة يعني.
محمد: يعني عرفت إنك مجتهدة وشاطرة ومش بتحاولي تلفتي نظر الشباب، وكمان مصاحبتيش غير بنت واحدة.
روح: استنى كده أنا ما صاحبتش حد يابا، هى كانت زميلتي بس أو صاحبتي عشان المصلحة.
محمد: هو انتي كل حاجة عندك مصلحة، مفيش حاجة لله.
روح: حد قالك إني بشتغل في جمعية خيرية.
محمد: هش خليني أكمل.
روح: كمل يا خويا كمل خلينا نشوف آخرته.
محمد: بصي يا ستي فانتي باحترامك واجتهادك لفتي نظري رغم لبسك اللي كان مش لايق على بعضه.
روح: معلش أصل مكنتش بحب أبص في نفسي زي بنات اليومين دول، احنا رايحين نتعلم مش نشقط.
محمد: اهو ده اللي خلاني أعجب بيكي وروح الدحيحة اللي جواكي.
ودايما كنت بشوفك لغاية ما حبيتك كنت بحاول أقنع نفسي.
ولكن فجأة روح بتقاطعه: أنت قولت إيه حبيتي.
محمد: اها حبيتك أوي وكنت بقول إني مش عايز اعشم نقسي بيكي لأن كان لسه قدامي مشوار طويل.
كنت بحاول أطلع حبي ليكي من قلبي.
كنت خايف لتكوني مش من نصيبي يا روح خوفت لغاية ما أكون نفسي تكوني انتي اتجوزتي.
بس كنت بدعي إنك تكوني من نصيبي.
روح: ولما أنت بتحبني وخلاص اتجوزتني ليه عملت فيا كده وكنت بتبينلي إني مش فارقة معاك.
أنا كنت محتاجة حضنك واهتمامك بيا بس أنت كنت بتتجاهلني محسسني إني وحشة أو عملت حاجة غلط.
محمد: عشان لما اتقدمتلك لقيت منك البرود وبعدها عرفت إنك بتهتمي لكلام الناس وعايزة واحد زيك مظهر.
وده كان هيخليني افسخ الخطوبة بس عشان بحبك كملت وحاولت اتجاهلك عشان تحاولي تسأليني.
ونبدأ نتفاهم بس لأ لقيتك مش مهتمة خالص.
روح: ومين قالك إني ده بس اللي كنت عايزاه، أنت عارف أنا من قبل ما أدخل هندسة.
وأنا كان حلمي اتجوز واحد مهندس معرفش ده هبل ولا إيه.
بس كل واحدة وليها مواصفات شريك أحلامها.
محمد: عارف بس أنا مش عايزك تهتمي بكلام الناس لأنه لا بيقدم ولا بياخر وكمان طريقة كلامك الدبش.
روح: مين اللي قالك على كل ده.
محمد: كنت بدردش مع والدتك وقالتلي طريقة كلامك مع فؤاد وأسلوبك وأنتي بترفضيه.
بس الحمد لله إنك موافقتيش عليه وإلا كنت عملت فيكي حاجات أكتر من كده.
روح: بس أنت غلطان بتعاملك معايا كده وده مش مبرر للي عملته، أنت متعرفش أنا كنت بحس بإيه.
وكمان لما قولتلي إنك متجوز عليا ولما أنت مش متجوز عليا كنت بتروح فين الأيام اللي فاتت.
وتبات فين.
محمد: احم كنت بروح لأم.
روح: نعم يا روح طنط، دا أنا ذات نفسي مروحتش ابات عند أمي بعد جوازنا.
وياترى بقى أمك كانت عارفة بالموضوع ده.
محمد: اضطريت احكيلها لما سألتني سايبك ليه وباجي كام يوم في الأسبوع أنام عنده.
بس كانت معترضة في الأول بس بشطارتي اقنعتها وأنتي عارفة بقى الأم مبتعارضش ولا بتحب تزعل عياله.
بصتله روح بقرف: امممم وأنت مفكرني هسامحك على الهبل ده، أنا هروح عند أهلي وابقى وريني إن رجعتلك.
محمد: هتنطي من الشباك مثلا ولا تطلعي من تحت الباب، أصل أنا قفلت الباب بالمفتاح والمفتاح ضاع مني.
روح: ملكش فيه هروح ليهم إزاي، اومال لو مش بتحبني كنت جلدتني.
محمد باستفزاز: لأ منا كنت بحبك.
روح بتوتر: قصدك إيه بكنت.
محمد: يعني كان في الماضي ومبقتش بحبك.
روح: والدموع في عينها: يعني ايه.
محمد: يعني بعشقك يا روح.
روح: ماشي…إيه بت ايه.
محمد: احم بعشقك يا قلبي.
روح: بجد بس برضوا مش هسامحك لأن معاملتك ليا وأسلوبك معايا كان تقيل أوي وأنا كنت باجي على نفسي.
بس أنت متدنيش فرصة إني اهتم بيك ولا اعبرلك على مشاعري.
محمد: وإيه مشاعرك ناحيتي.
روح بانفعال: إني بكرهك يا رخم وصدقني هتشوف نتيجة معاملتك دي.
محمد بضحك: طب مش كنتي عايزاني احضنك وابينلك اهتمامي وكده تعالي في حضني يلا.
بعدت روح: بطل محن يا عسل أصل بيعملي إلتهاب في المعدة وبيتعب عندي البنكرياس وبيقوم عليا القولون، ماشية.
محمد: ده كله دا أنت حالتك صعبة خالص يا روح.
روح: ميخصكش.
محمد: أنتي كلك تخصيني يا جميل.
وكانت روح هترد عليه ولكن جاء إليها اتصال.
لقيته باباها فردت عليه.
روح: ازيك يا حبيبي.
إيه ماما في المستشفى، طب احنا جايين بسرعة.
وقفت وهى بتعيط وسألها محمد قال: في إيه يا روح.
روح وهى بتعيط: ماما يا محمد في المستشفى وقلبها كل شوية بيقف، يلا بسرعة نروح لهم.
ولبست وجاب المفتاح ولسه بيفتح الباب لقي روح اغمى عليها.
جري عليها وصرخ باسمها: رووووووح فوقي.