تحميل رواية روح الفؤاد بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قاعدين في الصالون وهو بدأ كلامه. "طبعًا أنتي عارفة إني جاي أطلب إيدك. حابة تسألي على إيه؟" "أنا أصلا مش موافقة." "ليه؟" "أنت في عقلك؟ أنت المفروض تروح تتقدم لواحدة في مستواك. لأني مش هقبل بيك لأن مستواك أوطى مني." "أنتي بتقولي إيه؟" "في إني مش هقبل بواحد بشهادة دبلوم وأنا تعليم عالي. تيجي إزاي دي؟ أنا واحدة تعبت في مذاكرتي وأهلي صرفوا عليا كتير. وبعد ده كله أتجوز أي حد ولا إيه؟ أنا مش أقل من صحباتي اللي مخطوبة لدكتور واللي متجوزة مهندس أو دكتور برضو. وأنا هتكسف أقول لهم إني مخطوبة لواحد معاه دبل...
رواية روح الفؤاد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم
روح بعياط: يلا يا محمد ماما في المستشفى وحالتها خطيرة وقلبها وقف كذا مرة
محمد بخضة: طب يلا البسي بسرعة يلا خلينا نروح ليها
وذهبت روح إلى غرفتها بسرعة ولبست وخرجت
أتى محمد بالمفتاح ويفتح الباب لقي روح وقعت في الأرض واغمى عليها
جري عليها محمد بخضة وخوف وبدأ يفوق فيها: فوقي يا روح
دخل الغرفة بسرعة وجاب برفان ورش على ايده وحطها على أنفها
وبعد شوية بدأت روح تفوق ونظرت حولها وبعدين اتذكرت إن مامتها في المستشفى
قعدت تعيط واترمت في حضن محمد اللي شدد عليها وبدأ يهديه
محمد: هتبقى كويسة يا روحي بس أنتي ادعيلها ويلا نروحلها ونشوف إيه اللي حصل
روح: ماشي يلا
وسندها محمد وقامت ونزلوا وذهبوا إلى المستشفى
عند سلوى وريم قاعدين وقلقانين وبيتصلوا على فؤاد ولكن مبيردش
سلوى: ياترى إيه اللي حصل مش بيرد ليه يا ريم ويطمنا
ريم بخوف: مش عارفة ممكن يكون عامل الموبايل سايلنت
سلوى: ربنا يسترها ويشفيها تعالي نصلي وندعيلها
ريم: يلا
ووضعت الموبايل ودخلت تتوضى
في المستشفى كان فؤاد ووالدته وصلوا ولقيوا زوج خالته قاعد قدام غرفة العناية المركزة
فؤاد: السلام عليكم يا عمي خالتي مالها وإيه اللي حصل
زوج خالته: كنا قاعدين بنتكلم وقولتلها هدخل أعمل كوبايتين شاي واتكلم معاكي في موضوع
وعملت وروحت قعدت جنبها وقولت ليها أنا جالي في شغلي عرض إني أقعد فترة أكبر في الشغل مقابل إني أخد ترقية
قالتلي المدة بتاعتها قد إيه قولتها بدل ما كنت باجي كل شهر يومين المدة هتتطول ومش هاجي غير كل ست شهور مرة بس
ساعتها زعقت وقالت أنت في عقلك مش عايزين الترقية وبعدين مبقاش عندنا عيال عايزين جواز وخايف على مصاريفهم وجهازهم احنا خلاص كبرنا وبدنا نقعد نسند بعض
افراد تعبت في يوم وأنا لوحدي في البيت مين هيكون معايا ويهتم بيا
ابقى اجيب بنتي من بيت جوزها واقول ليها تعالي ونسيني واهتمي بيا اصلي ابوكي كل اللي همه الترقية وسافر وسابني
قولتلها: ما هي أختك بتيجي تقعد معك كام يوم لغاية ما أنا اجي من شغلي
قالتلي يعني هتسيب مرات ابنها الحامل وتسيب بيتها وتيجي تقعد معايا وحالهم يبوظ مين اللي هيشتغل ليهم وبنتها في جامعتها وبتروح يوميا وبتيجي تعبانة دا غير الكورسات اللي بتاخدها
هعطل الناس عن مصالحهم واقعدهم جنبي صحوبعدين احنا مش محتاجين فلوس وربنا اللي بيرزقنا مش هنام يعني من غير عشا
وفضلنا نزعق مع بعض ونسيت خالص إن قلبها تاعبه
اليتها فجأة حطت ايدها على قلبها ومش قادرة تاخد نفسها وبدأت تغمض عينها
أنا خوفت ساعتها ومبقتش عارف أعمل إيه
وبعدها حملتها ونزلت ركبنا تاكسي وجبتها عالمستشفى
ودخلوها وبدأوا يركبوا ليها الأجهزة وقلبها وقف مرتين والدكتور لسه عندها جوا
كان بيحكي ده وهو بيعيط
فؤاد بزعل: قدر الله وما شاء فعل خير إن شاء الله هتبقى كويسة
واتجه ناحية الباب ووجد الدكتور واقف جنبها وبيحط حاجات وبيشيل حاجات ودموعه بقت في عيونه
هو بيعتبرها أمه التانية وفضل يدعيلها إنها تبقى كويسة وبخير
وقفت والدته جنبه وهى بتعيط على حالة أختها
وروح ومحمد وصلوا المستشفى وسألوا وراحوا عند غرفة العناية المركزة
لقيتهم كلهم هناك جريت على باباها وهى بتعيط
روح بعياط: ماما مالها يا بابا إيه اللي حصل ليها
والدها بدموع: اللي حصل ليها ده بسببي يا بنت
روح: إزاي مش فاهمة
والدها: اللي حصل وبدأ يحكيلها وخلص وقال أنا السبب
يابنتي أنا وعدتها من يوم ما اتجوزنا إني عمري ما هزعلها ولا ونتفاهم بهدوء في أي موضوع ولكن أنا خالفت الوعد ياروح وزعلتها وتعبتها بسبب تسرعي خليها تقوم وأنا هعتذر ليها أنا تايه يا روح
روح بعياط أكتر: خلاص يا بابا اهدى عشان الضغط مش يوطى
وحضنته وهو بيعيط في حضنها يارب تقوم بالسلامة وأنا هشيلها من عالارض شيل بس تقوم وتبقى بخير
كان محمد واقف وبيربت على كتفه: اهدى يا عمي هتبقى في خير وده قدر ومكتوب وهترجع تنور حياتنا تاني بوجودها
واتصل محمد على والدته وعرفها وهى قالتله هتلبس وتيجي بسرعة هي وأخوه
خرج الدكتور من عندها وكلهم وقفوا وسألوه عليها
الدكتور: حالتها مش مستقرة والقلب ضرباته مش منتظمة وربنا هو الشافي وبيده كل شئ ادعو لها
وهي هتفضل في العناية تحت الملاحظة لغاية ما نشوف حالتها هتستقر ولا لأ أو كده هيكون ميئوس من حالتها
وسابهم وكلهم واقفين منهاريين
كانت روح هتقع ولكن محمد لحقها وقعدها
والدة فؤاد كانت منهارة وبتعيط وفؤاد طبطب عليها وهى حضنته
أما والد روح مبقاش داري بالدنيا ورجع لورا ووقع عالكرسي اللي كان وراه
جريت روح عليه وصرخت باسمه وبدأوا يفوقوا فيه مش بيفوق
جري محمد يجيب الدكتور يشوفه
عند سلوى وريم قاعدين والخوف مسيطر عليهم
ريم: تعالي نلبس ونروح ليهم أنا مبقتش قادرة استحمل خلينا نروح ونشوف في إيه
سلوى: عندك حق مش هنفضل قاعدين كده ومحدش راضي يطمنا
وراحوا يلبسوا
خلصوا لبس ونزلوا يشوفوا تاكسي ولكن مفيش أي تاكسي والوقت متأخر أصلا والشارع مفيهوش حد ولكن صمموا هيروحوا ليهم
وفضلوا واقفين لغاية ما لقيوا تاكسي وقفوه بسرعة ولكن كان في شاب آخر راكب جنب السواق
ريم وسلوى بصوا لبعض ومترددين يركبوا
ولكن ركبوا وادوه عنوان المستشفى ولكن كان ماشي في الشارع الرئيسي وفجأة لف من شارع تاني
ريم ببعض الخوف: حضرتك ليه ماشي من الشارع ده ومكملتش عالشارع الرئيسي
السواق بص للشاب اللي جنبه وقال: يا آنسة أنا ماشي من الشارع ده عشان أوصل الأستاذ ده
ريم ولكن برضوا خايفة: ماشي بس ياريت تستعجل
السواق: ماشي
وبصت ريم لسلوى إنها مش مطمنة
وبعدها دخل السواق في شارع ضلمة وسلوى مسكت في ايد ريم وضغطت عليها وبصوا لبعض
ولقيوا والسواق واللي جنبه بيبصوا لبعض
ريم: لو سمحت نزلنا هنا احنا هنركب أي حاجة تانية لأنك كده هتاخرنا
السواق مردش عليها
سلوى: بعد إذنك نزلنا وإلا هنصرخ ونلم عليك الناس
ابتسم السواق ومردش عليهم
ريم وسلوى بصوا لبعض بخوف أكتر
ياترى إيه اللي هيحصل ليهم
وإيه اللي هيحصل لأهل روح هل هتفقدهم ولا لأ
رواية روح الفؤاد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء ابراهيم
سلوى وريم خافوا أكتر ومسكوا إيد بعض.
سلوى بتوتر: لو سمحت نزلنا هنا وإلا هنصوت ونلم عليك الناس.
السواق مردش عليهم وابتسم وبص للي قاعد جنبه.
ريم بخوف أكتر بصت لسلوى: إلا هو هنعمل إيه ده أكيد هيخطفنا.
سلوى بصت ليها بمعنى: مش عارفة. وكمان مفيش ناس في الشارع اللي مفيهوش أي حد ماشي فيهم.
مدت سلوى ايدها في الشنطة وطلعت سكينة صغيرة حطتها معها احتياطي.
وطلعتها وريم شافتها وسلوى بصت ليها بمعنى متخفيش.
وقربت من السواق وحطتها على رقبته.
سلوى ببعض الشجاعة: متفكرش عشان احنا بنات فتقدر تخطفنا. دا أنا اقتلك هنا وأنت كمان يا حرا*مية.
وضغطت عالسكينة أكتر لغاية ما انجرح جرح بسيط.
الشخص اللي راكب جنبه: اهدي حضرتك والله احنا مش بنخطف. بس هو فعلا مروحني.
وده تاكسي جاي مخصوص ليا وأنا كنت في المطار وأنا اللي خليته يقف ليكم ويوصلكم بعد لما يوصلني.
لأن مكنش أمان تبقوا واقفين في الوقت ده لنفسكم ومفيش حد خالص ماشي في الشارع.
ريم: اومال إيه شغل البلط*جة ده ولا أنتم مفكرينها روشنة.
السواق بوجع مكان الجرح: حبينا نمثل الدور. وبعدين احنا لو حرا*مية مكنتش اديتك فرصة تحطي عليا السكينة.
وبعدين ده شكل خطا*فين ولا مش شايفة لبس الأستاذ ولا الشنطة اللي فوق.
سلوى باسف: آسفة لحضرتك. ما هي طريقتك اللي دفعتني أعمل كده. وبعدين يعني احنا ملحقناش نبص على شكلكم.
وممكن يعني تكونوا حرا*مية نضيفة وشيك. ما هما بيكونوا معهم فلوس كتير.
ريم: ده من حقنا يا أستاذ إننا نعمل كده. وكمان الشارع الغريب اللي دخلت فيه ده خلانا نخاف.
السواق: أنا آسف فعلا الغلط غلطي. بس كنت بجرب وأنا آسف ليكم.
الشخص اللي راكب معه: وأنا كمان آسف إني مش فهمتكوا من الأول.
ووقف السواق قدام بيت الشخص ده.
نزل الشخص بعد لما حاسبه وحاسب لريم وسلوى.
اقبلوها اعتذار مني. ومد ايده لريم وقال: أنا أسيم.
وأنتِ؟
ريم: آسفة مبسلمش. أنا ريم واعتذارك مقبول.
اتكسف أسيم إنها مسلمتش عليه وابتسم ليها.
وقال لسلوى: بعتذر لحضرتك أنتي كمان.
سلوى: خلاص مفيش مشكلة يا أستاذ أسيم. وبصت للسواق: بسرعة بقى ودينا عالمستشفى.
السواق: حاضر. وطلع بيهم عالمستشفى.
بعد نص ساعة كانوا وصلوا.
راحوا الاستقبال سألوا على والدة روح وراحوا ليها.
لقيوهم كلهم قاعدين حزنانين.
شافهم فؤاد قام بسرعة وذهب ناحيتهم وقال: إيه اللي جابكم؟ حصل حاجة؟
ريم: جينا نشوف إيه وخوفنا أكتر لما أنت مردتش علينا. اتصلنا كتير.
فؤاد: الموبايل سايلنت. بس برضوا مكنتوش تيجوا لوحدكوا في وقت زي ده يا أستاذة منك ليها.
سلوى: يعني نعمل إيه؟ نحط ايدنا على خدنا وقلقانين ومش عارفين جرالها إيه.
ريم: قولي خالتي مالها وحالتها ايه.
حكى ليهم فؤاد اللي الدكتور قاله ليهم.
ريم بعياط: هتبقى كويسة. دي أمي التانية وهترجع لينا ونشوف ابتسامتها صح يا فؤاد.
حضنها فؤاد: وقال صح يا حبيبتي. بس ادعيلها.
سلوى: طب ما تشوفي ليها دكتور تاني يجي يتابع حالتها.
فؤاد: الدكتور اللي بيتابع حالتها من أكبر الدكاترة واشطرهم.
سلوى: يارب استرها واشفيها. إن شاء الله ربنا هيقومها لينا بالسلامة.
بس فين روح مش ظاهرة ولا جوزها ولا والدها.
فؤاد: والدها أغمى عليه لأن ضغطوا وطي ودخلوه غرفة هنا يعلقوله محاليل. وروح ومحمد معه.
سلوى بزعل: محنة وهتعدي بإذن الله. دا ابتلاء من الله ليختبر صبرنا. وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله.
فؤاد: إن شاء الله. اقعدوا هنا جنب والدتي وأنا هروح اطمن على عمي.
ريم وسلوى: ماشي.
وجه والد محمد وابنها وراحوا سألوا عليهم وراحولهم.
والدة محمد: السلام عليكم يا جماعة. إيه اللي حصل؟
سلوى: تعبت وجابوها هنا وحالتها مش مستقرة.
وبعدها خرجت الممرضة تنادي الدكتور.
ريم وسلوى قاموا مفزوعين ومش عارفين إيه اللي حصل.
جه الدكتور ووالدة فؤاد وقفت.
الممرضة: حصل لأختي ايه؟
الممرضة: قلبها وقف تاني. ودخلت بسرعة للدكتور.
وبدأ الدكتور يعمل ليها الصدمات لغاية ما رجع النبض تاني. بس بدأ يستقر.
خرج ليهم الدكتور ولقيهم بيعطوا: اهدوا يا جماعة. النبض اشتغل تاني وبدأ يرجع لمستواه الطبيعي.
وإن شاء الله حالتها هتتحسن بفضل الله وبدعواتكم. عن اذنكم.
ريم حضنت سلوى: الحمد لله خالتو هتبقى كويسة يا سلوى.
سلوى بحنية: بإذن الله يا حبيبتي.
وبصت لوالدة محمد: وشك حلو علينا يا طنط.
وقالت هتروح تقول لفؤاد ومحمد وروح.
وراحت ليهم وكان والد روح فاق وأول ما سمع الخبر فرح إن مراته وحبيبته هتبقى كويسة وصحتها هتتحسن.
ومش هتروح منه.
أما روح أول ما سمعت الخبر فرحت وحضنت محمد.
والد روح: يلا خلينا نروح عند الأوضة ليها.
وفؤاد سنده وراحوا عند غرفة العناية المركزة وكان الدكتور بيتابع الحالة.
عشان ينقلها أوضة تانية.
ونقلوها غرفة تانية وهما دخلوا ليها.
والد روح مسك ايدها وقال: آسف أنا زعلتك وتعبتك. سامحيني.
والدة روح سحبت ايدها ومردتش عليه.
جريت روح عليها وحضنتها وهى بتعيط: أنا خوفت عليكي يا ماما.
والدة روح: متعيطيش يا قلبي أنا كويسة اهو. قالتها بتعب.
والكل قال ليها ألف سلامة.
وجوزها اللي كان واقف زعلان وعارف إنها زعلانة منه أوي فطلع برا الغرفة ودموعه نزلت.
كلهم قعدوا.
واخو محمد بيبص على ريم من وقت للتاني.
بص محمد لاخوه أحمد وقال: روحوا أنتم بقى لأن ماما تعبت وشكلها هتنام.
ابقوا تعالوا بكرة أو هبقى أجي أجيبها.
والدته: لا يابني هقعد متشغلش بالك.
والدة روح: روحي يا حبيبتي شكلك تعبانة ومش متعودة عالسهرو.
والدة محمد: ماشي وهجيلك إن شاء الله بكرة وألف سلامة وربنا يشفيكي.
ومشيوا.
وبعدها الباب خبط ودخل شخص وقال السلام عليكم.
كلهم بصوله وردوا السلام.
وريم مصدومة: إيه ده؟
ياترى مين ده وهيحصل ايه.
رواية روح الفؤاد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء ابراهيم
كانوا قاعدين بيتكلموا، ولكن فجأة شخص دخل عليهم.
ريم بصدمة: إيه ده؟
والكل بص ليها بعد لما كانوا باصين عالشخص اللي دخل. بصت ليهم ريم عشان تنقذ نفسها، فقالت: أنا مستغربة مين ده يعني؟ لما هو دخل لينا حد يعرفه؟
الشخص بإحراج وهو ينظر لريم: أنا آسف يا جماعة، بس صاحبي كان موجود في الغرفة دي. يمكن خرج وأنا معرفش أو اتلخبطت في الغرف. آسف مرة تانية يا جماعة، وألف سلامة عليكي يا طنط.
والدة روح: الله يسلمك يابني، عادي ولا يهمك.
الشخص واسمه طه: تمام.
وبص على ريم اللي عمالة تبصله بتوتر ومشي.
أخدت ريم نفسها وقالت: الحمد لله، كنت مفكرة جاي لحاجة اللي في بالي. كنت هتنفض من فؤاد، بس طلع جاي يزور صاحبه. طول عمره صاحب واجب.
مشي طه وهو مبتسم على طريقة ريم اللي كانت مصدومة وخايفة ومتوترة. واتصل على صاحبه وعرف إنه خرج من تلات ساعات وهو في البيت، وطه هيروحله البيت.
نتعرف على طه: زميل ريم وفي آخر سنة في الكلية، ومجتهد حبتين وكده، معجب بريم.
والسبب اللي مخوف ريم إنها فكرت إنه جاي يشتكي لحد من أهلها على اللي عملته وقالتله ليه في جروب الدفعة. كانوا بيتناقشوا في سؤال عالجروب وريم مش مقتنعة بإجابة طه، ولكن شايفة إن إجابتها هي اللي دقيقة.
ف طه بيحاول يقنعها، فهي اتعصبت عليه وقالتله: أنت هتصاحبني ولا إيه؟ أكيد دي طريقة للشقط يا أستاذ، صح؟ وخد إجابتك وطرقنا وابقى اكتبها في الإمتحان لو جت، ومتناقشنيش في إجابتي. مكنتش طلبت منك ده.
طبعًا طه اتعصب لأنه مكنش في باله أي حاجة من اللي هي قالتها. هو كان عايز يساعدها فقط وبيوضح ليها الصح. وكمان اضايق إنها بتقوله كلام زي ده، والكل شافه.
فرد عليها وقال: أنا لو شوفت حد من أهلك، هقوله يعلمك إزاي تحترمي نفسك وتتكلمي مع الناس إزاي.
فده خلى ريم تفكر إنه جاي يشتكي عليها.
شدت سلوى ريم لبرا وقالت ليها: إيه الموضوع؟ ومتكدبيش عشان الكلمتين اللي قولتىهم مدخلوش دماغي.
ريم بهزار: هاتي افتح دماغك وادخلهم.
سلوى: ريم انطقي في إيه؟ وباين إنك تعرفيه، وكويس إن فؤاد مكنش موجود، وإلا كان هيعلقك وأنتي مصدومة كده.
ريم: خلاص هحكي.
وقالت ليها كل حاجة.
سلوى: يعني يوم ما يجي يشكي عليكي هيجي المستشفى؟ وبعدين هو كان يعرف منين إنك في المستشفى؟ ولا حد قريبك هنا؟ ولا يكونش ياختي بيراقبك وماشي وراكي؟ خيالك بيوديكي لبعيد.
ريم: مش عارفة بقى، اهو اللي حصل.
سلوى: مش مهم، المهم إنك اللي عملتيه غلط، ومكنش لازم تكلميه كده يا أستاذة يا عاقلة. طالما مش مقتنعة بإجابته، ابقي اسالي المعيدين أو الدكاترة، ومتروحيش ترمي دب*ش وخلاص، ومتتكررش تاني. وخلي في احترام وذوق في الكلام، ومتتسرعيش في الرد.
ريم: تمام، مش هكررها تاني خالص يا سوسو.
سلوى: شطورة يا قلب سوسو، يلا ندخل عشان اخوكي ميقولش اتأخرنا ليه.
ريم: ماشي.
ودخلوا، والدكتور قال هتخرج إن شاء الله الصبح. وفي اللي نام، وفي اللي فضل صاحي.
ريم كانت صاحية وفاتحة الموبايل، وقريت الكلام اللي قالته ل طه في الجروب، لقيته مش لطيف خالص. لو واحد تاني كان زمانه شتمها، وعشان طه محترم فمقلش ليها حاجة. ومترددة تدخل تعتذرله ولا لأ.
فبصت على سلوى لقيتها نايمة جنب روح، كانت عايزة تاخد رأيها. وبعد فترة صغيرة دخلت الشات ليه برايفت وكتبت "آسفة" ولكن مسحتها ومش أرسلتها، وطلعت بسرعة.
وقالت: يعني أنا مش في عقلي ولا إيه؟ في بنت تدخل لشاب في وقت زي ده وتبعتله؟ هيقول عليا إيه؟ لما أشوفه في الجامعة بقى أبقى أقوله آسفة وامشي على طول.
وغمضت عينها ونامت.
في اليوم التالي كانوا بيجهزوا حاجتهم عشان يروحوا.
وجه الدكتور ويكشف عليها وقال: الحمد لله بقيتي كويسة، بس أرجوكم متزعلوهاش يا جماعة، أنا حذرتكم.
الكل: تمام.
وخرج الدكتور. وفؤاد ومحمد سندوا والدة روح وركبوا عربية محمد وذهبوا للبيت.
والباقي ركب تاكسي بعد لما فؤاد وقفه ليهم.
وصلوا البيت ودخلوا البيت ودخلوها غرفتها ونوموها.
ودخلت روح تعمل أكل لمامتها عشان تاخد العلاج.
ودخلت سلوى ليها وقالت: أساعدك في إيه يا روح؟
روح بابتسامة: متتعبيش نفسك يا حبيبتي.
سلوى: مفيش تعب ولا حاجة، هو أنا أطول أعمل أي حاجة لخالتو؟ ولا أنتي معتبراني غريبة عنكم؟
روح: لا والله مش قصدي، دا أنا اعتبرتك أختي زي ريم بالظبط.
سلوى بابتسامة: هو ده الكلام، يلا بقى نعمل الشوربة وشوية رز حلوين كده.
روح: يلا.
وبدأوا يعملوا وكانوا بيتكلموا، فقالت روح: فؤاد محظوظ إنك في حياته بجد يعني.
سلوى: شكرا على جبر الخواطر ياختي.
روح: بتكلم بجد، فؤاد طيب وربنا رزقه بواحدة طيبة زيه، وربنا يديم المحبة بينكوا ويسعدكم يا حبيبتي.
سلوى: حبيبتي يعني مفيش كلام، وربنا يهنيكي يا حبيبتي مع جوزك، باين عليه بيحبك كويس من اهتمامه بيكي. وإحنا في المستشفى كان عايز راحتك وخايف على مامتك.
روح بخجل: اها فعلا كويس وطيب، وأنا كمان بحبه وعندي استعداد أقدم له السعادة اللي في الدنيا.
وخلصوا الأكل، وروح دخلت تغير ملابسها لأنها اتبهدلت واتقلب عليها شوية شوربة وهي بتحطها في الطبق لمامتها. وسابت سلوى هي تكمل.
وخلصت سلوى وذهبت لتعطي الأكل لوالدة روح.
والدة روح بابتسامة: ليه تعبتي نفسك يا روح؟
سلوى بابتسامة: تعبك راحة يا حبيبتي، أهم حاجة صحتك تتحسن وتبقي كويسة.
والدة روح: خير إن شاء الله يا بنتي، اومال فين روح؟
سلوى: دخلت تغير هدومها، هروح أشوفها اتأخرت ليه.
والدة روح: ماشي يا حبيبتي.
وذهبت سلوى لروح ولقيت الباب مفتوح فدخلت ووجدت شئ خلاها واقفة مصدومة.
ياترى إيه اللي حصل سلوى شافت إيه خلاها تتصدم.
رواية روح الفؤاد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء ابراهيم
ذهبت سلوى لروح ووجدت باب غرفتها مفتوحًا، فدخلت ولكن وقفت مصدومة.
رفعت روح عينها فوجدت سلوى تنظر إلى ما في يدها.
سلوى بذهول: إيه ده يا روح؟ أنا مش مصدقة بجد اللي أنا شايفاه قدامي ده. ده حقيقي ولا إيه؟
روح بابتسامة: ادخلي الأول وقولي عجبتك ولا لسه.
سلوى بفرحة ومش مصدقة: عجبتني أوي يا روح. أنتِ اللي رسماها صح.
روح: أيوا، أنا بحب الرسم وكمان مجالي مساعدني في كده. أنا قولت أقدم ليكم حاجة جديدة وقعدت أفكر لغاية ما لقيت إن دي هدية مختلفة لعيد ميلادك النهاردة. أنا سألت من أسبوعين ريم وقالتلي على يوم عيد ميلادك.
سلوى: بجد دي أجمل هدية. كانت عبارة إن روح رسمت سلوى وفؤاد وماسكين إيد بعض وكانت جميلة جدًا.
روح: كل عام وأنتِ بخير يا قلبي.
وحضنتها.
سلوى بفرحة: وأنتِ بخير يا حبيبتي. بجد الهدية فرحتني. وفؤاد هيفرح أوي لما يشوفها. بجد تسلم إيدك يا حبيبتي.
روح: وأنا مبسوطة إنها عجبتك. تعالي بقى نروح لماما نقعد معاها.
طبعًا ريم كانت نامت شوية وصحيت وكانت بتجهز عشان تذهب لجامعتها لأن عندها محاضرة الساعة 1.
وبعدها في كويز ولازم تحضر.
كانوا قاعدين مع والدة روح ودخلت ليهم ريم.
ريم: ازيك يا خالتو.
وباستها.
ريم: أنا هنزل الجامعة ولما ماما تيجي ابقوا عرفوها إني نزلت.
كانت مامتها بتشتري طلبات للبيت.
خالتها: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. ولو عايزة فلوس افتحي الدولاب وخدي منه.
ريم: أنا معايا فلوس. تسلمي يا جميل. يلا هنزل بقى عشان متأخرش.
ونزلت ولكن قابلت جوز خالتها وأخوها ومحمد على السلم كانوا بيصلوا.
فؤاد: عندك محاضرات دلوقتي؟
ريم: أيوا محاضرة واحدة بس.
فؤاد: خدي الفلوس دي.
ريم: لأ معايا يا حبيبي. سلام بقى عشان هتأخر.
ونزل.
ركبت وفي طريقها للجامعة.
عند روح وسلوى كانوا بيهزروا مع والدة روح وسمعوا الجرس بيرن.
ذهبت روح لكي تفتح الباب ولقيتهم جم من المسجد.
ولقيت خالتها جت هي كمان بعدهم وخدت منها بعض الأكياس ودخلتهم المطبخ.
والد روح: مامتك نايمة ولا صاحية يا روح؟
روح: صاحية يا بابا وسلوى معاها.
والد روح: ماشي هدخل ليها.
وبعدها دخل فؤاد ومحمد يطمنوا عليها.
ودخلت روح المطبخ تاني لقيت خالتها رايحة تجهز ليهم أكل.
روح بسرعة: إيه ده يا خالتو؟ ارتاحي وأنا هعمل أنا. أنتِ جاية تعبانة.
خالتها: طب هساعدك يا بنتي. أنتِ برضوا حامل ومتتعبيش نفسك كتير.
روح: أنا كويسة يا خالتو، هعمل أنا.
خالتها: طب هبعتلك سلوى تساعدك طالما ريم في جامعته.
روح: ماشي اهو نسلي بعض.
ذهبت والدة فؤاد وقالت لسلوى تروح المطبخ تساعد روح.
سلوى: ماشي.
وذهبت لروح.
والدة فؤاد: عاملة إيه يا حبيبتي؟ حاسة بتعب؟
والدة روح: الحمد لله كويسة. تعب بسيط وهيخف بإذن الله.
والدة فؤاد: ما تخرجوا برا عشان تنام ليها شوية.
فؤاد بهزار: بتطردينا يا ست الكل من عند أختك.
والد روح: اخرجوا كلكم وأنا عايز أقعد مع مراتي حبيبتي.
محمد: دا إحنا بننطرد فعلًا. تعالوا نطلع بكرامتنا أحسن.
والدة روح بصت لجوزها: ياريت أنت كمان تطلع برا معاهم.
جوزها: مش هطلع.
وقعد جنبها على السرير.
والباقي طلع ومبقاش غير هو معاها.
مسك إيدها وقال: هتفضلي زعلانة مني لامتى؟ أنا عارف إني فكرت غلط ومش هكررها. خالص. لو عايزاني أقعد معاك ليل نهار ومشتغلش هقعد. الأهم إنك تكوني بخير ومبسوطة. أنا عارف إني كنت أناني بس مكنش قصدي إني أتعبك وأزعلك. وآسف إنك تعبتي بسببي.
والدة روح: طب اطلع برا عشان أنام وهنبقى نشوف الموضوع ده بعدين لأنه مش هيعدي كده.
والد روح: لأ مش طالع. أنا كمان عايز أنام. منمتش من امبارح. يلا وسعي كده شوية.
عند ريم وصلت الجامعة وطلعت المدرج ولقيت طه واقف بياخد الشيتات من الطلاب اللي لسه مسلموش.
عدت ريم من جنبه وقالت: آسفة على الكلام اللي حصل في الشات.
ومشيت بسرعة بدون ما تسمع منه أي حاجة.
ولكن هو ابتسم ومبصش عليها.
قعدت ريم وبدأ الدكتور يشرح المحاضرة وكان بيسأل يشوف الطلبة بتذاكر اللي فات ولا لأ.
وكان البعض بيشارك وخلص الدكتور الشرح وبدأ يوزع عليهم الكويز.
وكان مدته عشر دقايق والكل بدأ يحل.
ولو شاف حد بيكلم التاني بياخد منه الورقة.
والبعض خلص قبل العشر دقايق وطلعوا.
وسلمت ريم ورقتها وطلعت ولكن سمعت صوت جنبها وكان طه.
وقال من غير ما يبص ليها: مكنش في داعي تتأسفي. لأن أنا كمان جادلت معاك وبعتذرلك.
وسابها ومشي.
وقفت ريم مش مصدقة: الكلام ده ليا أنا؟ لأ بجد كل يوم بتكبر في نظري. لغاية آخر السنة هتكون عجزت في نظري.
وكملت طريقها وهى طالعة من باب الجامعة لقيت حد بينادي عليها.
الشخص: آنسة ريم استني.
لفت ريم لمصدر الصوت لقيت مالم تكن تتوقعه.
ياترى مين ده ووقفها ليه؟
رواية روح الفؤاد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت ريم خارجة من باب الجامعة ولكن وجدت شخص ينادي عليها.
الشخص: آنسة ريم استني.
لفت ريم لمصدر الصوت وقالت: إيه.
اقترب عليها أسيم: إزيك يا آنسة ريم.
ريم: الحمد لله بخير.
أسيم بابتسامة: مكنتش متوقع أشوفك تاني. أنا دكتور هنا في كلية آداب.
ريم: تمام، بعد إذنك بقى عشان اتأخرت.
ومشت وذهبت إلى البيت.
أسيم مبتسم وحاسس بإعجاب تجاهها من الموقف اللي حصل امبارح وقال في نفسه أكيد هشوفها تاني وذهب إلى بيته.
وصلت ريم بيت خالتها وسلوى أتت لها بالأكل واطمنوا على والدة روح وجهزوا نفسهم عشان يرجعوا بيتهم.
وأيضاً محمد وروح هيرجعوا بيتهم.
زي ما طلب منها والدها لأن والدتها سامحته وهو هيهتم بيها.
كلهم رجعوا على بيتهم.
نادت ريم على سلوى ودخلت أوضتها وحكت لها اللي حصل.
سلوى: تمام طالما اعتذرتي ليه بس بعد كده متبصيش ليه والكلام في الأمور المهمة.
إنما أخينا أسيم ده منعرفش إيه حكايته بس لو شوفتيه متبصيش ليه ولو كلمك قوليله مينفعش كده.
لأن ده غلط واحنا أصلاً منعرفش بعض ولا قرايب وبعد كده مترديش عليه عشان نتجنب المشاكل.
ريم وهى بتحضنها: تمام يا أحلى أخت. هدخل بقى آخد شاور وأنام لأني جعانة نوم.
سلوى بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
وذهبت إلى غرفتها وجدت فؤاد نايم فطلعت تاني عشان مش تزعجه.
ودخلت المطبخ ولقيت والدة فؤاد بتغسل في أطباق.
سلوى بسرعة: سبيهم وأنا هعملهم وروحي نامي لأنك منمتيش امبارح.
والدة فؤاد: بس أنتِ تعبانة. هغسلهم وأنام.
سلوى: ماشي.
ودخلت أخدت شاور وذهبت لتنام.
عند روح ومحمد دخلوا وقعدوا وهما تعبانين.
روح: بجد أنا مبقتش حاسة برجلي. تعبت جداً.
محمد بلهفة: سلامتك يا حبيبتي. مديها عشان ادلكها ليكي.
روح: إحنا هنهزر. قوم ارتاح شوية وأنا هاخد شاور واجي أنام.
محمد: لأ. وهاتي رجلك.
وشدها وبقى بيدلكها ليها.
وهى كانت مكسوفة ولكن بقت بتبصله بنظرات حب.
بعد شوية قالت لمحمد خلاص بقت كويسة: تسلم إيدك يا حبيبى.
محمد: عيون حبيبك يا روحي. ها اعملك حاجة تانية.
روح: لأ. قوم بس نام شوية وأنا هاجي بعد لما آخد شاور.
محمد: ماشي يا حبيبتي.
ودخل يغير وينام.
دخلت روح الحمام وخلصت وطلعت ولقيت مسج جالها.
ففتحتها وانصدمت مكتوب: إزيك يا قمر. عايز أقولك إن جوزك متجوز عليكِ وابقي قوليله يروح ليها لأنه مبقاش بيجي ليها من فترة.
روح مش مصدقة وبتبص على محمد وجت تبعت تشوف مين ده لقيته عمل بلوك.
عند سلوى موبايلها رن فردت بسرعة عالمتصل قبل ما فؤاد يصحى من رنة الموبايل.
ردت وقالت: آلو.
سلوى بصدمة: إيه ده.
ياترى إيه اللي حصل عشان سلوى تنصدم.
ياترى روح هتعمل إيه.
رواية روح الفؤاد الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء ابراهيم
خرجت روح من الحمام وجالها مسج عالموبايل. فتحتها ولكن انصدمت:
"جوزك متجوز عليكِ ومبقاش بنشوفه يجي ليها ابقي قوليله يروح يطمن عليها."
بصت روح على محمد وهو نايم وقالت:
"يعني فعلا طلعت متجوز عليا يا محمد وبتقولي إنك متجوزتش عليا؟"
ذهبت تجاهه بعصبية والدموع في عينها وشدت من عليه اللحاف. قام محمد مفزوع. صرخت روح فيه:
"بقى بتكدب عليا وتقولي متجوزتش عليكِ وأنت متجوز عليا؟ وأنا زي الهبلة صدقتك يا خا*ين وتقولي بحبك ليه تعمل فيا كده؟"
محمد مستغرب ومش فاهم حاجة. فنزل من عالسرير واتجه ليها:
"اهدي يا روح وفهميني في إيه."
روح بعياط:
"في إنك ضحكت عليا وجرحت مشاعري وكسرت قلبي لما طلعت متجوز عليا."
قرب منها وبيحاول يهديها:
"طب اهدي، مين اللي قالك الكلام الاهبل ده؟"
جابت روح موبايلها وفتحت المسج وحطته قدام عينه وقالت:
"اقرأ يا أستاذ."
محمد بصدمة:
"إيه ده؟ وبعدين مين اللي بعتها ليكِ؟ والله ده كدب، ولو مش مصدقاني إسألي أمي وهى هتقولك إني فعلا كنت ببات في البيت."
روح:
"يعني إيه؟ ومين اللي عمل كده وغرضه إيه؟"
وجه اتصال لمحمد من رقم غريب. رد محمد عليه وقال:
"آلو مين معايا؟"
شخص:
"افتح بس الاسبيكر عشان نتكلم."
فتح محمد الاسبيكر وقال:
"اتكلم."
الشخص:
"أنا مراتك يا محمد ياللي مبقتش تجيلي وسايبني بنام لوحدي. حضنك وحشني أوي."
محمد وروح بصوا لبعض بصدمة وبعدين بصوا عالموبايل تاني.
روح بعصبية:
"أنتِ مين يابت ياللي معندكيش دم؟"
جه صوت ضحك ليهم وقال:
"أنا أحمد يا محمد يا حبيبي. بجد وحشني حضنك، كده تسيبني وأنا آخدك مني."
محمد وروح بصوا لبعض بذهول.
محمد بعصبية:
"ماشي يا أحمد، لازم اربيك من أول وجديد يا غبي. ورسالتك اللي بعتها لروح غبية زيك."
وقفل في وشه وقعد يشتم فيه واعتذر لروح على تصرف أخوه.
عدى شهر ووالدة روح صحتها اتحسنت وزوجها رفض العرض اللي جاله.
ريم أحيانا بتشوف أسيم لكن مش بتديله فرصة يتكلم معها.
وطلب أحمد من أخوه محمد إنه ياخد معاد من فؤاد عشان يتقدم لأخته لأنه معجب بيها وباحترامها.
وطة بيتناقش مع ريم لو في سؤال غير مباشر بس ده كله عالجروب وبقت بتتناقش بدون عصبية.
عند سلوى جالها اتصال. ردت بسرعة قبل ما فؤاد يصحى من رنة الموبايل لأنه كان جاي من الشغل تعبان ونام على طول.
فقالت:
"آلو."
والدها:
"الحقيني يا بنتي أنا تعبان أوي ومش قادر آخد نفسي."
سلوى بخضة وعياط:
"بابا أنا جاية ليك، اتحمل بس."
صحي فؤاد على عياط سلوى وهى بتتكلم في الموبايل.
فؤاد بخضة:
"مالك يا حبيبتي؟"
سلوى بعياط:
"بابا يا فؤاد تعبان أوي، يلا نروحله."
قام فؤاد بسرعة ولبسوا وذهبوا إلى بيت والدها. فتحت سلوى بالمفتاح اللي معها دخلت وفؤاد دخل وراه. لقيت والدها مش قادر ياخد نفسه ووشه أحمر جدًا. سلوى وفؤاد سندوه وذهبوا إلى المستشفى. دخلوه الغرفة والدكتور دخله وقعد نص ساعة. خرج الدكتور وعلى وشه علامات الحزن:
"البقاء لله."
سلوى مقدرتش تقف فقعدت عالارض. لحقها فؤاد وحضنها وهى بتعيط ومش مصدقة إن خلاص والدها اتوفى.
سلوى بعياط:
"سابني زي ماما يا فؤاد، مبقاش ليا أب ولا أهل."
فؤاد بدموع وحزن لأنه اعتبره والده:
"اهدي يا حبيبتي، أنا أبوكِ وأهلك وكل حاجة في حياتك. وهو دلوقتي محتاج مننا الدعاء له."
وعدى ساعة واندفن بعد لما عرفوا الكل. وكانوا كلهم قاعدين يواسوا في سلوى.
روح وريم قاعدين جنبها وهى مش بترد على حد وكأنها في عالم آخر.
ريم:
"متعمليش في نفسك كده يا سلوى، عمو كده هيكون زعلان منك. احنا كلنا هنرجع لربنا بس كل واحد ليه معاد. ودلوقتي الميت بيكون في أشد الحاجة للدعاء. من لازم ندعي إننا نتقابل في الجنة. أنا عارفة إن الفراق صعب وربنا يصبرك يا حبيبتي."
روح:
"تعالي معايا، اغسلي وشك ونصلي وندعي لوالدك ونقرأ قرآن على روحه والأجر بإذن الله يوصله."
سلوى مردتش عليها ولكن روح سندتها وراحت تغسل ليها وشها وقالت:
"اتوضي لغاية ما أجيب منشفة."
دخلت سلوى تتوضى بدون ما تتكلم وخرجت. وكانت روح جت وجابت المنشفة ونشفت ليها وشها. ودخلت هى كمان تتوضى وطلعت وسندت سلوى. وذهبوا إلى الغرفة ولكن سلوى اغمى عليها. وروح كانت بتجيي السجادة عشان يصلوا فصرخت روح. فكلهم جريوا عليهم. فدخل فؤاد أول واحد فلقي سلوى واقعة عالارض وروح واقفة جنبها.
فقال بزعيق:
"وسعي كده."
وزق روح. وصرخت روح.
صرخ محمد:
"رووووح."
رواية روح الفؤاد الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء ابراهيم
سلوى أغمى عليها، فصرخت روح.
وكلهم جريوا على جوه.
دخل فؤاد الأول، لقي سلوى مرمية على الأرض وروح واقفة جنبها.
جري فؤاد وقال لروح: "وسعي كده." وزقها.
روح صرخت.
محمد دخل وهي هتقع، فصرخ باسمها.
ولكن ريم كانت لحقتها قبل ما تقع.
جري محمد عليها وحضنها، وهي مسكت فيه جامد.
وبعدين طلعها من حضنه وقال: "انتي كويسة يا حبيبتي؟"
روح بدموع وبخوف وحاطة ايدها على بطنها: "الحمد لله كويسة."
وبصت على فؤاد اللي زي ما يكون مش في وعيه وهو عمال يفوق في سلوى.
محمد كان هيزعق لفؤاد، ولكن روح مسكت ايده وبصتله بمعنى: "لأ، متلموهوش على حاجة، كان غصب عنه."
شدد محمد على ايدها وقال بهمس: "ماشي."
ولقوا سلوى بتفتح في عينها.
وبدأت الدموع تتجمع في عيونها، فبص ليهم فؤاد بمعنى يخرجوا ويسيبوهم لوحدهم.
وبالفعل الكل خرج وهو قعد جنبها وفضل يطبطب عليها.
سلوى بعياط: "خلاص كده، مش هقول يا بابا تاني."
فؤاد: "وأنا روحت فين؟ هو أنا مش بابا برضوا؟ وأخوكي وزوجك وحبيبك. كلنا زعلانين على فراقه، بس محدش هيبقى في الدنيا يا قلبي ده مش مكاننا، إحنا فقط ضيوف هنا. ولازم ندعي لكل اللي فارقونا، وبإذن الله نلتقي بهم في الجنة."
وفضل يواسيها بالكلام ليخفف عنها شوية.
وهي مسكت ايده وحضنتها وقالت: "بشكر ربنا في كل وقت إنك في حياتي، مش عارفة لو مكنتش في حياتي كانت هتبقى عاملة إزاي، وكنت هكمل إزاي."
فؤاد: "كنتِ هتكملِ عادي، لأن ربنا هو السند وهو الجابر واللي بيعوضنا وبيدينا الصبر ومعنا في كل وقت وبيحبنا."
محمد: "يلا نستأذن منهم عشان نروح."
روح: "لأ طبعًا، نسيب سلوى إزاي في الحالة دي."
محمد: "ما فؤاد معها وهو اللي هيعرف يهديها، إنما إحنا مش هنعمل ليها حاجة. وأنتِ شكلك تعبان أوي، وكمان مامتك وأخته معاهم ووالدته، والكل هنا وهما هيتفهموا حالتك وهيعذروكِ."
روح: "ماشي، يلا."
واستأذنوا ومشيوا.
وصلوا البيت وهو ساندهاروح وباين عليها التعب: "أنا هدخل أنام لأني مش قادرة أفتح عنيا وحاسة بوجع خفيف في بطني."
محمد: "تعالي نروح للدكتور."
روح: "مش مستاهلة دكتور، هنام شوية بس."
محمد: "متأكدة يا روح؟"
روح: "أيوا."
ودخلت تنام.
وهو دخل يعمل أكل عشان لما تصحى تأكل.
وعدى شهرين والأمور مستقرة، وفؤاد كان بيخفف دايما على سلوى ومش بيسيبها لغاية ما نفسيتها اتحسنت شوية.
واتقبلت الأمر، وكان كل يوم بيجيب ليها هدية بسيطة.
مرة شيكولاته أو وردة أو خاتم فضة أو ينزلوا يغيروا جو.
وده كان بيغير مودها وكان بيفرحها.
كانت ريم في الجامعة وواقفة مع أحد زملاءها بياخدوا ورق من بعض.
فذهب إليها أسيم ونادى عليها.
فهي اتحرجت وبصتله وبصت للبنات اللي معاها وقالت: "بعد اذنكم."
وهما قالوا: "هنِمشي إحنا." ومشيوا.
واتكلم أسيم بشوية من التوتر وقال: "احم، يعني كنت عايز رقم أخوكِ."
ريم باستغراب: "ليه؟ في حاجة؟"
أسيم: "ايوا، عايزة عشان آخد معاد أجي أتقدملك فيه."
ريم: "ماش..." ولكن استوعبت كلامه وقالت: "إيه؟"
أسيم: "مالك؟ هو في حد في حياتك ولا إيه؟"
ريم بسرعة: "لأ، حد إيه بس، أنت هتطلعلي سمعة، بس اتصدمت واتفاجئت."
أسيم: "ماشي، هاتي الرقم."
ريم مش عارفة تعمل إيه، هي مش عايزة تتخطب دلوقتي ومش عارفة تقوله إزاي.
فقالت تديه رقم أخوها وهو يقوله إنه شايف إنها لسه صغيرة.
وادته الرقم ومشيت بسرعة.
ووصلت البيت وغسلت وصِلت وكلت وراحت تحكي لسلوى.
سلوى: "هتبقي عروسة عسل."
ريم: "عسل أسود ولا أبيض، وبعدين مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي."
سلوى: "اسكتي، ما هو في عريس كمان متقدملك غير أسيم."
ريم بخضة: "مين ده كمان؟ هما متفقين عليا ولا إيه؟"
ونادى عليها أخوها وهى راحتله وقعدت جنبه.
وقعدت مامتها وسلوى خرجت وراها وقعدت جنبه.
فؤاد: "في دكتور في الجامعة في كلية آداب متقدملك. وفي عريس كمان، واللي هو أحمد أخو محمد."
ريم: "جوز روح، صح؟"
فؤاد: "ايوا. إيه رأيك في الموضوع؟ نديهم معاد وتقعدي مع كل واحد وتشوفي المناسب واللي مرتحاله، ولا نرفض."
ريم: "ارفض طبعًا، أنا مش عايزة دلوقتي."
فؤاد: "براحتك، بس لو حابة تفكري فكري."
ريم: "مش عايزة أفكر، لأن الموضوع مش في دماغي دلوقتي."
فؤاد: "تمام."
ودخلت ريم غرفتها وطلعت كتبها وبدأت تذاكر.
ووقف معها سؤال فكتبته عالجروب وقالت: "ممكن حد يحله بالخطوات؟"
فردت بنت عليها من اللي كانوا واقفين معها وقالوا: "مين ده اللي كان بينادي عليكِ يا ريم وعايز إيه؟"
ريم: "ده كان عايز رقم أخويا عشان يتقدملي."
البنت: "وهنلبس فستان قِرى؟"
ريم: "دول طلعوا عريسين، واحد كمان اتقدملي، بس ده نعرفه."
لقيت مسج من طه عالخاص فاستغربت لأن دي أول مرة تحصل.
ودخلت تشوفها ولقيت مكتوب: "ألف مبروك وجنبه إيموشن حزن."
ريم: "على إيه؟"
طه: "على خطوبتك اللي هتبقى قريب على العريس اللي هتختاريه من اللي متقدمينلك."
ريم: "بس أنا موافقتش على حد وقولت لاخويا إنه يرفض لأني مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي."
طه: "بجد؟"
ريم: "ايوا. وممكن متدخليش تاني هنا عشان غلط، وهمسح الشات ومتتكررش."
طه: "بس أنا مش همسحه."
ريم: "إيه؟"
ياترى هيحصل إيه؟ أسيم هيتقبل الأمر وأحمد، ولا هيصروا ويكلموها؟ وإيه موقف طه؟
رواية روح الفؤاد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم
ريم: ممكن متدخليش تاني خاص لأنه غلط وأنا همسح الشات.
طه: بس أنا مش همسحه.
ريم: إيه! ليه؟
طه: مزاجي كده، وبعدين طالما هتمسحيه من عندك فبراحتك يا ريم.
ملكيش دعوة بقى أنا همسحه ولا لأ.
ريم بخوف: ليه برضوا، أنت ناوي على إيه؟
طه: يا بنتي مش ناوي على حاجة، بس مبحبش أمسح حاجة غالية عليا.
ريم: إيه! مش فاهمة حاجة.
طه: روحي ذاكري يا ريم ومتشغليش بالك، يلا سلام.
ريم مش فاهمة حاجة وقفت الموبايل: أنا هصدع دماغي ليه مش عايزة أفهم.
وعدى يومين، وطبعًا فؤاد بعت الرفض لأسيم وأحمد.
زعل أحمد لأنه أعجب بيها، ولكن قرر يشيلها من باله وهي مش من نصيبه، رغم إنه طلب من فؤاد إنه يديله فرصة يقعدوا مع بعض يمكن تغير رأيها، ولكن أخبره فؤاد إن الموضوع مش في بالها.
أما أسيم كان مضايق ليه أخوها يرفض، طبعًا هو مفكر إن أخوها هو اللي رافض مش ريم.
وقرر يقابلها في الجامعة.
كانت ريم في الكلية قاعدة في المدرج وبدون ملاحظات ورا الدكتور.
وبعدها خلصت وكانت مروحة، فنادى عليها أسيم.
فهي اتوترت ولكن وقفت.
أسيم: ممكن أعرف أخوكِ رفضني ليه؟ هو إيه العيب اللي فيا؟
ريم: أخويا مش رفضك عشان عيب كذا، بس هو رافض الفكرة عامة.
أسيم: ليه؟ هنخليها خطوبة لغاية ما تتخرجي، وغير كده دي آخر سنة ليكِ أصلاً ومش هعطلك عن دراستك. ممكن تكلميه وتحاولي تقنعيه.
ريم بتوتر: بص بصراحة يعني، أنا اللي رافضة الموضوع وكنت مترددة أقولك يوم ما طلبت مني الرقم.
وأسفة لو سببتلك إحراج، عن إذنك عشان اتأخرت.
وسابته ومشيت.
وبتعدي الأيام والشهور، وأسيم حاول يقنعها كذا مرة ولكن كانت بترفض.
وأحمد قابلها مرة بالصدفة وحاول يقنعها ولكن رفضت بأسلوب محترم، وهو لغى الفكرة من تجاهها تمامًا.
عند سلوى، كانت قاعدة مع فؤاد ووالدته وريم، ولكن كانت تعبانة.
وفجأة التعب زاد فصرخت.
كلهم اتخضوا وخدوها المستشفى، وطلع إن معاد ولادتها.
ودخلت الدكتورة وكلهم قاعدين برا بيدعوا ليها.
واتصلوا على والدة روح عشان يعرفوها.
وقالت هتلبس وتيجي.
عند روح، قاعدة هي ومحمد وكانت والدة محمد جاية تزورهم.
وكانت روح واقفة في المطبخ بتعمل قهوة ليهم، ولكن حست بتعب في بطنها فسندت عالرخامة.
ونادى على محمد اللي جري عليها وحماتها جريت وراه.
لقيوها مش قادرة تقف وتعبانة.
محمد بخضة: مالك؟ حاسة بإيه؟
روح: تعبانة أوي، وديني للدكتور.
والدة محمد: تقريبًا هتولد، يلا يا محمد بسرعة.
محمد: بس دي لسه في نهاية السابع.
روح: أنت لسه هتتناقش، يلا بسرعة.
وسندها هو ووالدته وركبوها العربية وطلعوا عالمستشفى.
واتصلوا على والدة روح، قالت ليهم إنها راكبة ورايحة المستشفى لسلوى عشان بتولد وهتقابلهم هناك.
ووصلوا المستشفى، وكانت سلوى ولدت وروح دخلت تولد.
كانت سلوى بتفوق وبتنادي على فؤاد.
فؤاد: قعد جنبها وقال: أيوا يا عيون فؤاد، الحمد لله ع السلامة.
فين بنتنا يا فؤاد؟ عايزة أشوفها.
فؤاد: في الحضانة يا حبيبتي، هتفضل شوية.
سلوى: ماشي.
وغمضت عينها ونامت.
وبعد ساعة، كانت روح ولدت ولد جميل، بس وضعوه في الحضانة.
ودخلوها الأوضة اللي فيها سلوى ومحمد قاعد جنبها لغاية ما تفوق.
بالليل، كانوا لسه في المستشفى وكل واحد نايم جنبه طفله.
والد روح: هتسموا الولد إيه؟
روح بابتسامة: هسميه فؤاد، كاعتذار مني على اللي حصل كلامي القاسي، وياريت تقبل الاعتذار.
فؤاد بابتسامة: وفي برضوا حد يزعل من أخته يا أم فؤاد.
محمد: وده بيدل إنك مش زعلان منها.
و راح باس ابنه وحمله.
سلوى: لأ، عشان نصدق إن فؤاد مش زعلان منك لازم دليل.
فؤاد: دليل إيه؟
سلوى: هنسمي بنتنا روح، ردًا على اعتذار عمتها روح.
فؤاد بابتسامة: طبعًا.
ريم: مبارك عليكم كلكم، ويتربوا في حضنكم.
روح وسلوى: عقبالك لما تتجوزي وتخلفي أخ أو أخت ليهم.
ريم: طب س سلام.
وراحت تشتري حاجة تشربها.
كان في سوبر ماركت جنب المستشفى وكان واقف فيها شاب.
ريم: لو سمحت عايزة علبتين عصير، واحد كوكتيل والتاني مانجه.
الشاب: أحلى علبتين عصير لأحلى فراولاية.
ريم لسه هتزعقله، ولكن جاء صوت غاضب خلفها وقال: في إيه يا روح أمك.
يترى مين ده؟ أحمد وكان جاي يبارك لاخوه على المولود؟ ولا أسيم وكان جاي المستشفى لحد تعبان؟ ولا ده طه وكان برضوا في المستشفى؟ توقعاتكم؟
رواية روح الفؤاد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء ابراهيم
دخلت ريم وطلبت عصير مانجا وكوكتيل.
فأتى لها الشاب بالعصير وقال: "أحلى عصير لأحلى فراولة."
كانت ريم لسه هتزعق له لكن سمعت شخص وراها قال: "في إيه يا روح أمك؟ أنت واقف تعاكس الزبون يالا!"
الشاب بتوتر وخوف: "آسف يا أستاذ علي مش قصدي حاجة."
علي: "أومال لو قصدك كنت اتحر*شت بيها؟ هينخصم منك يومين واعتذر ليها."
الشاب: "آسف لحضرتك."
ريم: "خلاص."
ودفعت الفلوس ومشيت.
وهي طالعة الاسانسير لقيت أحمد هو كمان طالع.
بصت له ومتكلمتش وطلع بيهم الاسانسير.
أحمد: "أخبارك يا آنسة ريم؟"
ريم: "الحمد لله."
ووصلوا الدور اللي طالعينه.
ومحمد وفؤاد كانوا بيخلصوا الورق عشان يثبتوا أولادهم.
وبقوا أصدقاء.
وعدى سنة وكان فرح أحمد.
وكلهم كانوا بيلبسوا عشان يروحوا عند روح ومحمد.
روح: "لبس فؤاد يا محمد طالما جهزت عشان لسه بلبس."
محمد: "مش المفروض كنتِ تلبسيه الأول بعد كده تلبسي؟"
روح: "كنت بروق المطبخ وملحقتش لبسه أنت."
محمد: "ماشي ياستي."
وحمل فؤاد ودخل يلبسه.
طلعت روح بعد لما جهزت وكانت لابسة فستان سواريه رقيق وسيمبل.
محمد: "قربي كده إيه اللي أنتِ حطاه على شفايفك دي يا بت؟"
روح بخوف: "اهدى كده مرطب شفاه يا محمد."
محمد: "ادخلي امسحي القرف ده بلا مرطب بلا قرف اخلصي."
جريت روح تمسحه وخرجت تاني.
وبصلها كده كويس.
يلا عند فؤاد وسلوى كانوا بيلبسوا.
كان فؤاد بيلعب بنته وسلوى كانت لسه بتجهز.
وجاءت من خلفه وقالت: "خلصت يلا."
التفت إليها فؤاد وقال: "اللهم بارك إيه القمر ده."
سلوى بكسوف: "بس يا فؤاد ما تبالغش عشان بتكسف."
مسك فؤاد ايدها بحب وقال: "أنا مش ببالغ لأنك فعلا حلوة."
سلوى: "عيونك اللي حلوة لأنها شايفاني حلوة وده سبب كافي إنه يثبتلي إني حلوة في عيونك حتى لو أنا عادية."
وأنكجت ايده وبنته على دراعه ونزلوا.
ريم ووالدته مراحوش لأن ريم بدأت تدريب وبتيجي تعبانة وبتنام ووالدتها مرضيتش تسيبها لوحدها فقعدت هي في البيت معاها.
عدى يوم الفرح على خير وروحوا تعبانين وغيروا وناموا.
بعد أسبوع كانت روح عازمة أهلها وخالتها وريم وسلوى وفؤاد.
سلوى: "تسلم إيدك يا حماة بنتي."
روح بضحك: "الله يسلمك يا حماة ابني."
وقضوا اليوم في وقت مرح وسعادة.
وبعد سنتين بقت ريم بتشتغل في شركة معروفة.
وفي يوم من الأيام جه ليها رسالة من رقم فردت عليها وطلع أسيم وكان بيطلب منها إنه يجي يتقدم ليه.
ردت عليه ريم وقالت: "أنا آسفة يا دكتور أسيم بس مش موافقة ومتسألش ليه لأن مش عارفة وربنا يرزقك ببنت الحلال لأننا أكيد مش لبعض لأن مفيش انجذاب ناحيتك ولا أي حاجة ومش قصدي حاجة أنت شخص كويس ومكانته كويسة وأي واحدة بتتمناك واللي من نصيبك هتكون ليك."
وعملت بلوك ليه بعد لما بعتت المسج على طول.
وبتعدي الشهور والسنين وريم بتثبت جدارتها في الشغل واخدت ترقية.
في أحد الأيام كان فؤاد وروح بيلعبوا مع بعض بقى عندهم خمس سنين.
وفجأة جري فؤاد عليهم في الصالة وهو بيعيط وقال: "روح تعبانة يا بابا تعالى وديها للدكتور."
كلهم جريوا عليها لقيوها تعبانة جدا ووشها أصفر وبتاخد نفسها بالعافية.
جريوا بيها عالمستشفى وكان تنفسها بطيء فحطولها جهاز التنفس والدكتور طمنهم وقال هتبقى كويسة.
بس ابعدوها عن الأماكن المزدحمة جدا والضيقة ومتشمش دخان ولا بنزين ولا أي أنواع من دي لأم هتاثر على تنفسها أكتر.
فؤاد كان حاضن مامته روح وبيعيط: "ماما هي روح هتبقى كويسة ونلعب تاني مع بعض ونروح المدرسة مع بعض السنة الجاية."
روح: "ايوا يا حبيبي وهندخل ليها كمان شوية."
وعدى اليوم بما يحمله من تعب وخوف على روح الصغيرة ولكن اتحسنت ورجعوا البيت.
وفي أحد الأيام كانت ريم راجعة من الشغل بعد العصر.
فنادى أخوها عليها وقال: "تعالي يا ريم عايزك."
ذهبت ريم إليه وقالت: "نعم يا حبيبي في حاجة."
فؤاد: "ايوا في عريس جاي يتقدملك وجاي بالليل."
ريم: "عريس! مين ده."
فؤاد: "هتعرفي لما يجي ادخلي نامي شوية وسلوى هتصحيكي قبل ما يجي بشوية لو كنتِ لسه نايمة."
ريم: "ماشي لما نشوف."
ياترى مين العريس؟ أسيم ومخلاش أخوها يقول ليها عشان مترفضهوش ولا طه وعايز يعملها ليها مفاجأة.
رواية روح الفؤاد الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء ابراهيم
فؤاد: في عريس جاي يتقدملك بالليل.
ريم: عريس! مين يعني؟
فؤاد: هتعرفي لما يجي، متستعجليش.
ريم: ماشي، لما نشوف.
ودخلت غرفتها لكي تنام شوية قبل ما يجي العريس.
في المساء، كان العريس موجود في بيت ريم مع أخوه الكبير.
كانت ريم بتجهز نفسها وسلوى بتساعدها وعمالة تقول ليها: "العريس حلو؟ شكله إيه؟ هو مين؟ أصل يعني أنا حاسة إني مرتاحة."
سلوى بضحك: "اهدي وهتعرفي كل حاجة دلوقتي، وخلاص هتبقي عروسة."
ريم: "عروسة! مش عارفة ليه خايفة بس مرتاحة."
سلوى: "ده عادي، كل الخوف والتوتر هيختفي، بس خدي نفس وخرجيه بهدوء."
وفعلت ريم مثلما قالت لها سلوى. وخرجوا، وسلوى دخلت الأول.
فنظرت ريم وجدت علي، فاستغربت وقالت: "مش ده اللي شوفته في السوبر ماركت؟ هو أعجب بيا ولا إيه؟ إيه ده؟ دا لابس دبلة! معقولة عايزني زوجة تانية ولا إيه؟"
ولكن جاءت تنظر لاخوها فوجدت طه، فانصدمت وبصت في الأرض بسرعة وقلبها بينبض بسرعة.
وهو كان بيبص عليها وهو بيكلم أخوها كأنه بيعوض السنين اللي عدت بدون أن يراها.
علي: "طب ممكن نسيب العرسان مع بعض شوية؟"
فؤاد: "تمام."
وخرجوا وسابوهم.
طه: "احم، ازيك يا ريم؟"
ريم بكسوف ولكن مش مصدقة إنه قاعد معها وقدامها دلوقتي: "الحمد لله، وأنت أخبارك إيه؟"
طه بابتسامة: "الحمد لله. حابة تسألي عن إيه؟"
ريم: "الأهم، الصلاة والصوم والزكاة بتأديهم؟"
طه بجدية: "الحمد لله، بصلي الفرض في وقته وبصوم رمضان، وأحيانا بصوم الأيام البيض أو الإتنين والخميس، بس هيبقى دايما إن شاء الله لما نساعد بعض. إنما الزكاة الحمد لله بأديها، وكمان في جزء صغير من مرتبى بطلعه صدقة."
ريم براحة: "تمام، هصلي استخارة وأبعتلك ردي مع أخويا."
طه بابتسامة: "تمام، وإن شاء الله يبقى بالموافقة."
ريم: "إن شاء الله."
ومشوا. وطبعا فضلوا يسألوها عن رأيها، وقالت هتعرفوه بكرة.
وصلت استخارة وكانت مرتاحة وبلغت أخوها الموافقة، وطبعا بلغ طه اللي كان طاير من الفرحة.
واتخطبوا لمدة ثلاثة شهور، وكانت دايما ريم بتصلي استخارة لأن عايزة تحس بالراحة وتتأكد أكتر.
لغاية ما جاء يوم كتب الكتاب، وكان يوم جميل على الاتنين، واللي كان أول مرة طه يمسك ايدها.
وهي كانت حاسة بشعور جديد، وخاصة إن واحد غير أخوها يمسك ايدها.
طه: "مبارك يا قلبي، وعقبال ما تكوني في بيتي وتنوريه بوجودك."
ريم بابتسامة: "الله يبارك فيك يا طه."
طه: "يا قلب طه."
ريم بكسوف: "متكسفنيش، أنا لسه متعودتش على الكلام ده غير من أخويا."
طه بضحك: "وإنا معاكِ لغاية ما تتعودي. بس عايز أسأل سؤال."
ريم: "اتفضل اسأل."
طه: "هو يعني عرفت إن ناس اتقدمتلك بعد لما اتخرجتي، ومن فترة اتقدملك الدكتور أسيم ورفضتيه. ممكن أعرف ليه؟ ومرضتش أخلي أخوكِ يقولك إني أنا اللي كنت متقدملك عشان خوفت ترفضيني من عالباب."
ريم بتنهيدة: "هقولك. الفكرة كانت مخوفاني إني هدخل في علاقة جديدة مع شخص معرفهوش، ولا أعرف صفاته، أسلوبه، تصرفاته، طريقة كلامه، تعامله. أنا أصلا لما أخويا قالي جايلك عريس أنا اتخضيت، اتوترت، إزاي كبرت وهتجوز وهبقى مسئولة عن بيت وزوج وأطفال. كنت خايفة إن اختياري في شريك حياتي اختيار غلط. مكنتش عايزة استعجل، ما هييجي عريس وعشرة، بس لازم أختار صح اللي هكمل حياتي معاه. الدكتور أسيم مكنتش شايفاه الشخص المناسب، طريقته، أسلوبه. أنا خدت الفكرة عنه من أول لقاء بينا."
وحكتله على أول لقاء وهما في التاكسي.
"إنما أنت أول ما شوفتك يوم ما اتقدمتلي حسيت براحة، حتى قبل ما أعرف إنك أنت العريس."
طه بابتسامة: "طب إيه كانت مواصفات شريك حياتك واللي هتكملي معاه المشوار؟"
ريم: "إنه يكون قريب من ربنا وأخلاقه كويسة وراجل بجد، وحنية الدنيا كلها فيه. حياتنا مبنية على المودة والرحمة والثقة والاحترام والأخلاق. ويهتم بيا ويخاف عليا ويحبني ويشاركني فرحته، ويكون مبسوط لما يشوف ضحكتي. ويتقي الله فيا ويكون غيور وعطوف ولين، ويكون فيه دفء وحنان عشان عيالنا يطلعوا شبعانين حنان ودفء واهتمام، وميدوروش عليه برا. ويعمل المستحيل عشان يسعدها ويلبي طلباتها ويكون على قلبه زي العسل. وأكون مالية عينه مهما شاف من النساء. ورغم إن يوم هيبقى صعب ويوم سهل، بس الاهتمام ميقلش. يعني لازم يكون فيه هدف للزواج، مش نتجوز وخلاص عشان نتمتع ونجيب أولاد. لأ، الزواج مسئولية وقوة وزوجة وبيت وأولاد وتربية هنتحاسب عليها يوم القيامة، وكمان أولادنا بيكونوا لينا صدقة في الدنيا."
كانت تتحدث وغارقة في تفكيرها وكلامها، وهو فقط يبتسم ويستمع لكلامها بإنصات وحب، ويسرح في كلامها ويتخيل وهما بيحققوا كل ده.
ولكن لاحظت ريم نظراته إليها، فخجلت كثيرا.
ولكن عشان يخفف توترها قال: "اللي يشوفك دلوقتي مكسوفة، مش يشوفك أيام الكلية لما زعقتيلي في الجرو."
ريم ضحكت بكسوف: "ما أنا اعتذرت، ودلوقتي الوضع اتغير. مكنتش متخيلة إننا نكون لبعض."
طه: "بس أنا كنت بتخيل كل يوم إننا نكون لبعض، وبدعي في صلاتي إنك تكوني ليا، وختمت المصحف مرتين."
ابتسمت له ريم بحب وقالت: "وده بيأكدلي إن اختياري صحيح."
طه بحب: "أحبكِ لأنكِ أنتِ أنتِ، لا شبيه لا مثيل لا بديل لكِ."
ريم: "يكفيني من حظوظ الدنيا، أنك لي."
وبعدت الأيام، وجه يوم زفاف طه وريم، والناس يهنئونهم، وهم ينظرون لبعض نظرات حب وفرحة.
والكل بيبارك لهم، وكان الفرح إسلامي. وذهبت العروسة لقاعة النساء، وذهب العريس لقاعة الرجال.
وخلص الفرح وذهبوا إلى عش الزوجية بعد تمنيات الجميع لهم السعادة والفرح والهنا والذرية الصالحة.
وعدى عشرون سنة على هذا اليوم الجميل.
بنت كيوت ورقيقة قاعدة على رجل باباها، وهي بنت طه وريم اسمها رغد، تبلغ من العمر 19 عاما.
كانت بتخبر والدها أنها حصلت على امتياز وأخدت المركز الثاني في السنة الأولى لها من الجامعة.
فأجلسها على رجله وطبع قبلة على خدها وقال: "قلبي اللي فخور بيها وبنجاحها."
جاءت ريم ومعها طبق حلوى: "دايما يا حبيبتي النجاح والتفوق."
ذهبت لها ريم وحضنتها: "حبيبتي يا ماما، ده كله بفضل الله أولا وبفضلكم."
جاء أخوها من النادي اسمه خالد، ويحب أخته جدا، وجري عليها وحضنها وبارك لها على نجاحها، وهو يبلغ من العمر 17 عاما، ولكن راجل بمعنى الكلمة بأفعاله.
عند روح ومحمد.
روح: "يلا يا فؤاد عشان تتغدى. طبعا اليوم عنده أجازة وهو ظابط."
فؤاد: "حاضر يا ست الكل جاي."
وخرج باس ايدها وقعد يتغدى معها. وجاء أخوه أمير من النادي، ويبلغ من العمر 22.
قعد اتغدا معهم. ومحمد كان مسافر يومين تبع شغله.
خلصوا غدا وقالوا: "تسلم إيدك يا حبيبتي."
روح بابتسامة: "الله يسلمكوا يا حبايبي."
وقاموا دخلوا الأطباق معها.
ونزل فؤاد لأنه عنده معاد مع أصحابه.
أما أمير دخل ينام شوية، وهو يشتغل مترجم في شركة كبيرة ومعروفة، ومعجب برغد بنت ريم، ولكن لم يظهر ذلك أمام أحد ويتعامل معها بحدود.
عند سلوى، كانت قاعدة مع ولادها روح وأدهم، ويبلغ من العمر 23 عاما، ويشتغل أيضا ظابط مع فؤاد.
روح بقت مهندسة، وكانت لسه جاية من الشركة وبتحكي يومها لمامتها كالعادة.
وفؤاد كان في شغله، بيجي قبل المغرب.
وبتيعدي الأيام.
وفي أحد الأيام في بيت روح ومحمد.
محمد: "مش ناوي تتجوز يا فؤاد؟"
فؤاد: "احم، ليه؟ في حاجة؟"
محمد: "لأ، بس أنت بقيت راجل وقادر تفتح بيت وليك شغلك، عايزين نفرح بيك."
روح: "اها يا حبيبي، هنروح نتقدم لروح امتى؟"
فؤاد: "إيه! روح! إيه دي؟ واحدة مشاعرها باردة."
محمد: "فؤاد، في إيه؟ ما احنا عارفين إنك بتحبها، ولا إيه؟"
فؤاد: "***"
هنشوف فؤاد هيروح ولا لأ.
ولو من نصيب بعض حياتهم هتبقى إزاي.
و فعلا روح مشاعرها باردة ومبتحبش فؤاد، ولا إيه؟