الفصل 1 | من 28 فصل

رواية روح الصخر الفصل الأول 1 - بقلم روان محمود

المشاهدات
23
كلمة
1,420
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ليتغير تعبيرها من الخجل للغضب لترفع عينها وتنظر له وتقول وهي تشير باصبعها: "همس. اه طبعًا ما انت بتحب كده، بتحب البنات يجمعوا حواليك ويتلزقوا فيك وانت الممثل المشهور بقا، وتضحك وتهزر وتتميرع معاهم، وفي الآخر ما عملتش حاجة بريء. طبعًا ما انت مش لاقي مني فايدة، تبص بره بقا، تخليهم يدولك اللي انت ما بتاخدهوش مني. الكلام الحلو والغزل، أنا على فكرة مش عايزة حاجة. آه، ولا ببصلك. اوف."

ليضع يديه فوق فمها وتصدع ضحكته الرجولية العالية على طريقتها العصبية التي يعشقها. فهو يعرف حق المعرفة أنها هذه هي طريقتها عندما تغير عليه. "مراد. اهدي، طب خدي نفسك بس الأول. إيه اللي حصل لكل ده؟ انتي بتغيري عليا قوي كده؟ ليضحك مرة أخرى بقوة. لتخفض هي رأسها من الخجل، فهي تعلم أنه اكتشف غيرتها. ليرفع رأسها بإصبعه ليرى عينها الخجولة لينطق ببطء: "مراد. بحبك." ليحمر وجهها لون ثمرة الفراولة.

ليقترب أكثر منها، وأنفاسه تلفح وجهها ليجعلها أكثر توترًا. "مراد. ما بحبش ولا هحب حد غيرك، ولا هلمس بنت غيرك." فهي تتمنى لو الأرض تبتلعها من الخجل بسبب كلامه الجريء. ليقترب أكثر وتصبح شفتيها أمام شفتيه ليغريه بارتعاشها. ليقترب أكثر وأكثر ليسمع همسها. "همسه. مراد ابعد، ماينفعش، الله، مش كده." وهي تبعده بقبضتها الصغيرة بخجل. ليهمس هو مرة أخرى ببطء وهو يحرك شفتيه ببطء على خدها الناعم ليجعلها أكثر إثارة: "بحبك."

فأصبحت لا تشعر بشيء من سحر كلماته. يقترب من شفتيها ويأخذها في قبلة تعبر عن حبه واشتياقه لها. ويهمس بحب: "بحبك." ليأخذ شفتيها في رحلة أخرى لا يعرفها إلا هما فقط. ويأخذها في أحضانها، يكاد يكسر ضلوعها من الحضن. ويظل يقبلها ليظهر مالم يكن بالحسبان. لتُرى من خلفه أختها وهي يتطاير من عينيها الشرر. لتحاول أن تبعده عنها ولكن هو ليس بوعيه، فهو هائم في كريز شفتيها. لتصرخ أختها: "همممممسه." لينتفض أثرها ويبعد.

"همسه. روح، أنا... أصل." "روح بعصبية. أصل إيه وزفت إيه؟ كام مرة قولتلك ما تتعمليش مع الزفت ده، عفوًا." "مراد. حضرتك مينفعش كده." "روح. استنى انت يا بتاع حضرتك، حسابك لسه مجاش. اقعد ع جنب." لينقلب وجه مراد ليقول بتعبيرات مضحكة: "مراد. اطلعي انتي يا همس عقبال ما آخد العلقة اليومية وأخلص ماتش المصارعة ده." لتصدع ضحكة همس عاليا وتجري ع السلم لتصل لمنزلها تختبئ بغرفتها. "مراد. بتضحكي منك لله يا همس انتي وأختك."

"حضرتك إيه والله." لم يكمل جملته ليفاجأ بلكمة في وجهه. "مراد. اتفضلي حضرتك كملي ديكور وشي، أنا عارف حظي الهباب ده. منكم لله." لتفاجئه بلكمة أخرى. "روح. عشان تتربي يا حنين يا مسهوك، إيه الشباب المايص ده." لتسمعه يدعي عليها وهي تصعد. لتعود له مرة أخرى. فمكان آخر في جامعة القاهرة، كلية التجارة.

فتاة على مقدار عالٍ من الجمال، على أعلى درجات الموضة في لبسها الذي يجن منه الفتيات أكثر من الشباب. فكثير من الفتيات يتمنون أن يكونوا في نصف جمالها وشياكتها. فهي ذات الضحكة الصاخبة والدم الخفيف، محبوبة من الناس جميعًا. ولكن ذات كبرياء عالٍ، لا تسمح لأحد ايا كان أن يتعدى عليها أو يعلق ع شخصيتها. ذات الشعر البني ع شكل كيرلي، تدخل المدرج، فهي أول يوم لها في السنة الثالثة في كلية التجارة، والكل يعرف من هي.

هي…. موجة…. أو موج البحر…. أخت روح وهمس. ولها نصيب عالي مما سمع فيه، متقلبة مثل موج البحر. وإذا بها تدخل مندفعة لتلقي التحية ع زملائها التي اشتاقت إليهم كثيرًا. لتجد من يصطدم بها بقوة ليجعلها تختل توازنها وتكاد تقع. ليمسك بها بين ذراعيه يمنعها من الوقوع أرضًا. ولكن لحظة.. شاب طويل القامة، عريض المنكبين، ذو لحية جذابة ع وجهه، وعيون عسلية يتوه فيها من يراها.

فهو الدكتور أسر الجارحي… الذي تتهافت عليه الفتيات الذي سبق أن درس لهم من قبل لينالوا ولو نظرة إعجاب واحدة منه. ولكن هيهات، فهو لا يخضع لأي أنثى، هو ذو كبرياء ويعرف قيمة شكله الجذاب وقيمته كدكتور جيدًا. يمكن القول بانه مغرور لحد كبير، لا يعجبه العجب ولا يلفت انتباهه أي شيء. فهو بالإضافة لكونه دكتور وجذاب وعمره الصغير ذو الثلاثين عامًا. بالإضافة لكونه من الأغنياء، صاحب شركات الجارحي الكبرى، ملكًا لأبيه، وهو الذي يقودها.

"موجة. مش تفتح ياعمي، إيه داخل زريبة حيوان ماشي." "أسر. وهو يفتح فمه من الصدمة." فكيف لأنثى وبالأخص طالبة تقول له هذا؟ فهي لا تعلم من هو، بالطبع. "موجة. لا تعلم من هو." "أسر. حيوان انتي، طالبة مش محترمة وقليلة أدب، وأنا غلطان إني لحقتك قبل ما تقعي. ياريت كانت اتكسرت دماغك." "موجة. انت قليل الأدب ومبتفهمش فالذوق. ناس جاهلة صحيح." وتذهب لتحيي صديقاتها وتجلس في أول بنش.

ليبتسم هو ابتسامة خبيثة، فهو تأكد أنها لن تعلم أنه هو الدكتور. حسنا، فليصعد ويرى وجهها عندما تعلم هذه المتعجرفة. ليصعد الدكتور وسط دهشتها. وهو يبتسم ابتسامة خبيثة لا يعلم سببها إلا هو. "موجة. يانهار أسود." "إيه." "مالك يابنتي." "موجة. أصل أنا لسه مهزقا." "إيه. هو مين ده." "موجة. الدكتوور." "إيه. تنظر أمامها… يانهارك أسود."

"ييببح بقا ده يتهزا ده، ده قمر، طب ياريت قابلني أنا، ده حلو قوي، طب ياريت قابلني أنا ده حلو قوي." ولينظر لها ليرى معالم وجهها. فتنظر له بتحدي وكأنها لا يمثل لها أي شيء. فيغتاظ أكثر، فمن هب لتفعل معه ذلك؟ فهو محطم قلوب الفتيات الذين يتمنون منه نظرة. وكن حسنًا، فسوف يروضها في الأيام القادمة. ليقدم نفسه. "أسر. أنا الدكتور أسر، هبقي معاكم السنة دي، طبعًا أشهر من نار عن علم، أسر الجارحي."

تهتف الفتيات بنظرات إعجاب، فهو من أغنى الأغنياء. ليرى نظرات الفتيات فيزداد غرور وثقة. ليكمل: "طبعًا كلكم عارفين مش أي حد بينجح فمادتي، إلا اللي أنا عايزه ينجح، يعني بالاحترام وبالأدب ولمذاكرة. لكن قليل الأدب ملوش عندي غير إنه مش هيعدي من المادة." لينظر لهذه المتعجرفة ليجدها تتحدث إلى زميلتها ولا تعيره أي انتباه. فبزداد غيظًا، فكل الفتيات ينظرون إليه يطالعون وسامته. لينزل ويتوجه إليها ليفاجأ بكلام هذه المتعجرفة.

"إيه. يخرب بيتك، ده قمر، آه لو اتجوزه حلو قوي، ده الدفعة اللي قبلنا كانوا هيموتوا عليه." لتنظر لها من فوق لتحت بسخرية. "موجة. ده معفن ومهزا ومغرور ومش حلو خالص، مش عارفة عاجبكم فايه، إيه الارف والبلاوي دي." لتجد أن زميلتها تنظر خلفها وفتحت عينها من الصدمة. لتنظر موجة خلفها لتجده سمع كل الحوار. وتسمعه ينطق وهو يملاه الغضب. "أسر. هو مين ده اللي معفن ومهزا يانسه، نحب نعرف أنا والمدرج كله." صدمة شلت حواسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...