الفصل 2 | من 28 فصل

رواية روح الصخر الفصل الثاني 2 - بقلم روان محمود

المشاهدات
17
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كنتِ بتقولي إيه بقا يا آنسة، بدل ما انتِ فاتحة بوقك كده؟ موجه غيرت تعبيرها من الصدمة إلى البرود والاستفزاز. موجه: كنت بقول إن فيه شخص هنا بارد وتقيل، عندك مانع؟ آسر: امممم، وممكن تقوليلي بقا هو مين؟ موجه بتعالي: لا طبعاً، أنا حرة إني مقولش، مش من حق أي حد يعرف حاجة متخصوش. نظرت له نظرة تجعله يغتاظ أكثر من أي مرة. ليتغير تعبير وجهه إلى الصدمة من ردها وقوتها. آسر: مش عيب طالبة تكلم دكتورها بالطريقة دي؟ موجه: عيب؟ ...

لا طبعاً، أنا معملتش حاجة، أنا قلت مش من حق حد يعرف حاجة تخصني وبس، مغلطتش. حضرتك متنرفز ليه؟ آسر ابتسم ابتسامة خبيثة وتركها بدون رد وتوجه للمنصة. فاستغربت لصمته، فهي علمت من حواره أنه ليس بالشخصية الهينة. ليبدا التحدث وعلى وجهه ابتسامة خبيثة لا تعرف سببها طوال المحاضرة. بالرغم من كونها تكرهه إلا أنها اعترفت من داخلها أنه ذو علم مفيد وتستطيع أن تستفيد من علمه.

مر معظم الوقت، فهي تدعي أن تنتهي المحاضرة على خير، فهي لا تعلم سر قلقها أو بالفعل رد فعله على كلامها. ولكن مهلاً، هاهو يعلو صوته وتتسع ابتسامته. ليقول إنه سوف يقوم باختيار مجموعة من الطلاب ليعملوا بشركته جزء من تدريبهم العملي، ونجاحهم سوف يتوقف على عملهم وجودته. ولكن ماذا؟ سوف يختار أحدهم كسكرتيرة لمكتبه. نعم، هي علمت ماهو رده، وكيف يرد لها كلامها تجاهه. ولكن هي موجه بكل تقلباتها لن تستسلم له. آسر:

وطبعاً هختار السكرتيرة الخاصة بيا. وها هو يبتسم ابتسامته السمجة وينادي اسمها ليعلنها كسكرتيرة. آسر: موجه هتبقى السكرتيرة الخاصة، وإن شاء الله نشوف شغلها. طول لسانها ولا إيه؟ نظر لها نظرة تحدي. ويكمل كلامه ليبلغهم أن باقي الأسماء سيتم توزيعهم على الأماكن المختلفة بالشركة. وينظر لها بانتصار. فتنظر له بعدم اهتمام. ليخرج من المدرج والابتسامة تعلو وجهه، فهو يشعر أنه فاز بهذه المعركة.

فهو يعلم أنها من الممكن أن تأتي خلفه لتستسمحه فيعفو عنها، وكان ما في خياله قد تحقق. فها هو يسمع صوتها بلكنتها المتمردة. موجه: دكتور. ليتوقف عن سيره وينظر لها بعنجهية. ليجدها تأتي عليه بكل برود وتختال في مشيتها بكل كبرياء. لتصل إليه وترفع نظرها وتأتي بعينيها بكل ثقة في عينيه. ليعلم أنها سوف ترد له كلامه ولا تستعطفه. آسر: يا آنسة، قراري مفيش فيه رجوع، وفري كلامك عشان ممتعبش نفسك على الفاضي.

تضحك ضحكة تحدي واستفزاز لتوقعه الخاطئ. موجه بابتسامة مستفزة: يادكتور، اهدى مش كده عشان أعصابك. هههههه، أنا مش قصدي كده. أنا جايه أقول لحضرتك أجي امتى أستلم الشغل، أصل أنا بحب أكون ملتزمة في مواعيدي أوي، حتى لو مديري مش ملتزم وبيتاخر على المحاضرات. لينظر لها نظرة نارية ويرد باقتضاب. آسر: تفضلي تستلميه من بكرة بعد الكلية من اتنين لثمانية مساء، تمام يا آنسة. ولكنه صمت ليتكلم بابتسامة سخرية.

وينظر لثيابها وجسمها من أسفلها لأعلاها. آسر: وتيجي مغيره اللبس ده، انتي طبعاً مش جايه كباريه يا آنسة. ليعتدل ليذهب ويتركها بصدمتها. ولكن هاهي تستوعب، فهي لن تهزم. لتوقفه مرة أخرى وتقول له بكبرياء وضحكة لو لم يكن يعلم أنها لاستفزازه لكان أثنى على هذه الضحكة الرائعة. موجه: هههههه، أنا هقولك حاجة، اتحمل نتيجة اختيارك هههههه، ومترجعش تشتكي يا... دكتوور. لتقول كلمتها وتتركه يحلل هذه الشخصية الغريبة.

ليعلم أنه ذاهب لمعركة صعبة، ولكن من سيكسبه في معركة، فستعلمها الأيام من هو. آسر محطم قلوب العذارى كما يطلق على نفسه. لتذهب موجه إلى صديقتها آيه وعلى وجهها ابتسامة لا يعلم سببها إلا صديقتها، فهي تعلم أنها ارتكبت مصيبة سببت لهذه السعادة المفرطة. آيه: عملتي إيه يا مصيبتي؟ موجه: معملتش حاجة، هروح الشركة بكرة. آيه: بجد؟ بسهولة كده؟ مش مصدقاكي. موجه بضحكة: ليه بس، أنا بريئة خالص. وهي تصطنع البراءة. آيه:

ههههه، بت انطقي، ناوي على إيه؟ موجه: هههههههههه، هتعرفي بكرة ياقطة. لتتركب سيارتها وتنطلق في فرحة عارمة لا يعرف سببها إلا هي. لتعود إلى منزلها. تتصل، فتفتح الباب لتجد شبشب طاير يهوي على وجهها. موجه: فيه إيه يا بنتي؟ يارب ارحمني من الهبل ده. روح: الهانم النحنوحة واقفة تحب لي على الباب، تحب وبيبوسها ويقولك مفيهاش حاجة، هطق منكم. همسة:

هقولك بس ابعديها ياروح، اتهريتي شباشب يابنتي. والله هو اللي وقفني، وبعدين مش غلطانة، أنا بحبه. (بوسه) لتلمح شبشب طاير على وجهها. روح: شوفتي! بتقولك بحبه وبيبوسولي في بعض، أعملها إيه؟ والله لأربيها. موجه: لا لا، عيب إزاي تسيبيه يبوسك قدام الباب؟ طب كنتوا ادخلوا جوه وخدوا راحتكم. روح: ياخدوا راحتهم؟ طب والله ما سيباكم، تعالوا. ليهرب الاختان من أختهم التي أشرس من الرجال في تربيتهن. ليرن الباب وهم يحاولون الهرب.

لتفتح روح لتجد زميلة همسة أتت لها. ساره: ازيك ياروح؟ انتي ماسكة الشبشب ليه؟ بتضربي صرصار؟ روح: لا، بضرب ناس تانية. ساره: طيب، ادخل؟ روح: ماتدخلي ياختي، انتي هتعملي مؤدبة. لتدخل ساره وهي تضحك، فهي قد اعتادت على شجارهم ولسان روح. لتجد أن روح تمسك همسة كالحرامي من بلوزتها وتمسك الشبشب في اليد الأخرى. لتتدخل ساره. ساره: ثانية واحدة بس، قبل ما تلتهميها، أنا عندي مشاكل كتير ومحتاجاها، ممكن بعد ما... روح:

اه طبعاً، أنا هلتهمكم انتوا الاتنين. لتهرب الصديقتان لداخل غرفة ويغلقانها بالمفتاح ليحتموا من هذه الأخت الشرسة. وتسمع صوت ضحكاتهم عليها، لتزداد غضباً. وتلتفت لتجد موجه تطالعها ببراءة، فهي تعلم مصيرها. لتركض في الشقة. روح: تعالي بقا، مش انتي عايزها تدخلي؟ أنا هتدرب مصارعة عليكِ. موجه: لا والنبي، انتي ملكيش عيال، اهدي بس. لتدخل غرفة، فتدخل روح خلفها وتغلق بالمفتاح وتبتسم ابتسامة شريرة.

ولكن موجه تعلم طيبة قلبها، فهي تستطيع أن تهدأها وتأخذ الحديث في مجرى آخر، فالاهم أن تبتعد هي عن همسة حالياً. لتنتهز همسة الفرصة وتفتح الغرفة وتأخذ صديقتها التي قد قصت لها عن سبب خلافها مع أختها وما فعلته أختها لحبيبها وقلقها الزائد عليه. ليجتمعوا على قرار أنهم سوف ينزلون للاطمئنان عليه. فتتسحب هي وزميلتها وينزلون. لتجد من يفتح لهم الباب وهو الممثل المشهور زياد الحسيني. ليجد ساره في وجهه. زياد:

هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟ لتنظر له نظرة نارية. لتفوت من خلاله همسة لتطمئن على حبيبها. همسة: حبيبي، عملت فيك إيه؟ مراد: منها لله، أختك دي ولا حديد بيضرب فيا. همسة وقد بدأت في البكاء: أنا آسفة، كل ده بسببي أنا عارفة. ليجذبها مراد إلى أحضانه. مراد: متعيطيش، أنا بحبك وأستحمل أي حاجة عشانك وعشان خدودك اللي لون التفاح دول. لتنظر إلى الأسفل خجلاً. مراد: انتي بتكسفي، أمال لو قلتلك إن شفايفك كريز وهموت وأقطفهم. همسة:

مراد! الله، مش كفاية اللي حصلك؟ مبتحرمش، اتلم بقى. مراد: سيبك من ده، هو انتي دلوقتي فاوضتي وأنا وانتي لوحدينا صح؟ همسة: اهم. مراد: والشيطان شاطر، وأنا بحبه. هاتِ بوسة وحضن، شوفتي أنا عاقل إزاي. تعالي بس هقولك كلمة في بقك. همسة وهي تضحك: مراد، اعقل. مراد: بحبك يا مجنونة. مراد: لا، ابعد. ليقترب أكثر. مراد: في مشهد عملته لازم أجربه معاكي، بس حتة مشهد لا، ولا البطلة جامدة. همسة وهي تبعد: لا ياراجل، وعملت معاها إيه بقا؟

مراد: تعالي وأنا أقولك. ليقترب منها فتتوتر من اقترابه. مراد: قول من بعيد. مراد: لا، ده لازم عملي. وقبل أن تنطق، كان يأخذ شفتيها في قبلة ليجعلها تحلق في عالمه الرومانسي الذي طالما تمنته معه. وتأتي لتبعد ليقربها أكثر، فهو هائم في كريز شفتيها. لتتحرك يديه بحرية على الملابس التي ترتديها. لتشهق هي فتبتعد. همسة: عيب كده، احترم نفسك. ليغمز لها بوقاحة: هتعرفي العيب لما نتجوز. ع حقل.

لتأتي لتبعد وهي تسبه بألفاظ لتعبر عن استيائها. لتجده يحجزها بين ذراعيه مرة أخرى. ويطيل النظر في عينيها. ويقترب. ليسمع صوت يجعله يرتعب ويضحك، فهي أختها المؤذية. روح: الله الله، لا والله ماتجيبوا عيال أحسن. لتأتي فتاة تسمع صوتهم من الشارع جرياً بملابس فضفاضة محتشمة، إنها ورد الاخت الرابعة. ورد: فيه إيه؟ هو كل يوم؟

تري هتعمل إيه المرادي مع همسة ومراد وهتبقي إيه حكايه ساره صاحبتها مع الممثل، وايه الي ناوية عليه موجه مع آسر، وايه حكايه ورد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...