المز ده رائد. وثانيا عايزه صور للشخصيات لو حد عنده صور تنفع للشخصيات. بينما في نهاية تلك الرقصه المجنونه التي بدأتها موجه واستكملها أسر معها، والتي انتهت بقبلة مفاجئة من أسر على شفتيها، ابتلعت دهشتها واستمر في تقبيلها، فهو يعشقها. وابتسمت روح، فهي كانت قلقة على موجه من أفعالها وتعبيرات وجهها. وبعد أن أتم قبلته، ابتعدت عنه بوجه خجول غاضب، ونزلت على مسامعه بصوت لا يسمعه إلا هو:
موجه: يا حيوان يا ثقيل، ماشي حسابنا في البيت، مش سايباك. ليضحك أكثر على منظرها، فعروس بهذا الفستان وبهذا الشكل الغاضب كان مضحكًا له. موجه: اضحك اضحك دلوقتي، ده انت هتشوف أيام أسود من قرن الخروب. أسر: هههههههه، انتي زعلانه ليه؟ دانا زي جوزك يعني. لتنظر له بغضب بالغ، فلولا هذا الفرح ومنظرهم أمام أخواتها، لجعلته عبرة بسبب هذه القبلة التي بعثرت مشاعرها، والتي حاولت كتمان خجلها أمامه بسببها اللاذع. موجه: جوز جزم يا جزمة.
صخر يجلس بجانب روح على إحدى الكراسي، فروح رفضت أن تبقى عروسًا في الكوشة كأخواتها، فهي لا تهتم بمثل هذه التفاهات. صخر: إيه اللي انتي لابساه ده؟ انتي المفروض عروسة، جتك الارف. روح: احفظ أدبك بدل ما أخليك ما تنفعش في أي حاجة، لا عريس ولا عروسة. لتبتسم للناس ابتسامة كاذبة. وبعدين على أساس إني متجوزة قمر؟ دانت وشك مش لايق على جسمك. وإيه التناكة دي؟ حاطط رجل على رجل ليه؟ أنا لو عليت أنزلك صف أسنانك، ده ناس تعرى.
ليغضب من كلامها، تلك التي لا تنتمي بأي صفة للأنوثة. ليدخن سيجارته الخاصة وينفخ في وجهها. روح: تحب أغير لك ديكور وشك قدام الناس؟ لو مش هامك منظرك، فأنا يهمني. ليقول لها بكبرياء: انتي تافهة انتي واخواتك. لا يترك لها الفرصة للرد، ليتركها ويخرج ويتحدث بالفون الخاص به. لتزفر في ضيق، فأي بلوة هذه أتت بها لنفسها، تلك المتكبر المتعجرف الذي لا يعطيها أهمية، فهي يخافها أشد الرجال، ولكن ستعرفه مع الأيام من هي روح أو المنتقم.
مراد: مش كفاية كده بقى. همسة: لا، ده احنا لسه في الأول، لسه فاضل فقرات كتير. مراد: كتير إيه؟ لا خلاص، أنا مش قادر أستحمل والله، هعمل حاجات مش كويسة هنا، وانتي حرة. ليغمز لها بوقاحة. تخجل هي من تصريحاته ولا ترد عليه كلامه. فيكمل كلامه. وينظر لها من أعلاه لأسفله بنظرة رجل يريدها. مراد: الا قوليلي، هي السوستة بتاعة الفستان من الجنب ولا من ورا ولا بتتقلع إزاي؟ همسة: انت قليل الأدب.
مراد: لسه قلة الأدب جايه. يلا بقا كفاية كده، ليحملها فجأة ويهرول بها للخارج. لتصرخ به: يا مجنون. ليضحك الجميع عليهم، وتبكي روح بخفية على فرح همسة. ليقترب رائد من وردته الخجولة. رائد: إيه طيب؟ مش هتقوليلي بحبك؟ لتقول بصوت هامس: رائد بقا. ليظهر على وجهه العبوس، لتندهش من عبوسه فجأة. رائد: خلاص، أنا عرفت إنك مبتحبنيش. أنا قولتهالك كتير وأنا مش هجبرك إنك تقوليها لو انتي مش حاسة بيها.
فتقول بصوت لا يسمعه سواه: استني بس أنا. ليتجههم أكثر: خلاص خلاص، براحتك، انتي حرة. تأخذ هي نفسًا عميقًا. وتقول بصوت يكاد لا يسمع، كأنها تحدثت نفسها: ورد: بحبك. ليتصنع عدم سماعه: بتقولي حاجة يا ورد؟ لتقترب منه وتحتضنه فجأة وتهمس في أذنه بصوت هامس: ورد: بحبك يا رائد. لتخفي وجهها في بدلته أعلى كتفه خجلًا منه بعد كلمتها. فيضحك هو بصوت عالٍ على خجلها وفعلتها بعد الكلمة.
فيحتضنها بقوة ويلثم خدها ويأخذ بيدها ليجري بها وتجري خلفه. ورد: استني بس. موجه: وانت يابلوتي هتروح ولا هتفضل؟ ياريت لو تفضل وتخلصني. أسر: هههههههه، لا هروحك يا جزمتي. موجه: احترم نفسك، اللهم اما طولك ياروح. أسر: قصدك اللهم أما أطول يا ريل. موجه: يلا عايزة أتهبب أتخمد من وشك العكر، خليني أنسى الرابطة السودة اللي حصلت النهارده. أسر: هههههههههه، تتخمدي إيه؟ لا ده لسه اليوم طويل، اليوم يومنا. ليتجهم وجهها من هذا التعبير.
أسر: إيه مالك؟ فين لسانك؟ متخافيش، هبقى حنين معاكي. موجه: انت سافل. ليضحك بضحكة رجولية جذابة تستفزها. أسر: ههههههههه، انتي اللي دماغك موجب تمنتاشر، أنا قصدي هتعامل معاكي بحنية فالكلام. موجه: ياراجل، مش عليا الكلام ده، أنا فاهماك كويس. لينظر لها بحزن خفي وحنية. أسر: ياريتك فهماني. لينظر لها بعيون عاشقة تقول بحبك. فترتبك وتتعمد إظهار عدم الفهم. أسر: يلا نروح. موجه: يلا. لياخذها ويسيروا، كل واحد في عالمه.
زياد: اشمعنا أنا اللي اختارتيني يا أسارة؟ سارة: انت الوحيد اللي مناسب. زياد: بتحبيني؟ سارة: بص هو مش حب، بس محدش ينفع أو أتقبله غيرك في المكان ده. زياد: يعني؟ سارة: يعني لازم يكون عندي قبول للشخص اللي هيشاركني فترة في حياتي، وده ملقيتهوش في أي راجل غيرك. زياد: امممممم. سارة: طب وانت بتحبني؟ زياد: انتي بنت جميلة، مثقفة، عرضك مغري، مناسباني اجتماعيًا، يعني مفكيش غلطة. منكرش إني منجذب لك، وده مش سهل يحصل مع أي واحدة.
بس عمري ما حبيت حد، لسه محبنيش. بس في فرصة عندك لسه تخليني أحبك. لتضحك هي ضحكة تثيره وتطير بعقله، هو الذي يفهم في النساء من كثرة علاقاته. زياد: طب يلا يا جميل، نطلع مع المجانين أصحابك. سارة: ههههههه، يلا. تنظر لأخواتها الثلاثة وهم برفقة أزواجهم بنظرة عاشقة، وكل منهم يركب عربية زوجه، كأنهم يودعونهم، فلاول مرة يفارقوها.
ينظر لها صخر نظرة جامدة، خلفها الكثير من التفكير، فهذا كان حاله بنفس نظراته القوية التي تخفي حزنًا عظيمًا. ولكن لينسى. صخر: يلا. ليشير لها أن تأتي وراءه بكل كبرياء وعظمة، ليركب سيارته. فتريد من أفعاله أن تكسر عظامه. لتركب معه وينطلق سبابها له. روح: انت ياحيوان أنت، اتعامل كويس لحسن أطربق الدنيا والخطه وكل حاجة فوق دماغك، بلاش برودك ده فعلاً صخر الحديدي، لتقولها باشمئزاز. لينظر لها بجمود. وينطق بكلمة واحدة: صخر: ماشي.
فتزيد نيرانها وغليانها من هذا البارد المتكبر المتعجرف، ونست حزنها على أخواتها وفراقهم. يحمل مراد همسة ويدخل بها شقته. لينزلها تقف أمامه وينظر لها بعشق. ويمسك يدها يقبلها وهو يردد بحب، بحبك. همسة: ههههههه، انت بتبوس إيد مامتك يامراد. مراد: تصدقي، قفلتيني، أنا داخل أنام، أنا أساسًا تعبان. لتلوي شفتيها تهكمًا عليه. همسة: نام نام ياراجلي، ما ده آخرك. يا عيني عليا، مكنتش أعرف إنك كده، طب كنت صارحني تتعالج؟ لكن إزاي؟
فيلتف ويتوجه إلى الغرفة وهو يكتم ضحكته على كلام تلك المجنونة التي يعشقها. همسة: وأنا اللي كنت مستعجلة. فجأة تشعر بأن أرجلها تطير في الهواء، فهو يحملها ويدخل غرفته وتعلو ضحكاته على تلك المجنونة حبيبته. ويغلق الباب برجله وينزلها لتلامس رجلها الأرض ويقترب منها، فترجع للخلف، فيقترب أكثر إلى أن احتجزها بين يديه والحائط. فتتوتر هي من قربه الزائد وتخفض رأسها وتقول بصوت هامس: همسة: مراد ابعد، أنا أنا كنت بهزر.
فيضحك على تلك المشاغبة التي يختلف كلامها الجريء عن أفعالها وشخصيتها التي يعشقها. مراد: مش ده اللي انت كنتي عايزاه؟ مالك بقا؟ اجمدي كده، ههههههه. همسة: لا، أنا مكنتش أقصد كده، أنا كان قصدي... مراد: أنا أقولك كان قصدك إيه؟ فيقترب أكثر وأكثر ويلمس شفتيها بشفتيه في قبلة طويلة عاشقة طالما انتظرها في الحلال. ليبتعد عنها بعد دقائق لحاجتهم للهواء. وينزل بشفتيه على رقبتها وطول ذراعها ويرتفع إلى جانب وجههاا وهو يردد
بصوت هامس تغلبه الرغبة: بحبك، بحبك. ليسير بيديه على طول ذراعها، فترتعش منه، ويسير بيديه على سائر جسدها لتنتفض. ولكن يستمر فيفتح السوستة ويلمس بيديه جسدها الناعم، لتنتفض أكثر وتحاول إبعاده، فيبتعد ويتمالك على نفسه عندما يسمع همسها. همسة بصوت هامس: مراد، أنا خايفة، ابعد. لينظر لها مرة أخرى بعشق: خايفة مني؟ همسة بصوت خجول: لا، مش منك، بس أصل بس أنا... فتفرك بأصابعها من التوتر. فيقترب منها أكثر
ويهمس لها جانب أذنيها: عارف كل حاجة، اهدي، بحبك وبس، لحبك. ليلمش بشفتيه أذنها وخدها ويقضم شفتيها بخفة جعلها تتاوه: آهه، رغبة، فعلم أنها راغبة، ليس نافرة. فاخذ شفتيها ملكًا لشفتيه وازال فستانها بالكامل وحملها. ولاتزال شففتيه وشفتيها في رحلتهم الخاصة. ليضعها بخفة، ولكن ما أن لمس جسده بجسدها ارتعشت وانتفضت. ليبتعد مرغمًا ويتحدث بصوت حميمي مهتز يشوبه الرغبة الشديدة: مراد: ابعد، مش عايزاني؟
لو كده أنا مستعد عادي، بس متبقيش مضطرة لكده. لتهمس له بخجل: بحبك، وتعلق يدها في رقبته لتجذبه إلى عالمهم الخاص. ليشبع رجولته بانوثتها، وانوثتها برجولته في رحلة لا يشعر بلذتها إلا كل حبيب. فيعيشوا ليلة طالما انتظروها. فتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح ويسدل عليهم الستار. أما عند موجه وأسر. دخلت شقته بصحبته. فتزفر بملل: أنا داخلة أنام عشان أخلص وأنسى اليوم الأسود والرابطة السودة بيك.
وتنطلق ناحية الغرفة، فيمسك بيدها ويلفها له. موجه: نعم تاني؟ مش هخلص أنا من ليوم الأسود ده. أسر: مش عيب تقولي على اليوم ده أسود؟ ده هيبقى أحلى يوم في حياتك، تعالي بس، ده احنا لسه هنبدأ يومنا. موجه: انت انسى اللي فدماغك ده خالص، استحالة. أسر يقترب أكثر وأكثر، فتتوتر وترجع للخلف، فتدخل الغرفة بظهرها. يقترب منها حتى تصبح أنفاسه تلفح أنفاسها، فيقول بصوت هامس جذاب يجذب أي إنسان، وبعيون تطيل النظر إليها لتجذبها.
أسر: وايه اللي فدماغي بقا؟ أنا كلمتك. موجه بقوة بالرغم توترها الظاهر: احترم نفسك، أنا فاهماك كويس، الحركات دي كش عليا. ليجذبها بيده، فتصبح في أحضانه، فيجذبها أكثر ويتكلم أمام شفتيه. أسر: لا يا راجل، طب فاهمه إيه عني؟ موجه: اللي بتعمله مش هيأثر عليّ، أنا بكرهك وإنت مجوزني غصب. فيغتاظ هو من كلامها، فيجذبها بيده أكثر، ويسير بشفتيه بطريقة جذابة مثيرة على خدها وعلى طول رقبتها. فتتوتر وينقطع نفسها من التوتر.
فتهمس بضعف: "بعد إذنك ابعد." فينطلق بشفتيه صاعداً من رقبتها إلى شفتيها. فياخذها بقبلة هادئة رومانسية، قبلات متلاحقة على فمها الصغير، وهي مستسلمة. وهو يريد إثبات عكس كلامها، ولكن في فيض مشاعرهم نسي ذلك الغرض. وتمادت يديه إلى جسمها لتشعر به على جسدها يتجول بحرية. فتنتفض وتفيق من غفوتها لمشاعرها، لتضربه ضربة قاضية لأي رجل في هذه المنطقة عن عمد.
فيتاوه ويقول بوجع: "آه يا بنت المجنونة، هتقضي على مستقبلي، أنا جوزك، طب خافي على مستقبل نفسك." موجه بانتصار: "عشان تحترم نفسك." فيجري خلفها: "طب والله ما أنا سيبك." لتجري منه. ويجري خلفها حتى يمسك قلبه ويتاوه ويجلس على أقرب كرسي. فتنخدع وتجري عليه، فهي من داخلها تقلق عليه. فتقترب بخجل: "مالك؟ فجأة يمسك بيدها ويجعلها تقع فوقه، ويطوق خصرها بيديه، ويأتي بعينيه الجذابة بعينيها، فيوترها فتخفض عينيها.
هو بضحكة انتصار: "أنا ممكن آخد كل اللي أنا عايزه دلوقتي، بس مش أنا اللي آخد واحدة غصب عنها." ليتخلص من مشاعره ويتكلم متهكماً: "ده غير إنك مش من النوع اللي يعجبني، أنا واخدك أدبك بس." فتتفاجئ بكلامه فتبعده: "ههههههه، ماشي، خليك كده أحسن تنم، مكنتش هخليك تجري ورايا وتتمنى نظرة مني، ههههههه، إنت تطول يا معفن، ده شوال البطاطا أنضف منك." لتدخل الغرفة بسرعة وتغلق الباب: "بات بره بقى على الكنبة يا خفيف، ههههههه."
أسر متهكماً: "في أوض تانية يا خفيفة، غوري، وشك يقطع الخميرة من البيت." دخل غرفته يفكر في مكيدة، فهو كان يعرف مصير هذه الليلة مع هذه المجنونة، إنها ليلة ضائعة. وتدخل هي غرفتها لتسترجع كلامه عنها، هل هي فعلاً ليست من نوعه المفضل؟ فلماذا تزوجها؟ هل فعلاً ليعاقبها فقط؟ ولكنها ستجعله يجن ويعترف، وهي لا تعطيه أي أهمية في هذه اللحظة، لتنام بسعادة خفية لا تعلم سببها، فهي تقنع نفسها أنها أجبرت على هذا الزواج. ***
أما عند ورد ورائد. يدخل هو بهذه الخجولة بيته. ينظر لها بعيونه كالصقر، يجعل أنفاسها تتقطع وتخفض رأسها. هو لا يصدق أنه امتلك تلك الجنية التي غزت قلبه. فيقترب منها فجأة وهي تخفض رأسها. ويلثم شفتيها بقبلة متملكة طالبة أكثر، فهي القبلة الرابعة له. ليبتعد بعد دقائق ليلتقط أنفاسه. ويقترب منها بأنفاسه وشفتيه تجول بوجهه، ويقول بصوت حميمي للغاية: "تفتكري دي البوسة الكام؟ ورد وهي تكاد تموت خجلاً، فوجنتيها أصبحتا كثمرات الطماطم.
وحرارتهما عالية بوضوح مبالغ فيه، وصوتها يأبى الخروج. ورد: "أنا... أنا... رائد بصوت هامس رجولي جذاب: "أقولك أنا، دي الرابعة." فيجول بشفتيه على رقبتها ونهديها، ويعد عدد القبلات: "ودي الخامسة، ودي السادسة، ودي... لتبتعد هي: "أنا عايزة أسأل سؤال." رائد بصوت عاشق: "اسألي يا وردتي." ورد: "هو إحنا المفروض هنعمل إيه بعد كده؟ أصل محدش كان بيبرضي يقولي، وأنا عارفة إنك مبتخجلش، فقولي إنت." لتنطق هذا الكلام ببراءة طفلة.
فتنزل عليه الصدمة المفاجئة، ماذا تقول هذه الجنية؟ أيعقل؟ أم أنه فهم بالخطأ؟ فيقول بملامح يشوبها الصدمة: "رائد: إنتي بتقولي إيه؟ فتتوتر هي وتقول بصوت متقطع لما لاقته من صدمة على وجهه من كلامها: "ورد: خلاص مش لازم أعرف، شكلك بتخجل زيهم." فيمسك بيديه فجأة وهو مازال مندهشاً من الصدمة. لتصدمه أكثر بكلاماتها: "ورد: يلا بقى ندخل عشان أنام، مش دي الدخلة؟ ليفغر فاهه على كلماتها، فيبين مثل المعتوه.
لتجذبه من يده وتدخل كل غرفة وهو مذهول من أفعالها. لتنتهي الغرفة: "كده خلصنا الدخلة، يلا تصبح على خير." فيفيق من غفلته سريعاً على كلمتها. رائد: "نعم يا أختي؟ ورد بنظرة بريئة: "في حاجة؟ فيقترب منها بوجه مذهول مصدوم: "إنتي بجد الكلام اللي بتقوليه ده ولا بتهزري؟ ورد بنظرة طفولية بريئة: "مش فاهمة." فهو يكاد يبكي من موقفه، فتلك الحمقاء ماذا تقول؟ كل أحلامه لتلك الليلة ضاعت. لتتركه مذهولاً وتتوجه إلى الغرفة.
ويجلس هو يضحك على أفعالها دقائق ثم يحزن ويلعن حاله. فتخرج هي بعد دقائق لتكمل عليه بدون قصد. بصوت رقيق أشبه للأطفال: "رائد، معندكش دبدوب كبير هنا؟ آه، فحضني، أصل أنا مبعرفش أنام إلا كده." فهل لو ضرب رأسه بالحائط ومات، فسوف يسامحه الله أو يقتلها؟ ليزفر بضيق والغضب يتصاعد، لتخافه تلك الطفلة، لتغلق الغرفة محاولة النوم على هذا السرير بدون دبدوبها. أما هو يندب حظه، فماذا يفعل؟ ***
أما روح، ذهبت مع تلك المتعجرفة إلى فيلته التي بهرت من جمالها. ليدخلوا هو بالامام. لتدفعه خلفها، فينظر لها بتعالٍ. فيذهب هو بوجه جامد متخشب ليطلع السلم الداخلي بقصره، فهو مكون من طابقين. لتنادي عليه بعد أن تأكدت من وجود أي أحد حولهم. روح: "صخر باشا، ثانية بعد إذنك." فيلتفت باستغراب ويترقب كلامها، فهي لأول مرة تعظمه بباشا. فلابد أن هناك مصيبة، فهو في الفترة الصغيرة عرفها تلك القوية المتمردة.
يرجع مساره ويقترب بأعين مترقبة، فهو اكتسب خبرة بالناس من شغله الخطير مع الناس المريبة، فأفعالها. صخر بجمود: "نعم." روح بابتسامة مزيفة: "كنت عايزة أعمل حاجة في اليوم ده، نفسي أعملها بصراحة من زمان، بس مكسوفة، ممكن؟ فيظن أنها ربما تقبله، فيبتسم. صخر: "آه طبعاً، اتفضلي." فتفاجئه بتلك اللكمة المفاجئة التي انتظرت كثيراً لتسددها له، فيتفاجئ من فعلتها تلك المجنونة، ولكن لتسدد له لكمة أخرى تفيقه من دهشته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!