أخذ زياد سارة لبيته ودخلوا وأغلق الباب. فقالت بتوتر: "فين الأوضة؟ فابتسم هو لخجلها من هذه اللحظة، على عكس جرأتها في الحديث معه عن الموضوع. لتدخل تجلس في الغرفة وهو ينتظرها بالخارج. تتوتّر ولا تعلم ما المفروض عليها أن تفعله. فاستمرت جالسة شارِدة قرابة النصف ساعة، ليفتح هو الباب فتنتفض من جلستها. فيندهش هو: أكل ذلك الوقت وهي لم تغير ثيابها؟ فلماذا؟
فينظر لها ليرى توترها وخجلها الظاهر، وعدم تحدثها إليه، كان لسانها عقد لأول مرة. ليقول لها بهدوء تام: "أنا هدخل أغيّر في الحمام وهتوضى، وأنتي غيري عشان تتوضي عشان أصلي بيكي." فتندهش من كلامه، فهي بعيدة عن ربها، لا تعلم ماهو الصواب من الخطأ، فأمها وأبوها لا يعيرون ذلك الموضوع أي أهمية. ليدخل هو يغير ثيابه، وهو يعرف ماذا فعل بكلمته، فهو سيأخذ الصلاة ليقربها من ربها، ولكن بطريق غير مباشر غير الكلام.
تقوم من مكانها وتتوجه للدولاب، تفتحه وتنتقي قميصاً من اللون النبيتي القصير يصل للفخذ، مصنوع من الدانتيل وله روبه الخاص. فيخرج هو من الحمام يرتدي بنطالاً من اللون الرمادي والفوطة على صدره العاري. تشهق هي من منظره الجديد عليه. أما هو فأصبح أبله، يفغر فاهه فقط، فما هذا الملاك الذي يتحرك؟ فهل يوجد جمال بهذه الدرجة؟ عندما رآها كان يريد أن يأكلها.
شهقت وانطلقت نحو الحمام وأغلقت الباب خلفها ووقفت تلتقط أنفاسها، فماذا فعل بها ذلك زياد؟ كيف يخرج أمامها بدون ملابس؟ فتوضأت كما علمتها همسة من قبل، فوالداها لا يهتمون بتلك الأمور. وخرجت وهي تنظر للأسفل. فضحك بداخلها، ولكن انقطعت أنفاسه من منظرها الجريء الجميل الخلاب بالنسبة له. ليقول بصوت متقطع: "يلا البسي الأسدال ده عشان نصلي."
فترتديه ويؤمها في الصلاة، فيقرأ القرآن بصوته العذب ويؤكد على المودة والرحمة بين الأزواج. كلام مس قلبها، ولكن أخفت هذا عنه. وعندما انتهى، اقترب منها وقرأ على رأسها الدعاء. لتبدأ بخلع هذا الأسدال، لتبدأ قدماها في الظهور تدريجياً ويزيد انقطاع أنفاسه معها. وعندما انتهت وخلعته عن وجهها، وجدته قريب منها للغاية، ينظر لها كالشارد في جمالها.
فتجذب الروب لترتديه فوق قميصها، ليجذبه منها بقوة، ولكنها تتمسك به، ليجذبها هي وهو لاحتضانه، فتقع عليه ويضع يديه على خصرها يجذبها أكثر. لتقول بصوت متلعثم: "أنا أنا استنى بس بصراحة، أصل أنا فيرجن غير كل اللي عرفتهم، وبعدين خايفة أوي ووو." ليبتسم، فهذا أسعده، فهو يعلم ذلك، ولكن هي أكدت له.
ليقطع كلامها ويبتلع كلماتها في جوفه بعد قبلته لها، الراغبة والطالبة للمزيد. لتحاول الابتعاد أولاً، ولمن تستسلم لقبلته الطويلة في النهاية. لتشعر به يحملها وهو ما زال على قبلته لها، ويضعها على سريره كأنها قطعة من الزجاج، يخاف أن تتكسر. لتبعده عنها بقبضتها الصغيرة. وهمست بصوت يبتدئ بالبكاء: "أنا أنا خايفة، مينفعش."
ليمسه بجانب أذنها: "متخافيش، أنا عايزك تحسي بكل حركة، بكل لمسة، هعيشك ليلة ما هتنسيها، أهدي واستمتعي بلمساتي." ليمرر شفتيه أعلى وجنتها وعرقبتها، ويديه تتحرك على ظهرها ومنها لذراعها، ثم تتحرك لفخذها، فترتعش منه. ليمرر شفتيه على شفتيها في قبلة حارقة أضعفت مقاومتها وجعلتها تريده. لينتقل بقبلاته لنهديها، ثم يعود لفمها الصغير المنتفخ.
ويحاول الابتعاد بعد ذلك، يحاول التحكم في غريزته حتى لا يأخذها غصباً، فهو يريدها راضية. ولكن بمجرد أن حاول، وجد يديها تتشب ياتي اليوم التالي ع كل ابطالنا. تستيقظ روح لتكتشف غرفتها، فتجد مفتاحين. مفتاح لتجربة باب غرفتها، ومفتاح آخر لباب داخل غرفتها. تفتحه لتجد غرفة أخرى تطل على الشرفة، فتبتسم، فهذه ستكون غرفة مرحها بعيداً عنه. لتخبي مفتاحها حتى لا يعرف مكانه أحد. لتجد من يقتحم غرفتها فجأة بغضب.
فتعود بذاكرتها لما حدث بعد هذه اللكمة التي سددتها له. فتُحمّر عيناه غضباً منها، ويتوجه ناحيتها. ولكن تظل ثابتة مكانها تنظر له بانتصار، فهي كانت تتمنى فعل ذلك طوال الفرح. ليمسك يديها بقوة تؤلمها، ولكن لا تظهر هذا. فيقول بغضب وهو يجز على أسنانه: صخر. أنتي تعرفي، لو كنتي راجل كنت مسحتك، بس أنا موسخش إيدي بدم واحدة. لينظر لها باستهزاء.
ولكن روح، في ظل هذا، لاحظت ملاحظة غريبة لهذا الموقف، فوجهه لم يتلون بسبب لكمتها. كيف فعل ذلك؟ ولا ينتفخ أو يصبح أزرق أو أحمر كما اعتادت. فماذا يعني ذلك؟ ولكن انتبهت لاستهزائه منها.
روح. بص، أنا هعمل معاك اتفاق عشان نخلص إحنا الاتنين. إحنا بينا مصلحة سودة، ختخلص لازم فيوم تمام. نحترم بعض إحنا الاتنين ونتعامل على الأساس ده. تاني حاجة، تبطل البرود اللي فيك ده، لأنك كل ما تتبارد هزعلك تمام. وأنا بتعامل على أساس المعاملة، ماشي ياشق. ليرفع شفتيه تهكماً على كلامها.
فيقول بكبرياء. ماشي، أنا موافق طبعاً عشان الصفقة تمشي تمام. لازم نكون أصحاب تمام، بس برضو لو انتي استفزتيني، متضمنيش رد فعلي هيزعلك وجامد، وانتي عارفة مركزي. تتوجه إليه بأعين واثقة لتصل إليه أنها لا تخافه. روح. ببص، نتفق إننا أنا وانت مبنخافش من بعض عشان الموضوع يمشي. ينظر لها باستعلاء ويرد ببروده المعتاد. هحاول. روح. حيوان وتافه. لينظر لها بدون تعبير يظهر على وجهه. إحنا قولنا إيه؟ فتنظر له ببرود. هحاول.
لينظر له نظرة تدل على تحيره في تلك المرأة، بل الرجل. فهي أرجَل منه. ليبتسم ابتسامة تهكمية على هذا التعبير. عودة من الفلاش باك. روح. مش اللي يدخل يستأذن الأول؟ افرض أنا قالعة. صخر بتهكم. مش هيفرق كتير، هشوف راجل زيي. روح. فعلاً، أنا أرجَل منك. جاي عايز إيه؟ صخر. يجلس على الأريكة وهو يضع قدم فوق الأخرى. عايز أتكلم معاكي فحاحات عشان العملية، مفيش وقت نضيعه. روح بجدية. آه طبعاً، أحسن قول.
صخر. وبانت على كلامه الجدية والتركيز. وانتقل إليها هذا. بصي، الراجل الكبير اللي بتعامل معاه هنا في مصر اسمه حليم. هو الرأس الكبيرة اللي محدش يعرفه تمام. وأنا هعمل حفلة بكرة وهعزمه من ضمن المعازيم عشان أشوف أخبار الصفقة اللي جاية من تركيا، والصفقة دي مهمة جدا. تأتي لتقطع كلامه تستفسر على كلامها. ليوقفها بإصبعه ويكمل بجدية.
هنعمله على أساس أنه احتفال بجوازنا، ولازم متفارقنيش لحظة، خاصة وأنا بتكلم عن العملية. شغلنا مش سهل، وتاخدي بالك من نفسك. أهم حاجة، أنا مش عايز أخسر حد، عشان كده اخترتك. ومتشربيش أي حاجة. روح تصرخ به. اصبر، اصبر، كل ده في نفس واحد. طيب والناس دي أنا هتعامل معاها إزاي؟
هو بجدية. طبعاً هتباني إنك مراتي. وطبعاً شغل الولد ده مينفعش خالص. فستانك هيبقى عندك، التعامل هيبقى قليل جدا. ولتاني مرة، متفارقنيش وتاخدي بالك من نفسك، لأني معنديش استعداد آخد بالي منك. طبعاً وتحاولي تبقي أنثى شوية، حاولي في تصرفاتك حتى عشان منتكشفش. روح بنفخ. حاضر، ربنا يستر. وانت حاول تتعامل بكوبس، لاما هديك على وشك تمام. صخر. تمام، إحنا قدامهم اتنين بنحب بعض، عرسان جدد.
ليقوم من مكانه ويخرج من غرفته، داعياً الله أن يمر اليوم بسلام. فتربك لأول مرة. فكلامه أشعرها بما هي ستذهب له من عالم غريب عليها. لتتنفس نفس عميق تحاول تهدئة نفسها. أما عند موجة. تستيقظ مفزوعة على تلك الأيدي التي تتحسسها، لتري. أسر بجانبها ينام بصدره العاري. وبدلاً من أن تصرخ، أخذت تتأمله. فهو جذاب للغاية، يستحق إعجاب الكثير من الفتيات.
ولكن تتذكر أنها نائمة ببجامه الحريرية نصف كم. ولكن المشكلة أنها ترتدي شورتها وليس بنطالها، الذي يصل إلى أعلى الفخذ فقط. لتصرخ به. فيفتح عينيه على صرختها، فهو كان يتصنع النوم. هي. أنت إيه اللي منيمك هنا؟ وإزاي دخلت؟ هو. أنا حر، وبيتي له كذا مفتاح. ومتزعقيش كده على الصبح، عايزة تقومي تنامي في أي حتة. أنتِ قومي وسبيني نايم.
فهو يعلم أنها تنام بتلك الشورت المغري وتستحي أن تخرج هكذا أمامه. فرآه عندما أتى كان تنام بدون غطاء، وهو من سحب عليها الغطاء ليبعد عينيه عنها. موجه بعصبية. آه أقوم أنا؟ أنا مش هنام جنب واحد زيك. فتقف فجأة، فتظهر أمامه بتلك الهيئة المغرية لأي رجل. ليضحك بعبث. أسر. تصدقي، أنا كنت هموت وأشوف ده. ليشاور بيديه على أرجلها. فتخجل وترتبك من نظراته. لتسحب الغطاء عليها تداري به أرجلها، لتظهر جسمه هو.
وهو يجلس بثبات وصدره عاري بأكمله. فتشهق من منظره، بل وتثبت عينها علىضلعاته البارزة وصدره، كأنه لوحة فنية تراها. فيلاحظها فيبتسم. ليسحبها فجأة، فتقع عليه وهي مذهولة من فعلته. ليقول بمكر. إيه، عجبتك أوي كده؟ طب ما تيجي بقا. تنطق وهي مغيبة من نظراته التي تشتتها. أجي فين؟ ليضحك بقوة ورجولة ويغمز بوقاحة. تيجي ونجيب مليجي. وفجأة يصبح هو فوقها. فتنتبه. ابعد، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ فيكتور محترم يقول كده.
هو. لو مع مراته عادي، ويعمل كمان. هي. أنت متربتش. هو. وأنا هربيكي على قلة الأدب على إيدي. هخليكي تعشقيها. تعالي بقا نبتدي الدرس. هي بغضب. درس إيه ياقليل الأدب! لتقاومه وتدفعه وتضربه بقبضتها الصغيرة عليه. ليضحك أكثر. هو. أول درس، متقاوميش في اللحظة دي لو عايزة تفلتي. لأنك لو قاومتي هيزيد رغبتي فيكي أكتر. ماشي يا طفلتي. هي. أنت سافل، وأنا مش طفلة. ابعد بقي. لتدفعه بقوة وتجري خارج الغرفة.
ليقول بصوت عالٍ. حضريلي الفطار ياموجتي على ما آخد شاور. والله كله من ده، إن ما خليتك تسلمي. لنذهب إلى تلك المصدومة رائد وورد البريئة. يدخل صباحاً ليفيق الطفلة النائمة، يجدها ترتدي بيجامة بصور الأميرات في الكارتون. لا يعرف أضحك على تلك الطفلة التي ملئت حياته، أم أبكي على حاله كزوج لها بمتطلباته التي لا تفهمها. ولكن فليبدأ. ليزيل يدها وينام تحتها وينفخ أمام شفتيها برقة.
لتتململ في نومها، وهذا يثيره أكثر. ولكن هو عاهد على حمايتها وليس إخافتها. ليلمس خدها بيديه، لتزيلها كأنها أثر حشرة طائرة. ليلمسها مرة أخرى، لتزفر بضيق وتفتح عينها قليلاً. تجده ينظر لها وينام بجانبها. تبتسم في سعادة على وجوده بجانبها، كأي طفلة تضمن السعادة والأمان. فهي كعني الزواج لها، أنه يحق له رؤيتها بدون حجاب، بملابس المنزل، أن يقبلها، أن تتعامل معه بحرية كمحارمها. ولكن لتخطف أنفاسه بفعلتها. تضع شفتيها
تلثم خده برقة وتقول: صباح الخير يا حبيبي. فيمسك نفسه ويأخذ أقصى درجات التحمل، ليرد لها تلك القبلة على خده الأيمن، صباح النور، وعلى خدها الأيسر، صباح أجمل. لينهيها بقبلة على شفتيها، ويتمتم بحبك بين قبلاته المتفرقة على جانب شفتيها ومركزها. فيجدها مستسلمة له وتبتسم برقة. فهي طفلة جميلة. فيتحمس ويضع يديه على ظهرها، يملس عليه وعلى منحنياتها بارتياح، لترتعش. لينزل بقبلاته على أجزاء جسدها بالكامل وهو يتمتم بكلمات عشق.
لتبتعد بعد دقائق. وتقول بصوت هامس. عيب كده. لياخذ بيدها ويجلسها بجانبه، ويقول بلطف عكس شخصيته الجدية. بصي ياتوتا، ده مش عيب ولا حرام. ده حلال. أنا جوزك الوحيد اللي ينفع أعمل كده. ولازم، لاما يبقى حرام عليا وعليكي، أو معملتش كده. ده غير كمان إن أنا الوحيد اللي ينفع أشوفك وانتي عريانة. حلال، مش حرام، حلال. فتشهق من معنى كلماته، فهو جريء بالنسبة لها. وتخجل وتحمر خجلاً. هي. إزاي عيب وإزاي حلال، ويبقي حرام لو معملتش كده؟
هو. دي الحقيقة. حتى اسألي أختك. وليا حقوق تانية كمان، بس مش دلوقتي، هتعرفيها بعدين. هي. لا خلاص مصدقاك. أنا اتكسف أسأل روح أصلاً. هو. طب ومبتكسفيش مني؟ بابتسامة جذابة. هي بخجل طفولي. لا، بتكسف، بس انت حبيبي، هي لا. تزداد ابتسامته اتساعاً. هو. تاني حاجة، أنا هاخد مكان الدبدوب من النهارده. كتشي؟ ولا انتي بتحبيه أكتر مني؟ لتخجل وتنظُر أرضاً وتقول بصوت هامس. ماشي. هو. يلا بقا. طبقي الدرس عملي. هي. إزاي؟ هو. بوسيني.
تتقدم وتلمس خده بقبلة رقيقة بخجل. يضحك هو ضحكة عالية على خجلها من تلك القبلة. هو. لا مش كده. هي. أمال إز... ليبتلع باقي كلماتها بين شفتيه، ليريها معنى القبلة بين الأزواج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!