لينظر أسر باندهاش إلى الشخص الماثل أمامه الذي لايمت للرجولة بصلة، ليس في شكله فقط، وإنما في صوته وفي حركاته وطريقه. فهو كأي رجل أعمال مر عليه من الناس أشكال وألوان، ويستطيع أن يميز بينهم بسهولة. أما موجة.. تحاول أن تبدو قوية وتحاول بأكبر قدر ممكن أن تزيد من خشونة صوتها حتى لا يُكتشف أمرها.
ولكن هيهات، بمجرد أن وقف مكانه وسلط نظراته الثاقبة عليها وبدأ في التحرك اتجاهها، توترت كثيراً، فهي تخاف أن يكشفها، فهي غير جيدة في إخفاء نفسها، فهي لأول مرة تفعل مثل هذه الحركة. أخذت تلعن نفسها العديد من المرات وهي تلاحظ تقدمه نحوها بدون أي رد لكلامها، فهي إلى الآن لا تعرف فعله ع كلامها، وهو كان يريد أن يرى أثر صمته على الشخص الماثل أمامه. وعندما وصل أمام وجهها وأصبحت عيناه في عينيها.
قال أسر: "يعني أنت خطيب موجة بقا، وهي بعتاك تشتغل مكانها وتديلها المعلومات اللازمة، تمام أووي. صح كده؟ لتتوتر هي من قربه الزائد ولهجته التي جعلتها تشك أنه ربما كشف أمرها. لتقول بصوت مرتعش: "آه صح." ليقترب أكثر. أسر: "تمام، بس هو انت ليه مش على بعضك وحاسك مش مظبوط ومخلع من نفسك كده؟ لتقول بصوت جعلته أكثر خشونة: "ليه يعني، أنا واقف عادي أهو." ولكنه لن يُخدع، فاراد أن يرى تأثير حركاته عليها، ليتقدم إليها ويقترب أكثر.
لتعود هي للخلف كغريزة أو طبع أنثوي غير مدركة أنه شئ عادي، فهي رجل الآن. لتصبح شكوكه شبه مؤكدة، ولكن. للتأكد أكثر. أسر: "تمام، أنا موافق." لتتنفس الصعداء، ولكن تسمعه يكمل كلامه. أسر: "بس طلب، أنا عايز موبايلك أكلم منه موجة أتأكد طبعاً، أنا مش بثق في أي حد، أنت عارف." موجة: "آه طبعاً طبعاً."
ليضعها في موقف محرج ويزداد الوضع تأزماً، فكيف تعطي له الهاتف وهو كل أرقامه وواجهته بناتي، فمن المؤكد أنه سيتعرف عليها فوراً، والأهم كيف يحادثها وهي تقف أمامه. لتفكر بسرعة، ولكن الحمد لله أن ربها هداها لحل. موجة بصوت خشن: "أصل أنا نسيت الموبايل." لينظر لها أسر نظرة تأكد أنها ليست رجلاً، إنها موجة، فهو عرفها، وإن كانت محادثاته معها قليلة. ولكن هل هو غبي في نظرها لهذه الدرجة؟
أسر: "تمام، مش مشكلة، هبقى أتأكد منها بكرة في الكلية." ليحب أن يثبت لنفسه مرة أخرى. فيقترب بوجهه من وجهها كثيراً، لتحاول أن تبتعد وترجع إلى الخلف وتخجل وتخفض عينيها إلى الأسفل، ويزداد توترها. ليلاحظ ذلك فيقترب أكثر. وها هي تأخذ أقصى درجات ضبط النفس لكي لا يزداد توترها. ولكن تجده يقترب حتى تلفح أنفاسه الساخنة وجهها وشفتيها. لتشهق وتقول: "دكتور." وتحاول الالتزام بخشونة الصوت.
لينزل هو برقبته ووجهه ويقول بضحكة سمجة كما أطلقتها عليه. أسر: "إيه في إيه يا أحمد؟ بشم البرفن بتاعك بس مش حريمي ده." لتحمد ربها أنه لم يكتشف أمرها بعد شهقتها هذه. موجة: "أصل موجة بتحبني وبتحب تحطلي من البرفن بتاعها وأنا بحب أشمه طول النهار." فيضحك هو ضحكة هي لا تعرف سببها، ولكن هو يزداد في الضحك الرجولي الجذاب وهو يبتعد.
فهو يضحك على سذاجتها، فهو عرفها، ولكن هي تريد اللعب معه بهذه الشخصية الوهمية، فأهلاً باللعب، فسيجعلها تعترف على نفسها بسبب أفعاله، فهي من وضعت نفسها في هذا الموقف. فبالرغم من محاولاته حتى لا يفتضح أمره بأنها عرفت شخصيته، إلا أنه لا يستطيع أن يوقف الضحكة. فتمالك نفسه بصعوبة.
أسر: "تمام، اتفضل بقى بلغهم ينقلوا المكتب بتاع السكرتارية من بره لجوه الأوضة. طبعاً مش محتاج أوضح لك إننا الأول كنا عملناه عشان بنت وكده، لكن دلوقتي إحنا رجالة زي بعض، فالأحسن نبقى مع بعض وتساعدني، ولا إيه رأيك؟ ليتجهم وجه موجة من جديد. نعم، هي سمعت بطريقة صحيحة، أنها ستجلس معه بنفس الغرفة، فأي حركة ستؤخذ عليها حتى ولو كانت صغيرة. لتأتي لتعترض. موجة: "لأ يا فندم، أظن بره أحسن وأريح."
أسر: "لأ اتفضل نفذ، واعرف إزاي تطيع الأوامر من غير ما تناقش، وإلا خطيبتك هتسقط." "واتفضل يلا عشان هننزل نصلي في الجامع." يالها من صدمة ثانية، فللتتحمل نتيجة لعبتها. بالرغم من أنها فرحت للحظة أنه ملتزم بالصلاة، إلا أنها في ورطة كبيرة. فيالها من أيام قادمة ستواجه الكثير من المصاعب. أسر ليلحظ تجهمها بعد كلمته: "إيه واقف كده ليه؟ انت مش ملتزم على الصلاة ولا إيه؟
لأ أنا مبحبش كده، كله إلا الصلاة، هي صلة بين العبد وربه. اتفضل ورايا يلا." تقدم عنها، لتفلت بسمة من شفتيه، لا يعرف هي فرحة الانتصار. أو فرحة اللعبة المسلية الجديدة، ولا ضحكاً على منظرها بعد كلامه، ولكن يعلم أن الأيام القادمة لن تكون سهلة. لتمشي خلفه وتتوضأ وتصلي بملابس الرجال. وبعد أن انتهت شعرت براحة غريبة، فهي ليست من المنتظمين على الصلاة، وإن كانت تصلي، فلاول مرة تصلي صلاة الجماعة.
ففي هذه النقطة اعترفت بداخلها بفضله عليها. وها هي تنظر له، لتجده يقرأ أذكار بعد الصلاة ويناجي ربه. ياله من جميل وهو في حالة من الخشوع. فهي لاول مرة ترى معالم وجهه الجذاب بهذا الجمال. يالها من عينين متسعتين بنيتين ولحية منمقة على وجهه. يالها من ابتسامة جذابة وهو يناجي ربه، ليست بهذه الابتسامة السمجة التي تظهر على وجهه عندما يريد إغاظتها. لتفيق من سرحانها على صوته. أسر بضحكة سمجة: "مش كفاية كده؟ إيه انت بتحفظني؟
لو كنا واحدة كنت فكرتك بتحبني." فهو قاصد كلامه ليرى ارتباكها الذي لا يظهر إلا بذكره لأصلها وأنها أنثى. فهو وإن لم يعترف بأنه تعجبه، ولكن يشعر بسعادة خفية عندما ترتبك أمامه، وهو عكس شخصيتها العنيدة أمام الكل. موجة: "لأ بنت إيه، أنا بس سرحت." أسر: "طيب يلا اتفضل على الشغل." لتتفاجأ به يمسك يديها وهو يسير، لترتعش من ملمس يده ذو الملمس الرجولي الخشن والدفء الخارج منها، بل من الحرارة المفاجئة.
فيشعر هو بارتعاش يديها، فيبتسم ابتسامة نصر ويسير. لا يأخذ بالاً بتلك التي تنصهر من كثرة المواقف عليها، فقد اعترفت بداخلها أنها أنثى غبية لترتكب مثل هذه الحماقة بالاختفاء في زي رجل. وهو الآن يشعر بملمس يديها الناعم، بل وصغر حجم كفها بين يديه. يالها من أنثى رقيقة جذابة بالرغم من عنادها وتكبرها. ليصلا لمكتبهما ويبدأا العمل. لتجده يضع أمامها كم كبير لا يستهان به وينظر لها نظرة تحدي. أسر: "يخلص قبل ما تمشي يا أحمد."
موجة: "ده ميخلصش قبل اتناصر، لأ مينفعش." ليبتسم. أسر: "وإيه المشكلة يا بو حميد؟ ما إحنا قاعدين مع بعض أهو." "لو انت مش قدها ابعت خطيبتك أم لسانين." لتغتاظ هي من هذا الوصف الذي أطلقه عليها، وإن كان مميزاً، فهو أول من ينعتها بهذا اللفظ. لتجلس لتنهي عملها وهي تلعن نفسها على ما فعلته. ***
لنذهب إلى ورد التي استيقظت صباحاً ونزلت وكلها تفاؤل وهمة ونشاط وتحدي لتحقيق كلام أختها الذي كان بالنسبة لها كالوقود الذي أشعل حماستها من جديد. لتذهب إلى قسم الشرطة. وتدخل وتطلب من العسكري إبلاغ الرائد أن الصحفية ورد بالخارج تريد مقابلته. ليأمر الرائد بإدخالها. فبمجرد مادخلت وجدته يعنف أحد من المسجونين ويمسك مسدسه بيديه ويقول وهو يشير بالمسدس في كل اتجاه.
ولكن لحظة، فهي توجد لديها فوبيا من إطلاق الرصاص ومن منظر هذا المسدس. فهي كانت تخافه بشدة في أفلام الرعب التي كانت تشاهدها برفقة أخواتها بناءً على رغبتهم. لتنظر له بذعرٍ بيّن على وجهها وتجلس على أقرب كرسي. لتجده يحادث من أمامه. رائد: "مانت لو منطقتش واعترفت هخلي الرصاصة دي تدخل في راسك تطلع من الناحية التانية." "انطق يا روح...
لتتخيل هي المنظر أمامها بدمائه، فيُغشى عليها وتقع أرضاً. ليأمر العسكري بأخذ المتهم للحبس وأن يأتيه ببصلة وكوب من الليمون. ليحملها من الأرض ويضعها على أريكة مغطاة باللون الأسود موجودة بمكتبه. ويبدأ يتأمل وجهها الملائكي الرقيق كالطفل. بل لا يستطيع، فيمد يديه ليلمس بشرة وجهها الناعمة كالطفل. ليتنهد من هذا الملمس المثير لغريزته كرجل. فهل يوجد امرأة بكل هذا الجمال والرقة والبراءة والطفولة؟
يالها من مثيرة بالنسبة له بمنظرها النائم البريء وهي مستسلمة أمامه لا تدري شيئاً بوجهها الطفولي وبشرتها الناعمة. بالرغم من أنه على أعلى درجات التدريب ضد الرغبة في النساء، إن كانت جميلة الجميلات. ليجد نفسه لا إرادياً يقترب ليلمس شفتيها، فهو يريد أن يختبر ملمسهم بشفتيه، فهل ملمسهم جميل ومثير كملمس خديها؟
هذه الفتاة التي نزلت له من عالم آخر. فهو ظل يفكر فيها ليلاً نهاراً بالأمس ويفكر في تصرفها الطفولي ويبتسم على أفعالها وردة فعلها عندما عرفت أنه هو من تبحث عنه وتصرفها عندما هربت من مكتبه. فهي شغلت حيزاً كبيراً من تفكيره. ولكن قبل أن يقترب ويلمس شفتيها، ليدخل العسكري ويمد يديه بالبصلة ويضع كوب الليمون على المكتب، ليأمره بالخروج مرة أخرى. ويقرب البصلة منها، لتفزع وتجلس وتقول بصوت هامس يشبه الملائكة.
ورد: "لأ والنبي متقتلوش دم، لأ." ليتغير ويلبس الوجه الخشب، غير حالته الداخلية التي يريد بها احتضانها. رائد: "فوقي يا أختي، إحنا ناقصين، مرة تجري ومرة يغمى عليكي، جاية ملاهي انتي؟ لتغتاظ من تهكمه عليها وعلى ضعف شخصيتها وتتخذ وضع الدفاع عن النفس. وتعتدل في جلستها وتقف. ورد: "ما انت اللي شكلك يخوف، أعملك إيه؟ رائد: "ليه يا بنتي عمرك ما شفتي ظابط قبل كده؟ ورد: "ليه هو كل الظباط وحشين كده؟
ليندهش من تصريحها. فإن كان غيرها للقنه درساً في كيفية التعامل معه ويرفع حاجبيه تهكماً على تلقائيتها. رائد: "وحش... يارب صبرني." "اتفضلي يا آنسة، كنتي جاية ليه؟ ورد لتاخذ وضع الجد: "أنا عايز أعرف أخبار عن قضية الأسلحة اللي حضرتك بتشتغل فيها، حاجة تفيدني كمعلومات. لأني أنا اللي هبقى شايلة القضية دي في الجريدة." ليتهكم عليها. رائد: "انتي؟ لا طبعاً."
فهو يرى أنها وردة رقيقة لا تصلح لمثل هذه العمليات الشاقة والتي قد تسبب لها المتاعب. ورد: "لأ ليه حضرتك؟ رائد: "مش عارفة ليه، عشان انتي بيفهم عليكي من أي حاجة، بتخافي من خيالك يا آنسة، دي قضية مش سهلة وعايزة راجل."
ورد بعملية: "حضرتك أخاف ولا لأ، ده ملوش علاقة بشغلي، أنا صحفية شاكرة جداً وممكن أعرف أساعد حضرتك في الثغرات والاستنتاجات المهمة، وبالنسبة للفوبيا حضرتك، أنا شغلي على الورق والمعلومات، مليش دعوة بأي حاجة تانية، لا دم ولا غيره." فكر رائد في كلامها، فهو بالرغم من ضعفها المحبب له كانثى، ولكن لديها ثقة في النفس في عملها. وإن كان عملها معه سيعطيه الفرصة للتقرب من هذه الوردة الرقيقة، فأهلاً به.
رائد: "تمام، ماشي، نبدأ من بكرة على ما أحضر لك الورق." ورد: "ماشي، شكراً لحضرتك." لتتفاجأ به يمد يده ليصافحها، لتصافحه وهي غير واعية، فهي من تأثير الدهشة تتحرك بالياً. لتشعر بملمس يده الرجولي الخشن على يديها وتتوتر وتنظر أرضاً من الخجل، ويزيد ذلك الحمرة التي تظهر على خديها.
لينظر لها، يجدها بهذا المظهر الجذاب، ليجدها كثمرة فراولة شهية تنظر أرضاً خجلة من مجرد سلام بالأيدي ومحمرة الوجنتين. ويكاد يجزم أن وجهها دافئ من الخجل، بالإضافة إلى الحمرة، فلو كان يتمنى شيئاً هو أن يلمسه بشفتيه ليشعر بسخونته ويأكل هذه الفراولة. لتأتي لتجذب يدها من يده، لتجده يضغط عليها ولا يتركها، ليضطرها لرفع عينيها لتأتي في عينيه.
فتنظر له وتأسر بعينيه التي تشبه عينين الصقر وبهم معنى وشعور لا تفهمه يريد أن يصل إليها. ليرى هو عينيها الجميلة البريئة المحملة بالخجل، فلم يرد أن يطيل النظر بهما. أسر: "هتيجي بكرة؟ ورد: "إن شاء الله. بعد إذنك." لتسحب يدها بقوة وتهرب كأول مرة، ولكن هذه المرة تهرب من سحر عينيه وطريقته في الكلام ومن دقات قلبها التي تقرع كالطبول، لا تعلم لماذا. لتعود لمنزلها على استعداد للقاء غد. *** لناتي لسارة وهمسة.
اللاتي ما زالوا ينامون، لتدخل عليهما روح وبيدها قطع من الثلج لتجعلهم يفيقون بأفظع الطرق وأقصرها وقتاً. لتضع مكعباً من الثلج في ظهر كل منهما. لتقوم كل منهم مفزوعة من نومها على هذه الحركة التي اعتادوا عليها من هذه الأخت المرحة المؤذية. سارة: "إيه ده؟ إيه ده؟ بغرق! " لتفيق وتجد روح تضحك. همسة: "آه آه، في إيه؟ إيه ده؟ هي الدنيا بتمطر في الأوضة؟ ليفيقا.
سارة: "منك لله، مش هبات عندكوا تاني، جبتيلي قراع، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة." همسة: "والله ما أنا سايباكي." ليجروا خلفها ويقعوا فوقها ويلعنوها بأفظع الألفاظ وهي تضحك عليهم. لتاخذهم في أحضانها بعد فترة ويضحكوا جميعهم. لتقوم وتقول: "يلا يا هانم انتي وهي، اصحوا عشان تنزلوا الكلية وأنا هروح أحضر لكم الفطار." سارة: "إحنا معندناش محاضرات النهارده، هقضي اليوم معاها بس."
روح لتجهز لهم فطارهم وتدخل لتنام مرة أخرى بعد أن علمت بنزول أخوتها ورد وموجة من قبل أن تصحو. لتاكل كل من سارة وهمسة. سارة: "قوليلي بقى يا ستي، فكريني بالخطة." همسة: "آه بس مش عارفة هعرف أنفذها ولا لا، ومش عارفة إيه رد روح." سارة: "طب قولولي." همس وهي تنتظر رد سارة على فكرتها لتقول. همس: "أنا بصراحة بس، أهدي، بفكر أقولها إننا متجوزاه عرفي وجوزي بيهددني بالورقة وصوري معاه، وإنها لو وافقتش على الجوازة دي هيفضحني."
سارة: "يانهارك أسود، دي فكرة تودي في داهية." همسة: "ليه بس؟ وبعدين أنا هظبطها مع مراد وأخلي واحد يعمله الورق زي التمثيل وأديله شوية صور ليا وخلاص الموضوع يخلص." سارة: "لأ الموضوع ده مش مضمون وأنا خايفة عليكي، طب افرض هو طلع حيوان وساومك على الصور أو أي حاجة؟
همسة: "ههههههه لأ طبعاً يا بنتي، ده بيحبني جداً وطلبني منها أكتر من أربع مرات وهي اللي رفضت، وهو ما يصدق أصلاً إننا نتجوز. أنا أصلاً خلاص قررت. أنا بقولك بس عشان كده كده هتكوني معايا يوم التصوير وأنا بقوله اللي هو بكره، مش انتي جاية؟ سارة: "آه طبعاً، مش هسيبك لوحدك." همسة: "يابت مش هتسبيني لوحدي برده؟ ولا الواد عجبك؟ سارة: "زياد؟ لأ طبعاً يا بنتي، أنا مبفكرش في الجواز ده، أنا بفكر بطريقة تانية."
همسة: "آه صحيح، أنا قلتلك الخطة، قولولي بقى إيه هي الفكرة؟ يا ريت تكون أحسن من الجواز اللي انتي بتقولي عليها، أحب أعرفها." سارة: "بصي تسمعي عن حاجة اسمها single mother؟ همسة: "لأ، إيه دي؟
سارة: "بصي يا ستي، دي منتشرة أوي دلوقتي، دي إن الواحدة بتبقى حابة إحساس الأمومة ونفسها في حد يملا عليها حياتها ويساعدها أما تكبر وتحبه ويكون ليها أولاد وكده، وفي نفس الوقت بتبقى كارهة الرابطة برجل والخنقة والكلام ده. فبره في الغرب طبيعي إن ده يحصل وهي تجيب ابنها من غير جواز ومن غير حاجة، عندهم مش حرام يعني بتعرفه لمجرد إنها عايزة تخلف منه وبعد كده تبقى مهمته انتهت."
همسة: "تمام، لأ مش فاهمة برده انتي إيه علاقتك بكل ده؟ وبعدين ده حرام أصلاً، يعني بتخلف من واحد مش جوزها وتاخد اسمه بس وتبعده عن ابنه؟ إيه الرف ده؟ سارة: "استني بس، اسمعي مني. هنا بقى في مصر الموضوع منتشر بطريقة مختلفة." "بمعنى إني هتجوز عند مأذون عادي جواز شرعي، بس هو الجواز هيبقى هدفه الخلفه وده هيبقى بالاتفاق مع الأب، فاهمني؟
إننا هنتجوز نجيب الطفل بطريقة شرعية وبعدين ميبقاش ملزم بأي حاجة ويسيبه، يعني علاقة بس في إطار شرعي. أنا آخد اللي عايزاه الطفل وهو كمان من غير ما نلزم نفسنا بأي واجبات، وفي رجال كتير بيوافقوا ويفضلوا كمان." همسة: "إيه العك ده؟ أنا مش مقتنعة خالص ومش ضامنة إذا كان في نسبة حرمانية أصلاً ولا لا. الجواز مودة ورحمة، إزاي يبقى صفقة رخيصة كده قايمة على الشهوة؟ لأ طبعاً."
سارة: "لأ أنا عايزة أجرب ده. جواز وبعدين أنا بقولك أصلاً مش باخد رأيك، زي ما انتي بلغتيني فكرتك، ما أخدتيش رأيي." "بس في مشكلة بقى." همسة: "إيه هي؟ اتحفينا." سارة: "مين الشخص اللي يكون متفتح ويفهم الفكرة ويوافق؟ "وفنفس الوقت يكون عندي قبول له." همسة: "قبول إزاي يعني؟ لتنظر لها نظرة تعرفها، ليضحكا على هذا المعنى الشهواني التي تقصده وتداريه في هذه الكلمة. سارة: "الله، بقت مش لازم يكون عاجبني برده."
"فكري بقى، متتبقيش رخمة، أنا زهقت وعايزة أجرب الفكرة دي. أنا هساعدك في خطتك وانتي تساعديني، ماشي؟ همسة: "ماشي يا ستي، طيب مفيش حد من جيرانكم ولا من زمايلنا ينفعوا؟ سارة: "لأ دول كلهم دقة قديمة وهيبصوا لي نظرة وحشة، حد تاني." همسة: "بس لقيتها." سارة: "مين؟ قوللي بسرعة." همسة: "لأ أما أضمن حق الفكرة الأول." سارة: "بتساوميني يا زفتة؟ ما تقولي، وبعدين مش قولتلك هاجي معاكي بكرة وهساعدك في خطتك؟ همسة: "زياد."
سارة: "زياد الممثل؟ لأ إزاي؟ ومين قالك بقى يا أختي عشان تثقي أوي كده إنه هيبقى في قبول من ناحيتي؟ همسة: "أنا عارفة، بس ادعي الواد يبصلك أصلاً ويوافق." سارة: "نعم؟ يبصلي؟ هو يطول؟ بصي بصراحة، هو اختيار موفق، بس تفتكري فعلاً هيوافق على الفكرة؟ وبعدين أنا معرفوش، هقترح عليه يتجوزني إزاي؟
همسة: "سيبي الموضوع ده عليه، أنا هساعدك تقولي له يوم التصوير وانتي تساعديني، وأنا بقول لمراد على فكرتي قبل ما يضربني أو يتهور عليا، لحسن أنا مش ضامناه." سارة: "ماشي، ربنا يستر." *** لتأتي مكالمة إلى روح تخبرها بأنها مطلوبة لماتش مصارعة مع أحد الأبطال مقابل خمسين ألف جنيه لو انتصرت عليه، لأنه بطل بالمصارعة ببلد أفريقية، والميعاد غداً.
لتوافق على هذا وتقوم لتستعد بالتدريبات لمواجهة الغد بالترتيب في الغرفة الرياضية الخاصة بها. *** شخص... "الو، أيوه يابني احجزلي مكان بكرة في المصارعة اللي هتتعمل دي، شكل كل الجماهير هتحضرها، شكلها هتبقى جامدة، خلي الواحد يروق شوية ويفتكر أيام ما كنت بلعب أيام الزمن الجميل قبل الشغل." السكرتير: "حاضر يا باشا." لتنتهي المكالمة وينتهي اليوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!