الفصل 17 | من 28 فصل

رواية روح الصخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان محمود

المشاهدات
16
كلمة
1,329
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

أما همسة فكانت كأنها اكتشفت مصيبة. "مرااااااااد! وتمسكت بشعر الممثلة التي أمامها. فيخرج صوت قوي، إنه صوت المخرج، صوت قوي وغاضب. "مين المتخلفة دي؟ إزاي تدخل كده ومين سمحلها تدخل التصوير؟ فتفاجأت همسة من تلك الكلمة، إنه في تصوير. أما سارة، فذهبت لزياد سريعاً لينطلقا بعيداً، فقد كان زياد انتهى من مشهده. أخذها وانطلقا بعيداً قبل أن يحدث شجار معتاد بين همسة ومراد.

أما مراد، فيندهش من وجودها ومن أفعالها تلك التي تغير عليه من ثيابه. "مين المتخلفة دي؟ أما همسة، لتخرج من نظرة مراد المشتعلة الغاضبة بسبب إفساد عمله أو المشهد الذي كاد أن ينتهي. فذهبت لترد على الذي يحقرها، لتتخلص من موقفها ومن نظرات مراد الغاضبة التي تريد أن تحرقها. "هي مين دي اللي متخلفة، يارجال يامكعبر إنت؟ "أنا مكعبر؟ طب اطلعي بره." "يعني هطلع من الجنة؟ بلاش قرف، دانت فاشل. والمشهد قديم ومتعاد مليون مرة."

"تبع مين دي؟ انطقوا! ينطلق مراد سريعاً ليمسكها كالارنب ويعتذر للمخرج، الذي يعذره حتى يكمل الفيلم لأنه ممثل له قيمة ومن الصعب عليه خسارته، خاصة أنه يعمل بفيلمه حالياً. أما مراد، فيمسكها كالارنب ويركبها بالسيارة. "إيه مسكة الارنب دي؟ خلاص أنا آسفة، أوووف. وعلى فكرة بقا، إنت اللي غلطان." "ليه بقا إن شاء الله؟ "عشان مقلتليش إنك جاي تصور وكدبت، وقلتلي إننا جايين شهر عسل، وشكلك روحت قضيته مع الممثلة. عجبتك؟ انطق، عجبتك؟

"أولاً أنا مقولتش لأني عارف إنك بتغيري وهتعملي مشاكل. ثانياً ده شغل وإنتي بوظتوهولي بتصرفك وتفكيرك الطفولي." "آه طبعاً، بقيت دلوقتي طفلة وهي اللي أنثى؟ أنا فاهماك كويس، ماشي. ابقي بقا خليها تنفعك وقضي معاها شهر العسل." فيضحك، هو يعشق غيرتها وتصرفاتها المجنونة، تشعره برجولته وحبها الشديد له. دخلوا الفندق وانطلقت هي إلى جناحهم غاضبة مسرعة. أما هو، فيضحك على تصرفاتها الطفولية.

مراد دخل يضحك على تعبيراتها وغضبها ومنظرها الطفولي الحانق. "إنت بتضحك على إيه؟ احترم نفسك." فترميه بمخدة بجانبها، تأتي به، فيصطنع الوجع. تقلق عليه وتذهب له، فيمسكها بجانبه ويكمل ضحك على خالها وعلى خدعته الصغيرة التي دخلت عليها. "تصدق، إنت رزل وأنا بكرهك. ماتضحكش بقولك، إنت مستفز." "بصي بقا، عايزين نتفق على حاجة." فتقول بعند طفولي: "لا." "لا بكلم بجد." "أووف، قول." "إحنا للاتنين غلطنا ولازم نتعلم من أخطائنا."

"نعم ياخويا؟ أنا مغلطتش. أه غلطتني دلوقتي عشان تروحلها؟ بقيت وحشة دلوقتي؟ منك لله." "حسبي الله ونعم الوكيل، زوجة مصرية نكدية أصيلة. يابنتي اتهدي، ربنا يصبرني." "لا وتصبر ليه؟ روح للي تعجبك." "وبعدين بقا." همسة باعتراف طفولي غاضب: "بص بقا، أنا بغير عليك ومبحبش حد يقربلك، ولما حد يقربلك ببقا عايزة أكلك وأكله." "ههههههههههه، ياشرس أنت، أموت أنا." فتخجل من نظراته وكلامه.

"بصي بقة، إنتي لازم تقللي الغيرة شوية، وأنا بعد كده مش هكدب عليكي، ماشي؟ إيه رأيك؟ "بس أنا مبقدرش أتحكم في نفسي." يقترب منها بشدة: "طب وعشاني؟ همسة بخجل: "مراد." مراد بإثارة: "مراد؟ إنتي بقا تعالي بقا أما نشوف حكاية شهر العسل دي." لياخذها إلى عالمه. فتشعر بحبه، ليسكن خوفها من ابتعاده عنها قليلاً. ويقضوا ليلة من ليالي شهر العسل، يشعر كل منهم بحب للآخر لا يعلمون ما هو التي تخبئه الأيام. *** أما عند روح.

يدخل عليها صخر ويلمح الصورة بيدها. "إيه اللي في إيدك ده؟ "تعالي، عايزة أسألك سؤال." "قولي، زهقتيني." "ماشي ياخ، صورة مين دي؟ يفاجأ بالصورة في يدها، فمن أين أتت بهذه الصورة؟ يظهر على وجهه العبوس. "جبتيها منين؟ مين سمحلك تتحركي في البيت بحرية أوي كده وتدوري فيه عن حاجة متخصكيش؟ "بس ياعم النشره الجويه. إنت ماصدقت، أنا كنت بدور على حبابة للصداع ولقيتها." "طب وخدتيها ليه؟ "إيه ياعم في إيه؟

أنا حرة، ومتكلمنيش من زورك كده عشان أنا مبخافش. اتكلم عدل." يصمت قليلاً، فهو بالفعل رآها وهي تبحث عن حبابة للصداع. وبالفعل رآها وهي تخبئ شيئاً خلف ظهرها. تقطع هي هذا الصمت. "مقولتليش بقا مين المز؟ أنا كل يوم بحلم بيه." ويظهر على وجهها احمرار بسيط تحاول إخفاءه. فيضحك من تعبيرها التلقائي. فيقول بجدية: "ده أخويا، بس مسافر." فيلاحظ وجهها أنه غضب بعض الشيء وحزن. "يعني مش هينزل؟ "لا. ليه؟ قولي، إنتي بتحلمي بيه؟ إيه؟

روح بارتباك لأول مرة: "وإنت مالك؟ "ماشي براحتك، بس باين من تعبيراتك إنها حاجة مش حلوة. قولي جايز أفيدك وأعرف أفسره، وجايز لو هو في خطر، ألحقه." روح بارتباك تخفيه، ولكن لا يخفى على عيون الصقر الذي أمامها: "مفيش، بحلم إننا اتجوزنا." لتتكلم كأنها في عالم آخر، كأنها تحدث نفسها ولكن بصوت عالٍ. "حاجة غريبة، يعني واحد عمري ما شفته ومعرفوش، وأحلم إني اتجوزته، مع إنه حراك في الحقيقة لأنه أخوك، وعمري ما هقابله. اشمعنى هو؟

ده غير إني عمري ماتجوزت حد. بس اللي مستغربة إن كل أحلامي بتتحقق على طول. أكيد دي إشارة من ربنا لحاجة. معندكش تفسير؟ ينظر لها بنظرات مبهمة غير مفهومة كعادته، ويقوم من مكانه وينطلق نحوها. ويقول بصوت يبدو غاضباً: "طيب، مش عيب تما تحلمي أحلام زي دي بأخويا، وإنتي متجوزاني؟ وطبعاً من تعبيراتك، أكيد باسِك أو عمل حاجة، ده لو مكنش أكتر."

روح غاضبة: "أولاً، متكلمنيش كده. أنا مش مرات حد. دي لعبة. ثانياً، ده مش بإيدي، مش ذنبي. هو اللي بينطلي في أحلامي." "مادة تكيد ناتج عن إنك عايزة كده أو بتتمني كده، ولا إيه؟ "لا، أنا مبتمناش حد. ده غير إنتا بحلم بيه من أول يوم جيت فيه، خنا من قبل ما أشوف الصورة." يصمت هو قليلاً وهو يتفحصها بملابس نومها، تلك البيجامة التي ألبسها إياها. صخر بصوت عميق: "طيب لو هو مكاني، كان ممكن تكملي الجوازة؟

أهو مش عجوز ووشه مش شبه أبو الهول ومبينهجش." ليقول ذلك متهكماً على حديثها السابق. روح: "معرفش، هو مش حكاية شكل. بس ده لو لقيته أصلاً، مش بتقول مسافر. بس أظن إن فيه حاجة مشتركة. ممكن وممكن لا، معرفش. أنا عمري ما فكرت ولا عايزة أفكر في الجواز." "وبعدين مين اللي قالك على حكاية أبو الهول وعجوز وبتنهج دي؟ "هو." "إزاي؟ لتتفاجأ بانه يظهر موبايله ويظهر فيديو، فلتحدق عيناها.

فإنه صورها صوت وصورة وفيديوهات أثناء ذلك اليوم بعد الحفل. *** أما عن ورد، التي عادت من عند هذه الدكتورة، كان الحياة تورّدت في وجهها. كأنها أزاحت حملاً ثقيلاً. ليلاحظ ذلك رائد الجالس بجوارها. "إيه ياجميل؟ الدكتورة كوبسة ولا نغيرها؟ تقول بانفعال: "لا لا، دي حلوة أوي. دانا هصاحبها حتى بعد ما أبقى كويسة. دانا حاسة إنها عوضتني عن أمي. دي طيبة أوي، من زمان ما اتكلمتش مع حد كده." رائد وهو يجذبها إلى أحضانه وهو يضحك: "بجد؟

طب الحمد لله. نجيلها على طول. ربنا يجيب الفرج بسرعة، لأحسن أنا خلاص مش قادر." فتبتسم له ببلاهة: "مش قادر على إيه؟ مش فاهمة." رائد بصبر: "ربنا يصبرني." فتقرب من خدّه وتلثمه وتقول بحب وعشق: "بحبك." ينظر لها وهو يصطنع بداية البكاء: "أيوه ياختي، هو ده اللي باخده منك." ورد: "أمال عايز إيه؟ رائد بنصف عين: "بريئة أوي ياختي، معملتيش حاجة. ماشي ماشي." يعودون بيتهم بين الضحك والمرح وتلميحات رائد.

تعود ورد وتتصل بأختها، فهي نعم الصديق. "أيوه ياورد، إيه يا حبيبتي؟ جوزك إزيك؟ أزاكي فيكي حاجة؟ قولي بسرعة." ورد بضحكة جميلة رقيقة. يطمئن قلبها بضحكة أختها الجميلة. "اهدي ياروح، أنا كويسة. إنتي على طول قلقانة علينا كده." "طيب الحمد لله. عاملة إيه في الجواز؟ احكيلي، حلو ولا إيه؟ هههههههه، رائد شكله بيحبك." "والله ياروح مش عارفة." رجع القلق إلى روح بعد كلمتها، خافت أن يكون أذى صغيرتها. "إيه؟ عملك حاجة؟ أذاكي؟

اتكلمي، ماتكسفيش." "أصل بصراحة يعني، مكسوفة أتكلم في الحاجات دي." "لا اتكلمي ياقلبي." "هو صح اللي هو فيه، اللي بيحصل بين كل الأزواج ده عادي؟ إنتي مقولتليش الموضوع ده قبل كده." "ههههههه، أيوه، أنا بحسبك عارفة." "طب ده أنا، أنا خايفة. هو إنتي وجوزك بتعملوا كده؟ أصل أنا مش عايزة." روح باضطراب من سؤالها: "آه طبعاً، أي اتنين متجوزين بيعملوا كده عشان يجيبوا بيبي حلو. بس هو إنتي لسه فعلاً مش مراته؟ ورد بخجل: "أيوه."

روح باستغراب: "إزاي؟ لتحكي لها كل ما فعلته مع تلك الرائد وفعله معها، مروراً بمواقفهم وكلامها المضحك وصبره عليها. إلى أن وصلت إلى تلك الدكتورة. فتندهش روح من هذا الرجل، أيعقل وجود نوع من هذا الرجال في الدنيا؟ فهي بعد هذا الحكي، هدأ قلبها واطمأن على طفلتها. وهدّأتها وقالت لها إنه حقه عليها، ويجب أن تطيع زوجها وتمشي مع هذه الدكتورة وتحاول إسعاد زوجها. *** أما عن موجه.

نزلت إلى عملها كسكرتيرة، ولكن التعامل مع هذا الأسر كان صعباً عليها، فكان يعاملها معاملة رسمية، بل أقل من الرسمية. فهي بعد أن اعتادت على هزاره وقربه وتلميحه، وبعد أن طالت أول قبلة منه وهي مستمتعة بها ومتقبلة، بل راغبة بأكثر، بعد أن رأت غيرته، يبتعد هذا البعد القاسي. هي اعترفت أنها أخطأت خطأ فادح في حقه، ولكن عقابه هذا قاسٍ عليها، هي لا تتحمله.

إنها حاولت التقرب منه كثيراً، ولكنه كان يصدها في كل مرة بأفظع الطرق ويعرفها حدودها، فخطأها ليس بالصغير. ولكن ستحاول مرة أخرى. تدخل عليه مكتبه، يشعر بها ولكن يتجاهلها، وكأنها لم تدخل، وينظر في الأوراق أمامه. فتتقدم وبيديها صينية أتت بها من الكافيتريا وعليها سندوتشات، فهي لم تأكل، وأيضاً هو من وقت هذه المصيبة. تذهب إليه وتجلس فوق مكتبه بغنج ودلع، ليتافف من أفعالها. "نعم؟ مش هنلخص بقا من شغل التلزيق ده بقا."

"مفيش، عايزاك تاكل معايا." "لا معلش، مبكلش مع واحدة... مبعرفش أبقى راجل معاها ومش مكفيها." "خلاص بقا، أنا آسفة. أنا عمري ما اتأسفت لحد." "اتفضلي ياهانم ع مكتبك. أنا مش فاضيلك." "اسر والنبي." "بره."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...