الفصل 6 | من 28 فصل

رواية روح الصخر الفصل السادس 6 - بقلم روان محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,974
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

لتصفع ورد رائد كرد فعل لهذه القبلة المتملكة. لينظر لها نظرة مندهشة من رد فعلها، فهو كان ينتظر أن تظل في أحضانه أو تهيم به كرد فعل مناسب لشخصيتها، ولكن ها هي تخالف توقعاته لشخصيتها الرقيقة. وبالرغم من أن هذا أغضبه، إلا أنه بداخله أسعده أنها بالرغم من رقتها وضعفها الظاهر، إلا أنها تستطيع الحفاظ على نفسها. ليغلب على وجهه الغضب الظاهري منها. لتنكمش على نفسها. ورد: أنا عايزة أمشي بعد إذنك. ليرمقها بنظرة غضب.

ليسير أمامها، فلو كان غيرها من فعل لجعله يتمنى الموت، ولكن إنها هي من يحلم بها في أحلام يقظته، فليسامحها، فهو احترم رد فعلها. رائد بصوت غاضب: اتفضلي قابلي الزفت وبعدين امشي. لتتقدم خائفة من معالم وجهه. ليفتح الزنزانة التي بداخل المخبا السري. لتدخل وترى من يظهر على وجهه الإجرام. رائد: إيه يا سيد ضيافتنا عجباك؟ سيد: أوي ياباشا الحمد لله، أنا تبت والله ياباشا واعترفت بكل اللي أعرفه ياباشا وربنا.

رائد: ما إحنا عارفين ياسيد الهانم بس عايزة تتكلم معاك شوية. لينظر لها بنظرة شهوانية ونظرة إعجاب. ليغازلها بعينيه: أوووي أوووي، انت تؤمر ياجميل. لينزل رائد بصفعة على قفاه. رائد: احترم نفسك يالا. سيد: حاضر ياباشا. لينظر للأسفل. بينما هي تمسك في ملابس رائد لتحتمي به من هذا الكائن. ليسعده هذا الشعور، فهو بالفعل يريد أن يضمها ويحميها من هذا العالم، فهي أرق من ذلك.

ولكن لينظر لها مطولاً لعيينيها التي يشتاق إليها، لتنظر له فيهيم بها. لينظر لهما سيد: أجبلكم اتنين لمون ياباشا. لتخجل هي من هذا التعبير وتخفض عينها بعدما كانت سابحة في بحور عينيه الدائمة بالرغم من القسوة لظاهره. أما هو بعد أن أخفضت عينيها لييفيق. رائد: ما تحترم نفسك يابغل انت. ليميل عليها وهي مازالت تمسك بثيابه، ما أسعده. رائد: أهدي، مينفعش تكوني خايفة قدام الأشكال دي، هياكلوك وانتي بسكوتة كده. لتنظر له نظرة شرسة.

وتترك ملابسه وتنظر نظرة شجاعة، فهي أقوى من الخوف ومعها رائد، بالرغم من خوفها منه، إلا أنه مصدر أمان بالنسبة لها. ليقول في نفسه بعدما تركت ملابسه: ياريتها ما طمنت. ورد: اتفضل احكيلي كل حاجة وإزاي كانوا بيراسلولك، إزاي والعمليات كانت بتتم، بسرعة وإنجاز. فيالها من أنثى تتحول بسرعة لتظهر شخصيتها العملية. لتتحدث معه ما يقرب من نصف ساعة.

فبالرغم من كلامهم عن الصفقة والعمليات، إلا أنه كان يستشيط غضباً أن هذا الكائن يتحدث معها وتبدو لكلامه اهتماماً كبيراً وتسمعه ولا تعيره أي اهتمام وترد عليه ويرى براأتها وابتسامتها، فكان يود أن يأخذها من يديها ويقول إن هذه ملكه ويلكم الآخر في وجهه. ولكنه أفاق عليها وهي تقول: يلا يا رائد. ياله من جمال الاسم بالنسبة له عندما تنطقه هذه الشفاه الرقيقة المنتفخة والمحمرة قليلاً من أثر قبلته المتملكة لها.

فهو طوال حديثها ينظر لهذه الشفاه، يود لو يعود ليقبلها مرة أخرى، ولكن بتملك أكثر، يود أن يشعر أنها ملكه، يود لو يكسر عظامها في أحضانه ويختمها بصك ملكيته. لتلمس ملابسه ليفيق من شروده: اتفضلي. ليغلق الزنزانة ويأخذها وتمشي خلفه، فهي أيضاً تتذكر قبلته، بالرغم من تملكه، إلا أنها تريد أن تشعر بنفس شعور شفاهه مرة أخرى عليها ودفئه وهي في أحضانه. ولكن لتطرد هذه الأفكار المراهقة ولتلفت لعملها لتصل إلى مكتبه.

لتأتي لتستأذن أن تغادر ويسمح لها. ولكن لحظة، فمن هذه التي تدخل مكتبه بهذه الملابس الضيقة والمثيرة والجسم مثل عارضات الأزياء بهذا الدلال. لتدخل خلفها وهي لا تشعر بنفسها وماذا تفعل. فإنها إحدى المذيعات التي تريد أن تجري معه حواراً عن إنجازاته. ليراها تقف وتدخل بعد هذه المذيعة فيبتسم ابتسامة بسيطة غير ظاهرة، فإنها عادت بالرغم من أنها قالت إنها سوف تغادر من لحظة، ولكن هيا للعب وإشعال غيرتها. رائد: اتفضلي ياجميل.

مالك يا ورد واقفة كده ليه؟ لو عايزه تحضري الحوار ومش مستعجلة، اتفضلي. لتجلس ورد وهي تنقل نظرها بينه وبين هذه المثيرة لغيظها. نعم، فهل ما سمعته صحيح، يناديها بالجميل. لتسمع بقية حوارهم. لتقول بدلع زائد عن الحد. فاطمة: أنا عايزة أتكلم معاك عن إنجازاتك العظيمة اللي كل الناس عرفينها طبعاً وأنا أولهم. لتغمز له بوقاحة.

لتفغر ورد فاها من هذه الوقحة، فإنها تغازله أمامها ولاول مرة تشعر بأنها عدوانية، تريد أن تقتلع عينيها التي تغمز بهما، فهو أم لم يكن، اعترفت بحبه، ولكن هو صاحب دقات قلبها. ولكن إنها الصدمة لتسمع رده. رائد: طب مش لما نعرف اسم العسل الأول. لتقول مياصة: تسمي فاطمة، وانت تقولي يا بطة. رائد: أمووووت فالبط. فلو قتلته أكيد المحكمة ستقدر موقفها، فهي المجني عليها بأفعاله. لتضحك ضحكة رقيقة هذه البطة بعد كلماته.

لتنطق بعدها ورد، وكان غضبها أكسبها شجاعة. ورد: إحنا ورانا شغل وحاجات لسه عايزة تخلصها، كنت ناسياها. لينظر لها بعدم اهتمام وهو يكتم ضحكته على منظرها، أي منتفخة من الغضب. رائد: طيب بكرة، مش دلوقتي. نعم، إنه يريد أن يخرجها ليستفرد بهذه البطة السمينة كما أسمتها ويفضلها عليها ويريد الجلوس معها، ولكن لن تسمح بذلك لتقول بغضب وصوت مرتفع لاول مرة يختلف عن طبعها.

ورد: لا، أنا عايزاك دلوقتي وبسرعة عشان متأخرة، الشغل أهم من الكلام الفاضي ده. لتقول هذه البطة: خلاص نتقابل وقت تاني أحسن عشان ناخد راحتنا برضه أحسن. لتغمز له وتمد يدها لمصافحته بعد أن وقفت. ليمد يديه الاثنان ويطبق على يديها ويضغط أمام أعين ورد المغتاظة بشدة: مستنيكي ياجميل. لتشد يد هذه البطة وتأخذ بيدها إلى الباب وتقول لها. ورد: مع السلامة يا حلوة.

لينفجر هو من الضحك الرجولي، فإنها لا تتحكم في غيرتها كغيرها من النساء، بالرغم من ودعاتها، ولكنها تغير بشدة وهذا أسعده، فالغيرة تعني الحب وإن لم تعترف بذلك، فسوف يجعلها تعترف له مع الأيام. لتنظر له نظرة نارية تكاد تحرقه نتيجة لضحكه الصاخب على الموقف أمامه وتأتي لتخرج من الغرفة، فتجده أسرع منها ويغلق الباب عليهم، باب مكتبه ويقترب بشدة ويحاصرها على هذا الباب.

لناتي لروح التي قالت جملتها بعينين خائفتين مرتعبتين من بكاء أختها. روح: مالك يا همس؟ إيه اللي حصل؟ لتنظر لها سارة وهمس لا تعلم بما تجيبها، ولكنها لا تتحمل الكتمان. لتري عليها همس وتبكي في أحضانها، فهي وإن كانت عصبية، ولكنها الأخت الأكبر الحنونة الذين لا يشعرون بالدفء والأمان إلا بأحضانها. لتاخذها من يدها وتجلسها على السرير. روح: مالك بس؟ إيه اللي حصل؟ اهدي وبطلي عياط وفهميني. لتجدها مترددة في التحدث إليها.

لتعلم أن الموضوع يخص المدعو مراد، فهي لا تتردد إلا بخصوصه فقط. فلا تنطق شيئاً إلا الكلمات اليتيمة. همس: مراد سابني، أنا بحبه أوووي، أنا آسفة، قول له يسامحني. لتبكي وهي تشهق من قوة البكاء. لتقول هي بعقل: طيب بس اهدي، إيه اللي حصل؟ لتقول همس: أنتي السبب، أنتي السبب، لو كنتي وافقتي على جوازنا مكانش حصل كل ده. لتبكي مرة أخرى بعنفوان.

لتتخيل الأخرى أنه يمكن أن يكون أفقدها عذريتها، لترتعب من هذه الفكرة، لا والف لا، فهي تعلم تربية أختها وإن كانت مجنونة. لتهتف بانزعاج. روح: انطقي بقى اللي حصل. لتحكي لها همس ببكاء وصوت متقطع عن خطتها التي كانت تريد أن تفعلها لتحظى بالزواج منه لشدة حبها له وبخطأها، وأنها كانت ستؤدي بسمعتها إلى الهلاك بسبب أفعال أختها وبسبب حبه لها، رفض أن يضعها في هذا الموقف، وإن كان يكره أختها.

وقالت لها على ما قاله، أنه ليس بالسافل ليفعل بها ذلك، وأن كل ما قاله لا يحبها، كان من الممكن أن يوافق، وأن لا يريد أن يعرفها بعد الآن، وأنها نزلت من نظره. لتبكي بحرقة. فبالرغم من معرفة روح بالمصيبة التي كانت تريد أختها أن تفعلها، إلا أنها اطمأنت أنها بخير. لتهدئها أن كل الأمور ستصير بخير، فلتهدأ وأنها سوف تساعدها. فالإصلاح بينهم، فهو لم يكن فعل ذلك، فهو لن يستحقها.

لتقوم سارة من مكانها لترجع منزلها وتتركهم كإخوة يتعاتبون. لترجع إلى المنزل الذي تعيش به لوحدها، فأبواها مسافرون إلى تركيا، ومن هنا جاءتها فكرة الزواج الغريبة. لتذهب همس في النوم في أحضان روح. لتذهب روح إلى غرفتها. فهل هي حقاً بسبب عقدتها التي طالما نغصت عليها حياتها. كانت ستتسبب بخسارة سمعة أختها، بل أختها بالكامل. فهل يمكن أن يوجد أصناف من الرجال أخرى غير أبيها. لتتذكر عندما كانت بالخامسة.

عندما كانت بغرفتها تلعب بدميتها. لتسمع صراخ والدتها. رجاء: سيبني يا محمد، أنا قلبي تعبان ومش قادرة النهارده. وانت عنيف معايا وأنا مش قادرة، يوم تاني. محمد: إيه يا ولية؟ ماليش دعوة، ده حقي مش بمزاجك، لو مش بمزاجك يبقى بالغصب. رجاء: أنت حيوان، عمرك ما كنت راجل، كل اللي يهمك شهوتك وخلاص. محمد: ماشي، مش أنا حيوان، طب تعالي بقى. ليغتصبها بأفظع الطرق الشهوانية ويهجم عليها بالقبلات ويمزق ملابسها ويجعلها بمنظر حيواني.

ولكن الأفظع أن الباب كان ليس مغلقاً، وأن هذه الطفلة البريئة. روح كانت تنظر وتسمع وترى ما يحدث. فهي لا تعلم ما يحدث، كانت صغيرة لا تعي ما يحدث، كانت تظن أنه يضربها أو يعاقبها، فلا تفهم معنى الاغتصاب. فها هي ترى الدماء تتدفق من والدتها، فهي تنزف بسبب هذا الاعتداء الجسمي والشهواني عليها، وقلبها المريض لا يتحمل لتموت في الحال. فهذه الطفلة رأت هذا المنظر وظلت تتذكره بقية عمرها.

ولكن فهمته وأدركت معناه عندما كبرت وفهمت مدى حقارة هذا الوالد، فإنه كان أقوى مثال للحقارة بنظرها، قتل أمها بدم بارد دفاعاً عن شهوته فيها، فأي رجل هكذا. لتبكي على والدتها، فهي حتى الآن تحتفظ بهذه الذكرى السيئة. ولم تعلم أخوتها بها، فهم كانوا صغاراً، فهي الأولى ثم موجهة ثم همس ثم وردة.

ثم سنة واحدة ليلحق والدها بأمها، لتتعلم المصارعة لتصرف على أخوتها منها وتعمل بأحد المحلات لتكمل تعليمها، فهي خريجة الفنون الجميلة وتتحمل أخواتها، فتصبح الأب والأم. لتبكي كثيراً على هذه الذكرى. وتقرر في نفسها ما ستفعله بشأن همس غداً. أما موجهة ذات الجنان الأصلي. فإنها الآن في شركة هذا المدعو أسر قلوب العذارى. لتجلس على مكتبها في غرفته. لتجده يطالعها بنظرات تربكها كل بضع دقائق. ليصدع صوته بعد دقائق لينتقم منها بطريقته.

أسر: إلا قولي يا أحمد، أنت اخترت موجهة دي على أي أساس؟ دي عيبة تقيلة. لتتماسك في ردها، فهو يصفها بالثقيلة. لتضحك له ضحكة رخامة. موجه: بحبها بقى، أعمل إيه. ليستكمل استفزازها. أسر: ايوه هي مش جميلة ولا دمها خفيف وشخصية رخمة، بتحبها على إيه عايز أفهم؟ بس ده غير إنها مفيهاش أي معالم للأنوثة. لتقول بداخلها: "اللهم ما أطولك يا روح". موجه: "الشكل ده للناس اللي مبتفهمش، لكن اللي بيحب بيحب بقلبه، ده لو كان عندك منه".

ليبتسم ابتسامة خفية، فهو قد أثار غيظها. اسر باستفزاز: "مالك ياراجل؟ اتضايقت ليه؟ أنا بدردش معاك بس. طب أنت تعرف صاحبتها؟ إيه أحلى منها بمليون مرة ورقيقة كده؟ مش عارف ميقعش حظك إلا في دي". لتستشيط غضباً منه. لترد بابتسامة: "آه مانا عارف، بس خليك في حالك. وقت الراحة جه، أنا رايحة أتغدى في الكافتريا. أوووف". ليضحك من قلبه على إغاظتها وعدم قدرتها على الرد بسبب تقمصها لشخصية هذا الخطيب. ولكن توقفت ضحكته.

ليرى أحد الزملاء: "كريم. أحمد هتيجي تاكل؟ أحمد: "آه جاي معاك". ليتوقف أمامهما. اسر: "مين أذن لحضرتك تدخل المكتب بتاع مديرك وتاخد السكرتير كمان؟ كريم: "ده معاد الراحة حضرتك". أحمد: "صح، وأنا جاي معاك". اسر: "اتفضل لوحدك يا أستاذ كريم، وانت استنى". ليخرج كريم مرتعباً من صوته العالي، فهو بامكانه فصله. ليمسك هو بيد موحه، لترتعش من أثر مسكته.

ليجد نفسه مغتاظاً بشدة، فهو قد علم لأول مرة أنه يغار على هذه المجنونة التي دائماً تقلل منه أمام الجميع، فكيف تذهب معه لوحدها وتأكل وتضحك، وهو له الكلام اللاذع فقط، حتى وإن كانت رجلاً. أحمد: "سيب إيدي، أنا حر. ده وقت الراحة". اسر: "ماشي، هجبلك أكل بس تقعد معايا نتكلم شوية عن كل حاجة، أصل أنا مضايق". أحمد: "طيب اتفضل". لتجلس على كرسي مكتبه ويجلس أمامها. ولكن ليقف فجأة ويقترب، لتقف مكانها وتتوتر. ولكن تطمئن، فهي رجل.

أحمد: "في حاجة حضرتك؟ اسر: "ليقترب أكثر، لترجع هبّاً للوراء، لتصل إلى الحائط. أنا بس عايز أشم البرفن بتاعك، أصله حلو أوي". لتتوتر: "خلاص هجبلك منه بس ما تقربش". فهي وإن كانت تكرهه، ولكن تتوتر من قربه. اسر: "في إيه يا أحمد؟ مالك؟ ده إحنا رجالة زي بعض، هاشمها بس". لينظر إلى عينيها عن قرب، ليتوه بها في بركة العسل الصافي الخاصة بها فقط. وتنظر هي لعينيه وضحكته الجذابة، فلاول مرة تعترف أنه جذاب عن قرب كما يقول الفتيات.

ليصل بوجهه إلى وجهها، لتلفح أنفاسه أنفاسها، فتخفض رأسها خجلاً، لينزل بوجهه على وجهها وهو قريب للغاية. ليتوقف أمام شفتيها، فهي وإن كانت تضع شنباً، أعيره ولكن شفتيها مغرية للغاية وترتعش لتوترها. هاهو يقترب ليقبلها، فتغلق عينيها بقوة. ولكن الأغرب أنها لا تعلم هل تريد ذلك أم لا، فهي تفكر لأول مرة إذا كانت تريد قبلته وكيف يكون إحساسها هذا الرجل الجذاب المثير.

ولكن لا تتحمل هذا القرب ورائحته النفاذة، وفكرة أنه سيلمس شفتيها، فإذا بها تقع مغشياً عليها. فيقع قلبه عليها، ماذا حل بها؟ هو كان يريد اللعب بأعصابها فقط. ولكن هل هذه المتمرّدة ستتسبب في تعب قلبه عندما يراها بهذا الشكل؟ نعم، إنه أحبها. ليحملها ويضعها على الأريكة، ليجد أن نفسها ضعيف، فيقترب ليقوم بالتنفس الصناعي، فهو أخذ دوره في الإسعافات الأولية.

ولكن هي بمجرد أن وضعها، فبدأ الدم للصعود لرأسها مرة أخرى، وبمجرد اقترابه لتدخل رائحة عطره النفاذ داخل أنفها، فتجعلها تفيق، لتجده يلمس شفتيها ويقوم بعمل التنفس الصناعي، فتبعده، فهي تتوقع أنه كان يقبلها وهي غير متذكرة أنها رجل، لتبعده عنها. ولكن قبل أن يفرح بإفاقتها، يجدها تهوي عليه بصفعة تركت أثرها على خده. لنجد أن صخر يجلس على مكتبه ويتلقى هاتفاً يخبره:

شخص: "صخر باشا، مفيش أي معلومات عنه موجودة على النت ولا مكان سكنه حتى، ولا شكله. ده أول مصارع، كل صورة وهو خافي وشه وجسمه". صخر: "تمام، هو ده المطلوب. الماتش الجاي له امتى؟ شخص: "بكرة حضرتك". صخر: "تمام، احجز تذكرة وحضر الرجالة". ليغلق الهاتف ويفكر تفكيراً عميقاً، ليتنهد ويفكر، هل فكرته صائبة؟ ما سيفعله. ليعود لعمله مرة أخرى. ليأتي لروح فون يبلغها أنها لديها ماتش غداً. لتغلق الهاتف.

وتفكر في مشكلة همس، التي نوت أن تبلغها ردها بعد هذا الماتش. ولكن هل تعلم ما ينتظرها؟ ليتحدث زياد مع مراد: زياد: "خلاص يامراد، ماتعملهاش حوار، البت بتحبك، وهو ده اللي خلاها نفسها تعمل أي حاجة". مراد: "لا، ده مش حب، ده جنان وغلط. افرض حد غيري. وبعدين مانا كمان بتهبب، أحبها، لكن لازم تحس بغلطها". زياد: "جنان؟ ههههههههنههنه، أمال لو عرفت اللي صاحبتها عايزة تعمله". ليحكي له ما قالته له هذه المجنونة سارة وعرضها للزواج.

مراد: "أما بنات مجانين صحيح. طيب، إحنا محتاجين ننام عشان نعرف هنعمل إيه بكرة، نقرر". ليذهبوا للنوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...