يدخل مراد وهمسه الغرفة. همسه: حقاً، إحنا خلاص هنتجوز؟ خلاص مش مصدقة نفسي. ينظر لها من أعلى لأسفل ويقول: مراد: روحي اللي ضغطت عليا. تترقرق دموعها في عينيها من أثر كلامه، فعلمت أنه لم يسامحها بعد. همس: طيب أنا آسفة. لو مش عايز الموضوع، خلاص براحتك. لتبكي ولكن تعطيه ظهرها. وكمان عادي، أنا أساساً ممكن أتجوز حد تاني، إنتَ معنتش فارق معايا. فينظر لها بشراسة، فماذا تقول هذه الحمقاء؟ أن سيملكها رجل آخر!
ليتوجه لها ويمسك بها من ذراعها. مراد بشراسة: أنا مش قولت قبل كده متجيبيش سيرة راجل على لسانك تاني. مازالت توليه ظهرها، ولكن ليديرها إليه: مراد: ما تردي. وهي تنظر أرضاً: همس: أنا حرة، مش إنتَ مغصوب على الجوازة؟ لا، أنا بعفيك من الغصب، وفي ناس كتير تتمنى مش تتغصب عليا. خلاص أنا مش هقعد أذل نفسي أكتر من كده. فيزداد غضبه منها: مراد: لا، وإنتي هتتغصبي إنتي كمان. لترفع رأسها وتنظر إليه باندهاش، فيقطع دهشتها.
ويضع يديه حول رأسها ويقربها منه، ويأخذ شفتيها في رحلة طويلة ليثبت صك ملكيته لها. ليهمس لها وهو يمرر شفتيه على خدها الناعم: مراد: الشفايف دول والخد ده ملكي أنا بس. ليرفع شفتيه، يقبل عينيها: مراد: والعيون دي كمان بتاعتي. كل حاجة فيكي ملكي. الشفايف دي ما تنطقش اسم راجل غيري. بحبك، بحبك وماسك نفسي عنك بالعافية ومنتظر تجمعنا أوضة واحدة. ليبتعد عنها ويغمز لها بوقاحة: مراد: مش أوضة واحدة بس، لا وسرير واحد كمان.
لتفغر فمها من وقاحته، فلهذه الدرجة وصلت وقاحته. لتجده خرج من الغرفة قبل أن ترد عليه، ليصدع ضحكته خارج الغرفة بصوت عالٍ. يعم المساء عليهم جميعاً. ويظهر يوم جديد بأحداث جديدة للجميع. فتقوم روح من نومها على شيء يحترق. فتقفز من نومها: روح: حريقة، حريقة! لتجد أخواتها يضحكون عليها ثلاثتهم. فتعرف أنهم وضعوا لها ورقة وأشعلواها بين أصابع رجلها، لتشعر بهذه الحرارة والرائحة. فتجري خلفهم وهي توعد لهم. روح: والله من سيابكم!
عايشة مع الثلاثي المرح، حسبي الله ونعم الوكيل. لتقفز فوقهم بهذا الشبشب الذي خلعته للتو وتنزل به عليهم. ليضحكوا من هذا السلاح. موجه: أهدي بس يا روح، هيجيلك سكر وإنتي صغيرة وعروسة. همس: يا روح، دانتي عروسة! إيه ده؟ فين الرومانسية؟ ورد: كفاية بقى ضرب. همس: مش هعرف أتجوز كده، هييجي يلمسني هصوت وتسمعوا صوتي. روح: يلمسني؟ يا وقحة! طب إيه رأيك بقى؟ هسيبهم هما وإنتي، لا تعالي هنا بقى. لتضحك وتجري منها.
موجه: لا لا، عيب كده يا موجه، إزاي تقولي كده؟ روح: أيوه، شوفي أختك العاقلة. فتكمل كلامها. موجه: إزاي تقولي كده؟ إنتي كده كده هتصوتي، أمّال هتجوزوا إزاي؟ هههههههه، عيب والله. روح: وربنا إنتوا عايزين تتربوا، إنتوا الاتنين وأنا مش سايباكم. ورد: عيب كده يا جماعة، قضوها بوس بس زي روح. روح: طيب أنا غلطانة إني سبتكم. تعالولي بقى. لتجري ورائهم وتنتهي بالضحك بين الأخوة.
روح: يلا يا أختي إنتي وهيا، احكولي بقى وأدوني معلومات عن العرسان اللي طلعوا فجأة دول. ورد: أنا، أنا. روح: ههههههه، إنتي بدايتها من بدري تتكسفي، إخلصي يابت، لعورك، قولي اللي حصل. ورد: مفيش يا روح، اسمه رائد، وهو اللي شغال على القضية اللي مدير قالي أمسكها في الجريدة اللي أنا بتدرب فيها، وبس. بحس إنه بيبص لي دايماً وبيقولي كلام حلو وكده. روح: بتحبيه؟ ورد: الله بقى يا روح.
روح: طيب يا أختي، أنا هجيب معلومات عنه بس ييجي النهاردة بليل زي ما قلت، اتفق معاه. وانتي يا موجه، الأستاذ بتاعك ده طلع لنا منين؟ دانتي محدش يستحملك. موجه: ليه بس كده؟ ده أنا عسل، هو يطول العفن؟ روح: مش عارفة ليه مش مستريحة لك. موجه: بصي يا ستي، هو دكتور في الجامعة وموز جداً، ومدير الشركة اللي بتدرب فيها، وطلبني للجواز إمبارح، وقالي عايز أقابل حد من أهلك، ومستعجل. روح: بتحبيه؟ موجه بتلعثم: آه، آه طبعاً... (في
سرها: ده أنا هوريك أيام سودة من القرن الخروب) روح: ماشي، يلا روحوا قولوا لهم يجوا يقابلوني النهاردة. لتذهب لحجرتها. تتصل برقم هذا المتعجرف. صخر: إيه؟ فكرتي بسرعة كده يا قطة؟ روح: ولا هخلي وشك شوارع. عايز تعدي الأيام الجاية دي ومهمتك على خير تتعامل باحترام. صخر: ماشي، بتتصلي، عايزة إيه؟ روح: عايزة معلومات عن اتنين طبعاً. دي سهلة عليك من ناحية كل حاجة، أخلاق، شغل، فلوس. أهم حاجة أخلاق. فيقول متهكماً: صخر: ليه؟
هتتجوزيهم؟ عليا؟ مع إنّي أشك حد يبصلك أصلاً. روح: قلت لك، لسانك ده هخليك ما تنفعش في أي حاجة. لا يا خفيف! هجوزهم لأخواتي عشان أطمئن عليهم قبل ما أطلع معاك المهمة اللي شبه وشك دي. صخر: قولي أساميهم، خليني أخلص منك. روح: خلص عليك، عزرائيل يبعد. فتقول كل المعلومات له، وتنتظر مكالمته التالية التي على أساسها ستتحدد زوجات أخواتها.
لنغلق الخط، وتفكر في المستقبل المجهول. فهي لأول مرة تشعر بالخوف على نفسها. لا ترى بد، ولكن لحماية أخواتها، ليس باليد حيلة. فهي طوال حياتها المضحية، فل تكمل مسيرتها. أما موجه، تدخل على حساب هذا الأسر وتأتي برقمه. وتتصل لتسمع رنين، ثم صوته الذي يارق ليلها ونهارها ومنامها. أسر: ألو؟ مين؟ موجه: أنا الزفتة اللي عايز تتجوزها. أسر: هههههههههههههه (ليضحك لهذا التعبير، فهي عنيدة وشرسة حتى في التليفون)
موجه: لا، لسه التكملة. استنى، واللي هتطلع روحك بعد ما تتجوزها، قول إن شاء الله. أسر: متصلة، عايزة إيه؟ موجه: عايزآك تتهبب وتيجي تقابل روح يا روحي. أسر: بتقولي إيه يا روحي؟ موجه: لا طبعاً، ده روح كانت دخلت عليا، طلعت روحك. أسر: ماشي، هربيكي على الكلام ده بعد الجواز. موجه: روح هتستناك، اتهبب، تعالي. لتغلق الهاتف بوجهه، وهي تزفر، لتحاول خفض دقات قلبها التي تعلو بمحادثته، لتسيطر عليها بكلامها اللاذع معه. ورد تتصل برائد.
ورد: ألو. رائد: وحشتيني. ورد: أنا متصلة بيك أقولك روح بتقولك عايزة تقابلك النهاردة عشان تقرر هتوافق ولا لا. رائد: مممم، ماشي. بس مش لما نعرف العروسة موافقة ولا لا. ورد: أما روح توافق الأول. رائد: لا، ماهو لو العروسة مش موافقة، أنا مش هاجي أصلاً. أروح أتقدم لبطة بقى أحسن. لتنتفض ورد من هذه الفكرة. ورد: والله أقتلك، على فكرة مش حلوة أصلاً، أنا أحلى منها. ليضحك ضحكة رجولية عالية على غيرتها الزائدة.
رائد: طيب، مش هتقوليلي موافقة ولا لا؟ ورد بصوت هامس: موافقة. رائد: أموت فيك يا مكسوف أنت. ويضحك ضحكة عالية على خجلها، فهو يعشقها وينتظر اليوم الذي تصبح ملكه. لتغلق في وجهه، فخجلها الزائد جعلها تفعل ذلك. أما روح، فتتلقى فون من هذا صخر ليخبرها بأنهم على ما يرام.
ليطمئن قلبها، وتستعد للمقابلتين الليليتين بالعرسان التي تتوقف على موافقتها. ولكن ليطمئن قلبها، أنها ستزوج أخواتها قبل هذه العملية التي لا تعلم مدتها، ولا تعلم ما سوف يحدث لها فيها. ليأتي الليل. يأتي أولاً، هذا الأسر بعجرفته. يتحدث مع روح. فبالرغم من غصبه لها على الزواج، إلا أنها كانت تدعي أن روح توافق عليه، وكانت تتحجج بداخلها أنها تريده حتى لا تخسر دراستها. روح: أنا عرفت كل حاجة عن حضرتك من موجه.
روح: بس كنت عايزة أطمئن عليها أكتر. هو إنتَ عايز تتجوزها ليه؟ أسر: بحبها طبعاً، بالرغم من إنها مجنونة، بس مختلفة. أسر: وأنا قادر إني أسعدها، مش أي حد تاني. روح: طيب، مش ممكن تمنعها من شغلها أو دراستها بعد كده؟ أسر: لا طبعاً. روح: طيب، أنا عرفت إن حضرتك إنسان محترم، بس زي ما أنت شايف، أنا مليش إلا هما. أهلنا متوفيين وأنا اللي كبرتهم، وما تستهونش بيا. أنا اللي ييجي عليهم، أنسفه.
ليضحك هو على ذلك، لشريرتها، فهو تأكد أنها أخت هذه الموجه الشرسه، ولكنه احترمها لحفظها على أخواتها. أسر: ما تخافيش، أنا عرفت كل حاجة وعملت عنكم بحث وعارف كل حاجة عنها، وموافق وبحبها، وأحترم جداً تربية حضرتك ليهم، وأحترم حفاظك عليهم، وأوعدك هحطها في عيني، وأنا واحد عارف ربنا كويس. روح: تمام. حاجة أخيرة، أنا طالعة مهمة تبع الشغل، وطبعاً مش عايزة أسيب البنات لوحدهم. روح: وأختها هتكتب كتابها وتتجوز بعد بكرة. تحب كده؟
ده طلب يعني، أنا هبقى مطمنة عليها أكتر في بيتك أحسن ما أسيبهم لوحدهم الفترة دي. ليضحك ضحكة رجولية: أسر: طبعاً، ده أفضل. أنا موافق. أنا عايزها النهاردة قبل بكرة... ده كده اللعب هيحلو. روح: طيب، تمام أوي. بعد بكرة كتب الكتاب وهيبقى في قاعة الموناليزا، وطبعاً أنا مش هتكلم في الحاجات الباقية، إحنا مش ماديين، بس طبعاً شبكتها ومهرها والشقة والحاجات دي متفق عليها. أسر: آه طبعاً، ما تخافيش. روح: ماشي، اتفضل.
ليخرج، ليجد موجه. أسر بضحكة سمجة قد اعتادت عليها: مبروك يا عروستي. لتنظر له من أعلى لأسفل. وتقترب منه: مبروك عليك الارف اللي هعمله فيك. لتضحك وتدخل غرفتها، وينسحب هو. أما رائد، فقد حضر. روح: حضرتك عايز تتجوز ورد ليه؟ رائد: بحبها. روح: طيب، وطبعاً شقة حضرتك موجودة، والمهر والكلام ده والشبكة موجودة؟ رائد: آه طبعاً، ومن جنيه لمليون. روح: طيب، إنتَ عارف أنا مسنودة من ناس تقيلة جداً، واللي ييجي على أختي أزعله وجامد.
رائد: من غير ما تقولي، هتبقى في عيني. روح: طيب، أنا عندي طلب. أنا طالعة مهمة بعد كذا يوم، وأخواتها هيتجوزوا بعد بكرة، وأنا حابة إنها تتجوز معاهم عشان أطلع المهمة وأنا مطمنة عليهم. فايه رأيك لو تحبوا تتجوزوا معاهم؟ رائد بعد تفكير: ماشي، موافق. بس مش بسرعة أوي. روح: مش مشكلة، عشان أطمن عليهم. رائد: خلاص، أنا موافق. بس أعرف عيلتي الأول. روح: تمام، الفرح هيبقى في قاعة الموناليزا. رائد: تمام أوي.
ليخرج من الغرفة وهو سعيد، فسيلتقي بحبيبته بعد أيام ليجمعهما عش واحد. فيقابل ورد. رائد: ممكن أتكلم معاها؟ روح: آه طبعاً. ليذهبوا معاً لغرفة ليتحدثوا. رائد: تحبي أقول يا وردتي ولا يا عروستي؟ لتخجل وتقول بصوت هامس: ورد: قول أي حاجة. رائد: بحبك. لترفع وجهها تجده اقترب. ورد: لا، عيب، حد يدخل علينا. ليقترب أكثر: بحبك يا وردتي. يلمس شفتيها بقبلة رقيقة عابرة. ليبتعد، ويقول: دي تصبيرة لحد ما تبقي مراتي.
ليخرج، وتدخل أختها تجدها في حالة غريبة، خدودها وعينيها. موجه: الله! هو كله بيحب يبوس الأيام دي ولا إيه؟ لتتلعثم ورد وتضع يدها على شفتيها. موجه: هههههه، يا بنتي عادي. ههههههههه، خليكي كده مؤدبة، وربنا ما إنتي نافعة. فيسمعوا نداء روح عليهم جميعاً في غرفتهم. روح: بصوا بقى، أنا عايزة أقولكم إن كتب كتابكم وفرحكم بعد بكرة كلكم، وأنا معاكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!