الفصل 22 | من 28 فصل

رواية روح الصخر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روان محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,244
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

بعد أن حكى لها قصته التي من الخطر عليه وع مهمته الإفصاح بها، ولكن ليخفف ألمها ويفعل مثل ما فعلت معه. ولكن كان رد فعلها مفاجئًا له. إذ سقطت مغشية عليها في يده، فرفعها بعد أن انطلقت ضحكاته عليها، فهو يعلم أنها لا تحتمل مفاجأة. إن هو الذي كان يقلبها. فمنظرها بعدها كان مضحكًا للغاية بالنسبة له، لهذه الدرجة صدمتها كانت شديدة بمعرفة شخصيته الحقيقية.

وضع عليها الغطاء وبدأ يتأملها. يالها من فتاة رقيقة جميلة ضعيفة، بالعكس عما يظهر عليها من عناد وقوة. هي شخصية مختلفة. بدأ يملس على بشرتها الناعمة بإصبعه ويتأملها لفترة. شفتيها المغريتين الحمراوين كالكريز تشتهي أكله. بل عيونها ومنخارها الرقيق. وبشرتها الرقيقة الملساء الشاحبة بعض الشيء بسبب بكائها الكثير التي اكتسبت أيضًا بعض الحمرة. يتذكر بكاءها وانهيارها أمامه منذ قليل، كان يريد أن يضمها لأحضانه يهدي من روعتها.

بدأ يميل عليها يأخذها في أحضانه لعلها تصل إليها بعض الدفء في أحلامها. أما هي في أحلامها ككل مرة يقترب منها في الحقيقة تشاهده يقترب منها في أحلامها. تشعر به يضمها لأحضانه، تترك نفسها لهذا الحضن الذي لا تنعم بالأمان والدفء إلا بداخله في أحلامها. ينتقل هو عندما يلاحظ استسلامها لأحضانه ككل مرة إلى شفتيها، يقبلها بنعومة ورومانسية.

تفيق هي على قبلته الناعمة لها وتنظر له بخضة. نعم كانت مستمتعة في أحلامها بقبلته، ولكن هل هي حقيقة؟ روح: ببكاء بهيستيرية. ابعد عني، أنت عايز إيه مني؟ أنت عايز تموتني صح زي بابا، انطق. متدخلش في حياتي، لا لا أنا مش عايزة راجل في حياتي. ابعد عني. صخر: بقوة. اهدئي، أنا مش هقرب لك، متخافيش، أنا مش زي حد. روح: بجد؟ يعني أنت مش هتحبني ولا هتخليني أحبك وهتبعد عني؟

صخر: ربنا يسهل، قومي بس واهدي كده، خدي شاور واهدي وتعالي نامي وأنا هنام ع الكنبة. روح: بجد؟ لا أنت بتهزر. صخر: مش كل يوم، النهاردة بس على ما تهدّي كده وتطمنّي. أنا عمري ما هبص لك. ده لو مش أنتِ اللي جريتي ورايا بعد ما طلعت أمور وصغير مش عجوز. ولا إيه رأيك؟ ليغمز لها بوقاحة. روح: لا مش أمور، على فكرة اللي كان بيجيلي في الحلم كان أحلى. لترتفع ضحكاته عاليًا. إيه ده؟ أنتِ لسه مفهمتيش إنه مكانش حلم؟ روح: إيه؟

يعني أنت بوست... صخر بضحكة جذابة. بالظبط، ده أنا بفطر كل يوم كده. روح: أنت قليل الأدب والزم حدودك معايا، أنا بقولك أهو. لو حلمت بيك بعد كده هزعلك وأسيبك وأمشي من المهمة دي. صخر: ههههههه طيب قومي بس خدي شاور ونكلم في حكاية المهمة دي بكرة بعد ما نقوم، اليوم كان طويل. ... قضت هي بعض الوقت وخرجت بعد أن أخذت حمامًا منعشًا مهدئًا لأعصابها من كل هذه المفاجآت. وجدته نائمًا على هذه الكنبة ولأول مرة تشعر بالعطف عليه.

فسحبت غطاء ووضعته عليه. وقامت بخلع حذائه كما كانت تفعل مع أخواتها وهم صغار بعد المدرسة عندما كانوا يغفون مما أنهم من كثرة التعب بملابسهم. أما هو شعر بدفء مفاجئ، ففتح عينيه بسيطًا ووجدها توضع الغطاء عليه، فابتسم ابتسامة لم تظهر على شفتيه. وهو يقول بداخله: هتتعبيني معايا ياروح. أما هي ذهبت تسترجع كل ما حدث من أحداث طوال هذا اليوم المتعب وأخذت قرارها بشأن ما تفعله مع هذا الصخر ومع الصفقة ومع هذا الحليم.

ثم انتقلت تنظر لصاحب أحلامها الوردية. أيعقل أن هو نفسه من تبغضه وتقلل من شأنه وشكله؟ فهي كانت تنتظر قدومه كل ليلة في منامها يعطيها بعض الدفء. لا لا، إنها لا تترك له مساحة يدخل قلبها، فكفى ما حدث لقلبها من تحطيم، فهي ليست حمل أي تحطيم لهذا الصغير الذي ينبض بوجوده من جديد. ستحاول كرهه مرة أخرى، ولكنها هذه المرة بشكله الجديد. ولكن لماذا تحتفظ بصورته؟ فيجب عليها أن تتخلص منها حتى لا تنمو مشاعر جديدة بداخلها اتجاهه.

ولكن أقنعت نفسها أنها ستتركها الآن، فهو بجانبها تراه طوال اليوم، حتى لو تخلصت منها فهي ستري الأصل، فلا داعي لذلك. غفت وهي تتمسك بصورته في يدها، بل تحتضنها. ... أما هو وقت صلاة الفجر. استيقظ وصلى فرضه وقرأ ورده، لعل الله يساعده في ما نوى من استرداد حق إخوته. بعد فترة نظر لها وجدها نائمة كالملاك. ولكن تذكر كلامها بأن يبعد عنها، لا تريد أي رجل في حياتها، لا يحبها ولا يجعلها تحبه. ولكن هل حب القلوب بالأمر؟

ولكن سيحاول تنفيذ كلامها، فهو أيضًا لا يريد أي امرأة في حياته يخاف عليها من القتل وتزيد همومه، ويساعده في ذلك أنه في مرحلة الإعجاب فقط. ولكن ما إن أخذ القرار بالبعد. حتى لاحظ صورته وهي تحتضنه حتى نومها، ليضحك بخفوت على هذه المتناقضة التي تخفي إعجابها خوفًا على قلبها. فهي تشبهه كثيرًا، إنه يبتعد عن صنف النساء. ولكن الاختلاف أنه يعرف إحساسه ويقرر خطواته، حتى لو عقله رفض فكرته.

ليبتسم بخبث ويتقدم نحوها، هيا لبعض التسلية. فليلاعبها قليلاً ليرى رد فعلها. يسحب هذه الصورة من بين يديها بسهولة ويخفيها بمحفظته الشخصية التي لا تفارقه، وينتظر هل ستسأل عنها أم لا. وماذا ستقول له إن سألت عنها. تلقى اتصالًا من زميله ليلاً. صخر: الو، ازيك عامل إيه؟ وإيه الأخبار عندك؟ رائد: هههههه يا بني الأخبار عندك أنت كلها. أنت ناسي إني في شهر العسل وواخد إجازة.

صخر: ههههههه ماشي يا عم، خليك أنت فالعروسة وأنا هنا معكوك في القرف ده. رائد: والله أنا ما جابني ورا غير قرفك ده. والله أنا زيك، في حد نرفز فيها؟ ههههههه مشوفتش ولا يوم عسل، منك لله. وتقربًا الحد ده أنت. صخر: ههههههه ليع بس يا برنس، أنت مشرفناش ولا إيه؟ رائد: عيب عليك، أسد يالا، في إيه؟ صخر: ههههههه ماشي يا برنس، شوف بقا الأخبار الجديدة.

الزفت حليم عايز روح، والزفتة مايا عايزاني، ده مقابل إنهم يدوني المعلومات والميعاد عشان أقابل الراجل الكبير. رائد: لا يا راجل، ده روح دي أرجى منه، إزاي ده؟ طب مايا إحنا عارفينها، لكن حليم إزاي؟ صخر بعصبية. احترم نفسك لما تتكلم عن حرم صخر. اتكلم كويس، إيه راجل دي؟ رائد: هههههه لا يا راجل، هو الحوار إيه بالظبط؟ لا متقولش إن صخر باشا وقع.

صخر: تصدق إنك هايف، وصدفة مهيبة إن مراتك تطلع أخت مراتي، والله لو كنت أعرف ومفاجأتنيش يوم كتب الكتاب كنت سبتها. رائد: ههههههه تصدق وربنا، لايقة على شخصيتك دي عشان تأدبك. صخر: يا بني هاجي أشلفطلك وشك، سيبك من مراتي خلينا في العملية. رائد: والله أنا خايف على وشك منها، ههههههه وبعدين مراتي دي من امتى؟ مش كانت اسمها العميلة؟ هههههه صخر: رائد اخلص، هقفل في وشك، اتكلم عن العملية يا زفت.

ليستمر كلامهم دقائق عن ما سوف يفعلونه ويغلق الخط ويتأمل في ثبات عميق. ... ورد: رائد، أنت بتكلم مين دلوقتي؟ رائد بتلعثم. عادي، مكالمة شغل. ورد: رائد، أنت بتعرف واحدة؟ رائد: ههههههه ليه بس؟ منين اللي جاب لك الفكرة دي؟ ورد: طبيعي، بتكلم حد خمسة الفجر ومراتك نايمة. رائد: لا عادي، ومبعدين مبحبش نظرة الشك دي، اتعدلي يا ورد. ورد: لا ولا عشان مش عارف تاخد حقك مني. تبص بره وأنا هتكسف وأسمح لك؟ لا ده بعينك.

رائد: لا والله، ودي كل فكرتك عني؟ صاحية الفجر عشان تتخانقي؟ ورد: رائد، لو عايزني حتى بالغصب، خدني اهو. لتشق ملابسها له بعنف وغضب. بس متبصش بره. رائد: وهو يمسك أعصابه. ليه؟ وأنا شهواني للدرجادي؟ ما كنت اغتصبتك أول يوم بقا، مانا قذر. ورد: لا، ماهو أنا مش فارقة معاك، مبتحبنيش ومش فارقة، داير على حل شعرك. ينفذ صبره من تلك التي تطعنه برجولته، بالرغم مما فعله لأجلها وانتظر كثيرًا تقول له مثل هذا الكلام الجارح.

ينزل عليها يصفعها لأول مرة. لتنظر له بصدمة. أولاً، أنا كنت بكلم صخر جوز اختك، ومنها تتأكدي منها. وأنا ياهانم مش عايز منك حاجة، استري نفسك. أنا مش حيوان شكلي عشان اتساهلت معاكي، زودتيها أوي. أنا هتهبب أنام بره. لتظل هي تبكي طوال الليل، تعرف أنها ظنت به السوء وقالت له كلام يجرح كبرياء أي رجل. ولكنها تحبه وتغير عليه وتشعر بالنقص لأنها لا تستطيع إعطاءه حقوقه. ... أما بالصباح.

اتصلت ورد بروح تتأكد كطبيعة أي أنثى وتشكي لها حالتها وتريد منها حلاً. لتفزع روح من رنة هاتفها العاشرة صباحًا. ورد بصوت باكي. روح. روح بفزع من صوت وحالة أختها، فهي تشعر بقبضة في قلبها طوال الليل ويحدث لها ذلك عندما يتأذى أي أحد تحبه. روح: مالك يا حبيبتي بس، اهدي. ورد: روح، حقًا صخر كلم رائد الفجر. روح باستغراب. نعم؟ صخر ورائد؟ هما يعرفوا بعض أصلًا؟ استني كده، أنا مش فاهمة حاجة، اهدي. بس ليه يتصل بيه الفجر؟

يستيقظ صخر على صوت روح المفزوع. صخر: في إيه؟ في مصيبة؟ مالك؟ روح: استني بس يا ورد، أنا هسأل صخر. صخر: في إيه؟ تسأليني عن إيه؟ روح: أنت كلمت رائد امبارح؟ صخر بمفاجأة. فهذه معلومة سرية للغاية، من أين عرفتها؟ آه، بس أنتِ عرفتي منين؟ روح: استني بس دلوقتي. أنت. روح: أيوه يا ورد، كلمته ليه؟ في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. لتحكي لها ورد عن ما فعلت مع هذا الرائد ليلة أمس، لتنصحها ورد بكلمات وتقول لها ماذا تفعل.

وتغلق الخط وتتجه إلى صخر. أنا بقا اللي عايزة أفهم كل حاجة. اتفضل، وإيه علاقتك برائد جوز أختي؟ أنا مش فاهمة حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...