تحميل رواية «روح الصخر» PDF
بقلم روان محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ليتغير تعبيرها من الخجل للغضب لترفع عينها وتنظر له وتقول وهي تشير باصبعها: "همس. اه طبعًا ما انت بتحب كده، بتحب البنات يجمعوا حواليك ويتلزقوا فيك وانت الممثل المشهور بقا، وتضحك وتهزر وتتميرع معاهم، وفي الآخر ما عملتش حاجة بريء. طبعًا ما انت مش لاقي مني فايدة، تبص بره بقا، تخليهم يدولك اللي انت ما بتاخدهوش مني. الكلام الحلو والغزل، أنا على فكرة مش عايزة حاجة. آه، ولا ببصلك. اوف." ليضع يديه فوق فمها وتصدع ضحكته الرجولية العالية على طريقتها العصبية التي يعشقها. فهو يعرف حق المعرفة أنها هذه هي طريقت...
رواية روح الصخر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روان محمود
صخر: مفاجأة. أنا لست كما تظنين، ولم أدمر حياتك.
روح: لا أفهم.
صخر: انظري، أنا لست تاجر سلاح.
روح: إذن ماذا؟ مخدرات؟
تقول هذا الكلام متهكمه على تصريحه الذي لا تشعر بأهميته.
صخر: افهمي بقى، أنا لا أمزح.
أنتِ تقولين إنك تعبتِ في حياتك وإني جئت ودمرتها. أنا تعبت كثيراً في حياتي، ربما لأنني رجل أستطيع التحمل. لكن أنا... بنت و...
روح (بصراخ): لا تقل بنت! لا تضايقني. أنا بميت رجل، لست ضعيفة لمجرد أنني بكيت. كنت متضايقة قليلاً.
صخر: هههه، لستِ بنت. إذن ماذا؟ مدام؟
يغمز لها بوقاحة.
روح: احترم نفسك.
تأتي لتقوم من على السرير، فيجذبها لتجلس بقوة مجدداً.
صخر: انتظري هنا، إلى أين أنتِ ذاهبة؟
روح: سأعود إلى مصر. اترك يدي.
صخر: لن أترك يدك. اسكتي واسمعيني جيداً.
روح: كما سمعتك.
يضع يده على فمها، يمنعها من الحديث.
يقف ويسير بعيداً، ويمشي في الغرفة ويسرح بعيداً.
صخر: أنا صخر الحديدي، كنت في كلية شرطة عادي.
روح: ماذا؟
صخر: اصبري، لا تقاطعيني. ما كنت سأحكي لكِ شيئاً أبداً.
روح: لا أريد أن أعرف. أنت ستذلني.
صخر: اهدئي. أصبحتُ كالبوتجاز، دائماً هكذا.
صخر: كنت في كلية شرطة عادي، متهور، أحب مصاحبة البنات والتسلية وكذا.
حتى في يوم عرفت أن أبي وأخي ماتا. هم قالوا لي ذلك حتى لا أحزن كثيراً.
حتى في يوم سمعت أمي تبكي، ولم ترض أن تخبرني لماذا. لكن بعد فترة عرفت أنهما قُتلا، لم يموتا عادي مثل الناس.
ظهرت الصدمة على وجهها. وانتظرت أن يكمل حكايته، فمن الواضح أنه هو الآخر عانى كثيراً في حياته.
صخر: هههه، لا تنصدمي هكذا. كل واحد له نصيبه من الحزن والشقى في الدنيا.
حاولت أن أعرف كيف قُتلا. لم ترض أن تخبرني أي شيء، كانت خائفة عليّ أن أضيع منها أنا أيضاً لو دخلت في الموضوع.
لكنني أنهيت الكلية، وبحثت كثيراً في الموضوع. كان الموضوع صعباً عليّ لدرجة أنني لا أنساه. أبي وأخي يموتان وأدفنهما بيدي. لم يعد لي سند، وأمي أصبحت وحيدة ودائماً حزينة وخائفة عليّ. لا أعرف لماذا. وأنا فجأة أصبحت لوحدي، ودموعي لا تفارقها.
بحثت كثيراً حتى عرفت أنهما ماتا في قضية رجل كبير بتاع سلاح، كانوا يمسكون قضيته.
لكن لم يكن رجلاً سهلاً، هذه شغلة شبه المافيا، وأنا كنت أقل كفاءة من أن أصل إليهم.
لكنني فضلت في شغلي العادي في البوليس، وبدأت بعلاقات والدي، أمسك قضايا ليست سهلة، ليست أي أحد يمسكها. وتعرضت كذا مرة للموت، وكنت كل مرة أبعد عن أمي ولا أخبرها أنا ذاهب إلى أين، حتى لو مت، لا تعرف. يبقى عندها أمل أنني راجع.
وطول الفترة هذه كنت أجمع معلومات أكثر عن هؤلاء الناس.
ودخلت المخابرات السرية.
وطلبت أن أتعرف على الضابط الذي يمسك هذه القضية. طلبت أن تفتح من جديد، من حق أبي وأخي. لن أتركهم يذهبون بسهولة.
أما روح، كانت تتابع قصة ألمه باهتمام وصمت وتركيز شديد، تريد أن تتعرف على هذا الرجل الغامض.
لم أكن أريد أن أكون أنا من يمسك القضية. أنا طلبت أن تفتح.
لكن بدون أن يعرف أحد، وضابط آخر يمسكها، حتى لو عرف أحد أنها فتحت مرة أخرى، لن يعرفوا أن يصلوا إلي.
ولكي لا يشك فيّ أحد، حاولت أن أدخل وسطهم. ففتحت الشركة الخاصة بي، ونزلت باسمي الطبيعي، صخر الحديدي، وعملت شركة كبيرة.
وحاولت أن أصل إلى الذي اسمه حليم، الذي هو أساس الشغل في مصر. وكنت أساعده في أشياء صغيرة حتى يثق فيّ، وعند الصفقة الكبيرة، وحتى يعرفني على البوص الكبير بتاعهم.
لأنه مهما قبضت على أي عدد منهم، ما دام الرجل الكبير موجود، الموضوع سيكمل، وسيكون دم أخي وأبي ذهب هدر.
بدأت ملامحه تتغير قليلاً، ويظهر في عينيه فقط الحزن.
صخر (بألم): من يوم ما عرفت، حياتي انقلبت مئة وثمانين درجة. لم أعد أرى أمي إلا قليلاً، حتى لا يعرف أحد شخصيتي الحقيقية، وحتى لا يكون هناك خطر عليها لو وصلوا إلي.
الذي بقي لي، قلبي أصبح حجراً مثل اسمي، بدون أن أحس.
ما هو ليس سهلاً عليّ.
اسمي الحقيقي صخر، لكن الجبالي الحديدي اسم الشركة، والاسم الخيالي حتى لا يشك فيّ أحد ويعرف عائلتي.
هذا غير أن اسم صخر، أمي فقط هي التي كانت تناديني به. اسمي في البطاقة محمد.
يعني لن يعرفني أحد.
روح (بتوهان): طيب، لكن الشبه الذي بينكم، أكيد سيعرفونك. هذا خطر جداً. أنت تعرف ماذا تقول؟ أنت كأنك داخل وسط الغام، ممكن ينفجر فيك في أي وقت. وتحكي هذا ببساطة.
صخر: روح، لا تقاطعيني.
وساعة ما اخترتك، لم أخترك بسهولة. كان لازم أحد يقدر يدافع عن نفسه، وأحد قوي مثلك يتحمل المخاطر، ممكن يضحي. أعرف أنني ظلمتك، لكن حظك الذي ظهر أمامي.
في هذا الوقت، وجدتك رجلاً وجسمه صغير بالنسبة لي. كنتِ فرصة. كونك بنت، ضايقني هذا. ظلمك أكثر في حياتك، أنا أعرف. لكن بعد ما عرفتك، العملية لم يكن ينفع أتركك، لأن عندك جزء من خطتي، كان ممكن تتسببي في قتلي.
هذا غير أنك كنتِ ممكن تتأذين، حتى لو لم تعرفي شيئاً عن شخصيتي الحقيقية. فمثلما قلتِ، القدر قرر أن يكمل حظك الوحش، ووضعك في طريقي.
أنا فعلاً فكرت في موضوع الشبه هذا، وهذا كان آخر خيط ممكن يعرفوني منه، بعد ما ابتعدت عن أمي. وهذا كان أصعب قرار.
هذا غير أنهم ممكن يدخلوا صورتي على أي شيء، يجيبوا كل شيء عني، وهذا بسهولة، مثلما فعلت معك.
ولو عرفوني، ساعتها لن يترددوا ثانية أن يقتلوني، بالذات لو عرفوا أنني في الشرطة.
ففكرت كثيراً، وفي النهاية وصلت إلى أن أغير شكلي.
روح: طب، ولم لم تغيره؟
صخر: ههههههه، غيرته. وهذه هي المفاجأة الكبيرة.
صخر: أنتِ طبعاً، من يوم ما قابلتيني، وأنتِ قاعدة تتريقين على شكلي، وأني شبه أبو الهول. لا تظهر أي شيء عليّ.
أنا فهمتك من أول يوم.
روح: أيوه، وبالذات لما أضربك، وجهك لا يحمر حتى. كيف؟
صخر: وهذه ملاحظة ذكية منك، ليس أي أحد يأخذ باله منها.
ربما لأن ليس أي أحد سمحت له يده عليّ.
لتتفاجأ به يقتلع بصعوبة القناع من وجهه. يمسك على وجهه بشدة.
ويشده بالشعر حتى الرقبة.
لتتفاجأ هي برجل جذاب يظهر من تحت القناع، يشع شباباً.
نعم، إنه هو، هو فارس أحلامها. من كان يقبلها؟ لا لا، إنها صدمة بالنسبة لها. فتوقعت أي شيء، إلا ذلك.
نعم، إنه هو، من كانت تحكي له أنها تقبله وتشعر بقبلته، وتحكي له عنه.
تحكي له عن اشتياقها لأحلامه، تحكي له أنه قبلته بكل جرأة، وأن قبلته جميلة.
نعم، تتذكر ذلك اليوم الذي دخل عليها وهي تقبل الصورة.
نعم، كانت تظن أنه أخوه.
لا لا، إنه هو. لا تحتمل هذا. هي بكل سهولة قالت له من قبل أنها يمكن أن تفكر بالارتباط بصاحب الصورة. إنه وسيم، ليس برجل عجوز مثله.
أما هو، فينظر لها بعد أن خلع القناع، ينتظر رد فعلها.
فهي قرابة النصف ساعة لا تتحدث. لا يعلم رد فعلها.
فهل هي مفاجأة سيئة لهذه الدرجة؟
لا يعرف رد فعلها على كل هذه الاعترافات، عمله وحياته وشكله.
أما هي، فبدأت تشعر بتشوش الرؤية.
ليهزها صخر: لا تردين، يا ابنتي. ما شكلي وحش هكذا؟
لتقع بين يديه مغشياً عليها.
صخر: يا نهار أسود. هل لدرجة أن شكلي وحش؟ أم المفاجأة هي الوحشة؟
رواية روح الصخر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روان محمود
بعد أن حكى لها قصته التي من الخطر عليه وع مهمته الإفصاح بها، ولكن ليخفف ألمها ويفعل مثل ما فعلت معه.
ولكن كان رد فعلها مفاجئًا له.
إذ سقطت مغشية عليها في يده، فرفعها بعد أن انطلقت ضحكاته عليها، فهو يعلم أنها لا تحتمل مفاجأة. إن هو الذي كان يقلبها.
فمنظرها بعدها كان مضحكًا للغاية بالنسبة له، لهذه الدرجة صدمتها كانت شديدة بمعرفة شخصيته الحقيقية.
وضع عليها الغطاء وبدأ يتأملها. يالها من فتاة رقيقة جميلة ضعيفة، بالعكس عما يظهر عليها من عناد وقوة.
هي شخصية مختلفة.
بدأ يملس على بشرتها الناعمة بإصبعه ويتأملها لفترة. شفتيها المغريتين الحمراوين كالكريز تشتهي أكله.
بل عيونها ومنخارها الرقيق.
وبشرتها الرقيقة الملساء الشاحبة بعض الشيء بسبب بكائها الكثير التي اكتسبت أيضًا بعض الحمرة.
يتذكر بكاءها وانهيارها أمامه منذ قليل، كان يريد أن يضمها لأحضانه يهدي من روعتها.
بدأ يميل عليها يأخذها في أحضانه لعلها تصل إليها بعض الدفء في أحلامها.
أما هي في أحلامها ككل مرة يقترب منها في الحقيقة تشاهده يقترب منها في أحلامها.
تشعر به يضمها لأحضانه، تترك نفسها لهذا الحضن الذي لا تنعم بالأمان والدفء إلا بداخله في أحلامها.
ينتقل هو عندما يلاحظ استسلامها لأحضانه ككل مرة إلى شفتيها، يقبلها بنعومة ورومانسية.
تفيق هي على قبلته الناعمة لها وتنظر له بخضة. نعم كانت مستمتعة في أحلامها بقبلته، ولكن هل هي حقيقة؟
روح: ببكاء بهيستيرية. ابعد عني، أنت عايز إيه مني؟
أنت عايز تموتني صح زي بابا، انطق.
متدخلش في حياتي، لا لا أنا مش عايزة راجل في حياتي.
ابعد عني.
صخر: بقوة. اهدئي، أنا مش هقرب لك، متخافيش، أنا مش زي حد.
روح: بجد؟ يعني أنت مش هتحبني ولا هتخليني أحبك وهتبعد عني؟
صخر: ربنا يسهل، قومي بس واهدي كده، خدي شاور واهدي وتعالي نامي وأنا هنام ع الكنبة.
روح: بجد؟ لا أنت بتهزر.
صخر: مش كل يوم، النهاردة بس على ما تهدّي كده وتطمنّي. أنا عمري ما هبص لك.
ده لو مش أنتِ اللي جريتي ورايا بعد ما طلعت أمور وصغير مش عجوز.
ولا إيه رأيك؟ ليغمز لها بوقاحة.
روح: لا مش أمور، على فكرة اللي كان بيجيلي في الحلم كان أحلى.
لترتفع ضحكاته عاليًا. إيه ده؟ أنتِ لسه مفهمتيش إنه مكانش حلم؟
روح: إيه؟ يعني أنت بوست...
صخر بضحكة جذابة. بالظبط، ده أنا بفطر كل يوم كده.
روح: أنت قليل الأدب والزم حدودك معايا، أنا بقولك أهو.
لو حلمت بيك بعد كده هزعلك وأسيبك وأمشي من المهمة دي.
صخر: ههههههه طيب قومي بس خدي شاور ونكلم في حكاية المهمة دي بكرة بعد ما نقوم، اليوم كان طويل.
...
قضت هي بعض الوقت وخرجت بعد أن أخذت حمامًا منعشًا مهدئًا لأعصابها من كل هذه المفاجآت.
وجدته نائمًا على هذه الكنبة ولأول مرة تشعر بالعطف عليه.
فسحبت غطاء ووضعته عليه.
وقامت بخلع حذائه كما كانت تفعل مع أخواتها وهم صغار بعد المدرسة عندما كانوا يغفون مما أنهم من كثرة التعب بملابسهم.
أما هو شعر بدفء مفاجئ، ففتح عينيه بسيطًا ووجدها توضع الغطاء عليه، فابتسم ابتسامة لم تظهر على شفتيه.
وهو يقول بداخله: هتتعبيني معايا ياروح.
أما هي ذهبت تسترجع كل ما حدث من أحداث طوال هذا اليوم المتعب وأخذت قرارها بشأن ما تفعله مع هذا الصخر ومع الصفقة ومع هذا الحليم.
ثم انتقلت تنظر لصاحب أحلامها الوردية.
أيعقل أن هو نفسه من تبغضه وتقلل من شأنه وشكله؟ فهي كانت تنتظر قدومه كل ليلة في منامها يعطيها بعض الدفء.
لا لا، إنها لا تترك له مساحة يدخل قلبها، فكفى ما حدث لقلبها من تحطيم، فهي ليست حمل أي تحطيم لهذا الصغير الذي ينبض بوجوده من جديد.
ستحاول كرهه مرة أخرى، ولكنها هذه المرة بشكله الجديد.
ولكن لماذا تحتفظ بصورته؟ فيجب عليها أن تتخلص منها حتى لا تنمو مشاعر جديدة بداخلها اتجاهه.
ولكن أقنعت نفسها أنها ستتركها الآن، فهو بجانبها تراه طوال اليوم، حتى لو تخلصت منها فهي ستري الأصل، فلا داعي لذلك.
غفت وهي تتمسك بصورته في يدها، بل تحتضنها.
...
أما هو وقت صلاة الفجر.
استيقظ وصلى فرضه وقرأ ورده، لعل الله يساعده في ما نوى من استرداد حق إخوته.
بعد فترة نظر لها وجدها نائمة كالملاك.
ولكن تذكر كلامها بأن يبعد عنها، لا تريد أي رجل في حياتها، لا يحبها ولا يجعلها تحبه.
ولكن هل حب القلوب بالأمر؟ ولكن سيحاول تنفيذ كلامها، فهو أيضًا لا يريد أي امرأة في حياته يخاف عليها من القتل وتزيد همومه، ويساعده في ذلك أنه في مرحلة الإعجاب فقط.
ولكن ما إن أخذ القرار بالبعد.
حتى لاحظ صورته وهي تحتضنه حتى نومها، ليضحك بخفوت على هذه المتناقضة التي تخفي إعجابها خوفًا على قلبها.
فهي تشبهه كثيرًا، إنه يبتعد عن صنف النساء.
ولكن الاختلاف أنه يعرف إحساسه ويقرر خطواته، حتى لو عقله رفض فكرته.
ليبتسم بخبث ويتقدم نحوها، هيا لبعض التسلية.
فليلاعبها قليلاً ليرى رد فعلها.
يسحب هذه الصورة من بين يديها بسهولة ويخفيها بمحفظته الشخصية التي لا تفارقه، وينتظر هل ستسأل عنها أم لا.
وماذا ستقول له إن سألت عنها.
تلقى اتصالًا من زميله ليلاً.
صخر: الو، ازيك عامل إيه؟ وإيه الأخبار عندك؟
رائد: هههههه يا بني الأخبار عندك أنت كلها.
أنت ناسي إني في شهر العسل وواخد إجازة.
صخر: ههههههه ماشي يا عم، خليك أنت فالعروسة وأنا هنا معكوك في القرف ده.
رائد: والله أنا ما جابني ورا غير قرفك ده.
والله أنا زيك، في حد نرفز فيها؟ ههههههه مشوفتش ولا يوم عسل، منك لله.
وتقربًا الحد ده أنت.
صخر: ههههههه ليع بس يا برنس، أنت مشرفناش ولا إيه؟
رائد: عيب عليك، أسد يالا، في إيه؟
صخر: ههههههه ماشي يا برنس، شوف بقا الأخبار الجديدة.
الزفت حليم عايز روح، والزفتة مايا عايزاني، ده مقابل إنهم يدوني المعلومات والميعاد عشان أقابل الراجل الكبير.
رائد: لا يا راجل، ده روح دي أرجى منه، إزاي ده؟ طب مايا إحنا عارفينها، لكن حليم إزاي؟
صخر بعصبية. احترم نفسك لما تتكلم عن حرم صخر. اتكلم كويس، إيه راجل دي؟
رائد: هههههه لا يا راجل، هو الحوار إيه بالظبط؟ لا متقولش إن صخر باشا وقع.
صخر: تصدق إنك هايف، وصدفة مهيبة إن مراتك تطلع أخت مراتي، والله لو كنت أعرف ومفاجأتنيش يوم كتب الكتاب كنت سبتها.
رائد: ههههههه تصدق وربنا، لايقة على شخصيتك دي عشان تأدبك.
صخر: يا بني هاجي أشلفطلك وشك، سيبك من مراتي خلينا في العملية.
رائد: والله أنا خايف على وشك منها، ههههههه وبعدين مراتي دي من امتى؟ مش كانت اسمها العميلة؟ هههههه
صخر: رائد اخلص، هقفل في وشك، اتكلم عن العملية يا زفت.
ليستمر كلامهم دقائق عن ما سوف يفعلونه ويغلق الخط ويتأمل في ثبات عميق.
...
ورد: رائد، أنت بتكلم مين دلوقتي؟
رائد بتلعثم. عادي، مكالمة شغل.
ورد: رائد، أنت بتعرف واحدة؟
رائد: ههههههه ليه بس؟ منين اللي جاب لك الفكرة دي؟
ورد: طبيعي، بتكلم حد خمسة الفجر ومراتك نايمة.
رائد: لا عادي، ومبعدين مبحبش نظرة الشك دي، اتعدلي يا ورد.
ورد: لا ولا عشان مش عارف تاخد حقك مني.
تبص بره وأنا هتكسف وأسمح لك؟ لا ده بعينك.
رائد: لا والله، ودي كل فكرتك عني؟ صاحية الفجر عشان تتخانقي؟
ورد: رائد، لو عايزني حتى بالغصب، خدني اهو.
لتشق ملابسها له بعنف وغضب.
بس متبصش بره.
رائد: وهو يمسك أعصابه. ليه؟ وأنا شهواني للدرجادي؟ ما كنت اغتصبتك أول يوم بقا، مانا قذر.
ورد: لا، ماهو أنا مش فارقة معاك، مبتحبنيش ومش فارقة، داير على حل شعرك.
ينفذ صبره من تلك التي تطعنه برجولته، بالرغم مما فعله لأجلها وانتظر كثيرًا تقول له مثل هذا الكلام الجارح.
ينزل عليها يصفعها لأول مرة.
لتنظر له بصدمة. أولاً، أنا كنت بكلم صخر جوز اختك، ومنها تتأكدي منها.
وأنا ياهانم مش عايز منك حاجة، استري نفسك.
أنا مش حيوان شكلي عشان اتساهلت معاكي، زودتيها أوي.
أنا هتهبب أنام بره.
لتظل هي تبكي طوال الليل، تعرف أنها ظنت به السوء وقالت له كلام يجرح كبرياء أي رجل.
ولكنها تحبه وتغير عليه وتشعر بالنقص لأنها لا تستطيع إعطاءه حقوقه.
...
أما بالصباح.
اتصلت ورد بروح تتأكد كطبيعة أي أنثى وتشكي لها حالتها وتريد منها حلاً.
لتفزع روح من رنة هاتفها العاشرة صباحًا.
ورد بصوت باكي. روح.
روح بفزع من صوت وحالة أختها، فهي تشعر بقبضة في قلبها طوال الليل ويحدث لها ذلك عندما يتأذى أي أحد تحبه.
روح: مالك يا حبيبتي بس، اهدي.
ورد: روح، حقًا صخر كلم رائد الفجر.
روح باستغراب. نعم؟ صخر ورائد؟ هما يعرفوا بعض أصلًا؟ استني كده، أنا مش فاهمة حاجة، اهدي.
بس ليه يتصل بيه الفجر؟
يستيقظ صخر على صوت روح المفزوع.
صخر: في إيه؟ في مصيبة؟ مالك؟
روح: استني بس يا ورد، أنا هسأل صخر.
صخر: في إيه؟ تسأليني عن إيه؟
روح: أنت كلمت رائد امبارح؟
صخر بمفاجأة. فهذه معلومة سرية للغاية، من أين عرفتها؟
آه، بس أنتِ عرفتي منين؟
روح: استني بس دلوقتي. أنت.
روح: أيوه يا ورد، كلمته ليه؟ في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
لتحكي لها ورد عن ما فعلت مع هذا الرائد ليلة أمس، لتنصحها ورد بكلمات وتقول لها ماذا تفعل.
وتغلق الخط وتتجه إلى صخر. أنا بقا اللي عايزة أفهم كل حاجة. اتفضل، وإيه علاقتك برائد جوز أختي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
رواية روح الصخر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روان محمود
تغلق الخط مع أختها وتنظر لصخر، فهي تفاجأت بعلاقته بزوج أختها رائد. هل هناك علاقة تجمعهما؟ وهل هذا له علاقة بزواج أختها من رائد؟ هل هو دمر زواج أخته؟
روح: "أنا عايز أفهم بقى كل حاجة، أنا مش فاهمة أي حاجة. أنت تعرف رائد منين؟ وحتى لو تعرفه، إيه اللي يخليه يكلمك للفجر من ورا مراته؟ وليه مقلتليش؟ خبيت عليا ليه؟ وده له علاقة بجوازه من أختي ولا إيه؟"
صخر ساكت ليه؟
صخر: "طب اصبري، خدي نفسك وأنا أرد. أولًا، أنا مخبيتش عليكي. أه، أنا في الأول مكنتش ناوي أعرفك إني ظابط، لكن ربنا شاء إنك تعرفي. وبعدين، أنا قولتلك إن فيه ظابط تاني بيشتغل ع قضيتي، لأن مينفعش أكون أنا الظاهر. أنا بشتغل متخفي، يعني من تحت لتحت عشان ماتقتلش."
روح: "طيب وده إيه علاقته برائد؟"
صخر: "ههههه، يابنتي، هو مش ظابط. رائد هو اللي ماسك القضية بتاعتي في النور. وطبعًا رائد هو الوحيد اللي أقدر أثق فيه. أولًا لأنه عنده أمانة، ثانيًا ظابط كفؤ مش قليل، ثالثًا صاحبي وعارف كل حاجة عن حياتي، فمكانش ينفع أستأمن حد تاني على حياتي."
روح: "وطبعًا ده له علاقة بجوازه من أختي. أنت علقتني وهو يعلق أختي ودمروا حياتها، صح؟ انطق."
صخر: "يـ... ابنتي، أنت بتتفرجي على أفلام عربي كتير؟ لا طبعًا، أنا معرفتش عروسة رائد إلا يوم الفرح، واتفاجأت إنها تبقى أختك أصلًا. ومكنتش أتمنى كده أصلًا، بس تقولي إيه؟ حظها الزفت اللي وقعها قدام رائد، مش كده وبس، ويخليه يحبها كمان."
روح: "مش فاهمة."
صخر: "يعني حظها الزفت اللي زي ما وقعك فيا، وقعها في القضية دي وفي رائد."
روح بخضة: "إنت بتقول إيه؟ ورد إيه علاقتها بالقضية؟ انطق بسرعة."
صخر: "ماهو المدير بتاعها باعته عشان تتابع القضية المهمة اللي ماسكها رائد، اللي هي قضيتي. حظها الزفت بقى، تقولي إيه، عيلة منحوسة."
روح: "احترم نفسك."
صخر: "طيب، ده أكيد فيه خطر على ورد كده؟"
صخر: "يعني لا، مش أوي. لإنها مش هتنشر أي حاجة عن القضية إلا بعد ما نقبض عليهم، لأنها قضية سرية وكده تبقى في أمان. وأكيد كمان رائد مش معرفها إني ظابط أصلًا، أو مين اللي الظابط التاني اللي بيشتغل ع القضية دي، لأنها معلومات سرية."
روح: "اممم، عشان كده بقا مرضيش يقولها مين اللي بيكلمه الفجر عشان ميفضحكش وخلاها تشك فيه إنه بيكلم واحدة."
يصمت كلاهما لثوانٍ. لينظر هو في عينيها، يرى أثر كلماته عليها، ويقول:
صخر: "لو عينك تقوليلها، قوليها. أنا أحط حياتي في إيدك، وأنا مطمن."
تخجل هي من تعبيره، وتضع رأسها أسفل خجلًا. ولكن تلاحظ ابتسامة على وجهه، فتعلم أنه يقصد ذلك. لترفع وجهها وتقول بقوة:
روح: "مش عيب عليك تبقى ظابط مخابرات كده ومسهوك؟"
كما هو يضحك ضحكة عالية، فهو حفظ طريقتها في إلقاء هذا الكلام السيء حتى تداري خجله. تغتاظ هي من ضحكه، عليها تعلم أنه يفهمها جيدًا، وهذا ما يغضبه. لتنظر له غاضبة على ضحكه، لينطلق فالضحك مرة أخرى على منظرها الغاضب المضحك للغاية. فهو أصبح يروقه غضبه وتعبيرات وجهها تسلي يومه وتزيل من جديته يومه ولو قليلًا، تشعره بالحياة.
***
أما عند ورد، تخرج من غرفتها لتفعل مثل ما قالت لها روح. تخرج بمنامة بيتية من غرفتها عليها بعض الرسومات الكرتونية الشهيرة، فهي تعلم أنها أخطأت بحقه، ولكن ماذا تفعل؟ فهي بحالتها هذه تغير عليه بشدة. تخرج لتجده جالسًا على الكنبة ويظهر على وجهه العبوس والغضب، لاول مرة تراه بهذه الحالة. فهل خطأها كبير لهذه الدرجة؟ تعلم أنه تحملها الكثير وهي تضغط عليه بغيرتها، ولكن ماذا تفعل؟ تذهب وتجلس بجانبه.
ورد: "رائد."
يبتعد هو عنها ويزفر بملل وضيق.
رائد: "ورد، ابعدي عني دلوقتي. أنا مش طايقك."
ورد بصوت هامس: "أنا آسفة."
رائد بتهكم: "أصرفها منين دي؟"
ورد: "خلاص بقى، أنا مقدرش تبقى زعلان مني كده. أنت أماني من بعد روح، ومبحبش تبقى زعلان مني. وبعدين، مش أنت ضربتني وخدت حقك خلاص؟"
ينظر لها بغضب شديد، يغضب لأنها تذكره بفعله الحمقاء عندما صفعها، كما أنه يغضب لأنها تقول له أخذ حقه. فلو كان على حقوقه، فهي كثيرة ولو أراد أخذها، لأخذها من أول يوم. تتحرك وتتشبث بيديه كطفلة صغيرة، وتتشبث وتمسك بأمانه، بل وتريح رأسها على صدره. لتقول له وهي خجلة، وتخفض رأسها في صدره:
ورد: "بص بقى، بصراحة، أصل أنت حلو ومز وأمور وأي بنت تتمناك، وأنا بغير عليك جدًا. مش متخيلة إنك ممكن تبص لواحدة غيري أو تسيبني. والدكتورة كانت قالتلي إن يعني ال... قصدي يعني اللي أنا حرمانك منه ده، أي راجل محتاجه وده بيسعده. ولو ملاقاهوش في بيته بيدور عليه بره. وأنت بحبك أوي وبغير عليك، واللهم مش عارفة بقى، خوفت تكون بصيت لحد تاني. مش هتخمل فيك إنك تسيبني. متزعلش بقى، اعتبرها تخلف، اعتبرها غيرة عمياء، أي حاجة، بس متزعلش مني."
تكمل كلامها بحزن مصطنع.
ورد: "وبعدين، مين هينام مكان الدبدوب؟ أنا مبعرفش أنام من غيره."
يبتسم هو على كلامها. هل هذه الطفلة تغير عليه؟ هي هي تعشقه وتحبه لهذه الدرجة؟ نعم، إن غيرتها مجنونة. فقد اختبرها في السابق مع هذه البطة التي كانت السبب في معرفته بمشاعرها وغيرتها وارتباطهم. هل هي حقًا تخاف من فقدانه لأنها لا تعطيه حقوقه، فلهذا قامت بهذا العمل الغبي؟
رائد بتهكم: "متعرفيش تنامي من غير الدبدوب برده؟"
ورد تبتسم وتتشبث به أكثر، كأنها تخاف أن أحد ينتزعه منها، وتدخل في أحضانه أكثر، فهو أمانها من الدنيا.
ورد: "لأ، مبعرفش. أنا من غيرك، إنت."
رائد: "بقى..."
ترفع بصرها إليه وتلتقي أعينهما. فورد تحاول أن تعرف هل سامحها أم لا. أما هو، يرى طفولتها وبراءتها، وتأكيد كلامها في عينيه. تقطع هي النظرات بنظرة طفولية متسائلة.
ورد: "مش هتسيبني، صح؟"
يبتسم. هل لا تعلم إلى الآن كيف هو يعشقها ولا يتحمل فقدانها؟ ببرائتها وطفولتها، فهي ليست زوجته فقط، بل وطفلته الأولى أيضًا. فمن يتوقع أن مثل هذا الرجل القوي بشخصيته يتزوج ويربط حياته بطفلة كهذه؟ لا تعلم شيئًا عن فنون الحياة، ولكن أنه يعشقها بكل حالاتها.
ورد بعُبوس: "مبتردش ليه؟ مش هتسيبني، صح؟ أنا بحبك أوي والله."
ترفع رأسها إلى عينيه، ترى رد فعله، ليفاجئها هو بقبلة متملكة قوية على شفتيها، تعلمها رده على كلامها. فهو يحبها، لا بل يعشقها عشقًا أبديًا. تشعر بيده تعتصر خصرها، وقبلاته تنتقل على فمها من أطرافه لمركزه، لينهيها بقبلة شغوفة. ويسند رأسه على رأسها، ينظر لها بعشق. فمن يقول أن هذا الرجل يعشق طفلة وتغير عليه؟ يرى حمرة خديها وخجلها من قبلته المفاجئة. لتنظر للاسفل. يرفع وجهها بإصبعه.
صخر: "إيه؟ زعلانة عشان بوستك؟ اتضايقتي؟"
لتُرد هي عليه بخجل وتقترب من شفتيه الرجولية، تقبله قبلة خفيفة مثل الفراشة، ليعلم أنها تحبه وتوافقه. لترفع وجهها وتجري نحو غرفتها، وتقول بضحكة خجولة قبل أن تغلق باب غرفتها:
ورد: "على فكرة، الدكتورة قالتلي إني هخف بعد أسبوع، استعد بقى عشان متكسفناش."
لتغلق الباب تداري نفسها وخجلها منه. أما هو، يندهش من جرأتها ويضحك من تلك الطفلة، ويسعده خبر اكتمال علاجها، فهو ينتظره من فترة، فهو يعشقها وينتظر امتلاكها بين يديه، ليختمها بصك ملكيته.
***
أما عن روح، بعد كلامها عن ورد وانتهاء هذا الحديث مع صخر، تذكرت مشكلة، موجه لتهاتفها لتطمئن على حالتها.
موجة: "الو، أيوه يا روح، وحشتيني."
روح: "وأنتِ يا حبيبتي أكتر. صحيح، احكيلي عملتي إيه؟"
لترجع موجة بذاكرتها لذلك اليوم بعد محادثتها لروح، لتفكر بخطة في جعله يغير عليها. فهي تأسفت له كثيرًا، ولكن لا جدوى من أسفها، فهي ستلاعبه.
**فلاش باك...**
يخرج من مكتبه، لا يعرف ما قالته لها روح جعلها سعيدة لهذه الدرجة بعد بكائها، وكأنه اصطلح عليها. يخرج من مكتبه ويمر أمامها. ولأول مرة تراه بعد الخصام، ولا تحدثه ولا تتوسله لمصالحته. بل لاول مرة تضع رجلًا على رجل ولا تعطيه أي أهمية.
قال هو بكبرياء: "أنا رايح. هتيجي معايا؟"
روح: "لأ، روح أنت. أنا لسه مخلصتش."
أما هو، فتمتلكه الدهشة. هذه من كانت من ثوانٍ تبكي بشدة وتقول أنها تحبه وتغير عليه وتتمنى فعل أي شيء لمصالحته، وأنها فعلت ذلك لأنها لا تريد أي من النساء الاقتراب منه.
هو: "شغل إيه اللي لسه مخلصتيهوش؟ أنا مديكيش شغل."
روح: "بصراحة، مليش مزاج أروح دلوقتي."
هو: "لأ، يلا عشان أوصلك، وعشان عايزين نتفق هنعمل إيه في حياتنا عشان نخلصها."
روح: "لأ، مانا قررت خلاص. إنت مش قادر تسامحني على غلط مكنتش أقصده، وأنا اعتذرتلك كتير وشكلها كده مفيش فايدة."
لتكمل بجمود وثقة: "فأنا لقيت إننا نطلق حل مناسب."
ماذا تقول هذه التافهة؟ تتقول بكل سهولة أنها تريد الطلاق بعد أن كانت تتوسله وتقول أنها تحبه؟ وهو لا يعطيها أي أهمية؟ فهل انقلب السحر على الساحر في لحظة؟ فماذا قالت لها هذه الروح؟
"امممم، ماشي. عايزة تطلقي؟ وده من إمتى؟"
موجة: "ده حل مريح ليا وليك. أنا وإنت، عمرنا ما اتفقنا، وحتى جوازنا كان غلط، وإنت مش مستحمل تفاهتي وغلطاتي، وأنا كمان مش مستحملة تحكمك."
أسامة بغضب: "نعم يا أختي؟ تعرفي لولا إننا في الشغل كنت عرفتك شغلك! إنتي هبلة يابت، عندك انفصام في الشخصية؟ شوية تبقي بتموتي وتصالحيني، وشوية عايزة أطلق؟ إنتي يابنتي لسه عاملة مصيبة؟ إيه مبتحسيش؟"
ليمسكها من يدها التي ترتديها خلف رقبتها لتصبح مثل الأرنب في يديه. يمسكها بهذا المنظر المضحك ويخرج بها أمام الموظفين ليضحكوا من هذا المنظر الغريب.
ليأتي موظف في الوقت الخطأ ويقف أمامهم، بل ويحادث موجة: "حضرتك مش كنتي قولتيلي هتقعدي معايا نخلص حاجات؟ أمال رايحة فين؟ أنا خلصت شغلي الأساسي وفضيتلك."
أسامة في وجهه: "ماذا يقول هذا التافه؟" يوعدها على الجلوس معها بعد العمل الرسمي.
أسامة: "غور من قدامي."
فهو يعلم أنه ليس خطأه، بل خطأ تلك الأرنب التي يمسكها بيده. جعلته يتخلى عن وقاره ومركزه وثباته أمام العاملين، ويظهر بهذا المظهر غير اللائق، ويجعل الموظفين يضحكون على مظهرهما أمامهم.
وصلوا لمنزلهم، لتجري إلى غرفتها، وقبل أن تغلق الباب:
موجة: "على فكرة، روح قالتلي إن فيه حد اتقدملي. يعني لو عايز تطلق عادي، ألف واحد يتمناني بجناني اللي مش عاجبك."
ماذا قالت تلك المتهورة؟ أنها تريد الزواج بعده من آخر؟ وهو يريدها؟ من أين عرفها؟ وهل هي ستوافق بسهولة عليه؟ هي زوجته.
يقول بغضب: "اتقدم لك؟ طب وربنا لأوريك. إنتي فكراني إيه؟ طب تعالي بقى."
لتغلق الباب بسرعة وهي تضحك على رد فعله، فهي قد اشتاقت لمداعبته وكلامه والخروج من هذا الوضع الصامت الذي كان عليه، قد أرهقها ذلك.
أسامة بغضب: "افتحي يا موجة."
موجة: "لأ، مش أنا. عامل زعلان خلاص، براحتك بقى. وبعدين أنا عايزة واحد يدلعني، مش طول النهار خناق."
أسامة: "يدلعك؟ طب لو راجل، اطلعي من الأوضة وأنا أوريكي للدلع اللي على حق."
لينتهي اليوم وهي تغلق بابها وسعيدة بما حدث من تطورات. أما هو، يرتاح من تعب اليوم ويفكر بتلك المجنونة التي تؤرق يومه. لا يعلم متى ستنتهي لعبة القط والفار هذه.
***
بعد هذا الاتصال، تكلم صخر مع روح لتساعده في إزالة هذا الجهاز الصغير الموضوع في النجفة الموضوعة في السقف فوق السرير، حتى لا يلاحظه أحد.
صخر: "روح، خلصتي موبايل؟"
روح: "أيوه، عايز حاجة؟"
صخر: "أيوه، تعالي ساعديني."
تدخل من الشرفة إلى الغرفة لتجده واقفًا على السرير ويحمل كرسيًا ويضعه فوق السرير.
روح: "أساعدك في إيه؟ أنت بتعمل إيه؟"
صخر: "بشيل البتاع ده اللي فيه فضايحنا كله."
روح: "بتاع إيه؟ مش فاهمة."
صخر: "ده بيسجل كل حاجة صوت وصورة، وتيجيلي غ اللاب أو الموبايل."
روح: "نعم؟ ينهار أسود! يعني كل اللي قلته أنا وأنتِ وإمبارح اتسجل؟"
صخر: "بالظبط. تعالي بقى ساعديني نفكه."
روح: "طب ليه؟ أنت شاكك فيا؟"
صخر: "لأ طبعًا. أنا بعمل كده في كل حتة بروحها، وفي كل مكان موجود فيه أو يخصني، عشان لو أي حاجة حصلت أعرف. فساعتها شغلانتنا مش سهلة."
روح: "نعم يا خويا؟ يعني أنت حاطت البتاع ده في أوضتي اللي في مصر؟"
صخر: "طبعًا. وإيه المشكلة؟"
روح: "يخرب بيتـ... ك يا نهار أسود."
ليبتسم بخبث.
صخر: "ليه؟ هو في حاجة ولا إيه؟"
روح: "ده حاجات..."
لتتذكر ما حدث بعد أن عرفت بالغرفة السرية في غرفتها.
روح: "يانهار أسود! صخر في إيه بس؟"
روح: "بالله عليك يا شيخ، ماتتفرج عليه وتجيبه. ماتفتحهمش. أنا قولتلك كل حاجة، متفضحنيش بقى وتفتحها وتجيبها لي أو ترميها."
صخر بضحكة جذابة من حالة الذعر التي أصابتها: "خلاص، خلاص، ماشي. اهدى."
روح: "لأ، أوعدني."
صخر: "دي حياة أو موت."
صخر بضحك: "أوعدك."
كما هو من حالتها، عزم أنه يجب أن يرى ماذا تخفي في هذا التسجيل وتخاف منه للغابة، فهو يشتاق لمعرفة ما يفزعها لهذه الدرجة.
صخر: "طيب، يلا تعالي امسكيلي الكرسي عشان ما أقعش."
روح: "ههههه، ما يقع إلا الشاطر. يابتاع المخابرات، أما الحبال اللي بتتدربوا عليها؟ اطلع يا خويا."
يضحك هو على كلامها. ما علاقة الحبال بكرسي على سرير؟ تمسك هي الكرسي جيدًا، ويصعد هو على الكرسي ويفك ذلك الجهاز، ويحاول النزول.
صخر: "امسكي الكرسي كويس عشان أنزل."
روح: "حاضر."
لتتشبث هي بالكرسي جيدًا، ويبدأ بالنزول، ولكن ثقله هو والكرسي كان كثيرًا عليه.
لتتهز هي والكرسي، ويسقط هو عليه، ولكن يسقط عليها على هذا السرير، وتلامس شفتاه شفتيها غصبًا، ليس قصدًا، وكأنها مشيئة من الله.
رواية روح الصخر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روان محمود
يهتز الكرسي ولا تتحمله روح، فوزنه ثقيل جداً وهي ضعيفة ووزنها أخف منه بكثير، ليختل وزنها فتقع، ليسقط السرير ليقع هو فوقها بعد أن اختل توازنه.
لتتلامس شفتيهما بدون قصد.
لأول مرة تشعر بملامسة شفاه رجل لها، وليس في أحلامها، بل حقيقة، وليس أي رجل، فإنه فارس أحلامها الذي كانت دائماً تنتظر حضنه وقبلته في منامها لتطمئنها وتبعث لها الأمان.
أما هو، فبالفعل أول مرة تأتي بدون قصد منه، فهذا من فعل القدر، ولكن ما أجمله القدر عندما يقف بجانبه ويجعله يلمس تلك الشفاه العنيدة.
ولكن وهي تعي كل ما يحدث، ليست نائمة ككل مرة، فلا يرى رد فعلها.
ينظر لها، يجدها ثابتة في مكانها، لا يفهم بماذا تفكر، أهذا أغضبها أم أعجبها؟ ماذا بها؟
ليقول بصوت عابث:
"إيه، هو الموضوع عجبك ولا إيه؟"
تفيق هي من أفكارها على صوته، لتبعده عنها بسرعة بقبضتها وتقف، وتقول بعصبية:
"إيه ده، أنت متخلف، إزاي تعمل كده؟"
يقترب منها بعصبية:
"أولاً، أنا مش متخلف. ثانياً، دي غلطتك ياهانم، أنا قلتلك امسكي الكرسي كويس، كان ممكن تتفتح دماغي بسببك. وبعدين تحترمي نفسك وإنتي بتتكلمي، مش معنى إننا اتكلمنا شوية براحتنا تاخدي عليا وتشتمي، الزمي حدودك."
لتقول وهي تبتعد:
"أنا عارفة حدودي كويس، يا ريت أنت اللي ما تعداش حدودك."
يريد أن يخرج من هذا الموقف، والكلام الذي ظهر عليها الحزن، ليقول لها بمكر وخبث، وهي توليه ظهرها وتبتعد، وهو بابتسامة خبث:
"وبعدين، مش جايز إنتي اللي كنتي قصدة؟ إنتي اللي كنتي ماسكة الكرسي، مش أنا."
تلتف له مسرعة بغضب:
"ماذا يقول؟ إنه يقصد أن تقبله؟"
تقترب منه مسرعة وتشير بإصبعها أمام عينيه:
"روح: نعم يا بابا، ليه من حلاوتك؟ ولا أنا لا يهمني ظابط ولا هباب، احترم نفسك معايا واعرف حدودك، أنا مبطيقكش تقربلي، هخليك تت..."
ليضحك هو بصوت عالٍ على تغيير حالها من العصبية إلى الخجل، فاخر كلمة، صخر:
"هههههه، تتت إيه، ما تقولي."
روح: "ولا أنت مش مظبوط."
صخر: "إنتي اللي مش مظبوطة من يوم ما عرفتي. أنا فالمخابرات وحلو مش عجوز، وكل البنات تتمنى، وأولهم مايا، وعرضت عليا أوضتها كمان. يبقي ممكن إنتي اللي كنتي قصديه، صح ولا إيه؟"
تبتسم:
"هو أنا لو ضربتك دلوقتي هتعلم؟"
"صحيح، أنت ممل وثقيل، مش حاسس بنفسه. بص أنا هخلص من ثقالتك، وهتهبب إن أنا عشان أبقى فايقة، سهرة بليل عشان ميضحكوش عليا ويسقوني حاجة صفرا زي ناس، يا راجل."
ينظر لها نظرة غضب، هي تلمح على يوم شربت الكاس بدلاً منه.
للتضحك هي بصوت عالٍ، فيزداد غيظه.
فياخذ مخدة ويرميها بها:
روح: "آه، ههههه، معلش، متغاظ يعيني."
صخر: "نامي، نوم لظالم عباده، يا شيخة."
لتاخذ هي قسطاً من الراحة، أما هو فيفكر ماذا سيحدث في تلك السهرة.
أما عن سارة، التي بدأت في الاهتمام بأمور البيت، فبدأت تتعلم من برامج الطبخ من اليوتيوب، وبدأت تعتني بنظافة بيتها، فهي تقنع نفسها أنه لا يجب أن يتركها، هي لا تريد ذلك، ولكن يجب أن تجعله يتمنى البقاء معها ويرى فيها فتاة أحلامه، ثم تفكر بعد ذلك هل تتركه أم لا.
دخل زياد ذات يوم إلى منزله، ليجده نظيفاً على غير العادة، بل ليس نظيفاً، بل إنه زاهٍ كمنزل عروس، ليس منزلاً كان يعيش به رجل أعزب بمفرده.
زياد: "إيه النضافة دي؟ هو فيه عفاريت ولا إيه؟ وهي راحت فين؟"
يدخل غرفته، يجدها فزعت وأخفت شيئاً وراء ظهرها.
يضحك هو على فعلتها، أما هي فكانت تقرأ عن الطبخ ومهام الست الأساسية في المنزل، ولكن لا تريده أن يعرف أنها تفعل شيئاً لتنال إعجابه، فهي تراه كثيراً على كرامتها.
زياد بضحكة عريضة وصوت عالٍ:
"متخافيش، مش هقولك بتتفرجي على إيه. جايز بتتفرجي على حاجات للكبار فقط."
ليغمز لها بوقاحة.
لتصطنع عدم الفهم:
"يعني إيه؟"
أما هو، فيعلم أنها تصطنعه، ولن، فليجاريها، فهو أحب إلى قلبه.
زياد: "هههههه، هقولك بعد شوية."
سارة: "طيب."
زياد: "بس قوليلي مين اللي نضف البيت كده؟ أكيد جبتي واحدة، صح؟"
لتقول له بعدم اهتمام، وهي تصطنع تقليم أظافرها، وكأنه شيء معتاد عندها، ليس لأجله:
سارة: "لا، أنا لقيت البيت متوسخ أوي فنضفته، كنت فاضية مش لاقية حاجة أعملها. إنت إزاي عايش فيه كده؟"
زياد بضحك:
"لا ياراجلة، ههههه، معلش، هبقى أتجوز واحدة تنضفهولي."
ليصمت، وتبدأ في تقليم أظافرها مرة أخرى، حتى تخفي غضبه من كلامه الجارح لها.
وكانت ترتدي قميصاً من اللون الأحمر القصير، وتضع الروب بجانبها، لكي تثبت له أنها ست بيت من الطراز الأول، تفعل كل أفعال المنزل، وفي نهاية اليوم ترتدي أفضل الثياب لزوجها.
لينظر لها، فيجدها مغرية لدرجة لا تقاوم.
زياد بخبث:
"طيب تعالي أقولك بقى، يعني إيه حاجات للكبار فقط."
يقترب منها، حتى تلفح أنفاسه رقبتها، وأخذ يقبل رقبته بكل رقة ونعومة، ويجذبها لعالمه الوردي.
سارة: "آه، فهمت قصدك كده، لا أنا مش عايزة."
لتبتعد عنه.
فيزفر هو بضيق، فقد بلغ أقصى إثارته معها، فهو يحبها.
زياد بعد أن ابتعد:
"ليه؟ مش كنا بطلنا كسوف؟"
لتذهب لتنام في سريرها:
"مش كسوف، بس خلي بقا العروسة الجديدة هي اللي تعمل معاك كده."
فكان يجب أن توبخه وتحزنه على كلامه عن تلك العروسة معها.
زياد: "ليه بس كده؟ إنتي حاجة وهي حاجة. أمال البيبي هيجي منين بس؟"
سارة: "معرفش، سيبني أنام بقا."
أما هو، فيزفر بضيق، وهي تضحك لنجاح خطتها في معاقبته على كلامه، وليعرف قيمة من معه.
أما بالنسبة لتلك الموجة المجنونة، كموج البحر بهياجه وهدوئها، وأوقات أخرى، ظل أسر طوال اليوم ينتظرها لتخرج، ولم ينم، بل ظل يفكر بها وبأفعالها، فمن الممكن أن يخسرها، وتنقلب لعبته تأديها ضده، من الغرقة ليعاقبها على كلامها وأنها سوف تتزوج غيره.
أما هي، فنامت، لعلها تقابل يوم غد، ولكن وهي سعيدة بأنه خرج عن هدوئه المعتاد، بل وظهرت غيرته، فماذا تريد أكثر من هذا؟ وماذا يفعل أيضاً بعد خطتها للغد؟
اتي الصباح.
خرج هو ليذهب لعمله بالجامعة، بعد أن فقد الأمل في أن تخرج من غرفتها.
ولكن ذهب بملابسه التي ظل بها منذ أمس، ولم ينم أو يأكل منذ أمس. ذهب وقد أتعبته التفكير.
سمعت هي صوت غلق الباب، فعرفت أنه خرج ليذهب إلى الجامعة.
لتخرج بعد دقائق وهي بكامل أناقتها، وتذهب خلفه لتنفذ فكرتها في استكمال الخطة.
وصلت للمدرج، فوجدته يقف، ولكن منظره يظهر عليه الضعف، ولكن لا تعرف لماذا.
ولكن تتجرأ وتصعد إلى المنصة، وتأخذ منه المايك.
فندهش هو من فعلتها.
أسر: "إنتي بتعملي إيه يانسة؟"
لتنظر له بابتسامة سخيفة، تقول له أن يصمت، لتستكمل ما بدأته وتتحدث أمام الجميع.
موجه: "بصوا يا جماعة، أنا موجه، طبعاً كلكم عارفينيا، أشهر من نار على علم، هههههه. طبعاً إذا مكنتوش تعرفوا إني زميلتكم، فانتو أكيد تعرفوا إني زوجة دكتوركم المبجل أسر."
أسر: "موجه، الكلام ده مفيش هزار، إنتي بتعملي إيه؟"
موجه: "ثانية بس يادكتور، أنا جايه أعتذر للدكتور عن الكلام اللي قولته في حقه، ووصلكم، طبعاً الكلام ده مش حقيقي، أنا بس كنت بهزر، بس تقريباً الهزار قلب جد، وإنتو صدقتوا، وأنا بعتذر تاني للدكتور المحترم عن اللي أنا عملته."
لتجد وجوه كثير من البنات رجعت لها الابتسامة، أو زادت اتساعها.
موجه بغضب:
"متضحكيش أوي كده، إنتي وهيا."
أما هو، فكان يتابع كلامها بغضب، ماذا تفعل؟ هي تظهر أمامهم وتقلل من نفسها وتجعل كرامته تعود له. فلماذا هو لم يطلب منها ذلك؟
فبدلاً من أن كانت هي المذنبة، أصبح هو المذنب في حقها بأنه صفعها على وجهها، فقد انقلبت اللعبة فجأة.
ولكن ماذا تقول؟
موجه: "وأنا يا جماعة اللي فيا المشكلة، للأسف، فاخلقوا لي، فعشان كده الدكتور وأنا قررنا إننا هنتطلق."
ليبتسم وجوه الشباب الذين طالما حلموا بها كفتاة أحلامهم، فهذا الحلم قد تجدد حالياً في قلوب الكثير منهم.
ليرى ذلك على وجوه الشباب، وأيضاً كلامها بالانفصال، ماذا تقول هذه المتخلفة المتهورة؟
ولكنه يشعر بالدوار الشديد، فهو لم يأكل أو ينم ليلة أمس.
ولكن يتمالك نفسه، ويتقدم إليها، ويأخذ المايك، ويقول لهم أن المحاضرة انتهت، قبل أن تبدأ من الأساس.
ليخرج كل من كان بالمدرج.
أما هي، فتحاول اللحاق بهم، لتجده يمسك بيدها بقوة.
زياد: "إيه اللي إنتي قولتي ده؟ مين اللي طلب منك ده، أو قالك تعملي كده؟"
موجه: "أنا حرة، بصلح منظرك اللي بوظته، ممكن تسيبني أمشي بقا؟"
زياد: "طب وبالنسبة للانفصال ده، مين قال إننا متفقين؟"
موجه: "الله، مش أنت عايز تسيبني؟ وأنت كمان عرفت إن الحياة معاك صعبة، يبقى متفقين."
زياد: "أنا..."
موجه: "إيه؟ القطة أكلت لسانك ولا إيه؟"
ولكن هو قد ازداد الدوار عليه، وفجأة لم يشعر بشيء مما حوله.
أما هي، فرأت سقوطه أرضاً أمام عينيه، لتتفزع هي، وتضع مسرعة يديها تحت رأسه حتى لا يصاب، ليستقر أرضاً.
لتصرخ هي منادية لطبيب الكلية لفحصه.
أما عند همسة ومراد، يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، ولكن غيرة همسة الشديدة هي ما تؤرق عليهم حياتهما.
ليأتي الخناقة المعهودة لكل يوم، وهي من ستقيم الليلة.
فإنها سمعته يتحدث في نصف الليل، ولكن لم تتبين حديثه لمن أو مع من.
همسة: "استني هنا، قبل ما تنزلي الشغل."
مراد: "ثانية واحدة."
"ونبدأ الآن الفقرة الصباحية، فقرة الغيرة والنكد وعكننة المعكننة القديرة همسة وبرنامج عكنني، شكرات، تفضلي يا هانم، كملي فقرة النكد بتاعته كل يوم. أنا زهقت، وأنا اللي كنت فاكر الجواز معاك كله هيبقى حب ودلع، أتريه طلع كله نكد، زهقت."
همسة: "أنا كل ده، على فكرة، أنا مش كده، هو كل الموضوع عايزة أعرف كنت بتكلم مين امبارح. يفضل قول من غير نكد أو عصبية."
مراد: "طيب، كنت بكلم المخرج بتاع الفيلم، بنتفق على حاجات."
همسة: "لا ياراجل، وأنا صدقتك كده."
مراد: "وأنا أعملك إيه يعني؟ مش سألتي وأنا جاوبت."
همسة: "يبقى أكيد كنت بتتكلم تتفق على البطلة، واختارت واحدة معينة، صح؟ اختارت مين؟ عايزها تبقى معاك."
مراد: "حسبي الله ونعم الوكيل، أنا كان مالي ومال القرف ده، ما كنت بحالي من زمان، مشهور أعزب عايش براحتي. مفيش نكد، أنا اللي جبته لنفسي، حاجة تقرف."
همسة: "أنا حاجة تقرف؟ ماشي، مانت أكيد شايف حد جديد عشان كده بقيت أقرف، صح؟"
ليخرج من الباب ويصفعه خلفه.
مراد: "دي مش عيشة دي."
ليتبكي هي كعادتها كل يوم بعد ذهابه، بعد الخناقة المعتادة.
رواية روح الصخر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم روان محمود
الحلقة الخامسة والعشرون
تبدا السهره المسائيه في احدي النوادي الليليه
تنزل روح كالملكه وهي تتابط ذراع صخر
ترتدي فستانا من اللون الاحمر الزاهي ينسدل عليها
بطول قامتها تظهر كجمره النار المتحركه وشعرها
الاصفر المنسدل ع ظهرها بحريه مع مكياجها الرقيق الهادئ
الذي يبرز جمال عينيها وينحت اددق تفاصيل وجهها الجميل
ولون شفتيها الاحمر الجرئ كلون فستانها
وتبتسم ابتسامتها المعهوده التي تكون سبب في جذب
الانظار اليها فهي مثل جنيه جميله
اما عن صخر ببدلته السمراء الانيقه المعهوده والكرافت الاحمر
لون فستانها
ولكن يخفي بداخله غضبه من ملابس تلك الروح التي طلب منها تغيرها ولكنها ابت ان تغيرها ولو اصر فاننعا لن تنزل تلك
الليله من الاصل
وبالتالي فتضيع عليه الصفقه او بالادق الغمليه السريه
التي اتي من اجلها
ولكن هاهو يتمالك اعصابه وهو يري نظرات كل من بالملهي الليلي لها ياكلونها باعينهم الجائعه نعم ان جمالها فاتن
هاهو ققد اعترف لنفسه بانها جميله ولكن لايحق لاحد ان يراها
فهو اعترف اعتراف اخر بداخله انه يغير وبشده عليها
ولكن لايستطيع التصريح بذلك
يتذكر محادثته معها قبل النزول
فلاش باك.......
تخرج هي بعد ان اتمت ملابسها ككامله ومكياجها
لينظر لها كالمغيب من جمالها اهذه من كانت معه منذ قليل
يقترب منها ولكنه ينساق ليس بارادته الاقتراب
صخر وهو هائم كالمغيب في جمالها.ايه ده انتي مين
لتضحك هي وتخفض راسها خحلا من تلميحاته بجمالها
صخر.انتي حلوه كده ازاي
روح.ههههههه صخر انت مالك في ايه
صخر بعظ ان استعاظ وعيه وابتعد.انتي هتنزلي كده
روح.اه مش لسه قايل اني حلوه
صخر.اه حلوه لجوزك مش للناس
روح.مش هتكلم فحكايه جوزي دي عشان انت عارف اصلها
ثانيا وفيها ايه اما انزل كده
صخر بعصبيه شديده.لا طبعا انا مسمحلكيش تنزلي كده قدامهم
روح.انا مباخدش اذنك ومش هنزل الا كده وانا ملمتي مبغيرهاش
ده انا بقالي ساعتين بجهز نفسي
صخر.وانا مليش فيه ادخلي غيري رد فعلي مش هيعجبك
روح.وانا مبخافش
لتقترب منه بجراه شديده .هتعمل ايه يعني هنزل كده
يقترب ايضا حتي تصبح انفاسه الغاضبه تقابل وجهها.
روح متستفزنيش هتزعلي
روح بعند.انا حره
مان امت جملتها حتي حبش شفتيها الحمرتء الناريه المكتنزه بين شفتيه ليعبر عن غضبه منها عن جمالها عن اثارتها عن اعجابه المكتوم بها
تحاول ان تبعد عنه لتتنفس وتضربه بقبضتها
ولكن لايبتعد يذوق حلاوه الشفاه هذه بعد طلائها بالاحمر لايعلم يعاقبها ع ملابسها او يعاقب نفسه ع حرمان نفسه من تلك الشفاه فالخقيقه وليس بهذه اللعبه
لتبتعد عنه بقوه بعد ان ارهقها بقبلته القويه المتملكه المحبه
المعاقبه لها ع تحديها له
روح.انت حيوان وسافل وهنزل برده كده
لينظر لها برغبه اي انه ع استعداد ان يكمل مابداه
ويتقدم مننا وهو ياكلها بعينيه بهذه الملابس
لتجري ناحيه الباب وتفتحه وتخرج
روح.انا مستنياك يلا عشان ننزل خلينا نخلص
فهي تعلم ان كانت انتظرت كان سيتقدم منها وكان من الممكن ان تقع في شباكه وتستسلم له
ولكن لا ليس هي من تستسلم لرجل
اما هو زفر بقوه فهو بالفعل فقد السيطره ع نفسه من قبله واحده من شفتيها ماذا تفعل به تلك الجنيه العنيده
كما اسماها هو ولكنه شكر الله انها خرجت فالوقت المناسب
ليخرج لها وهو ينظر لها بنظره مختلفه لاول مره
نظره حب ولكن لا يستطيع الافصاح عنه نظره غيره نظره تريد امتلاكها حتي لا يراها غيره
.......عوده من الفلاش باك....
صخر.بجديه.روح خدي بالك كل واحد هياخد التاني
لاوضته تمام
واوضتهم هما الاتنين فيها مرايه اما بتتفتخ تعرفي تشوفي
ايه اللي بيحصل فالاوضه التانيه تمام
وطبعا زي ماتفقنا بعد ماتاخدي المعلومات هتحطيله المنوم
فالكاس بتاعه وتطلعيي تمام
روح.ماشي خلاص حفظت طب وانت هتعمل زيي
صخر.انا ايوه
ولكن قبل ان يكمل اراد ان يراوغها
ياروح انا عادي انا راجل مش هخسر حاجخ لو قضيت ليله معاها
صخر.اه عشان راجل طفس
صخر بضحكه مكتومه.اهم حاجه خدي بالك من نفسك
روح بنظره مرتبكه .ربنا يستر
يمسك يدها يطمئنها ولكنها زادتها ارتباك لتتقابل عينيهم
التي تفصح عن مافي قلوبهم ولا تستطيع السنتهم البوح به
يتقابل كل من الطرفين
صخر بمايا وحليم بروح
ليرقص كل منهم ع انغام الموسيقي الهادئه
مايا.ايه فكرت فعرضي ولا ايه
صخر بخبث.طبعا ياجميل وهو حد يقدر يرفض الجمال ده
مايا.بحبك صخر واتمني تخبني انا احسن من تلك الروح
صخر.هنشوف كل حاحه الليله مش انتي
برده قلتيلي انك هتدلعيني وانك احسن منها فالسرير
ولا غيرتي رايك
مايا.طبعا حبيبي وهتشوف بنفسك وتقارن
لتضمه اليها بحراه غير معهوده منها تجعله يشمئز من لمساتها له
يلا نطلع فوق بقا ونبقي ع راحتنا
لتاخذه وتذهب لغرفتها
اما عن روح وحليم
حليم.اي ياجميل لسه مارضتش عني
روح.انت اي حد يرضي عنك ياباشا بس
حليم .بس ايه قولي كل طلباتك اوامر
روح.مش كده اصل انا خايفه من صخر انو عارف مركزه
ولو عرف هيبهدلني
حليم .مركز مين متخافيش ده عيل فشغلاتنا دي
تعالي بس وهو مش هيعرف وانا هدلعك
روح.بجد
حليم.طبعا وبعدين هخليكي تعرفي كل المعلومات عن العمليه
اللي هو عايزها وهعرفك ع الراجل الكبير كمان
ولو عرف انك معايا قوليله اني كنت بديكي المعلومات
يعني انتي بتعملي لمصلحته ايه رايك ياجميل بقا
روح.ماشي ياباشا
انا موافقه انا كمان بصراحه كنت معجبه بيك بس كنت خايفه منه
وكمان كنت خايفه مايا تزعل
حليم.هههههههه مايا مين سيبك منها يافرس انت
لتنظر حولها لاتجد اي من مايا وصخر
روح.ابه ده هو صخر راح فين
حليم.هههههن تلاقيه راح مع مايا يعملوا اي حاجه
روح.طيب يلا ياباشا نطلع بسرعه قبل مايجي بقا
حليم.حلاوتك ياابيض تعالي ياجميل
لتذهب معه فهي يجب ان تكون بغرفته بنففس الوقت وهو معها
.............................. ...
في غرفه صخر ومايا
ذهبت هي لتغير ثيابها
اما هو ذهب ليضع لها كاس وله ايضا ولكن ماء ليس له اي مففعول
لتاتي هي اليه ترتدي قميص من اللون الاسود القصير الي الفخذ يظهر منها اكثر مايخفي
وفتحه صدرتظهر اكثره ليعطيها مظهر جرئ لا يقاوم
ولكن انه صخر ضد النساء لايشعر بها لا يراها
تتقدم منه باغراء ليضحك لها غصبا ويناولها كاسها
لتشربه ويتناول هو كاسه من المياه العادبه
وبعد كاسين او ثلاثه بدا يتحدث اليها
صخر.قوليلي بقا حليم ده بيعين ملفاته المهمه فين
مايا بسكر.هههههه حليم ده اهبل كل صفقاته المشبوه
حاططها فشنطه سمره بياخدهاا معاه فكل حته بيروحه
وعاينها جوه فمكتبه
ههههههه يعني انا لو عايزه اسرقه هاخدها فاي وقت
بس اديني بستفاد منه
صخر.طب والراجل الكبير.انتي تعرفيه
مايا.ياااااه طبعا دانا يما روحتلهم
صخر.هو اسمه ايه
لتقع بين يديه فيحملها ويضعها بالسرير ويضرب يديه بالحائط
فكان يجب ان يعرف الاسم ولكن انه عرف معلومه عن ذلك لحليم الذي يكرهه ليس لتجارته فقط ولكن لانه تعدي ع حقوقه وهي روح
ليذهب لتلك المراه ويفتحها ليري مايحدث بتلك الغرفه
........................
اما عند روح
ذهبت معه لغرفته وهي ترتعب من داخلها فلاول مره تدخل غرفه رجل بمفردها وهي لاتامنه فهو من نفس صنف ابيها
روح.وهي تقترب منه وتتراقص ع الانغام معه
بص بقا قولي المعلومات الاول عشان لو حصل
اي حاجه او صخر جه ابقا انا فامان وبعدين نقضي ليلتنا سوا
حليم.ههههه ماشي ياقمر هقولك بس انا اضمنك منين
روح.وانا هروح فين ياباشا وبعدين انا ممان عاوزاك
عارفاك اجمد من صخر
حليم.ماشي يافرس
حليم.بصيي ياستي الراجل الكبير البي هتقبلوه هنا اسمه
حامد البحار ده اصلا مصري وهتقابلوه بكره الساعه خمسه
هيبقي معاكم فلوس الشحنه وهو هيبقي معاه عينه
من السلاح فشنطه سمرا
هتقابلوه فمطعم ماليزا الساعه خمسه
وهو متخفي فشكل جرسون وع فكره جوزك عارفه كان قابله كذا مره لما جيه هنا وانا قلتله اني بتعامل معاه فالمطعم لانه الجرسون الوحيد الي مصري وفاهمنا
بس ميعرفش انه البوص الكبير بس كان لازم اخلي البوص يشزفوه قبل ماشتغل معاه بس البوص لنا شافه عجبه
شخصيته واشتغلت معاه ع خفيف بعد اول سفريه دي
ولما لاقيناه تمام بدانا هنديله المرادي
اول شحنه كبيره نندخلها مصر
هتبدلوا الشنك هو ياخد الفلوس وانتو تاخدوا نسخه من السلاح تجربوه تمام والدفعه التانيه من الفلوس بتدفوعها بعد ماتتاكدوا من جوده السلاح تمام
وجوزك عارف ابياقي
كده انا تمام ياقمر تعالي يلا بقا
روح.طيب هعملنا كاسين فصحتك ماشي
لتضحك بدلال
ليتحمس هو
حليم.ماشي
ليذهب هو يطفي انغام الموسيقي
اما هي تضع كاسين وتضع الحبه المنومه في الكاس الخاص به
روح.اتفضل
ليشربه ويضمها اليه يسرعه وهي تحاول عدم التجاوب معه
ويضع شفتيه ع رقبتها ويحرك يديه ع جسدها بجراه
تجعلها تقشعر بل ويلمس شفتيها بشهوه غصبا لتمتعض
ملامحها وتريد افراغ مابداخلها
كل هذا امام هذا الصخر
يريد ان ياخذه من رقبته ويقتله كيف يتجرا ع لمسهابهذه
الطريققه
اما هي تستاذن قليلا لتغير ثيابها فالحمام
لتدخل وتحمد ربها ع هذه للفكره
لتخرج بعد دقائق تجده ذهب فالنوم
لتذهب للمراه تري مايفعل هذا الزوج مع مايا هل يعاشرها بالغعل اهة بهذه الاخلاق
يراها هو وهي قادمه للمراه يغلقها سريعا ويذذهب ويجعل مايا اسفله ويصبح فوقها
فهو يغلم انها تريد ان تعرف مايفعل ويقبل خدها
لتزفر بقوهه وتلعنه في سرها ماذا يفعل هذا للغبي
اتعجبه بالفعل هذه النعججه
لتخرح من غرفتها عازمه ع توبيخه حتي لو كانت مايا حاضره
فماذا يفعل اليس هو من اعجب بها منذ قليل
يجب ان يحترمها حتي لو لم يكن زواج حقيقي يجب لن يحفظ
كرامتها
لتفتح باب الغرفه وتدخل بكل عصبيه
اما هو يصطنع عدم الشعور يها ويستمر في تقبيل مايا
النائمه
لتندفع نحوه وتمسكه من قميصه تجعله يقف ع ارجله
روح.انت بتعمل ايه ياحيوان انت هو ده الي اتفاقنا عليه
صخر.انا راجل قولتلك انا حر
روح.زي ماحترمتك المفروض تحترمني
صخر.وانتي ايه الي مدايقك
روح.معرفش هو كده وخلاص
ليضحك هو
وتجري هي سريعا الي غرفتهم ليلحق هو بها
ليجدها تستفرغ كل مابمعدتها وهي مجهده
ليلف يديه ع خصرها ويساعدها
صخر بقلق.مالك في ايه اتكلمي الراجل ده سقاكي حاجه انطقي
اما هي بعد ان انتهت واغتسلت وجلست لت تاح بعض ان وضعت بعض العطور عليعا
صخر بعصبيه وقلق من حالتها.ماتنطقي فيكي ايه اخلصي
اما هي فماذا تقول انها وصلت لتلك الحاله بسبب قبلته المؤرفه لها بسبب رائحه فمه المليئه بالخمر ولتي لامست فمها
ماذا تقول له
روح.مش عارفه ايه الي حلي سيبني بقا
صخر.انطقي ياروح ماتجنتيش عليكي
قولي سبب الي انتي فيه ياما هجيب دكتورانا مبهزرش
ممكن لو شربك حاجه تموتك
روح بارتباك.لا اطمن انا مشربتش حاجه اصل ده بسبب
انه ........
ليقترب منها ويمسكها من ذراعها مشجعا لها ع الحديث
صخر.بسبب انه ايه
لتزداد حمره وجهها وتقول بصوت هامس
روح.بسبب انه باسني
لينظر لها بدهشه من تصريحها
لتنظر هي تجد تعبيره الدهشه لتكمل كلامها بجراه
روح.اصل ريحته خمرا وطعمه لسه ع شفايفي وماروفه مش عارفه اعمل ايه ومكنتش عا فه اقلك ايه الصراحه
بس معدتي مقلوبه حسه انه لسه بيبوسني
اما صخر ينطلق ضاحكا اكل هذا من قبلته......
ولكنه يمتعض وجهه من كلامه الاخير مازالت تشعر بطعم قبلته وهذا مايسبب غثيانها
نعم فليعالجها سريعا وهو احب مالديه
صخر.خلاص انا هعالجك متكسفيش كده هههههههه
روح.متضحكش.بجد طب معاك علاج هاته بسرعه عشان تعبانه
صخر بابتسامه خبيثه.حاضر
يقترب منها لتعود هي للخلف.ايه في ايه ماتحيب العلاح
صخر وهو يقترب اكثر.مانا هديهولك اهو
ترجع هي الي الخلف حتي تصطدم بالحائط.انت هتعمل ايه
صخر وهو يقترب اكثر وواكثر حتي اصبح امام شفتيها
صخر..ايه هغير طعم شفايفك
روح.لا انا...
لم تكمل اعتراضها ليقترب هو بانفاسه ع شفتيها ويلمس شفتيها ولكن برضاها هذه المره يقفل كل انش من شفتيها
بل ويشعر بمذاقه بين شفتيه
يقبلها بحراره وقوه وتملك ويتعمق في قبلته وكانه كان ينتظرها
يقبل جانب فمها وينطلق الي وجهها ورقبتها
صاعدا الي فمها مره اخري
لياخذه بين ذفتيه يتذوق حلاوه هذا الكريز بل ويتركه ويعود ليقضم كل انش من شفتيها جعلها تتاوه ويمتص طعم الكريز منه
ليبتعد بعد ان ترك اثر ع شفتيها المنتفخ من قبلاته الشديده المتملكه التي ازالت اي اثر قبلها
اما هي فلم تشعر بعد ان نطقت كلمه لا الا انها تحلق بالفضاء بين شفتيه تتذوق العشق لاول مرخ بين احضان دافئه شعرت بقبلاته الهاسقه المتنلكه لاتعي مايحدث وكانها نائمه
وعندما اتعد كانت لاتريده ان يبتعد
ولكن افاقت لما حدث بينهم وشعرت بنفسها بعد غفلتها بين يديه
لتفتح عينيها تتلاقي بعينيه الدافئه............
....... . .. ..
اماعند اما عند ورد فاستمرت ع العلاج عند
هذه الدكتوره ورائد ينتظر شفاها بفارغ الصبر
عاد رائد من العمل ليجدها تجلس تكتي مفالها الصحفي الجديد
من مقالاتها المعتاده
ولكن الغير معتاد انها كانت ترتدي قميص نوم الي قبل الركبه
بقلبل كانت تجلس به
وعزمت ان تغيره قبل ان ياتي من العمل
ولكن انه اتي مبكرا وهي لم تشعر بدخوله
ليقف هو امامها ينظر لها برغبه وحب ولكن هو يعلم ان باقي
جلسه ع شفائها
اما هي لم تعي ماترتدي وانطلقت الس احضانه ترحب به ككل يوم
ورد.وحشتني اوي
ليعتصرها هو باحضانه ويهمس لها باذنها
رائد.فاضلك كام جلسه
لتخجل هي من تلميحاته.واحده
ليبتعد عن احضانها .وينظر لها وهو يتحكم باعصابه ونفسه
رائد.امال ايه اللي انتي لابساه ده
لتنظر لنفسها وتتذكر انها ترتدي ذلك ولم تبدله
لتجذب الغطاء عليها سريعا تداري نففسها
ورد.انا اسفه اصل انا كنت هغيره قبل ماتيجي
بس انت جيت يدري
رائد.طيب انا هروح اغير هدومي ع ماتغيري
ليتجه الي باب الغرفه
لترفع الغطاء وتذهب اليه مسرعه
ورد.رائد انا اه مكانش قصدي بس انت جوزي اصلا وده عادي والمفروض اتعود ع كده قدامك
رائد وهو يتحكم بنفسه بصعوبه .ايوه بس مش دلوقتي بعد لجلسهه الاخيره
ورد.اللع انت حتي مقولتليش اي حاجه هو انا مش حلوه فيه
انا كنت فاكره لما اول يوم هتشوفني حتي لو بعد الجلسه هتعجب بيا
ليظهر ع وجهها الغضب
ليقترب هو منها
وويقترب بانغاسه من رققبتها ويقبلها.حلوه بس دانتي فتاكه ده حرام كده والله انتي عايزه ايه مني اتهور دلوقتي يعني
لتضحك هي.لا انا واثقه فيك اكتر من نفسي انا بحبك اوي
ليفرح بكلامعا ولكنه يجذب الروب من جانبها
ويغطي جسدها به.
ليقول لها بهمس مغري باذنها.بس انا واثق فنفسي
ويقبل جانب فمها برومانسيه شديده
يبتعد هو.يلا حضري الغدا
هي.رائد استني
هو.نعم
هي.هي روح هترجع امتي هي وصخر انا قلقانه عليها اوي
رائد.وانتي ايه الي عرفك الموضوع ده
ورد.روح قالتلي كل حاجه وقالتلي مقولش لحد
بس انا قلقانه اوي عليها
رائد.متخافيش ياحبيبتي صخر هيحافظ عليها كويس متخافيش
ورد.بس انت ليه مقولتليش وخبيت عليا انا زعلت منك
رائد.معلش ياحبيبي ده موضوع سري كشغل انتي عارفه انا مبحبش اعرضك لاي خطر وبخاف عليكي
ورد.اه عارفه طب وروح
رائد.ربنا معاها هي اللي اختارت انشالله ترجع بالسلامه
انا عرفت ان فضالهم يومين ويرجعوا بالسلامه انشالله
ورد.بجد ياريت
ده هو نفسه اليوم اللي فيه اخر جلسه نحتفل كلنا مع بعض
بقا
رائد.نعم اليوم ده بتاعنا احنا بس مش هطبعك من البيت لمده شهر
لتخجل هي من تعبيراته ولكن يسعدها حبه لها وانتظراها كل هذه المده كما يسعدها عوده اختها
.........................
اما عند موجه ذهبت معه للطبيب
الذي نقله بالاسعاف للمستشفي حتي يضعوا له المحاليل
بعد نصف ساعه من وجوده بالمستشفي وبعد وضع المحاليل له وخروج الطقم الطبي من غرفته
الطبيب.حضرتك مين
موجه.انا مراته في ايه
طبيبي.حضرتك دن مكالش بقاله يومين وتقريبا في حاجه حاطه تحت ضغط مستمر ومبينامش وهو ده اللي سببله الاغماء هو عايز راحه بس وهيبقي كويس
وطبعا يبعد عن اي مشاكل
موجه بقلق.طب هيفوق امتي
د.مش عارف ع المحاليل تشتغل والدم يوصل لمخه ربع
ساعه نص كده
موجه.ماشي شكرا
لتدخل له موجه وتجلس جانبه وهو يتعلق به المحاليل لتغذيته
لتفكر اكل ماوصل هو اليه يسببها اهي سبب مرضه ومشاكله وعدم اكله وسقوطه
لتنزل دموعها لاول مره ع حاله
تمسك يديه وتقبها بشفتيها وتجلس بجانبه ومازالت ممسكه بيده
لتبدا تتكلم من بين دموعها
موجه.قوم بقا انا بحبك اوي متسبنيش كده قلقانه عليك قوم بقا انا مقدرش اعيش من غيرك
انا الي وصلتك لكده بحبك بحبك والله انا اسفه قوم بقا متعذبنيش بقا لتنزل دموعها مره اخري وتتوجه
الي وجهه
انا بحبك اوي والله لتقبل وجنته بخفه
وتاتي لتقبل فمه برقه لتثبت حبها
لتفاجا بيده تلتف حولها لتعمق القبله
فقد شعر بها منذ ان دخلت الغرفه ولكن انتظرليعرف اعترافاتها وباقي كلامها
......................
رواية روح الصخر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم روان محمود
بعد أن فاق صخر من الصدمة أنها هي من أخذت السكين بدلاً منه، كان من الممكن أن يموت في أي لحظة.
لا تفكر في نفسها بقدر ما تفكر فيه وفي الآخرين، كم هي ضحت من أجل أخواتها ومن أجله حتى بدون أن تعرفه.
وقت أن كانت تكرهه، شربت الكأس بدلاً منه.
فهل يوجد من بنات حواء واحدة بهذه المواصفات وهذه التضحية؟
هو لا يتركها، وإن كان على مماته، حتى لو اعترضت.
فاق على صرختها من الألم من يديها، فهي تنزف.
ليحملها هو بين يديه ويجري بها إلى سيارته، يضعها كالزجاج الذي يخاف عليه أن ينكسر.
ليجري بالسيارة بأقصى سرعة ليصل لأقرب مستشفى.
ويحملها مرة أخرى وهي مستكينة بين يديه بسبب الألم.
تركها وانتظر بالخارج حتى انتهى الدكتور من تضميد الجرح.
لتخرج الممرضة ليسألها بقلق بالغ على حالتها.
فتضحك الممرضة على حالته: "يا أستاذ، الموضوع ما فيهوش حاجة، ده جرح سطحي، ما تخافش، اتعقم واتخيط، بس هي كانت واخدة مخدر موضعي عشان ما تحسش بالخياطة. هتفوق بعد ساعة، ممكن تمشي عادي."
ليطمئن هو على حالتها ويحمد الله أن لن يصابها أي ضرر بسببه.
دخل إليها وجدها نائمة كالملاك.
شعرها مفرود حولها.
وجه بصره إلى كفها الذي تلقى الضربة بدلاً منه، ليمسكه بشغف ويقبله. لولاها لكان فارق الحياة أكثر من مرة.
لينتقل ببصره إلى وجهها وشفتاها المكتنزة، وينتقل بشفتيه بعدها إلى شفتيها يقبلها بنهم وشغف محب.
ليشعر أنها لا تبادله قبلته فيبتعد، فليس هذا من أخلاقه.
بل يشعر أنها بدأت تفيق وتتململ في مكانها.
فيبتعد بسرعة وينظر لها.
"روح."
"صخر."
"نعم، إيه، تعبانة؟"
"لا، أنا حلمت إنك..."
"صخر بخبث: إن إيه؟"
"زي ما كنت بتعمل قبل كده."
"صخر بضحك بصوت عالٍ: إيه، بوستك؟"
"روووح: يانهار، هو أنت فعلاً عملت كده؟"
"صخر: هههههه، وحتى لو إيه يعني، مش مراتي."
"روح: أيوه، بس إحنا مش..."
لتلاحظ اقترابه الشديد. "مش إيه؟"
"واحدة ضحت بحياتها عشان واحد، مش إيه بقا."
"روح بارتباك: طب بس ابعد شوية."
"صخر: روح، أنا مش هطلقك."
"روح: لا طبعاً، إيه اللي بتقوله ده، مش اتفاقنا."
ليقوم من جانبها وهو يظهر سجائره لأول مرة ويدخن أمامها.
ويدل على التفكير العميق.
"صخر: أنا واحد ماليش كلمة، أنا حر، وده آخر كلام عندي، ومتحاوليش عشان مش هطلقك."
أما روح، فلا تعلم هل تريد الطلاق أم لا، ولكن أمام إصراره، فهي تحتاج بعض الوقت حتى تأخذ قراراً مهماً كهذا.
"روح ببرود غير معتاد يدل على التفكير، رد غير متوقع منها، فهو كان يتوقع أن تثور عليه."
"روح: خلي الكلام في الموضوع ده أما نرجع مصر. يلا عشان نلحق الطيارة."
"صخر بتفاجئ من ردها: ماشي، يلا اتفضلي."
ليذهبوا للطائرة وهي بصحة جيدة، ما عدا يدها التي تلتف بقماشة بيضاء دليل على الجرح.
أما عند همسة، ذهبت للتسوق وأحضرت كل أشياء عيد الميلاد.
كما أحضرت فستان سهرة خاص بها هي وزوجها فقط.
أما سارة، حضرت إلى همسة بعد حوار مع زوجها.
فلاش باك........
تدخل سارة الغرفة تجد زياد يؤدي صلاته.
سارة بإعجاب بعد أن انتهى: "حرماً."
"زياد: جمعاً إن شاء الله."
ليجدها تنظر له بإعجاب فيقول بلغة تهكمية: "بحاول أبقى شبه فارس أحلام حضرتك."
"سارة: أنا ليا فارس أحلام."
"زياد: آه، اللي عايزة تتجوزيه بعدي."
"سارة: اممممم، طيب."
"زياد بجدية: سارة، أنتِ عايزة تتطلقي فعلاً وتتجوزي غيري؟"
"سارة: مش أنت كنت عايز كده قبلي؟"
"زياد: أيوه، بس ده كان لسبب، والحمد لله جاب نتيجة."
"سارة: على فكرة أنا فاهمة كل حاجة، وأنت عملت كده ليه، بس طريقتك مش صح."
"زياد: أهم حاجة الطريقة، ما خلتنيش أبعد عنك، وخلتك تحاولي تقربي مني."
"سارة: ماشي يا زياد، أنت حر."
"زياد: يعني إيه قرارك؟"
"سارة: هقولك بليل بعد ما نرجع من عند همسة. أصلها عزمانا على الغدا."
"زياد: طيب، ماشي."
"سارة: بس أهم حاجة، أنا عايزة أنت ومراد ما ترجعوش إلا لما أتصل بيك."
"زياد: ليه؟"
"سارة: عادي، عشان عايزين نروق شقتهم وعايزين نبقى براحتنا من غيركم."
"زياد: ماشي ياختي، مع أني مش مستريحلكم."
لتضحك هي بدلع وصوت عالٍ.
"زياد: أقطع دراعي إن الموضوع ده فيه حاجة."
ليخرج بعد كلامه ذاهباً.
لترتدي ملابسها سريعاً وتذهب لهمس لتساعدها.
..... .. . ...............
تتلقى روح هاتفاً من أختها همسة تخبرها أنها
تأتي إلى منزلها لأنها ستقيم احتفالاً هي وأخواتها
فرحة بعودتها.
وسيكون ذلك بمنزل همس لأنها قامت بالتحضير لذلك.
"صخر: إيه، فيه حاجة؟"
"روح: لا، مفيش، عاملين حفلة بمناسبة رجوعنا، وبتقولي
إننا نرجع على بيتها هي."
"صخر: طيب."
"روح: أنت هتيجي معايا صح؟"
لينظر لها نظرة طويلة تتحمل معاني كثيرة. "عايزاني معاكي؟"
تخفض هي بصرها خجلاً من نظرته.
"روح: لازم تيجي، دي معمولة عشانا احنا الاتنين، وهما منتظرينك."
"صخر يدير رأسها ليرى عينيها."
"صخر: لازم أجي عشانهم، ولا عايزاني معاكي؟"
لتبعد عينها عن عينيه وتقول بارتباك: "الاتنين."
بعد عدد من الساعات وصلت الطائرة إلى مصر.
وانتهت همسة وسارة من جميع التحضيرات ليصبح المنزل كإحدى قاعات أعياد الميلاد.
واتصلت سارة لتخبر زياد بأنهم بإمكانهم العودة، بل ويجب عليهم العودة لحضور الغداء.
دقت الساعة الخامسة المتفق عليها.
يبدأ الحضور بحضور موجة وأسر، ثم بعد ذلك ورد ورائد، لينتظر هو صديق عمره وطفولته صخر، وتنتظر هي أختها روح.
ولكن بداخلها سعادة حقيقية، فاليوم اكتمل علاجها النفسي وتستطيع إكمال حياتها بصورة طبيعية مع زوجها. فهي تشتاق لحضنه الذي منعه عنها فاخر الأيام حتى يتحكم بنفسه. كما هو أيضاً ينتظرها لتكون ملكه هو فقط. تشعر بحبه الشديد لها.
ويأتي بعد ذلك مراد مع زياد. يفتحان الباب ليتفاجئا بهذه الزينة وشكل عيد الميلاد. فيتذكر مراد أن اليوم عيد ميلاده، ويتذكر صديقه أيضاً عيد ميلاد صديقه. فيذهب ليلوم سارة على أنها لم تذكره ولم تأتِ بهدية عيد الميلاد.
أما مراد فيتجه إلى همسة التي تقف وترتدي فستاناً من اللون الوردي الرقيق مع طرحة من اللون الفضي لتظهر كالملاك.
همسة بابتسامة حب تقترب منه.
"كل سنة وأنت طيب، أنا آسفة."
لينظر لها بلوم عاشق.
فتقترب أكثر.
"بحبك."
ليضع يده حول خصرها ويأخذها بأحضانها، يكاد يكسر ضلوعها من قوة الحضن. فهي محبوبته، اشتاق لها، وها هي قد عادت بدون غيرة وشك. ليرفعها من الأرض ويدور بها دليلاً على فرحه بما فعلته لأجله.
زياد.
"إنتي إزاي متقوليليش كده؟ شكلي وحش جداً ومجبتش هدية."
سارة.
"أنا جبتلك بالنيابة عنك."
زياد.
"برضه يابنتي كان لازم تعرفيني."
أما مراد كان شبه طائر من الفرحة ويريد أن يحتضنها ويقبلها، ولكن ما يمنعه هو الحاضرين.
مراد.
"إحنا مستنيين إيه؟"
همسة.
"إحنا مستنيين روح وصخر، هنحتفل برجوعهم من السفر النهارده ياحبيبي."
مراد وهو يقترب.
"لا، مدام حبيبي استني بقى."
همسة باحراج.
"مراد الله، الناس."
ليضحكوا جميعاً على هذا الموقف.
ينظر أسر لموجة.
أسر.
"شفتي الدلع، وإحنا إيه بقى؟"
يزداد وجه موجة احمراراً.
"عيب كده."
أسر.
"عيب إيه، ده إحنا معادنا النهارده. وبعدين إنتي احمررتي كده ليه؟ أمال فين اللسان الطويل؟ لا أنا مش متعود على كده، هتجوز وأنتي مكسوفة كده."
موجة.
"إنت قليل الأدب."
أسر.
"هههههه، أمال فين بحبك اللي كانت يوم المستشفى؟"
لينظر لها نظرة طويلة لخجلها واحمرار وجهها، ويتمنى تلك اللحظة التي تجمعه بها. فقد طال انتظاره لتلك المجنونة.
أما عن رائد، ينظر لورد التي خجلت ما إن رأت حضن مراد لهمسة.
رائد.
"النهاردة كانت آخر جلسة صح؟"
ورد بصوت هامس.
"آه."
رائد.
"طب إيه؟"
ورد.
"إيه؟ إنت مش فاهم؟"
رائد.
"هننام إخوات برضه؟"
ورد خجلت من تعبيره الجريء، بالرغم من الجرأة التي اكتسبتها مجدداً من العلاج.
تدخل روح وصخر في تلك اللحظة.
ليهرع الأخوات الثلاثة إلى أحضان روح.
ويسلم الرجال كلهم على صخر، ولكن رائد سلام خاص.
تقام حفلة عيد الميلاد وتقدم الهدايا، وتنتهي الحفلة برقصة جماعية لكل كابل مع الآخر على أغنية "اسمعني نبضك". كل كابل يستمتع بالأغنية على طريقته الخاصة.
ولكن صخر وروح كانت أول رقصة تمر عليهما بإحساس. يضع هو يديه على خصرها ويجعلها تقترب منه بشكل مبالغ فيه.
أما روح كانت خجلة، لأول مرة ترقص معه وهو يقترب منها بشدة، بل وأنفاسه تلفح وجهها. أما هو فكان يتعمد الاقتراب منها وإحراجها.
روح.
"صخر ابعد شوية، متقربش أوي كده."
صخر.
"عشان إخواتك بس، مفيهاش حاجة."
لتلاحظ أنه اقترب أكثر، بل جعل أنفاسه تلامس شفتيها وتشترك مع أنفاسها ليزيدها ارتباكاً. ماذا يفعل هو؟
روح.
"على فكرة إنت قاصد، مينفعش كده."
صخر بخبث وابتسامة.
"آه قاصد."
يقترب أكثر بشكل جريء.
روح.
"على فكرة إنت ساقل."
صخر ببرود.
"عارف."
لتنتهي الأغنية لتبتعد روح مسرعة عنه، تحمد ربها أن الأغنية انتهت. أما هو كان على شفتيه ابتسامة استمتاع لخجلها من قربه.
بعد قليل يأخذ أسر موجة، فقد فرغ صبره، واستأذن منهم بدون أن يأخذ رأيها. ليلحق بهم رائد ومعه ورد تمشي على استحياء.
أما سارة قالت لزياد إنها تريد الذهاب، فهي تشعر ببعض التعب.
أما روح أخذت صخر إلى شقتها التي تجاور همسة لتتحدث معه.
ذهبوا ليتركوا همسة ومراد بمفردهما.
تجده يقترب منها بشدة.
تقترب منه أيضاً.
"مراد أنا آسفة، متزعلش مني."
يقبلها هو قبلات خفيفة متفرقة على شفتيها بين كلماتها، قبلات شغوفة محبة.
همسة تبتعد.
"أنا بحبك، مش هغير تاني."
يقترب هو مرة أخرى ويأخذ شفتيها في قبلة شغوفة. يقبلها بنهم، فهو اشتاق لها. فهي ابتعدت فترة طويلة عن أحضانه كي يعلمها درساً، وها هي قد تعلمته، ولكنه لم يستطع أن يبتعد عنها أكثر من ذلك.
حاولت أن تبعد عنه.
"مراد استنى بس أغير هدومي حتى."
أما هو مازال يقبلها بنهم، بل ويتحرك بشفتيه على وجهها، ويديه امتدت إلى جسدها، يمر بيده على جسمها، يشعرها بحبه واشتياقه لها.
ثم امتدت إلى طرحتها ليفك حجابها، ويقبلها بشفتيه على شفتيها بقوة، وينتقل بشفتيها إلى رقبتها، ويعود مرة أخرى إلى وجنتها ثم شفتيها، يعوض اشتياقه. حاولت أن تبعد عنه، ولكن شفتيه أبت أن تترك شفتيها.
لتشعر بيده تمتد لسحاب فستانها وتشعر ببرودتها بعدها، وتشعر به يحملها، أما هي حاولت أن تبعده. يدخل بها إلى غرفته.
همسة.
"مراد استنى بس."
يضعها على سريره.
ليهمس لها.
"هشششش بسسس."
أما هو كالمغيب يهبط عليها، يذيقها عشقه، يقبلها بنهم ورغبة، حتى ذابت بين يديه، فهو حبيبها، فهي قد غابت عن أحضانه فترة من أجل هذه الغيرة الغبية التي كانت من الممكن أن تدمر أي بيت.
ولكن هاهو الطير عاد إلى عشه، عادوا لحبهم، هاهو يذيقها حلاوة عشقه وينعم بأحضانها، يتمتم بين قبلاته بعشقه لها، بين أحضانه الدافئة بحبه واشتياقه إليها.
أما عند ورد ورائد.
مر الطريق بالكامل، لم تنطق هي بكلمة واحدة، فهي تشعر بأنها ذاهبة لامتحان، لأول مرة مرتجفة، خائفة، تريد أن تبكي. بالرغم من أنها اكتسبت بعض الجرأة من الجلسات، إلا أنها تبخرت.
عندما وصلا للمنزل ودخلا من الباب، ازداد احمرار وجهها، بل وسخونته. هرولت هي إلى غرفتها وكأنها تحتمي من شيء. ولكن تجده أمسك يدها قبل أن تدخل الغرفة، فهو علم أنها خائفة، مرتبكة من احمرار وجنتيها.
تقول مرتبكة بخوف.
"إيه؟ في إيه؟"
ليضحك هو.
"إنتي اللي في إيه مالك؟"
هي تكذب.
"أنا كويسة."
هو.
"هههههه، لا ماهو باين."
ليمسك خديها بيديه ويشعر بسخونته.
هي بكسوف.
"بص بصراحة، أنا مكسوفة وخايفة ومش عايزة."
رائد.
"متخافيش، خلاص مفيش حاجة."
ورد بفرحة.
"بجد؟"
رائد.
"آه بجد، يلا روحي البسي الإسدال وغيري هدومك عشان نصلي."
لتنتهي الصلاة التي قرأ فيها آيات تحث على المودة والرحمة.
ليقرأ عليها الدعاء.
رائد.
"إيه يا توتة؟ اقلعي الإسدال خلاص خلصنا."
ورد بخجل.
"طيب هدخل أغير."
لتغلق الغرفة وتبدأ بخلع الإسدال. يظهر جسدها، لا يخفيه إلا ذلك القميص القصير الأسود من الدانتيل إلى أعلى فخذها.
ولكنه بالغرفة بل وأغلقها بالمفتاح منعا لهروبها. وينظر لها بعيون العشق قبل عيون الرغبة. تشعر بملمس يد دافئة عليها لتنتفض. تجده يحتضنها من الخلف ويقبل رقبتها بعشق بطريقة رومانسية.
ويهمس في أذنها.
"بحبك."
ليلفها له وتتقابل عيناها بعينيه، ليجدها ترتعش تحت يديه.
ورد.
"رائد والله أنا بحبك بس خايفة أوي، حتى الجلسات مش ماثرة معايا، حاسة إني نسيت كل الكلام ومتعلمتش حاجة."
اقترب منها أكثر.
حتى أصبحت أنفاسهم متداخلة.
ليقول بصوت مغرٍ.
"بتحبيني؟"
تخفض رأسها خجلاً.
"آه."
يقترب أكثر يهمس بأذنها بإغراء.
"إنسي بقى كل اللي اتعلمتيه. أنا هعلمك كل حاجة بس اسمعي كلامي."
لتشير برأسها علامة الموافقة.
يرفع رأسها بإصبعه.
وياخذ شفتيها في قبلة ينسيها كل خوفها منه، قبلة عاشقة شغوفة طالما انتظرها. تشعر بيده تلتف حولها فترتعش منه، لينتقل بقبلاته لوجنتها، وإلى أذنها بقبلات خفيفة، بل ويضغط بأسنانة وشفتيه بخفة يجعلها تتأوه راغبة وليس نافرة.
ويهمس بأذنها برغبة وبطء مثير.
"بحبك."
وتشعر بيده تعبث بتفاصيل جسدها الذي طالما عشقها، ولم تشعر بشيء بعدها من كثرة قبلاته
أما عن سارة وزياد.
وصلا إلى منزلهما.
زياد: سارة، أنا عايز أفهم بقى كل حاجة. عايز أعرف قرارك من دلوقتي إيه؟ هتكملي حياتك معايا ولا لأ؟
أنتِ قلتي هقول قراري بعد ما نرجع من الحفلة.
سارة: طيب، استني بس أغير هدومي وأطلع أتكلم معاكِ. عايزة أتكلم معاكِ كتير.
وأنت كمان روح غير هدومك.
بعد عشر دقائق.
خرجت سارة وهي ترتدي لانجيري باللون النبيتي وترتدي في قدمها خلخال وتسدل شعرها على ظهرها في مظهر خلاب.
عندما خرجت، تقدم هو نحوها كالمغيب. أذهلته زوجته بهذا القدر من الجمال.
اقترب منها بشدة.
تبعده بيدها: استني بس، أنا عايزة أتكلم معاكِ شوية.
زياد بنفاذ صبر: قوللي، أنتِ عايزة إيه؟ قرارك؟ أنا مش قادر خلاص. أنتِ بتعملي كده ليه؟
سارة: بص يا زياد، أنا كنت في الأول قبل ما أتجوزك، ما كنتش أعرف يعني إيه بيت، يعني إيه زوج وأمان.
لأني معرفش من صغري يعني إيه أسرة، فما أعرفش الفرق. أما لقيتك في الأول حبيتك، آه حبيتك، بس ما كنتش عارفة.
وأما لقيتك بتقول هتجوز، خفت وبدأت أتحرك. حاولت أبقى شبه اللي عايزها تكون مراتك، بدأت أقرأ عن الزوجة.
ولقيت قدامي الفكرة اللي كنت مرتبطة بيك عشانها، وقرأت فيها.
زياد بجدية: ولقيتي إيه؟
سارة: لقيت إنها حرام. أنا كنت فاكرة إن مدام في ورقة بينا وزوجين قدام ربنا، يبقى ممنوع انفذ أي فكرة غريبة.
بس لما تعمقت في الدين، لقيتها غلط. إن الجواز لازم يكون فيه مودة ورحمة ومبني على أساس صح. الفكرة ذات نفسها غلط.
زياد بنفاذ صبر من منظرها: أيوه، يعني قررتي إيه؟
سارة: استني بس.
أنا لما قرأت في الدين، مش بس استفدت في النقطة دي. كمان حسيت إني عايزة أقرب لربنا أكتر. حسيت براحة وحاجات كتير كنت فاقداها من زمان.
على فكرة، أنا عارفة إنك عملت كل ده عشان أغير رأيي.
وفعلاً غيرت من نفسي في كل حاجة.
وأنت لاحظت ده، حتى عرفت حقوقي وواجباتي.
بس بعد ما تغيرت، لقيتك أنت زي ما أنت. فكنت عايزة أغيرك، أعمل منك فارس أحلامي.
أنا بحبك، بس كان نفسي في واحد ياخد بإيدي لربنا، يعلمني الحاجات اللي أهلي ما علمهاليش. نفسي في سند.
أنت هتبقى لي كل حاجة.
عشان كده، خدت نفس طريقتك وقلتلك إني هتجوز غيرك، وقلتلك على مواصفات جوزي. وفعلاً جاب نتيجة.
مع إن حتى لو كان مجابش نتيجة، أنا كنت هفضل معاك. أنا بحبك جداً.
وأنت دلوقتي في إيدك القرار. هتقف جنبي وتعوضني اللي أهلي محسسنيش بيه.
تجده يتقدم لها، وبعينيه ابتسامة حب.
يأخذها بأحضانِه، يكاد يكسر ضلوعها، ويهمس بأذنها: بحبك، لأول مرة.
ولكن يبتعد بعد قليل: بس أنتِ ليه بعدتي عني الأيام اللي فاتت؟ أنا كنت بموت عليكي.
لتقول بعصبية وبعض الخجل: آه، أنا كنت عارفة حكاية الجواز دي لعبة منك. بس برضه أنا بغير وكنت مدايقة منك. ما أحبش حتى اسم أي واحدة تيجي على لسانك.
ليضحك هو بقوة: غيرتها! ليقترب ويأخذ شفتيها في قبلة طويلة تعبر عن حبه واشتياقه لها.
ولكنها ابتعدت: وبصراحة، في سبب تاني.
يقول بترقب: إيه هو؟
تقول هي بتردد: أصل أنا حامل.
زياد بعدم تصديق: لا، احلفي!
يضحك بقوة وفرح زائد عن اللازم، كالمجنون.
يحملها ويلف بها من الفرح، لتبكي هي من الفرحة.
يقبلها من شفتيها بقوة وشغف.
ليبتعد بقوة، تحكم شديد، وهو ما زال يحملها: ده معناه إن مينفعش لسه أقربلك.
لتخفي وجهها بصدره بخجل: لا، ماهيسمحليش النهاردة.
يجري بها باتجاه الغرفة، وهو يقبلها بنهم واستمتاع وفرحة بهذا المولود.
سارة: زياد، استني بس. اسمع تعليمات الدكتورة. أنت هتعمل إيه؟
زياد: هسلم على عيالي. استني إيه؟
اقترب منها، يقبلها بنهم واشتياق. لا يستطيع الابتعاد. بهمسات ولمسات عاشق، استسلمت له، فهو حبيبها.
شعرت برجولته ودفئه التي افتقدته لفترة طويلة. أما هو، شعر بحبها في علاقتهم. لأول مرة تبادله مشاعره. اجتاحتهم موجة من المشاعر جعلتهم يشعرون بالاشتياق والنشوة أكثر من أي مرة.
ليستمتع كل منهم بلقاء المحبين. بعض اعترافاتهم لأول مرة.
لنترك لهم مساحة ليعبروا عن حبهم بطريقتهم الخاصة بعد فترة من الاشتياق الجارف لمشاعرهم الجميلة.
أما عند روح وصخر.
أخذت روح صخر لشقتها التي تعلو شقة همس ليكملوا كلامهم.
روح: اتفضل يا صخر.
يدخل هو ليرى شقتها التي شهدت على معاناة طفولتها، وهي أول الأشياء التي يجب أن تمحي من حياتها.
روح: أظن بقى، أنا نفذت كل اللي اتفقنا عليه. أنت كمان لازم نخلص من الاتفاق ده بقى وتسيبني.
صخر بجدية: أنا قلت لك آخر كلام عندي، أنا مش هسيبك.
روح: بس ده اتفاق رجالة، مينفعش ترجع فيه.
صخر: أنا مش راجل وبرجع في كلامي. أنا حر.
آخر كلام عندي، مفيش طلاق. مش هسيبك. وقلت لك قبل كده.
تقول هي بعصبية: لا، هتطلقني. مش بمزاجك. أنا مش عملت لك اللي أنت عايزه. عايز مني إيه؟ تنهى طلقني بقى!
صخر ببرود: عايزك.
روح: أنت سافل! استحالة!
صخر: ليه؟ أنتِ مراتي.
روح: لا، أنت هتطلقني.
صخر: متقوليش الكلمة دي تاني، لأنها بتعصبني ورد فعلي هضايقك.
روح: لا يا راجل، بتعصبك؟ طلقني. طب طلقني، طلقني، طلقني!
يهجم هو على شفتيها بقبلة قاسية كعقاب على كلامها، ولكنها تتبدل إلى قبلات متفرقة رومانسية.
يبتعد هو عنها باستمتاع.
أما هي، فتفوق من غفلة المشاعر التي اجتاحتها. فمنذ فترة لم يقبلها بأحلامها.
روح بعصبية مصطنعة: اطلع بره! أنت حيوان!
صخر بعبث: برضه مش هطلق.
روح: أنا مش عارفة أنت عايز إيه، وإشمعنى أنا. سيبني في حالي.
صخر: لأنك أنتِ روح الصخر. مينفعش تبقي روح لوحدها، ولا صخر لوحده.
روح بعصبية وخوف: أنا روح وبس. لوحدها من غير حد. ومحدش يقدر يدخل في قراري. وهتطلقني. أنا حرة.
يهجم عليها مرة أخرى، ولكن بقبلات متفرقة على شفتيها ووجهها وترقوتها. متقوليش هتطلقني تاني. عقابي مش هيعجبك. لينهيها بقبلة متملكة عميقة، راغبة بأكثر.
يبتعد بصعوبة.
ويذهب ناحية الباب.
وأنفاسها لاهثة من قوة قبلاته، لا تستطيع التحدث، أو من كثرة هياج مشاعرها.
يرسل لها قبلة عبثية في الهواء.
وقبل أن يغلق الباب.
يقول بإصرار: هثبت لك إنك روح الصخر في أقرب وقت يا روحي.
يغلق الباب، ويغلق معه الجزء الأول من الرواية.
الصخر.
ورد: في بنات كتير نتيجه الخوف الزياده عليهم مبيطلعوش للحياه مبيواجهوش دايما معتمدين ع اللي حواليهم.
روح من كتر خوفها ع ورد عملتها من غير شخصيه وده شئ غلط. صح إننا نحافظ ع ولادنا وتربيتهم لكن لازم يعتمدوا ع نفسهم. نقفل عليهم لكن مش أوي، لازم يعرفوا يتعاملوا مع الناس ويواجهوا المجتمع. يغلطوا بس تحت رقابتنا يتعلموا إزاي يصلحوا غلطهم، مش نبعدهم عن الناس خالص بحجة إننا خايفين عليهم خوف مرضي فينتج شخصيه ضعيفه.
ساره: نتيجة للتربيه الغلط مش كل حاجه فلوس. ممكن يكون الابن محتاج لاهله أكتر من فلوسهم اللي مضيعين حياتهم ع جمعها.
والدين عامل أساسي فحياة أي إنسان. جايز لو كان أهلها جنبها كانوا عرفوها يعني إيه جواز ويعني إيه دين. عمرها ما كانت هتفكر في فكرة تبعد بيها عن مفهوم الجواز الصحيح.
الصح والدين أساس أي إنسان كويس، مش كل حاجة فلوس.
موجه: إنسانة مجنونة واخده الحياة كلها. اه الحياة مجنونة بس ما ينفعش فالقرارات المصيرية زي الجواز يتبني ع جنان عشان مجرد إنها بتعاند مع واحد كان ممكن يبهدلها.
ناخد قرارات وقت عصبية أو عشان نعاند وبس.
همسه: الحب مهما كان الغيرة ده سلاح قاتل. لو زاد عن حده يتقلب لضده. ممكن يدمر أي بيت مهما كان مبني ع الحب. لازم جنب الحب ثقة فالشخص اللي اختارته وثقة فنفسك عشان الحب والبيت يستمر.
الغيرة الزيادة مدمرة لأي حاجة حلوة وأي مشاعر، بتقلّب الحياة كلها نكد.
لو زاد عن حده انقلب لضده.
روح: حياتها صعبة جداً، اتحملت كتير وضحت عشان أخواتها كتير.
م نحكمش ع أي حد من الظاهر، الظاهر بتاعه نابع عن ظروف قاسية عاشها خلت منه الشخصية دي. متحكمش ع حد متعرفش ظروفه لمجرد شكله.
وربنا مبيضيعش تعب حد، هيعوضه أكيد.
الصخر: كل الأقدار حلوة حتى لو شايف عكس ده.
لو اطلعتم ع الغيب لاختارتم الواقع.