وقفنا لما فهد أخد روح.
وقفت العربية قدام فيلا بجنينة واسعة خضراء وحمام سباحة.
روح بانبهار: واو.
فهد: عجبتك؟
روح: جميلة جدا.
فهد: مش أجمل منك.
روح وخدودها احمرت: أنت...
فهد بضحك: خلاص اهدي، وشك أحمر كده ليه؟
روح بصت بغضب: فين ابني؟
فهد: جوه، يلا نخش.
روح بتافف مصطنع: ماشي.
دخلت الفيلا اللي تصميمها جميل جداً.
فهد: أيلول.
روح: مين أيلول دي؟
فهد بخبث: دي البنت اللي هتساعدك وهتساعدني.
روح بغضب: تساعدك إزاي يعني؟
فهد بضحك خفي: عادي، تشوف طلباتي وكده. أهي أيلول جات.
(أيلول بنت ذات جيد رفيع، كلعارضات، بعيون زرقاء وبشرة بيضاء وشعر أحمر، فهي كتلة أنوثة).
روح فمها كاد يصل إلى الأسفل: يا ساتر.
ضحك فهد عليها.
روح بغضب وغيره: أنا مش عايزة الصفرا دي هنا، شوفلي غيرها.
فهد: هي عملتلك حاجة؟
روح: معملتش. أقولك أنا هعمل كل حاجة لوحدي، خليها تمشي.
فهد: وتمشي ليه طالما شايفة شغلها؟ كادت روح تتحدث لكن هو أنهى النقاش. خلاص أيلول مش هتمشي. ووجه كلامه لأيلول: هاتي البيبي.
أيلول: حسناً سيدي.
تنزل أيلول بالبيبي. تجري عليها روح بلهفة وتقبله: حبيبي، مامي وحشوني.
فهد ينظر لهم بحب.
فهد: أيلول، حضري الأكل.
أيلول: حسناً سيد فهد.
روح: مش جعانة.
فهد: روح، بلاش تعاندي في الأكل.
روح: أوف، طيب.
فهد: جدعة.
روح بتردد: فهد، هو أنت وعلي...
فهد بغضب: متحبيش سيرته. أنا وعلي انتهينا وهنهي شراكتنا.
روح: لا طبعاً يا فهد، هو مكنش يعرف إني في تركيا أصلاً.
فهد: بس هو اللي ساعدك تسافري.
روح: أيوه، بس هو معملش كده غير لما لقاني انهارت. وبعدين هو مكنش راضي، بيقولي إنك هتتدمر.
فهد بغضب: روح، اقفلي على الموضوع.
روح: هقفل دلوقتي، لكن مش هقفل الموضوع خالص.
فهد بصلها بغضب.
تدخل أيلول: الأكل جاهز.
فهد: حسناً، أيلول يمكنك الذهاب.
فهد: يلا بينا.
روح: طيب.
بعد انتهاء الأكل.
روح: أنا هطلع أغير لعلي.
فهد: ماشي.
تطلع روح ويقعد يفكر في اللي قادم عليه، حتى ينتشله من أفكاره صوت صراخ روح. يجري بسرعة يدخل الغرفة ليرى...
فهد بخبث: يا ساتر.
روح: فهد، اقفل عينك بقولك اقفل.
فهد: وأقفل ليه؟
روح بغضب لتلك الواقفة أمامها بفستان أقل ما يقال عنه أنه قميص نوم.
أيلول باستغراب: ماذا يحدث سيدتي؟ أنا لا أفهمك.
روح بغضب بلغة التركية: غيري ملابسك اللي تشبه الراقصات.
أيلول بحرج: ما بها ملابسي؟ أنا كل ملابسي هكذا.
روح حاولت الهدوء عندما لاحظت حرجها: عزيزتي، هذه الملابس أمام زوجي لا تنفع. ألستِ مسلمة؟
أيلول: أجل.
روح: أعلم أنكم أغلبكم يرتدي هكذا، ولكن أنتِ كمسلمة يجب أن تغطي جسدك أكتر من ذلك.
أيلول: حسناً سيدتي، آسفة.
روح: لا يهمك عزيزتي. أنا آسفة لتكلمي معك بهذه الطريقة.
أيلول: لا يهم سيدتي، أنا سأذهب للنوم. هل تريدون شيئاً؟
روح: لا، يمكنك الذهاب.
بعد خروج أيلول.
فهد باستغراب: افتكرتك هتاكليها في الأول، بس بقيتي هادية. إيه حصل يعني؟
روح: صعبت عليا، اتحرجت واتكسفت.
فهد: يسلملي حبيبي الطيب. أنا ماشي معايا شوية شغل وهاروح. أه، صح. تليفونك الجديد هتلاقيه في الدرج بخط جديد.
روح: ماشي.
بعد خروج فهد، مسكت روح التليفون وكلمت رقم تحفظه على ظهر قلب. ها هي سمعت الرد.
الشخص: ألو.
روح: حبيبي، إزيك؟ وحشتني.
الشخص: روح، فينك كل ده؟ وحشتيني يا حبيبتي.
روح: وأنت أكتر يا حبيبي، بس غصب عني.
الشخص بقلق: ليه يا قلبي؟ حصل إيه؟
روح: فهد.
الشخص بقلق: ماله؟
روح: عرف مكاني وأخدني في فيلا معرفش طريقها.
الشخص: إيه؟ وأنتي كويسة؟ عمل فيكي حاجة؟
روح: لا يا حبيبي، متقلقش. معمولش حاجة.
الشخص: هحاول أعرف مكانك.
روح بحب: متقلقش يا حبيبي، أنا هبقى كويسة.
سمعت صوت فتح الفيلا، فعلمت أن فهد آتي.
روح: طب سلام دلوقتي يا حبيبي، هكلمك بكرة. ومسحت الرقم بسرعة.
دخل فهد الغرفة. لاحظ توتر روح، لكن لم يعطي الأمر أهمية.
فهد: يلا يا حبيبتي قومي خدي شاور.
روح بموافقة: ماشي. وجريت على الحمام. وتطلع من الحمام تتفاجأ من المنظر.
مين اللي كلم روح؟
هل روح بتحب حد غير فهد؟
ياترى روح شافت إيه خلاها اتفاجأت؟