الفصل 1 | من 41 فصل

رواية روح جحيمي الفصل الأول 1 - بقلم هايدي سيف

المشاهدات
25
كلمة
745
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

قرب منها ورفع يده على وشك أن يلمس وجهها. –أيوه بعمل اللي عليا والباقي على ربنا، ممكن بس تبعد. –وبتجيبي مجموع على كده حلو. كان يقرب منها مع كل كلمة يقولها، ويده وصلت لكتفها وهي خائفة جداً. –يحيي كده مينفعش، لو سمحت. –هو إيه اللي مينفعش؟ همس في أذنها: –متخافيش مني يا روح. كان يريد أن يضعفها بنبرته المثيرة وأن تطاوعه فيما يريده. قرب منها أكثر وهي مرعوبة، تريد أن تبعد ولا تعرف.

حست بإيده بدأ يتحسس جسدها بقذارة وعلى وشك خلع حجابها. –مين القمر اللي هناك ده، تعالي نبص يا روح. –يخربيتك يا سخيلة، ده يحيي، وطّي صوتك ليسمعنا. سهيلة بمكر: –هو ده بقا يحيي، يعني الجني.. إيه ده؟ وشك طلع فراشات كده ليه، ده كله عشان شوفتيه. قالت روح: –بطلي غلاسة يلا عشان نروح، ماما زمانها قلقت عليا. –إيه يا بنتي، الدرس لسه خلصان، ما بقالوش تلت دقايق. –يلا بقا، هرقّعك بالشبشب.

–خلاص يا أختي يلا، طب إيه مش هتسلمي عليه أو تناديه حتى؟ كانت تقصد يحيي، الذي كان واقفاً لابس نظارته بهيبته وساند على العربية. أحرجت، فهل ستقابله بشكلها المبهدل؟ ثم إنه أين وهي أين؟ قالت: –لا مش مشكلة، يلا بقا. –ماشي، براحتكم. مشوا في طريقهم. –روووح. سمعت الصوت ده، نظرت عليه فوقفت على طول، فهي تعلم صوته. بصتله، وكان هو فعلاً خلع نظارته ورأت عيناه التي زادته جاذبية. ما كانت مصدقة أنه ناداها فعلاً.

–أوبا، الواد قمر، تعالي تسلم، هو اللي نادى. ابتسمت روح وقالت: –بس بقا بدل ما أضربك. –ماشي، سكت. راحتله وهي مكسوفة بفطرتها الخجل، تضم دفاترها لصدرها. مد يده لها. نكزتها سهيلة لتمد يدها. سلمت عليه وهي مبسوطة جداً. قال يحيي: –إيه، بتعملي إيه هنا كده؟ بصتله من ابتسامته الجميلة وتنحت، ما بقتش عارفة تنطق تقول. فردت سهيلة عشان ما تفضحهاش: –مفيش، ده إحنا كان ورانا درس هنا وخلصنا ومروحين، مش كده يا روح؟

–آه، إنت بتعمل إيه هنا؟ –مستني.. آه أهى جت. بصت روح وعينها دمعت لما شافت بنت جميلة جداً لابسة لبس عصري وجذابة. وجدتها تقترب منه، يحيي حضنها وهي بتبوسه من خده، تتخطى الحواجز. –هاي بيبي، وحشتني. بعدت عنه، قالت بقرف: –مين دول؟ نظر يحيي لروح، كان هيتكلم بس هي استأذنت ومشيت على طول. استغرب منها. –ما تخليكي معايا بقا. ابتسمت، قالت: –أنا معاكي أهو، مش يلا؟ –يلا. دخلوا العربية ومشى. –يخربيتك، كنتي هتفضحينا، مشيتي كده ليه؟

–سيبيني في حالي يا سهيلة. –فيه إيه يا روح، ما أنتي كنتي بتحكيلي من ده كتير. سكتت وكأنها صرحتها بالحقيقة. قالت: –معاك حق، أنا مضايقة ليه؟ أنا حتة بنت خدمة عنده، أكيد مش هيبصلي. –متقوليش كده يا بت، إنتي قمر والكل بيحبك، بس إنتي مبتديش فرصة لحد، وبعدين إيه حتة خدامة دي؟ إنتي بتستعري من أبلة فاطمة؟ –مستحيل طبعاً، إنتي بتقولي إيه؟ أمي دي فوق الكل، منساش إنها دخلتني التعليم وهي اللي بتصرف عليا وتعبانة عشان مصاريف الثانوية.

–وبكرة إن شاء الله تجيبي نتيجة تعبها، يا بت إنتي من الأوائل، هتبقي دكتورة قد الدنيا. ضحكت، قالت: –نبرك ده اللي هيجيبني لورا. –إنتي بس اللي قلبك أبيض، يلا. أومأت إيجاباً ثم ذهبوا. كان يحيي يقود السيارة وهو حاضن البنت اللي كانت معاه، لكن العربية وقفت فجأة. استغرب. –فيه إيه؟ –استنى هنزل أشوف. نزل وشافها، وشاف إيه اللي حصل في العربية، فغضب. فهم لم يبتعدون في الكثير، والحته ما كانش فيها حد يساعده. –اللي حصل؟

–اسكتي بقا، أما نشوف حل، هتصل بأحمد ييجي معاه ميكانيكي. –إنتي بتزعقيلي كده يا بيبى؟ قربت منه وهي بتدلع وحاوطته بدراعها. بصلها، ابتسم بشر، قال: –وأنا أقدر؟ قربها منه بجرأة وهي مسالمة، تحسس جسدها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...