الفصل 30 | من 41 فصل

رواية روح جحيمي الفصل الثلاثون 30 - بقلم هايدي سيف

المشاهدات
22
كلمة
5,099
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

اتصدمت وهى شايفاه واحده معاه وبتحضنه. بعدها عنه بس لما شافها ولاحظ وجودها اتبدلت ملامحه. قال: "روح." بصتله روح بخذل وكسره. لفت الفتاه واتفجأت لما شافتها أنها ساندى. إلى بصتلها وابتسمت بسخريه وقالت: "روح… باين إن حالتك بقيت أحسن عن الأول يا روح. ده تأثير يحي ولا إيه؟ هو كده دايما تأثيره سحري على أي واحدة." قال يحي بحده: "اخرسي." ابتسمت وقالت:

"أنا كنت جايه أسلم على يحي بس. أوعي تفهمي غلط يا روح عشان مع بعض لوحدنا وكده. هو بس وحشني من آخر مرة شوفته فيها، رغم أنها كانت قريب أوي بس مخدتش فرصتي أوي. كان في المكتب للأسف." بصت يحي لروح إلى كانت عينها مدمعة وكأنها مصدقاها. بص لساندي بقرف وقال: "اطلعي برا." قالت: "كده يا يحي بتطردني؟ طيب في انسيال كده وقع مني لما مسكتني من إيدي وقربتني و…" بصت لروح إلى اتصدمت وهى باصة ليحي بشدة وهو ينكر هذا بعينها. ابتسمت وقالت:

"خلاص مش مهم أشوفك مرة تانية يا بيبي. أتمنى مكنش ضيفة تقيلة عليكم." خدت شنطتها وهى بتمشي بخطواتها الواثقة. قربت من روح وقفتها وهى بتقول: "هو ده." بصت ليها وكانت ماسكة الانسيال بتاعها إلى شافته وابتسمت لأنه وقع في إيدها هي. قالت: "آه هو. لقتيه فين على المكتب مش كده؟ شكراً يا روح. يلا باي." خدته ومشيت وهى ترسم ابتسامة شر. رغم أنها تحترق لأنها تتركه معها، لكن كل شيء بأوانه. عم الصمت. بص يحي لروح.

قال: "روح متصدقيش كلامها. هي مرة واحدة إلى شوفتها فيها لما جتلي الشركة." قالت: "كانت بتعمل إيه هنا يا يحي؟ وإنت إزاي تدخل واحدة في غيابي؟ بصلها بشدة من اتهامها له. لتقول بغضب: "سكتت لي؟ قولتلك قبل كده أعمل أي حاجة ولا إنك تمس كرامتي. لو مش عايزني من الأول مخليني معاك لي؟ مكنش مصدق اللي بيسمعه منها ودموعها اللي بتنزل. قال: "إنتي صدقتي كلامها بجد؟ قالت:

"راجعة وشايفاك في حضن واحدة غيري وكنت هتتجوزها قبل كده. ده اسمه إيه؟ بتقولي كانت في مكتبك كانت معاك بتهبب إيه؟ ولي محكتليش عنها؟ ده لو إنت مش مخبي حاجة بجد. مكالمات مبتردش عليها لما أكون معاك وبتخبى حاجات كتير. لي؟ بتكون هي صح؟ قال: "اتهامك ليا ده ملوش معنى. عارف إنك مضايقة أهدي أنا هفهمك كل حاجة بس ثقي فيا. أنا هكون ليا علاقة بدي؟ أنها نهيتها من يومها. مكنش فيه حاجة أصلا عشان تنتهي." قرب منها وهي مكنتش بصاله.

قال: "متعيطيش نبي. مش دي اللي تعيطي بسببها." قالت: "بسببك إنت يا يحي. أنا عمري مهتم بيها ولا هي تفرق معايا. حزني منك إنت." قال: "هي كمان متفرقش معايا. طب أهدي والله وأنا هفهمك." قعدها على الكنبة مسح وشها وقال:

"هي جتلي هنا ولما فتحت هي اللي دخلت. قولتلها تخرج لقتها بطول في الكلام وكنت أنا هخرجها بس حضنتني وأنا بعدتها عني علطول وإنتي شوفتي ده بنفسك. لو كنتي اتأخرتي شوية كمان كنتي هتلاقيني وأنا بخرجها من هنا. أنا مبستغلش غيابك يا روح. عيب تقوليلي كده. وبالنسبة للمكالمات... خرج تلفونه وأدهالها. بصت فيه. قال: "ده رقم والدك هو اللي كان بيتصل بيا ومكنتش بحب أرد قدامك عشان متضايقيش." قالت بغضب: "وأنا هضايق لي؟

إنت كنت بتخليني أشك فيك." قال: "شوفي ردة فعلك لما كلمتك عنه كانت إزاي. كنتي عايزاني أقولك إزاي؟ بس معلش مكنتش أعرف إن ثقتك فيا قليلة أوي كده لدرجة الشك على حاجة تافهة." قالت: "وبالنسبة لكلامها ده إيه؟ لسه مقولتش الأهم. كانت بتعمل إيه عندك؟ قال:

"جتلي المكتب واتكلمت معايا بسبب اللي حصل يوم الفرح واللي عملته أمي. سمعتني تسجيل صوتي ليهم من زمان قبل ما ترجع مصر وهي بتقولها إن تيجي معاها عشان تجوزهالي. هو ده كان كلامها وأنا مسمعتلهاش ومشيتها." قالت: "أمّال إيه اللي قالته ده؟ قال: "كلام زبالة عشان توقع بينا. زي الانسيال اللي أنا متأكد إني سيبته هناك قصد عشان تخلق موضوع تيجيلي منهم." سكتت روح. هدومه بص لها لقاها بتشمه. بعدت وقالت بسخرية:

"نفس الريحة يومها يا يحي. إيه متعود إنها تحضنك غصب عنك ولا إيه؟ ليكون الموضوع عجبك؟ قال ببرود: "إنتي شايفة كده." مرديتش عليه وهي كانت مضايقة منه بس حست إنها زودتها. لكن في قلبها حريق تريد إخماده. قالت: "حقك عليا أنا آسف." بصت له بشدة من اعتذاره ولكنته الحانية. قال: "صدقيني محدش يفرق معايا غيرك وإنك تصدقي عني إني ممكن بس أبص لغيرك." حضنها وقال بهدوء: "إنتي اللي عرفتي تملكي قلبي يا روح."

حست إنه بيحتويها. عرف إن غضبها ليست سوى مشاعر غيرة تجعل النساء يقولون أشياء ليست بقصدهم. لكن استطاع إخماد حريق قلبها وأشعرها بحبه وأنه بالفعل ملك لها. فهي لا تراه يعامل امرأة كما يعاملها هي. بادلته العناق وقالت: "أنا آسفة. مكنش قصدي أشك فيك أو أقول الكلام ده. بس لما شوفتها معاك هنا وكلامها خلاني أضايق أوي يا يحي." قال: "عارف. خلاص مفيش حاجة بتربطني بيها." بعدت عنه وقالت: "هي كانت بتعمل إيه هنا صحيح؟ قال:

"بتحسبنا هنطلق عشان خلاص مبقاش فيه وصية وكده." قالت: "الزبالة بتلف حوالين راجل متجوز." ابتسم عليها. بصت له روح وقالت: "وإنت قولتلها إيه؟ لف دراعاته حولين وسطها وقربها منه وقال بمرح: "قولتلها إني راجل متجوز." أردف بهمس لها: "وبحب مراتي." ابتسمت بخجل. بصت له وهو ينظر لها. قرب منها. توترت. بعدت عنه علطول. قالت: "الجو حر النهارده."

قالتها وهى بتسيبه وتمشي. بص يحي على نفسه. ابتسم وهو يتذكرها كيف ابتعدت عنه وهربت من بين ذراعيه. في اليوم التالي كانت روح ماشية مع نرمين في الجامعة. قابلت علي. لم تهتم وأكملت سيرها. قال: "دكتورة روح ممكن لحظة." وقفو وبصوله. تنهد وقال: "أنا آسف على امبارح. لما وقفتك كنت عايزك تستنى لحد ما حازم يخرج عشان ميضايقكيش مش أكتر. ياريت تقبلي اعتذاري." سكتت روح شويه. تنهدت وقالت: "حصل خير. شكراً."

قال: "أنا معملتش حاجة. خلي بالك من نفسك." قال آخر جملة وهو يذهب. بصت له روح بشدة. ابتسمت نرمين بمكر ونكزتها وقالت: "أيوه ياعم دحنا تطورنا بدري. خلي بالك من نفسك. ياما نفسي أسمعها من حد مش من علي ياسر." قالت: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ أكيد لا يعني. أنا ببصله ومستغربة." قالت: "يعني مش نظرات إعجاب؟ قالت: "لا مفيش الكلام ده. ثم أنا مينفعش أعجب بحد أصلا." قالت: "لي يعني؟! قالت: "يلا نمشي."

مشوا لكن كانت هناك أنظار تراهم. فكان حازم وشبان أصدقائه ينظرون إليهم وكان مضايق لأنه شافها مع علي. قال: "وعاملة فيها محترمة. سايب بنات الجامعة وجاي على البنت اللي أنا مصر عليها وكأنه بيتحداني. دنتا مش سهل يا علي." قال ابن بلد وجدع قال: "إنت ناوي على إيه؟ قال: "كل شر طبعاً. دي هنتني قدام المدرج كله. اللي كانت أي بنت نفسها إني أعقد جنبها دي تقولي قوم وحياة أمي. لوريها." قال: "البت شكلها غلبانة يا حازم ومتقصدش."

قال: "ولا تقصد. هي باللي عملته بقى عجبتني أكتر." بص له الاثنان مما يفكر فيه. في المساء كانت روح قاعدة. سمعت صوت عرفت إن يحي جه من شغله، فكان قد ذهب لعمله وشركته. قامت وراحت له. شافها ابتسم. قال: "بتستقبليني ولا إيه؟ قالت: "حاجة زي كده." قال: "جيتي من الكلية إمتى؟ قالت: "الساعة ٣. أعمل أكل." قال: "إنتي مأكلتيش من ساعتها." نفيت برأسها. تضايق بس فرح أنها مستنياه عشان تاكل معاه. راح غير وهى حطت الأكل وكلو سوى.

مر أسبوع وكانت روح ترجع من الجامعة على البيت. أوقات تحزن لأنها بمفردها بس يحي مكنش بيتأخر عليها عشان متحسش إنها وحيدة. كانت ساعات تتعرض للمضايقات من قبل حازم. يتعرض لها في الكثير. يحدثها وهي تتجاهله. كانت أوقات بتعوز تقول ليحي بس حست إنها مبقتش صغيرة أو مكنتش عايزة تصدعه. كانو قاعدين. بصت له وهو بيشتغل على اللاب توب فاتح إيميل الشركة. قال: "بتعمل إيه؟ قال: "بجهز ملف لصفقة بكرة." قالت: "صفقة إيه؟

قال: "صفقة مهمة أوي لشركات دولية هتتعاقد." قالت: "ربنا معاك." صلها وهي شارده. قال: "مالك؟ قالت: "ماليش." استغرب من نبرتها المجهولة. في اليوم التالي ترجل يحي من سيارته بمكان فاخر ودخل. وكان قاعة اجتماع لصفقة التي سيتمها. كان بعضاً منه أجنبي. وجد بدر من ضمنهم لكن لم يهتم وكان بارد الملامح. قال: "إزييك يا مستر يحي."

مجموعة من الوفد سلم عليهم. لكن رأى أحداً منهم. وكان جوليا روبرتس. إلى لما شافته ابتسمت. حس بالضيق. أنه شافها وافتكر نفسه. لكن ارتضى قناع البرود وتكلم برسمية. استغربت لكن لم تبالي. كانوا قاعدين. لقى تلفونه بيرن. قام ورد بعيد. بصت جوليا عليه. بعدين بص لأحد من ضمن القاعة. أومأ لها إيجابا. خلص يحي مكالمته. وجه يلف لقاها في وشه. اتخض. قالت: "وحشتني أوي."

وهي بتقرب. بعد يحي ومردش. جه يمشي. وقفته قدماه. وهي تحاوطه بزراعيه وتقرب جسدها منه. ارتبك. قالت: "تعرف لما كنا في الفندق وأنا مش قادرة أنسي اليوم ده أو أطلعك من دماغي وأفكر في حد غيرك." توتر يحي وهو شايفها بتقرب منه جامد ومضايق من تذكر ذلك اليوم. قربت من شفتاه وهي تحاول إغراءه وقالت: "مش عارفة عملت فيا إيه. صعب حد يأثر عليا أوي كده." قال: "ابعدي عشان محدش يشوفنا." قالت: "ما يشوفونا. أنا بقيت عايزة أنت وبس يا يحي."

بعدها عنه بحده قبل أن تقبله وقال: "وإنتي كنتي نزوة. أنا دلوقتي متجوز." بصت له بشدة وقالت: "إنت إزاي تبعدني عنك كده؟ أنا الرجالة بتحفي ورايا." قال: "روحلهم. لايقين عليكي. دلوقتي إحنا في الشغل. ياريت يكون في حدود وتنسي أي حاجة كانت بينا." يمشي. مسكت أيده وقالت: "خلاص أنا آسفة. متبوظيش اللحظة إني قابلتك أخيراً. تعالي بعد ما نخلص نروح سوا ونقضي وقت سوا تاني مع بعض." قال: "إنتي إيه مبتفهميش؟

قالت: "عارفة إنك متجوز. مش مشكلة. محدش هيقولها والله. أوعدك." قال ببرود: "أنا بحب مراتي. ومش أنا اللي أخونها. بيتهيأ لي لو ركزتي مع جوزك هيبقى أفضل." قالت: "لو رفضتني هتندم يا يحي." ماتهتمش بتحذيرها. مشي وهو لا يبالي. وهي استشاطت غضباً. في الجامعة كانت روح ماشية مع نرمين. لقت حازم وشبان آخران وكانوا أصدقائه. مهتمتش وجت تمشي. لقته بيقفلها ويقول: "على فين؟ قال: "وإنت مالك؟

قال: "لا كده نزعل. خلينا حلوين مع بعض. إنتي فاكرة واحدة زيك تقدر تتجاهلني؟ دنا هعملك قيمة." قالت: "أنا ليا قيمة عالية ومش وسط الزبالة اللي شبهك." اندهش رفاقه من ردها. ونرمين بصتلها من ردها القوي. مشيت. بس حازم مسك إيدها جامد. قالت: "سيب إيدي. إنت مجنون." اشتد عليها وجعتها. بصت له بشدة. قال: "بقى أنا اللي زبالة؟ أنا بشوف الشخص اللي قدامي وأقرأه. فبلاش دور المحترمة ده عليا يا بت. هو معايا أنا بس ومع غيري حلو."

صدمت من كلامه. متعرفش ليه وقتها بإهانته ليها خارت قواها وحست بالضعف والقلة. لما افتكرت والديها وحقيقتها التي تتهرب سعياً منها. فهي جاءت بعلاقة. هل هي أقل من هؤلاء البقية؟ هل هي حقاً أدنى من يكون لها حقاً للدفاع عن نفسها؟ لما قلت ثقتها بنفسها أنها لم تكن هكذا يوماً. قال: "منكرش إني أعجبت بيكي. طاوعيني وأنا هخليكي هنا الكل في الكل."

قرب منها. ونرمين بصت لروح إلى كانت ساكتة وتايهة. واتصدمت لما لقت إيده بتمشي على جسمها. جت تتكلم. مسكها واحد من صحابه بيمنعها. فاقت روح ودمعت عينها. بصت له بخوف وجسمها اترعش. قال: "أنا حذرتك. فقولي دلوقتي موافقة إننا نرتبط قدام الكل وتعتذري على إهانتي ليا. ولا أذيكي بطريقتي." دفعته روح بعيد عنها علطول. ولسا هتضربه بالقلم. كان مسك إيدها جامد ووجعتها. قال: "شكلك متعبة أوي." بص في إيدها واتفاجأ من الخاتم اللي لابساه.

قال: "إ. إنتي مرتبطة أصلاً؟ لا باين واحد مريش." قلعها الخاتم. وهي افتكرت يحي. "مقلعهوش من إيدك تاني." بص حازم فيه وكأنه بيقدره. فوالده صايغ ماهر يفهم في المجوهرات. شافه تصميم خاص مبتكر. اندهش أكتر. إزاي هي لابسة حاجة متصممة ليها وبس ومفيش منها تاني. وهذا الألماس. استغلت روح تخفيف قبضته على إيدها. فلتتها ومسكت إيد نرمين ومشيت. قال: "خاتمك." قالت: "يلا." مشوا بس وقفو لما لقوا الاتنين في وشهم.

قال: "كده برضو تسيبيني وتمشي؟ بصت له روح وقالت: "إنت عايز." قال: "قولتلك." قالت: "إنت مجنون. ما قولتلك لا. إيه مبتفهميش. أنا متجوزة." اتصدموا كلهم وبصولها جداً. ونرمين قالت: "متجوزة؟ ردت روح. لقت حازم بيبتسم ابتسامة جانبية وبيقول: "حلو ده. تعرفي إني بحب المتجوزين." بصت له بقرف واشمئزاز. ليردف: "متجوزة مين بقا؟ واحد كبير مش كده؟ المهم يكون مدلعك يا رورو. بس متقلقيش ده مش فارق معايا." اتصدمت. قرب منها وقال:

"في كتير متجوزين بيخونوا جوازتهم." مستحملتش روح. وبعز ما فيها ضربته بالقلم على وشه وصرخت فيه: "إنت واحد حقير ووسخ." الكل اتصدم من صوت القلم وبصولهم بشدة. واللي روح قالته وإنها ضربت حازم. عينه احمرت من الغضب. بصلها بتوعد. مسكها من هدومها جامد. وهي كانت كالهشة بنسبة له. وقال بصوت مرتفع يضاهيها: "بقى بتهيني إيدي عليا يا واطية عشان رفضتك. وأنا واحد محترم وإنتي رخيصة."

شهق الجميع. وروح اتصدمت من اللي قاله. ولقت نظرات القرف عليها. دمعت عينها. مسكت قبضة حازم وبتحاول تبعده عنها وملابسها اللي بيمسكها منها. قالت: "إنت بتهبب إيه؟ لابصوا لصوت. وكان أيمن سائقها. قرب علطول وبعده عنها وقال: "ده إنت ليتلك طين." بص له باستغراب. بعدين ابتسم وقال: "وده يبقى مين؟ المحروس ولا واحد من زباينك؟ وجاية عليا أنا لي؟

اتصدم أيمن من اللي بيقوله. ولسا هيتكلم. تدخل الأمن في الوقت. وبعدواهم عن أي جدال. وخدوهم وخرجوا. أيمن وقف في حتة بعيد ومش عارف يعمل إيه. اتصل على يحي زي ما أمره. أي حاجة تحصل يعرفهاله. بس لقاه مبرر. رد. وكرر اتصالاته ومكنش فيه رد. في مكتب العميد كانت روح عينها مدمعة وحاسة بالأحتقان. قال: "ده اللي حصل. هي عرضت نفسها عليا. وأنا رفضت. معرفش إزاي أخلي منحلة زي دي تكون دكتورة. وفي جامعة محترمة زي اللي إحنا فيها."

غضبت روح وقالت: "اخرس. أنا محترمة غصب عنك." قال: "لو مكنتش مصدقني اسألهم. كانوا واقفين معايا. واسأل اللي في الجامعة كلهم." كان العميد عارف نفوذ حازم. بص لرحلات أكبر دكاترة في الجامعة. وكانوا ينظرون له بقراره. وأي جانب يصدق. قالت نرمين: "كذابين كلهم. أنا كنت واقفة معاها. هو بيضايقها بقاله كتير وبيتعرضلها وعايزها تصاحبه. غصب عنها وحاول يتقرب منها وهي بعدته عنها." قال حازم بلامبالاة: "إنتي سابحتها طبيعي تدفع لها."

قال: "إنت واحد…." ضرب العميد مكتبه وقال بحده: "بس اسكتي. لسا ليكو عين تتكلموا." قالت: "إحنا معملناش حاجة والله. كدابين." قال: "كلهم هيكذبوا يعني. وهي اللي هتكون صادقة. الكل شاف وسمع. هتحول لمكتب التحقيق وهتتقاضي على اعتدائها على دكتور حازم بالقلم قدام الكل." سكتت نرمين بصدمة. فا هل استمع لهم حقاً؟ بصت لروح بحزن. فهي حاولت إخبارها أن حازم مش سهل. وأبوه في العالي والكل هيقف معاه. كان يحي في الاجتماع بيتمم صفقته. قربت

دينا منه وقالت بصوت منخفض: "مستر يحي." بصلها. مدت إيدها وقالت: "تلفون حضرتك بيرن بقاله كتير." قالت: "اقفليه مش فاضي." قالت: "حاضر." ردت التلفون وقاطعهم. بص يحي. تنهد ومد إيده ليها. أدتهوله. وبص يحي لرقم. وقف ورد بعيد. قال: "ها يا أيمن في حاجة؟ قال: "يحي بيه. مدام روح." استغرب من نبرته وقال: "مالها روح؟ قال: "في مشكلة حصلت في الجامعة. وشكلها كبيرة. وهي دلوقتي في مكتب العميد وكلهم متكترين عليها." قال: "إيه اللي حصل؟

حكاله أيمن اللي شافه. وكيف رأى شاباً يمسكها وأبعده عنها. والكلام التي سمعه. عين يحي احمرت من الغضب وبرزت عروقه. قال بعصبية: "وسبتها ليه؟ قال: "منعوني والله. ما رضيو يدخلوني حتى الجامعة." أنهى مكالمته وهو في حالة لا تبشر خيراً. خد جاكته ومشي. قال للوفد: "نكمل بعدين." مشي علطول. بصوله باستغراب. وهما مش فاهمين تحوله. فتح الحراس عربية يحي. بس هو تقدم وركب مكان السواقة علطول. لحقوا به. وهو كان بيسرع.

بيحاول يتصل بروح. ومبتردش. وصل الجامعة. وشاف أيمن. دخل الجامعة ونزل علطول. بص له الجميع من هيئته وحراسه وغضبه المتطاير. دخل والانتظار تثقبه. دخل يحي المكتب باندفاع. صاح أحدهم بغضب: "إنت إزاي تدخل مكتب العميد كده؟ قاطعه العميد بحده: "بس اخرس. أهلاً يا أستاذ يحي. حضرتك مشرفنا هنا الجامعة بنفسك." بصت روح ليحي. ومن مجيئه. بصالها. وهي غرقانة من عياطها وحجابها المتبدل. قرب منها وقال: "إيه اللي حصل؟

مردتش عليه. اضايق واتعصب زيادة. وهو شايف دموعها. وكان حازم مستغرب ليه ملهموا خرسوا لما شافوه كده. حتى العميد يكن له الاحترام. قرب منه وقال: "خير يا أستاذ يحي؟ هو حصل حاجة؟ قال بغضب: "بس مش عايز أسمع صوت. اتكلمي. قولي في إيه؟ قالت: "حضرتك تعرفه؟ بص له ببرود وقال: "روح يحي إبراهيم الفاخرى. مراتي." اتصدم العميد وبحلق: "م. مراتك؟ كانوا كلهم مصدومين. وحازم اندهش. لأنه مش زي ما تخيل. بل لا يعيبه شيء. هل هذا زوجها؟ قرب

منه واحد من صحابه وقال: "الله يخربيتك. ضيعتنا معاك. أبويا يعرفه وليه بيزني معاه. هتسوح لما يعرف." قال حازم بضيق: "في إيه؟ يطلع مين ده؟ قال: "اقرا على نفسك الفاتحة. إنت اللي حاولت تقرب منه." لم يهتم بما قالوه. قالت نرمين: "كويس إن حضرتك جيت. عشان كان لسا سيادة العميد بيكتب لنا فصل وهيحولنا لتحقيق. وإحنا معملناش حاجة." بص يحي للعميد. إلى بلع ريقه بخوف:

"والله يا يحي بيه أنا مكنتش أعرف إنها مرات حضرتك. ولا من عيلة الفاخرى." رفع يحي إصبعه بتحذير. وقال بلكنة مخيفة: "ولا نفس. أنا هطربقها على دماغكم." ارتعب بخوف. راح لروح وقال: "أنا آسف جداً لحضرتك." قرب يحي منها وحط دراعه حولين كتفها وقربها منه. بصت له روح. وهي تجده يقول لهم: "لو جالي خبر إن ابن الـ… ده مخدش عقابه هو والزبالة اللي معاه. اعتبر مهنتك اتدمرت. وخيالهم بس ميخطيش الجامعة دي تاني."

قال: "حاضر. حاضر. أنا هحوله لتحقيق." مهتمش. خدها ببرود وخرج. وكان الجميع واقفين في الطرقة. وبيبصوا بفضول عليه. بيبصوا ليحي بهيبته وروح. وكانوا مستغربين بعضاً منه. يعرفه ويتوفه في إذن الآخر. فكيف رجل كهذا يعرفها ويقربها منه بهذا الشكل. كانت روح بصاله وهو قريب منه. وكأنها تتحمى به. قابلت علي. إلى كان جاي بسرعة ليها بعدما عرف ما حدث. بصلها وقال: "روح حصلك حاجة؟

بصله يحي بإستغراب. وبصلها بمعنى من ده. أنه حتى لم يضع لقباً قبل اسمها. وعلى أيضاً نظر له. قال: "إنت مين؟ قال: "بتتكلم مع مراتي ومش عارف أنا مين؟ بصله علي بدهشة وقال: "جوزها؟ أهلاً بحضرتك. أنا علي. معيد في الجامعة." أومأ له ببرود. بس بصله شوية. وقال في سره: "هو إنت علي؟ تحدث وهو يقول: "وبتقلق على طلابك كده برضو. وتنادي عليهم باسمهم من غير ألقاب. ولا مراتي بس." قالت: "لا. أنا بس بعتبر روح صديقة مش أكتر."

حست روح إن يحي هيضايق ويدخل في حديث أكتر. مسكت إيده. تصلها. قالت: "عايزة أمشي من هنا." بصلها من نبرتها. بص لعلي. خدها ومشي. وهو غضبه. فتح الحراس العربية ليهم. دخلها. بس وقف وقال لأحدهم: "متتمشوش من هنا. عايزة يتظبط." بص على مقصد سيده. وكان حازم خارج وهو وأصحابه. وبيبصولهم. قال: "اتوصوا بيه." أومأ له بالطاعة. ركب العربية وأمر السائق أن يذهب. وترك سيارته الأخرى بحراسه. ومشي. وبص لروح. كانت ساكتة وحزينة. قال بضيق:

"حتى هنا هتسكتي؟ مزعقتلهمش ليه؟ وقفتيهم عند حدهم؟ مقلتلهمش إنك مراتي ليه؟ مكنش حد اتكلم معاكي نص كلمة. معقول لسا بتنكري علاقتنا يا روح؟ قالت: "لا والله." قال بغضب: "امال؟ قالت: "وأنا مليش قيمة من غيرك. وهعتمد عليك في كل حاجة. إنت إيه اللي جابك أصلاً؟ كان في شدة غضبه. وهو يحاول أن يتحكم في نفسه كي لا يحزنها من ثورته. بصلها وهي حزينة وبتعيط. قرب منها وهو بيحضنها وبيقول بضيق: "خلاص. متعيطيش." لم ترد عليه.

أردف بحنان: "بس اهدى. حقك عليا." أحضرته وهي لسا بتعيط. لكن كانت تحتاجه. ربت عليها بحنان. وهو مضايق وحاسس إنه لم يشبع غليله على بكاء صغيرته وتجرأه بالاقتراب منها. كانت تهدأ. وكأنها تعيد قوتها التي فقدتها. فهي لا تعلم ماذا كانت لتفعل لولاه. رجعوا البيت. وكانت روح ليست في مزاج جيد. رن تلفون يحي. رد عليه. قال: "يحي بيه. اللي أمرت بيه اتنفذ. واتروقوا على الآخر." قال: "كويس." قال: "بس… لقينا خاتم مع الولا ده." قال: "خاتم؟

تمام. هاتوهولي." قال: "أوامرك." أنهى مكالمته. رجع لروح. قرب منها. مسك إيدها. استغربت. سحبتهم منه. تصلها. وقال: "فين خاتمك؟ مردتش عليه. قال بغضب: "ما تتكلمي. مقولتيش إن الزبالة ده بيضايقك. ولا ملكيش حد يقفله؟ سالت دموع من عينها. فضعف. قرب منه. مسك وشها. قال: "يا روح كفاياكي عياط. إنتي بتخليني هتجنن. هو عملك حاجة؟ نفيت برأسها. مسح دموعها. وقال:

"يبقا خلاص. بس ياريت تقوليلي أي حاجة بعد كده. سكوتك ده خليه يتمادى أكتر. متقلقيش يا حبيبتي. خدتلك حقك. مش هتشوفي وشه تاني." سكتت وهي بتحاول أن تهدأ كي لا تغضبه. في اليوم التالي مرحتش روح الجامعة. اضايق يحي. ومبقاش عارف يروح الشركة ويسيبها. ولا يعقد معاها. في المساء عرض عليها أنهم يخرجوا. استغربت. قالت: "نروح فين؟ قال: "هنتعشى برا. نغير جو." قالت: "مش عايزة." قال: "بس أنا بقالي كتير مقضيتش وقت معاكي. يلا البسي."

مفهمتوش. بس لبست فعلاً. وخرجوا. وراحوا لمطعم. واتعشوا. ومسك إيدها. بصتله. لقته بيلبسها الخاتم بتاعها. تسائلت كيف حصل عليه. لكن صمتت. لما هم يرجعوا. لقت الشوارع مختلفة. وده مش الطريق. قالت: "إحنا رايحين فين؟ قال: "في حد عايز يشوفك." قالت: "حد مين؟ قال: "هتعرفي لما نوصل." استغربته. وأنهم خارجين بس عشان يتعشوا. هو كان ناوي يوصلها مكان تاني. ووقفت العربية أمام فيلا. بصت وقالت: "يحي. إحنا فين؟ قال: "انزلي."

نزلت. وبصت حواليّها. مسكت إيده وقالت: "عرفني إحنا فين. أنا حاسة إنك سحبتني معاك من غير ما تهتم بيا." قال: "ده بيت والدك." اتصدمت. وبصت له بشدة. قالت: "عماد؟! أومأ برأيه. كملت: "ماما جوه." ابتسمت بسخرية. وقالت: "وإنت جايبني هنا ليه؟ بتحطني قدام الأمر الواقع؟ قال: "لما تدخلي وتشوفيها هتعرفي يا روح." قالت: "مش هدخل. إنت كان ده في دماغك من الأول صح؟ إنك تخرجني بحجة إننا نتعشى وتجيبني هنا."

قال: "محصلش. أنا خرجتك عشان تغيري جو." قالت: "وتغير الجو لما تجيبني هنا. أنا مش عايز أشوف حد. روحني." قال: "ممكن تهدى." قالت: "أنا مش مجنونة. ويلا. عايز تفضل. أفضل. همشي." مسكها يحي. قالت بغضب: "ابعد." قال بعصبية: "مهدي يا روح." سكتت بخوف من حدته. قال: "خشي. شوفيها. لو كده أمشي. بس ادي فرصة ليكي وليهم إنهم يشوفوكي." قالت: "إنت لسا بتواصل معاهم يا يحي؟ سكت ومردش. فقالت بغضب: "مش قولتلك ملكش دعوة بحياتي."

قال: "وحياتك وحياتي إيه يا روح؟ مش معنى إننا عايشين مع بعض اسماً. إن علاقتنا مزيفة. وإنتي بنفسك اللي وافقت عليها." قالت بسخرية: "إيه غيرت رأيك؟ ومبقتش متمسك فيا؟ قال: "لي بتقولي كده؟ أنا أقصد إنك مراتي. أنا مبطفلش على حياتك. أنا مش غريب. غير لو إنتي معتبراني كده. أنا مجبركيش. دول أهلك. أنا جايبك تقرري. لو عايزة تدخلي تشوفيهم." بصت له شوية بتردد. وبصت للفيلة. تنهدت. بس افتكرت حالتها السيئة.

في الفيلة. دخل يحي. بص لعماد الجالس بصمت. بص له من وجوده. وبصت نوال ليه. أومأ لها برأسه. وكأنه يطمأنها أو يذكرها بشيء لا يزال يعهده. دخلت روح بتردد. بصتلها نوال بشدة. وعينها دمعت بسعادة لرؤيتها. وأنها أتت إليه. بصت روح المحاليل المعلقة لها. وحالتها والمرض البادي على وجهها. ولعماد والممرضة. سالت نوال قناع التنفس بضعف. واتعدلت في جلستها. قالت: "روح."

قالتها بصوتها الحاني. بصلها عماد من ابتسامتها. مدت ذراعيها لها. بصت روح ليها. وعينها مدمعة بحزن. قربت منها. قعدت على حافة السرير. لمست نوال وشها. وسالت دموع من عينها. قالت: "كنت عارفة إنك جاية." حضنتها بقوة. رغم ضعف جسدها. لكن روح لم تبادلها العناق. لما افتكرت ذلك اليوم. والبارحة. وقلة ثقتها بنفسها التي أحدثوها بداخلها.

بعدت عنها. بصت لها نوال من ابتعادها. لفت ومشيت. يصلها يحي. وهي تغادر. بصت لنوال. إلى حسنت بحزن شديد. تنهد ومشي. قال: "مالك؟ قالت: "ر. روح." قال: "هترجع. بدام جالك إن شاء الله. متخافيش." قالت: "مسامحتني؟ قالتها ودموعها تنهمر. وقلبها يؤلمها. قربت الممرضة وعدلت لها القناع. وهي استلقت بضعف. دمعت عين عماد. مسك إيدها بين كفيه بحنان. وقبلها. وتسيل دمعة من عينه. قال: "هتبقى كويسة." همس لها بذلك بحزن شديد. قال: "يا رب."

كان ينادي ربه أن يردها إليه معافية. ويعيد ابنته لها. ولا يهم هو. وإن طلبت الاختفاء من حياتهم سيفعل. إن تظل هي سعيدة عوضاً عنه. في العربية كان يحي بيسوق. وروح ساكتة مبتتكلمش. سمعت صوت من تلفونها. بصت. وكانت رسالة: "جوزك بيخونك." بصت روح ليحي. التي يقود. سمعت صوت آخر. بصت. كان لينك. داس عليه. فعرض صور. وكانت تحمل حتى تتوضح الرؤية. وتتبدل ملامحه. دمعت عينها. بص لها يحي. وهي خافضة رأسها. قال: "مالك؟ إنتي كويسة؟

قالت: "طلقني." تبدلت ملامح يحي لصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...