الفصل 18 | من 25 فصل

رواية روح صقر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

من داخل سيارة صقر، كان الاثنان ينظران أمامهما دون حديث، كل منهما قلبه ينزف بشدة. لكنها كانت تسرق إليه النظرات، تتغطى على قلبها بحرقة، تعلم أنها برفضها له بذلك الشكل قد تضعف وتنهي ذلك الحب تدريجياً. لتفيق من شرودها على نبرته الحزينة: "أنزلي خلاص وصلنا." أسرعت في فتح الباب للهروب من ذلك الألم ولو بالقليل، ليوقفها صوته بأمر. صقر وهو يبعد نظره عنها: "امسكي لأني عارف إنك مفطرتيش."

لتمسك من يده تلك الحقيبة، ليلفت نظرها ذلك الهدية الجميلة الملفوفة باحترافية. روح بنبرة مهزوزة: "هي الهدية دي بتاعت مين؟ ليمسك صقر الهدية ويقف أمامها بكبرياء: "للأسف فضلت كتير أدور عليها وأزينها بالشكل الجميل ده، لكن للأسف طلعت صاحبتها متستهلش." ليدفعها أرضاً ويدوس عليها بطرف حذائه ليحطمها ويحطم قلبها معها. ليركب صقر السيارة ويسير سريعاً.

لتنظر روح أرضاً بدموع غزيرة عندما رأت أن الهدية هي تمثال العصفور الكناريا الذي تعشقه. لتتنهد بألم ووجع يكفي العالم وترحل إلى المدرسة. في قصر العزايزي، في غرفة رحمة، كانت تبكي رحمة بقهرة وهي تتذكر ما حدث لروح. تتذكر دموعها، تحزن بشدة عليها. لينظر إليها شاكر بضيق. شاكر بضيق: "هو مش كفاية عياط ونواح، عاد زهقتيني."

رحمة بغضب ودموع: "وآه عليك مش عايزني أبكي بعد اللي حصل وأنا شايفة صاحبة عمري اللي زي أختي وهي بتتدمر بالشكل ده وبتتهان، والسبب مين؟ أخوي." شاكر بحده: "وصقر مصعبش عليكي؟ مش بيتعذب هو كمان؟ صاحبتك اللي كبرت الموضوع زيادة وهتفضل كده بعنادها." رحمة بغيظ: "صقر هو اللي السبب في كل اللي حصل. اللي بيحب حد بيخاف عليه ويحتويه ويطمنه، مش يحسسه إنه عايز يغيره، يخليه زي ما هو عايز بالظبط. صقر أناني ومفكرش غير في حاله."

شاكر بهجوم: "إنتي زيك زي صاحبتك، إنتوا الأنايين مبتقدروش أي حاجة الراجل يعملها معاكم. صقر معملش حاجة، كان عايز يريحها من الشقا والمرمطة." رحمة بصراخ: "كان فيه ألف طريقة تانية إنه يعمل كده، إنه يريحها ويسعدها. مش فكر إنه يكتب كتابه عليها عشان يذلها ويتحكم فيها ويبقى اشتراها بفلوسه؟

وإنت طبعاً مقتنع بكلامه لأن ده طبعك دايماً تمشي ورا كلامه. أنا متأكدة إنك كنت عارف باللي هيعمله، ويعلم مخبين إيه كمان، ما إنت طول عمرك دلدول ليه؟! لم تستطع إدراك ذاتها فسقطت أرضاً بألم شديد أثر صفعة قوية."

شاكر بوجع وألم: "أنا عمري ما كنت دلدول لحد. صقر أخويا، طول عمره فاكرنا واحد وبفهمه أكتر من أي حد فيكم. غلطتي الوحيدة إن حبيتك واتجوزتك. اعملي حسابك إنك محرومة عليا، نخلص من اللي إحنا فيه وهطلقك على طول، لأنك ناكرة الجميل ومتستاهليش حبي ليكي." ليرحل بغضب وألم يكفي العالم. أما هي فأخذت تبكي ببكاء مرير وتانب ذاتها لما تفوهت به. في الأسفل، خديجة بغيظ: "إنتوا عايزين تشلوني؟ أنا خلاص قرفت منكم."

شاكر بألم: "العوافي عليكم. إن صقر رجع، قولوا له إني رحت الشركة." جاسر باستغراب: "حاضر يا شاكر، إنت كويس؟ شاكر بكذب: "كويس، كويس أوي يا جاسر. سلام عليكم." جاسر بقلق: "شكله فيه حاجة بينه وبين رحمة يا أمي." خديجة بغيظ: "براحته، إنشاء الله يولع فيها. هي أصلاً عمرها ما هتقدر النعمة اللي في إيديها." جاسر: "طيب يا أمي، خلينا في موضوعنا." خديجة بغضب: "موضوع إيه عاد؟

إنتوا عايزين تموتوني، مش كفاية أخوك واللي اتجوزها، إنت كمان عايز تتجوز البت المشلولة دي اللي ملهاش أهل؟ ده النصيبة السودة دي." جاسر بخوف: "ياما، وطّي صوتك الله يرضى عليكي." صقر بضيق: "سلموا عليكم." خديجة: "عليكم السلام، كنت فين على الصبح يا صقر؟ جاسر: "طيب، أنا هروح المستشفى." ليسرع إلى صقر ليهمس في أذنيه: "أمك مش موافقة على جوازي من هبة، اتكلم معاها يا صقر." صقر

بحنان وهو يربت على يده: "روح إنت عاد، ومتشيلش هم واصل." جاسر بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا أخوي." خديجة: "مردتش عليا، كنت فين يا صقر؟ صقر: "جرى إيه يا أمي، هو أنا عيل صغير ولا إيه؟ خديجة بغيظ: "لا يا عين أمك، ده إنت راجل قد الدنيا، عرفت تشكمها بصحيح. حتى عيلة زي دي بتمشي كلامها عليك! لو إنت ابن عرفان صح كنت جبتها من النجمة ودخلت عليها وفرحت قلبي."

صقر بتعب: "ياما، أبوس إيدك أنا مش قادر للحديد ده. سيبك من موضوعي، أنا إيه المشكلة إن جاسر يتجوز هبة؟ دي بنت كويسة." خديجة بصراخ: "يا مصيبتك يا خديجة في ولادك الاتنين واقعين في حريم متسواش بصلة! عيلتين! صقر بتعب: "ياما، اعتبري هبة زي بنتك زي رحمة." خديجة بغضب: "قطعت التانية، ماهي غبية زيكم برضه. مش هترتاح غير لما أضيع منها جوزها." رحمة بدموع وألم تجاهد لإخفائه: "العوافي عليكم. أنا رايحة المدرسة."

خديجة بغضب: "مش قبل المدرسة تقوليلي عملتي إيه يا وش المصايب! شاكر نازل مش طايق حاله." رحمة بألم: "براحته يا أمي، اللي عاوزة يعمله. سلام عليكم." صقر: "السواق بره، خلي بالك من نفسك ومن روح، وخدّي هبة معاكي." رحمة بضيق: "حاضر." في الشركة، في مكتب حاتم، بابتسامة: "إنتي إيه رأيك عاد؟ أنا خلاص قررت إني أفتح صقر في موضوعنا، أنا مش قادر على بعدك أكتر من كده." صباح بابتسامة: "واه عاد بالسرعة دي؟

حاتم بابتسامة: "الله، مش إنتي اللي اديتيني السكة؟ وأنا خلاص نويت والموضوع خلص." صباح بابتسامة: "خلاص عاد براحتك، بس مترجعش بعد كده تقوليلي استعجلت والكلام الفاضي ده." حاتم بضحك: "ههههه، إنتي فاكراني عيل صغير ولا إيه؟ إنتي بس اللي يا ريت مترجعيش تقوليلي ده كبير عليا وكده. صدقيني عمري ما هحسسك بالفرق ده أبداً. أنا عايز أكمل عمري معاكي يا صباح." صباح بخبث: "هتكملوا معايا، متقلقش واصل." حاتم بعشق: "بحبك أوي."

صباح بخبث: "وأنا كمان." في أمريكا، كان يقف علاء بتردد. ليفتح باب غرفة البروف بحذر شديد، فقد استطاع سرقته من نيفين وافتعال نسخة ثانية بدون معرفته. ليقترب ببطء من تلك الراقده أرضاً، لتصرخ بفزع. ليضع يده على فمها سريعاً. علاء بتحذير: "أوعاكي تصرخي، متخفيش، أنا مش هاذيكي. أنا عايز أخرجك من هنا. هشيل إيدي بس اوعاكي تصرخي، ماشي؟ لتومئ بهدوء. ليرفع يده عنها. علاء: "متقلقيش، أنا هخرجك من هنا."

شاهندة بأنفاس مسلوبة: "إنت مين وعايز تساعدني ليه؟ علاء بألم: "أنا واحد هو اللي حط نفسه في الوساخة دي بيده بغبائه وطمعه. أما بقا ليه بعمل معاكي كده؟ لأنك فكرتيني بأختي، تقريبا نفس سنك كده، وعايز أعمل أي حاجة كويسة في حياتي." شاهندة بارتياح له: "طب، أما أنت ممكن تهربني؟ ليه مهربتش نفسك من القرف ده؟

علاء بوجع: "لأنهم بيهددوني إن أختي هتكون هنا زيها زي البنات اللي بيبيعوا نفسهم، وأنا عندي أموت ولأن أختي يحصل فيها كده واصل. الهم بليل هرجعلك وأقولك هنعمل إيه. اتفاقنا؟ شاهندة براحة: "اتفقنا." في قصر العزايزي، في غرفة صقر. سوزي بخبث: "يااااه يا صقر، أوضتك حلوة أوي." صقر بخبث: "بكرة تنوريها يا حبيبتي." هنيه: "العصير اللي طلبته ي صقر بيه." صقر بمكر: "علمتي بتاعة سوزي هانم زي مامرت؟ هنيه: "أيوه يا صقر بيه."

صقر بخبث: "روحي إنتي عاد." سوزي بخبث: "واوا، معقول يا صقر العصير ده علشاني؟ صقر بمكر: "طبعاً يا حبيبتي، بصراحة كان نفسي نقعد كده في جو هادئ ونشرب عصير مع بعض." سوزي بابتسامة: "أجمل عصير ي حبيبي." صقر بمكر: "ألف هنا وشفا." سوزي: "قولي بقا هتصالح روح ولا إيه؟ صقر: "لا، روح مين اللي صالحها؟ ده أنا مصدقت خلصت منها. الدور علينا بقا، نتجوزوا وننبسطوا." سوزي بلهفة: "بجد يا صقر؟ امتى؟ صقر بخبث: "كلها يومين يا حياتي."

سوزي بسعادة وطمع: "الله! ده أحلى خبر ي حبيبي. أروح بقا عشان أجهز. شكراً على العصير." صقر بانتقام: "العفو. بت يا هنيه، هنيه! هنيه: "نعمين يا صقر بيه." صقر بجدية: "امسكي الكوبايه دي واغسليها كويس جوي، فاهمه؟ هنيه: "فاهمة ي صقر بيه، عن إذنك." صقر بانتقام: "يااه، أسعد لحظات حياتي لما أشوفك وإنتي بتستني الجرعة زي المجنونة، وأشفي غليلي وأموتك بالبطيء زي ما موتِ حازم." في المدرسة، هبة بضيق:

"استغفر الله العظيم على أشكالكم إنتوا الاتنين. دي خلق دي على الصبح." روح بتصنع القوة: "مالنا عاد يا هبة؟ ما إحنا زين أهو." رحمة بدموع وألم: "أول مرة أحس إني غلطانة بجد وإني مكنش ينفع أقول اللي قولته، بس هو اللي استفزني." روح بانهيار: "وأنا كمان حاسة إني ضيعت صقر من إيدي، بس برضه اللي عمله هو مش هين." هبة: "إنتوا عارفين إيه مشكلتكم عاد؟ إنكم مش عايزين تتضحوا. حبهم ليكم خلاكم مغرورين، وده اللي وصلكم للي إنتوا فيه ده."

رحمة بغيظ: "والنبي اسكتي ي اختي، إنتي لسه مشوفتيش حاجة. بكرة تتجوزي وتبقى زينا كده." هبة بهيام: "لا عاد مش هيحصل واصل، لأني بموت في جاسر وبعشق التراب اللي بيمشي عليه." روح سريعاً وبصدق: "طب، مانا بموت في صقر." هبة سريعاً: "كذابة! لو كنتي بتحبيه صح مكنتيش قولتي اللي قولتي ده. إنتي جرحتيه يا روح."

روح بدموع: "مكنش قصدي أعمل كده، بس أنا مكنتش عايزة أبقى في نظر الكل شحاتة وطمعانة فيه، وبخليه يصرف عليا وعلى أمي. فهمتوا أنا ليه بعمل كده؟ فهمتوا؟ فكرك إن كان هاين عليا إني أخرج من حضنه؟ ده كنت بعمل بين إيديه زي العصفورة اللي طايرة من الحب والعشق اللي مالي قلبها." هبة: "ونفس الحديد لرحمة اللي عارفة إن شاكر بيعشقها لحد ما خلاص سابته فيها وضيعتيه من إيديها." رحمة بغيظ: "إنتي معاهم ولا معانا؟

هبة بابتسامة: "أنا مع اللي شايفاه يا رحمة. إنتوا كده هتضيعوهم من إيديكم." رحمة بدموع وقهرة: "أنا مش هتنازل يا هبة، أنا صحيح غلط وبعترف بده، لكن كان المفروض يقدر إني كنت مضايقة، يسيبني لما أهدى وبعدين يعاتبني." روح بحدة: "واه عاد عليكي يستنى إيه تاني بعد ما قولتي له إنه مش راجل وإنه طرطور؟ فيه راجل يستحمل كده؟ هبة بسخرية: "الله! أمّن صلي على النبي. شوفوا مين اللي بيتكلم ده، على أساس إيه يا أختي؟

ما إنتي عملتي مع صقر نفس الحكاية يا أختي." روح بدموع وألم: "كفايكوا عاد حديد مالهوش فايدة. يلا نروحوا." رحمة بتعب: "يلا، السواق جه." في الشركة، في مكتب صقر. صقر باعتذار: "أنا آسف يا دكتور قاسم إني قابلتك متأخر كده." قاسم بابتسامة: "ولا يهمك يا صقر بيه، أنا أصلاً بحب السوق بليل." شاكر: "وحضرتك يا دكتور قاسم عايش لوحدك؟ قاسم: "عايش مع والدتي في شقة كبيرة، إنشاء الله آنسة ندا هتنورها."

عرفان: "ندا دي السكرة بتاعتنا، شيلها جوه عينيك ي ابني." قاسم بعشق: "متقلقش يا حاج عرفان، دي في عينيا الاتنين." عرفان: "ربنا يتمم بخير يا ولدي ويسعدكم." قاسم بابتسامة: "طيب، إنشاء الله بكرة هاجي أنا ووالدتي عشان نقرأه الفاتحة ونتفق على كل حاجة." صقر بابتسامة: "تشرف ي دكتور قاسم." قاسم بابتسامة: "الشرف ليا. عن إذنكم." شاكر: "شكله مريح." صقر باستغراب: "شكله هو مريح، لكن إنت لا. مالك؟

شاكر بزفر: "بجد يا صقر مش قادر أتكلم في أي حاجة دلوقتي." عرفان: "طيب، أنا همشي أنا بقا." صقر: "هاجي أوصلك ي أبويا." شاكر: "خليك إنت يا صقر، أنا جاي معاك يا عمي." عرفان: "لا إنت ولا هو. شوفوا حالكم. السواق تحت هيوصلني وإنتوا متتأخروش. وشوفوا خالكم، أظن فاهمين قصدي. فوتكم بعافية." في منزل عثمان، بدرية بتعب وألم: "ي روح، بت يا روح." روح بفزع: "مالك يا أمي؟ فيكي إيه؟

بدرية بتعب: "الدواء بتاعي بتاع النفس خلص. كلمي صقر بسرعة يجبلي الدواء." روح بكبرياء وعناد: "لا يا أمي، أنا هروح أجيبه بنفسي. مش عايزاه يحس إنه انتصر عليا، ومش عايزة آخد منه مليم واحد. أمه قالت علينا فقراء وملناش حق نعترض على أي حاجة، وأنا لو عملت كده هنبقى زي ما هي قالت، وإحنا مش كده." بدرية بتعب: "تروحي فين عاد؟ ده الصيدلية أمه التانية خالص، ودي حتة مقطوعة والليل متأخر."

روح وهي ترتدي ملابسها: "متخافيش عليا يا أمي، مش هتأخر." بدرية برعب: "بت يا روح، إنتي، ي بت! في الطريق المؤدي إلى الصيدلية، على القهوة. طارق وهو يشرب المخدرات: "إيه ده؟ مش دي البت روح؟ أحد أصدقائه بسكر: "أيوه هي، بس إيه اللي جايبها هنا في الوقت المتأخر ده؟ طارق بشر: "جات لأقضاها. وديني ما سايبها لغاية ما آخد منها كل اللي أنا عاوزه." صديقه: "معاك يا صاحبي. يلا بينا." من داخل الصيدلية. روح:

"ها يا دكتور، متأكد إنه هو الدواء؟ الدكتور: "أيوه هو ده يا آنسة، باختين بس مش كتير." روح باستعجال: "تشكر يا دكتور." لتخرج روح لتمشي بعجالة، لكن ينقطع أنفاسها أثر ذلك المخدر، لتسقط غافية بين يدي طارق. لتلمع عيناه بشر: "واخيراً هكسرك وآخد منك كل اللي أنا عاوزه." توقعاتكم ي ترى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...