الفصل 17 | من 25 فصل

رواية روح صقر الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,395
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

في قصر العزايزي .. روح بدموع وصراخ: بقا هي دلعبتك ي سي صقر؟ عايزني عبده ليك جاريه تتحكم فيها، مش كده؟ صقر بغضب: انتي مش ناويه تكتمي عاد ولا إيه؟ مش كفاية الفضايح اللي عملتيها قدام الناس. عم جابر بندم: ي بتي، أنا قلت إيه لكل ده؟ كان ينقطع لساني قبل ما أنطق. *** فلاش باك .. كانت تسير روح إلى الداخل وهي تحمل فستانها، ليوقفها صوت جابر المألوف بالنسبة لها. جابر: روح، روح. روح بسعادة: عم جابر، كيفك ي راجل يا طيب؟

جابر بطيبة: يااه ي ضنايا، كنت في هم ودلوقتي بس ارتاحت. روح بعدم فهم: قصدك إيه ي عم جابر؟ جابر بابتسامة: اصلي بصراحة، من ساعة ما قولتيلي إنك عايزة تشتغلي في الأرض بالاجرة، وأنا مش طايق حالي ده. بتي ي روح، وعارف كويس إنك إنتي وأمك مش هتقبلوا بأي مساعدة. روح باستفسار: وده علاقته بإنك ارتاحت؟ أنا مش فاهمة حاجة. جابر بسلامة نية: أنا قابلت صقر بيه الصبح في الأرض وحكيتله.

قالي: "دي عيلة صغيرة وبتقول أي كلام، متاخدش على حديدها". وبصراحة، فهمت دماغه إنه مستحيل يوافق على كده واصل، وخصوصًا دلوقتي بعد ما بقيتي مراته. *** باك .. روح بدموع وقهره: علشان كده كتب عليا علشان يتحكم فيا ويقيدني؟ بس ده مش هيحصل واصل ي صقر، مش هيحصل. رحمة بدموع: اتكلم ي صقر، قول أي حاجة. انت فكرت في كده صوح؟ اتكلم، ساكت كده ليه؟ صقر ببرود: أنا قلت اللي عندي، وإنتي تحمدي ربنا عاد إن عديتلك اللي عملتيه. سوزي

باستفزاز وهي تجلس بغرور: بصراحة ي روح، إنتي غلطتي وكبرتي الموضوع أوي. إنتي عارفة إنك بقيتي مرات شخصية مشهورة، المفروض إنك تحاسبي على تصرفاتك. صباح بغضب: أهدا إنت ي سنوسي، الدنيا مش ناقصة ولعة. سوزي بغيظ وكره: اسمي سوزي. روح بدموع وصراخ: طلقني ي صقر، طلقني لأني مستحيل أعيش معاك بعد كده. أنا ميخلصنيش إنك تعيش مع واحدة مستعر منها، واحدة متشرفاكش. خديجة بضيق: إيه المحن ده كله عاد؟

ده جزاته إنه كان عايز يريحك من الشقا والبهدلة اللي إنتي فيها إنتي وأمك، صحيح عالم فقر. صقر بحده: إيه ي أما، عاد الحديد ده؟ جاسر بطيبة: ي جماعة، اهدوا. ده شيطان ودخل ما بينا. بدرية بفخر: والله ي خديجة، أنا ما ضربت ابنك على إيده علشان يتقدم لبنتي، هو اللي جه وطالبها مني. عرفان: كفايكم عاد، المولد اتفض. يلا ي روح ي بنتي علشان أروحكم. صقر بغضب: تروح فين ي أبوي؟

عرفان: سببها تريح أعصابها يومين ي صقر وترتاح، وكل حاجة هتبقى زين إنشاء الله. روح بعند: خليه يطلقني ي أبا الحاج، وكل واحد يروح لحاله. ندا: خلاص عاد ي روح، متزودهاش. أمال رواحي دلوقتي رايح أعصابك، وعلى راي عمي عرفان، إنشاء الله كل حاجة هتبقى زين. عرفان بابتسامة: يلا ي ضنايا، يلا. روح بدموع وكسرة: مش هسمحك واصل ي صقر على الموقف اللي حططتني فيه ده. يلا ي أما. خديجة بغيظ: جاتكم داهية، نسب ي عر.

رحمة بدموع: أنا كمان ي صقر، مش هسامحك واصل على الكسرة اللي روح فيها. لترحل سريعاً إلى الأعلى بدموع، ليذهب الجميع ما عدا سوزي. سوزي بخبث: بصراحة، مش من مستواك خالص ي صقر. إنت تستاهل أحسن منها بكتير، دي متلقيش إنها تبقى مرات صقر العزايزي. صقر بخبث: بت نكدية وعيلة، إنتي اللي تستاهلي ي سوزي. وإن الأوان أصلح غلطتي ونتجوزوا، أنا أساسًا مصدقت خلصت منها. سوزي بانتصار: طبعًا ي حبيبي.

ليعلن هاتفها عن رسالة من حاتم، لتنظر إليها بارتباك. سوزي بارتباك: طيب، هطلع أشم شوية هو وأرجع علطول. صقر بمكر: بس أوعى حد يوعالك، أنا بغير جوي عليكي. سوزي بدلع: من عنيا يروحي. لترحل سريعاً، ليرتمي على كرسيه بتعب. فما يحدث ذلك أقوى من الاحتمال. *** من أمام منزل عثمان .. أسرعت روح بدموع وهي ترفع فستانها إلى الداخل. عرفان بتنهيدة: عقيلها ي بدريه، بدل ما تخسر كل حاجة.

بدرية بدموع: ابنك هو اللي هيخسر لو ساب بتي. سيبني ي عرفان، أدواي الجرح اللي شَرخ قلب بنتي. أصعب حاجة على الواحد إنه يحس إن الإنسان اللي بيحبه ومستعد يبديله عمره، يكون بيستعر منه. عرفان بسخرية: بذمتك عاد، إنتي مصدقة حديدك دي؟

إنتي عارفة كويس جوي إن صقر بيحبها وبيموّن فيها كمان. لو كان بيستعر منها كيف ما بتقولي، ما كانش طلبها قدام العالم كله. وكل الناس عارفة إنها روح بائعة الدرة. بلاها تكوني قاسية ي بدريه، بلاها نسمح إن اللي حصل فينا زمان يحصل ليهم دلوقتي. فكري زين ي بدريه، تصبحي على خير. لتتنهد بدرية وتسير بحزن إلى الداخل. كانت روح تجلس بدموع غزيرة وهي تضع رأسها بين يديها، لتضمها بدرية بحنان. روح بألم ودموع: شوفتي ي أما؟ كسرني وكسر قلبي.

بدرية: بعد الشر عليكي يا ضنايا. إنتي عارفة زين إن صقر بيحبك، واكيد مش في نيته حاجة. هو استعجل ملهوف عليكي ي قلب أمك. روح بدموع: لا ي أما، لا. واشمعنا ده حصل بعد ما عم جابر حكاله إني هشتغل؟ لا ي أما، صقر ناولها كان عايز يخليني تحت طوعه علشان يمنعني عن الشغل، علشان أحس إنه اشترياني. بس لا ي أما، وحياة حبي ليك ي صقر، لَوَرّيك إني مش ضعيفة ولا عمري هبقى جارية ليك واصل. *** في جنينة فيلا العزايزي ..

سوزي بارتباك: ومدخلتش ليه؟ يقوله إيه دلوقتي لما يشوفك كده في الوقت المفروض إنك أخويا؟ حاتم برعب: سيبك من كل الهبل ده، امسكي وشوفي. سوزي بصدمة بعدما قرأت الرسالة: إيه ده؟ تفتكر مين اللي باعت الرسالة دي وقصده إيه؟ حاتم برعب: معرفش، معرفش. بس من الواضح إنه حد عرفنا كويس، ماسك علينا حاجة. والله أعلم مين وعارف عننا إيه. حاتم بخوف: مش عارف. المهم إننا نهدا دلوقتي ونفتح لكل حاجة.

سوزي: بقولك، صقر خلاص وقع. واللي حصل النهارده ده هيقرب الموضوع أوي. نطلع باللي في القسمة ونصفي كل حاجة هنا ونرجع تاني أمريكا. حاتم برفض: مش هيحصل. أنا مش هسافر تاني ولا أهرب، خلاص مبقتش قادر. سوزي بغضب شديد: مبقتش قادر تهرب؟ ولا بقيت مش قادر تبعد عن الهانم؟ حاتم بجدية: الاتنين. أنا مصدقت ألاقي الحب وأعيش. كفاية أوي لحد كده. محتاج أعيش وأرتاح. المهم إننا نركز شوية وناخد بالنا من كل خطوة. *** في غرفة صقر ..

كان يجلس وهو يرفع عينه إلى الأعلى بشرود. بالفعل اشتاق لها كثيراً، يؤلمه قلبه منذ تذكر دموعها. يعلم أنه أخطأ، لكن عذره الوحيد أنه يعشقها ويتمنى سعادتها. لِيسلط نظره على من يقفون ينظرون إليه نظرات حزينة ومعاتبة أيضاً. صقر: خير، تعالوا قولوا اللي في نفسكم انتوا كمان. جاسر بضيق: صقر، أنا أول مرة أحس إنك أناني. صقر بوجع: أناني مرة واحدة ي جاسر. شاكر بتنهيدة: جاسر ميقصدش ي شاكر.

جاسر بغضب: لا بقا ي شاكر، أقصد. تقدر تقول ليه؟ مقلتش ي صقر؟ ليه معرفتناش إنك ناوي على كده قبل كده؟ فعلاً، لولا عمك جابر قالك على موضوع شغلها، مكنتش فكرت تكتب عليها. صقر بغضب شديد: كفاية عاد، أنا مش عايز أسمع ولا كلمة في الموضوع ده. محدش فيكم قادر يفهمني ولا يحس بيا. وربنا عالم أنا عملت كده ليه. وأي كان السبب، هي خلاص بقت مراتي.

شاكر: اهدا ي صقر، ممنوش فايدة الكلام ده ي جاسر. اللي حصل حصل وهتتحل إنشاء الله، لأنهم هما الاتنين بيحبوا بعض. خلينا دلوقتي في موضوعك إنت. صقر بتساؤل: موضوع إيه عاد؟ جاسر: أنا عايز أتجاوز هبه. صقر: مبروك ي اخوي، وإيه المشكلة؟ جاسر بتنهيدة: المشكلة أبوها ي صقر. إنت عارف إنه زبالة وكلب فلوس. شاكر بضيق: مش مهم أبوها خالص. صقر بسخرية: كيف ي اخوي؟ إنت ناسي إن البنت قاصر؟ يعني لازما موافقة أبوها.

جاسر بضيق: طب وهنعملوه إيه عاد؟ أنا مش ممكن أسيبها واصل. صقر: ولا يهمك، قسماً بالله لأجوزهالك غصبن عن أي حد. شاكر بابتسامة: أيوه كده. صقر: طب سيبوني بقا، عايز أنام. يلا شوفوا حالكم. وإنت ي شاكر، متنساش بكرة معادنا مع قاسم، لأني كلمته وحددت معاه ميعاد بكرة ومعانا عمك. شاكر: تمام، ربنا يقدم اللي فيه الخير. يلا، تصبح على خير ي اخوي. جاسر بابتسامة: أنا آسف ي صقر، آسف ي اخوي.

صقر وهو يربت على يده: أنا مستحيل أزعل منك أبدا. ليرحلوا، ليتنهد صقر بألم. *** علي الجانب الآخر .. كانت تجلس بدموع وتوعد. لأن تتضعف، لأن تكون عروسة يحركها كما يشاء. هي ليست بطفلة، ستثبت العالم أنها قادرة على تحريك حياتها كما تشاء. الحرب بينهم ستكون من أحر الحروب (العشق والكرامة) *** في أمريكا ... في غرفة البروف .. كانت تبكي بغزارة وألم وهي تغطي جسدها العاري. فذلك نهاية شرها، العقاب من جنس العمل. ليتحدث

البروف وهو ينفخ سيجاره: بصراحة، عجبتيني أوي. هقضي معاكي وقت لطيف، وبعدين أرميكي للرجالة يتمتعوا بيكي براحتهم. شاهندة بوجع وألم: إنت فاكر إنك هتقدر تهرب باللي عملته؟ أنا هوديك في ستين داهية. إنت مش عارف أبويا مين. البروف بضحكة عالية: هههههههه، لا طبعاً عارف. حاتم الزهار، حرامي ونصّاب. حاجة تشرف فعلاً. اسمعي ي روح أمك، أنا مبحبش الرغي الكتير. إنتي فاهمة. شاهندة: إنت عرفت كل ده؟ أنا أبويا منين؟ البروف

بوجع وهو يطفئ سيجارته: الزمن كفيل إنه يخلي الإنسان فاكر كل حاجة. خصوصاً لما تبقى مقدرتش تحمي فيه أغلى ما عندك. ليمسك بذلك الطفاية الكريستال ليحطمها أرضاً بغضب تحت صراخها. لكن لم تلاحظ من يراقبها بألم وهو يرى دموعها وكسرتها. ليتذكر على الفور روح، ليصمم على إنقاذها. ترى ماذا سيحدث بين شاهندة وعلاء والبروف؟ *** في صباح اليوم التالي ... في منزل عثمان ..

كانت تقف روح أمام المرآة وهي ترتدي ملابس ضيقة بعض الشيء ومزخرفة بشراهة، لتبتسم بمكر. في الخارج .. بدرية بصدمة: بت ي روح، إيه اللي انتي عملاه في نفسك كده؟ وكمان قلعتي النقاب ده؟ وقعتك سوداء. روح بخبث: ياما، بقا مش عروسة جديدة ولازما أختلف شوي، ولا إيه؟ صقر بغضب شديد: ده لما تبقي متجوزة طبال علشان تتطلعي شبه الراقصة كده. روح بخوف جاهدة لإخفائه: وانت مالك بيا عاد؟ انت ملكش أي حكم عليا واصل. صقر بغضب: أكده؟

طب بعد إذنك ي خالة بدرية.

ليحملها صقر وهي تحاول الخلاص منه، ليدفعها بعنف على السرير. لِيكتّف يديها وهو ينظر في عينيها الذي تصرخ من اشتياقها له. شكلك أحلى بكتير من الصور. لما شفت صورك مع رحمة اتجننت، بس كنت مستني تبقي حلالي وأديكي بقيتي، علشان أقدر أشوفك براحتي وأمالي عيني منك. ليقترب عليها ليقبلها باشتياق. ليبتسم وهو يشعر باستسلامها له. لتزداد قبلاتهم. ولكن فجأة، ألمه قلبه بشدة عندما رآها تبكي بصمت. ليقترب منها بلهفة. صقر: مالك ي روح؟

فيكي إيه؟ روح بدموع: ارجوك متقربش مني ي صقر، لأني بكره ضعفي قدامك واستسلامي ليك. روح دي بقت بتكرهها، مش عايزها. بقيت بتكرهها بسببك. صقر بألم ووجع: لدرجة دي؟ أوعدك إني عمري مهقرب منك تاني أبدا. البسي يلا علشان أوديكي المدرسة. ليرحل صقر بألم، لتبكي روح بشدة. روح: سامحني يارب، سامحني. والله العظيم بموت فيك ي صقر، بس جرحك مستحيل أنساه بسهولة. تفتكروا مين اللي هينتصر؟ العشق أم الكرامة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...