ياسمين بدموع وهي شايلة ابنها وبتجري على المستشفى. ياسمين بسرعة: في واحد عمل حادثة اسمه ياقوت، هو فين؟ الاستقبال: آه يا فندم، دا بين الحياة والموت. ياقوت: سعيد دخل المدام عند ياقوت. سعيد بحزن: حضرتك مدام ياسمين؟ ياسمين بحزن: آه. سعيد: الوضع مش مستقر خالص، وهو بينادي عليكي من ساعة ما دخل المستشفى. دي أوضتي. ياسمين دخلت تجري على الأوضة. ياسمين بلهفة ودموع: ياقوت بلاش دلع وقوم بقى كدا تخضني عليك يا عيون وقلب ياسمين.
ياقوت بحب ظاهر: أنا بحبك أوي يا ياسمين، انت وياسين ابني. أنا خلاص حا... حا... حاسس إني ه... هموت. أرجوكي، م... متوقفيش حياتك بعدي. ات... اتجوزي وعيشي. ياسمين وهي بتعيط وبتحط إيدها على شفايفها: بس إيه اللي انت بتقوله دا؟ انت هتعيش وتربي ياسين. انت عارف هو متعلق بيك إزاي. ياقوت وهو بيبص لابنه: قربيه، عايز أبوسه وأشمه قبل ما أموت. ياسمين بدموع بتقرب ياسين من ياقوت. ياقوت بحزن: أنا آسف يا ح... حبيبي، بس ق...
قضاء ربنا فوق كل شيء. محمد بيه، ابني ومراتى أمانة في رقبتك ليوم الدين. وبص لياسمين: بحبك أوي يا ق... قلب ياقوت. أش... هد... ا... لا إله إلا الله. وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله. ياسمين صوتت وأغمى عليها. جرى يونس مسكها قبل ما تقع. ومحمد جرى أخد ياسين اللي بيصرخ وكأنه فاهم إن والده توفى وهو في سن الشباب. علقوا محاليل لياسمين. وياسين حطوه في حضن أمه ونام. محمد بحزن: هنعمل إيه؟ الراجل أمن عليا وأنا رجلي في القبر.
يونس بلهفة: بعد الشر عليك يا بابا. باين إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي. محمد بحزن: فعلاً. من ساعة ما اتجوزوا وهو حاله اتقلب. كان دايماً ساكت ومش بيتكلم كتير لحد ما دخلت ياسمين حياته وبقى بيحب الضحك والهزار. بقى يتظم في الشغل وكان على وشك الترقية لمدير الحسابات. وطلع من جيبه ظرف: بص، كنت حاطط المكافأة بتاعته وترقيته كمان. كنت هروح أديهاله بنفسي.
وبدموع: لكن دلوقتي هديها لمراته. أنا حاسس إن أنا السبب. أنا اللي اتصلت عليه وقولتله تعالى خدني عشان السواق طردته وأنا بثق فيك يا ابني. تعالى. وجالي بسرعة وهو مبسوط. أصله يتيم. لما فتح عينه مكنش معاه حد. يونس وهو بيمسح دمعة فرت منه: ربنا يرحمه ويغفر له ويسامحه. ومتقلقش، مكافأته لابنه وكل شهر هبعتلها مرتب أزيد من اللي كان ياقوت بياخده الضعف.
محمد بسرعة: لا ياسمين مش كدا. مش هترضى. ياقوت دايماً كان بيقولي إن نفسها عزيزة جدا. دي ما كنتش بتاخد فلوس منه عشان مكسوفة. هترضى تاخد منك انت. يونس بيبص اتجاهها شافها بدأت تفوق. ياسمين: آه يا ياقوت... ح... حبيبي. يونس دخل يجري عندها ومحمد دخل. يونس مسك إيدها: انت كويسة؟ اهدى. ياسمين بدأت الرؤية تبان: ا... انت مين؟ و... ياقوت فين؟ يونس وهو لسه ماسك إيدها: أنا يونس ابن أستاذ محمد اللي كان شغال عنده ياقوت.
ياسمين وبصت على إيده اللي ماسكة إيدها وسحبتها منه. ياسمين بصوت مبحوح: عايزة أشوفه للمرة الأخيرة. أرجوكي. يونس بحزن: حاضر. جاب ليها كرسي متحرك. جت عشان تقوم، داخت. يونس شالها وحطها عليه. ياسمين بصتله بغل بس هي مش قادرة حتى تتكلم. تتخانق. محمد أخد ياسين وراح وراهم. ياسمين دخلت وشافت وشه منور زي البدر وابتسامته جميلة وهادية وزبيبة الصلاة كأنها بتشع نور وريحته الطيبة مالية الأوضة. ياسمين
بابتسامة ومسكت إيده: مطمنة عليك يا حبيبي. طول عمرك بتحب الخير وبتحب تصلي بخشوع. الحمد لله يارب رزقتني بيه في الدنيا خير الزوج والأب. الحمد لله يارب ارزقه الفردوس الأعلى يارب العالمين. وبست إيده وسابته وهي في قلبها كمية راحة نفسية. يونس ومحمد: ما شاء الله تبارك الرحمن. ياسمين وقامت من على الكرسي بابتسامة حزينة: ممكن نشوف إجراءات الدفن؟ أنا مليش حد ولا ياقوت ليه حد. ممكن بس حضراتكم تساعدوني.
يونس: أنا هروح أشوف إيه الإجراءات. ياسمين: شكراً لحضرتك. وأخدت ابنها. وبعد يومين ياقوت اتدفن. ورجعت ياسمين بيتها بعد ما أخدت عزاء جوزها. ومحمد ويونس معاها. الباب خبط عليها. قامت لبست إسدال الصلاة وطلعت. ياسمين: مين؟ يونس: أنا يونس يا مدام ياسمين. ياسمين فتحت الباب ووقفت قدام الباب: خير يا أستاذ يونس؟ في حاجة؟ يونس باحراج: هنتكلم على الباب؟ ياسمين: اتفضل ادخل. على ما اخبط على جارتي تقعد معانا. يونس دخل: تمام.
ياسمين جابت جارتها أم كريم. أم كريم: السلام عليكم يا ابني. خير؟ في حاجة؟ يونس بابتسامة: لا مفيش حاجة. بس بابا بعتني لأن ياقوت كان هيترقى اليوم اللي توفى فيه وكان ليه مكافأة وحبيت أسلمها لمدام ياسمين. ياسمين بدموع: تعرف إن كان نفسه أوي في الترقية دي. الحمد لله قدر الله وما شاء فعل. يونس: اتفضلي يا مدام. ياسمين: ممكن حضرتك تطلعها لدار أيتام. أم كريم بشهقة: انت مجنونة يا بنتي؟
انت ناسيه إن صاحب البيت عايز إيجار الشهر ده؟ ودا راجل مش بيرحم. إحنا أول الشهر الجديد وياقوت كان بيدفع أول واحد. ليه متنسيش؟ ياسمين بابتسامة: متقلقيش. ياقوت كان سايب فلوس وكأنه حاسس. وقال لي مكانهم عشان أدفع الإيجار. وبصت ليونس: ممكن بس حضرتك تشوف لو حد ليه فلوس عند يونس تديهاله من المكافأة دي والباقي في دار أيتام. يونس باستغراب: معلش بس سؤال، انت هتصرفي منين؟ ياسمين برضا: هنزل أدور على شغل في أي مكان.
أم كريم بشهقة: يا بنتي الأرملة مش زي الآنسة. الناس مش بترحم حد. دول ينهشوا فيكي. ياسمين بحزن: متخافيش عليا يا أم كريم. أنا هتقل عليكي بس الشهر ده هسيب ياسين عندك لحد ما أشوف شغل وبعد كدا هوديه حضانة. أم كريم بغضب: انت مش بتسمعي الكلام زي جوزك بالظبط. وياسين ده حفيدي وحفيدي. حضانة إيه اللي خمس شهور يروحها؟ لا طبعاً هو معايا. يونس: احم. طيب عايزة شغل؟ عندي ليكي شغل كويس ومرتب كويس.
ياسمين بمقاطعة: شكراً لحضرتك. أنا هنزل أدور بنفسي. أم كريم بتداخل: ما تصبري يا بنتي وشوفي هيقولك إيه. ياسمين: بس... أم كريم بمقاطعة: قولي يا ابني إيه الشغل. يونس بابتسامة: أنا سمعت إنك كلية خدمة اجتماعية. هشغلك في تخصصك في الشركة عندي. أم كريم بمقاطعة: حلو دا. أنا موافقة. ياسمين بتبصلها وبتبرقلها. أم كريم بغضب: هتروحي الـ... نعرفه أحسن من الـ...
منعرفوش. انت جوزك موصيني عليكي انت وياسين. وأنا وحيدة وانت وحيدة. واعملي حسابك أنا هقعد معاكي هنا بعد كدا. ويلا يا ابني شوف وراك إيه. يونس بابتسامة وفرحة: ماشي يا أم كريم. سلام. وساب الظرف ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!