الفصل 14 | من 16 فصل

رواية رؤيا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دنيا محمد

المشاهدات
21
كلمة
962
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في كافيتريا على النيل عاصي مبسوط جداً إنه أخد خطوة جديدة مع رؤيا، وبرضو قلقان من رد فعل أهله. رؤيا كانت قلقانة من التجربة كلها، هي طول عمرها قافلة على قلبها وخايفة تتجرح، بس هي حاسة إن عاصي مختلف وممكن يكون هو العوض ليها من ربنا. عاصي بيحاول يكسر حالة التوتر: "إيه الأخبار؟ بتشتغلي في الشغل الجديد؟ رؤيا بتوتر: "شغاله فيه، بس موضوع تعب ماما أخرني شوية." عاصي: "هي عاملة إيه دلوقتي؟ رؤيا: "الحمد لله، أحسن كتير." عاصي:

"اتكلمتي معاها في الكلام اللي اتكلمنا فيه امبارح؟ رؤيا: "اتكلمت معاها، بس هي قلقانة شوية وخايفة عليا، بس برضه بتقول شكلك ابن حلال." عاصي: "طيب، وانتي شايفاني إزاي؟ رؤيا: "خليني أتكلم معاك بصراحة، الموضوع كله صعب شوية. يعني أنا الحمد لله عارفة قيمة نفسي ومتعايشة مع ظروفي، بس ليه اخترتني؟ اشمعنى أنا؟ عاصي:

"بصي يارؤيا، أنا شخص عقلاني جداً، طول عمري راكن قلبي ومشاعري على جنب وبتعامل بعقلي في كل حاجة. لدرجة إن أصحابي بيقولوا عليا عاصي القلوب. بس الموضوع كان مختلف معاكي من أول مرة شوفتك فيها. حسيت إنك مختلفة، شخصية قوية أو بتعملي نفسك قوية، وفي نفس الوقت حسيت بحنيتك اللي بتحاولي تداريها، وإصرارك على النجاح في الحاجة اللي بتحبيها. لقيت نفسي بركز في كل تفصيلة تخصك، ولقيت قلبي لأول مرة بيعصاني وبيتعرف بحبك. أنا مسؤول أمحي الخوف اللي انتي حاسة بيه، ومع بعض هنعدي كل حاجة إن شاء الله."

رؤيا كانت مبسوطة بكلامه واطمنت أكتر. كان في حد في نفس الوقت بيصورهم من بعيد علشان مفيش حد يشوفه، وبعد كده عمل مكالمة بالموبايل. الشخص: "أيوه يا مدام، بعتلك الصور، وصلت." رانيا كان على وشها ابتسامة انتصار: "أيوه وصلت، دلوقتي هتبعت الصور على العنوان اللي معاك، وبعد كده تعالى علشان تاخد باقي حسابك." وقفت الخط. كانت تنظر إلى الصور بمكر: "ولسه يا عاصي، انتَ بتاعي أنا وبس، ومش هسيبك ليها أبداً."

عاصي وصل رؤيا وروح على البيت علشان يتكلم مع والده ووالدته. دخل البيت، كانوا قاعدين مع بعض. استغرب إن والده نزل من غرفة أسامة الله يرحمه. عاصي: "منور الدنيا كلها يا حج، مبسوط إنك نزلت من فوق." والده مردش عليه، بس عطاله صور كانت معاه. عاصي أخد منه الصور وكان مصدوم جداً. دي صورة هو ورؤيا لما كانوا في الكافيه من ساعة تقريباً. مين اللي صورهم؟ هو كان عايز يمهد ليهم الموضوع، بس للأسف الموقف كده صعب جداً.

والده وقف وسند على العصا بتاعته وكان متعصب جداً: "تقدر تقولي إيه ده ومين دي؟ عايز توصل لإيه يا عاصي؟ في حد بعتلي الصور دي وبيقولي مبروك ابنك هيتجوز واحدة عمياء. ليه؟ عايز تثبت لنفسك إيه؟ مش قادر تنسى اللي حصل زمان؟

اللي مات ده كان أخويا وابني الكبير قبل ما يكون عمك وصاحبك، وموته وجعني أكتر منكم. أنا كنت واقف قدامه لمصلحته، هو ماكنش هيقدر يستحمل يعيش مع واحدة قعيدة على كرسي، كان هيظلمها ويظلم نفسه. انتوا مش قادرين تفهموا إن الحب لوحده مش كفاية، وإن في مسؤوليات كتير في الجواز، هو ماكنش هيقدر عليها لوحده، كان هيمل ويزهق وفي الآخر برضه هيسيبها. يبقى ليه أخليه يوجع قلبه ويدخل تجربة محكوم عليها بالفشل." عاصي:

"وإيه اللي حصل بعد كل ده؟ راح مننا في غمضة عين." والده:

"أنا عارف إن اللي حصله ده مكتوب وده نصيبه وقدره، بس يا بابا اللي أنا عايز أقوله لحضرتك إنك علمتني من صغري إني أختار وأتحمل نتيجة اختياري. طلعتني راجل بتحمل المسؤولية وبعرف أختار صح. أنا عايز حضرتك تثق فيا وتعرف إني مش هاخد قرار بدون تفكير، وإني بحب رؤيا وعارف الظروف اللي هيا فيها وفاهم إن حياتنا هتكون صعبة شوية، بس إحنا هنعرف نعدي كل حاجة مع بعض. حضرتك عارف إني شخص عقلاني، وأكيد أنا فكرت في كل حاجة حضرتك وماما بتفكروا فيها دلوقتي، بس أنا بقولكم اطمنوا وهترتاحوا أكتر لما تقعدوا معاها وتتعرفوا عليها، صدقوني هتحبوها زي ما أنا بحبها."

عاصي: "مش عايزة تقولي حاجة يا ماما؟ الأم: "هقول إيه يا ابني، ربنا يفرح قلبك." الأب: "ولو قلت لأ؟ عاصي: "مش هقدر أفرض على حضرتك حاجة، بس لو مش رؤيا، يبقى مش هيكون حد مكانها. أستأذنكم، هخرج أتمشى شوية." في الوقت ده، كانت البنت اللي شغالة في البيت سجلت كل الحوار اللي كان بين عاصي ووالده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...