رؤيا كانت مصدومة من كلامه، بس في نفس الوقت فرحانة. أول مرة تكون مطمنة كده، أول مرة تحس إن فيه حد بيطبطب على قلبها. كانت عارفة إنه صادق في كل كلمة قالها، لأن كل كلامه وصل قلبها بدون أي مجهود منه. بس برضو كانت خايفة، ياترى هيقدر يستحملها؟ هيعرف يتعايش مع حالتها؟ طيب وليه يتحمل كل ده؟ عاصي: رؤيا، ممكن تفكري بصوت عالي؟
قوليلي كل حاجة جواكي. بس عايزك تعرفي حاجة، أنا لما باخد قرار عمري ما برجع فيه أبداً. رؤيا، أنا عايز أكمل حياتي معاكي انتِ. عايزك حبيبتي ومراتي وأم لأولادي. عايزك شريكة لعمري كله. رؤيا، أنا عارف إن الموضوع مش سهل، بس واحنا مع بعض أكيد هيفرق. اتكلمي، عايز أسمعك. رؤيا: مش هنكر إني فرحانة بكلامك ده وعارفة إنه حقيقي، ومشاعرك واضحة فيه جداً. بس انتَ هتقدر على قرارك ده؟
ممكن تفكر بعقلك شوية، الموضوع مش بالسهولة دي. أنا متعايشة جداً مع حالتي، انتَ هتقدر؟ طيب بلاش دي، أهلك هيوافقوا إنك ترتبط بواحدة كفيفة؟ عاصي: رؤيا، انتِ لسة. مع الوقت والمواقف هتعرفيني أكتر. بس أنا أكيد عارف نتيجة الكلام اللي قولته، وفكرت بعقلي وبقلبي، والاتنين اتفقوا عليكي. بالنسبة لأهلي، ممكن يعترضوا في الأول، بس أنا هعرف إزاي أخليهم يقتنعوا ويحبوكي كمان، زي ما أنا بحبك. رؤيا وشها أحمر من الكسوف.
عاصي: مش هسيبك غير لما تتكلمي. ردك إيه على اللي قولته؟ رؤيا اتوترت. رؤيا: لو مش عايزة أسمعك، كنت سبتك ومشيت. عاصي: ممكن بقى أكلم ندى عشان اتأخرت على ماما. عاصي ضحك: تمام، هكتفي باللي قولتي دلوقتي، بس بعد كده مش هتنازل أبداً. رؤيا، أنا محتاج أتكلم معاكي، ممكن نتقابل بكرة؟ أكيد انتِ كمان في حاجات كتير عايزة تتكلمي فيها. بكرة هعدي عليكي على الساعة 5 إن شاء الله. رؤيا: تمام إن شاء الله.
باب المكتب كان مفتوح وفجأة دخلت رانيا. رانيا: كده برضه يا عاصي؟ تسيبني برا لوحدي؟ يا ترى مين اللي واخدك مني كل ده؟ إيه ده؟ انتِ أكيد حالة من الحالات اللي بيعطف عليها، صح يا عاصي؟ عاصي بعصبية: مدام رانيا، لو سمحتي، انتِ كده تخطيتي حدودك وأنا مش هستحمل أكتر من كده. رؤيا بإبتسامة: عاصي، خليني أنا أرد عليها. أولاً، أهلاً بحضرتك. ثانيًا بقي، أنا هحتاج مساعدة؟ ليه؟
أنا مش ناقصني حاجة الحمد لله. اللي بيحتاجوا مساعدة دول الناس اللي عندهم خلل في عقلهم وتفكيرهم. الناس اللي ما يعرفوش حاجة اسمها ذوق. رانيا لسه هترد عليها، بس عاصي قطعها. رانيا بصتلهم بغيظ ومشيت. عاصي: رؤيا، أنا آسف على الموقف الرخم ده. رؤيا بتفهم: لا عادي، مفيش حاجة. بس هي ليه بتتعامل بالأسلوب ده؟ عاصي: مش عارف، ومش مهم أعرف. المهم إنك معايا دلوقتي. يارب ندى تتأخر. رؤيا بتضحك: ندى بترن، أكيد وصلت. أنا هطلع.
عاصي: لا استني، هطلع معاكي. خلي بالك من نفسك، وهطمن عليكي لما تروحي. رؤيا كانت مكسوفة جداً، بس كانت طايرة من الفرحة. حسيت إن ربنا عوضها أخيراً بعاصي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!