تحميل رواية «رؤيا» PDF
بقلم دنيا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة يظهر عليها الطابع الحاد، يوجد بها بعض التماثيل المنحوته بشكل جيد. تستيقظ من النوم، تتوضأ لكي تصلي، وترتدي ملابسها وتستعد للذهاب إلى الجامعة. : شابة جميلة في الحادي والعشرون من عمرها، في الفرقة الرابعة بكلية الآداب قسم علم النفس. تتميز بطول قامتها وبشرتها بلون الشوكولاتة التي تعشقها، وشعرها أسود كسواد الليل. نرجع ثاني. : تبتسم. صباح الخير يا أمي. الأم: صباح الخير يا حبيبتي، يالا اقعدي علشان تفطري قبل ما تنزلي، بلاش تتعبي قلبي معاكي زي كل يوم. : يا أمي انتي عارفة إني مش بفطر، بس حاضر يا حب...
رواية رؤيا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دنيا محمد
ازيك يا عاصي عامل إيه؟
عاصي: مدام رانيا، أهلًا بحضرتك، اتفضلي.
رانيا: كده ألاقي حد بيكلمني من عندك يقولي إن الشغل الجديد وصل، أنا قولت إنك أكيد هتكلمني بنفسك.
عاصي: بس أنا مش بكلم العملاء بنفسي.
رانيا بمكر: هو أنا برضو أي عميلة كده، أزعل منك.
عاصي تجاهل كلامها: أطلب لحضرتك إيه تشربيه؟
رانيا اتضايقت منه: أي عصير فرش.
عاصي: عم سعيد، عصير برتقال لمدام رانيا، وحضّر الشغل الجديد علشان هتتفرج عليه.
رانيا: أنا جيت النهارده مخصوص علشان أعزمك على حفلة عيد ميلادي بكرة، أكيد هتشرفني.
عاصي: كل سنة وحضرتك طيبة، بس اعذريني أنا مش بحضر حفلات.
رانيا بدلع: ولا علشان خاطري.
عاصي بعملية: آسف زي ما قولت لحضرتك، عم سعيد حضّر الشغل الجديد، تقدري تتفرجي عليه، اتفضلي.
رانيا اتضايقت جدًا منه.
عم سعيد: أستاذ عاصي، آنسة ندى وآنسة رؤيا منتظرين حضرتك.
عاصي بفرحة لاحظتها رانيا: خليهم يتفضلوا.
ندى دخلت ومعاها رؤيا اللي كانت لابسة النظارة برضو ومعاها العصا بتاعتها.
ندى: إزي حضرتك يا أستاذ عاصي.
عاصي: إزيك يا أستاذة ندى، إزيك يا رؤيا، اتفضلوا. طمنيني يا رؤيا، طنط عاملة إيه دلوقتي؟
رؤيا: الحمد لله، أحسن كتير.
رانيا كانت واقفة متابعة الحوار اللي ما بينهم: إيه يا عاصي مش هتطلع تفرجني على الشغل الجديد؟ مش قولتلي هتطلع معايا؟
رؤيا لما سمعت صوتها قدرت تعرف إنها رانيا.
عاصي: مدام رانيا، قولت لحضرتك عم سعيد منتظرك، هيفرجك على كل حاجة. عم سعيد، عم سعيد.
أيوه يا أستاذ عاصي.
عاصي: خليك مع مدام رانيا.
رانيا خرجت وهي هتموت من الغيظ.
ندى: يا ساتر يا رب، دي شكلها رخمة جدًا.
رؤيا: ندى بتقولي إيه، اسكتي.
عاصي بيضحك: اسبيها براحتها يا رؤيا.
ندى: رؤيا، أنا هروح المشوار اللي قولتلك عليه، مش هتأخر عليكي، يلا السلام عليكم.
عاصي ورؤيا: وعليكم السلام.
عاصي مستغرب جدًا زيارة رؤيا ليه: إزيك يا رؤيا، طمنيني عليكي، عاملة إيه دلوقتي؟
الحمد لله تمام.
كنت قلقان عليكي جدًا وأنتِ في المستشفى.
رؤيا اتوترت: أنا جيت لحضرتك النهارده.
عاصي قطع كلامها: ممكن تشيلي الألقاب الأول وبعد كده اتكلمي براحتك.
رؤيا: طبعًا مش هينفع.
عاصي بتأكيد: لأ هينفع، أنا بقولك رؤيا وأنتِ قوليلي عاصي، سهلة جدًا ومش هسمع حاجة غير لما تقولي عاصي من غير ألقاب.
رؤيا لاقيت نفسها بتقوله: حاضر.
طيب يا عاصي، أنا جيت النهارده علشان أرجع لك حاجة مهمة.
عاصي استغرب لما شافها بتفتح شنطتها وبتطلع ظرف، وطبعًا فهم هي عايزة ترجعله إيه، قام من على الكرسي بتاعه وقعد قدامها وهي حست بالحركة اللي عملها.
عاصي: ممكن تقوليلي إيه ده؟
رؤيا: دي مصاريف المستشفى اللي دفعتها لماما، أنا الحمد لله مش محتاجة مساعدة من حد.
عاصي اتعصب: مساعدة! ومين قالك إنها مساعدة؟ ليه مقولتيش إن ده واجب عليا وكان لازم أعمل كده؟
رؤيا استغربت: ليه واجب عليك؟
عاصي بصوت هادئ جدًا: لأن من أول مرة شوفتك فيها وأنا حاسس إني بقيت مسؤول عنك، حاسس إنك بقيتي جزء مني، مش عارف ليه ولا إمتى ولا حتى ليه، أنتِ بس، كل اللي أعرفه إن بقيت أفكر فيكي طول الوقت، عايزك معايا على طول، بختار أي حجة علشان أشوفك، لدرجة إني جيتلك الكلية وأنا بدعي ربنا إنك تكوني هناك علشان أشوفك. عارفة أول مرة أكره النظارات علشان مخبية عيونك عني، مش عارف أشوفهم. رؤيا، أنتِ قدرتي في مدة قصيرة جدًا تعلقيني بيكي، قدرتي تشقلبي كياني كله. أنا عمري ما كنت بصدق بالحب وكنت بتريق على الناس اللي بتحب، لحد ما عرفتك، ومعاكي عرفت إيه هو الحب بجد، علشان كده أقدر أقولك وأقول للناس كلها إني بحبك، بحبك يا رؤيا.
رواية رؤيا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دنيا محمد
رؤيا كانت مصدومة من كلامه، بس في نفس الوقت فرحانة. أول مرة تكون مطمنة كده، أول مرة تحس إن فيه حد بيطبطب على قلبها. كانت عارفة إنه صادق في كل كلمة قالها، لأن كل كلامه وصل قلبها بدون أي مجهود منه. بس برضو كانت خايفة، ياترى هيقدر يستحملها؟ هيعرف يتعايش مع حالتها؟ طيب وليه يتحمل كل ده؟
عاصي: رؤيا، ممكن تفكري بصوت عالي؟ قوليلي كل حاجة جواكي. بس عايزك تعرفي حاجة، أنا لما باخد قرار عمري ما برجع فيه أبداً. رؤيا، أنا عايز أكمل حياتي معاكي انتِ. عايزك حبيبتي ومراتي وأم لأولادي. عايزك شريكة لعمري كله. رؤيا، أنا عارف إن الموضوع مش سهل، بس واحنا مع بعض أكيد هيفرق. اتكلمي، عايز أسمعك.
رؤيا: مش هنكر إني فرحانة بكلامك ده وعارفة إنه حقيقي، ومشاعرك واضحة فيه جداً. بس انتَ هتقدر على قرارك ده؟ ممكن تفكر بعقلك شوية، الموضوع مش بالسهولة دي. أنا متعايشة جداً مع حالتي، انتَ هتقدر؟ طيب بلاش دي، أهلك هيوافقوا إنك ترتبط بواحدة كفيفة؟
عاصي: رؤيا، انتِ لسة. مع الوقت والمواقف هتعرفيني أكتر. بس أنا أكيد عارف نتيجة الكلام اللي قولته، وفكرت بعقلي وبقلبي، والاتنين اتفقوا عليكي. بالنسبة لأهلي، ممكن يعترضوا في الأول، بس أنا هعرف إزاي أخليهم يقتنعوا ويحبوكي كمان، زي ما أنا بحبك.
رؤيا وشها أحمر من الكسوف.
عاصي: مش هسيبك غير لما تتكلمي. ردك إيه على اللي قولته؟
رؤيا اتوترت.
رؤيا: لو مش عايزة أسمعك، كنت سبتك ومشيت.
عاصي: ممكن بقى أكلم ندى عشان اتأخرت على ماما.
عاصي ضحك: تمام، هكتفي باللي قولتي دلوقتي، بس بعد كده مش هتنازل أبداً. رؤيا، أنا محتاج أتكلم معاكي، ممكن نتقابل بكرة؟ أكيد انتِ كمان في حاجات كتير عايزة تتكلمي فيها. بكرة هعدي عليكي على الساعة 5 إن شاء الله.
رؤيا: تمام إن شاء الله.
باب المكتب كان مفتوح وفجأة دخلت رانيا.
رانيا: كده برضه يا عاصي؟ تسيبني برا لوحدي؟ يا ترى مين اللي واخدك مني كل ده؟ إيه ده؟ انتِ أكيد حالة من الحالات اللي بيعطف عليها، صح يا عاصي؟
عاصي بعصبية: مدام رانيا، لو سمحتي، انتِ كده تخطيتي حدودك وأنا مش هستحمل أكتر من كده.
رؤيا بإبتسامة: عاصي، خليني أنا أرد عليها. أولاً، أهلاً بحضرتك. ثانيًا بقي، أنا هحتاج مساعدة؟ ليه؟ أنا مش ناقصني حاجة الحمد لله. اللي بيحتاجوا مساعدة دول الناس اللي عندهم خلل في عقلهم وتفكيرهم. الناس اللي ما يعرفوش حاجة اسمها ذوق.
رانيا لسه هترد عليها، بس عاصي قطعها.
رانيا بصتلهم بغيظ ومشيت.
عاصي: رؤيا، أنا آسف على الموقف الرخم ده.
رؤيا بتفهم: لا عادي، مفيش حاجة. بس هي ليه بتتعامل بالأسلوب ده؟
عاصي: مش عارف، ومش مهم أعرف. المهم إنك معايا دلوقتي. يارب ندى تتأخر.
رؤيا بتضحك: ندى بترن، أكيد وصلت. أنا هطلع.
عاصي: لا استني، هطلع معاكي. خلي بالك من نفسك، وهطمن عليكي لما تروحي.
رؤيا كانت مكسوفة جداً، بس كانت طايرة من الفرحة. حسيت إن ربنا عوضها أخيراً بعاصي.
رواية رؤيا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دنيا محمد
في المقابر
ندى: وحشتيني أوي يا نور. أنا كويسة، متخافيش عليا. ماما وبابا معايا علطول ورؤيا كمان. عارفة من بعدك وأنا مش عارفة أصاحب حد ولا أقرب من حد، بس ربنا بعتلي رؤيا علشان تخفف عليا وجع فراقك. وحشتيني أوي، إنتِ مكنتيش صحبتي بس إنتِ كنتي أختي كمان. ربنا يرحمك يا حبيبتي.
في نفس المكان
مروان: وحشتيني أوي يا زهرة. وحشتيني أوي يا حبيبتي. معلش أنا عارف إني اتأخرت عليكي المرة دي، بس كنت مضغوط الفترة دي في الشغل وكمان مع عاصي. تعرفي عاصي أخيرًا عرف طعم الحب زي ما أنا عرفته معاكي حبيبتي. أنا همشي وهجيلك تاني قريب. هتوحشيني يا زهرة قلبي.
في الوقت ده ندى كانت بتخرج من المقابر. سمعت صوت واحد بيكلم حد، ومن الكلام عرفت إنه بيكلم حبيبته المتوفية. اتأثرت جدًا من كلامه وسألت نفسها: هو في حد مخلص أوي كده لحبيبه؟ كانت هتمشي بس سمعت حد بينادي عليها.
مروان: ندى.
ندى باستغراب: مروان! أيوه، مش قولتلك أنا متأكدة إني شوفتك قبل كده؟ دلوقتي افتكرت، أنا شوفتك هنا.
مروان: طيب تعالي نطلع، مش هينفع نتكلم هنا.
ندى في سرها: معقول هو ده الشخص اللي كان بيكلم حبيبته؟ شكلك وراك حكاية كبيرة يا مروان.
مروان: ندى، بتقولي حاجة؟
ندى: لا، ما فيش.
مروان: إنتِ هنا بتعملي إيه؟
ندى: بزور نور صاحبتي. وانتَ؟
مروان: بزور حبيبتي زهرة.
ندى: ربنا يرحمها. هي متوفية قريب؟
مروان استغرب سؤالها: لا، من سنين كتير أوي.
ندى استغرابها زاد: تمام. استأذن.
مروان: اتفضلي. مع السلامة.
موبايل ندى رن.
ندى: رؤيا حبيبتي، كنت لسه هكلمك.
رؤيا: عاملة إيه يا نودي؟ روحتي لنور؟
ندى: أيوه، لسه طالعة من عندها. مش هتصدقي شفت مين هنا.
رؤيا: مين؟
ندى: مروان صاحب أستاذ عاصي، كان معاه واحنا في المستشفى.
رؤيا: أيوه افتكرته. المهم تعالي على البيت، عايزة أتكلم معاكي شوية.
ندى: حاضر حبيبتي، مش هتأخر. باي.
في المعرض
عاصي: القلوب اللي مش بيسأل على حد.
عاصي بيضحك: ادخل يارخم، إيه الأخبار؟ عامل إيه؟
مروان: سيبك مني أنا. انتَ إيه أخبارك؟ وشك منور ما شاء الله.
عاصي: امسك الخشب يا ابني. أنا مش ناقص. مفيش. اتكلمت مع رؤيا، وهتكلم النهارده مع بابا وماما، وهشوف الدنيا هتمشي إزاي.
مروان: أخيرًا عاصي القلوب هيدخل القفص. بس خلي بالك، الموضوع مش هيكون سهل معاهم.
عاصي: عارف، بس أنا هعرف إزاي أقنعهم. إن شاء الله.
مروان: إن شاء الله. عارف شوفت مين النهارده وأنا عند زهرة؟
عاصي: لسه يامروان بتروح لزهره؟ ياحبيبي أنا عايزك تركز مع نفسك شوية يا مروان. انسى الماضي، كفاية تعيش على الذكريات.
مروان برفض: لو سمحت يا عاصي، بلاش كلام في الموضوع ده.
عاصي بيأس: المهم شوفت مين؟
مروان: ندى صاحبت آنسة رؤيا. وحكاله اللي حصل.
عند رؤيا في البيت
ندى: كانت فرحانة جدًا. بجد يارؤيا، أنا مش مصدقة. أخيرًا ربنا عوضك، انتِ تستاهلي كل حاجة حلوة يا رؤيتي. المهم يالا تعالي نختار هتلبسي إيه النهارده.
رؤيا: مش مهم أي حاجة.
ندى: يابنتي بطلي برود، دي أول خروجة علشان تتعرفوا. لازم تكوني زي القمر.
رؤيا: يابنتي أنا قمر من غير حاجة.
ندى: متواضعة أوي. تعالي بقى أحكيلك شوفت إيه وأنا عند نور.
ندى: بجد يارؤيا، أنا عمري ماشوفت حد مخلص كده. مروان ده طلع حد محترم وجدع، مفيش منه كتير في الزمن اللي إحنا فيه.
رؤيا: إيه الحماس اللي في صوتك ده؟ مش مرتحالك.
ندى بتضحك: ليه يارؤيتي؟ عادي، أنا مبسوطة إن لسه في ناس بالشخصية دي.
رؤيا: ماشي يانونو.
ندى: قولتي لطنط؟
رؤيا: أيوه طبعًا قولتلها واستأذنتها إني هشوفه النهارده.
ندى: تمام حبيبتي. يالا نقوم نختار الطقم اللي هتلبسيه.
رؤيا: يالا حبيبتي.
رواية رؤيا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دنيا محمد
في كافيتريا على النيل
عاصي مبسوط جداً إنه أخد خطوة جديدة مع رؤيا، وبرضو قلقان من رد فعل أهله.
رؤيا كانت قلقانة من التجربة كلها، هي طول عمرها قافلة على قلبها وخايفة تتجرح، بس هي حاسة إن عاصي مختلف وممكن يكون هو العوض ليها من ربنا.
عاصي بيحاول يكسر حالة التوتر:
"إيه الأخبار؟ بتشتغلي في الشغل الجديد؟"
رؤيا بتوتر:
"شغاله فيه، بس موضوع تعب ماما أخرني شوية."
عاصي:
"هي عاملة إيه دلوقتي؟"
رؤيا:
"الحمد لله، أحسن كتير."
عاصي:
"اتكلمتي معاها في الكلام اللي اتكلمنا فيه امبارح؟"
رؤيا:
"اتكلمت معاها، بس هي قلقانة شوية وخايفة عليا، بس برضه بتقول شكلك ابن حلال."
عاصي:
"طيب، وانتي شايفاني إزاي؟"
رؤيا:
"خليني أتكلم معاك بصراحة، الموضوع كله صعب شوية. يعني أنا الحمد لله عارفة قيمة نفسي ومتعايشة مع ظروفي، بس ليه اخترتني؟ اشمعنى أنا؟"
عاصي:
"بصي يارؤيا، أنا شخص عقلاني جداً، طول عمري راكن قلبي ومشاعري على جنب وبتعامل بعقلي في كل حاجة. لدرجة إن أصحابي بيقولوا عليا عاصي القلوب. بس الموضوع كان مختلف معاكي من أول مرة شوفتك فيها. حسيت إنك مختلفة، شخصية قوية أو بتعملي نفسك قوية، وفي نفس الوقت حسيت بحنيتك اللي بتحاولي تداريها، وإصرارك على النجاح في الحاجة اللي بتحبيها. لقيت نفسي بركز في كل تفصيلة تخصك، ولقيت قلبي لأول مرة بيعصاني وبيتعرف بحبك. أنا مسؤول أمحي الخوف اللي انتي حاسة بيه، ومع بعض هنعدي كل حاجة إن شاء الله."
رؤيا كانت مبسوطة بكلامه واطمنت أكتر.
كان في حد في نفس الوقت بيصورهم من بعيد علشان مفيش حد يشوفه، وبعد كده عمل مكالمة بالموبايل.
الشخص:
"أيوه يا مدام، بعتلك الصور، وصلت."
رانيا كان على وشها ابتسامة انتصار:
"أيوه وصلت، دلوقتي هتبعت الصور على العنوان اللي معاك، وبعد كده تعالى علشان تاخد باقي حسابك."
وقفت الخط.
كانت تنظر إلى الصور بمكر:
"ولسه يا عاصي، انتَ بتاعي أنا وبس، ومش هسيبك ليها أبداً."
عاصي وصل رؤيا وروح على البيت علشان يتكلم مع والده ووالدته.
دخل البيت، كانوا قاعدين مع بعض. استغرب إن والده نزل من غرفة أسامة الله يرحمه.
عاصي:
"منور الدنيا كلها يا حج، مبسوط إنك نزلت من فوق."
والده مردش عليه، بس عطاله صور كانت معاه.
عاصي أخد منه الصور وكان مصدوم جداً. دي صورة هو ورؤيا لما كانوا في الكافيه من ساعة تقريباً. مين اللي صورهم؟ هو كان عايز يمهد ليهم الموضوع، بس للأسف الموقف كده صعب جداً.
والده وقف وسند على العصا بتاعته وكان متعصب جداً:
"تقدر تقولي إيه ده ومين دي؟ عايز توصل لإيه يا عاصي؟ في حد بعتلي الصور دي وبيقولي مبروك ابنك هيتجوز واحدة عمياء. ليه؟ عايز تثبت لنفسك إيه؟ مش قادر تنسى اللي حصل زمان؟ اللي مات ده كان أخويا وابني الكبير قبل ما يكون عمك وصاحبك، وموته وجعني أكتر منكم. أنا كنت واقف قدامه لمصلحته، هو ماكنش هيقدر يستحمل يعيش مع واحدة قعيدة على كرسي، كان هيظلمها ويظلم نفسه. انتوا مش قادرين تفهموا إن الحب لوحده مش كفاية، وإن في مسؤوليات كتير في الجواز، هو ماكنش هيقدر عليها لوحده، كان هيمل ويزهق وفي الآخر برضه هيسيبها. يبقى ليه أخليه يوجع قلبه ويدخل تجربة محكوم عليها بالفشل."
عاصي:
"وإيه اللي حصل بعد كل ده؟ راح مننا في غمضة عين."
والده:
"أنا عارف إن اللي حصله ده مكتوب وده نصيبه وقدره، بس يا بابا اللي أنا عايز أقوله لحضرتك إنك علمتني من صغري إني أختار وأتحمل نتيجة اختياري. طلعتني راجل بتحمل المسؤولية وبعرف أختار صح. أنا عايز حضرتك تثق فيا وتعرف إني مش هاخد قرار بدون تفكير، وإني بحب رؤيا وعارف الظروف اللي هيا فيها وفاهم إن حياتنا هتكون صعبة شوية، بس إحنا هنعرف نعدي كل حاجة مع بعض. حضرتك عارف إني شخص عقلاني، وأكيد أنا فكرت في كل حاجة حضرتك وماما بتفكروا فيها دلوقتي، بس أنا بقولكم اطمنوا وهترتاحوا أكتر لما تقعدوا معاها وتتعرفوا عليها، صدقوني هتحبوها زي ما أنا بحبها."
عاصي:
"مش عايزة تقولي حاجة يا ماما؟"
الأم:
"هقول إيه يا ابني، ربنا يفرح قلبك."
الأب:
"ولو قلت لأ؟"
عاصي:
"مش هقدر أفرض على حضرتك حاجة، بس لو مش رؤيا، يبقى مش هيكون حد مكانها. أستأذنكم، هخرج أتمشى شوية."
في الوقت ده، كانت البنت اللي شغالة في البيت سجلت كل الحوار اللي كان بين عاصي ووالده.
رواية رؤيا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دنيا محمد
عند رانيا كانت بتتكلم في الموبايل.
رانيا: إيه الأخبار؟ عملتي اللي قولتلك عليها؟
صوت: يوه، سجلت كل حاجة وبعت التسجيل لحضرتك.
رانيا: تمام.
وقفت رانيا وابتسمت بعد ما سمعت كلام والد عاصي.
كده بقى فاضل خطوة واحدة، وأنا اللي لازم أعملها بنفسي.
عند رؤيا في البيت.
كانت قاعدة هي وندى بيتكلموا عن عاصي، وكانت فرحانة جداً.
جرس الباب رن.
رؤيا: ندى، معلش ممكن تفتحي الباب؟ انتي عارفة ماما مش هنا.
ندى: حاضر يا رؤيا.
فتحت ندى الباب، لاقت رانيا فتحت الباب ودخلت.
ندى بعصبية: إيه قلة الذوق دي؟ نعم، جاية هنا ليه؟
رانيا بابتسامة متعجرفة: ناديني رؤيا بسرعة، علشان ما عنديش وقت أضيعه معاكم.
ندى: إيه أسلوبك ده؟ احترمي نفسك، انتِ هنا في بيتها، يعني تتكلمي كويس.
رؤيا خرجت من الغرفة.
رؤيا: أهلاً بيكي مدام رانيا، اتفضلي.
رانيا بسخرية: يا ترى عرفتيني من صوتي؟
رؤيا بتتكلم بثقة: الحمد لله، بعرف أحدد الأصوات من أول مرة.
رانيا: تمام، اللي بتقوليه ده مش مهم بالنسبالي، خلينا نتكلم في المهم اللي أنا جاية علشانه.
رؤيا بسخرية: وإيه الحاجة اللي خلتني أتشرف بالزيارة دي؟
رانيا: عاصي.
رؤيا: ماله عاصي؟ مش فاهمة.
رانيا: لا فاهمة، خلينا نتكلم بصراحة. عاصي بتاعي أنا، ملكي أنا، وما فيش حد يجرؤ ياخد حاجة بتاعت رانيا رضوان. أنا وعاصي كنا بنحب بعض وارتبطنا ببعض سنتين، وكانوا أجمل سنتين في حياتي وحياته. حصل بينا مشكلة صغيرة وافترقنا شوية، ولما رجعتله تاني كان بيكابر، بس حبي كان لسه ظاهر في عينيه. قولت شوية وهيرجع، بس أنا عارفة إنه عنيد جداً. لما شفتك اتكلمت معاه وعرفت إنه بيغيظني أنا بيكي انتي، وبعد كده واجهته، قالي إنه ما حبش حد غيري، بس انتِ صعبانة عليه، وخصوصاً لأنه حس إنك بتحبيه. اتفق معايا إنه هيكلم والده في موضوع جوازكم، وهو متأكد إنه مش هيوافق، وبكده يبقى رضا ضميره ويبعد عنك وهو مرتاح. وفعلاً، والده كان رد فعله صعب جداً، حتى اسمعي.
(جزء من التسجيل لوالد عاصي)
افتكر كده عرفتي الموضوع كله. وانتِ كمان يا رؤيا، ما كانش ينفع تبصي للي أعلى منك أوي كده. المهم، ابقي اتعلمي من غلطك. باااي.
رؤيا مقدرتش تستحمل أكتر من كده، وفقدت وعيها.
ندى كانت سامعة الكلام ومصدومة. فاقت على صوت جسد رؤيا وهي بتتصدم بالأرض.
جريت عليها وهي بتعيط ورشت برفان وحاولت تفوقها لحد ما فاقت.
ندى: رؤيا حبيبتي، انتِ كويسة؟ صدقيني الست دي كذابة، أستاذ عاصي عمره ما يعمل كده، أكيد في حاجة غلط.
رؤيا بتتكلم بهمس: ندى، وصليني للغرفة وسيبيني شوية لوحدي.
ندى: يا رؤيا...
رؤيا: علشان خاطري، عايزة أكون لوحدي.
ندى: حاضر حبيبتي، تعالي.
رؤيا لوحدها.
بتفكر في الفترة اللي فاتت في حياتها. هي عمرها ما كانت مندفعة، دايماً بتحكم عقلها وبتفكر في كل حاجة بتعملها. المرة الوحيدة اللي قلبها دق، كانت نهايته قبل حتى ما يبتدي. معقول اتخدعت فيه بسهولة كده؟ طيب ومشاعره اللي كانت ظاهرة في كلامه وتصرفاته، كلها كانت تمثيل؟
بس أنا حبيته لأن حسيت إن مشاعره صادقة وقدرت توصل لقلبي. أنا غبية! إزاي صدقت إنه ممكن يحبني؟ أكيد صعبت عليه مش أكتر. طلعتي غبية أوي يا رؤيا.
قطع تفكيرها رنة عاصي على الموبايل.
مسكت الموبايل وردت عليه بكل الحزن والقهر اللي كان جواها.
رؤيا: عايز مني إيه تاني؟ كفاية تمثيل وخداع لحد كده. عارف كل الحب اللي كان جوايا ليك اتحول في اللحظة دي لكره. أنا بكرهك، مش عايزة أسمع صوتك تاني.
وقفت الخط.
ندى كانت سامعة صوتها، جريت عليها وأخدتها في حضنها.
ندى: عيطي يارؤيا، طلعي كل اللي جواكي يا حبيبتي.
رواية رؤيا الفصل السادس عشر 16 - بقلم دنيا محمد
تاني يوم في المعرض عند عاصي كان هيتجنن من الكلام اللي رؤيا قالته. مش عارف إيه اللي حصل وإيه اللي وصلها للحالة اللي كانت فيها. عايز يروح لها البيت بس محرج من مامتها وهي مش بترد عليه خالص.
"بينادي على عم سعيد بصوت عالي"
"عم سعيد عم سعيد فين القهوه بتاعتي؟"
مروان دخل عليه المكتب.
"مالك بتزعق كده ليه؟"
كان ماسك دماغه من الوجع اللي حاسس بيه.
"دماغي هتنفجر من الصداع مش قادر أستحمل."
مروان: "طيب اهدى مالك انت فيك حاجة؟"
"عم سعيد دخَّل القهوه وخرجي."
"ألا اشرب القهوه واحكيلي."
عاصي حكاله اللي حصل مع والده ومكالمة رؤيا الغريبه اللي مش فاهم منها حاجة.
مروان كان مستغرب جدًا من اللي حصل.
"بص يا عاصي موقف والدك أنا متفهمه جدًا وهو معاه حق، بس برضو أنا شايف إنه هيوافق مش هيغلط غلطته مرتين. ووالدتك هتأثر عليه وإن شاء الله هيقتنع قريب. بس موضوع رؤيا ده غريب في حاجة غلط، إيه اللي حصل خلاها تقولك الكلام ده؟ أكيد في حاجة كبيرة حصلت. انتَ مش هينفع تروحلها البيت أولًا علشان والدتها، ثانيًا انتَ مش عارف هي وصلِّها إيه وممكن لو روحت الموضوع يتطور للأسوأ."
عاصي: "أنا فاهم ده بس مش قادر أقعد متكتف كده. صوتها كان صعب أوي يامروان كان كله وجع. لازم أفهم لازم."
مروان: "لاقيتها، عارف مين اللي هيقولنا إيه اللي حصل؟"
عاصي بلهفه: "مين؟ قول بسرعة."
مروان بضحك عليه: "إيه اللهفه دي؟ امسك نفسك شوية يا عاصي القلوب."
عاصي بعصبيه وصوت عالي: "مين يامروان؟"
مروان: "خلاص أنا بهزر معاك. ندى صاحبتها. انتَ كنت قولتلي إنها أقرب صاحبه ليها واكيد عارفه كل حاجة."
عاصي: "فعلًا، إزاي مافكرتش فيها. هرن عليها."
رن عليها اكتر من مره بس مردتش عليه.
"مش بترد، أعمل إيه دلوقتي؟"
مروان: "طيب هات رقمها هرن أنا عليها. ممكن زعلانه على صاحبتها ومش عايزة ترد عليك."
"تمام، اكتب."
رن على ندى وفعلًا ردت عليه.
مروان: "السلام عليكم آنسة ندى، مع حضرتك مروان الأحمدي صاحب عاصي."
ندى بتوتر، هي مكنتش عايزة ترد على عاصي لأنها مضايقة منه وزعلانه جدًا على رؤيا، بس برضو في حاجة جواها بتقول إن عاصي مظلوم.
قاطع تفكيرها صوت مروان.
"آنسة ندى انتِ معايا؟"
"أيوه مع حضرتك، اتفضل."
مروان: "معلش الكلام مش هينفع في الموبايل، أنا عند عاصي في المعرض. ممكن حضرتك تشرفينا الموضوع ضروري جدًا."
ندى كانت متوترة جدًا بس لاقت نفسها بتقوله إنها موافقة وهتكون هناك كمان ساعة.
مروان: "خلاص اهدى علشان لما تيجي تعرف تتكلم معاها براحة."
عاصي: "حاضر هحاول."
في منزل عاصي.
والدة عاصي كانت بتحاول تتكلم مع والده في موضوع عاصي ورؤيا.
"بص يا حج أنا أكتر واحدة عارفة قد إيه فراق أسامة الله يرحمه كان صعب عليك. وانت برضو عارف غلاوته عندي كانت إيه. ده أنا اللي مربياه على إيدي ده كان ابني البكري مش أخو جوزي. بس أنا مش هستحمل أتوجع على عاصي ولا انت كمان يا حج هتقدر تتوجع عليه ولا تعيش بذنبه عمرك كله. ابنك مبقاش صغير، هو عارف مصلحته. ومدام اختار البنت دي يبقي هو متأكد إن دي هيا اللي هتنفعو. خلينا نثق فيه وفي اختياره وبلاش نقف قدام سعادته علشان خاطري يا حج. أنا عارفة كل اللي انتَ بتفكر فيه وإنك خايف عليه بس هو مبقاش صغير وهيقدر يتحمل نتيجة اختياره. علشان خاطري بارك الموضوع علشان يتم برضاك ومباركتك يا حج."
والد عاصي: "ما عنديش كلام أقوله بعد كل اللي قولتيه يا حاجة. ربنا يسعده ويكمله على خير إن شاء الله ويخيب ظني."
والدة عاصي بفرحه: "ربنا يخليك لينا يارب. أكلمه بقى أفرح قلبه."
"لا سبيه لما يجي بليل أنا هتكلم معاه."
"خلاص إن شاء الله يا حج ربنا يباركلنا فيك يارب."
في المعرض.
ندى كانت متوترة جدًا من عاصي بس كان صعبان عليها. واضح جدًا إنه مش نايم خالص وقلقه على رؤيا واضح في عينيه.
مروان: "عاصي ممكن تهدى علشان آنسة ندى تقدر تتكلم."
عاصي بعصبيه: "حاضر أنا هادي أهو. ممكن تتكلمي."
ندى أخذت نفس طويل وبدأت تحكي كل حاجة حصلت من رانيا.
عاصي ومروان كانو مصدومين من اللي بيتقال.
مروان: "معقول في حد بالشر ده؟"
عاصي: "أنا كنت حاسس إنها مش كويسة بس كنت بوقفها عند حدها، بس عمري ما توقعت إنها بالشر والحقد ده. دي لازم أوقفها عند حدها. وبعد كده أشوف الاستاذه اللي صدقت كلامها وإني ممكن أعمل كده."
مروان قطع كلامهم.
"معلش يا عاصي آنسة رؤيا لسه صغيرة وطبيعي إنها تقع في فخ واحدة زي رانيا. واضح إنها واحدة ذكية جدًا وتقدر تقنع اللي قدامها باللي هي عايزاه، وخصوصًا لو حد ماعندوش تجارب وخبرة."
ندى كانت معجبة بأسلوب مروان وإنه قدر يقنع عاصي باللي حصل فعلًا.
"أنا كده قولتلك كل اللي حصل، بس لازم أمشي دلوقتي."
عاصي: "شكرًا جدًا ليكي، بس ياريت ما تقوليش لرؤيا أي حاجة من اللي حصلت دلوقتي لحد بس ما أشوف طريقة علشان أتكلم معاها وأشرحلها كل حاجة بنفسي."
ندى: "تمام مفيش مشكلة."
عاصي: "مروان ممكن توصل آنسة ندى لبيت رؤيا."
ندى بتوتر: "لا أنا هطلب أوبر."
مروان استغرب توترها: "لا ماينفعش، اتفضلي. هوصلها وهجيلك علطول. ياريت تهدى علشان نعرف هنعمل إيه مع رانيا دي الأول."
عاصي: "تمام."
بعدها بشوية عاصي كان قاعد بيفكر في كل اللي حصل. عم سعيد دخل عليه.
سعيد: "مدام رانيا عايزة حضرتك."
عاصي بمكر: "تمام، دخلها ومفيش حد يدخل علينا خالص."
سعيد: "حاضر. اتفضلي حضرتك، استاذ عاصي في انتظارك."
رانيا دخلت على عاصي، كانت لابسة فستان أحمر قصير وشعرها مفرود على ظهرها وعلى وجهها ابتسامة الانتصار.
"ازيك يا عاصي؟ وحشتني جدًا، إيه أخبارك؟"
عاصي: "أهلاً بحضرتك مدام رانيا."
"لسه برضو مش عايز تشيل الألقاب؟"
"لازم يكون في حدود بيني وبين عملاء المعرض وحضرتك عميلة عندنا."
رانيا بدلع: "بس أنا مش أي عميلة، ولا إيه؟"
عاصي بمكر: "طبعًا حضرتك مش أي عميلة، علشان كده أنا كنت هجيلك بنفسي كمان يومين علشان أقدم لحضرتك دعوة فرحي أنا ورؤيا. افتكر شوفتيها معايا أكتر من مرة."
رانيا كانت مصدومة من كلام عاصي واتكلمت بعصبية.
"رؤيا إزاي؟ انتَ عايز تسبني أنا علشان العمياء دي؟"
عاصي: "اخرسي، إياك تتكلمي عليها بالطريقة دي. دي أجمل إنسانة شوفتها في حياتي، جميلة من برا ومن جوا. مش زيك متظاهرة بجمالك ومبسوطة بيه بس من جوا في شر وغِل وقرف. بس بجد التمثيلية اللي عملتيها دي هابطة جدًا. رؤيا أعقل من إنها تصدق كلام واحدة زيك. بس بجد مجهودك واضح، خليتي حد يصورنا وبعتي الصور لبابا ووصلتي للبنت اللي شغالة في البيت وخلتيها تسجلنا. بس برضو كل ده طلع على الفاضي. اسمعي كلامي علشان مش هكرره تاني. لو شوفتك تاني حتى لو صدفة أو حاولتِ توصلي لرؤيا أو تمسيها بأي حاجة، هروح لعيلتك وأنا عارف حجمهم ومكانتهم في المجتمع وهحكيلهم عن مغامرات بنتهم مع كام خبر للصحافة وده طبعًا هيمس سمعتهم ومكانتهم وانتِ عارفه ممكن يعملو إيه مع أي حد ممكن يأثر عليهم. أنا مش محتاج أقولك."
رانيا اتوترت جدًا من كلامه عن عيلتها وكانت هتتكلم.
بس عاصي قاطعها.
"أنا قولت اللي عندي ومش عايز أسمع حاجة تانية ولا أشوفك تاني. اتفضلي. وقبل ما تفكري تعملي حاجة حطي في دماغك كويس الكلام اللي قلته."
رانيا اتوترت أكتر، ظهر الخوف على وجهها وخرجت بسرعة برا المكتب والمعرض كله.
تاني يوم في بيت عاصي.
والده ووالدته كانو بيفطروا.
الأم: "صباح الخير يا حبيبي يالا تعالى افطر."
عاصي: "صباح الخير عليكم. معلش يا حاجة متأخر على المعرض."
الأب: "تعالى افطر علشان عايز أتكلم معاك شوية."
"حاضر يا حج، اتفضل."
الأب: "حدد ميعاد مع والد رؤيا علشان نتعرف عليه."
عاصي كان مصدوم، مكنش مصدق إن والده ممكن يوافق بالسرعة دي.
"بجد يا حج؟"
"أومال بهزر معاك يا ولد."
عاصي بيضحك: "ربنا يخليك لينا يارب."
الأم: "ربنا يتمملك على خير يا ابني."
"ربنا يخليكي لينا يا ست الكل."
"بابا هحدد ميعاد مع والدتها علشان والدها متوفي. أنا بقول إنهرده بعد صلاة العشاء إن شاء الله."
الأم بتضحك: "طيب ادي للناس فرصة يستعدوا."
عاصي: "خير البر عاجله ولا إيه يا حج؟"
الأب: "ماشي يا بكاش، على خير إن شاء الله."
"أنا هروح المعرض وهحدد الميعاد وهكلم حضرتك. السلام عليكم."
الأب والأم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
عند رؤيا في البيت.
مامت رؤيا بتحاول معاها علشان تفطر.
"يا بنتي حرام عليكي انتي ما أكلتيش حاجة من امبارح."
"معلش يا ماما مش قادرة والله."
"طيب قوليلي مالك إيه اللي مزعلك؟"
"مفيش حاجة يا أمي معدتي وجعاني شوية بس."
"ماشي يارؤيا، هستناكي تيجي تحكيلي. الباب بيخبط دي أكيد ندى. هروح أفتح."
ندى: "صباح الخير يا ست الكل."
"صباح الخير يا ندى، ادخلي صاحبتك تعباني ومش عايزة تأكل أي حاجة."
ندى: "إيه ده رؤيا هانم مزعلاكي؟ لا دي لازم تتعاقب بقى. متقلقيش، أنا هدخلها وهخدها ونخرج نتمشى شوية."
"ماشي يا حبيبتي خلي بالكوا من نفسكوا."
ندى بتدخل لرؤيا.
"رؤيا هانم اللي بتتدلع؟ يالا قومي هنخرج نتمشى شوية."
"لا مش قادرة مش عايزة أخرج."
ندى بتضحك: "حد قالك إني بأخد رأيك؟ أنا بقولك اللي هنعمله. يالا قومي إلبسي أنا هقعد مع طنط لحد ما تخلصي."
رؤيا اتنهدت وقامت تلبس.
في مكان جميل وهادي على النيل.
ندى: "إيه رأيك في نسمة الهوا الجميلة دي؟"
رؤيا: "فعلًا المكان شكله جميل جدًا وهادي."
"أكيد مش أجمل من كرم."
رؤيا اتنفضت من على الكرسي.
"عاصي! إيه اللي جابك هنا؟"
"ممكن تقعدي وتهدي، لازم نتكلم مع بعض."
رؤيا: "مفيش كلام بيني وبينك تاني."
عاصي بمكر: "فعلًا، إحنا لسه كل حاجة حلوة بينا هتبدأ. رؤيا أنا لسه مش قادر أصدق إنك صدقتي الزفتة اللي اسمها رانيا دي. للدرجادي ماتعرفنيش ومش بتثقي فيا؟ على فكرة أنا زعلان منك جدًا ولازم تصالحيني. بس هنأجلها لحد إنهرده بليل علشان والدي ووالدتي هيجو إنهرده علشان يتعرفوا على اللي سرقت قلب ابنهم."
رؤيا كانت فرحانة جدًا بس مش عايزة الفرحة تظهر عليها. هي كان في حاجة جواها مصدقة إنه معملش كده وإن أكيد حبها ليه مكنش غلط.
عاصي شاف الفرحة على وجهها وده طمنه جدًا.
"يالا علشان أروحك. أنا كلمت والدتك وحددت معاها الميعاد. نتقابل بليل يا زوجتي المستقبلية. وعلى فكرة هاخد حق الليلة اللي ماشوفتش فيها النوم بسببك، كانت أسوأ ليلة في عمري كله."
رؤيا اتوترت جدًا.
"فين ندى؟ كانت متفقة معاك."
عاصي كان بيضحك بصوت عالي، ضحكة كلها فرح.
"أيوه و أكيد وصلت البيت عند والدتك. يالا علشان منتأخرش."
في نفس اليوم بالليل.
رؤيا في غرفتها وندى معاها، كانت متوترة جدًا.
ندى: "اهدي يارؤيا بلاش توتر."
رؤيا: "طيب شكلي حلو؟ الفستان حلو عليا؟"
كانت ترتدي فستان باللون الأزرق به ورد صغير باللون الأبيض وصندل مفتوح بنفس لون الورد وشعرها كانت سيباه وعليه طوق من الورد الأبيض.
ندى: "زي القمر يا حبيبتي والفستان حلو أوي عليكي. مش المفروض تطلعي تسلمي عليهم؟"
"ماما هتيجي تأخدني دلوقتي."
"لسه برضو عايزة تقدميلهم الحاجة الساقعة بنفسك؟"
"أيوه ياندى متقلقيش، أنا الحمدلله بعمل كل حاجة في البيت وعايزة أعمل كده علشان والده ووالدته يطمنوا ويعرفوا إن الموضوع مش مؤثر عليا وإني متعايشة معاه الحمد لله."
والدة رؤيا دخلت عليهم وهي فرحانة.
"ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر ربنا يبارك فيكي ويحفظك. يلا الناس برا عايزين يتعرفوا عليكي."
"هندخل على المطبخ الأول وبعد كده تطلعي انتِ بالحاجة."
رؤيا بتوتر: "حاضر يا ماما، يالا يا ندى."
"لا يا حبيبتي اطلعي انتِ وأنا هطلع شوية كده."
رؤيا ماسكة الصينية وداخلة بيها، مشاعر كتير أوي جواها. فرحانة ومبسوطة إن ربنا بعتلها واحد زي عاصي بيحبها وبيخاف عليها ورجل يعتمد عليه. قدر يقنع أهله بيها والحمد لله هما هنا إنهرده علشانها هي. وبرضو كانت قلقانة ومتوترة، بس خلاص مبقتش بتخاف. عاصي قدر يمحى الخوف من جواها زي ما وعدها.
حطيت الصينية مكانها وكانت متمكنة جدًا.
والد ووالدة عاصي كانو متابعينها وحسوا بالراحة لما شافوها.
عاصي أخد الصينية ووزع على كل اللي موجودين.
عاصي كان لابس قميص أبيض وبليزر وبنطلون أسود.
رؤيا حست بالحركة اللي عملها وكانت مبسوطة بيه.
والدة عاصي: "بسم الله تبارك الله زي القمر يا حبيبتي تعالي اقعدي جنبي."
رؤيا حددت مكان الصوت وراحت فعلًا قعدت.
والد عاصي كان عنده إحساس بالراحة هو نفسه استغربه بس كان فرحان برؤيا.
"أهلًا بيكي يا بنتي، أنا اتشرف بمعرفتك."
رؤيا: "أهلًا بحضرتك يا عمي، الشرف ليا."
"طيب يا جماعة أنا هدخل في الموضوع علطول. أنا هنا إنهرده علشان أطلب بنتنا رؤيا لابني عاصي. إيه رأيك يا حاجة؟"
والدة رؤيا: "هقول إيه يا حج كفاية إنكم نورتونا إنهرده. أنا أهم حاجة عندي سعادة رؤيا وأنا شايفة عاصي راجل ما شاء الله يعتمد عليه."
والد عاصي: "ربنا يخليكي بس نسمع رأي عروستنا الأول. إيه رأيك يا بنتي؟"
رؤيا كانت مكسوفة جدًا ووشها بقى أحمر من الكسوف.
والد عاصي ضحك على كسوفها.
"خلاص يبقى السكوت علامة الرضا. بصي يا حاجة أنا لما قولت إن طالب ايد بنتي رؤيا كنت أقصدها. أنا لما شوفتها دخلت قلبي علطول ربنا يباركلك فيها. والحمد لله عاصي شقته جاهزة من كل حاجة ناقصها عروسته بس تنورها وعلشان كده أنا عايز أطلب من حضرتك حاجة."
والدة رؤيا قلبها ارتاح أكتر بعد كلامه.
"اتفضل يا حج."
"خير البر عاجله وأنا عايز أفرح العرسان. مروان صاحب عاصي بيجيب المأذون وزمانه على وصول خلينا نكتب الكتاب وحددي الفرح في الوقت اللي انتِ عايزاه. صدقيني كده أحسن علشان يقدروا يتعاملوا مع بعض وميبقاش فيه أي حرج."
والدة رؤيا كانت محتارة بس لاقت نفسها بتقول.
"على خيرة الله، ربنا يسعدهم يارب."
ندى طلعت واتعرفت عليهم والبيت كله كان فرحان.
والد عاصي بص له وغمزله.
عاصي بص وابتسم لوالده، وافتكر لما طلب من والده لو ارتاح لرؤيا يطلب من والدتها إنهم يكتبوا الكتاب في نفس اليوم.
رؤيا كانت متوترة جدًا وعاصي حس بيها.
"ها إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
رؤيا: "مفاجآتك إنهرده كتير شوية."
عاصي بيضحك: "لسه مشوفتيش حاجة."
المأذون جه وكتب الكتاب.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
عاصي قدم لرؤيا بوكيه ورد كبير وخاتم ألماس فيه فراشة صغيرة عليها فص بألوان كتير.
"مبروك عليا انتِ يارؤيا."
لبسها الخاتم وباس إيديها.
ساب أهله مع بعض وأخد رؤيا للبلكونة.
مسك إيديها وباسها تاني.
"مش مصدق إنك بقيتي مراتي. رؤيا أنا بحبك من أول مرة شوفتك فيها وانتِ دخلتي قلبي وعمرك ما هتطلعي أبداً منه. أوعدك إني أكون معاكي ديمًا وأشاركك في كل حاجة حتى لو كانت صغيرة. أوعدك إني أحافظ على الهدية الكبيرة اللي ربنا هداني بيها. رؤيا اتكلمي عايز أسمعك."
رؤيا: "أول مرة أحسها وأول مرة هقولها لحد، بحبك يا عاصي. بحبك. انتَ قدرت تعوضني عن كل حاجة حصلتلي قبل كده. قدرت تحسسني بالأمان وده كان أهم حاجة عندي. انتَ بقيت كل دنيتي ربنا يخليك ليا ونفضل مع بعض طول العمر."
عاصي أخدها في حضنه.
"ربنا ما يحرمني منك أبداً يا أجمل حاجة في حياتي."