تالين فتحت الباب لكنها اتصدمت. تالين بابتسامة مزيفة: أهلاً يا حبيبي، اتفضل. يحيي بلع ريقه بخوف: عاملة إيه؟ تالين: الحمد لله، أنت أخبار شغلك ودراستك إيه؟ يحيي استغرب معاملتها معاه، إزاي عرفت إنه متجوز وإزاي بتتعامل كده؟ يحيي: الحمد لله، كل حاجة تمام. تالين: اومال إيه اللي رجعك دلوقتي؟ فاطمة وهي خارجة من المطبخ: مين يا تالين؟ تالين بضحكة خفيفة: لا دا يحيي يا حبيبتي، جه يطمن على مراته حبّيته ونور عينيه.
فاطمة دخلت المطبخ تاني. يحيي باستغراب: هي ماما فاطمة مالها؟ تالين بصتله بهدوء: طلقني. يحيي: نعمة؟ تالين بنفس الهدوء: طلقني بقولك. يحيي: إنتي عبيطة ولا إيه؟ أكيد بتهزري. تالين بابتسامة: آه عبيطة، طلقني. يحيي: إيه طلقني دي اللي طلعت عليكي دي؟ أطلقك ليه؟ تالين بضحك: عشان مثلاً متجوز عليا. يحيي بعصبية: نعم؟ مين قالك الكلام الفارغ ده؟ تالين بضحك: مرات جوزي. يحيي: ليلي صح؟ تالين بابتسامة: اسم الله عليك. طلقني بقى.
يحيي: ليلي قالتلك حاجة تاني؟ تالين: لا، بس طلقني من غير مشاكل ولا كلام كتير. يحيي كان مستغرب هدوءها وبرودها، بس قرر يتجاهل الموضوع. يحيي: بقولك إيه، استهدي بالله وخلينا نتفاهم. تالين: نتفاهم؟ آه، طلقني يا يحيي. يحيي: طيب البسي وتعالي ننزل نتمشى ونتكلم براحتنا. تالين باستغراب: ننزل نروح فين؟ أنا مش عاتبة عتبة البيت معاك في أي حتة.
يحيي: يا حبيبتي أنا لسه جوزك، متخافيش واسمعي الكلام. هننزل نتمشى أنا وإنتي وهفهمك كل اللي بيدور في بالك عشان مش حابب نتكلم هنا. تالين بشك: طيب دقيقة. دخلت المطبخ تقول اللي حصل لأمها. فاطمة: إنتي متأكدة من إنك هتنزلي؟ تالين: شوية وهرجع، مش هاخر. أما أشوف هيقولي إيه. فاطمة: طيب متتأخريش. تالين: حاضر. خرجت من المطبخ لقيت يحيي قاعد متابعها ومبتسم. تالين بقلق: استناني ٥ دقايق. يحيي: لا براحتك يا حبيبتي.
بعد فترة من الوقت، يحيي وتالين نزلوا. *** تالين بشك: إحنا نزلنا ليه ورايحين على فين؟ يحيي: ولا حاجة، هنروح نقعد على البحر شوية نتكلم ونرجع. تالين: تمام. تالين: بس ليه متكلمناش في البيت؟ يحيي: مش حابب حد يسمعنا، حابب أتكلم على راحتي وبعد ما أتكلم هعمل اللي إنتي عايزاه. تالين: تمام. وصلوا عند العربية. يحيي: استني هفتحلك الباب. تالين استغربت معاملته وخافت، لكنها ركبت العربية. يحيي ركب جنبها.
طول الطريق كانوا ساكتين لحد ما تالين أخدت بالها إنهم ماشيين في مكان هي متعرفوش. تالين بخوف: يحيي وقف العربية، إنت واخدني على فين؟ إنت بتعمل إيه؟ ابعدي! يحيي رش في وشها مخدر. يحيي: كان لازم تنامي لحد ما نوصل وتشوفي المفاجأة اللي محضرهالك. *** في بيت تالين. محمود وصل على البيت. فاطمة: اتأخرت ليه يا محمود كده؟ محمود: معلش والله كانت الدنيا زحمة وإنتي عارفة الجو كله مطر وطين برا، فعقبال ما جيت. ألا صح، تالين فين؟ تالين؟
حبيبتي؟ فاطمة: تالين نزلت مع يحيي. محمود بعصبية: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ نزلت إزاي؟ إنتي إزاي سبتيها معاه أساساً؟ فاطمة بعياط من صوته وعصبيته: جه وكانوا بيتكلموا وقالت هتنزل ومش هتتأخر. متخافش عليها. محمود: إزاي مخافش؟ إزاي تسيبها؟ دا ممكن يعمل فيها حاجة. هي بقالها قد إيه؟ فاطمة: أكتر من ساعة. محمود: ينهار أسود. محمود طلع تليفونه وحاول الاتصال بتالين، لكن تليفونها مقفول. فاطمة: طيب أهدى، هي زمانها جاية.
محمود بعصبية: اسكتي يا فاطمة، اسكتي الله يرضى عنك. في مخزن قديم. *** بدأت تالين تفتح عينيها. كانت مربوطة وفيه قماشة على بوقها. حاولت تتكلم وتنادي على حد، لكن معرفتش. سمعت الباب اتفتح وحد اتكلم. رفعت وشها. يحيي: مفاجأة مش كده؟ تالين: حاولت تتكلم لكن معرفتش. يحيي: لا لا متحاوليش يا توتة، أنا المرة دي اللي هتكلم. جايبك هنا ليه؟ ف عشان آخد حقي وعاوز إيه ف دي بقا؟ أنا عاوز كتير. يحيي قرب عليها وشال الربطة عشان تتكلم.
تالين باستغراب: حق إيه؟ معلش؟ يحيي: هتعرفي بس اصبري. تالين: يحيي، إنت اتجوزتني ليه؟ هو مش إنت كنت بتحبني؟ هو مش دا يحيي اللي خاطر بحياته عشان ينقذني؟ يحيي، أنا مراتك. فوق. تالين بدأت تضحك بهستيرية: حلم؟ صح؟ كل دا حلم؟ حياتي كلها حلم وإنت كدبة؟ أكبر كدبة صدقتها في حياتي؟ أنا بكرهك. يحيي: وإنتي إمتى حبيتينى عشان تكرهيني؟
إنتي طول حياتك بتحبي الواطي أحمد. عمرك محبتيني. عمرك منسيتيه. طول الوقت كنتي بتفكري فيه. كنتي بتشوفيني هو. أخدتيني بديل عشان تنسيه. اعتبرتيني في مرة جوزك؟ مفكرتيش إن ليا حق عليكي؟ مفيش مرة حسستيني بحبك ليا؟ لا ردي عليا. تالين كانت بتعيط بانهيار ومش عارفة ترد. يحيي بعصبية أكبر: مترديش عليا. اتجوزتك ليه بقا؟
أنا كنت الأول بحبك. سبت البنت اللي كانت بتحبني واخترتك إنت. مفكرتش غير فيكي. اتخطبنا وهو لسه ف عقلك وقلبك. وطول الوقت كنت بشوف ده في عيونك. واتجوزنا وإنتي لسه برضه بتفكري فيه. كنت بحاول أساعدك تنسي، لكن إنتي كنتي رافضاني. أنا مكنتش عايزة تنسي. وبعدين لما عرفت إن جدك كاتبلك كل أملاكه، فكرت ليه مستفادش منك بعد التعب والمرمطة دي كلها؟
وفي آخر إجازة ليا نزلت وكنت كويس معاكي، حاولت أخليكي توقعي على الورق بس إنتي مردتيش تشوفيني ولا تتكلمي معايا، أو على الأقل تقعدي ونتكلم زي أي اتنين متجوزين. كنتي بتتهربي مني. تالين كانت مصدومة من كل كلمة بتسمعها. يحيي كمل: ومش كده وبس... صابر دخل المفاجأة. حد فتح الباب ورمى أحمد على الأرض. تالين بصتله بصدمة من منظره. كانت هدومه متقطعة ومليانة دم، ووشه كله بينزف.
يحيي: أحمد، ساعدني إني أتزوجك. عارف موضوع خطفي أنا وإنتي كانت تمثيلية؟ يحيي بكره: أحمد، ساعدني. إزاي بقا؟ هقولك إزاي. بدأ يمشي في المكان ويحكي. يحيي: أحمد شافني أنا وإنتي مرة في الجامعة بنتكلم. كان جاي يتأسفلك، بس طبعاً أنا كنت عرفت كل حاجة عنك وعرفته. لكن أنا لحقته وهددته بيكي. هقتلك لو هو قرب منك. قال لي خاف عليكي وسألني أعمل إيه بس متأذيهاش. يحيي
كمل كلامه وبص على أحمد: قولتلُه هتخطفها. وقولتلُه إني هلحقك وهعمل إني بنقذك. بس طبعاً دكتور أسامة لحقنا وعرف رقم العربية وبلغ الشرطة. وكل الضرب ده كانت اتفاق مني عشان متتموتيش. ولما شوفتيني أنا كنت عرفت معلومات عنك كتير. مثلاً أمك فاطمة إنها مش أمك الحقيقية وإنها سابتك. وعرفت موضوع ملاك ده. هتقوليلي من مين؟ هقولك من حور صاحبتك. يحيي بضحك: إنتي بتبصيلي كده ليه؟ مصدومة صح؟ تالين كانت بتبص له ودموعها نازلة في صمت.
يحيي كمل كلامه: المهم، وبعدين أنا كنت لازم أطلع الملاك بتاعك عشان تصدقي إنه أنا. ده هو ده عوض ربنا. ههههه. وإنتي زي الهبلة صدقتيني. أحمد: تالين، أوعي تصدقيه. ده كداب. أنا كنت بحاول أنقذك والله. مكنتش عاوز كل ده يحصل. سامحيني بالله عليكي. يحيي ضربه في بطنه: اخرس خالص. مسمعش صوتك. خرج ورق من شنطة وقال موجه كلامه لتالين: يلا وقعي على الورق ده. تالين بصت للورق: وبعدها هتخرجني من هنا وهتطلقني.
يحيي: أيوا. خلصيني يلا من غير رغي. تالين أخدت الورق والقلم ووقعت. يحيي: تمام كده. يلا سلام. تالين: إنت رايح فين يا يحيي؟ تالين: لا لا يحيي، إنت قلت إنك هتخرجني. أحمد: اصبري، هفكك وهنخرج. تالين: طيب حاول تفك نفسك. إيه دا؟ المكان بيولع بسرعة بسرعة! أحمد: خلاص خلاص خلصت أهو. هاتي إيدك. أحمد بدأ يفكك إيديها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!