تحميل رواية «رسالة قدر» PDF
بقلم لارين كمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
احمد استنى، انت سايبني ورايح ع فينه؟ مش أنا بنادي بقولك استنى! رد احمد ببروده المعتاد، بس المرة دي غير، كانت عينه مفهاش أي مشاعر. كلامه كان قاسي جداً: = ماشي، عاوزه إيه؟ هسيبك زي ما كنتي، عاوزه يلا وبلاش هري وكلام كتير. = هتسيبني بجد؟ - أيوا، سلام. تكلم وهو ماشي: = انت عمرك ما فشلت تكرهيني فيك. وقف مكانه لكن مبصش ليها: = كرهتني فيك يا أحمد. لي طالما ناوي تمشي من حياتي ومتتكلمش معايا باقي الطريق، مشيت معايا لي من الأول؟ دخلت حياتي لي أصلاً؟ دخلت تخربها وتمشي، صح يا أخي؟ ربنا ينتقم منك، مش هقول حا...
رواية رسالة قدر الفصل الأول 1 - بقلم لارين كمال
احمد استنى، انت سايبني ورايح ع فينه؟ مش أنا بنادي بقولك استنى!
رد احمد ببروده المعتاد، بس المرة دي غير، كانت عينه مفهاش أي مشاعر. كلامه كان قاسي جداً:
= ماشي، عاوزه إيه؟ هسيبك زي ما كنتي، عاوزه يلا وبلاش هري وكلام كتير.
= هتسيبني بجد؟
- أيوا، سلام.
تكلم وهو ماشي:
= انت عمرك ما فشلت تكرهيني فيك.
وقف مكانه لكن مبصش ليها:
= كرهتني فيك يا أحمد. لي طالما ناوي تمشي من حياتي ومتتكلمش معايا باقي الطريق، مشيت معايا لي من الأول؟ دخلت حياتي لي أصلاً؟ دخلت تخربها وتمشي، صح يا أخي؟ ربنا ينتقم منك، مش هقول حاجة أكتر من كده. وخد دبلتك أهيه.
قلعتها ورميتها في الأرض وكملت كلام:
= أتمنى متشوفنيش وشي أبداً في يوم من الأيام، وتخلي عندك كرامة ومتترجعش عشان مزعلكش.
منيوصلت على البيت.
***
أم تالين: مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟
تالين: مفيش يا ماما، أنا بس تعبانة شوية، هدخل أنام، متقلقيش يا ماما.
أم تالين: طيب كلي حاجة طيب، انتي راجعة من الجامعة تعبانة.
تالين: لما أصحى هاكل، تصبحي ع خير.
سابته ودخلت الأوضة وقفلت ع نفسها. وقفت قدام المراية وبصت لنفسها:
= حقك عليا، أنا عارفة إني مظلمتش غيرك. عارفة إنك اتوجعتي كتير أوي. وعدك إني هبعده عنك ع قد ما أقدر، مش هخليه يقرب منك تاني. انتي كنتي كتير عليه. حقك عليا.
مسحت دموعها ودخلت الحمام عشان تتوضى وتصلي وبعدين تنام.
تاني يوم الصبح صحيت صلت فرضها وطلعت في الصالة واتكلمت بمرح مزيف:
= ماما، ماما حبيبتي يا ست الكل، فين؟
أم تالين: إيه يا حبيبتي؟ نازلة بدري؟ يعني استني تفطري الأول.
تالين: معلش يا ست الكل، مش هقدر أفطر، مستعجلة عشان عندي كذا محاضرة مهمين ومش عاوزة أتأخر. يلا سلام.
أم تالين: مع السلامة يا حبيبتي.
تاني يا تالين؟ تاني؟ دا بني آدم متخلف! ياريتك ما اتخطبتيله، واللهي كنت عارفة إنه عمره ما هيتغير. كان يستاهلك إنك تكسريه من الأول. دا مريض يا بنتي، انتي كنتي ناسيه عمل فيكي إيه زمان؟ فكرة وجعك وخدلك إزاي؟ رجعتي ليه؟ عشان يتأسف وقالك هيخطبك؟ أديتي اتخطبتي أهو وفسختي، دا مريض يا تالين، واللهي محتاج يتعالج. ابعدي يا بنتي، صدقيني، انتي كتير عليه. إزاي يعمل معاكي كده؟ لا وكمان بعد كل ده يقول إنك انتي اللي عايشة دور الضحية. أومال يسمي اللي هو بيعمله ده إيه؟ دا عيل، مهما كبر هيفضل عيل. انسيه خلاص.
تالين ردت عليها بعياط:
= كفاية يا حور، كفاية.
وقامت تجري، وهي بتجري خبطت في حد.
= أيوه؟
- عادي ولا إيه؟
رواية رسالة قدر الفصل الثاني 2 - بقلم لارين كمال
تالين ردت عليها بعياط: كفايه ياحور كفايه.
وقامت تجري وهي بتجري خبطت ف حد.
الشاب: عادي ولا يهمك.
ياسين: يحيي يلا بسرعه المحاضره هنتأخر.
يحيي يابني ردي.
يحيي: ها ا اي كنت بتقول اي؟
ياسين: لا دا انت مش معايا خالص سرحت ف اي.
يحيي: ولا حاجه تعاله نقعد.
ياسين: نقعد اي عندنا محاضره.
يحيي: محاضره اي دلوقتي تعاله بس.
***
كانت ماشيه وهي بتعيط ومش مركزه.
الشاب: القمر مالو مين الي مزعله بس استني قوليلي.
تالين: لو سمحت ابعد وعديني.
الشاب: مينفعش بس لازم نوجب معاكي وناخد حقك من الي مزعلك.
الشاب التاني: مينفعش القمر يزعل.
تالين بدموع اكترر: لو سمحتو عدوني.
يحيي وقف قصادها ووقفها وراه ضهره: شكرا ليكم مش محتاجين مساعدتكم اتفضلو.
الشاب: يلا يا اسلام.
يحيي لتالين: انا اسف بنيابه عن اي حد مزعلك بس ممكن تهدي ونقعد عشان باين هيغمي عليكي من كتر العياط.
تالين مشيت معاه من غير كلام.
يحيي: ممكن تهدي وتحكيلي مالك يمكن اقدر اساعدك.
تالين قامت: وانا مش محتاجهه مساعده لا منك ولا من حد شكرا ليك.
وسابته ومشيت.
يحيي: استني طيب ياهي اسمها اي.
***
فينك يابنتي فضلت اندهه عليكي كتيرر وانتي معبرتنيش ومشيت.
تالين: مفيش ياحور.
حور: طيب ممكن تهدي.
تالين: حاض.
في بيت تالين.
أم تالين: اهي تالين جت اهي كنا بنجيب لسه ف سيرتك.
تالين: خير في حاجه.
أم تالين: خير يقلب امك بس بنرن ع احمد مكنش بيرد كنا عوزين نعزمهم عندنا بكره ع الغداء.
تالين بسخريه: مهو مش هيرد يماما.
أم تالين: اوعو تكونو متخنقين.
تالين: لا يحببتي سبنا بعض بس.
أم تالين: يالهو’يي ينص’بتي لي يابنتي حصل اي وامتي اصل.
تالين وهي داخله اوضتها: امبارح ومش عوزه اسمع سيرته ف البيت بعد اذنكم.
أم تالين: شايف يامحمود شايف بنتك.
محمود: بنتي مبتغلطش انا عارف ان فيه حاجه كبيره حصلت وصلتها للبرود دا اكيد احمد عملها حاجه.
أم تالين: عمل اي يراجل انت هتجنني انت وبنتك لازم نعرف حصل اي.
محمود: سيبيها وهي لما ترتاح هتحكلنا من نفسها.
أم تالين: ماشياقوم طيب احط الاكل.
محمود: ايوا يلا ونادي ابنك يوسف وانا هدخل لتالين وهجبها وهاجي.
أم تالين: طيب.
***
انت متخلف يلاا تسبها لي حرام عليك هي معملتش ليك حاجه حرام هانت عليك تسبها.
احمد: باله لتسكت يشادي مش ناقص وجع دماغ.
شادي: سكت ريعك يابعيد يبني البنت كانت بتحبك تسبها كده بسهوله فين حبك ليها ايام زمانن ولا الا تالين لا مش هقدر اعيش من غيرها يبني انت كنت هت’موت عليها طول عمرك ولما بقت خلاص ملكك تسبها انت اي يااخي مر’يض لازم تتعا’لج حالتك بقت صعبهه بجد يااحمد دا انت تعبتها كتيرر والبنت استحملت ونسيت وعدت وانت اي تعرف انا دي لو اختي لكنت مو’تك ورميتك للكلاب والهيا.
احمد: خلاصت خلاص انت لي محسيني انك محامي الدفاع بتاع اهلها وانا المريض والشرير بقا.
شادي: بطل بس تعيش دور الضحيه والمظلو’م وصدقني يااحمد انت مش هتعرف قيمتها دلوقتي وهتند’م اووي ع كل لحظه وجعتها فيها ولو حصل وحاولت ترجعلها تاني انا الي هقف ف وشك وهبعدك عنها.
وقام وسابه.
***
أبو تالين محمود: توته ممكن ادخل.
محمود: تالين انتي فين.
تالين خرجت من الحمام وهي بتنشف وشها: هنا يبابا.
محمود: اي يقلبي خضتيني عليك.
تالين: لا متقلقش انا كويس.
محمود: ها قوليلي عمله ايه.
تالين: الحمدلله كويس.
محمود: طيب ممكن اتكلم معاكي واعرف الي حصل.
تالين: الي حصل كتيرر اووي يبابا وانا مش عوزه اتكلم فيه خالص.
محمود: طيب فين دهب احمد وحاجت.
تالين: الدبله ادتهالو وحجاتو اهي ف الشنطه السوده دي ابقي ابعتها ليه ومحدش يتكلم معاه او يجبلي سيرته لو سمحتم.
محمود: يعني كده خلاص يبنتي.
تالين: ايوا خلاص ولا كأنو دخل حياتي من اساسه ولا كأني اتخطبت.
لما يكون بني ادم هنعمله قيمه ونتكلم عنه لكن دا حيوا’ن ومر’يض نفسيا* ف محدش يتكلم عنه ف البيت خالص.
محمود مسح الدمعه الي نزلت ع خدها وكمل كلامه: طيب انتي كويسه وهتبقي كويسه.
تالين: ايوا يبابا ولا نطلع عشان جعانه اووي.
محمود بضحكه قال: يلا يقلب بابا.
***
في بيت يحيي.
يبني بقالك ساعه عمال تقلب ع الفيس بتعمل اي.
يحيي: بعمل Search عليها ع الفيس يمكن الاقيها.
ياسين: عرفت اسمها منين اصلا ولي كل دا اوعا تكون معجب بيها يايحيي.
يحيي: ياريته كان اعجاب.
ياسين قام وقرب منه واتكلم: اومال اي يصاحبي بتدور عليها لي.
يحيي: فاكر البنت الي كنت بحلم بيها من سنيني.
ياسين: ايوا ودي مالها ومال البنت دي.
رواية رسالة قدر الفصل الثالث 3 - بقلم لارين كمال
فاكر البنت اللي كنت بحلم بيها من سنين؟
ياسين: أيوه، ودي مالها ومال البنت دي؟
يحيي: يا غبي، ماهي دي نفس البنت.
ياسين: أنت عاوز تفهمني إن هي دي اللي كانت من ٧ سنين وكل عقلك وكانت دايماً بتجيلك في أحلامك، وكنت هتتجنن وتشوفها على الحقيقة، وعاوز تفهمني إن هي دي نفس البنت اللي حبيتها في حلمك؟
يحيي: أيوا بالظبط، بس صدقني الموضوع مش حكاية حب والسلام.
ياسين: اومال حكاية إيه؟
يحيي: حكاية عشق، أو تقدر تقول إن دي رسالة من القدر.
ياسين: يا عيني يا عيني على الناس اللي بدأت تحب، عيشة وشوفت يحيي إبراهيم زيدان بيحب، جدعان!
يحيي: وطي صوتك، الله يخربيت أهلك، هتفضحنا.
ياسين: طيب ناوي تعمل إيه معاها؟
يحيي: مش هسيبها أكيد، يعني أنا مصدقت لقيتها.
ياسين: ادخل.
فرحة: اتفضل يا يحيى.
فرحة: اتفضل يا ياسين.
ياسين: فرحة، انتي حطيتي ٤ معالق سكر زي ما قولتلك؟
فرحة: أيوا يا حبيبي، عاوزين حاجة تاني؟
ياسين ويحيي: لا، شكراً.
بعد ما خرجوا:
يحيي: أختك لسه في ثانوي صح؟
ياسين: آخر سنة أهي وهتدخل صيدلة إن شاء الله.
يحيي: ربنا معاها.
ياسين: يارب.
***
ترن ترن ترن.
تالين: الو.
محور: أي يا بنتي، كل دا نوم؟ قومي، رنيت أكتر من ٥٠ مرة.
تالين: أي عاوزه إيه؟ عاوزه أنام.
محور: قومي يلا، عاوزه أتكلم معاكي في حاجة.
تالين قامت وقعدت على السرير وقالت بكسل: ها يا ستي، إيه فيه؟
محور: بصي، عيد ميلاد صاحبة أختي يوم الخميس، وهي كلمتني وعزمتني، وطبعاً أنا مش هعرف أروح لوحدي، وأكيد أختي نور هتروح، وأنا هبقى واقفة زي قرد قطع لوحدي، فعاوزاكي معايا، ومتقلقيش، الهدية هنجبهالها سوا، قولتي إيه؟
تالين: قولت تصبحي على خير، يلا سلام.
محور: لا لا لا، استني، يخرب عقلك، أهدي كده وفوقي معايا واتكلمي جد، عشان خاطري تعالي معايا، مكسلة أروح والبت عزمتني، وأنتي هتونسيني.
تالين: يارب الصبر من عندك، انتي قولتي عيد الميلاد إمتى؟
محور بفرح: يوم الخميس.
تالين: ها هتيجي؟
محور: أيوا.
تالين: ويلا اقفلي قبل ما أغير رأيي، سلام.
محور: سلام يا موزتي.
يوم ورا يوم، وجه يوم الأربع.
***
أم أحمد: مالك يا حبيبي؟
أحمد: مليش يا أمي.
أم أحمد: لا، دي مش من عوايدك، القعدة لوحدك كده وقلة الأكل، وكمان لي مش بتكلم تالينا؟
أحمد بتمثيل: لأننا سبنا بعض.
أم أحمد: يخبر أبيض! لي يا ابني؟ أي حصل؟
أحمد: مش عارف، مش عارف يا أمي، أي حصل.
أحمد: طيب يا ابني، احكيلي أي حصل، وأنا هكلم أمها ونحاول نصلح اللي حصل بينكم.
أحمد: مفيش يا أمي، حاجة هتتصلح خلاص، وهي مش هترجعلي تاني، أنا بحبها أوي يا أمي، هي إزي هان عليها تبعد وتسيبني.
أم أحمد: يا قلبي، طيب متعيطش، هي غلطانة إنها سابتك، حقك عليا أنا، بكرة ربنا يعوضك باللي أحسن منها، بس إنت متزعلش، إنت تستاهل كل خير يا قلب أمك.
(طبعاً يستاهل، بس يستاهل اللي هيحصل فيه)
أحمد بدموع تماسيح: سابتني وأنا بحبها، كسرت قلبي، أنا مش هسامحها أبداً.
أم أحمد: منها لله، معلش يا حبيبي، ربنا يعوضك ويرزقك باللي أحسن منها، وبكرة أوعدك هجوزك ست ستها.
أحمد: يخليكي ليا يا ماما، يا حبيبتي.
(ابن أمك أوي، يلا)
جه يوم الخميس.
***
أم تالين: هتنزلي إمتى يا حبيبتي؟
تالين: خلاص أهو، أي رأيك؟ شكلي حلو.
أم تالين: قمر يا ست البنات كلهم، ربنا يحميكي من العين يا رب، خلي بالك من نفسك.
تالين: حاضر يا ست الكل، استني، تلفوني بيرن، هشوف مين.
رواية رسالة قدر الفصل الرابع 4 - بقلم لارين كمال
حور: انتي فين؟
تالين: نازله اهو خلاص، هلبس الكوتشي ونازله.
حور: طيب، متتأخريش وسلميلي على طنط هدى.
تالين: حاضر. ماما حور بتسلم عليكي.
أم تالين: الله يسلمها، سلام يا حبيبتي.
تالين: سلام.
تالين: معلش آخرت عليكِ.
حور: ولا يهمك يا موزة.
تالين: حبيبتي، هنجيب لها إيه بقى؟
حور: تعالي واحنا ماشيين هنفكر.
يحيي: ها، عرفت تجيب لي معلومات عنها؟
ياسين: أكيد. بص، هي اسمها تالين محمود عبد الكريم، كلية طب آخر سنة السنادي. كانت عايشة في مصر وبعدين راحت لبنان ونقلت هنا على مصر من كام شهر وحولت الكلية بتاعتها هنا. المهم، هي الكبيرة في أخواتها، عندها أخ اسمه يوسف وأخ تاني اسمه عمر. يوسف وعمر في أولى إعدادي وعمر لسه مدخلش المدرسة. أبوها مهندس ومامتها كانت محامية. عايز تعرف إيه تاني عنها؟
يحيي: كده تمام أوي.
ياسين: طيب، ناوي تعمل إيه معاها برضه؟
يحيي: أكيد هتجوزها، بس استنى شوية لازم أختبرها.
ياسين: إزاي؟
يحيي: بص يا سيدي، أنا هلعب معاها لعبة الأول، واللعبة دي هتبقى عاملة زي الشبح. أنا مش هظهر لها بس هخليها تحس بي في كل مكان هتبقى فيه. أنا ظهرت لها مرة وهي صدتني، فخلاص هشوف اللعبة دي، هاكيد هتنفع. أنا واثق.
ياسين: يعني هتعمل إيه برضه؟
يحيي: مش هخليها تشوفني ولا في أي مكان، بس هخليها تحس إني حواليها ومش هخليها خايفة زي عادتها. هطمنها من بعيد، هخليها تحبني من قبل ما تشوفني.
ياسين: طيب، أنا معاك يا صاحبي. يلا عشان فرح، ما تعملش مندبة إننا اتأخرنا.
يحيي: هههه، يلا.
تالين: حلوين؟
حور: أه، ميكب وكوتشي وبرفيوم وهودي، حلو جدا كده كفاية.
تالين: لا، أنا عايزة أجيب شنطة كمان.
حور: بلاه يا شيخة! دي آخر حاجة عشان رجلي ورمت وجالي خشونة من اللفة.
تالين: هههههه، ماشي.
وصلوا عيد الميلاد.
تالين: رني على أختك شوفيها فين، عشان ببص عليها ومش لاقياها.
حور: ماشي، دقيقة.
نازل على السلم هو ويحيي.
يحيي: والله يا ابني زي ما بقولك كده، وبعدين حطيت لها دوا يمشي بطنها واللي حصل فيها. وقعنا على الأرض من كتر الضحك.
ياسين: ههههههه، يخربيتك فصلت ضحك.
يحيي: احيييي!
ياسين: مالك يا ابني؟ جريت على فوق تاني ليه؟ في إيه؟
يحيي: تالين تحت، أنزل إزاي؟
ياسين: بجد؟ فين دي؟
يحيي: هتبصي على إيه؟ أنت مش هتعرفها، شكلها جاية مع حد.
ياسين: مش عارف، بص اطلع فوق. البس الكاب بتاعي هتلاقيه في الدولاب في الرف التاني والنضارة معاك أهي. البسهم وحط الضرووط على راسك وانزل.
يحيي: ماشي، انزل أنت وأنا هلبس وأنزل وراك.
يحيي طلع لبس ونزل قبل ما تالين تشوفه.
فرح: لنور: بقولك إيه يا نور، هي صاحبت أختك اللي هناك دي اسمها إيه؟
نور: اسمها تالين.
فرح: أصلها عسولة أوي وأنا حبيتها.
نور: هي كيوت وتتحب من أول مرة أصلاً.
تالين: بقولك إيه يا حور، أنا هاروح عشان قلت لماما إني مش هتأخر. هتيجي معايا ولا هتستني نور؟
حور: لا، هنروح سوا بس هنستنى نور خمسة بس وهنمشي كلنا.
تالين: طيب.
أم تالين: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
أبو تالين: يلا عشان مردتش آكل غير لما تيجي.
تالين: هغير بسرعة أهو وجاية ناكل سوا.
دخلت الأوضة وطلعت تاني: أه فين يوسف وعمر؟
يوسف نزل يجيب تسالي وعمر معاه، شبط فيه.
تالين: طيب.
وصلتها رسالة على التليفون.
(كان حلمي أشوفك في الحقيقة وشفتك خلاص وبتمنى أشوفك يا قمري فرحانة وبتضحكي طول ما أنا بتنفس + كل سنة وأنتي طيبة يا أحلى توتة في الدنيا -ملاكك-)
تالين فتحت التليفون تشوف مين بعتلها الرسالة وتنحت. كل سنة وأنا طيبة وملاكك؟ إيه ده؟ عيد ميلادي بعد بكرة.
رنت على حور.
ترن ترن ترن.
حور: الو.
تالين: حور، أنا حصلت معايا حاجة غريبة أوي.
حور: إيه حصل؟
تالين: حكيت لها على الرسالة واللي مكتوب فيها.
حور: طيب، وهو شافك بتضحكي فين ده؟
تالين: معرفش.
حور: كبري دماغك، شكلها اشتغالة. متحطيش في دماغك يا حبيبتي.
تالين: طيب، حاضر. بقولك أنا هقفل معاكي عشان بابا بينادي. هاروح آكل وبعدين هنام وبكرة أبقى أشوفك. سلام.
حور: أشتي يا قلبي، سلام.
ياسين: ها، عملت إيه؟
يحيي: بعتلها وهي شافتها ومردتش.
ياسين: تبقي خافت أو فكرتها اشتغالة من بتوع اليومين دول.
يحيي: عادي مش مشكلة، بس أنا عاوز أعرف أكتر عنها.
ياسين: سيب لي الموضوع ده وأنا بكرة بالكتير أوي هعرف لك كل حاجة.
يحيي: أشطات.
تاني يوم.
ياسين: الوو، أنت فين؟
يحيي: داخل عليك اهو، اقفلي.
يحيي: ها، عملت إيه؟
ياسين: اقعد ارتاح بس.
يحيي: طيب، اتفضل. ها، اتكلم.
ياسين بأستفزاز: اطلب لي عصير برتقاني.
يحيي: يارب صبري. حاضر.
طلب ورجع مكانه.
ياسين: ها، اتكلم بقى.
ياسين: بص يا سيدي، هي كانت مخطوبة من سنة كده ولسه مفشكلة. كانت مرتبطة بحد من 6 سنين والشخص ده زي ما تقول كان مريض نفسي ومزال. المهم انفصلوا وهو فضل يحوم حواليها لحد ما رجعوا والمرادي اتخطبوا. طول فترة الخطوبة مكنش بيعاملها كويس لحد ما سابته. وهي حالياً بتعيش فترة move on ورافضة فكرة إن أي حد يدخل حياتها ومش بتخلي حد يتعامل معاها خالص. قبل الشخص اللي كانت مخطوبة ليه دا برضو مكنتش بتتعامل مع حد. وكمان عرفت إن الشخص ده عايز يرجع لها عشان مفتقد وجودها وكمان لما حس إنها ضاعت من إيده. هو مش من قرايبها، لا هما معارف من بعيد وبس يا سيدي.
يحيي بزهول: إيه كل ده؟ أنا قولت لك عايز أعرف حاجة عنها مش تاريخ حياتها. والهي يا ابني أنت خسارة في البلد دي.
ياسين: أومال أنت فاكر إيه عشان تقدر؟
يحيي: هههههه.
ياسين: وبالنسبة للشخص ده اسمه إيه؟
يحيي: أحمد.
يحيي: امم، أحمد.
ياسين: شكلك مش ناوي له نية خير.
يحيي: خاااالص.
ياسين: ربنا يستر.
رواية رسالة قدر الفصل الخامس 5 - بقلم لارين كمال
أم تالين: محمود محمود.
خلاص هقوم.
انادخلت اوضة تالين.
تبص عليها وراحت تبوس دماغها.
لقيتها سخنة جداً.
أم تالين: يلهوي يبنتي أي السخونية دي.
تالين تالين حبيبتي قومي.
راحت ع أوضتها.
أم تالين: محمود يامحمود اصحي ياراجل، قوم ياباي ع نومك التقيل.
خرجت من الأوضة وراحت ع المطبخ.
اخدت طبق وفوطة صغيرة وقعدت جمب تالين.
طول الليل تعملها كمدات لحد ما بقت كويسة.
غطيتها ونامت في الأوضة بتاعته.
تاني يوم الصبح.
تالين بدأت تفتح عينيها: اااه يا جسمي كله مكسر.
إيه دا ماما نايمة كده إزاي؟
ماما ماما قومي.
أم تالين: ها، إيه صحيتي ياقلبي؟
تالين: اه ياحبيبتي، في إيه؟ إيه اللي منيمك كده؟
أم تالين: لا مفيش، بس انتي كنتي سخنة أوي بليل وعملتلك كمدات لحد ما اتحسنتي وبعدين نمت.
تالين: طيب ياحبيبتي، حقك عليا تعبتك، يخليكي ليا يارب.
أم تالين: ويخليكي ليا ياضنايا.
أنا هقوم أعمل الفطار وأصحّي أبوكي وإخواتك عشان نفطر.
تالين: طيب، وأنا هقوم آخد دش ونفطر سوا.
أم تالين: طيب ياحبيبتي.
تالين وهي بتبص في الساعة: يلهوي، مفيش وقت.
يدوبك هقوم ألبس وأمشي عشان الجامعة.
أم تالين: ياحبيبتي بلاش النهاردة، انتي تعبانة.
تالين: متقلقيش، أنا بقيت كويسة.
يدو هااااتشي.
أم تالين: أهو شوفتي، عندك برد.
تالين بعناد: برد بس، متخافيش أنا كويسة، هاخد بنادول وهبقى كويسة.
أم تالين باستسلام: طيب، ومتنسيش تفطري.
تالين: ماشي ماشي.
ياسين: ها، هتعمل إيه؟
يحيي: مش عارف، هموت وأكلمها تاني بس مش عارف.
ياسين: طيب كلمها.
يحيي: يا ياسين، هي هتخاف مني، مش عاوز أقلقها أو أخوفها مني.
هي مش هتتقبل وجودي في حياتها لو كلمتها.
ياسين: طيب والعمل إيه؟
يحيي: زي ما قولتلك، هحسسها بوجودي بس من غير ما تشوفني وهخليها تحبني وتتمنى تشوفني.
حور وهي بتحضن تالين: وحشتيني، عاملة إيه دلوقتي؟
تالين بسرحان: الحمد لله تمام.
حور: مالك، في إيه؟
تالين: مش عارفة مالي، من وقت ما صحيت حاسة إن روحي بعيدة عني أو قلبي مقبوض، معرفش في إيه.
حور: متقلقيش، مفيش حاجة هتحصل.
تالين: هو فيه حاجة تاني صح؟
تالين: أنا حلمت حلم غريب أوي.
حور: حلم إيه ده؟
تالين: حلمت إني كنت ماشية في طريق أنا وأحمد وحواليا حاجات كتير مكسرة ومهدودة، بس كنت سرحانة ومش مركزة وعمالة أرغي أنا وهو.
ومرة واحدة سرحت وضيعت طريقي، سبته وأنا متعصبة وزعلانة ومشيت.
رجعت من مكان كنت هركب القطر، لقيته فاتني.
وبعدين لقيت حد مسك إيدي والشنطة اللي معايا وركبني القطر اللي بعده، بس مشوفتش وشه.
حور: معقول يكون الشخص اللي كنتي بتحلمي بيه؟
تالين بتفكير: معرفش.
حور: طيب متقلقيش، خير.
القطر في الحلم حاجة كويسة مش وحشة.
تالين: بتمنى.
تالين جالها massage فتحتها.
(صباح النور على ملاك قلبي، متسأليش أنا مين ومتفكريش إن دي اشتغالة، تؤتؤ عشان أنا فعلاً حقيقي وقريب منك جداً بس مش هنا، قريب أوي هجيلك وهتبقي ملكة حياتي).
حور: مالك يابنتي؟
تالين: خودي اقرئي كده.
حور: إيه ده؟
تالين: مش عارفة.
بتفكير: معقول يكون أحمد؟
حور: أحمد مين وزفت مين دا؟ حد تاني يعرفك؟
تالين: طيب أنا هروح الحمام وأجي.
حور: وأنا هروح أطلب قهوة.
تالين: ماشية.
تالين خلصت ورجعت بس لقت صندوق صغير على الترابيزة.
تالين: إيه ده؟
حور: إيه ده؟
تالين: معرفش، أنا لسه جايه وشوفته محطوط هنا.
حور: طيب افتحيه.
تالين: لا، ليكون فيه متفجرات، أنا أخاف.
لا لا.
حور: هههههههه، متفجرات إيه اللي في العلبة النونو دي؟ دي صغيرة.
ياتالين بلاش عبط.
تالين: طيب افتحيها انتي.
حور: ماشي ياستي، بس لو مت اكسري تليفوني لحسن عليه بلاوي، وخوي لبسي كله بالله عليكي ومتنسيش التليفون.
تالين: إيه كل الرغي دا؟ هاتي، أنا هفتحها واللي يحصل يحصل.
تالين بتفاجؤ: إيه ده؟
حور بانبهار: واووو، دي السلسلة القلب الفضة اللي كان نفسك فيها.
تالين: أيوا، منا متفاجأة برضو.
واستني، واي عرفنا إن ممكن تكون بتاعت حد فينا؟
حور: استني كده، فيه ورقة أهيت.
تالين فتحتها.
(بتمنى تكون عجبتك ياروح قلبي، أنا عارف إنك بتحبيه).
تالين مكنتش خلصت قراءة الرسالة.
سمعت أغنيتها المفضلة: "وسعادة نهاية الحكاوي بتسيب معاها سؤال".
كملت قراءة الرسالة: (أنا عارف إنك بتحبي الأغنية دي كمان، بس أنا بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا وعاوزك تبقي واثقة من دا، أنا حواليكي في كل مكان يملاكي).
حور: اه يعيني يعيني.
تالين: اسكتي يحور، اسكتي.
خدت السلسلة في حضنها وشمتها.
كانت حاسة إنها شمت نفس البرفيوم دي قبل كده، بس مهتمتش وفضلت تفكر في الشخص صاحب الرسايل دي والهدية.
وصلتها رسالة تاني: (أنا معاكي وجمبك وقريب أوي هتعرفي أنا مين، بس أوعي حد ياخد مكاني قبلي).
حور: هتعملي إيه؟
تالين بسرحان: مش عارفة.
شادي: انت متخلف يلا، بتحب مين وترجع إيه؟
أحمد: متزعقش يا شادي، بقولك عاوز أرجعها وبحبها.
شادي: بتحبها إزاي وأنت سايبها آخر مرة وكاسرها ودايس على كرامتها وكبريائها؟ ترجع لمين؟ أنا قولتلك لو قربت منها أنا هقف في وشك، عشان أنا اللي مقبلوش على أخواتي البنات مش هقبله عليها، ولا أقدر أجي في صفك.
أحمد: هي هتسامحني عشان بتحبني، كل مرة بنزعل بصالحها بكلمتين وشوية وبنرجع تاني.
شادي: ودي مش زي أي مرة يا أحمد، أنت المرادي اتخطيت كل الحدود، انسها وسيبها تعيش حياتها.
أحمد: مينفعش أسيبها، إزاي عرفت تبعد كل الفترة دي من غير ما تكلمني؟
كمل بعصبية وبدأ يكسر كل اللي حواليه: إزاي عرفت تبعد، إزاي هونت عليها؟
شادي كان بيبص عليه باشمئزاز.
أحمد: إزاي سابتني؟ أنا بحبها.
شادي: أنت أناني ومريض يا أحمد، أنصحك روح لدكتور والحق نفسك.
وسابه ومشي.
أحمد بدأ يكسر تاني اللي باقي من الأوضة واتكلم بعصبية: غور، مش عاوز أشوفك أصلاً، هرجعها ليا من تاني وهتشوف، هتشوفوا كلكم، تالين ليا أنا وبس، ليا لوحدي، مملكتي.
أحمد وبس.
بعد شهر.
تالين حالتها النفسية بدأت تتحسن وحور جمبها وبتحاول تخفف عنها صدمتها من أحمد وتنسيها لحد ما قررت تنساه وتركز في مستقبلها وامتحاناتها اللي قربت.
وكل يوم يحيي بيحاول يطمنها.
وفي عيد ميلادها جابلها هدية جميلة أوي وهي مكنتش عارفة مين صاحب الهدية.
ومزال بيبعتلها من أرقام مختلفة بنفس الاسم الأخير: ملاك.
أحمد بقى بنا كذبة وعايش فيها إن تالين هي اللي سابته وهو هان عليها، خانته وخدعته وسابته عايش فيها دور المظلوم ودور الضحية، عايش فيها دور الوفي اللي هيفضل يحب.
وكل يوم بيحاول يكلمها ومش عارف، وحالته بدأت تسوء.
(في بيت تالين)
محمود: توتة توتة.
تالين خرجت من الأوضة: نعم يا بابا.
محمود: عاوز أتكلم معاكي في موضوع.
تالين: اتفضل.
محمود: فيه عريس جايلك وعاوزك تقعدي معاه.
تالين: يابابا مش هينفع.
محمود بترجي: عشان خاطري، دا رابع عريس ترفضيه بسبب أو من غير، بس شوفيه وبعد ما تشوفيه إن مرتحتيش براحتك، مش هغصبك.
تالين باستسلام: حاضر.
بعد إذنك هدخل أكمل مذاكرة.
محمود: طيب ياحبيبتي.
رواية رسالة قدر الفصل السادس 6 - بقلم لارين كمال
محمود بترجي: عشان خاطري دا رابع عريس ترفضيه بسبب او من غير بس شوفيه وبعد متشوفيه ان مرتحتيش براحتك مش هغصبك.
تالين بأستسلام: حاضر.
بعد اذنك هدخل اكمل مذاكره.
محمود: طيب يحببتي.
تالين دخلت اوضتها.
***
تالين: الو.
حور: اي يتوته.
تالين: بابا جايبلي عريس وعاوزني اقعد معاه.
حور: طيب وفيها اي.
تالين: ياحور افهمي الشخص الي بحلم بيه لسه مجااش اكيد مش هيكون عريس صالونات بالعقل.
حور: طيب وفيها اي اقعدي معاه وشوفيه عشان باباكي ميزعلش وعشان متحرجيش وبعدين ابقي ارفضي.
تالين: حاضر امري لله.
حور: طيب بكره فيه امتحان جايه.
تالين: ههههههه هو حنه خالتي اكيد جايه.
تالين: ماشي يختي سلام دلوقتي.
حور: سلام يحببتي.
***
تاني يوم.
تالين: الووو حور استني نزلالك.
حور: طيب ع مهلك.
تالين نزلت.
تالين: لولا انتي صحيتيني كان زمان راحت عليا نومه.
حور: هههههه شوفتي بقا اي خدمه.
تالين وهي بتجري تلحق الباص: مش وقته هزار يلا هنتطرد.
وصلو الجامعه كانت تالين وحور واقفين عند الباب.
حور: ادخلي.
تالين: خايفه الدكتور جوه وهيطردني دا مستقصدني والهي.
حور: متخافيش انا معاكي لو اطردتي هطلع معاكي.
تالين: طيب.
تالين وحور خبطوا ع الباب ودخلوا بهدوء.
دكتور اسماعيل: استني عندك انتي وهيه.
تالين وقفت والدموع اتجمعت ف عنيها لانها عارفه انها هتتهزء قدام زمايلها زي كل مره.
حور بصتله وقالت: نعم.
دكتور اسماعيل: انتو خبطو قبل متدخلو.
حور وتالين: ايوا.
دكتور إسماعيل: تمام يلا برااا.
حور: نعم.
دكتور اسماعيل: برااا.
تالين بخوف: يادكتور احنا اسفين ع التاخير اخر مره.
دكتور اسماعيل بصوت عالي جدا: قولت برااااا انتو الاتنين.
حور سحبت تالين اللي الدموع غرقت وشها كله يعتبر وخرجت.
تالين: قولتلك انا خايفه ادخل وانتي صممتي انا مش هحضرله تاني اي محاضره.
حور: حقك عليا انا هشتكي عليه.
تالين: لا حرام.
حور: حرام اي مش فاهمه.
تالين: خلاص ياحور انا هطلع اتمشي شويه عشان اتخنقت اووي.
حور: هتروحي فين.
تالين: ولا مكان هتمشي بس وهرجع تاني ع ميعاد المحاضره التانيه.
حور: طيب اجي معاكي.
تالين: لا خليكي.
حور: طيب.
***
ف مكان تاني.
الشخص المجهول: الووو.
المجهول: وصلت.
الشخص المجهول: ايوا يابيه وواقف قصاد الجامعه بظبط.
المجهول: حلو اوي اول متلمحها خارجه نفذ ع طول.
الشخص المجهول: امرك.
المجهول: مستنيك.
كانت تالين طالعه من الجامعه سرحانه وماشيه ع جمب اخدت بالها ان فيه عربيه ماشيه وراها بظبط.
كانت هتجري بس حد من اللي كانوا ف العربيه نزل وسحبها جواها فاقت ع صوت صريخ لحد اخر حاجه شفتها كان يحيي وهو بيجري عليها وبعد كده غابت عن وعيي.
***
ف بيت تالين.
ام تالين: الووو.
حور بعياط: الوو ياطنط تالين انا مش لقياها.
ام تالين برعب ع بنتها الوحيده: راحت فين بنتي ازاي مش كانت معاكي يحور.
محمود جه جري من الاوضه للصاله وقال بخضه: ف اي ف اي.
ام تالين بعياط: بنتك ضاعت حور مش لقياها.
حور: ياطنط هي كانت مدايقه وقالت هتخرج تتمشي شويه وهترجع تاني ولما غابت طلعت ادور عليها لقيت تليفونها ع الارض مكسور انا خايفه اووي عليها.
محمود: طيب اقفلي احنا جاين.
***
ف مخزن قديم.
كانت تالين مربوطه ف كرسي.
بدأت تفتح عينيها لكن حست بصد اع ضرب ف دماغها لدرجه خلاها مش شا يفه.
تالين بوجع: ااااه يراسي اي دا بصت ع ايديها لقيتها مربوطه لكن اخدت بالها من الي مرمي ع الارض حاولت تركز ف ملامحه لحد معرفت هو مين.
تالين بصوت واطي: انت يااخ اصحيي ينهار اسود باين اننا اتخطفنا فضلت تنادي ع يحيي لكن لا حياه لمن تنادي.
حاولت تتحرك بالكرسي لحد مقربت منه فضلت تحاول معاه انه يصحي لحد مفاق.
كان شكله متعور جامد ووشه فيه جروح كتيررر.
يحيي بدأ يفتح عينه و اتكلم بحنيه وخوف عليها: انتي كويسه.
تالين استغربت من سؤاله وهو بالحاله دي.
تالين: قوم بس انا كويسه انت تعبان اووي.
يحيي: مش مهم انا لازم نطلع من المكان دا بسرعه استني.
يحيي قام من مكانه ولف: فكيلي ايدي بسرعه.
تالين: طيب.
يحيي: بسرعه قبل ماحد يجيي.
تالين: بحاول اهو والهي اصبر اهو خلصت.
يحيي: يلا وانا فكيتك اهو.
تالين: بسرعه ونبي يااخ.
يحيي بضحكه خفيفه كلها حب: يحيي اسمي يحيي.
تالين بابتسامه: طيب وانا اسمي ت.
يحيي: تالين عارف.
تالين باستغراب: ازاي عرفت.
يحيي: عارف عنك كل حاجه.
تالين: ازاي.
يحيي: لاني انا هو ومكنتش عاوزه اعرفك دلوقتي بس انا هو نفس الشخص اللي بقالك عمر بتدوري عليه.
تالين مكنتش مصدقه نفسها.
يحيي: هفهمك كل حاجه لما نطلع من هنا يلا بس كان ماسك ايديها بس الباب اتفتح.
ودخل اللي صدم تالين.
تفتكروا طلع مين.
رواية رسالة قدر الفصل السابع 7 - بقلم لارين كمال
تالين: مكنتش مصدقة نفسي.
يحيي: هفهمك كل حاجة لما نطلع من هنا، يلا بس.
كان ماسك ايديها، بس الباب اتفتح ودخل اللي صدم تالين.
أحمد قرب من تالين واتكلم بكره: بقا دا اللي سبتيني عشانه؟
قرب عليها أكتر وضربها بالقلم.
لكن يحيي مسكه وكان لسه هيضربها.
أحمد شده وقال: امسكوه كويس.
ونزل في مستوى تالين اللي وقعت على الأرض من شدة الألم.
بقا دا يابنت الكلب اللي مرضيتيش ترجعيلي عشانه؟ بتحبيه صح؟
كل دا وتالين منهارة في العياط ومبتتكلمش.
قام أحمد وطلع المسدس وصوبه ناحية يحيي.
أحمد وهو ماسك تالين من شعرها قال: أنا هحرق قلبك عليه.
وجه المسدس ناحية يحيي.
أحمد: لا مش هموته، هموتك أنت.
بص ليحيي وكمل كلامه: أموتك أنت، ولا هو أنت؟ ولا هو أنت؟
يحيي: سيبها، هي ملهاش ذنب، هي متعرفنيش أصلاً. سيبها بالله عليك، سيبها وخليها تمشي من هنا.
أحمد: تؤ تؤ، عيب يايويو يا حبيب قلب حمادة. أسيب مين؟ هههههههه، أنا مصدقت إنها وقعت بين إيدي. أنا هسيبك أنت، لكن هي.
بحركة سريعة يحيي ضرب الرجالة اللي كانت مكتفاه، وكان لسه هيضرب أحمد، لكن أحمد كان ضربه بالنار.
تالين: يحيي لا!
في مكان تاني.
أم تالين بعياط: ها يا محمود، عملت إيه؟
محمود: عملت شكوى إن البنت متغيبة، وقولت على اللي حصل. وقالوا إن لازم يعدي 24 ساعة على اختفائها عشان يقدروا يتحركوا.
أم تالين: ينهار أسود، ينهار أسود. يعني أنا بنتي ضاعت مني.
كملت بعياط: ونبي جيبلي بنتي يا محمود عشان خاطري، عايزة بنتي، لقوها بالله عليكم.
محمود أخدها في حضنه وطبطب عليها: هنلاقيها، إن شاء الله. متخافيش.
عند حور في البيت.
عادل أبو حور: يا بنتي، اطمنتي إيه حصل؟
حور بعياط: أيوا يا بابا، كلمت عمو محمود وقال إن قدم بلاغ إن تالين متغيبة ومستنيين يعدوا 24 ساعة.
عادل: خير، إن شاء الله هيلاقوها. متخافيش.
حور: يارب يا بابا.
في بيت أحمد.
هناء: شوفت يا محمد، ابنك عيارة فلت. بقا بيطلع ويغيب لنص الليل ومش عامل حساب لحد ولا محترم حد.
محمد: اهدي شوية يا هناء، هو أكيد دلوقتي زمانه جاي، ولما يجي هتكلم معاه. أكيد نفسيته تعبانة.
هناء: أهو جه. كنت فين يا أحمد؟
أحمد ببرود: مكنتش، كنت قاعد مع أصحابي.
محمد: طيب، آخرت ليه؟
أحمد: عادي يا بابا، قولت قاعد مع صحابي ونسينا نفسنا، بس أنا جيت أهو. تصبحوا على خير.
وطلع.
هناء: شايف ابنك وعمايله.
محمد: معلش يا هناء يا حبيبتي، فترة وهتعدي.
بيت تالين.
محمود: هدي، الباب بيخبط. ياهدي، راحت فين الولية دي؟
محمود قام عشان يفتح، لكن لقى تالين ويحيي، وكان شكلهم متبهدل أوي، ويحيي متصاب.
محمود: حضن تالين يا حبيبتي يا بنتي، إيه دا؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ ادخلي، ادخلي.
هدي جت على الصوت.
أم تالين: إيه؟ فيه إيه؟
تالين جريت عليها وحضنتها وعيطت: بنتي، حبيبتي، كنتي فين؟ إيه حصل فيكي وعمل فيكي كده؟
تالين مسحت دموعها وبصت ليحيي اللي مبتسم وهو شايف الحنية في عيون أهلها وخوفهم عليه.
تالين: اهدوا طيب، وأنا هحكيلكم كل حاجة.
بصت على يحيي وبعدين كملت وهي مبتسمة: دا يحيي زميلي في الجامعة، وليه حكاية ورواية معايا، هبقى أحكيلكم.
لكن لمحت يحيي بيبصلها وكأنه بيقولها: لا، متقوليش حاجة.
ضحكت وكملت كلامه: هو اللي أنقذني من أحمد.
قاطعتها: أحمد مين يا بنتي؟
تالين: أحمد اللي كان خطيبي، يا بابا، هو اللي كان خاطفني أنا ويحيي.
وبدأت تحكي: أنا كنت ماشية برا الجامعة، كنت مخنوقة بسبب إني اتخانقت مع دكتور الجامعة وطردني عشان اتأخرت. المهم كنت برا ولمحت عربية سودة ماشية ورايا، جريت بس حد من اللي كانوا في العربية نزل وسحبني جواها. بس سمعت وقتها صوت يحيي وهو بينادي عليا وبيصرخ، وكانت آخر حاجة شفتها كان يحيي وهو بيجري عليا. فوقّت لقيت نفسي في مخزن قديم أوي، كنت مربوطة على كرسي، ولقيت يحيي مرمي على الأرض متعور جامد. حاولت أفكّه وعرفت، وكنا طالعين أنا ويحيي لقينا أحمد دخل علينا. يحيي حاول يفكني من إيده لأنه كان مصوب مسدس عليا، بس معرفش. وأحمد ضربه بالنار. ولما أنا صرخت، سمعنا صوت عربيات الشرطة جت. أحمد جري هو ورجالته وهربوا. حاولت أسند يحيي لحد ما خرجنا. عارف يا بابا، إن دكتور الجامعة هو اللي أنقذنا. لما أنا خرجت، هو كان خلص المحاضرة وكان طالع يجيب حاجة من العربية برا، وشافني وجرى عليا عشان ينقذني أنا ويحيي. بس معرفش، اللي عرفه إنّي حفظت رقم العربية ولونها. وفعلاً قدم بلاغ بمحاولة خطف، وقالهم على المواصفات، وعرفوا يوصلولنا في الوقت المناسب. الدكتور أنقذنا، وخدنا على المستشفى وعالج يحيي، وجينا على هنا.
محمود قام من مكانه وقعد جمب تالين وأخدها في حضنه: حقك عليا يا قلبي، ربنا رجعك لقلبي لأنه عارف إني مش هقدر أعيش من غيرك. ربنا يحفظك ويخليكي لينا يا رب.
وطبطب عليها.
أم تالين عيطت وحضنت تالين: يا حبيبتي يا بنتي، كنت هموت لو كان جرالك حاجة. مفيش نزول من البيت خالص تاني، سامعة؟
كانوا بيتكلموا وناسيين وجود يحيي.
يحيي: عمي، أنا حابب أتكلم معاك شوية.
محمود: اتكلم يا ابني، براحتك.
يحيي: لا، على انفراد.
محمود: تمام، تعالى.
رواية رسالة قدر الفصل الثامن 8 - بقلم لارين كمال
محمود: خير يابني، في إيه؟
يحيي أخد نفس واتكلم: بص يا عمي، أنا طالب إيد تالين منك، وموافق على أي حاجة هتطلبها من غير ما أعرف طلباتك، اللي يهمني أساعدها.
محمود بتفكير: بس يابني، هي لازم تاخد وقت عشان تقدر تنسي العلاقة اللي كانت فيها.
يحيي بإقناع: ما تقلقش، أنا معاها وهساعدها تنسي أي حاجة فاتت، بس أنت وافق.
محمود بابتسامة: على خير الله. حدد معاد مع أهلك وتيجوا في أي وقت تنورونا.
يحيي وهو بيقوم عشان يمشي: تمام، استأذن أنا بقى.
خرج في الصالة وبص على تالين وغمز من غير ما حد ياخد باله، بس هي شافته وابتسمت، ومكنتش تعرف أي سببها.
***
كانت تالين قاعدة في البلكونة ومش مركزة، لحد ما باباها دخل.
محمود: ها، توتة سرحانة في إيه؟
تالين: لأ، مفيش. أنا تمام.
محمود: تالين، انتي تعرفي يحيي من قبل كده؟
تالين: لأ، شوفته بتاع تلات أو أربع مرات بس متكلمناش.
محمود: لا، فهمني عشان مش فاهم حاجة.
تالين: يحيي، أنا كنت بشوفه في أحلامي من سنين، ومكنتش أعرف إنه إنسان حقيقي أصلاً، فكرته من وحي خيالي ومن عقلي الباطل، بس طلع حقيقي. ولما شوفته في الجامعة عرفته بس متكلمتش. ولما اتخطفت، هو اللي أنقذني. وساعتها قالي إنه بيحلم بيا، وأنا اتصدمت. وعرفت إن أحلامي مكنتش مجرد أحلام، وإن دي كانت رسالة من القدر. أحلامنا مشتركة من سنين. بص يا بابا، أنا معرفش إزاي الموضوع ده، بس معرفش إلا. قولي لي صح؟ بتسأل إني كنت أعرفه أو لأ.
محمود: يحيي طالب إيدك، وكنت عاوز آخد رأيك.
تالين بحزن: وأنت رأيك إيه؟
محمود: رأيي من رأيك. بس أنا شايف يحيي كويس ومحترم.
تالين بتفكير: تفتكر هيطلع كويس ولا زي أحمد؟
محمود: بصي، صلي صلاة استخارة. وإن ارتحتي تمام، وإن مرتحتيش، كان به.
تالين: تمام يا بابا. تصبح على خير، هروح أنام.
محمود: وإنتي بخير يا حبيبتي.
تالين دخلت أوضتها، ووقفت في الشباك، بصت للقمر.
"أحمد، هو ده اللي كنا متفقين عليه؟ هو ده وعدك ليا؟ إنت إزاي بقيت كده؟ إيه غيرك؟ إيه خلاك تبعد عني؟ أنا معرفش هقدر أفتح قلبي لحد غيرك. ومعرفش، خايفة أرفض. يا حبيبي، إندم باقي عمري. العمر اللي ضيعته معاك، والعمر اللي هضيعه لو رفضت يحيي. أنا مبقتش عارفاك. كملت كلامها بتنهيدة ودموعها نازلة على خدها. إنت تعرف إن كل حاجة انتهت خلاص صح؟ تعرف إني هبقى لحد تاني؟ تعرف إن أحلامنا اللي كنا بنحلم بيها من سنين هحققها مع حد غيرك؟ حبنا اختفى في نفس اليوم اللي سبتني فيه. حبي ليك خلص يومها. أنا هوافق على يحيي، وهدي لنفسي فرصة."
مسحت دموعها، وخرجت في الصالة.
"بابا، بابا."
محمود: إيه؟ في إيه؟
تالين بشفقة وابتسامة: أنا موافقة على يحيي. كلمة وخليه يحدد معاد مع أهله.
محمود: متأكدة؟
تالين: أيوا يا بابا متأكدة. تصبح على خير.
محمود: وإنتي بالف خير.
يحيي كان سهران ومش عارف ينام، لقي تليفونه بيرن.
تالين بصت للتليفون، لقت إنه أبو تالين.
يحيي: السلام عليكم.
محمود: وعليكم السلام، يا رب مكنش أزعجتك.
يحيي بتراجع: ابداً خالص، واللهم.
محمود: طيب الحمد لله. بقولك يا ابني، حدد معاد مع أهلك، وهستناكم إن شاء الله.
يحيي بفرحة: تالين وافقت؟
محمود ضحك على فرحته: أيوا، وافقت.
يحيي: طيب خلاص، نيجي بكرة ينفع؟
محمود: تنورونا، هنستناكم.
يحيي: تمام.
محمود: تصبح على خير.
يحيي: وإنت من أهل الخير. سلام.
تاني يوم.
حور: كل ده يا تالين بالسرعة دي؟ على الأقل كنتي اديتي لنفسك فرصة تعرفي يحيي الأول.
تالين: خلاص بقى يا حور، اللي حصل حصل. وبعدين دي لسه قراية فتح، مش كتب كتاب لسه بدري.
حور بطمأنان: طيب، إنتي كويسة؟
تالين: لا، الحقيقة خايفة جداً.
حور: من إيه؟
تالين: أنا عايزة أهرب، مش عايزة أفضل هنا. تعبانة.
حور: توتة، لازم تواجهي حقيقة اللي حصل. لازم تقوي نفسك. أوعي تضعفي، وأوعي تحني لأحمد زي زمان. أوعي، إياكي. أحمد لعنة وحلت على قلبك، ولازم نخلص منها. افتكري إن يحيي اللي خاطر بحياته عشانك. وافتكري بردو إن أحمد، بسببه، إنتي كنتي ممكن تموتي. محدش بيحب حد بيؤذيه يا تالين، فوقي يا روحي. وأنا جنبك.
تالين: حاضر.
حور: طيب، ناوية تعملي إيه؟
تالين: يلهوي. فاضل 4 ساعات.
تالين: متقلقيش. بس الأول عندي مشوار مهم.
حور: مشوار إيه ده؟
تالين: مشوار صغير لحد السجن.
حور: أوعي تكوني...
تالين: أيوا. لأحمد، بينا حساب لازم يتفض.
حور: ربنا يستر.
رواية رسالة قدر الفصل التاسع 9 - بقلم لارين كمال
تالين: لو سمحت، عايزة أقابل أحمد محمد الهادي.
تمام، اتفضلي.
كانت تالين قاعدة متوترة وخايفة من مقابلة أحمد، بس كانت لازم تقابله لآخر مرة. فاقت من شرودها على خبط الباب.
أحمد: إنتي إيه جابك هنا؟
تالين بصتله والدموع في عيونها: جيت عشان أشوفك لآخر مرة.
أحمد: تشوفيني ليه يعني؟ أنا هطلع وهجيلك قريب جداً يا جميل، وساعتها محدش هيقدر ياخدك مني.
تالين اتجاهلت كلامه وتهديده: أحمد، إنت كنت بتحبني بجد؟
أحمد: ليه السؤال ده؟
تالين: رد عليا معلش.
أحمد: أيوه، كنت بحبك ومكنتش بضحك عليكي.
تالين: إنت كداب، إنت كل كلمة قولتهالي كنت بتكدب فيها ووعودك كلها، حتى إنت كدبة في حياتي. ليه عملت كده؟ وليه طلعت وحش أوي كده؟ ليه اكتشفت ده متأخر؟ وبعد إيه؟ بعد ما اتخطبنا كمان؟ إزاي عرفت أسامحك زمان؟ إزاي عرفت أنسى خيانتك ليا ولعبك بمشاعري؟ إزاي نسيت معاملتك؟ ومفتكرتش أنا حياتي كانت مترتبة لحد ما إنت ظهرت فيها تاني، والمرة دي كنت ضحية رهان ولعبة سخيفة منك ومن أصحابك.
أحمد بصدمة: لعبة إيه؟
تالين اتكلمت بكسرة: إيه؟ مترهنتش عليا إنك هترجعني عشان تكسرني وتوجع قلبي؟ والأهم إني أبقى تحت رحمتك وتحت عينك؟ بسببك نفسيتي تعبت ومزالت بتتعب كل ما أفتكرك.
أحمد فضل يبص عليها وساكت، بس تالين لمحت في عيونه دموع.
تالين: إيه؟ مترد. سكت ليه؟ فاكر لما كنت صغيرة لقيتك في مرة زعلان، ساعتها معرفتش أعمل حاجة غير إني أواسيك. كنت عايزة أخفف عنك خنقتك وتعبك بأي شكل. قولتلك أنا نفسي أخبيك في قلبي وأطير بيك بعيد، بهروبي بعيد وأنت في قلبي، هحميك وهخفف عنك. قلبي بيتك وقت ما تتعب وتبقى محتاج تهرب من الدنيا. فاكر؟ فاكر كلامي؟ نسيت صح؟
كملت بانهيار: أحلامنا راحت فين؟ وعودنا وكلامنا وحياتنا وعمرنا يا أحمد؟ كل ده راح فين؟ إنت فضلت مصمم تكسر فيا وأنا معرفش السبب. بس مش هقدر أقولك حاجة غير إن ربنا يسامحك ويهديك. وأنا مش هتمنالك أي حاجة وحشة. كل اللي بتمناه منك إنك تسيبني أكمل حياتي من غير ما تأذيني. بتمنى تفوق وتفتكر إني عمري ما قصدت أوجعك أو أسببلك أي تعب. أنا حبيت أقولك إن خطوبتي النهاردة. اتمنالي حياة كويسة بس بعيد عنك، وده أحسن ليا. سلام عشان وقت الزيارة انتهى.
تالين قامت ومشيت وسابت أحمد والدموع نازلة على خده.
حور: ها، عملتي إيه؟
تالين بدأت تحكيلها.
حور أخدت تالين في حضنها وطبطبت عليها: تاني يا تالين؟ حنيتي بكلامك ده بتأكديلي إن عمرك ما هتنسي أحمد ولا هتخرجيه من دماغك.
تالين بعدت ومسحت دموعها: قصدك عمري ما هقدر أحب حد غيره؟
حور: تالين، إنتي كده بتظلمي يحيي معاكي وده حرام.
تالين: أنا كل ما أشوف يحيي أفتكر أحمد، بحس بخيانة لأحمد. إزاي ممكن أقدر أدخل حد في حياتي غيره؟ إزاي اسمح لحد يحبني غيره أو يقولي أي حاجة أحمد كان بيقولها؟ إزاي أقبل إن حد يبقى حنين على قلبي غيره؟ أحمد محفور جوه قلبي هو واسمه، فصعب إني أنساه. إنتي فهماني صح؟
حور: فاهمة كل ده. طيب ويحيي؟
تالين: مش عارفة. أنا هديله فرصة، بتمنى بوجوده أنسي أحمد، مع إني عارفة إن الحكاية صعبة، بس بعيد على ربنا يخرج حد من قلبي ويزرع حب في قلبي لشخص غيره.
حور بطمأنانة لتالين: أكيد يا حبيبي.
تالين: يلا طيب نروح على البيت عشان نجهز.
حور: يلا.
في السجن
كان أحمد قاعد ودموعه نازلة في صمت. قرب عليه شخص من اللي في الزنزانة.
علي: مالك يا بني؟
أحمد: مفيش يا عم علي.
علي: احكيلي يا بني مالك، ومتقلقش.
أحمد اتكلم بخذلان وكسرة: أنا آذيت أكتر حد حبني ووثق فيا، أكتر حد أمنت قلبه، أكتر شخص كان بيخاف عليا من الهوا. وآذيت نفسي وبدفع التمن.
علي: ليه يا بني؟ إنت كنت قاصد اللي عملته ولا لأ؟
أحمد: الحقيقة أيوه. معرفش كان فين عقلي. كنت مفكر إني لما أعمل كده هقدر أسيطر عليها أكتر. طلعت في كل مرة كنت بتعب نفسيتها أكتر وبتعبها وأنا مش حاسس، ومكنتش عايز أبقى حاسس لحد ما خسرتها للأبد.
علي وهو بيطبطب على كتفه: شكلك ندمان من قلبك. فيه فرصة ترجعله؟ فيه فرصة لسه تصلح كل حاجة اتكسرت وكل حاجة بوظتها؟
أحمد: الفرص خلصت، وأديك اهو شايف حالي بقا هنا. أنا خطفتها وكنت هموتها واتحبست. مكنتش في وعيي الأيام ولا السنين اللي فاتت.
علي: قدامك فرصة واحدة، لازم تستغلها صح. اوعدني إنك لما تطلع من هنا تصلح كل حاجة.
أحمد بأمل: تفتكر لما أطلع من هنا وأعتذر عن كل اللي حصل وأحاول أصلح الغلط اللي عملته هتسامحني؟
علي وهو بيطبطب على كتفه: لو كانت لسه بتحبك ومن جواها وعايزة تديك فرصة هتسامحك. بس إنت ادعي، وأكيد ربنا هيستجيب منك. وربنا يقدم لك اللي فيه الخير.
أحمد: أنا بحبها أوي يا عم علي. مش متخيل إن هي تكون لحد غيري ومش عايز أتخيل. أنا ممكن أموت لو ده حصل.
علي: بعد الشر عليك يا بني. متقولش كده. خلي أملك كبير في ربنا.
أحمد: ونعم بالله.
رواية رسالة قدر الفصل العاشر 10 - بقلم لارين كمال
ماما شكلي حلو.
جدا يروح قلبي. ربنا يتمملك على خير ويفرح قلبك.
بصيت لحور وأنا حاسة إن فيه نغزة في قلبي، معرفش إيه سببها، بس اتجاهلت الوجع عشان لو حطيت في دماغي هتعب وأتوتر. واتكلمت بشبه ابتسامة:
طيب فين بابا؟
أوقات بحس إن بابا لو مش جنبي وحواليا بحس بوحدة، حتى لو مين جنبي، بقيت بحس بالإحساس ده متأخر. عايزاه جنبي دايماً، حاسة إن مبقاش ليا غيره، معرفش ليه.
أبوكي برا يا قلبي، دقيقة هنده له.
تالين: محمود محمود تعال.
محمود: جي حاضر.
دخل أول ما شاف تالين بعد ما جهزت، كانت لابسة فستان لونه بنفسجي هادي وسايبة شعرها اللي واصل لآخر ضهرها، وحاطة ميكب خفيف جداً. عيونه دمعت وحضنها.
محمود: مبروك يا قلب بابي.
تالين عيونها دمعت وكانت هتعيط:
الله يبارك فيك يا حبيبي.
حور بضحك:
لا لا الميكب هيبوظ، ونبي بلاش، كفاية عشان هعيط أنا كمان.
محمود بعد عن تالين وقال لحور:
عقبالك يا لمضة. لولا الولا يوسف صغير، لكنت جوزتهولك، بس يلا النصيب.
حور ضحكت وكانت لسة هتتكلم، سمعوا صوت جرس الباب.
محمود: الجماعة جم، يلا يا أم تالين نطلع نستقبلهم.
استنيت لما اتفقوا وبابا نده لي. طلعت وقرأنا الفاتحة لأول مرة. أحسن إني فرحانة، أحس إني اتحررت من عذاب سنين.
عدت فترة وأنا ويحيي بنحضر لتجهيزات الفرح، زي ما طلب يحيي. مكنش عاوز خطوبة، كان عاوز يعمل كتب كتاب على طول، ونقعد فترة وبعدين نتجوز ونسافر. مع إن بابا كان معترض، بس بعد إلحاح منه وافق. حاولت أتأقلم على الوضع لحد ما ابتديت أنسى أحمد، وحسيت إني بقيت أنجذب لـ يحيي بسبب طريقته معايا واهتمامه وحبه ليا. معرفش ليه مكنتش عارفة أحبه زي أحمد، بس حسيت إنه عوضني، حسيت إنه الشخص الصح، حسيت إن الدنيا بدأت تضحكلي لأول مرة.
كنت في يوم نازلة أنا وهو وماما نشتري باقي تجهيزات الشقة.
يحيي: مالك يا تالين؟ حاسس فيكي حاجة.
تالين: يحيي هطلب منك طلب، ممكن؟
يحيي: اطلبي يا حبيبي، في إيه.
- ممكن نسكن هنا؟ بلاش إني أسافر معاك.
يحيي باستغراب من طلبها:
اشمعنى؟
- حابة إني أبقى جنب بابا وماما في غيابك عني، أنت كده كده هتبقى مشغول في شغلك وأنا هبقى طول الوقت لوحدي، فـ حابة في الفترة دي أبقى جنبهم، ممكن؟
يحيي بتفكير من طلبها قرر إنه يوافق، مع إنه مكنش حابب الفكرة، بس مكنش عاوز يرفضلها طلب:
حاضر يا قلبي.
تالين بحب:
بجد؟ يعني خلاص هنقعد هنا؟
يحيي:
أيوا يا حبيبي، أنا مقدرش على زعلك أبداً.
تالين:
ربنا يديمك ليا دايماً يا ربي.
يحيي:
يديمنا لبعض.
في بيت أحمد.
هناء: يامحمد يلا نخلص، ورايا لسه حاجات كتير. ابنك على وصول.
محمد: جي اهو، فيه إيه ده، أهو جه.
هناء قربت عليه وحضنته:
وحشتني أوي يا نور عيني، نورت البيت يا قلب أمك.
أحمد:
وانتي كمان يا أمي وحشتيني، انتوا وحشتوني كلكم.
محمد حضنه:
وحشتني أوي يا ابني.
أحمد:
وانت كمان يا كبير، وحشتني أوي. أصل فين زين؟
هناء:
زين سافر مع عمتك وهيرجع الأسبوع الجاي.
أحمد:
هو مكنش يعرف إني هاطلع؟
زين:
لا مكنش يعرف، وخوفت أقوله لما سافر يرجع، وانت عارف إنه صغير وهخاف عليه. يرجع لوحده.
أحمد:
آه آه خلاص تمام. أنا هطلع أنام عشان تعبان أوي.
هناء:
لا لا، كل الأول وبعدين ريح براحتك.
أحمد:
حاضر يا أمي.
عدت فترة التجهيزات للفرح، كانت من أكتر الفترات الصعبة على أحمد. كان بيراقب تالين من بعيد لبعيد، لحد ما جه ميعاد الفرح.
في بيت أحمد.
هناء: يبني عشان خاطري متروحش.
أحمد:
لازم أروح يا أمي، لازم.
هناء:
هتروح؟ هنتعمل إيه؟ هتشوفها وهي بتتجوز حد غيرك؟ هتبقى مرتاح؟
أحمد:
لا مش هبقى مرتاح، بس لازم أشوفها ولو لمرة أخيرة. أنا وعدتها إني هبقى معاها دايماً، فـ لازم أبقى، حتى لو في يوم زي ده، حتى لو هتتجوز حد غيري. هبقى بعيد، هشوفها من بعيد.
هناء:
طيب، أهدى وامسح دموعك.
أحمد قعد على السرير واتكلم:
أنا حاسس إن فيه جبل على قلبي، مش قادر أتنفس. مش هقدر أشوفها بتتجوز حد غيري، مش هقدر أشوفها ماسكة إيد حد غيري.
هناء حضنته وطبطبت عليه:
انساها يا أحمد، انساها. هي مبقتش ليك خلاص، أنت ضيعتها ومش هسمحلك تضيع نفسك.
أحمد:
مش قادر، مش قادر والله.
هناء:
خلاص، يلا غير هدومك ومتروحش في أي حتة.
أحمد بنفي:
لا، مش هينفع. هروح وهبارك لها وهمشي، متقلقيش عليا، هبقى كويسة.
هناء:
متأكد؟
أحمد بكسرة:
هحاول.