الفصل 7 | من 7 فصل

رواية رسومات الموت الفصل السابع 7 - بقلم ولاء خالد

المشاهدات
19
كلمة
1,870
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كل ما يحدث لي كان مجرد خيال، أحاول الآن أن أستيقظ من ذلك الحلم بصعوبة. يمشي بخطوات بطيئة ليذهب إلى غرفة في المستشفى، كان فقدان الأمل مرسومًا على وجه الشخص. وصل للغرفة وبص على سريرها، بقالها كتير نايمة فيه ومبتتحركش. تنهد ودخل الغرفة وقعد على الكرسي اللي جنب السرير. هو: هتصحي امتى؟

دا أنا تعبت. وبيقول الدكتور إنك مرة حالتك خطيرة ومرة تبقي كويسة. مش عارف أتكلم معاكي حتى أو أسمع صوتك. بعد يومين هيشيلوكي من على الأجهزة لو مقمتيش. أنا بشوف قلبك على الجهاز مرة مرتفع ومرة لا، وكأنك بتتخنق. يا ترى بتحلمي بأيه؟ قومي بسرعة، قومي! عند نور نور وهي بتحاول توقف عياط وباصة للباب بغضب. قلبها بيوجعها من كلام نادر وإنه مخترهاش. لو مخترهاش محدش هيختارها بسبب اللي بيحصلها. في المطبخ

نادر: أنا كلمت أماني في موضوع الفرح، وطبعًا الفرح هيبقى يوم الخميس. كوثر: ونور! هتخليها إزاي تحضر الفرح؟ نادر: هتقوليلها إنه فرح واحد صاحبي. ولو سألتك عني قولييلها مع صاحبه. كوثر: تمام يا ابني، دي حياتك وأنت حر فيها. أومال نور مصحتش ليه لحد دلوقتي؟ نادر: عادي تكون... لحظة! لتكون سمعتنا! جري على أوضتها وخبط على الباب. نادر: نور، انتي صاحية؟

نور سمعته وحاولت تخبي دموعها ونامت على السرير عشان يفكر إنها نايمة لسه. فتح الباب نادر لقاها نايمة. نادر: نايمة! بس انتي بتصحي في الوقت ده. راح عنده ووقف قدام السرير. نادر: نور، اصحي. نور مردتش عليه عشان يفكرها إنها لسه نايمة. نادر: نوووور، يلا قومي. نور بصتله وهي بتفرك عيونها كأنها لسه صاحية. نور: عايز إيه؟ نادر: قومي عشان نفطر. خرج وسابها. بصت للباب بحزن وبدأت عياط.

طول الأسبوع بتتجاهل نادر ومبتتكلمش معاه غير قليل عشان مايعرفش إنها عرفت. بتصحى بالليل تسمعه بيكلم أماني. ولو جابت سيرة نور، نادر بيضحك وبيطمنها إنها متعرفش حاجة ومش هتعرف غير يوم الفرح. نور من كتر العصبية قررت إنها هتنهي كل حاجة. وقررت تجيب ورقة وترسم عليها كل يوم، بس مش موت واحد بس، لأ، موت ناس كتير. ومن ضمنهم 3 أشخاص تعرفهم: أماني وكوثر و... ونادر. يوم الفرح أماني وهي بتكلم نادر في التليفون: أخيرًا!

ولما نور تعرف هيبقى متأخر أوي. نادر: فعلاً. أنا أصلاً إزاي أحب نور؟ دي أمي فضلت تقول اتجوزها بس برفض برضه. هي أختي. وعشان أمي بتحبها مقدرتش أقولها الحقيقة إني بحبك ومعتبرها أختي وهتفضل أختي. أماني: اقفل دلوقتي عشان أجهز، سلام. في البيت عند نور

نور خلصت الرسمة وابتسمت وحطتها قدام وشها. كانت عبارة عن قاعة كانت شايفاها وقت ما كانت فوق سطح المبنى. وقررت إن دي المكان اللي هيبقوا فيه لأنها الوحيدة القريبة منهم. أما القاعات التانية فهم على بعد ساعات. نور: كفاية كده، أجمل موتة هشوفها بعيوني. كتبت الوقت كان الساعة 10 وقامت تجهز نفسها. بعد 10 دقائق وقفت قدام المراية وبصت على السلسلة اللي لابساها من نادر. شدتها بقوة، وهي من كتر ما السلسلة رقيقة تقدر تتقطع بسهولة. نور

وهي بترميها في الزبالة: زيك زي هديتك. ويا ريت كنت خليت بالك من اليوم ده. لأعرفوا ديماً حبل الكذب قصير ولازم تتحمل عقوبة كذبك وخداعك. كوثر: نوووور، يلا هنتأخر. نور وهي بتمسك علبة صغيرة وخبّتها عشان كوثر متشوفهاش وخرجت ليها عشان يروحوا للقاعة. في القاعة نور قاعدة جنب كوثر وباصة للقاعة بحزن. نور في نفسها: كان ممكن النهاردة ليا، بس قدري كده.

فجأة لقت الناس وقفوا وبيمسكوا التليفونات وبيصوروا. فعرفت إنهم دخلوا القاعة. نادر وأماني دخلوا القاعة. كوثر بصت لوش نور اللي كان مرسوم عليه البرود وعدم الاهتمام وانصدمت. عرفت إنها عرفت كل حاجة من قبل اليوم ده. نور بصت لكوثر بابتسامة. وبعدها بصت على ساعة تليفونها لقتها 9:39. وراحت عندهم ووقفت قدامهم وهي ماسكة علبة صغيرة ومبتسمة. أماني بصت لنادر بصدمة. نادر مش فاهم هي عرفت إزاي وامتى. نور وهي بتقرب عندهم أكتر

ومدت إيدها بالعلبة ليهم: هدية بسيطة، لكن قيمتها بالنسبالي أكبر. افتح العلبة يلا. نور رجعت لورا وهي بتبص عليهم وهما بيفتحوها. ونور اختفت بين الحضور. فتح نادر العلبة شاف جواها ورقة. الخوف اتحكم فيه وأماني كمان. كل الحضور فكروا إنها رسالة ومنتظرين إنهم يعرفوا إيه المكتوب. وصاحب الدي جي حط المايك عنده. فتح نادر الورقة وشاف الرسمة ومنظر القاعة من برا بتتحرق. خارج القاعة

نور بتمشي بعيد عن القاعة لمسافة آمنة عشان تشوف المنظر كويس. وبصت في التليفون عشان تشوف الساعة، ولقتها على 9:59. ونور بصت للقاعة وابتسمت وقالت: 1... 2... القاعة انفجرت بكل اللي فيها. ونور فضلت تضحك وبصوت عالي، وبعدها صرخت بصوت عالي وعيطت. نور وهي بترمي التليفون على الأرض: شفت إزاي قلبي قوي. وأعملها مش الحب اللي يمنعني عن قتلك. دلوقتي... دلوقتي أنا عليا الدور.

مشت لعند المبنى اللي كانوا فيه وطلعت للسطح. وبصت على القاعة وهي لسه بتتحرق وعربيات الإطفاء بتحاول تطفي المياه. نور طلعت على سور السطح والهوا بيحاول يوقعها. نور: أنا مينفعش أعيش. أنا لازم أموت. أنا بعد اللي عملتوه مينفعش أبقى موجودة في الدنيا. كانت مترددة تنط أو لأ. وسمعت صوت الصفير تاني. وبصت وراها لقت الظل وكمان بنفس الابتسامة المخيفة والعيون الواسعة وبيجري لعندها. هي من الخوف نطت! وهي بتقع شافت أبوها وكان بيكلمها.

الأب: متموتيش يا نور. في حد هينهار من بعدك. اصحي يلا، كفاية أحلام. نور غمضت عيونها ومنتظرة الموت. في المستشفى بيبص الشخص على جهاز القلب. شافوا بيقل الخطوط. بص لها بصدمة وخوف. الشخص بصراخ: قوومي كفااايـه. قومي قاومي الموت، قااوميه! بينادي على الدكتور وبيصرخ بصوت عالي جداً. الممرضة جرت بسرعة ودخلت الغرفة. الشخص بغضب وصراخ: الدكتور فين؟ قوليلوا يلحقها، هتموت! الممرضة من التوتر واقفة ومش قادرة تتحرك.

الشخص بغضب أكتر: ااتصرفي، انتي لسه واقفة ليه! جرت بسرعة تنادي للدكتور. والشخص بيبص للجهاز والخطوط بتطول أكتر. وبعدها الصفير بدأ. الشخص غمض عيونه بيحاول يمنع دموعه تنزل. خلاص ماتت، مفيش أمل. لكن النهاية منتهتش على كده! سمع صوت من الجهاز. بعد صوت الصفير القلب لسه بينبض! بص ليها لقاها فاتحة عيونها ومبتسمة. الشخص: ا... انتي لسه عايشة؟ الدكتور دخل بسرعة وبصلها وابتسم إنها صحت من الغيبوبة أخيراً.

الدكتور راح عندها وشال من على وشها قناع الأكسجين وقال: انتي عارفة اسمك إيه؟ بصت للدكتور وبعدها بصت للشخص وقالت له: ا... اسمي نور. ابتسم الشخص والدكتور كمل كلامه. الدكتور: تمام، حلو. يا نور دلوقتي اللي قدامك دا اسمه إيه؟ بصتله وقالت بابتسامة: ا... اسمه نادر. الدكتور: كده كويس، لسه فاكرة هي مين. أنا هروح دلوقتي يا أستاذ نادر. الحمد لله على السلامة يا مدام نور. خرج الدكتور. وبص نادر لنور. نادر: سنتين يا نور!

استنيتك سنتين. نور: بجد! يعني كل ده بحلم في سنتين! نادر: كنتي بتحلمي؟ .. ويا ترى بتحلمي بإيه؟ نور بابتسامة خفيفة: قصة غريبة طويييلة أوي. دخل من الباب 3 أشخاص. نور بدموع الفرح: ماما. أم نور وهي بتحضنها وبتعيط: وحشتيني أوي. كل ده في غيبوبة؟ أماني: الله، سيبيلي أنا شوية من العياط ده. نادر: كنتي فين يا دكتورة لما كنت بنادي على حد يساعدني؟ أماني: آسفة، أنا ملحقتش أبلغك إن عندي عملية مستعجلة. بس الحمد لله إنها صحت.

كوثر وهي بتضرب نادر: مقلتليش وحشتيني يا ماما على فكرة. نادر: اااه، وأنا اسمي نور. كوثر بضحك: مش قادرة أضرب مراتك بصراحة. الكل ضحكوا. وأنا ضحكت، وحشني هزارهم ده. واستنوا دلوقتي مستغربين إيه اللي بيحصل وأنا إزاي عايشة، وكمان نادر وأماني وماما وكوثر، وأنا دخلت في غيبوبة ليه؟

كل الحكاية إني اتجوزت نادر وحملت في بنتي اللي ماتت. أيوه ماتت. كان في خطر عليا وعلى حياة بنتي. وخيروا نادر بيني وبين بنتي واختارني. وبنتي ماتت وأنا دخلت في غيبوبة. قال الدكتور لنادر إني لو مصحتش قبل 24 ساعة فالأنا هدخل في غيبوبة. وبالفعل دخلت فيها. وعدى شهر شهرين ودخلت في الحلم اللي قرأتوه. لأنه من الخيال إني أرسم أي حد وأقتله. أما عن الظل فدا معرفش إيه سبب وجوده في الحلم. وشوفته. أنا صحيت وبعدها بشهور جبت بنت. كان اليوم ده نادر منهار وخايف يتكرر الموقف تاني. وأماني حكتلي إنها سمعت صوت صراخ. في أي ممرضين بيدخلوا عشان مأموتش. بس بفضل ربنا محصلش حاجة. وجبت نورين.

بعد 6 سنين في الحديقة العامة نورين: ماما، مش عارفة أرسم البنت. نور بضحك: دي سهلة. شوفي كده، دي رجليها وأيديها ورأسها وشعرها طويييييييل. نورين ضحكت لما نور طولت في الكلام. نادر راح عندهم وقعد جنبه. نادر بابتسامة: خلصت الحكاية إزاي؟ نور ضحكت وبعدها ابتسمت: خلصت وإحنا تلاتة وسعيدين كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...