رجعوا للبيت. في أوضة نور، نور كانت بتحاول تنام لكن ما تقدرش. في شيء غريب مانعها تنام. سمعت همس في ودنها بيقول: "لن تستيقظي من ذلك الحلم أبداً. سوف أجعلكِ تموتين." نور بصت بصدمة للسقف وما قدرت تتحرك من الكلام. حاولت تنام ونامت. **في حلم الخادع لنور**
كانت واقفة في قاعة حفلات والكل مشغول مع الثاني. كانت لابسة فستان أحمر. فجأة، في هواء شديد خلاها تقفل عيونها. بدأ الهواء يقل أكتر وأكتر. فتحت عيونها ببطء. لقت القاعة باللون الأسود، أسود كالفحم. الكراسي كأنها اتحرقت. والناس على الأرض. نور مشت وبتبص عليهم. شافتهم محروقين! محروقين ووشهم متشوه! نور وهي ماشية لقت نادر بيبص على حد فيهم على الأرض. نور جرت عليه. بصلها نادر وقال: "أنتِ دمرتي حياتي لمجرد أنكِ أنانية."
نور ما قدرت ترد عليه وكأن صوتها اختفى. لقت نادر بيقع على الأرض بس أشبه بغبار! نور قامت بتصرخ. كوثر فتحت الباب وجرت على نور بسرعة. كوثر: مالك يا نور؟ إنتي شفتي حلم إيه يصحّيكِ بتصرخي؟ نور وهي بتحاول تتحكم في دموعها عشان ما تنزلش: ن... نادر. كوثر: نادر؟ ماله نادر؟ نور ما قدرت تتحكم في نفسها وعيطت: يا ماما. كوثر تعبت. كوابيس بتيجي ومعرفش إيه السبب. أنا شفت ناس متشوه وشهم ومحروقين ومتفحمين. ونادر كان زيهم.
كوثر وهي بتحضنها: اهدي وقومي افطري معايا عشان نادر قالي بعد ما ييجي من الشغل هياخدك لمشوار. نور: مشوار؟ كوثر وهي بتقوم وتروح عند الباب: أيوه. ومعرفش إيه المشوار ده الصراحة يا بنتي. بس قومي بسرعة واجهزي.
جهزت نور وفاضل بس تسرح شعرها. راحت قدام المراية تسرح شعرها. واتفاجأت لما بصت للمراية. كان فيه على المكتب علبة طويلة شوية ولونها أزرق غامق. راحت للمكتب ومسكت العلبه وفتحتها. كان جواها سلسلة عليها اسمها متزخرف بطريقة جميلة. وكان على غطاء العلبه ورقة. أخدتها وقرأتها. كان مكتوب فيه: "عشان امبارح اتأخرت في تجهيزها فالنهاردة جبتهالك. واه اتغطي كويس وانتي نايمة لأني وأنا بحط الهدية بسمعك وانتي بتنادي عليها."
نور ما كانتش عارفة تضحك أو تتعصب من الكلام اللي قالوه عنها. نور خرجت من الأوضة عشان تفطر مع كوثر. وهما بيفطروا، فتح الباب نادر ودخل. نور ابتسمت وقامت من على السفرة وراحت عنده. نادر: إيه ده؟ لبستي السلسلة بعد الكلام اللي قلته في الورقة؟ نور ضحكت وبصت على كوثر عشان تستأذن منها تخرج. نادر: وهي مالها أمي؟ ماهي موافقة إننا نخرج. **عند مبنى كبير** نور وهي باصة لفوق بانبهار لطول المبنى: وده كام دور؟ نادر وهو بيشد
إيدها عشان يدخلوا لجوا: ده 10 أدوار. ويلا عشان اتأخرنا أوي. دخلوا جوا وركبوا المصعد عشان يصلوا لآخر دور. وبعدها يطلعوا على سلم طويل عشان يطلعوا لسطح المبنى. نور: إنت جايبني هنا ليه؟ نادر: مفاجأة. نور: والمفاجأة في السطح؟ نادر: أيوه. استني وهتعرفي. وصلوا للدور الأخير وخرجوا من المصعد وطلعوا على السلالم للسطح. كان فيه تلسكوب كبير وأضواء خفيفة بتحيط المكان وكراسي وطاولة وكتاب مكتوب عليه الفضاء.
نادر: النهاردة هتظهر ظاهرة للشهب المتساقطة في السما. وطلبت من صاحب المبنى إني النهاردة هحتاج السطح للظاهرة دي. صوت بيظهر من وراهم. كان صوت أماني. أماني: وأنا كمان معاكوا. نور بصت لأماني بغضب: إيه اللي جابك هنا؟ نادر ما قدرش يبعدهم عن بعض. فسابهم يهدوا من نفسهم. وفعلاً هدوا بعد شوية. عند صور السطح كانت نور وأماني واقفين. أماني: مش عارفة ليه خلاكِ النهاردة معانا. نور: ولا أنا. أقول أحسن. شايفة المبنى كام دور؟
أرميكي دلوقتي وأرتاح. أماني: ده مستحيل لأني هرميكي أنا لو جربتي. نور وهي بصلها بتعجب: والله وطلع لكِ لسان تتكلمي بيه! نادر راح ووقف جنبيهم وقال: أنا غلطت إني جبتكوا. بس أعمل إيه؟ استنوا الليل قرب وهنشوفهم. حل الليل وظهرت شوية من النجوم في السما. كلهم بصوا للسما عشان يشوفوا الشهب لما تيجي.
استنوا 10 دقايق والشهب ظهرت. أول اللي شافها نور. بس ما كملتش فرحتها. لأنها وهي بتدور لاحظت الظل. وقفت وبصتله. وما قدرت تتكلم أو تنادي عليهم يساعدوها. الظل ظهر له عينين وابتسامة كبيرة. العيون البؤبؤ باللون الأسود وبيظهر الأبيض أكتر حاجة من كبر العيون. أما عن الابتسامة كانت مش ابتسامة عادية. كانت الأسنان كتير مش بتتعد! نور بترجع ورا والظل بيقرب. وسمعت صوت صفير قوي ومزعج.
نادر استغرب ليه نور مبتتكلمش أو تقول حاجة. بص وراه لقى نور فاتحة عيونها قوي وبترجع لورا. نادر بينادي عليها بس مبتردش. أو بالاصح مش مركزة معاه. بصت أماني لنور. استغربت هي كمان. نور بتقرب أكتر وأكتر لسور السطح وخايفة من حاجة. قرر نادر يروح عندها ويشوف هي بترجع ليه. نور خلاص اتخبطت بسور السطح ولسه عيونها متوجهة للظل. نادر وقف عندها وفضل يهزها وهي مبتردش. مش سامعاه. في عالم تاني. في صوت صفير والظل وبس.
لكن الصفير راح وسمعت صوت نادر. بصت له وبصت للظل. قلتوا بيجري عليهم. نور زقت نادر ووقعته على الأرض. لقت الظل دخل جواها وصرخت. نور: آاابعدوه! دخل جوايا يا نادر! ااابعده! نادر قام من على الأرض وبصلها بأستغراب لحالة الخوف اللي ظهرت من العدم بالنسبة له: ابعد مين؟ وإنتي شفتي إيه أصلاً؟ أماني راحت عندها تهديها. أماني: اهدي يا نور. إنتي كنتي بتتخيلي. نور وهي بتزقها بعيد: اتخيل!
كل ده بسببك. ظهر لي عشان مرحت وقتلتك عشان خاطر نادر. نادر: ااهدي. إنتي شفتي مين؟ قولي. نور بعياط: فارق معاك أوي يعني؟ أنا بحلم بالظل ده بقالي كتير. وموتك هيكون قريب. الظل مش هيسيبني غير ما أدمر حياتي كلها وتتشقلب. أماني: نور إنتي بتت... نور: أناااا مبأتخيلش. إنتي اللي متعرفيش أنا فيا إيه. نادر بص على أماني وقال: تعالي أوصلك البيت. أماني: لأ. خليك مع نور. أنا زي ما رحت لوحدي هرجع لوحدي. نزلت أماني.
وبص نادر لنور بغضب: عجبك كده؟ زعلتيها. ويلا قدامي حسابك في البيت. نزلوا تحت ولقوا أماني بتركب التاكسي ومشيت. ركبوا هما برضوا العربية ومشوا. كان طول الطريق نور حاسة إنها بتختنق ومتقدرش تتنفس. وصلوا وجرت نور ووقفت قدام الباب لغاية ما نادر اطمن على العربية ودخلوا البيت. نور شمت ريحة خنقتها ونادت لكوثر. نور: ماما كوثر! إيه الريحة دي؟ كوثر وهي جاية عليهم: إيه ده؟ إنتوا جيتوا إمتى؟ أنا مسمعتش المفتاح بتاعكوا.
نادر وهو بيقعد على الكنبة: مش قادر يا أمي أتكلم. سيبيني للصبح. نور وهي بتكتم أنفاسها: ماما كوثر! إيه الريحة دي؟ كوثر: متعرفيش إيه الريحة دي؟ دي ريحة المسك يا نور. نور وهي بتجر للأوضة: ريحتها وحشة أوي. كوثر بتعجب: ريحتها وحشة!! دي أجمل ريحة. المسك مين مبيحبهاش؟ نادر وهو بيرمي المفاتيح على الطاولة: سيبيها. دي نكدت علينا النهاردة أنا وأماني. كوثر بحزن: البنت تعبت أوي. راعي شعورها. المهم اخترت مين؟ ياريت تختار الصح.
نادر بأبتسامة: هقولك مين الصبح. **في الصباح** صحت نور وهي تعبانة بسبب ريحة المسك امبارح. فتحت باب أوضتها وملقتهمش في الصالة. سمعت صوت نادر وكوثر في المطبخ. وقررت تتخبي ورا الحيطة وتسمعهم بيقولوا إيه. كوثر: إنت اخترتها وهتزعلها يانادر ليه كده يابني؟ نادر وهو بيشرب القهوة: أصل قلت إني أمشي ورا قلبي مش ورا عقلي. عقلي اختار دي وقلبي اختار دي. فقلت القلب أولى. كوثر بحزن: ولما تعرف نور إنك هتتجوز أماني هيحصل إيه؟
نور سمعت الكلمة وحست إنها هتعيط وتفضح نفسها إنها سمعتهم. جرت على الأوضة وفضلت تعيط. أهكذا قدري.. من أحبه لن يختارني.. أين نهاية اللي ترضي الجميع.. أين حقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!