الفصل 31 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
21
كلمة
2,524
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

كان جاسر يجلس في الخارج على مقعد داخل المشفى وعلى وجهه بسمة مرعبة، وبجانبه فهد ومروان اللذان كان يبدو على وجههما آثار الحزن على صديقهم. رأى فهد حركة غريبة تجاه الغرفة التي بها رادي، والطبيب يدلف بسرعة وقلق، والممرضون يركضون بسرعة وشدة، مما أثار رعب جاسر. انتفض جاسر واقفًا ثم هرول تجاه الغرفة بسرعة شديدة، وعلى وجهه آثار الرعب والخوف مما سيستمع إليه. كان جاسر يدلف للغرفة بسرعة شديدة ولكن حذرته الممرضات ألا يدلف.

جاسر بصوت عالٍ متألم: باااااااس ااااااااه لا ابعدوا عني، هدخل، وسعوا كدا، هو مش هيسيبني، رااااادي مش هيسيبني. أمسك جاسر الطبيب من قميصه بعنف وصرخ به: لو حصل له حاااجة موتكك هيبقاااا على إيديييي أناااا. نظر له الطبيب برعب حقًا، فجاسر كان في أقصى مرحلة غضبه. أما بالداخل: كان رادي راقدًا على فراش الغرفة مثل الجثة الهامدة، وخلفه الطبيب يحاول بأقصى الطرق أن يفعل أي شيء لأنه يعلم بما سيحدث له. نظر طبيب آخر له

بأسف ثم تحدث بسرعة شديدة: بسررررعة أعمل أي حاجة، القلب بيقف خالص ومفيش نبض. تحدث الطبيب الآخر بقلق: طب أي الحل؟ تحدث الطبيب الأول بسرعة: هاتوا جهاز الصدمات بسرعة من الأوضة الثانية. أومأ الممرض بسرعة وذهب خارج الغرفة. كان أحمد يدلف للمشفى بعدما وصل الجميع للقصر مرة أخرى. دلف للمشفى اتجاه المكان الذي كان يجلس فيه جاسر وفهد ومروان.

اتجه ناحيتهم، رأى جاسر يجلس يحاول أن يكبت دموعه، وفهد يدور حول نفسه بتوتر وقلق، ومروان يجلس يحاول أن يهدئ جاسر. نظر لهم أحمد وهو يبتلع ريقه برعب: خير يا عمي في أي؟ نظر له جاسر بحزن فهو لا يعلم بما يقول له. أحمد ببسمة غير مصدقة: في أي يا عمي، أنت ساكت ليه يا جدعان، حد يررررد عليااااا، ما تسكتووووش كدااا. فهد بهدوء: اهدأ يا أحمد، إحنا مش ناقصين، بإذن الله هيبقى كويس. خرج الممرض في هذا الوقت، هرول

إليه أحمد في هذا الوقت: بابا في أي، بقى كويس؟ الممرض بأسف: حالته غير مستقرة، ادعوا له. نظر له أحمد بعدم استيعاب بينما ذهب الممرض بسرعة تجاه الغرفة الأخرى. نظر له جاسر بحزن ودموع هبطت من عينيه دون أن يشعر، أما فهد فكور قبضة يده وضرب الحائط بجانبه، ومروان الذي يعلم بما سيحدث لجاسر إن فقد رادي. بالداخل كان القلب يحتضر مما سبب رعبًا للأطباء فهم على علم بهذه العائلة ومما سيفعلونه بهم. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ على

الناحية الأخرى في القصر: كان الجميع يجلس بقلق ورعب حقيقي، ومن ضمنهم نهال التي كانت تبكي وتنحب بشدة وحولها جميع النساء يحاولن تهدئتها. دق هاتف عدي فأخرجه من جيب بنطاله والتقطه ولكن رأى أن المتصل لا يكون سوى فهد. عدي بهدوء: ألو عمي؟ فهد: أيوه عدي، عطل أي حد يخرج من القصر، واحرص على الخدم كلهم بهدوء بدون ما حد ياخذ باله، وفرغ كاميرات المراقبة كلها. عدي بتعجب وقلق! خير يا عمي، فيه حاجة؟ فهد بغضب:

للأسف عمك رادي لما وقع ما كانش صدفة، بالعكس كانت مدبرة وفي خائن في القصر. عدي بجمود: وبعدين؟ فهد بغضب: هو أي اللي بعدين، بقول لك في خائن. عدي ببسمة توحي أن القادم ليس بالخير: تمام يا عمي، اقفل أنت، وعلى ما تيجي بإذن الله هتلاقيه تحت رجلك. أغلق عدي الهاتف مع فهد ثم اتجه ناحية شيء ما سيفعله. دلف للغرفة التي بها الخدم ثم أغلق الباب خلفه ونظر للجميع ببسمة شيطانية. نظرت له تلك الخادمة وهي تبتلع ريقها برعب ثم تحدثت:

خير يا بيه، تؤمر بحاجة. أشار عدي بيده لباقي الخدم أن يذهبوا تجاه الخارج وبالفعل ذهبوا، أما هو دس يده في جيب بنطاله ووقف أمامها ينظر لها بثبات رهيب وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. عدي ببسمة لا توحي بالخير وهو يقترب منها ويشمر قميصه: هتقولي لي مين اللي باعتك هنا تعملي في رادي باشا كدا، ولا أخليكي تقولي بطريقتي أنا؟ نظرت له برعب حقيقي فعينيه كانت لا توحي بالخير أبدًا: ما أعرفش بتتكلم على أيه يا بيه. عدي ببسمة باردة:

حلو أوي، يبقى أخليكي تتكلمي بطريقتي. وبدون أي مقدمات أمسكها من شعرها وهي تصرخ بشدة: يا بنت ***** مين اللي باعتك، دا أنا هاخد روحك هنا. الخادمة ببكاء: حرام عليك يا بيه، ما أعرفش أنت بتتكلم على أيه والله. دفعها على الأرض ثم التقط هاتفه من جيب بنطاله وتحدث به: ألو هات البوكس وتعالى على القصر حالًا. آه في حرامي كان بيسرق قصر جاسر الأنصاري. وعاوزك توصي عليه شوية. الخادمة بصراخ: خلااااص يا بيه، هقول والله خلاص.

نظر لها عدي بمكر ثم أغلق هاتفه ودسه في جيب بنطاله ونظر لها ببرود. ثم تحدث: عارفة لو فكرتي بس مجرد التفكير إنك تكذبي هتكون نهايتك على إيدي أنا. تحدثت الخادمة بسرعة وببكاء: لا والله يا بيه، اسم... اسمه خالد الرواي. حك عدي يده أسفل ذقنه بتفكير ثم تحدث: حلو أوي، مش دا اللي رادي بيه ماسك القضية بتاعته؟ أومأت الخادمة رأسها بإيماءة بينما تحدث عدي بخبث يشع من عينيه: حلو أوي، هتنفذي كل اللي هقول لك عليه وإلا. الخادمة بسرعة:

كل. كله يا بيه أي حاجة هتقول عليها. نظر لها بخبث ثم تحدث: كل اللي عليكي إنك هتقولي... ~~~~~~~~~~~ في المشفى: بعد ثلاث ساعات خرج الطبيب من غرفة العمليات. هرول إليه جاسر وأحمد، ولكن قبل أن يتحدثا، دلف إليهما عدي ونظر إلى الطبيب نظرة أربكته. تحدث عدي ببسمة خبيثة: ها يا دكتور، رادي بيه أخباره إيه؟ نظر الطبيب أرضًا لفهم ما يتحدث به عدي: حالته غير مستقرة، ادعوا له.

نظر لهم جاسر بعدم تصديق، وأحمد الذي ظل يصرخ مثل المجنون، وفهد الذي كانت الدموع تشع من عينيه، ومروان الذي يحاول أن يسيطر عليهم، وعدي الذي ينظر أمامه بشرود كأن الأمر لا يعنيه من الأساس. ~~~~~~~~~~~ في القصر، وصل إليهم هذا الخبر الذي جعلهم جميعًا في حالة من الانهيار، ونهال التي تركض مثل المجنونة، ومريم ابنة رادي التي تبكي بانهيار، والجميع يبكي بشدة عليهم. تحدث سيف بحدة وصوت عالٍ:

خلاص العياط يعني هو اللي هيرجعه، مش عاوز أسمع أي صوت، واللي عاوز يروح المستشفى عربيات الحرس موجودة، محدش يتحرك من غيرها. تحدث في هذا الوقت كريم بصراخ وعصبية شديدة: نعمل إيه يعني يا عم سيف، نقعد نرقص لما نعرف إن عمي بيموت؟ نظر له سيف لثوانٍ، وفي أقل من ثانية باغته بلكمة صرعته أرضًا. نظر له كريم بشر، وفي أقل من ثانية لكمه هو الآخر، وتحول القصر إلى صراخ وقاعة حرب. دلف أدهم إليهم ثم نظر لهم ببرود، وقفوا له احترامًا

بصمت وتحدث: حلو أوي، يلا كملوا، وقفتوا ليه؟ يلا موتوا بعض، والله عال لما الشباب العائلة الكبيرة يضربوا بعض كدا! ده وقت سامح للعب العيال بتاعكم ده. تحدث بآخر جملة بصراخ وحدة. نظروا أرضًا بخجل وإحراج. تحدث أدهم بأمر: مفيش حد هيخرج من القصر ويروح المستشفى غير ثلاثة أفراد بس، ماينفعش التجمع هناك. تحدثت نهال برجاء: أرجوك يا أدهم، عاوزة أروح أشوف رادي. تحدث أدهم بصرامة:

سيف، خد مرات عمك وصلها، وخد معاكم ريهام عشان تبقى معاها هناك بس. ثم نظر لكريم ووجه له حديثه بحدة: وأنت يا أستاذ كريم، خليك هنا في القصر، ماينفعش نسيب البنات لوحدهم. كريم باحترام: تمام يا عمي. مريم ببكاء شديد: خديني معاكِ يا ماما أرجوكِ، عاوزة أشوف بابا. نظر لها أدهم ثم تحدث بحنان: ماينفعش يا مريم يا حبيبتي، خليكِ هنا. مريم ببكاء ورجاء: معلش يا عمي أرجوك، خدوني معاكم. أدهم: تمام تعالي يا مريم.

نظر كريم لمريم بحزن شديد على حالها وظل شاردًا بطيفها. أما سيف فذهب تجاه الخارج ليفعل ما أمره به عمه. تحدثت جومانة ببكاء: مريم صعبانة عليا أوي. جففت جوليانا دموعها هي الأخرى ثم تحدثت: بإذن الله هيكون كويس، عمي قدها. تحدثت كارما هي الأخرى: بإذن الله. تحدثت آيلين بتعجب: أنا ليه مش شايفة زين، هو راح فين؟ جوليانا: زين وعز خرجوا يجيبوا طلبات، مش عارفة إيه هي بصراحة. أومأت جوليانا برأسها ثم جلست بجوار الفتيات. ~~~~~~~~~~~~~

في المشفى: اتجه جاسر تجاه الطبيب الذي يشرف على حالة رفيقه. جاسر بحزن: طمني يا دكتور، رادي عامل إيه؟ الطبيب بجدية: والله يا فندم هو دلوقتي تحت تأثير المخدر، بعد ساعة بالضبط ممكن نحدد هتبقى حالته إيه. أومأ له جاسر ثم ذهب تجاه المكان الذي يجلس به. بعد دقائق اتجهت لهم نهال ومريم وخلفهم سيف وأدهم. مريم ببكاء شديد: بابا في إيه يا عمي؟ اتجه إليها أحمد ثم ضمها لأحضانه فهو يعلم مدى تعلق مريم بوالدها. مريم

ببكاء وهي في أحضان شقيقها: قولي بابا ماله يا أحمد. أحمد وهو يمسح دموعه بسرعة قبل أن يلاحظه أحد: الدكتور قال إنه هيبقى كويس. نظرت له برجاء أن يكون حديثه صحيحًا، ابتسم لها حتى يؤكد لها حديثه. بينما جلست نهال على أريكة المشفى بإهمال وهي تمسح دموعها بعجز. تحدث أدهم لجاسر بحزن: خير يا جاسر، الحالة وصلت لإيه؟ نظر له جاسر بعيون حمراء ثم قص له على ما حدث. أدهم بتفكير: عدي فين؟ نظر جاسر حوله بتعجب: كان هنا دلوقتي، راح فين ده؟

تحدث أدهم بمكر: حلو أوي، أنا هكلمه وأعرف هو فين. نظر له جاسر بغموض هو الآخر ثم شرد بعيدًا. ~~~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: في داخل هذا المكان الغامض كانت تجلس مارلين على كرسي هزاز وهي تتذكر حديث إياد، لا تنكر بإعجابها به، ولكن هي لا تعلم بصدق حديثه، علها تتأكد من صدقه أولًا. هذه الحمقاء لا تعلم بأنه وقع أسير لحبها. من الخارج كان إياد يراقبها من زجاج هذه الغرفة وهو يتذكر حديثها القاسي له. دلفت

لها فيرنا ثم تحدثت ببسمة: ما بكِ عزيزتي، لماذا شاردة هكذا؟ تحدثت مارلين ببسمة مصطنعة: ليس شيئًا عزيزتي، لكن يبدو أني مرهقة بعض الشيء. فيرنا بخبث: ولما مرهقة؟ نظرت لها مارلين بتعجب ثم نظرت أمامها بشرود. تحدثت فيرنا بمكر: ربما لا تعلمي بأن إياد سيسافر هذه الأيام؟ نظرت لها مارلين بصدمة ثم نهضت في جلستها وتحدثت باندفاع: لما سيسافر فيري؟ هل هناك شيء أم ماذا؟ فيرنا ببسمة خبيثة: لما، هل قد مهتمة؟ نظرت لها مارلين

بحرج ثم اصطنعت اللامبالاة: لا شيء عزيزتي. تحدثت فيرنا بجدية: هل تعلمين أن كريمان بالأمس طلبت من إياد شيئًا غامضًا بعض الشيء. نظر لها مارلين بانتباه: ما هذا الشيء؟ فيرنا بشرود: كنت أريد أن أتحدث مع كاري في شيء حدثني به ليونارد، ولكن استمعت لحديث لها من الخارج مع إياد وهي تقول له: "أنا أحبك إياد، لما لا تريدني؟ " تحدث إياد معها بشيء غامض لا أعلمه. نظرت لها مارلين بصدمة ثم نهضت:

أيها الخبيثة، أريد أن أقتلع عنقها بيدي الاثنتين. ضحكت فيرنا بشدة عليها بينما هرولت مارلين للخارج ثم وقفت أمام إياد وهي تضع يدها في وسطها. ما الذي حدث بينك وبين هذه الحمقاء؟ نظر لها إياد بصدمة. ~~~~~~~~~~~~ في المشفى، سمع الجميع الأطباء صوت صفارة القلب تعلن بأن الشخص الذي أمامهم فقد الحياة. تحدث جاسر بصوت عالٍ وصراخ: اعمل أي شيء، حاااجة، لازم رادي يعيش. كان فهد يبكي بشدة ومروان كذلك، بينما أحمد كان كالثور الهائج.

خرج الطبيب من الغرفة ثم تحدث بأسف: البقاء لله، شد حيلكم. نظر له عدي ببسمة خبيثة أخفاها على الفور ثم اتجه إليهم ليصطنع الحزن. ربما لا تكون النهاية أي شيء، بدليل ممكن تكون بداية النهاية، ولكن لا نعلم بما يريد القدر، فهو واقع محتوم ومكتوب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...