الفصل 46 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
20
كلمة
1,176
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

توجهت جميع الأنظار صوب الثلاثة وهم ينظرون لهم بعدم فهم مما يحدث أمامهم، بينما تحدث عدي بزعل مصطنع: "زعلتوني منكم، ينفع تكون جاسي... أوبس أقصد كاميليا هنا ومحدش يقولي؟ نظرت له مارلين ثم استرسلت حديثها بنفس نبرته: "عندك حق أنا زعلت برضه، دي الغالية بنت الغالي." نظرت لهم جاسي قبل أن تسترسل حديثها ببسمة ماكرة ساخرة: "لا.. لا متزعلوش حقكم علي دماغي يا حبايبي تصدقوا أنكم واحشني جدًا من آخر مرة."

وبجملتها تلك كانت ذات مخزى توضح لهم عن ما حدث في طفولتهم. قطع نظرات الكره بينهم صوت جاسر الذي تحدث بحدة: "مارلين... عدي، مش عاوز ولا نفس تاني." ثم وجه نظراته صوب جاسي التي نظرت له ببرود: "كاميليا، ليه عملتي في مارلين كدا، تقدري تقوليلي هي أذتك في إيه؟ مارلين بوقاحة: "أولًا مشاكلي مش مع مارلين، مشاكلي مع ابنك المصون بس هي اللي دخلت نفسها معايا، تقدر تقول حشرت نفسها بالنار يا زوج عمتي." نظر لها جاسر ثواني

ثم حك أسفل ذقنه بتفكير: "اممم... تقريبًا كدا الكلام معاكي مش مفيد، فعشان كدا أنا هسيب والدك أنه يتكلم معاكي ويعلمك إزاي تحترمي اللي أكبر منك في السن، اللي هو تقريبًا، نسي يعلمهولك وأنتِ صغيرة، يعلمهولك وأنتِ كبيرة، بدل ما أنا أعلمهولك بمعرفتي." نظر لها حمزه بغضب قبل أن يسحبها من يدها ويتجه بها نحو الغرفة الجانبية، نظر لها ثم وبدون مقدمات هوى على وجهها بصفعة رن صداها المكان بأكمله:

"سودتي وشي قدامهم كلهم، خليتيني ماليش كلمة ولا ليا الحق أدافع عن نفسي وعنك، خليتي والدتك توطي رأسها في الأرض قصاد الكل، عملنا فيكي إيه يا كاميليا عشان تعملي فينا كدا؟! عملنا فيكي إيه يخليكي تخطفي بنت عمتك، وتعادي أخوها؟! نظرت له جاسي وهي تمسك خدها مكان تلك الصفعة ثم ابتسمت بسخرية وبعيون دامعة قالت: "تقدر تقولي، وأنا عملت إيه عشان يحصلي كل دا؟

عملت إيه عشان بدل ما الكل يقولي يا كاميليا يقولي يا بنت خدام الشركة، الكل عاملني ملطشة رايح جاي يضرب فيا، الكل بيشغلني خدامة عنده بسببك أنتَ، اللي وصلتني للمرحلة دي مخلتش ليك شخصية حتى أختك اللي هي عمتو قبلت على أخوها كدا، ابنها اللي حضرتك بتتكلم إني بعاديه دا، حاول يقتلني، حااااول يقتلني متخيل. لو أنتَ قبلت على نفسك كدا، فأنا مش هقبل على نفسي كدا، عملت ثروة تعيشني طول عمري ملكة وأموت وتعيش أولادي ملوك، محدش بيقدر يتكلم معايا نص كلمة، عشان أنا جاسي هانم، مش كاميليا الخدامة."

أغمض حمزه عيناه قبل أن تنسدل دموعه بغزارة وبصراخ قال: "فلوس الخدام اللي حضرتك بتقولي عليه دا، هي اللي خلتك بني آدمة كبرتك وعلمتك، ولاكن خلتك تعيريني بيها بعد ما خلتك آنسة كبيرة ومسؤولة عن نفسك وخلتك واقفة قدامي كدا وبكل بجاحة تكلميني بالطريقة دي، لو كنت أعرف أن دي هتبقى خلفيتي وأن بنتي اللي طفحت دم قلبي عليها هتقف قدامي وتقولي كلام زي دا، كنت دفنت نفسي قبل ما أتجوز أو أخلفك، غوري من وشي...

غوري أنتِ من النهاردة لا بنتي ولا أعرفك." "بس بنتي." كان جاسر من تحدث بهذه الجملة وهو ينظر لجاسي بتحدي. "لو هي مش هتبقى بنتك هتبقى بنتي، ولاكن هيبقا فرق تربية هتتعلم إزاي تبقى واحدة وبني آدمة كويسة ومحترمة، ولو دا مش بمزاجها هيبقا غصب عنها." جاسي بتحدي: "يعني إيه؟! جاسر ببرود: "يعني اللي حمزه معرفش يعملوا أنا هعملوا." ~~~~~~~~~~~ تحدثت آيه بغضب:

"الحمد لله هغور من هنا، ده أنا هحرم أدخل مستشفيات تاني والله بسببك يا جدع." سيف ببرود: "أحسن برضه على الأقل محدش هيشوف وشك دا تاني." صاحت آيه بغضب: "هيهي... على أساس أنتَ اللي وشك حلو أوي، أنتَ تقيل وسمج، وزي القمر بصراحة بحلاوة أمك دي." نظر لها سيف بذهول ثم تحدث: "أنتِ مش طبيعية بجد أنا أول مرة أشوف حد بالجنون دا، حرفيًا." ابتسمت له بغباء ثم هزت رأسها بينما ضرب هو كف على كف ثم تركها ورحل وهو يتمتم بغيظ:

"خلصت من مارلين وهبلها هلاقي دي، ناقص أنا." أما والدتها سحبتها من يدها وهي تتحدث من بين صك أسنانها بغضب: "أنا بقى هربيكي يا حيوانة على اللي أنتِ بتعمليه فيا دا، كل أما تعملي مصيبة بتكون أسوأ من اللي قبلها، أعمل فيكي إيه؟ أقتلك وأخلص منكِ؟! تحدثت آيه بضيق: "يوه يا ماما سيبي شعري هيتقطع في إيدك."

"بس يا أختي امشي قدامي ده أنتِ كنتي هتبيتيني في السجن بسبب عمايلك الهبلة دي، والله إيه اللي معملتهوش في شبابي بنتي هتخليني أعمله وأنا شايبة عاوزة تبيتيني في الحجز، قدامي يا أختي." ~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: تحدث والده بسعادة: "يعني خلاص هتطلب يدها من والدها يا إياد؟! تحدث إياد ببسمة هادئة وهو ينظر لوالده:

"أيوه يا حاج، أنا فتحت الموضوع مع عدي هو مش ممانع، ولاكن هروح بإذن الله بكرة لوالدها وأطلب يدها أساسي وقدام الكل." ابتسم له والده ثم تحدث بحنان: "ربنا يقدملك اللي في الخير يا حبيبي." ابتسم له إياد ثم اتجه إليه ومال على يده ثم قبلها وتحدث بحب واحترام لوالده الحنون: "ربنا يخليك ليا يا رب يا بابا وميحرمنيش منك." ربت والده على كتفه ثم نظر أمامه بشرود. ~~~~~~~~~~~~ جاء صباح يوم آخر. كان جميعهم يلتفون حول طاولة الإفطار،

تحدث أحمد بهدوء لجاسر: "عمي أنا كنت طالب من حضرتك طلب." نظر له جاسر ثم نظر مرة أخرى ناحية الطعام وتحدث دون أن ينظر له: "قول يا أحمد." أخذ أحمد نفسًا عميق ثم تحدث: "أنا عارف أن الوقت اللي احنا فيه مش مناسب للمواضيع اللي زي دي، بس حقيقي أنا بتكلم في مصلحتها." جاسر ببرود: "هات من الآخر يا أحمد." تحدث أحمد بجدية وهو يوجه نظره صوب فهد: "أنا طالب يد جوليانا يا عمي فهد، رأيك إيه؟ ترك فهد الملعقة ثم نظر له

ثواني وتحدث بهدوء بعد صمت: "شفقة؟! أحمد بعدم فهم: "مش فاهم يا عمي." فهد بهدوء ممزوج بالحزن: "هتتجوز جوليانا شفقة عشان اللي هي فيه، ودا أنا مش هقبل بيه، مش هقبل أن حد يتجوز بنتي شفقة، دا هيأثر على نفسيتها جامد ومش حابب أنها في يوم من الأيام تشوف نظرة وحشة في عيون زوجها، النظرة دي ممكن تدمر نفسيتها." أحمد بلهفة:

"لا والله يا عمي، أقسم بالله مش شفقة، أنا فعلًا كنت هطلبها من حضرتك قبل ما الحريقة تحصل من الأساس، بس للأسف ملحقتش، وأنا متأكد من مشاعري ناحيتها، وغير كدا وبعد موافقة حضرتك طبعًا بعد الخطوبة على طول هنكتب الكتاب وهنسافر أنا وهي نتمم عملية التجميل وتغيير جو عشان نفسيتها تتظبط شوية، أنا لو عليّ حاببها زي ما هي ومش فارق معايا الحروق اللي في جسمها أصلًا أنا هبقى معاها عشان هي متبصش في يوم لنفسها بصه نقص، أوعدك أني هعوضها عن أي حاجة حصلت لها."

نظر له فهد بعمق ولاكنه لمح الصدق بعيونه فتحدث بهدوء وبسمة هادئة: "تمام يا أحمد أنا لو عليّ موافق ولاكن في الأول والآخر الرأي رأيها هاخد رأيها الأول وهرد عليك." هز أحمد رأسه عدة مرات ثم نظر صوب والده الذي ابتسم له بحنان. بينما تحدث كريم بغرور مصطنع: "احترمني بقى يا عسل عشان مبقاش أقطع عليك." نظر له أحمد بضيق ثم أكمل طعامه. بينما تحدث جاسر بعد صمت طال:

"بما أن الكل متجمع هنا فأنا قررت قرار وبدون أي مناقشات في الموضوع دا منتهي." نظر لجميع الوجوه رأى نظرات الفضول تعم وجههم بينما نظر له راضي بقلة حيلة على قراره الذي يعلمه جيدًا. أكمل جاسر حديثه بنبرة لا تحمل أي نقاش: "أنا قررت أن كتب كتاب كاميليا وعدي بكرة بعد العشاء بإذن الله." نظر له الجميع بصدمة حقيقة من قراره هذا بينما تحدث عدي بغضب مشتعل وصدمة: "نعم؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...