الفصل 5 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
23
كلمة
2,685
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نظر إليهم عدي وقد كان يصطنع الحزن ببراعة. كان جاسر يجلس بجمود شديد وكأنه لا يستوعب أي شيء، فقط يتذكر حديثه مع صديقه: "رادي

بخوف مصطنع: لا يا جدع ابتديت أخاف منك. ههههه وربنا بنسى أن ورايا شغل يعم أوعدك أنها مش تتكرر تاني. هتفضل لحد إمتى واقف في ضهري يا صاحبي. يعم وربنا عاوز أتجوز. خلاص إنت قولت الجملة دي أكتر من أربع مرات مش هتخانق مع سليم وهتجنبه حاجة تاني. بص يا باشا أنا هسيبلك الواد أحمد ابني الأزج دا تربيه إنت وأنا اللي هربي مريم. ههههه خلاص وربنا أوقات بحسك إنك أبويا." أغمض جاسر عينيه بألم وما زال لا يستوعب أي شيء مما يحدث أمامه.

أما فهد كان يبكي والدموع تنسدل من عينيه بغزارة وهو يتذكر ماضيه بصحبته ومشاكسته الدائمة معه، عندما علم بأنه قائده في العمل، وعندما يتحدثون والمرح بينهم، كان يبكي ويبكي وصوت شهقاته يعلو أكثر وأكثر. ومروان الذي كان يحاول أن يسيطر على نفسه حتى يكون قادرًا على أن يساند ما هم فيه. وكان صراخ مريم ونهال يهز أرجاء القصر بأكمله. وأحمد الذي كان يضم شقيقته بين ذراعيه ويبكون سويًا. تحدث أدهم بجمود وهو

يحاول أن يسيطر على دموعه: "جاسر عاوزين نحضر للدفنة." نظرت له نهال بصمت دون أن تبكي، كأنها تربصتها صدمة غير قادرة على النطق. دفع أحمد شقيقته ثم اتجه إلى والدته وهو يداريها بأحضانه ويتحدث ببكاء: "ردي عليا يا أمي أرجوكي مش هيبقا إنتي وبابا عليا." نظرت له نهال ثم تحدثت بهدوء مخيف: "رادي فين؟ مماتش رادي مماتش عايش أنا حاسة بيه لسه فيه نفس."

نظر لها جاسر ثم اتجه إليهم بجمود، استوعبه حتى يسير أموره بأن يساندها ويكون لها العون. نهال وهي تصرخ بجنون: "مماتش والله العظيم ممات." اتجه إليها سليم ابن خالتها في هذا الوقت ثم ضمها لأحضانه وهو يبكي على حالة شقيقته ويبكي على صديقه الذي فقده. أما عدي كان يزيل دمعة وهمية من أسفل عينيه. وكان عمرو يحتضن ندي وهي تبكي وهو يساندها. أما جميع الفتيات بأكملهن كانوا يبكين بشدة. بعد مرور ٤ ساعات كان انتهاء أمور دفن رادي الدسوقي.

كانت نهال تجلس بوجه شاحب وصامتة بطريقة مرعبة. وكان صوت بكاء الفتيات هو الذي يظهر بالقصر بأكمله، وجاسر الذي كان ينظر لعدي بغموض، وأدهم الذي كان يضم إليه مريم ابنة رادي، ومروان كان يجلس بجانب فهد، وأحمد الذي كان يضع يده على رأسه. وبداخل كل فرد منهم شيء يحاول أن يتجاوزه. تحدثت نهال بصمت كأنها لن تتجاوز هذه الصدمة: "رادي عايش في نفس مامتش." نظرت لها ريهام ببكاء وشفقة على حالها

ثم اتجهت إليها واحتضنتها: "ربنا يرحمه يارب ادعيله يا نهال." نظرت لها نهال بشر ثم دفشتها على الأرض وصرخت بأعلى صوت لديها: "مامتش بقولك مامتش." نظرت لها مريم ودموعها تنسدل بغزارة، وكذلك أحمد الذي كان يحاول أن يكبت دموعه. تحدث جاسر بأمر وصرامة: "يلا كله يطلع أوضته." أومأ الجميع بماشي ثم اتجه ناحية الأعلى نحو غرفهم الخاصة، وكانت مريم وأحمد يساندون والدتهم حتى توصل إلى غرفتها. وصلت رؤى الغرفة بجانب فهد.

رؤى بشفقة: "نهال صعبانة عليا أوي." أزال فهد دمعة فرت من عينيه ثم تحدث بصوت مبحوح: "ربنا يرحمه." دلف مروان غرفته وبجانبه زينة التي كانت تبكي بشدة. تحدث مروان بضيق: "خلاص بقى أنا فيا اللي مكفيني." تحدثت زينة ما بين شهقاتها: "مريم وأحمد صعبانين عليا أوي." مروان بهدوء: "مينفعش إحنا نبقى قدامهم كدا على الأقل نتماسك قدامهم شوية عشان نساندها." زينة ببكاء: "صح." كانت ريم تجلس بالأسفل تبكي وبجانبها ندي.

ندي ببكاء حارق: "بجد مش مصدقة إني مش هشوف رادي تاني." ريم ببكاء هي الأخرى: "يمكن كنت بعتبره أخويا أكتر من جاسر ربنا يرحمه ويغفر له." *** دلت تلك الخادمة لغرفتها ثم التقطت هاتف صغير وضغطت على عدة أرقام وانتظرت ثواني حتى جاء لها الرد. الخادمة بهمس وصوت منخفض: "كله زي ما أمرت يا بيه حتى هتسمع النهارده خبره في التلفزيونات." خالد بخبث: "تمام حسابك هيوصلك بكرة تمام."

أغلقت الخادمة الهاتف ثم استدارت تصنمت محلها عندما رأت عدي يقف أمامها وينظر لها بهدوء مرعب لها. تحدثت بتوتر ملحوظ: "معملتش أي حاجة يا بيه." عدي بهدوء: "مانا عارف لحظة واحدة كدا." ثم ذهب ووقف في نصف القصر وتحدث بأعلى صوته لديه. عدي بصوت عالي ومكر: "ياااا مريمممم." خرجت مريم من غرفتها ونظرت له من الأعلى، وكذلك الجميع حتى نهال الذي كانت تستند على حافة الدرج. كانت الخادمة تنظر له برعب.

تحدث عدي بخبث وصوت عالي: "عاوز أقولك على حاجة يا مريم إن عمي رادي موقعش صدفة بالعكس الخدامة دي هي اللي واقفة هنا دي (كان يشير بإصبعه على الخادمة) هي السبب متفقة مع ناس عشان تقتله." نظر الجميع له بصدمة ثم نظروا لها بعدم تصديق. نظرت لها نهال بشر وحقد ثم تحدثت وهي تهبط من على الدرج: "حبيبتي والله بقا إنتي يا وس** السبب ده إحنا هندفنك هنا." كانت ريهام تمسكها من شعرها. أبعدت نهال يد ريهام عنها

ثم تحدثت وهي تشمر يداها: "عنك إنتي يا حبيبتي." ثم أمسكت شعرها بقوة ودفشتها على أرضية القصر ثم جلست فوقها وهي تضربها بكل ما أتى من قوتها. نظر جاسر وفهد ومروان لعدي بتراقب، بينما عدي نظر لهم بثبات، وأدهم الذي يبتسم له بخبث. تحدث جاسر بهدوء وهو يشير لعدي: "تعالى ورايا." أومأ عدي بماشي ثم ذهب خلفه. بينما نظر فهد ل مروان ثم تحدث بريبة: "مش مرتاح الواد ابن جاسر دا." نظر له مروان بشرود. *** في المكتب.

جلس جاسر على أريكة في غرفة المكتب وقدامه ابنه. تحدث جاسر بثبات وهو ينظر له بتدقيق: "عاوز أعرف كل حاجة." عدي بمكر: "ما إنت عرفت كل حاجة بره." جاسر بخبث يشبه ابنه كثيرًا: "تؤتؤ عاوز أعرف اللي بعده واللي قبله مش دا." عدي بهدوء: "أسف بس أنا مش هقولك حاجة غير لما أعمل آخر خطوة." جاسر بحدة: "وأنا عاوز أعرف إنت هتعمل إيه؟ عدي بأسف

وهو يتجه إليه ويقبل يداه: "أسف يا حاج بس أنا مش هينفع أقولك غير لما أخلص كل حاجة وأول واحد هتبقى عارف إنت." نظر له جاسر مدة لا يعلم عددها وهو شارد به، يعلم بأن ابنه يشبه كثيرا في ثباته الدائم وتفكيره وكل شيء. ابتسم له ثم أشار له أن ينصرف. بالخارج: تركت نهال تلك الخادمة بعدما رأتها تفترش الأرض مثل الجثة الهامدة. نظرت لها نظرة رضا ثم جلست جوارها تبكي بشدة وهي تتذكر زوجها. والجميع ينظر لها بشفقة. أمسك عدي هاتفه

ثم ضغط على عدة أرقام: "ألو هات البوكس وتعالى على قصر جاسر باشا." أغلق الهاتف ثم جلس على الأريكة. نظرت له مارلين بشدة ثم همست بنبرة خبث في أذنه: "ربنا يرحمه عمي كان طيب." نظر لها بهدوء ثم تحدث: "عرفتي إزاي؟ مارلين بغمزة: "عيب عليك يا شريك ده أنا ببقى عارفة الحاجة قبل ما أعملها." ثم تحدثت بجدية: "اعمل حسابك المهمة الجاية أنا اللي هبقى معاك فيها." نظر لها برفض: "إنسي طبعًا." نظرت له

مارلين ثم تحدثت بلهجة أمر: "من غير كلام كتير أنا اللي هبقى معاك فيها متخافش المهمة دي بالنسبة ليا تافهة." نظر لها ببسمة ثم غمز لها غمزة عرفتها جيدًا ونهضوا الاثنين للأعلى. نظر جاسر لهم بتنهيدة ثم رجع بتفكيره لصديقه الذي تركه ورحل. *** في دولة بعيدة تحديدًا في تركيا: جلست تلك الفتاة المجهولة على الكرسي واضعة رجل على الأخرى.

كانت ترتدي بنطال جلد أسود ضيق وجاكت من نفس النوع وبأسفل الجاكت كانت ترتدي تيشيرت باللون الأبيض ورفعة شعرها على هيئة ديل حصان. تحدثت بحدة وهي ترطم المكتب بيدها مثل عادتها: "ما بك يا رجل أريد أن أرى هذا الوغد الذي فعل بي هكذا." تحدث الآخر بخوف: "عفوا سيدتي ولكن هذا الرجل ليس بهذه الدولة لل... تحدثت بمقاطعة وحدة: "تحدث على طول." الرجل بسرعة: "لأنه ببلد مصر." نظرت له مدة صامتة ثم تحدثت بهدوء: "أريد كل المعلومات عن هذا."

أومأ هذا الرجل سريعًا ثم ذهب ليفعل ما أمرته به قائدته جاسي. *** في قصر جاسر الأنصاري: بالأعلى: كانت مارلين انتهت من ارتداء ملابسها التي ترتديها وقت المهمات الخاصة بها وكذلك عدي. نظرت مارلين لنفسها برضا ثم نظرت لشقيقها وهبطوا سويًا من على الدرج. نظرت لهم ريهام بتعجب! : "إنتوا رايحين فين في الوقت ده؟ مارلين بهدوء: "أسفة يا ماما بس لازم أمشي عشان عندي مهمة حالًا." نظرت لها

ريهام ثم نظرت ل عدي بحدة: "طب هي وعرفنا أن عندها شغل وإنت بقى؟ عدي ببسمة: "عندي شغل برضو." هزت رأسها ثم اتجهت لتجلس ناحية زوجها الذي كان ينظر لأبنائه بغموض. وبعد دقائق ذهب عدي وبجانبه مارلين ثم صعدوا للسيارة. تحدثت مارلين بحماس: "ها ناقص قد إيه ونوصل؟ نظر لها عدي بتراقب ثم تحدث: "إنتي متحمسة أوي ليه كدا كأنك راحة تاكلي حمس الشام ده إحنا رايحين مهمة يا ماما."

مارلين بضيق: "مانا عارفة أصل أنا وإياد لما بنروح نعمل مهمة بنقسم نفسنا عشان نتمتع أكتر." نظر لها بذهول: "تتمتعوا؟ مارلين ببساطة: "أيوا." نظر لها عدة وقت ثم نظر إلى الطريق مجددًا. *** في مخبأ خالد الرواي. كان يجلس وهو يتفحص هاتفه وعلى وجهه ببسمة انتصار عندما رأى خبر وفاة رادي الدسوقي. تحدث للرجل الذي أمامه بتنهيدة راحة: "خلصت من أكبر عقبة في حياتي دلوقتي أقدر أتبسط براحتي."

تحدث الرجل الآخر: "هيبقى إيه رد أهله لو عرفوا بالحقيقة يا باشا؟ خالد ببسمة غبية كأنه يستهين بعائلة الأنصاري: "تؤ تؤ عمرهم ما هيقدروا يعرفوا أن أنا ولو عرفوا محدش يقدر يعمل حاجة." "بس أنا أقدر." كانت هذه جملة عدي الذي نطق بها وهو يقف أمام خالد وبجانبه شقيقته الذي غمزة له. تحدثت مارلين بمكر وحزن مصطنع: "شكله بيقلل منا يا عدي إنت عارف قد إيه أنا بزعل لما حد يقلل مني أو منك خدلي حقي ماليش دعوة."

نظر لهم خالد وهو يبتلع ريقه برعب ثم تحدث بحدة مزيفة: "إنتوا مين وإزاي قدرتوا تدخلوا هنا." ثم تحدث بصوت عالي: "يا عاااادل." (كان ينادي على رئيس رجاله) تحدثت مارلين بجدية مضحكة: "متقلقش عادل مش هيصحى لأنه نام نومة أبدية هههههه." نظر لها عدي بقرف ثم تحدث: "دمك سم." مارلين بتحذير: "مش عاوزة أتخانق معاك قدام الراجل الهفأ دا." وفي أقل من ثانية أمسكه عدي وقيد يداه، جاء حراس آخرون تبع خالد نظروا لمارلين وعدي بشر.

اتجه رجل ليركل مارلين في معدتها ولاكنها صدت لكمته ببراعة وحرفية وفي أقل من ثانية باغتته بلكمة قوية في معدته سطحته أرضًا. أما عدي كان يضرب بقوة كأنه يحارب وكذالك مارلين. وبعد دقائق كانوا انتهوا من جميع الرجال التي كانوا مسطحين أرضًا. تحدثت مارلين بضيق: "يا خسارة خلصوا بسرعة يا عدي." تحدث عدي وهو يتنهد بصعوبة: "معلش يا روحي هجيب لك غيرهم متزعليش." نظر لهم خالد بصدمة ورعب. بينما اتجهت إليه مارلين ثم قيدت يداه جيدًا.

كان رجل آخر يحاول أن يزحف حتى يصل إلى سلاحه المرمي أرضًا وبالفعل وصل إليه ثم رفعه في ظهر عدي وكاد أن يضغط على الزناد ولاكن سبقه أحدهم عندما ضرب رصاصة في رأسه. نظروا جميعهم نحو هذا الشخص ولاكن أطلقت مارلين صفير ثم تحدثت بصوت عالي: "عمو رااااادي يا جامد." نظر لها رادي ثم غمز لها. *** في داخل القصر. كانت جومانا تجلس على حافة الدرج وتمسك هاتفها باهتمام. جلس أحدهم بجانبها رفعت نظرها تفاجأت بزين الذي كان ينظر لها بعشق.

فرحت كثيرًا عندما رأته ولاكنها تذكرت شقيقتها تلاشت بسمتها. نظر لها بتعجب ثم تحدث باندهاش: "ليه كل ما أجي أقرب منك خطوة تبعديني خطوة زيها وأنا وإنتي لنا مشاعر تجاه بعض." نظرت أرضًا بحزن ثم تحدثت بدموع: "مينفعش يا زين." زين بتعجب! : "ليه مينفعش يا جومانا؟ تحدثت جومانا وهي تمسح دموعها: "هي أختي وأنا مقدرش أشوفها بتتعذب وأنا أبقى مبسوطة." رمقها بنظرة غاضب*

من تفكيرها ثم تحدث بحدة: "تفكيرك غلط ومش صح هي أختك وكل حاجة بس مينفعش تيجي على سعادتك عشان حد معلش يعني هي لو مكانك هتفكر كدا." جومانا بغض*: "حتى لو تفكيرها مش كدا بس أنا تفكيري كدا عن إذنك." ثم تركته ورحلت. أما هو نظر في أثرها بدهشة ثم اتجه ناحية غرفته. *** نظر لهم خالد بصدمة ورعب حقيقي ثم تحدث بتعثلم: "مين دا؟ مارلين بجدية: "عفريت رادي." عدي بتأييد: "صح أو ممكن يكون رادي نفسه."

رادي وهو ينظر لهم بقرف: "لا يا خفيف منك ليها أنا رادي." نظر لهم الرجل بصدمة ثم فقد الوعي. نظر لهم رادي بتركيز: "هو مات." وبعد دقائق كانت سيارات الشرطة تقف أمام هذا المخبأ ووضعوه في السيارة ورحلوا. نظر عدي إلى رادي بتركيز ثم تحدث: "ها هتروح البيت ولا إيه أنا بصراحة خايف ممكن يفكروا إنك شبح؟ نظر له رادي بشر ثم تحدث: "هنروح على البيت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...