الفصل 6 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل السادس 6 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
23
كلمة
2,427
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كان الجميع ما زال لا يستوعبون ما حدث، كأنهم أصيبوا بصدمة. جاسر ما زال ينظر للأعلى وهو يجاهد ألا تنسدل دموعه أمامهم. ونهال التي ما زالت تنكر خبر وفاته، ومريم التي ما زالت تبكي وتنحب بشدة، وبجانبها الفتيات يحاولون أن يواسُوها. وريهام التي كانت تنظر لنهال بشفقة على ما هي به، فهي من بينهم التي مرت بصعوبات منذ خطف ابنتها مريم لموت زوجها، بالتأكيد لن تستطيع التحمل. أما أدهم، كان ينظر لهم ويبتسم.

قطع كل ذلك الصمت دخول عدي ومارلين بصحبة رادي. وجهت جميع الأنظار نحوهم. تحدثت نهال بهمس وصدمة: "هو دا رادي ولا أنا بتهيألي ولا أنا اللي شايفة غلط؟ جاسر بصدمة: "رادي؟! كان جميعهم في حالة من الصدمة والذهول، هل كل ذلك كانت مجرد لعبة فقط، وكل ذلك البكاء والنواح. اتجهت مريم نحو والدها وأخذت تقبل يداه ووجهه ببكاء شديد وهي تتمتم: "انتَ عايش انتَ قدامي." ضمها إليه رادي وقبل وجنتها بحنان شديد ثم استرسل:

"أنا قدامك اهو يا حبيبتي متخافيش يا مريم أنا معاكي يا قلبي." اتجه إليه جاسر بهدوء شديد، ثم نظر إليه وكذلك رادي، وفي أقل من ثانية صفعه جاسر صفعة رنت صداها القصر بأكمله تحت نظرات الصدمة من الجميع. وبدون مقدمات، جذبه جاسر لأحضانه ثم تحدث: "عملت كدا ليه يا رادي؟ تحدث رادي ببسمة، فهو يعلم مدى خوف جاسر عليه: "حقكم عليا أنا عملت كدا عشان أعرف مين اللي عاوز يخلص مني." تحدث مروان بتعجب: "أيوا وعرفت مين؟ تحدث رادي

وهو يغمز لمارلين وعدي: "البركة في ماري وعدي." تحدث جاسر بتعجب: "مارلين وعدي؟ "أيوا هما اللي عرفوا كل حاجة والبركة في عدي هو اللي خطط الخطة دي عشان يوقعوا، وبالفعل دا اللي حصل." نظرت ريهام بفخر لأولادها، بينما نظر لهم جاسر بغموض. تحدث جاسر لينهي كل ذلك: "تمام الكل يطلع يرتاح وانتَ يا رادي." نظروا جميعهم له، وبالفعل أصغوا لحديثه لأن اليوم كان متعبًا بشدة. تحدث جاسر وهو ينظر لـ ريهام بهدوء: "يلا احنا كمان نطلع."

وبالفعل ذهبوا للأعلى، حتى دلفوا للغرفة. أبدل جاسر ملابسه لثياب منزلية مريحة، ثم ذهب للتراس ووقف أمامه ينظر للسماء بشرود. نظرت له ريهام ثم اتجهت إليه ووقفت مقابله، ثم تحدثت وهي تضع يده على كتفه: "مالك يا ابو عدي حاسة أنك في حاجة مخبيها." جاسر بشرود: "عدي." ريهام بقلق: "مالو عدي؟ نظر لها جاسر ثم تحدث: "مفيش، يلا عشان تنامي، الساعة عدت 12." ريهام بدموع: "مالو عدي يا جاسر، أنا حاسة أنك مخبي عليا حاجة." نظر لها جاسر ببسمة

ثم تحدث وهو يضمها له: "مش مخبي عليكِ حاجة يا ريري، أنتِ عارفة أن لو في حاجة هحميهم بروحي، اتأكدي من دا، لو هيحصل لـ عدي حاجة اتأكدي أن هيبقا يومي قبل يومه." تحدثت ريهام وما زال الشك يساورها: "ريحني وقولي في إيه؟ جاسر بمشاكسة: "ريحي دماغك الصغيرة دي، مش عاوزاه تفكر غير فيا وبس، وسيبى كل حاجة عليا." نظرت له ريهام ببسمة هادئة، ثم مسكت يده قبلته وتحدثت بعشق لا يقل له مهما طال الزمن:

"ربنا يخليك لينا يارب، شايل فوق طاقتك وشايل هم الكل." تحدث جاسر وما زال يضمها وينظر للسماء: "لو مش هشيل همكم يا ريري، هشيل هم مين، كلهم أولادي وكلهم أخواتي." *** كان عدي يجلس في غرفته بشرود وهو يتذكر تلك الفتاة التي أخبره زميله عنها وعن مدى خطورتها. يعلم أنه سيضع نفسه بين أحضان الخطر، ولكن شراسته وعنادهِ هما سيكونان الثمن. ثوانٍ وكان هجوم قد حل على غرفته. نظر بفزع.

"بقولك ياض يا عدي ملقيش عندك شاحن أيفون، أصل الشاحن بتاعي ضاع وأنا جايه من آخر مهمة." تحدث عدي بغضب: "قولتلك 100 مرة لما تيجي تدخلي خبطي، بلاش شغل البهايم دا." مارلين بتذمر: "خلاص مش عاوزة." عدي بضيق: "غوري يا بت، وتاني مرة أبقي خبطي قبل ما تدخلي." نظرت له ثم خرجت ودلفت مرة أخرى، ثم تحدثت وهي تخرج لسانها: "مش هخبط ها." تحدثت بهذه الجملة ثم خرجت مرة أخرى، بينما هو هز رأسه بيأس على أفعال شقيقته الطفولية. ***

على الناحية الأخرى، تحديداً خارج مصر. في تمام الساعة الثامنة صباحاً. ما زالت تجلس وعيونها تمتلئ بالخبث والمكر. قطع شرودها دخول أحد ما، تمقته بشدة. تحدثت بملل دون أن ترفع نظرها نحوه: "ماذا تريد يا لؤي؟ تحدث لؤي ببسمة جانبية: "أريدك يا جاسي." انتفضت للخلف برعب مصطنع عندما خبطت على المكتب بغضب وعنف، ثم تحدثت وهي تشير يدها بتحذير له:

"لا أريد أن أراك بطريقي يا لؤي، حتى لا أنفذ صبري بوجهك، أنا أخبرتك لعل أن تخفي من أمام أي طريق أذهب به." تحدث لؤي بشهقة مصطنعة: "امممم، أصبحتِ أشرس من الأول يا جاسي،" ثم أكمل وهو ينحني تجاهها بخبث: "وبالفعل هذا يروقني بشدة، فأنتِ تصبحين مثيرة بعيني أكثر عندما أراكِ مثل القط الشرس." نظرت له تلك الفتاة وهي تحاول أن تسيطر على كل ذرة تماسك بداخلها، ثم انحنت تجاه أذنه وتحدثت بخبث أدهى منه:

"اممممم، لذالك تذكر حديثي عندما أخبرتك أنني out." غمز لها بعبث ثم تحدث: "سأتركك الآن، ولاكن سأعود لكِ مرة أخرى." نظرت له ببسمة غاضبة، ثم اتجهت لمقعدها لتجلس مرة أخرى بعدما ذهب ذلك البغيض. ولاكن قبل أن تحمل حاسوبها، دق الباب عدة مرات. سمحت جاسي للطارق بالدخول، بينما دلف ذلك الخبيث الذي يعمل لديها حتى تعلم أخبار ذلك الضابط الذي يلاحقها. تحدث ذلك الخبيث: "سيدتي جاسي، ذالك الذي فعل بكِ هكذا لا يكن سوى ضابط شرطة."

أبعدت جاسي الحاسوب من يديها ثم تحدثت بتعجب: "ضابط شرطة وبداخل مصر، من أي بلد هذا؟ "مصري، هو ضابط مصري سيدتي، ومن عائلة مشهورة ببعض إدارات الأعمال داخل إيطاليا وأيضاً السويد ومصر." تحدثت جاسي وهي تحك يدها أسفل ذقنها بتفكير: "ماذا يُسمى هذا؟ تحدث ذلك الخبيث بدهاء ماكر مثله: "عدي الأنصاري." ***

اختفى الليل بسواده المعتم، ودلف ضوء الشمس المبهج. تسلل الضوء رويداً رويداً لغرفة مارلين، التي فتحت عيناها بإزعاج من سطوع الشمس المسطع لعيناها. نهضت من الفراش بكسل، ثم اتجهت نحو شرفة الغرفة، أغلقتها جيداً، ثم اتجهت نحو الحمام الملحق بغرفتها لتأخذ حمامًا منعشًا، ثم ترتدي ملابسها. وبالفعل حدث ذلك، ثم عقصت شعرها على هيئة ذيل حصان، وارتدت سروالًا بناتيًا أسود، وأعلاه بلوزة باللون الأبيض. واتجهت خارج غرفتها.

أثناء سيرها، رأت سيف الذي كان يسير في ممر الغرف بسرعة شديدة. تحدثت بتعجب: "في إيه يا سيف؟ مسح سيف وجهه بضيق، ثم تحدث بعصبية: "الحيوانات عز وزين مش عارف عملوا مصيبة إيه في الشركة ورنوا عليا إني ألحقهم." مارلين بسخرية: "تراما فيها عز وزين، تبقا فوق المصيبة شوية، الاتنين مبيجيش من وراهم حاجة عدلة." تحدث بضيق: "يارب بس متكونش كبيرة، عشان لو وصلت لعمي هيخلي سنتهم شبه وشهم." تحدثت مارلين وهي تربت على كتفه بتواسي:

"روح، ربنا يكون في عينك يا سيف." نظر لها بضيق، ثم تركها ورحل وهو يسب ذالك الأحمقين الذي لن يأتي من خلفهم أي شيء صالح. أثناء سيرها مرة أخرى، لمحت شقيقها الحنون. تحدث عدي وهو يقبل وجنتها بحنان شديد: "صباح الخير يا ماري." مارلين ببسمة: "صباح النور يا دودو، امممم علي فين كدا؟ عدي بهدوء: "رايح المديرية، صلاح كلمني عشان اللواء طلبني في خدمة." ثم أكمل بتعجب: "وانتِ كمان رايحة فين؟ مارلين بضيق:

"زهقانة، قولت أخرج أتمشى شوية، مع البت فيرنا." عدي بتذكر: "اه صح. إياد كلمني إمبارح." تنفست مارلين بعنف وهي تحاول تضبيط نبضات قلبها عندما استمعت لاسمه. تحدث عدي بتراقب: "مالك يا مارلين، في إيه؟ ثم أكمل بخبث شديد: "اه حقيقي، أصل قالي على موضوع كدا، ينفع يعني يا ماري تخبي عن أخوكي حاجة زي دي، اخس عليكي." "نعم؟ إيه؟ احم، هو قالك إيه؟ قصدي إيه؟ تحدثت بتعثلم وارتباك بدا واضحًا على ملامح وجهها. تحدث عدي بضحكة خبيثة:

"ههههه، خلاص قفشتك يا باشا." نظرت له بغضب وإحراج، ثم تركته ورحلت، أما هو نظر في أثرها بخبث شديد. *** على الناحية الأخرى، في الشركة: تحدث زين وهو يلطم على خده برعب: "يا لهوووتي، لو عمي عرف هيحطنا نبيض جمب الديوك اللي في القصر." تحدث عز وهو ينظر حوله بخوف أن يدلف أحدهم ويراهم: "اسكت، الله يحرق معرفة أهلك الهباب ببعض عشان يخلفك ونطلع قرايب. لو سيف أو عدي عرفوه هنموت يا زين." تحدث زين وهو يبتلع ريقه وقد وصل لمسامعه صوت

أقدام أحد ما يقترب للمكتب: "سامع اللي أنا سامعه دا؟ عز ببسمة غبية: "سامع، ودلوقتي مفيش قدامنا غير إننا نقول وبأعلى صوت (أحيييييييه) في الخارج: تحدث كريم بغضب قد أعماه عن أي شيء: "فين الحيوانات دول؟ تحدث موظف الشركة باحترام ووقار: "جوا في أوضة عز بيه يا فندم." ودون كلمة أخرى، دلف بخطوات عصبية نحو غرفة هذا الأحمقين التي لن يتخلوا يومًا عن أفعالهم التي يعلم يومًا أنهم سينتهون على يد ابن عمهم الأكبر.

فتح الباب بعنف وغضب، ولاكنه تمكن الذهول منه عندما رأى الغرفة فارغة. نظر حوله بتعجب، ثم رجع مرة أخرى نحو موظف الاستقبال: "انت متأكد أنهم جوا؟ "أيوا يا فندم، والله جوا من وقت ماجيهم وهما مخرجوش من أوضة عز بيه." اتجه مرة أخرى للغرفة، ثم نظر حوله وعلامات الاستنكار تملأ وجهه، ولاكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة وحل محلها نظرة خبيثة مليئة بالشر لهذول الجوز.

انحنى أسفل أريكة المقعد، ثم سحب زين من تلابيب قميصه بهدوء مرعب، ثم اتجه نحو الثلاجة الصغيرة وأبعدها، وأمسك عز من أسفل قميصه كما لو أنه أمسك لصًا، ثم دفشه نحو زين الذي كان يبتسم بسمة غبية على وجه. تحدث كريم وهو يشمر أكمام قميصه بهدوء مرعب: "عاوز رد لسؤالي؟ عز بسرعة: "و... قاطعه كريم وهو يشد على شعره بصراخ وقد نفذ صبره منهم: "عاااوز رد لسؤالي، إيه اللي انتم عملتوه دا؟

انتو عارفين لو عمي عرف باللي انتم عملتوا دا هيعمل فيكم إيه؟ ملقتوش غير الصفقة دي وضيعوها زي الأغبياء، دلوقتي حضرتكم هتقدروا تقولوا له هتجيبوا ممولين للشركة منين؟ تحدث زين بهدوء وتبرير: "هحل الموضوع يا كريم، وبإذن الله هنلاقي...

"هتلااااقي إيه يا زين، متعصبنيش، حضرتك عارف إن الممولين دول بالذات اللي عمي بيتعامل معاهم من زمان، قولي هتقدر تحسن العلاقة اللي باظت ما بين الشركتين بسببكم إزاي غير إن حضرتك أظهرت المنافسة اللي أعلنتها عليهم." تحدث عز بغضب وقد استفزه صراخه بهم: "نعمل إيه يعني؟ وبعدين بدل ما انت نازل زعيق وشخط فينا، شوف حل." وقبل أن يتحدث كلمة أخرى، قاطعه تلك الصفعة التي رنت صداها غرفة المكتب بأكملها. ثم تحدث بتحذير:

"صوتك ميعلاش عليا يا محترم، بدل ما أكسر عضمك." باغتته لكمة أخرى من عز الذي تحدث بغضب: "أنا مش صغير عشان كل شوية تفضل تصرخ وتزعق فيا." وكاد أن يرد عليه كريم بلكمة أقوى، ولاكن قطعه تلك الجملة التي يعلمون من صاحبها جيداً. "والله عال، يلا كملوا ضرب وموتوا بعض." كانت تلك الجملة التي تحدث بها جاسر بهدوء مريب يعلموه جيداً. وقفوا جميعهم منكسين الرأس باحترام أمامه بصمت. بينما هو تحدث بحدة: "إيه؟ وقفتوا ليه؟

كملوا يلا، حلو اوووي لما الأخوات يضربوا بعض." تحدث زين بهدوء واحترام: "يا عمي... جاسر بمقاطعة وصرامة: "ولا كلمة، زين عز حصلوني على المكتب، وانت كمل شغلك يا كريم." نظر زين وعز لبعض، ثم ابتلعوا ريقهم برعب شديد، بينما ذهب كريم إلى مكتبه ليعمل كما أمره عمه. ***

كانت تجلس في ذلك المكان التي كلما ضاق بها صدرها تأتي إليه، كانت تنظر للبحر بشرود والهواء يبعثر شعرها على عينيها بشكل ساحر تحت نظراتها للبحر الذي يشبه عينيها كثيرًا. قطع استمتاعها صوت أحد ما يتحدث من خلفها. "امممم حلو البحر، صح شبه عيونك كتير على فكرة." استدارت بظهرها لتري من صاحب تلك الجملة، ثم تحدثت بصدمة وتعجب: "إياد؟ بتعمل إيه هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...