بينما عند وصول ذاك الشاب مجهول الهوية إلى وجهته وبين يديه "تقي" المغيبة، وضعها أعلى الفراش ثم قام بنزع ما كان يرتديه أعلى وجهه يقول محاولاً إيقاظتها: "تقي ي حبيبتي قومي أنا آسف على اللي عملته" وبعد محاولات عدة قام بجلب عطره ثم نثره بالقرب من أنفها، برشت بعينيها ثم استفاقت بعدها بشكل كلي وهي تنظر إليه بصدمة من وجوده تتابع ذاك المكان الغريب: "زياد!!! أنت جيت هنا ازاي!
_الحمد لله إنك فوقتي ي حبيبتي، أنا بجد آسف على اللي عملته. _آسف! زياد فهمني إيه اللي جابك هنا ممكن؟! ابتلع ريقه بتوتر من حدتها فهو يعلم جيداً رد فعلها لذا تنحنح يجلس أمامها محسساً أعلى خديها يقول بلطف: "حبيبتي انا جيتلك هنا علشان انا وأنتي في خطر وهنسافر بكره برا مصر نستقر هناك" _وده ليه أن شاء الله؟! قالتها عاقدة حاجبيها بتذمر ثم أكملت بتوتر متسائلة: "أنت عملت حاجه غلط؟! _هعمل إيه يعني ي تقي، ده شغل ولازم اسافر.
قالها بلهجة مذبذبة يتحرك من مكانه بتوتر بينما هي شعرت بتوتره البادي، وقفت تقابله تقول بحدة: "زياد احكيلي الله يخليك فيه إيه، انا واثقه إن فيه حاجه وأنت مخبيها عليا" _هكون مخبي إيه يعني ي حبيبتي، ارتاحي أنتي دلوقتي انا خارج شويه. _زياد احكيلي من فضلك، وبعدين أكيد فيه كارثه حاصله وإلا مكنتش جيتلي هنا واخدتني من شغلي. _في داهيه شغلك المهم حياتك ي تقي. قالها بخوف محتضناً وجهها بين كفيه بينما هي تسرب
القلق داخلها أكثر لتردف: "زياد وحياتي عندك لتقولي... طيب وحياه عاليا أنا عارفه إنك بتحبها أوى احكيلي واوعدك إني مش هتعصب وهفهمك." _مينفعش ي حبيبتي دلوقتي أوعدك لما نوصل وجهتنا هحكيلك. _طيب رجعني الفندق علشان شغلي ولما تحب تحكيلي انا موجوده هسمعك. قالتها بضيق وعينيها مصوبة عليه بغضب ليجذبها هو دون وعي من مرفقيها بقوة صائحاً: "تقي انا مش صغير، انا اخوكي الكبير واللي بقوله هتسمعيه، أنتي فاهمه؟
تألمت من يدها المصابة محاولة إبعاده بينما هو ابتعد فوراً بصدمة يقول وملامح الخوف تعتليه: "أنتي كويسه؟ حصلك حاجه، حقك عليا انا مقصدش والله" ابتعدت عنه بنفور وهي تمسح دموعها المنسابة وما زالت تردف بتحدي: "بس انا خلاص مش عاوزه أسمعك وعاوزه ارجع شغلي" زاد التقوس في حاجبيه، وظهر الضيق على ملامحه وأجابها بصوته الحانق وهو يجذبها نحوه بشكل أكبر: "مفيش شغل ي تقي، قولت مفيش شغل يعني مفيش" _أنت فاكرني هسمع كلامك زي عاليا؟!
لأ مش أنا ي زياد، عمري ما هسمع كلامك عارف ليه؟ علشان أنت مش سوي زيها بالظبط وانا واثقه إنك عملت مصيبه وعاوز تهرب ومش هسمحلك بده. أبعدها بدفعه قوية عنه ونظر لها بضيق واضح ثم تحرك ناحية باب الغرفة صائحاً بتحذير قبل أن يغلق بالمفتاح يحتبسها كالأسيرة: "اخرررسي بقي كفايه لحد كده، انا عديتلك ودلعتك كتير بس خلاص كفايه عليكي كده وانتي اللي هتخليني اضطر أحبسك"
أنهى جملته بغضب بعدما وجدها أعلى الأرض تنظر إليه بإنكسار من فعلته ثم رحل يلكم يديه في الحائط بعنف. بينما هي كانت تتوسط الأرضية ولم يستطع عقلها استيعاب ما فعله، احاطت جسدها بإحدى يديها بصدمة مقتربة من السرير تضم ساقيها بخوف من ما هو آتٍ. وهو بالخارج بينما كان يتجول بتلك الشرفة بعدما أعرن عن غضبه بتلك الطريقة القاسية التي جعلت يديه منتفخة دق هاتفه ليحمله ملبياً، فآتي صوت الطارئ يقول:
"كله زي الفل ي زياد هما رايحين دلوقتي المكان اللي شاكين فيه" _مش عاوز حد يأذيها بأي طريقة، اتصرفوا معاه واقتلوه بأبشع الطرق هو وكل اللي معاه لكن هي عاوزها سليمة انتو فاهمين؟ _اللي عاوزه هيحصل ي زياد بيه. أغلق "زياد" ينظر في الفراغ بعمق واضعاً يديه بقوة أعلى الحامل الحديدي يفكر فقط في خطته الخفية. *************************
بينما في منزل "ريم" كانت تجلس تسرد لهم عن تلك الحقيقة التي كانت تخفيها لزمن، انتهت من حديثها بحزن كلما تذكرت أخيها وما حدث له بسببها، لتردف "ناهد" بعتاب: "اخص عليك ي ريم، بقي كل ده يحصل معاكي ومتقوليش حتى لخالد إبن عمك! _هقوله إيه ي ماما ناهد وانا عارفه أنه متهور وحياته كانت هتبقي في خطر، مقدرتش اعمل كده، خفت اخسره ويجراله حاجه زي "وحيد" الله يرحمه. وافقتها "سوسن" الرأي تردف:
"ريم اللي عملته صح مكنش ينفع تعرف خالد، خالد متهور ومتسرع وكان ممكن يعمل أي حاجه وبعدين" ماهر اللي بتقول عليه ده كان شكله مريض يعني مكنش هيسمي عليه هو كمان بينما "ورد" رغم صدمتها من تلك الحقيقة عن مقتل إبنها لكنها أردفت بحزن: "وهو ماهر قالك أنه مات وهو بيصلي؟! _أيوه ماهر بيه بلغني بكده بس أنا مش قادره اسامحه، مش قادره. _انا كمان لو مكانك مكنتش هقدر ي بنتي حقكك متزعليش إنك مش قادره ده غصب عنك.
قالتها "سوسن" بحزن بادٍ تتذكر شيئاً ما بينما "ورد" هتفت وسط دهشة الجميع: "بصي ي ريم ي حبيبتي كل بني آدم خطاء، ايوه انا محروقه كأي أم علي موت إبنها بالطريقه دي بس ي بنتي من خلال كلامك عنه الشاب ده مريض مش طبيعي ولا حرج ع المريض اللي زيه وبعدين موتته حلوه وشكله فعلا تاب، أكيد فيه عوامل خلته كده، حاولي تسامحيه ي بنتي واحتسبي اللي عمله عند ربنا، ربنا كبير"
_انا موافقه ورد في اللي بتقوله ي ريم شكله فعلاً مريض نفسي أو فيه حاجه مأثره عليه ووحيد الله يرحمه غلط في تصرفه معاه وانتي كمان ي بنتي متزعليش مني، طبيعه أي شاب مش بيحب الرفض لأي سبب، وهو زي ما بتقولي غني ومش ناقصه حاجه فبعد رفضك انتي واخوكي طبيعي يتحول. _وهو أي حد بيترفض بيعمل كده ي ماما ناهد؟! مش مبرر خالص اللي عمله.
_ي بنتي مهو علشان مريض، المريض اللي زيه شاف أنه مينفعش يترفض، ماهر ده مريض بالتحكم، شايف أنه أي حاجه عاوزها لازم ياخدها حتى لو بالغصب. _كله ييجي بالغصب إلا الحب ي ناهد. قالتها "سوسن" بحزن وما زالت شارذة الذهن، نظرت إليها "ريم" بترقب تلاحظ شرودها بينما أردفت حينها تؤكد جملتها: "عندك حق ي ماما سوسن كله إلا الحب وللأسف هو مكنش فاهم معنى الحب ولا بيعرف يحب" طرق باب شقتهم بخفوت لتردف "ناهد":
"بقولك إيه يا "ريم" افتحي الباب، شكله خالد أبني" حركت رأسها موافقة بتوتر ثم نهضت من أمامهم، فتحته بتوتر وضيق فوجدته أمامها ينظر إليها بتوتر هو الآخر وطالت النظرات بينهما بعتاب متواصل منهما إلى الآخر ليردف هو بصوت رخيم حاول فيه الثبات أمام عينيها الحزينة: "ماما هنا؟ حركت رأسها موافقة ثم أشارت نحو الداخل وقالت بثبات يتنافى مع تلك الضجة التي حدثت بمجرد رؤيته: "أيوه اتفضل" ترجل هو بقدميه بعدما تنهد بقوة ثم دلف وهو يقول:
"إيه ي ماما مش هتطلعي ولا إيه؟! _كنت طالعه اهو ي خالد بس تعالي أقعد عايزاك. _مش وقته ي ماما لأحسن ده انا هلكان من الصبح. قالها مبتلعاً لعابه عندما رمقته "ريم" شزراً وهي تتجه ناحية غرفتها لتوقفها أمها تقول بصرامة: "تعالي هنا ي ريم متدخليش وتسيبينا، خالد لازم يفهم كل حاجه هو كمان" _هو عندكم اهو ي ماما لو حابين تحكوله تمام، انا هدخل أريح شويه.
لمحت العروق تظهر في رقبته وعينيه التي بدت حادة بعد جملتها لذا ترجلت إلى الغرفة فوراً بغضب أكبر. بينما هو بعد إصرار من أمه جلس بخفة ثم بدأت هي بمساعدتهم في سرد تلك الحكاية له. ********************** بينما عند "ماهر" في منزله كان يغطو في نوم عميق حظي به بعد مدة حتى دق هاتفه هذه اللحظة ليخرجه من تلك الحالة التي وصل إليها بعد فترة، زفر بقوة يرد بضيق: "أيوه مين" _نهارك مش فايت! مين إزاي!
اعتدل "ماهر" في وضعيته محاولاً فتح عينيه يردف بعدما علم هوية المتصل: "ايوه ي مهاب عاوز إيه خير" رد مهاب بالمقابل: "أنت نايم ولا إيه؟! _كنت، والحمد لله متهنتش على النومه بسببك، قول ي جلاب المصايب فيه إيه. _ابدًا انا لقيت نفسي مخنوق، قولت ي واد ي مهاب اكلم مين يخرجني من مود الاكتئاب ده ملقتش غيرك ي صاحبي ي عشره عمري. _ي أخي ي ريتني ما عرفتك. قالها "ماهر" بعدما مسح وجهه بضيق ليردف "مهاب" بصدمة: "بقي كده ي ماهر؟!
_بقي تقومني من النوم علشان مخنوق! ي أخي تولع أنت والخنقه بتاعتك. _أولع! دانت شكلك نايم على نفسك، والله انا غلطان إني كلمتك من الأساس. _أيوه أنت غلطان عندك حق اقفل دلوقتي ولما يبقى عندك حاجه مهمه أبقى كلمني. قالها "ماهر" وأخذه النعاس حتى ارخت جفونه ببطء ليفيق على صوته الغبي مثله يقول: "أنت روحت فين! _عاوز إيه تاني ي جدع أنت. زفر بها بملل يمسك رأسه محاولاً التماسك ليرد "مهاب" على الجهة الأخرى:
"اصل حصل موقف كده الصبح نسيت احكهولك، احكي ولا إيه؟! _مهاب أنت متخلف؟! بقي ي راجل عارف إني نايم ومنمتش من يومين وتقولي موقف! ي أخي تولعوا، سلام ي مهاب علشان مزعلكش بكلامي. _أنت مش صاحب جدع س.. سلام سلام. قالها "مهاب" بضيق يلقى بهاتفه أعلى فراشه هامساً: "طيب وحياتك عندي مانا رادد عليك تاني. **************** وعلى النقيض الآخر كانت "يارا" شبه مغيبة وأنفاسها تتلاحق بعنف وتحرك رأسها بوجل بدا عليها تردد:
"لأ لأ مينفعش ده يحصل... لاااا" انتفضت صارخة حتى وجدته يكتم فمها فبدت صرخاتها مكتومة، رفع يده عنها بعدما لمح العرق يملأ جبينها والخوف البادي على ملامحها الرقيقة، توتر بعدما شعر بارتجاف جسدها حتى تنحنح يقول: "هل أنتِ بخيرٍ عزيزتي؟! _ابعد عني. قالتها "يارا" منتفضة وهي تتذكر ذاك الكابوس المرعب فأسوأ مخاوفها قد حدثت به ثم أكملت بتهكم: "متقربش مني اوعي تقرب مني" نهض مقابلها بعدم فهم يردد بخوف على حالتها عندما
بدأت تتحرك بشكل عشوائي: "اهدأي، لا تخافين عزيزتي لن اقترب، فأنتي عدوه لي ولأبي لا تتخيلي تلك الأشياء الوردية" لم تصدق حديثه فما رأته في حلمها عن نشأة تلك العلاقة بينهما للمرة الثانية وبإرادتهم، شعرت بالخوف وهي تحمي جسدها لا تريد حدوث هذا الشيء مطلقاً حتى أرتدت إلى الخلف بذعر أكثر عندما وجدته يقترب تقول محذرة له: "ابعدد... لو قربت هصوت وهخلي شيراز المجنونه دي تعرف إنك عاوز تقرب مني"
_لن تستطيعي فلا أحد الآن يستطيع سماعك سواي. قالها مقهقهًا على حالتها بينما هي نظرت لأسورة تفكر ثم لمعت فكرة برأسها حتى اقتربت منه بخفوت وبطريقة مثيرة جعلته يرفع أحد حاجبيه بتعجب من تغيرها المفاجئ ثم أخذت تقترب أكثر وهي تلف ذراعيها حول عنقه تقول برقه وإثارة: "وانا مبقتش مضايقه ولا خايفه منك! عارف لي؟!
رفع حاجبه الآخر بصدمة من قربها الحاد حتى تلاقت أعينهم وبدأت أنفاسهم بالامتزاج والتفاوت وفجأة شعر بما تخطط له لتجد يديها مكلبشتين، ثم جذب منها تلك الأسورة يقول بضيق وسخرية: "تلك الطريقة الرخيصة مثلك لن تجدي معي شيء"
صُدمت هي بعدما جذب منها أهم شيء كانت تمتلكه لحماية ذاتها بسبب حماقتها، كادت على وشك البكاء لكنها لم تستسلم بهذه السهولة عندما لمعت فكرة أخرى ثم قامت بتنفيذها على الفور أثناء اقتراب "شيراز" منهم بتعجب من وجوده. اقتربت "يارا" منه وهي على وشك تقبيله لكن منعتها "شيراز" عندما زجتها بقوة حتى تعمدت هي السقوط وتأوهت بصوت مرتفع، نظر إليها "شادي" بصمت لثوانٍ يتابع حالتها ثم أردف: "لِما آتيتِ إلى هُنا شيراز؟!
_هذا سؤالي لِما آتيتِ مرة أخرى إلى هذا المكان؟! _فقط كُنت أراقبها. نهضت "يارا" بخبث مقابل "شيراز" التي كانت تلتهمها بعينيها تقول: "مش انتى بتحبيه؟! حاولي تبعديه عني وتطلعيني من المكان ده، إيه مش خايفه يقع في حبي تاني؟! رمقتها بغيظ وغل ثم أردفت: "اصمتي وإلا قتلتكِ." _تؤتؤأنتي خايفه بس مش قادره تعملي حاجه بسببه صح؟!
عاوزه أقولك أنه بدأ يحبني وده مش لمصلحتك علفكرا، تعالي نعمل ديل انتي تطلعيني من هنا وانا بوعدك مش هشوفه تاني وهبعد عنكم. أنهت جملتها بخبث تنظر إلى "شادي" الذي سمع كل شيء، ليهتف بضيقٍ من أفعالها: "لِما كل هذه الدراما ي فتاه؟! كان على وشك إكمال جملته لكنه توقف بصدمة عندما أمرته "شيراز" بقتلها: "تخلّص منها ريحان."
توترت "يارا" بعد جملتها فهي تعلم أنها تستطيع السيطرة عليه خلال سِحرها لذا ابتعدت قليلاً بصدمة تنظر إليه بأعين مُتوسلة. أردف هو وقتها: "سأتخلص منها لا تقلقين لكن ليس الآن." _إذاً سأقوم بتلك المهمة.
وبعد انتهاء جملتها قامت بإصدار شعاع ناري إليها حتى تأوهت "يارا" وهي تحاول الفرار لكنها وقعت أرضًا متأوهة وسط صدمة "شادي" عندما بدأ ينظر إليها بصدمة وإلى تلك شيراز العنيفة، حتى كادت أن تُفتك بها لكن منعها هو بقوة صارخًا بوجهها، ثم اقترب إلى "يارا" يجثو على ركبتيه مُحتضنًا وجهها بكفيه يقول بخوف حقيقي: "أنتي بخير عزيزتي؟ لا تقلقين لن يحدث معكِ أي شئ في وجودي."
فرغم ضعفها وتلك الدوار الذي أصابها لكنها التقطت تلك الأسورة سريعًا من بين يديه حتى وجهتها ناحيتهم بتعبٍ، نهض هو وقتها مُتجهًا إلى "شيراز" يخرج بها سريعًا قبل أن ترى تلك الأسورة وتنتشلها هي. سار بها وعينيه مُعلقة معها حتى اختفى ثم ارتدت هي تلك الأسورة وهي تغلق عينيها بتعبٍ. *****************
أدرك "خالد" وقتها خطأه بعدما عَلِم كم عانت طيلة هذه السنوات كي تحميه، نهض من مكانه بنفورٍ من ذاته مُتجهًا أمام غرفتها حتى طرقها بخجلٍ عدة طرقات وبعدها فتحت هي بعينيها الباكية، لم يستطع رؤيتها لتلك الدموع لذا احتضنها ثم شدد على عِناقه مُرَبِّتًا على قلبها، يُقال أن لغة العناق حنونة على القلب، لا يمكن أن يعلو عليها أي شئ في المواساة، نبس بحنو بالغ بِكلماته: "حقك عليا ي ست البنات، أنا آسف وجاهز لأي عقاب."
تمسكت بِه ببكاءٍ أكثر ثم قامت بضربه من الخلف وهي تقول بِعتاب: "أنت قسيت عليا أوى ي خالد بدون ما تعرف أنا اتعرضت لأيه وكل مرة كنت بتجرحني أكتر من اللي قبلها." _أنا غلطان وأستاهل ضرب الجزمة كمان بس حقك عليا متزعليش مني. تنهدت بضيقٍ حاولت إخفاءه لترضيه الآن، ثم رسمت ابتسامة على فمها ورفعت بصرها له تردف: "طب أنا جعانة أوي ومش هسامحك إلا لما تنزل تشتري لي كل الأكل اللي بحبه." _كل الأكل كل الأكل!
قالها بضحكٍ لتُقابله هي بالإيماء ثم جذبها مرة أخرى بين يديه وخرج بها إليهم. ************ خرجت "شهد" رِفْقَة "ميسون" من الغرفة تقول بتعجب: "انتو بتاكلوا في الوقت المتأخر ده؟! _آه ده ميعاد عشانا. _بس ده مش صحي خالص ي ميسون ده حتى تتخنوا بالطريقة دي. قهقهت "ميسون" ترد بِخفة: "معلهش تعالي على نفسك وكلي معانا علشان متزعليش ماما." _صدقيني مش هقدر، أنا طالعة أقعد معاكم علشان طنط متزعلش مني.
تقدمت "شهد" حيث كان يجلس "رجائي" يتابع عمله على حاسوبه بينما كانت "فُرُودِس" تشاهد التلفاز، قررت "شهد" أن تشاركهم أبسط أمور حياتهم كي تعتاد على أوضاعهم وبالفعل بدأت تشعر بالراحة النسبية لمعاملتهم اللطيفة. _يلا ي ميسون أدخلي جيبي الأكل علشان أخوكي يلحق ياكل. أومأت لها ميسون ثم ذهبت وتبعتها "شهد" التي توترت حينما رفع بصره نحوها بطريقة أثارت حواسها هذه المرة.
وبعدما جلبوا الطعام، وضعوه أعلي تلك السفرة الصغيرة أمام "فردوس" و"رجائي" بينما كانت تضع "شهد" ذاك الطبق الساخن أمامهم حتى لَسَعَتْها تلك السخونة فشهقت بألم، اعتدل هو في جلسته تاركًا حاسوبه مُتَفَحِّصًا إياها بقلقٍ واضح حتى أردفت أمه قبل أن يقول أي شئ: "إيه اللي حصل ي بنتي مالك؟ _مفيش ي طنط دي لسعة بسيطة. _طيب يلا ي بنتي اقعدي معانا. _معلهش ي طنط أنا مش متعودة أكل في الوقت ده. قالتها "شهد" بتوتر لترد الأخرى:
"ليه عاملة ريجيم ولا إيه ي بنتي؟! _خالص والله، أنا حقيقي مش باكل دلوقتي. _سيبيها على راحتها ي ماما. أومأت لها الأم على مضض لتجلس شهد مُقَابِلَهُم على الناحية الأخرى وفور جلوسها وجدوا الباب يُكْسَر بِشِدَّة وظهر ثلاثة أشخاص من العدم أمامهم وبيد كل منهم مسدس ثم قام واحدٌ منهم بإطلاق رصاصة صوب "رجائي" وسط صراخ "شهد".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!