الفصل 43 | من 43 فصل

رواية صعب الاختيار الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي في بيت إسراء كان يجلس إسماعيل وهو ينظر إليها، فهو غير مصدق أنها بقت ملكه، وهو أيضًا ملكها. تململت إسراء في نومها، وفتحت عيونها وجدت إسماعيل ينظر إليها بحب، وقال: صباحية مباركة يا حبيبتي. إسراء بخجل: الله يبارك فيك يا حبيبي. إسماعيل: يلا عشان نفطر زمان أهلنا جايين. إسراء: حاضر.

وذهبت لكي تغتسل وذهبت إلى المطبخ وجهزوا الفطار، وبعدها تفرجوا عالتلفاز، وأهلهم جاءوا وباركوا لهم، وبعدها جاءت البنات وباركوا لهم وجلسوا معهم وذهبوا. أما عند بدر كان يجلس مع زاهر، وهما متوترين وبيطمنوا بعض إنهم يتقدموا للي قلبهم شاور عليهم. زاهر: بالله عليك بقى مش تقلقني يا بدر، أنا أصلا متوتر من غير حاجة.

بدر: ما أنا خايف متكونش من نصيبي، وفي شخص تاني في حياتها، أو مثلا مخطوبة ومش لابسة دبلة، زي حاليا بعض البنات مخطوبة أو متجوزة ومش لابسة دبلة. زاهر: أنت بكلامك دَ بتبني أفكار في دماغي بتخليني أنسى حكاية الجواز. بدر: ياض طمني بدل ما أنت خايف زيي، بص احنا نطمن بعض، ويلا نروح نتقدم لسونيا، وأنت تيجي معايا لندى. زاهر: وليه مش نروح نتقدم لندى الأول ونشوف حظك، وبعدها تيجي معايا لسونيا.

بدر: أنت مش صاحب أبدًا يالا، يلا يا أخويا توكلنا على الله. وفي المساء كان زاهر وبدر في بيت ندى ويتحدثون مع والديها. والدها: والله يا حضرة الظابط يبقى شرف ليا إنك تكون من نصيب بنتي، وهتيجي دلوقتي ونشوف رأيها. بدر: ماشي. وقال في سره: يارب ما ترفض، لأن المرة دِ مش هعرف أفتح قلبي لحد تاني. خرجت ندى وهى تنظر في الأرض وجلست بجوار والدها تفرك في يديها، فهي لم تتوقع أن يأتي ليتقدم لها.

تحدثوا في بعض الأمور وتركوا العرسان يتعرفوا على بعض. بدر: احم، ازيك يا آنسة ندى. ندى بكسوف: الحمد لله يا حضرة الظابط. بدر: حابة تسألي على أي حاجة؟! ندى: احم، بتصلي الفروض في وقتها وليك ورد في القرآن. بدر بإبتسامة: الحمد لله، أيوا. ندى: تمام، مش عندي أسئلة تانية، لو حابب تعرف أي حاجة اسأل. بدر: مش عندي أسئلة لأن كل حاجة واضحة ومش محتاج أعرف حاجة، ومستني ردك عليا. ندى: إن شاء الله هيوصلك مع بابا. بدر: إن شاء الله.

وأخذ صديقه وذهبوا من عندهم. زاهر: عملت إيه؟! بدر: ولا حاجة، مستني ردها، قولي بقى هتروح تتقدم لسونيا امتى؟! زاهر: لما اطمن عليك ويجي الموافقة من عروستك. بدر: براحتك. وذهب كل واحد لبيته. وفي اليوم التالي في بيت نجلاء كان جواد يخطط لشئ مع خالد، وعندما جاءت نجلاء صمتوا، واستغربت نجلاء ولكن لم تتدخل وتسأل. في المساء كان وصل رد ندى لبدر بالموافقة، وكان بيلف بوالدته التي تضحك على تصرفات ابنها.

والدته: كفاية بقى يابني أنا دوخت. بدر وهو يحضنها: آسف، بس فرحان يا أمي بجد، اعملي حسابك هنروح ليهم كمان ساعة نتفق على كل حاجة، وزاهر جاي في الطريق أهو. والدته: ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدك وأشوفك أسعد واحد في الدنيا. بدر وهو يقبل رأسها: يارب يا أمي. ودخل لكي يجهز. وذهبوا إلي بيت ندى واتفقوا على أن الخطوبة بعد يومين والفرح بعد شهرين. في اليوم التالي ذهب بدر مع زاهر إلى بيت سونيا، وكانوا مازالوا يقفون أمام الباب.

زاهر: أنا تراجعت يا بدر، يلا نروح، أنا متوتر وكأني داخل امتحان، رغم إن محصلش كدَ. بدر بضحك عليه: ياض يلا ندخل بدل ما أرن الجرس وأنزل جري عالسلم وأسيبك لوحدك. زاهر: خلاص خلاص. وبالفعل رنوا الجرس، وفتح لهم عادل، ورحب بيهم وأدخلهم إلى الصالون. جلسوا ودخل لهم والد سونيا ورحب أيضا بهم، وتحدثوا في المواضيع، وقال والد سونيا: الرأي رأيها يابني، وأنت شخص كويس وربنا يقدم اللِ فيه الخير.

خرجت سونيا بكسوف مع والدتها وجلست بجوار أخيها. والدها: الظابط زاهر جاي طالب إيدك يابنتي. لم تتحدث سونيا من الخجل؛ فقال بدر: طب ممكن يا عمي نسيبهم مع بعض يتعرفوا. والدها: ماشي. وخرجوا إلى الصالة، وقال زاهر: احم، أخبارك إيه يا آنسة سونيا! سونيا دون أن تنظر إليه: الحمد لله، وأنت! زاهر: الحمد لله، إيه رأيك وعندك أي أسئلة! سونيا: احم، اشمعنا أنا؟! زاهر: خليها بعد أما أسمع رأيك بالموافقة ولما يتكتب اسمك جنب اسمي.

سونيا فهمت وكانت فرحانة، فهي أيضًا لديها مشاعر تجاهه، وقالت: تمام، رأيك هيوصلك مع بابا. زاهر: تمام، منتظره. وأخذ بدر بعد أن استأذن منهم وخرجوا وقال له ما حدث. في اليوم التالي أخبره والد سونيا بالموافقة بعد أن صلت صلاة استخارة وكانت مرتاحة ومبسوطة.

ذهب لهم زاهر في نفس اليوم وكان معه والديه، واتفقوا على كل شئ والخطوبة بكرة مع بدر وندى، والفرح معهم أيضا وهما وافقوا، وبدر كان مبسوط أن زاهر يريد أن تكون فرحتهم في نفس اليوم. في اليوم التالي كانوا البنات في الخطوبة مع أزواجهم، وذهبت نجلاء ومعها جواد لكي يباركوا أيضا إلى بدر وندى بعد أن باركوا لسونيا وزاهر. بالفعل بدر لم يعد يوجد في قلبه حب لنجلاء، فالآن التي تسكن قلبه هي ندى فقط.

وحمد ربه أنه لم يحادثها يوم معرفته بزواجها، فكيف كان يرفع عينه في وجهها لو كان فعلها، ونظر لزاهر بحب لأنه اتصل عليه في وقتها. وانتهى اليوم بخير، والكل فرحان، ونجلاء تريد أن تعترف لجواد بحبها ولكن مكسوفة جدًا، فقالت تنتظر أن يعترف لها هو الأول، فهي أيضا ترى الحب في عينه لها. في اليوم التالي كانت إسراء وإسماعيل في المطار ذاهبون لكي يعملوا عمرة.

بعد مرور شهر أيضا كان فرح دارين وعادل، وكان في أجمل قاعة والبنات يحاوطونها من كل الجهات ويصقفون لها، وقررت سونيا أن تغني من تأليفها كهدية لأخيها وصديقتها، وكان هذا في المكان المخصص للنساء. والكل سعيد ويبارك لهم، وانتهى اليوم وذهبوا إلى بيتهم الجميل. بعد أسبوع من هذا الوقت.

إسراء كانت تجهز عشاء رومانسي لكي تخبر إسماعيل أنها حامل، وعندما أتى وعرف كان طاير من الفرحة، وأخبرت أهلها وصحابها وكانوا سعيدين جدًا بهذا الخبر، وكل واحدة تريد أن تختار له اسم معين.

في بيت سونيا كانت تحادث زاهر الذي يريد أن يكتب الآن كتابهم والفرح في ميعاده، ولكن هي محتارة، وقررت تكلم البنات، وأخبروها أن تصلي استخارة وتوكل أمرها لله، وبالفعل عملت هكذا، وبعج يومين كان يتم كتب كتابهم، وأخذها وذهب إلى مكان جميل جهزه لها مخصوص، واعترف لها بحبه، وهي أيضا، وكان سعيد جدا، وانتهى اليوم بفرحة.

بعد مرور شهر كان أيضا بدر بيكتب كتابه على ندى الذي يعشقها بعفويتها وطيبتها وحنيتها، وكانوا سعداء جدا، وندى صاحبت البنات والشباب أيضا انضموا لبعض وبقوا صحاب بالفعل. كان اليوم كتب كتاب منى ويسري الذي حذر ياسر أن يترك رفيف مع منى، وهو لا يحق له أن يأخذها لأن في الوقت هذا هي تحتاج لوالدتها أكثر من والدها، فتنازل ياسر عن قراره ووافق على بقائها مع والدتها.

فهذه هي نوعية ياسر تختلف كثيرا عن بدر؛ فهو لم يتمسك بالشئ الذي يمكن أن يضيع من يديه، فهو متساهل ومتنازل جدا، وأيضا لا يفكر بمستقبله أو يستطيع أن يتخطى الماضي بل يجلس فيه ويستلم على عكس بدر الذي تناسى وعاش حياته ونظر إلى مستقبله، فهو مؤمن بالعوض من الله لا يعيش في الماضي. ذهبت منى مع يسري إلى بيته وقضوا الليلة مع دعاء التي كانت سعيدة، وقررت منى أن تكون لها الأم والأخت وتحافظ عليها وتهتم بها.

وفي ذات يوم مسكت منى مذكرات يسري وجدته كاتب فيها شعر، وصفحات أخرى كاتب قصص والبطل يسري والبطلة منى، وأحيانا تكون حزينة وأحيانا سعيدة، وآخر قصة كتب النهاية أن منى بقت ملك يسري وتزوجوا. هي عرفت بالفعل كيف عانى جدا بسببها. دخل يسري عليها ووجدها ممسكة بمذكرته، قامت حضنته بقوة وقالت: آسفة إني كنت في يوم سبب وجعك وتعـبك وإنك عانيت بسببي.

يسري وهو يملس على شعرها: تعبك أجمل يا روحي على قلبي، بالعكس أنا مبسوط إني سعيت وربنا مضيعش تعبي. ويسري كان فرحان إنها أول مرة تحضنه. منى: بس مكنتش أعرف إنك بتكتب. يسري: مع الأيام هتعرفي كل حاجة عني، وياستي أنا ليا كتاب بيجهز في المعرض وهينتهي قريبا وهتحضري حفلة تكريمي. منى: دايمًا في تفوق وأنا فخورة بيك. فات أسبوع وكان جواد قلـقان لأن هذا اليوم الذي سيناقش فيه الرسالة. جاءت نجلاء من خلفه،

ومسكت يديه وقالت: ثق بالله ومتخـافش من حاجة، فقط طمن قلبك بذكر الله وربنا معك وهيعدي اليوم على خير وأنت مبسوط وإنا مبسوطة بنجاحك. جواد: يارب. وذهبوا لكي يناقش الرسالة، وكان هناك كثير من الذين سيشرح أمامهم ويناقش ما جمعه، وكان متوتر ولكن نظر إلى نجلاء التي طمنته بعيونها. أخذ نفس عميق وسم بسم الله، وبدأ يقول ما حضره وذاكره، وكان يتكلم بثقة لا يدري من أين أتت له!

ولكن حمد الله على أنه معه، وانتهى بعد فترة من حديثه وكان التصفيق الحار، ولكن كان فقط ينظر بإبتسامة لنجلاء، وهكذا حصل على الإمتياز، وبقى بالفعل الأستاذ الدكتور جواد. أخذ شهادته، وهو سعيد جدا وشكر نجلاء أمام الجميع، وبعدها ذهب إليها وحضنها بقوة وهمس في أذنيها: بحبك يا قلب جواد، من كنتِ معه شجعتيه من بعد ربنا. ولف بيها وهي كانت مصدومة، فلم تتوقع أن يعترف بحبه في هذا الوقت.

شددت على يديه وقالت: وأنا أسرت عندما نظرت في عيناك يا جواد قلبي «بحبك». وقف جواد يستوعب كلامها، وحضنها مرة أخرى وقال: أنا أسعد واحد في الكون النهاردة. وذهبوا إلى الخارج وقال: محضرلك مفاجأة. وجدت أهلها في الخارج وباركوا لجواد على نجاحه وتفوقه، وسلموا على نجلاء وكانت مستغربة. أخذها جواد إلى أول الشارع وفتح لها باب العربية وهى مذهولة وقال: باباكِ خليته يشتراها ليا، وبجد أحسن عم كان معايا في كل خطوة.

وذهبوا إلى شقتهم الجديدة، وقال: دِ شقتنا من النهاردة جاهزة تماما وكل حاجة عايزاها هتلاقيها إن شاء الله. نجلاء بدهشة: جهزت دَ كله امتى! جواد: من شهرين وأنا بجهز فيهم، وباباكِ كان بيساعدني. يلا ادخلي برجلك اليمين لأن يعتبر كدَ النهاردة دخلتنا، عارف إنك مش بتحبي الأفراح ومش هينفع أعمل فرح وأهلي يدوب فات على وفاتهم ثلاث شهور فقط. نجلاء حضنته: كفاية وجودك جنبي. جواد: بحبك يا أغلى حاجة في حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...