تحميل رواية «صعب الاختيار» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفة قدام الضابط منهارة: والله يا حضرة الظابط مخط فتهاش. ليه مش عايز تصدقني؟ وكمان معاك أدلة براءتي. والد البنت اللي كانت ضايعة تحدث بعصبية: يعني هتكون هي اللي راحتلك بنفسها بيتكم؟ ده لسه يدوب عندها أسبوع بس. نجلاء بعياط: والله حضرتك مخط فتهاش. طب اسأل صحبتي، هي كانت معايا يوم ما لقيت بنتك بتعيط. ياسر: ما أنتِ أكيد متفقة مع صاحبتك وكنتم ناوين تبيعوها وتستنفعوا منها. نجلاء بصدمة من كلامه: لا والله عمري ما فكرت كده. دا أنا اهتميت ببنتك كأنها بنتي وخليتها معايا في بيتي ونزلت على الجروبات صورها وكت...
رواية صعب الاختيار الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
واقفة قدام الضابط منهارة: والله يا حضرة الظابط مخطـ ـفتهاش. ليه مش عايز تصدقني؟ وكمان معاك أدلة براءتي.
والد البنت اللي كانت ضايعة تحدث بعصبية: يعني هتكون هي اللي راحتلك بنفسها بيتكم؟
ده لسه يدوب عندها أسبوع بس.
نجلاء بعياط: والله حضرتك مخطـ ـفتهاش. طب اسأل صحبتي، هي كانت معايا يوم ما لقيت بنتك بتعيط.
ياسر: ما أنتِ أكيد متفقة مع صاحبتك وكنتم ناوين تبيعوها وتستنفعوا منها.
نجلاء بصدمة من كلامه: لا والله عمري ما فكرت كده. دا أنا اهتميت ببنتك كأنها بنتي وخليتها معايا في بيتي ونزلت على الجروبات صورها وكتبت عنواني عشان لو أهلها شافوها. رغم إن أهلي كانوا رافضين إنها تبقى معايا عشان محدش يقول عليا حاجة، لكن قلبي مطاوعنيش إني أسيبها في أي مركز شرطة لأن أكيد مش هيهتموا بيها زي ما عملت. والله ده كان تفكيري وعملت كل حاجة أقدر عليها عشان تعرفوا توصلولها. ليه مش عايز تصدقني؟
الضابط: اهدي يا آنسة وممكن تحكي لينا من البداية خالص لما لقيتيها.
ياسر: قصدك لما خطفتها.
نظرت نجلاء إليه بحزن وانهيار وخذلان إن مهما اتكلمت وقالت، هو مُصر إنها خطـ ـفت بنته اللي وُلدت منذ أسبوع كما قال.
الضابط: لو سمحت اهدى يا أستاذ ياسر عشان نعرف الحكاية من الأول.
صمت ياسر ونظر إليها وقال: تمام.
بدأت نجلاء تحكي كل شيء.
«فلاش باك»
كانت نجلاء وصحبتها راجعين من الكلية تعبانين جدا.
فقالت نجلاء: بت يا سونيا أنا تعبانة جدا. بطني بدأت توجعني تاني.
سونيا بخوف على صديقتها: يا بنتي ما قولتلك بلاش تيجي النهاردة. دلوقتي أعمل إيه؟
نجلاء: تعالي نروح الصيدلية اللي في الشارع الجاي أجيب أي مسكن. رغم إني كشفت عند كذا دكتور وبردوا مفيش فايدة. يلا نروح بقى.
وذهبوا إلى الصيدلية وأعطاها الصيدلي مسكن.
وذهبت لتشتري مياه ولكن سمعت صوت بيبي بيبكي.
نجلاء: بت يا سونيا سامعة اللي أنا سامعاه؟
سونيا: طفل رضيع تقريبا صح. يمكن مع والدته في السوبر ماركت. يلا واحنا مالنا.
نجلاء: يابت الصوت ده جنبي لكن مش شايفة أي طفل. هو أنا ملبوسة ولا إيه؟
سونيا: يابنتي متشغليش بالك. تلاقي مامته جوا في السوبر ماركت وسابته هنا لغاية ما تطلع.
نجلاء: طب تعالي نلعبه عشان يسكت لغاية ما مامته تطلع.
سونيا: يا بنتي أنتِ تعبانة. يلا نجيب مايه عشان تاخدي الحبوب دي.
نجلاء بإصرار: تعالي بس نشوف فين البيبي الجميل اللي بيبكي ده. حرام علينا نسيبه كده بيعيط. قلبي بيوجعني عليه.
سونيا: يلا يا حنينة نشوف الصوت ده جاي منين. رغم أني مش شايفة أي أطفال حوالينا. ليكون المكان ده مسكون يا بنتين.
نجلاء وهى بتبحث عالطفل: اسكتِ يا سونيا الله يهديكِ.
ولكن اتسمرت مكانها.
ونظرت سونيا عليها وقالت: بت إيه اللي حصلك؟ واقفة مبلمة كده ليه؟ أنا خايفة أجي عندك.
فاقت نجلاء من صدمتها وبدأت الدموع تتجمع في عينها وقالت: بصي يا سونيا رامينه ورا الكراتين إزاي؟ ومتبهدل خالص يا سونيا.
ووَطَت عليه وحملته بين ايديها وضمته لحضنها.
وسونيا واقفة متألمة من المنظر اللي شافته والدموع في عينها وقالت: معقول في ناس كده ترمي ضناها؟
نجلاء: أو ممكن يكون مخطوف يعني. ممكن يكون شخص خطـ ـفه من مامته وكانت لوحدها ولما بدأ يبكي فخاف لينكشف وسابه هنا.
سونيا وهى بتمسح دموعها: ممكن يكون كلامك صح. أصل لو أهله سايبنه هنا كان زمانهم كاتبين مثلا ودوه دار أيتام عشان لو أي واحد لقيه مينزلوش صورته عالنت ولا يودوه للشرطة صح.
نجلاء بتفكير: فعلا ممكن يكون كده. طب هنعمل إيه؟ أكيد مش هوديه للشرطة. أنا مطمئنش يتعاملوا معه إزاي. وممكن يودوه دار أيتام وتبقى معاملتهم مش كويسة ومهملين.
سونيا: اومال هنعمل إيه؟ ناخده معنا يعنى؟
نجلاء: أنا فعلا هاخده معايا وهنزل صورته عالنت على كل الجروبات اللي أعرفها عشان نوصل لأهله.
سونيا: أنتِ هبلة يا بنتي. أهلك أكيد مش هيسمحولك تخليه معاك. ده ممكن يسببلك مشكلة والجيران أكيد هتتكلم عليكِ وهيطلعوا أشاعات وأنتِ عارفة الناس مبتصدق تلاقي حاجة وتمسك فيها. تعالي بس نجيبله علبة لبن لأنه باين عليه جعان عشان كده بيعيط.
وأنا ههتم بيه وأخليه يشعر بالأمان والأمومة معايا لغاية ما يرجع لحضن مامته وباباه.
سونيا بقلة حيلة لأنها تعرف أن صديقتها عنيدة فقالت: خلاص اللي تشوفيه. بس مترجعيش تعيطي بعدين بسبب اختيارك ده عشان اقترحت عليكِ توديه للشرطة وهما هيلاقوا أهله.
نجلاء: لأ بردوا هيبقى معايا وأهله هيستلموه مني أنا. ولما أروح هخلي بابا يروح يبلغ الشرطة عشان نلاقي أهلهم أسرع. لكن هيفضل معايا.
ودخلوا الصيدلية واشتروا علبة لبن وببرونة وبامبرز.
وذهبت سونيا تشتري مايه لنجلاء عشان تاخد الدوا.
وراحوا كافيه وطلبوا مايه مغلية عشان يعملوا اللبن للبيبي.
وبقت جاهزة وحطتها في بوقه والبيبي بقى بدأ يسكت وكان جعان أوي وبدأ ينام.
وبعدت نجلاء الببرونة عن بوقه وهى مبتسمة ومسكت ايده باستها بلطف. (لغاية دلوقتي متعرفش ده بنت ولا ولد لأنه لسه مولود فملامحه لسه مبانتش قوي).
وسونيا مبتسمة وبتتفرج عليها: كأنه ابنك بالظبط يا نجلاء.
نجلاء: وأكتر كمان. هعامله المعاملة اللي المفروض كانت أمه هتعاملها ليه لو كان في حضنها دلوقتي. زمانها دلوقتي هتموت عشانه. باين عليه إنه لسه مولود بقاله يوم ولا اتنين. وربنا يعيني على مسئوليته لغاية ما أهله ياخدوه مني. رغم إني هكون فرحانة عشان خلاص رجع لحضن أهله والدفء و زعلانة عشان مش هشوفه تاني ولا أحضنه.
وقاطع كلامها رنين هاتفها فوجدت والدها يشوفها اتأخرت ليه.
ردت نجلاء عليه: السلام عليكم يا والدي العزيز.
والدها: طالما والدي العزيز يبقى عملتي حاجة مش هوافق عليه.
نجلاء بتوتر: لكن بإذن الله هتوافق عليها. وبعدين متوافقش ليه؟ هو أنا رايحة جايبة ليك عروسة وبقولك وافق عليها.
والدها: ياريت وأنا هوافق بدون تفكير ولا تردد وهتبقي بنتي العسل بجد.
نجلاء: عشان ننطرد من البيت من الست الوالدة صح. وبعدين ما ماما عسل لكن مش بتحمدوا ربنا عالنعمة اللي في ايدكم.
والدها: الحمد لله ياستي، يلا بقى قولي عملتي ايه؟
نجلاء: لما أجي هتعرف. ساعة بالظبط متستعجلش.
والدها: ربنا يسترها. يلا في رعاية الله. وقفل.
سونيا: هتتنفخي يا نوجا. يلا خلينا نركب.
ركبوا ونجلاء ضامة لصدرها البيبي وخايفة عليه.
سونيا: هتعملي ايه لما أي شخص من البلد يوقفك ويسألك مين ده؟ ولا ابن مين؟
نجلاء بدون اهتمام: مش هقف لحد ومحدش ليه علاقة بيا عشان يسألني. أو ممكن أقول مثلا ابن صحبتي وجوزها تعب وراحوا المستشفى وهى ملتهية فيه فإدتني ابنها وهتيجي تاخده مني بكرة. بعيدا عن جو المستشفى.
سونيا: تمام. هاجي معك ولا أروح على بيتي؟
نجلاء: لأ روحي أنتِ وربنا معايا وإن شاء الله كل حاجة هتعدي.
سونيا: طب هاتي ابوسه يا بت.
نجلاء: وهو على دراعي مش هتاخديه.
سونيا: والنبي عايزة أحمله شوية وأحضنه.
نجلاء بزهق: يا بنتي قولي لا إله إلا الله. أنا مش قولتلك مية مرة ما تحلفيش غير بالله. أنتِ مبتسمعيش الكلام ليه.
سونيا: آسفة.
ونزلوا.
وباسته ومشيت.
وكانت نجلاء في الطريق إلى بيتها.
واللي يشوفها يقول بهمس: مين ده؟ ولا ابن مين؟ اللي مع نجلاء ده.
وكانت نجلاء سامعة كل الكلام ولكن مردتش على أي شخص.
ووصلت البيت.
ورنت الجرس.
وذهب والدها يفتح وكان مستنيها.
نار ترى والدها هيعمل إيه لما يشوف البيبي على يديها؟
رواية صعب الاختيار الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
وصلت نجلاء بيتها وعلى إيدها البيبي ومتوترة من رد فعل والدها لما يشوفها جاية ومعها طفل.
رنت الجرس وذهب والدها لكي يفتح، ولكن وُقف مكانه مصدوم، مذهول.
نجلاء بتوتر: احم يا بابا ده يعني...
ولكن لم يجعلها تكمل كلامها وقال: إيه ده يا نجلاء؟ وهو بيشاور عالبيبي اللي نايم على ايده.
اتكلم بزعيق: اخلصي مين ده يا نجلاء؟
اتفزعت نجلاء من صوته والبيبي بيعيط بعد لما صحي مخضو*ض من صوت خالد والد نجلاء.
نجلاء بخوف: طب اهدى يا بابا البيبي خاف منك. اتكلم بصوت واطي أنا مصدقت إنه نام من ساعة ما شوفته وهو بيعيط.
سحبها والدها بعنـ ـف لجوا وهى ماسكة في الطفل بحرص عشان ميقـ ـعش منها.
طلعت والدة نجلاء وهو مش فاهمة حاجة وقالت:
في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
خالد: شوفي بنتك جايبة إيه معها. ودلوقتي الجيران شافوها ومش هيسكتوا وهيطلعوا عليها سُمعة.
نظرت فوقية إلى بنتها اللي واقفة بتحاول تسكت الطفل ومش عارفة.
نجلاء: يا ماما مش سايبلي فرصة أفهمه. بدأ ز*عيق وبس لما الطفل اتخض من صوته وخا*يف.
فوقية: اهدى يا خالد خلينا نشوف إيه الموضوع.
ونظرت لبنتها وقالت: ابن مين ده يا نجلاء؟
جلس خالد ونظر لنجلاء منتظر أن تفهمهم الموضوع.
نجلاء: يا بابا كنت رايحة الصيدلية أجيب مسكن لبطني لأنها وجعتني تاني وبعدين روحت السوبر ماركت فسمعت صوت طفل بيعيط. بدأت أدور عليه ولقيته مرمي ما بين الكراتين ومتبهدل خالص.
صعب عليا وأخدته وجبتله لبن عشان يسكت ونام.
وبعدين جبته هنا يعني أكيد مش هترك طفل بقاله يوم ولا يومين مولود وأنت عارف إني مستحيل أتركه كده و أمشي.
خالد بضيق: ما هى دي المشكلة فيكِ.
نجلاء: لأ مش مشكلة دي حاجة كويسة فيا إني أساعد الناس. فما بالك بقى بطفل زي ده مش عارف حاجة ولا فاهم حاجة أكيد قلبي مش هيطاوعني إني أسيبه و أمشي ولا كأني شوفت حاجة.
وبصت للبيبي اللي بيعيط من صوت الزعيق اللي حواليه وبدأت تهديه.
فوقية: طب كنتِ روحي بلغي الشرطة يا بنتي وهما كانوا هيتصرفوا ويعرفوا أهله مين. جبتيه هنا ليه وده هيعملك مشاكل.
نجلاء: وأنا عارفة بقى الموضوع ده هياخد وقت قد إيه لغاية ما يعرفوا أهله وياترى هيعملوا معه إيه.
لأ يا ماما هنا هكون مطمنة عليه وأنا شايفاه بخير.
خالد بزعيق: يابت أنتِ هبلة؟ أنتِ عارفة إن ده هيدخلك في متاهات وحوارات كتير. بتور*طي نفسك عشان تساعدي غيرك بدون ما تفكري هيضـ ـرك ولا لأ.
نجلاء: يا بابا أنت بكرة إن شاء الله ابقى روح بلغ إننا وجدنا طفل بقاله يومين مولود وهيبقى معايا لغاية ما أهله ياخدوه مني عشان ابقى مطمنة.
تركها والدها ودخل غرفته وهو مضا*يق جدا من تصرف بنته. هو عارف إنها في نيتها الخير والمساعدة وقلبها طيب مبتحبش تترك أي شخص محتاج مساعدة حتى لو على حساب حياتها. ولكن عارف مدى الو*رطة اللي بنته عملتها.
ولكن أيضًا إنها عنيدة وبتنفذ اللي عايزاه حتى لو هتدخل في مشا*كل بسبب قرارها.
قربت فوقية من بنتها التي تنظر لغرفة والدها بحزن.
فوقية: أنتِ عارفة االي عملتيه ده غلط. لكن هتعملي إيه مع الطفل ده يا بنتي مسئوليته كبيرة عليكِ.
وعندك جامعة ومذاكرة وكل شوية بتتعبي هتعتني بيه إزاي؟
نجلاء بتنهيدة: ربنا هيعيني يا ماما خير إن شاء الله.
أنا هدخل أغيرله وأنومه وأنتِ كلمي بابا لغاية ما أخلصه.
فوقية: ماشي ولو احتاجتي مساعدة ابقي نادي عليا.
نجلاء: متخفيش هعرف أعمل كل حاجة إن شاء الله. دا أنا هبقى بردوا أم في المستقبل فندرب من دلوقتي.
فوقية: ربنا يسعدك يا بنتي ويوقف معك ولاد الحلال.
ودخلت لخالد.
دخلت نجلاء غرفتها وبدأت تغيرله ولكن صُدمت: إيه ده؟
ياترى شافت إيه جعلها مصدومة؟
رواية صعب الاختيار الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
دخلت نجلاء غرفتها وبدأت تغير لها
ولكن صُدمت: إيه ده دي بنت! يا حبيبتي يا صغنونة إيه القمر ده.
بدلت لها ملابسها لأنها كانت اشترت لها لبس وهي مروحة، وعملت لها لبن وبقت تلعب فيها لغاية ما نامت.
وطلعت لباباها وكانت مامتها بتقنع باباها، وهي قعدت جنبه.
نجلاء بإستعطاف: يعني يا بابا لو مثلا أنا اللي حصل معايا وأنا صغيرة كده وشخص لقاني ولقيتني متبهدلة في القسم ولا في دار أيتام هيبقى شعورك إيه؟
أكيد مش هتستحمل منظري ده، إنما لو لقيتني مع شخص خدني بيته واهتم بيا أكيد هتشكره وهتفرح.
يعني البنت اللي جوا دي دلوقتي أهلها هيموتوا عليها وفي قلبهم نار ومش بيناموا، بتمنى لو أعرف أهلها وأرجعها ليهم وأشوف الفرحة في عيناهم.
الحمد لله إني لقيتها قبل ما حاجة تأذيها.
خالد بقر*ف: امشي يابت من قدامي، من امتى وأنتِ بتتكلمي بجدية.
أنتِ شخص تا*فه، مش عارف الجدية دي جت منين فجأة كده.
نجلاء: جبتها من السوبر ماركت وأنا جاية، في إيه يا حج ما تقول إنك اقتنعت بكلامي وخلاص.
مش عارفة إيه الأهل اللي بيحب*طوا عيالهم و بيهزوا ثقتهم، فين الدعم؟
خالد بذهول: قومي يابت من وشي، طفلة ورايحة تتحمل مسئولية طفلة كمان، بنات آخر زمن.
فوقية: يعني قاعدين بيهزروا وسايبين المشكلة اللي إحنا فيه.
نجلاء: ما هو طالما هزر معايا يبقى خلاص تقبل الموضوع.
ودخلوا يناموا ونجلاء نامت جنب البيبي وكانت مبسوطة جداً.
قبل الفجر بساعة صحيت نجلاء على عياط البيبي.
فمش عارفة تعمل إيه؟ ولكن وجدت والدتها دخلت ليها وقالت: بتعيط ليه يا نجلاء؟
نجلاء بلخبطة: مش عارفة يا ماما، صحيت لقيتها بتعيط.
فوقية: طب قومي اعمليلها الرضعة.
قامت نجلاء دخلت المطبخ وعملت الرضعة ومامتها كانت حاملة البيبي وبتمشي بيها وبتحاول تسكته.
دخلت نجلاء بسرعة وأعطت مامتها الببرونة وأول ما وضعتها في بوقها بدأت تهدأ.
وبعد شوية كانت نامت ونجلاء كانت بتملس على راسها بهدوء.
في اليوم التالي ذهبت نجلاء ووالدها وبلغوا عشان يعرفوا أهل الطفلة.
وعدى يومين وكان لسه معرفوش أي حاجة عن أهلها.
خالد: دلوقتي بقالها يومين هنا ومش عارفين حاجة عن أهلها وده مش كويس.
نجلاء: مش عارفة بقى يا بابا، ربنا يسهل.
أنا بقى هروح الجامعة لأني عندي كويز ومش هحضر باقي المحاضرات عشان مش هقدر أبعد عن صغنونتي دي. سلام بقى.
فوقية: لا إله إلا الله.
نجلاء: سيدنا محمد رسول الله.
وقبلت يداها ومشيت.
فوقية: ربنا ييسر ليها أمورها.
وحملت البيبي لأنها بدأت تعيط وبقت تهدي فيها.
وذهب خالد لشغله.
وعدى كمان يومين وبردوا مفيش جديد.
صحت نجلاء الصبح وطبعت قبلة على راس الطفلة.
ولكن وجدت حرارتها مرتفعة فجريت تنادي على مامتها.
جاءت والدتها ووضعت يداها على وشها وجدته حرارته مرتفعة.
فوقية: لازم نوديها للدكتور. البسي وأنا هروح ألبس و أنادي لوالدك بسرعة يلا.
نجلاء بخوف عالطفلة: يعني هتبقى كويسة يا ماما؟
فوقية: بإذن الله يا حبيبتي، ده أمر عادي كل الأطفال بيتعبوا دايما.
ولبسوا وكانت نجلاء هي اللي حاملها وراحوا بيها المستشفى لدكتور معروف.
الدكتور: مين القمر دي؟
وكان بيكشف عليها.
فوقية: بنت قريبتنا بس هى تعبانة فمجتش معانا.
الدكتور: ألف سلامة عليها الصغنن هتبقى كويسة إن شاء الله، لكن اعطوها الدوا في ميعاده تمام.
نجلاء: تمام.
وعدلت هدوم الطفلة وحملتها وهما ماشين لقيت شخص شدها من دراعها بقوة.
ياترى مين اللي شدها كده؟
رواية صعب الاختيار الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
طلعت نجلاء وهي حاملة البيبي من غرفة الدكتور وأهلها أيضًا، ولكن وجدت شخص جذبها بعنف من ذراعها.
فاتخذت نجلاء وصرخت ونظرت خلفها ووجدت شاب في عمر 29 عامًا. نظر أهلها له بعصبية.
خالد: أنت اتجننت؟! إزاي تمد إيدك وتشدها كده؟ إيه الهمجية دي يا أستاذ؟
فوقية بغضب: أنت واحد معندكش دم بتشد بنتي كده ليه؟
هذا الشاب ويدعى ياسر، وكان مسلط نظره على الطفلة اللي على ذراع نجلاء.
وبعدين نظر لهم بغضب وعصبية وقال: أنا بقى أبو البنت اللي الأستاذة حاملها دي، وأنتم أكيد اللي خاطفينه.
نجلاء: بنتك إزاي؟ فين الدليل اللي معاك؟ ولا هو أي واحد ولا واحدة يجي يقولي دي بنتي أقوله خد أهيدي بنتي. أنا، ولو سمحت يا أستاذ متعطلناش، عايزين نلحق نجيب ليها الدوا عشان تخف.
خالد: يلا لو سمحت وسع كده بدل ما أطلب البوليس وأقول إنك بتخطف العيال، ويمكن ده فعلاً يكون اللي بيحصل.
ياسر بجنون: أنتم هبل ولا إيه؟! بقول ليكم دي بنتي فاهمين.
وكان بيشدها من نجلاء اللي ماسكة فيها جدًا.
نجلاء بخوف: سيب بنتي يا أستاذ بدل ما أصوت وأقول بيخطف بنتي.
ياسر: دا أنا اللي هطلب ليكم البوليس حالًا، يبقى أنتم اللي خاطفينها وأنا بدور عليها من كام يوم.
وطلع موبايله وراهم صورته، وهي كانت في حضنه يوم ما ضاعت منه.
وفعلاً نجلاء لقيتها هي وبنفس اللبس اللي كانت لابساه.
فوقية: أيوا هي دي فعلاً اللي في الصورة.
وأخذ خالد الموبايل وقال: فعلاً.
ونظر ل ياسر وقال: آسفين لحضرتك بس مكناش نعرف إنك أبوها.
ياسر: كنتم بقى واخدينها على فين؟! ولا أنتم عصابة؟ أصل هي اتخطفت من المستشفى وأنا بسجلها. أنا لازم أبلغ البوليس.
وفعلاً اتصل بالشرطة وقال ليهم عنوان المستشفى.
وكان خالد بيحاول يمنعه إنه يسمعهم ويفهمه، ولكن هو أخد بنته من نجلاء وضمها لحضنه والدموع في عيونه.
فوقية: يا أستاذ اللي عملته ده ميصحش، يعني إحنا اهتمينا ببنتك ومرضيناش نسيبها في القسم ولا للبهدلة، وجاي تتهمني بخطفها؟
ياسر بغضب: وأنا لازم أصدق كلامك ده صح؟! التمثيلية دي متدخلش دماغي يا حجة. ولو فعلاً لقيتوها ليه مبلغتوش الشرطة تبحث عن أهلها؟
خالد: منا فعلاً تاني يوم بنتي جبتها فيه روحت عملت بلاغ عشان يلاقوا أهلها. وبعدين ما المكان فيه مركزين شرطة واحنا روحنا واحد فيهم.
ياسر بسخرية: وفر كلامك عشان مش هيفيدني بحاجة، وكمان بنتك هي اللي خطفتها.
ونظر ليها بكره.
نجلاء بعصبية: ما تحترم نفسك يا أستاذ، ولا عشان إحنا بنتكلم معاك بإحترام فتدخل فينا شماغة؟ قلنا إحنا مخطفيناش حد، عايز تصدق براحتك مش عايز أنت حُر.
هنا جاء البوليس وذهب ياسر بإتجاه الشرطي وقال: أنا اللي كلمت حضرتكم، والخاطفين بنتي أهم.
وكان بيشاور على نجلاء وأهلها.
ذهبت تجاههم الشرطي ووضع الكلبشات في إيديهم تحت اعتراض خالد وفوقية ونجلاء.
ياترى هيتسجنوا وهيفكروا إن فعلاً كانوا خاطفينها ولا لأ؟
رواية صعب الاختيار الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
ذهب تجاههم الشرطي ووضع الكلبشات في يديهم تحت اعتراض خالد وفوقية ونجلاء.
وركبوا معهم وذهبوا.
وذهب ياسر أيضًا خلفهم بسيارته.
وصلوا القسم ونزلوا منهم ودخلوا مكتب الضابط بدر.
«باك»
نجلاء بدموع: وهو ده كل اللي حصل حضرتك وبردوا مصمم إننا اللي خطـ ـفنا بنته.
انتهي: ممكن كانت مخـ ـطوفة من قبل ما أنا ألاقيها، لأن مش هيكونوا سايبنها كده يعني.
وكمان اسألوا صحبتي كانت معايا يوم ما لقيتها مر*مية بين الكراتين بتعيط.
وكمان يوم ما لقيتها نزلت صورها عالجروبات عندي.
وكمان شوف اهو يا حضرة الظابط أنا مبكذ*بش والله.
ونظرت ل ياسر وقالت: ممكن تشوفوا الكاميرات اللي في الشارع هناك بعد الجامعة بشارعين.
الضابط: خلاص اهدي يا آنسة وهبعت عسكري يجيب نسخة باللي حصل يوم ما لاقيتيها.
ولازم ناخد أقوال أهلك وصحبتك بردوا.
ودخلوا وقالوا اللي حصل.
ياسر بينظر ليها بقر*ف وضيق.
ولكن قاطع نظراته عياط بنته اللي كان سايبها برا مع أحد الأشخاص لأنها كانت بردوا بتعيط.
فخرج ياخدها منه ودخل مرة أخرى.
والبنت مازالت بتعيط بردوا.
فذهبت نجلاء تجاهها وكانت بتأخذها من ياسر.
ولكن بعد يداها وقال: بلاش شغل البراءة ده وأنا هعرف اسكته.
نجلاء بإصرار: أنا اللي هسكتها وهتسكت معايا لأنها اتعودت عليا.
وفعلا سحبتها منه.
كان لسه ياسر هيعترض ولكن وقفه الضابط: حضرتك هى هتعرف تسكتها لأنها فضلت معها كذا يوم.
وبلاش خنا*ق عشان ميسببش ليك مشكلة.
نظر لها ياسر بقر*ف وربع يداه أمام صدره وعينه على بنته اللي بدأت تسكن وتهدأ بين أحضانه.
ياسر في نفسه: دي اتعلقت بواحدة غريبة عنها، بس عايز أعرف مين اللى خدها اليوم ده وراماها كده.
طالما مطلعتش هى اللي خطـ ـفاها بس مش هرحمه.
ولكن أكيد هيظهر الشخص في الكاميرا اللي ر*مى بنتي بين الكراتين.
وكان الضابط مسلط نظره على نجلاء وهى بتطبطب على الطفلة وبتلعبها عشان تسكت.
وفعلا بدأت تهدأ ما بين أحضانها ونجلاء مبتسمة ليها.
ولكن العسكري خبط ودخل وفي يده نسخة وأعطاها للضابط وأدى التحية وخرج.
دخلها الضابط في اللاب وشاف كل الأحداث اللي حصلت في ذاك اليوم من الأول.
وبدأ يقرب لغاية ما جه ونجلاء بدور على صوت العياط.
شاف كل حاجة بالتفصيل ولكن رجع شوية ورا عشان يشوف مين اللي وضعها ما بين الكراتين.
وكان ياسر أيضًا يرى ما يحدث.
ووجدوا شخص خافي وشه وكان يلتفت حوله ووضعها وجري بسرعة.
ياسر: وقف هنا وكبر الصورة شوية خليني أشوف ده خطوات ست ولا راجل لأنه لابس عباية سودا ونقاب.
الضابط: حضرتك يا أستاذ ياسر شاكك في أي شخص.
ياسر بتفكير: لأ أنا مأذتش حد خالص ولا ليا عداوة مع أي شخص هيكون مين ده.
الضابط: احنا هنعرف مين ده أو دي إن شاء الله.
ولكن لو حد كلمك ولا فيه تهديد ياريت تبلغنا لأن ده هيساعدنا نلاقيه.
ياسر بتوهان: ماشي.
نظر الضابط إلى نجلاء وكانت نومت الطفلة.
وقال: خلاص كده يا آنسة نجلاء تقدري تروحي أنتِ وأهلك.
نجلاء: شكرًا لحضرتك.
وذهبت تجاه ياسر و أعطته بنته وقالت: ياريت تبقى تفكر الأول قبل ما تبهد*لنا في القسم كده متبقاش متسرع كده عشان متتدخلش في مشاكل وأهي بنتك رجعت ليك ولمامتها أهو.
هو فقط كان ينظر في عينيها وهز رأسه دون كلام.
وخرجت نجلاء، وجريت سونيا عليها بدموع وحضنتها: كنت خايفة أوي عليكِ يا حبيبتي، قولتلك نسيبها عند الشرطة ومتدخليش نفسك في مشاكل، مبتسمعيش كلامي خالص.
نجلاء بتعب: خلاص يا سونيا أهو اللي حصل بقى، ومش قادرة أتكلم عايزة أروح أنام.
فوقية: يلا يا حبيبتي عشان نروح.
ومشي جنبهم خالد اللي شكله حزين، ومضايق من تصرفات بنته.
نجلاء: بابا أنا آسفة إني خليتك تتبهدل هنا بسبب تصرفاتي.
خالد: اللي حصل حصل يا نجلاء، قدر الله وما شاء فعل.
وذهبوا إلى البيت غسلوا وصلوا، ومكنش ليهم نفس للأكل.
دخلت نجلاء غرفتها وهى حزينة، ولكن استغفرت ربها وفتحت مصحفها وبدأت تقرأ كلام ربنا؛ لكي يخفف من ضيقها وحزنها؛ فهو المداوي لنا وبيريح قلبنا ونفسنا.
ولكن سمعت خبط عالباب وصدقت وذهبت لكي تفتح الباب.
ياترى مين اللي جاي ليهم؟
وهل ياسر وبدر ونجلاء هيتقابلوا مرة آخرى ولا لأ؟
رواية صعب الاختيار الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
ذهبت نجلاء لتفتح الباب، ولكنها ارتبكت، أو بالأحرى خافت مما رأته، وقالت:
"احم، حضرتك حصل حاجة تاني ولا إيه؟"
الضابط بابتسامة:
"لأ خالص يا آنسة نجلاء، مفيش حاجة حصلت، وربنا ما يجيب مشاكل تاني."
نجلاء بعدما شعرت بالارتياح، قالت:
"طب ممكن أعرف حضرتك جاي ليه في الوقت ده؟"
الضابط وهو يمد يده بموبايلها، وقال:
"عشان ده... حضرتك نسيتيه عندي في المكتب، فقولت أعديه عليكِ."
نجلاء بغباء:
"طب عرفت عنوان بيتي إزاي؟ ولا أنت باعت حد يراقبنا؟"
الضابط بابتسامة بسيطة قال:
"لأ طبعًا مش مراقبك ولا حاجة، لكن حضرتك نسيتي إننا واخدين بياناتك وأنتِ في القسم... يعني مسجلين كل المعلومات عنكم."
نجلاء بإحراج:
"اها آسفة نسيت، وشكرًا إنك تعبت نفسك وجبتلي الموبايل."
الضابط:
"أتعب لأجلك عشان أشوف ابتسامتك!"
نجلاء:
"إيه؟"
الضابط:
"قصدي إحنا في خدمة الشعب، وكل مرادنا إننا نشوف ابتسامتكم، وتكونوا مرتاحين ومبسوطين."
نجلاء:
"ربنا يكتر من أمثالك يا باشا... ربنا يديك الصحة يا حضرة الظابط... ربنا يشفيك من كل مرض..."
الضابط:
"إيه يا بنتي شغل الشحاتة دي!"
نجلاء:
"لا يا باشا دا أنا بدعيلك مش أكتر يعني."
الضابط:
"ربنا يديم دعواتك ليا وأسمعهم دايما الصبح وأنا رايح الشغل من بوقك العسل ده."
نجلاء:
"نعم!"
الضابط:
"قصدي وأنتِ الصبح تدعيلي دعوة يعني أفتح بيها يومي... يعني مش تنسي تدعيلي."
نجلاء:
"لا لا متخفش هدعيلك إن شاء الله."
وطلع خالد وجد نجلاء واقفة عالباب بتكلم في شخص. فذهب بإتجاهها وقال:
"بتكلمي مين يا بنتي؟"
ووجد الضابط، فقال:
"حضرتك في حاجة؟"
بدر:
"لأ يا أستاذ خالد، لكن كنت جايب موبايل الآنسة عشان نسيته في المكتب."
خالد:
"شكرًا لحضرتك، فيك الخير تعبناك معنا."
بدر:
"ولا تعب ولا حاجة يا أستاذ خالد، استأذن أنا بقى."
ومشي بدر، وقفت نجلاء الباب.
نجلاء:
"ظابط محترم، وشهم صح يا بابا."
ولكن وجدته ينظر لها بقرف:
"شهم أوي ياختي... ربنا يستر."
ودخل يرتاح شوية. إنما هي قالت بتعجب:
"إيه اللي فيه؟! وبيكلمني بقرف كده ليه؟!"
"أدخل أنام أحسن لأني تعبت جدًا، لكن مفتقدة البيبي أوي... مش عارفة هنام إزاي بعد لما اتعودت إنها تنام في حضني."
في اليوم التالي، في بيت ياسر. كان بيحاول يهدي بنته اللي مش راضية تسكت وبتعيط. دخلت والدته صباح وقالت:
"خد يابني الرضعة أهي."
ياسر بتعب لأنه منمش طول الليل بسبب عياطها:
"هاتي يا أمي، يارب تسكت شوية."
صباح:
"معلش يابني عشان بس لسه متعودتش عليكو، وكمان مستغربة المكان... يلا منه لله اللي خطـ ـفها وبعدها عننا."
وضع ياسر الببرونة في بوق بنته رفيف، وبدأت تسكت، ولكن مكملتش رضاعة وبدأت تعيط تاني.
صباح:
"مالك بس يا حبيبتي؟ ... هاتها كده يا ياسر لتكون تعبانة ولا حاجة."
ياسر:
"هي فعلاً كانت تعبانة من امبارح، وأنا هنزل أجيب الدوا، خليها معاك، ومش هتأخر."
ونزل ياسر يجيب الدوا، ولكن وجد مراته قاعدة في الصيدلية، أو بمعنى أصح طليقته.
رواية صعب الاختيار الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
نزل ياسر يجيب الدوا، ولكن وجد مراته قاعدة في الصيدلية، أو بمعنى أصح طليقته.
نظرت له منى بحزن، وقامت تشوف عايز إيه.
ياسر: عايز الدوا ده لو سمحتِ.
منى: إيه ده؟ دي للبيبي. بنتي مالها وتعبانة من امتى؟
ياسر بسخرية: دلوقتي بنتي؟ وشغل التمثيل ده مش بيمشي معايا. وخلصي هاتي الدوا، وبنتك دي تنسيها، لأنها بقت بنتي بس. فاهمة؟
منى: لأ مش فاهمة. وأنا ممكن أخدها منك يا أستاذ ياسر. واحنا عارفين اللي فيها. وأنا مكنتش عايزة أسيب بنتي ليك ولا لأمك؛ لأنكم مش هتهتموا بيها زيي.
ياسر: بصي أنا مش فاضي للكلام الفارغ ده. واخلصي هاتي الدوا عشان رفيف زمانها بتعيط وحرارتها مرتفعة.
منى: ماشي، لكن هاجي معاك أشوفها.
ياسر بدون اهتمام: ماشي.
وجابت الدوا، ونادت على واحد من اللي بيشتغلوا معاها في الصيدلية، إنه يقف مكانها لغاية ما تيجي.
ومشت مع ياسر، اللي كل شوية تنظر إليه، ولكن هو لم يبالي لها.
وصلوا البيت وطلعت معه، ولكن صباح وقفتها وقالت: جاية ليه يا منى تاني بعد لما اتخليتي عن بنتك اللي كانت لسه مكملتش ساعتين مولودة؟
منى بدموع: ما أنتِ عارفة إيه هو السبب.
صباح: ده مش مبرر، ولا سبب كافٍ إنك تسيبي بنتك، وتطلبي الطلاق يا أستاذة منى. ومش هخليكِ تشوفيها.
منى بعياط: أرجوكِ خليني أشوفها، وأطمن عليها. وكمان أنا مكنتش عايزة أسيبها بمزاجي. أنتم اللي قولتو لي أسيبها وأطلق، وإلا مش هتطلق.
صباح: ملناش دعوة. وحد قالك اطلقي؟
ياسر: خلاص يا أمي خليها تشوفها المرة دي بس. ونظر لمنى وقال: تعالي شوفيها.
ودخلت منى معه ولقيت بنته بتعيط. جريت عليها وحضنتها وهي بتبكي.
ياسر: ابعدي شوية كده خليني أديها الدوا.
سابتها منى لما ياسر يديها الدواء.
منى: ياسر ممكن أخدها معايا لغاية ما تبقى كويسة؟ وبعدين ابقى تعالى خدها.
ياسر ببرود: لأ. وكفاية كده عشان أنومها. وخذي الباب في إيدك وأنتِ طالعة.
منى بحزن: طب رجعني لذمتك تاني وهعمل اللي مامتك عايزاه. بس خليني جنب بنتي عشان أهتم بيها، وأربيها. وتكبر تلاقي أم جنبها.
ياسر: لأ. وأنا هتجوز وهجيب ليها أم تهتم بيها وتربيها كويس وتبقى جنبها دايمًا.
منى بصراخ: وتجيب ليها أم ليه وأنا موجودة؟ اهو ده كان أحد أسبابي إن أصر على الطلاق. عشان عارفة إنك مش عايزني، وإن أمك هي اللي خلتك تتجوزني عشان يبقى ليها حفيد. وبعد كده لو مش عايزني في حياتك تبقى تتطلقني، وتتجوز اللي على هواك لما يجيلك مزاج تتجوز. أصل هو لعبة بالنسبالك.
طول السنة اللي عشتها معاكم وأنا مشوفتش منكم أيام عدلة.
كنت بلاقي منك برود مشاعر وقلة تعامل واهتمام.
وأمك بتعاملني زي الخادمة. تشتغل ليها وتخلف ليها مش أكتر ولا أقل. دي كان ناقص تخليني أشتغل عند الجيران كمان.
يعني إيه اللي يخليني أكمل معاك في العيشة اللي لا تطاق دي. ولا عشان أنا غلبانة وأهلي متوفين ومليش حد فتبيعوا وتشتروا فيا. بس ربنا معايا وربنا ينتقم منكم.
أنا كان زماني اتطلقت منك من قبل ما أحمل في بنتي عشان كنت خايفة لتخدوها مني وترموني برا حياتكم وتحرموني منها.
لكن أمك كانت بتضربني وتذلني لما كنت أجي أقول لها أنا عايزة أطلق من ابنك. تقولي: هتروحي فين؟ ما أنتِ مبقاش ليكِ بيت يلمك. هتقعدي وتباتي في الشارع. لولاد الشوارع ينهشوا في لحمك.
يعني كانت بتيجي على نقطة ضعفي وده اللي كان مصبرني عالعيشة دي اللي مفيش حد يستحملها.
ولما عرفت إني حامل فرحت جدًا إن خلاص هيكون ليا بنت ولا ولد يهون عليا المرار ده. لكن بعدها اتلاشت فرحتي لما افتكرت إنها ممكن ترميني بعد ولادتي وتاخد مني ابني ولا بنتي.
ولكن قولت ممكن أنت تمنعها ومتخليش ابنك يتبهدل بدون أمه. يعني مين اللي هيرضعه ولا هيغيرله ولا هيهتم بيه غير أمه.
وقولت يبقى كده ممكن يرجع في قراره وميحاولش يطلقني وأنا هستحمل معاملة أمك ليا عشان خاطر بنتي.
ولكن بردوا كنت حامل وكانت بتشغلني رغم إني كنت تعبانة وهي مرحمتنيش.
ويوم ولادتي هددتني عشان أطلب منك الطلاق. وده اللي خلاني أطلبه منك لما فوقت من البنج. رغم إني مشوفتش بنتي ساعتها.
ولكن جت حماتها وصفعتها صفعة أطرحتها أرضاً.
رواية صعب الاختيار الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
صفعتها حماتها صفعة أطرحتها أرضًا.
نظرت لحماتها بكره شديد وقالت:
حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، هو عشان أنا مليش حد اتسند عليه بتهيني فيا، لكن ربنا هو سندي، وهياخد حقي منك.
وقامت من مكانها وهى بتمسح دموعها، وألقت نظرة سريعة على بنتها اللي بتبكي، وخرجت بسرعة.
نظر ياسر لأمه وقال:
الكلام اللي قالته ده صح وهى فعلا طلبت الطلاق عشان هددتيها.
صباح:
أنت صدقتها ولا إيه، دي بتعمل الشويتين بتوعها عشان تصعب عليك، وترجعها لعصمتك تاني.
بدل ما هي بتشتغل عند الناس، أهي عايزة أي حد يصرف عليها وخلاص.
وذهبت بإتجاه رفيف وحملتها وقالت:
وبعدين هي اللي كانت بتطلب الطلاق من قبل ما تحمل كمان.
ولا حضرتك مش قادر على بعدها وعايزها تاني؟
ياسر:
أنتِ عارفة أصلا إن مكنش في بالي موضوع الجواز ده لولا إصرارك عليا إني اتجوز وكمان منى عشان غلبانة وعمها مش قادر على مصاريفها، فقولتي أهي هتبقى طيبة وتعرفي تتعاملي معها.
صباح:
عالعموم هي اللي كانت مُصرة إنها تتطلق، وترجع للمرمطة تاني عشان تصرف على نفسها وعمها.
والتفتت إليه وقالت:
ولا حضرتك نسيت يا أستاذ، عالعموم متحملش هم بنتك، أنا أهو وهربيها كأنها بنتي مش حفيدتي ولا مش واثق فيا.
طبع ياسر قبلة على يد والدته وقال:
لأ طبعاً واثق فيكِ يا ست الكل، ومتأكد إنك هتعامليها أحسن ما أمها كانت هتعاملها.
صباح:
تسلم يا حبيبي، هات بقى الدوا خليني أديها عشان أسكتها، وتنام شوية.
مد ياسر إيده بالدواء ليها، وخدته منها و أعطته ليها، ولكن برضوا بتعيط.
صباح ومش عارفة تعمل إيه نظرت لإبنها وقالت:
هنعــمل إيه يابني دي مش مبطلة عياط، وصعبانة عليا.
ياسر بقلة حيلة:
هاتيها كده أمشي بيها شوية في الشارع.
أعطته صباح البيبي وهى حزينة عشانه.
نزل بيها تحت ولكن وجد منى قاعدة بتعيط وأول ما شافته جريت عليه:
أرجوك يا ياسر اديني بنتي، هي هتسكت معايا وههتم بيها والله؛ حرام عليك متبعدهاش عن حضني هي محتاجاني يا ياسر أرجوك خليها معايا.
ياسر ولم ينظر إليها:
أنتِ اللي اخترتي من البداية إنك تبعدي عنها.
منى:
والله غصب عني صدقني مكنش بإيدي؛ أنا كنت هستحمل أي حاجة عشان أكون جنب بنتي حتى لو أنت مش عايزني في حياتك.
ياسر بزعيق:
ده مش مبرر يا هانم إنك ترمي بنتك وهى لسه مولودة بقالها ساعتين.
فاكرة أول ما فقتِ من البنج قولتي: طلقني يا ياسر مش عايزة أكمل معاك.
وأنا فضلت أقولك وهتسيبي بنتك لمين، وأنا مش هقدر أعيش بدونها، لازم تكون قدامي كل الوقت.
قولتي مليش فيه أنا هاخدها.
ولما قولتلك يبقى تختاري الطلاق ولا بنتك.
وقتها متمسكتيش بيها واخترتي الطلاق.
ودلوقتي جاية تقولي رجعني تاني، وهستحمل أي حاجة عشانها.
كان كلامك ده فين ساعتها.
جاية دلوقتي وعايزة ترجعي بس أحب أقولك إن مبقاش ينفع فات الأوان يا منى، ولو سمحتي مش عايز أشوفك تاني.
وكانت رفيف بتعيط أكتر ومش عايزة تسكت.
منى بزعيق وهى بتمسح دموعها:
ما أنا قولتك كان غصب عني، وأمك هي السبب هي اللي قالتلي اطلبي الطلاق من ياسر وإلا هحرمك من بنتك، وأبيعها لناس برا.
ياسر بسخرية:
لا يا شيخة وأنا المفروض أصدق كلامك السخيف ده صح؛ أمي مستحيل تعمل كده دي بتحب رفيف أكتر مني، ولما كانت مخطوفة كانت بتعيط طول اليوم عليها وأنتِ جاية تقولي كلام مش يستوعبه العقل، وعايزاني أصدقك.
منى بصدمة:
رفيف كانت مخطوفة؟! إزاي وامتى ده حصل؟!
رواية صعب الاختيار الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
منى بصدمة: رفيف كانت مخطوفة؟ إزاي وامتى ده حصل؟
ياسر ببرود: اها. لو سمحتِ ابعدي عشان أمشي. وياريت تنسي رفيف خالص.
وزقها ومشي.
ولكن منى لسه واقفة مصدومة ومش مصدقة اللي حصل مع بنتها ودموعها بدأت تنزل تاني.
منى لنفسها: ياريتني ما اتجوزتك ولا وافقت عليك من البداية، ولا حملت من واحد أنا زيك وخليت بنتي تتبهدل كده.
ولكن استوعبت كلامها وفضلت تستغفر ربنا وتدعي إنه يسامحها.
وذهبت للبيت وهى حزينة وحاسة إنها مخنوقة. وصلت البيت ودخلت تتوضى وتصلي وتحكي كل اللي جواها لربنا لغاية ما هديت.
وقالت: فوضت أمري إليك.
ومسكت مصحفها وبدأت تقرأ آية الكرسي (بتفك الكرب، وتزيل الهم والضيق).
قال الله تعالى: [ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا]
وعند قراءة القرآن نقرأ بلساننا وليس بالنظر فقط.
وقرأت سورة الانشراح وسورة الفاتحة سبع مرات.
ودخل عليها عمها وهو بيقول: مالك يا بنتي إيه اللي حصلك؟ جاية معيطة وحزينة كده؟
وضعت المصحف جنبها وبدأت تحكي ليه اللي حصل.
عند ياسر ماشي ببنته اللي بتعيط ومحتار. ونظر إليها وقال: خلاص بقى يا حبيبتي اسكتي شوية. مش مستحمل أشوفك كده، وأنا مش عارف أعملك إيه.
ونظر للسماء وقال: يارب أنت بيدك كل شيء. أنا مش عارف اسكتها، يارب تهدى وتسكت.
ولكن جه على باله نجلاء فقرر يذهب لبيتها. أكيد هي اللي هتعرف تسكتها وتتعامل معها.
وبالفعل وقف تاكسي وركب وفي طريقه لبيت نجلاء.
عند نجلاء قاعدة بتذاكر عشان عندها كويز غدًا.
فوقية: بت يا نجلاء قومي اعملي ليا كوباية يانسون.
خرجت نجلاء من غرفتها: هو أنا مش لسه عملالك كوباية يانسون من ساعة؟ ولا هو مضاد حيوي بيتاخد كذا مرة في اليوم.
فوقية: بطلي برطمة وادخلي اعملي اللي قولتلك عليه.
نجلاء بضيق: في إيه يا ماما؟ هو أنا فاتحة قهوة ولا إيه؟ كل شوية عايزة يانسون ولا أي حاجة سخنة. وبعدين أنا عندي امتحان بكرة.
فوقية: طب ادخلي اعملي ليا يانسون، وأنا هدعيلك دعوة حلوة عشان تحلي كويس وتنجحي.
نجلاء: إيه ده! أنتِ بتساوميني ولا إيه؟
خالد: واعمليلي فنجان قهوة حلو زيك كده، وأنا هزودلك عالفلوس خمسين جنيه.
نجلاء بفاه مفتوح: هو إيه اللي جرا للأهل يا جماعة، عالعموم ماشي اهو هنستنفع بدعوة وفلوس.
ولسه داخلة المطبخ وجدت الجرس يرن.
وضعت الطرحة على رأسها وذهبت لتفتح الباب.
فتحته ووجدت ياسر وبنته.
نجلاء بذهول: خير؟ في حاجة يا أستاذ ياسر؟ ولا البنت مطلعتش بنتك وجاي ترجعها ليا؟ بس تصدق كنت حاسة إنها مش بنتك، ما هو مش معقول القمر ده يبقى بنتك. في اختلاف شاسع.
ياسر ببرود: خلصتي تحليل يا آنسة نجلاء؟ عالعموم دي بنتي؛ لكن جاي عشان حاجة تانية.
وده كله ورفيف بتعيط برضو.
نجلاء: اها. اوعى يكون ناقص فيها صباع ولا ودان وجاي تتهمها فيا.
ياسر بنفاذ صبر: يابنتي اديني فرصة أتكلم، ووفري أفكارك الحزينة دي. مش ناقص وجع دماغ. ارحمي مرارتي اللي هتفجريها.
نجلاء: تمام اتفضل قول في إيه؟
فوقية: بت يا نجلاء مين اللي عالباب ومش بيدخل ليه؟
ياسر: وسعي كده ياختي.
ودخل لأهلها.
ياسر بإحراج: احم أنا آسف على اللي حصل مني امبارح؛ لكن كان غصب عني، وكمان آسف إني جيت بدون معاد.
خالد: لأ ولا يهمك يا أستاذ ياسر.
ياسر: احم طب أنا كنت جاي عشان رفيف مش مبطلة عياط من امبارح وكنت يعني عايز إن...
نجلاء وهى حاملة رفيف وبتسكتها قالت: ما تقول يا أستاذ عايز إيه؟
نظر لها ياسر وقال: اتجوزك.
نجلاء وأهلها بصدمة: إيه؟
رواية صعب الاختيار الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
نجلاء بإنفعال: نعم ياخويا جاي تتجوزني أنا، ده في المشمش عارفه.
ياسر ببرود: هشش، اتجوز مين يابت أنتِ؛ أنتِ اللي عمالة تسأليني جاي ليه؟ هيكون يعني جاي اتجوزك.
وبعدين مش مبطلة رغي من وقت ما فتحتيلي الباب زي ميكون بالعة راديو، افصلي شوية خليني أعرف اتكلم.
خالد: معلش يابني بس هى فضولية، اقعد ارتاح الأول وبعد كده نتكلم.
فوقية: وأنا هروح أعمل ليكم قهوة.
قعدت نجلاء أيضًا؛ لكي تستمع إليه وكانت رفيف على يديها والتي استكانت في حضنها التي تعودت عليه.
ياسر بتوتر: هو يعني رفيف من امبارح بتعيط ومعرفتش أسكتها، ولا حتى والدتي عرفت تهديها.
ونظر لنجلاء وقال: يمكن منمتش غير دلوقتي ومش هديت غير لما أنتِ حملتيها؛ لأنها اتعودت عليكِ.
فأنا قولت أجيبها ليكم، وعايز آنسة نجلاء تهتم بيها فترة لغاية ما أعرف اتعامل معها، وأنا كمان هبقى هنا مثلا الصبح قبل ما أروح الشغل وبعد لما أجي أقعد معها شوية لغاية ما تتعود عليا وبعدين هاخدها.
أنا عارف إني كده بتقل عليكم؛ لكن لو عندكم حل تاني عرفوني.
نظرت نجلاء لوالدها وهو أيضًا نظر إليها.
كان ياسر مستني قرارهم، ولما وجدهم ساكتين؛ فاتكلم وقال: خلاص أنا آسف إني جيت ليكم، ومن حقكم متقبلوش، وأنا هشوف ليها حل، وآسف مرة تانية عالإزعاج، وكان رايح يأخذها من نجلاء.
فوقفه صوت خالد وقال: اقعد بابني، هو احنا لسه اتكلمنا ولا قولنا قرارنا.
بص الصراحة يعني احنا كمان اتعلقنا برفيف واتعودنا عليها.
جت فوقية ووضعت القهوة وقالت: اها والله لما صحيت الصبح كنت حاسة بملل وزعل عشان مش هدخل ألاقيها نايمة جنب نجلاء.
نجلاء: خلاص احنا موافقين خليها معايا لغاية ما تتعود عليك أنت كمان، وابقى خدها.
ياسر: والله ما عارف أشكركم إزاي على وقفتكم جنبي دي.
خالد: لا عادي بس الأهم إنها هتبقى شوية كمان معانا.
وشربوا القهوة وقام ياسر عشان يمشي ولكن طبع قبلة على رأس بنته وهمس لنجلاء وقال شكرًا.
ومشي ونجلاء بتنظر عليه وهو طالع من الباب.
والتفتت لأهلها وقالت: هدخلها جوا عشان تنام كويس، وهذاكر شوية.
ودخلت تنومها وهى بتفتكر ياسر لما كان قريب منها وبيهمس جنب ودانها وقتها كانت متوترة، ولكن ابتسمت على هبلها.
غطتها كويس وقعدت جنبها وبدأت تذاكر.
وبعد ساعة من المذاكرة وجدت الجرس بيرن فقامت بتأفف عشان تفتح وهى بتكلم نفسها: زي ميكون أنا البواب اللي مخلفينه، ولا مفيش غيري ساكن في أم البيت ده.
ففتحت الباب بزهق ووجدته ياسر.
قالت: خير يا أستاذ ياسر مش كنت هنا من ساعة، ولا بنتك لحقت وحشتك ياخويا.
ياسر برفع حاجبه: يابت أنتِ هو أنا كل لما أشوفك ألاقيكِ بتبرطمي كده ومندفعة دايمًا.
نجلاء وهو بتشوحله إيدها: ياعم هو أنا كنت طلبت رأيك؛ قولي بقى بيعمل إيه عندي؟! يكونش جاي يعمل سياحة عندي؟!
ياسر: هو إيه ده؟
نجلاء: خيبتي ياخويا، ما تركز معايا كده يا أستاذ أكيد طبعا رأيك اللي بتكلم عنه.
ياسر: استغفر الله العظيم، هتخليني أخنـ ـقك وأخلص منك، وأريح البشرية من شكلك.
نجلاء: وهما كانوا اشتكوا لحضرتك وأنا مش واخدة بالي.
ياسر: وأنا مش مستني إنهم يشتكوا، أنا بشوف ده من نظرة عينيهم.
نجلاء بسخرية: يا حنين.
ولسه هتكمل جت مامتها.
فوقية: إيه يا جماعة هو أنا كل لما أشوفكم ألاقيكم بتتخا*نقوا.
نجلاء: يا ماما هو اللي بينكشني.
ياسر: ليه فرخة وأنا مش عارف ياختي.
نجلاء: أنا لغاية دلوقتي محترماك، وكمان عشان واقف في بيتي.
ياسر: اومال لو مش محترماني كنتِ ضربتـ ـيني، ولا قتـ ـلتيني.
نجلاء في سرها: لو طايلة أعمل الإتنين هعملهم، ومش هتردد ثانية واحدة.
فوقية: متاخدش على كلامها يا أستاذ ياسر.
ياسر: على رأيك؛ مش عارف بنتي لازقة فيها على إيه.
نجلاء: اللهم ما طولك يا روح.
ياسر: هتتطول أكتر من كده هتروح فين، ونظر لفوقية وقال: ده الدوا بتاع رفيف ومخدتش منه غير مرة واحدة بس، وهو مكتوب عليه يتاخد امتى.
فابقوا ادوه ليها في معاده.
فوقية: ماشي يابني متقلقش، وكمان نجلاء هتبقى متابعة معها وهتديه ليها لو مكنتش في البيت.
ياسر: ربنا يستر من نجلاء دي.
وقال طب عايز أشوف بنتي قبل ما أمشي.
فوقية: تعالى هى في الأوضة دي.
ودخل لبنته وضع قبلة على يديها ومشي.
نظرت فوقية لبنتها بغضب وقالت: إيه ده يا أستاذة نجلاء؛ من امتى واحنا بنعامل ضيوفنا بالطريقة ديكل لما يجي بتبقي مندفعة معه وبيبقى منظرك بايخ، لازم تكوني رزينة كده، وعندك حدود في التعامل مع الناس.
نجلاء: إيه يا ماما ما هو اللي بينرفزني بكلامه، المرة الجاية هبقى أفرشله الأرض ورد، وأستقبله بوردة عشان حضرتك تنبسطي.
فوقية: يووه أنا بقولك غيري طريقتك دي يا حبيبتي، مينفعش تكوني مندفعة دايمًا كده؛ لازم يكون عندنا تأني في كل حاجة.
يعني نتكلم بهدوء ورزانة مع اللي قدامنا؛ لأن الواحد بيعرف طباعك من طريقة كلامك وتفكيرك.
لازم تفكري كويس وتوزني كلامك قبل ما تتكلمي، وده لمصلحتك يا روحي، وأنتِ مش لسه صغيرة عشان حركاتك دي.
نجلاء: خلاص يا ماما آسفة، وهحاول أغير طريقتي؛ لأنك معك حق.
فوقية: هى دي بنوتي المطيعة، وخرجت تكمل شغل في المطبخ.
اتنهدت نجلاء وجلست بجوار رفيف تنظر إليها وهى تحدث نفسها: أنها كل لما تكبر كل لما المسئوليات تكبر، وبتفتكر لما كانت لسه صغيرة مكنتش بتتحمل أي مسئولية، كان كل همها إنها تخلص الواجب بتاعها بسرعة عشان تلعب وبعدها تذهب للنوم.
ياريت لو الأيام دي ترجع تاني؛ لكن الماضي مش بيرجع، ولكن بتبقى ذكريات.
عند منى قاعدة مع عمها بيتغدوا، ولكن أكلت ملعقتين أرز فقط وقامت.
عمها وليد: مبتاكليش ليه يابنتي، ده مش هيخفف عنك زعلك ولا حاجة، وكده صحتك هتدهور.
منى بدموع: عايزة بنتي يا عمي، والله ما كان قصدي يا عمي أتركها لوحدها.
وليد: معلش يا بنتي، واصبري إن الله مع الصابرين.
وادعي ربنا كتير وهيجبر بخاطرك يا حبيبتي ويبعتلك معجزة ترجعلك بنتك يا حبيبتي.
منى: ونعم المولى ونعم النصير.
وقالت: طب هدخل ارتاح شوية يا عمي، وأنزل الصيدلية شوية.
وليد: ماشي يا بنتي وربنا يناولك اللي في بالك، ويرجعلك بنتك في أسرع وقت.
صباح: يا ترى وديتها فين يا ياسر، مين دي اللي وداها عندها.
خلاص اتصل عليه، وأقوله أصل رفيف وحشتني، وأكيد هيقولي مكانها، وأروح ليها وأشوف مين دي كمان اللي ظهرت في حياته.
وبالفعل اتصلت على ياسر ولكن كنسل عليها لأنه مشغول جدًا.
صباح بضيق: بيديني مشغول إيه ده منا مش هقعد كده.
واتصلت عليه مرة أخرى وفي المرة دي رد عليها.
ياسر: نعم يا ماما أنا مشغول جدًا.
صباح بسرعة: يابني بس عايزة اسألك على المكان اللي فيه رفيف وحشتني يابني، وكمان قاعدة لوحدي كده بكلم في نفسي.
اديني العنوان يابني أروح ليها.
ياسر عشان يشوف شغله: ماشي.
وقال ليها العنوان وقفل معها وكمل شغل.
صباح بإبتسامة خـ ـبث: خليني أروح أشوف مين دي اللي طالعة ليا في البخت، وليه مخليها عندها هى بالذات، وذهبت لكي تلبس وتذهب للعنوان.