تحميل رواية «صعب الاختيار» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفة قدام الضابط منهارة: والله يا حضرة الظابط مخط فتهاش. ليه مش عايز تصدقني؟ وكمان معاك أدلة براءتي. والد البنت اللي كانت ضايعة تحدث بعصبية: يعني هتكون هي اللي راحتلك بنفسها بيتكم؟ ده لسه يدوب عندها أسبوع بس. نجلاء بعياط: والله حضرتك مخط فتهاش. طب اسأل صحبتي، هي كانت معايا يوم ما لقيت بنتك بتعيط. ياسر: ما أنتِ أكيد متفقة مع صاحبتك وكنتم ناوين تبيعوها وتستنفعوا منها. نجلاء بصدمة من كلامه: لا والله عمري ما فكرت كده. دا أنا اهتميت ببنتك كأنها بنتي وخليتها معايا في بيتي ونزلت على الجروبات صورها وكت...
رواية صعب الاختيار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسراء ابراهيم
طرقت منى الباب بخوف وانتظرت حماتها تفتح لها.
فتحت الباب، ولكن لما وجدت منى قالت بعصبية:
"جاية ليه يابت تاني هنا؟ مش قولتلك انسي بنتك خالص، ومشوفش وشك هنا."
منى: "لأ جاية أعرف ليه كنتِ بتضربيني وتهنيني رغم إني مش أذيتك."
صباح: "ده مش يخصك، كان مزاجي كده عايز يستمتع بضربك وإهانتك. وبعدين أنتِ جاية تحاسبيني ولا إيه يابت أنتِ؟ أنا بس كنت عايزة ابني يتجوز أي واحدة يكون ملهاش حد زيك كده، وبعدين لما يخلف منها يطلقها، ويبقى ليه عيل يشيل اسمه. إنما مش عايزة واحدة تبقى في حياته غيري، عشان مش يتلهي فيها، وينساني. أصل بنات اليوم دول عايزن جوزها لوحدها وينسى أمه ويمشيه على مزاجها، وأنا مش عايزة كده. يعني بعد لما ربيت وتعبت في تربيته تيجي واحدة متسواش تاخده ليها."
منى: "ومين قالك إني كنت هعمل كده؟ أنتِ برضوا أمه. وبعدين ما كان بيقعد عندك، ومبيطلعش بس فوق غير عالنوم. ومين قالك إني هحرّضه عليكِ."
صباح: "ليه وأنا كنت هستنى لما تفكري تعملي كده. وبعدين شغل الصعبنة ده مش هيمشي عليا، أصل ياما تحت السواهي دواهي. ولما كنتِ بتطلبي الطلاق قبل ما تحملي، وكان يجي يقولي إنه موافق يطلقك كنت بملي راسه، وأخليه مش يطلقك لغاية ماشي نشوف أخرك فين، ولما حملتي كنت مستنية يوم ولادتك بفارغ الصبر عشان أهددك وتطلبي منه الطلاق؛ لأن أنا عارفة إنك يوم ما عرفتي إنك حامل، وأنتِ نسيتي حكاية الطلاق دي؛ عشان تبقي مع ابنك. لكن أنا كنت بخطط إزاي أخليه يطلقك."
منى: "حرام عليكِ، طب ما كنتِ خليه يطلقني من قبل ما أحمل وكده أصلا مكنش بيحبني ولا بيعاملني كويس، بدل ما بنتي تتربى بعيد عني."
صباح: "هو مكنش بيحبك ولا يفكر يحبك؛ لأني كنت بعمله عمل عشان مش يفكر حتى يحبك."
منى بصدمة قالت: "عمل! هى وصلت لكدا."
ونجلاء أيضًا كانت سامعة ومصدومة.
صباح: "ايوا ياختي، اومال أسيبه يحبك ويغرم بيكِ ولا إيه؟ ويركني أنا عالرف."
منى: "طب ليه مش عايزة ابنك يكون أسرة مع مراته ليه اللي هتبقى معاه عالحلوة والمرة ويربوا عيالهم سوا في جو مليئ بالحب والدفئ. يعني هتفضلي عايشاله ولا أنتِ ضامنة عمرك؟! وكمان عملتي ذنب عظيم إنك تسحره ولا تعمليله عمل، ليه تعملي كده؟ أنتِ عارفة مصير الناس اللي بتعمل كده ايه؟ أنتِ عايزة الدنيا وحبتيها ونسيتي الآخرة."
صباح: "مش عايزة عتابك يا ست الشيخة، يلا ياختي من هنا ومشوفش وشك هنا تاني وإلا مش هيحصلك طيب."
وزقتها وقفلت الباب.
ومنى مازالت مصدومة، معقولة دي بنأدمة بجد ولا شيطانة.
ونزلت لنجلاء اللي هى كمان مصدومة.
نجلاء: "إيه الإفترى بتاعها ده دي مش خايفة من ربنا."
منى: "الناس اللي زي دي مش ينزعل عليهم لما يموتوا."
نجلاء: "بجد أنا مش مصدقة، دا كده بتأذي ابنها، ودي أنانية ومش عايزة ابنها يكون مبسوط."
منى: "طب يلا نمشي من هنا بسرعة لتنزل تجيب حاجة وتشوفنا."
نزلوا، وركبوا تاكسي، ووصلوا لبيت نجلاء.
طلعوا ولقوا رفيف عمالة تعيط وباين عليها إنها تعبانة.
منى بخضة: "هى مالها بتعيط ليه كده؟"
فوقية: "مش عارفة من بعد لما نزلتوا، وهى مش مبطلة عياط."
نجلاء: "طب هاتي كده يا ماما يمكن تسكت معايا."
"خدي يا بنتي ربنا يسترها مش عارفة مالها."
خدتها وفضلت ماشية بيها وتدخل الأوضة دي وتطلع من الأوضة دي.
وبرضوا مش راضية تسكت خالص.
منى: "يمكن هى تعبانة، تعالوا نوديها للدكتور."
نجلاء: "ايوا يلا بسرعة."
وخدوها وذهبوا للدكتور.
وصلوا العيادة ودخلوا.
بدأ الدكتور يكشف عليها فقال:
"دي جالها جفاف، هى بترضع لبن صناعي ولا ايه؟"
نجلاء: "ايوا يا دكتور؛ لأن حصل ظروف فخلتنا نعطيها لبن صناعي."
الدكتور: "تمام هكتب ليكم على نوع تاني تجيبوه، وبعض الأدوية ويومين وهتخف إن شاء الله."
منى: "يعني هتبقى كويسة يا دكتور."
الدكتور: "بإذن الله يا مدام."
نجلاء: "شكرًا يا دكتور."
الدكتور: "العفو يا آنسة. وهتيجي بعد يومين عشان أطمن عليها."
فوقية: "ماشي يا دكتور."
وخرجوا، وذهبوا للصيدلية عشان يجيبوا ليها الدوا واللبن.
وبعدها وصلوا البيت ومازالت رفيف بتعيط.
منى بعياط عشان بنتها: "أنا خايفة على بنتي مش عايزة أخسرها."
نجلاء بحزن: "متخفيش هتبقى إن شاء الله كويسة."
منى: "عياطها وشكلها كده بيقطع في قلبي حسبي الله في أبوها وجدتها لو كانت معايا كنت زماني أنا اللي برضعها ومش احتجنا للبن الصناعي."
فوقية: "قدر الله وما شاء فعل."
منى: "أنا ممكن أبات عندكم لغاية ما تبقى كويسة، ولا أخدها معايا البيت."
نجلاء: "مش هتعرفي تاخديها معك البيت؛ لأن ياسر مش هيسمح بكده."
منى: "فعلا معك حق، خلاص هبات معكم هنا؛ لكن أنا والله مضطرة، وعارفة إني بتقل عليكم، بس غصب عني."
فوقية: "متقوليش كده يا حبيبتي، والله حبيتك زي بنتي نجلاء، وكمان صعبانة عليا؛ بسبب اللي بيحصل معك ده؛ لكن ده ابتلاء من عند ربنا، ولازم نصبر."
نجلاء: "معلش يا حبيبتي، وهى هتبقى بخير، بس هروح أجيب معلقة، ونعطيها الدوا، عشان تسكت شوية، وربنا يشفيها ويعافيها يارب."
منى وهى بتمسح دموعها: "يارب، بجد أنا محظوظة إني عرفتكم وفرحانة إني معكم وحسيت إني بقى ليا عيلة."
فوقية: "واحنا حبيناكِ وبقيتِ واحدة مننا يا قلبي."
منى: "تسلمي يا طنط ربنا يعزك."
أعطوا رفيف الدوا، وعملوا ليها الرضعة ومنى أعطتها ليها وكانت منوماها على دراعها وبتقرأ بعض الآيات من القرآن الكريم.
في المساء جه ياسر، وكان خالد جه قبله بساعة، وكان عرف اللي حصل لرفيف.
دخل ياسر وقال:
"رفيف فين؟ إيه ده هى بتعيط ليه؟"
فوقية: "هجيبها من جوا."
ودخلت تاخدها من منى.
خرجت فوقية برفيف اللي كانت بتعيط وقالت:
"أصل تعبانة، وروحنا كشفنا عليها الضهر."
ياسر بخضة: "مالها يعني وإيه اللي تاعبها؟"
خرجت نجلاء وقالت:
"عندها جفاف وكان نوع اللبن ده مش كويس عليها، ولو كانت بترضع لبن طبيعي من أمها كانت زمانها كويسة."
ياسر: "ربنا ينتقم من أمها، هى اللي طلبت الطلاق مني يوم ولادتها، معرفش قلبها ده حجر ولا إيه؟"
نجلاء: "ما يمكن مش هى دي الحقيقة يا أستاذ ياسر."
ياسر: "حقيقة إيه وزفت ايه؟ كل اللي حصل ده قدام عنيا."
نجلاء بزعيق: "بس ده كله كذب فاهم؟ مش لازم كل حاجة نشوفها يبقى نصدقها يعني أمك هى......."
ياترى هتقوله اللي حصل وهيعرف إن منى عندهم ولا إيه اللي هيحصل لما يعرف الحقيقة؟
رواية صعب الاختيار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسراء ابراهيم
نجلاء بزعيق: بس ده كله كذب فاهم مش لازم كل حاجة نشوفها يبقى نصدقها يعني أمك هي اللي كذابة وأنتم ظلمتم مني عشان ملهاش أهل غير عمها الغلبان فجيتوا عليها عشان مش هيقدر يقول ليكم بتعملوا فيها ليه كده عشان شايفينها ضعيفة فبتستقوا عليها لكن نسيتوا إن ربنا بيمهل ولا يهمل.
ياسر: أنت بتقولي إيه وتعرفي منى منين وبدافعي عنها ليه.
نجلاء: أنا بقول الحق وبدافع عنها عشان هي مظلومة وأنا مبكتش عالظلم يا أستاذ ياسر.
ياسر: أنت بتتكلمي وبتبرري على أساس إيه ومين قالك الهبل ده ولا هى جاتلك وضحكت عليك بكلمتين.
نجلاء بعصبية: لأ مضحكتش عليا لكن عرفتني الحقيقة اللي كنت مصدومة لما عرفتها وسمعتها.
أمك دي كذابة وضحكت عليك بكلمتين وهي السبب في إن منى تطلب منك الطلاق.
ياسر قال بزعيق: نجلاء الزمي حدودك أنا عامل احترام إن في بيتكم وكمان أهلك موجودين فمش عايز أعمل تصرف يزعلك.
وقتها منى اتخضت لما سمعته بيزعق وبقى متعصب جدا.
منى: يارب استرها وعدي اليوم ده على خير.
نجلاء ببرود: ياريت متعليش صوتك وخلي بالك إنك واقف في بيتي وكمان متفكرش تاني إني بتهدد.
ياسر: تمام بس أنت حاسبي لكلامك واعرف أنت بتقولي إيه.
نجلاء: والله أنا عارفة أنا بقول إيه.
كانت فوقية واقفة بتسكت في رفيف اللي مش مبطلة عياط.
وخالد اللي واقف مستمع ومش بيتكلم خالص.
ياسر: طب فين الدليل على كلامك الفارغ ده.
نجلاء: عايز دليل ماشي ونادت على منى اللي اتخضت من ظهورها قدام ياسر.
نجلاء بصوت عال: تعالي يا منى.
ياسر بصدمة: منى منى مين.
خرجت منى وهي باصة في الأرض ومتوترة وخايفة.
قربت نجلاء منها ووضعت يديها على كتفها وجذبتها ووقفت قدام ياسر.
ياسر مش مصدق إزاي منى عندهم وجت امتى ولا قالت ليهم إيه.
ياسر: منى بتعملي إيه هنا أنا مش حذرتك من يومين مشوفش وشك قريب من البيت ده.
يعني لما شوفتك امبارح كنت أنت فعلا ومكنتش بشبه وخلاص.
ونظر لخالد وقال: ولما كنت متوتر يعني أنت كنت عارف إن دي أم رفيف على كده بقى جيتي ليهم من امتى وعرفتيهم حكايتك من امتى قصدي قصتك الكذابة اللي بتحكيها لأي حد عشان يصدقك.
منى بدموع: أنا مبكذبش وأنت اللي معمي عالحقيقة ومفكر أمك ملاك مش بيغلط وكل اللي بتعمله صح.
ياسر: لإمتى هتفضلي تمثلي دور البراءة أنا لغاية دلوقتي مش قادر أنسى اليوم اللي طلبت فيه الطلاق بكل جحود.
أنا مكنتش موافق على حكاية الطلاق دي لكن مش عشان خاطر عيونك ولا واقع في حبك ومش قادر أستغنى عنك.
لأ أنا مكنتش عايز أطلقك عشان بنتي دي اللي هى تعبانة دلوقتي بسبب إنها مش لاقية حاجة طبيعية تغذيها لو كانت بترضع لبن طبيعي مكنش حصل اللي حصل وعياطها اللي بيقطع في قلبي ده وأنا واقف بتفرج عليها ومش إيدي حاجة أعملها غير الدعاء.
منى خلاص طلعت عن شعورها: ما قولتلك كان بغصب عني ليه مش عايز تصدقني مفيش حد بيرمي ضناه كده وأنت كنت شايف بعينك إزاي كنت مستنية اللحظة اللي بنتي تيجيها عالدنيا دي وأحملها بين إيديا.
أمك هي السبب ست أنانية حرمت أم من بنتها عشان هوس في مخها مخليها مش عارفة بتعمل إيه أهم حاجة عندها تنفذ اللي في دماغها حتى لو هتلجأ للطريق الغلط اللي حسابه شديد وهو السحر والعمولات.
ياسر مبقاش مستحمل إهانتها لأمه فكان رايح يضربها.
ولكن منى تراجعت بسرعة خلف نجلاء اللي وقفت في وشه وقالت: مش من الرجولة إنك تستقوى عليها وتمد إيدك عليها يا متعلم.
ياسر: أنتم بقى اتفقتم عليا أنا وأمي ولا إيه أنا هاخد بنتي وأمشي من الهبل اللي بسمعه ده.
وقرب عشان ياخد رفيف من فوقية ولكن يد خالد منعته.
خالد: أنا واقف ومش راضي أتكلم عشان مقولش كلام على والدتك ويزعلك.
لكن رفيف مش هترجع معك والمفروض أنت اللي تنساها لأن هتبقى في أمان معايا أمها مش في كره وأنانية عندكم.
خليها مع أمها عشان تعلمها الحنية والحب والألفة والطيبة لما تلاقيها نابعة من أمها مش القسوة والجفاء منك ومن ست الوالدة.
ياسر: أنا مش عارف أي اللي مخليكم مصدقينها ومطلعين أمي هي اللي غلطانة.
أظهرت نجلاء الموبايل من جيبها وقالت: ده اللي أكد لينا الكلام اللي منى حكته لينا.
ياسر بعدم فهم: إيه ده وفي إيه ده.
نجلاء: طب اسمع بقى وفتحت الريكورد.
كان ياسر بيسمع وهو مصدوم مش مصدق اللي بيسمعه وأيضا فوقية وخالد اللي مكنوش متوقعين يحصل ده كله منها.
واتصدموا أكتر لما سمعوا إنها بتعمله عمل ولكن ياسر اتصدم أكتر ومبقاش متحمل يقف على رجله فقعد على الصوفا وكانت خلفه مباشرة.
ياسر وهو مصدوم: لأ مستحيل أمي تعمل كده مستحيل.
نجلاء: لو مش مصدق ولو مفكر إن الريكورد ده مفبرك ممكن تاخده وتتأكد.
عالناحية الأخرى كان بدر قاعد مع زاهر وكانوا مسافرين في مهمة عن الخطف.
بدر: وحشتني أوي يا زاهر ياترى عاملة إيه دلوقتي نفسي أسمع صوتها لكن مينفعش أتصل عليها تاني وكمان إنها شايفاني شخص خلوق ومحترم فمش عايز أخيب ثقتها فيا.
عايز مش أغضب ربنا بمكالماتي ليها وربنا يحرمني منها وكمان هي مش تضايق لأنها محترمة ومش بتاعت كده.
زاهر: يعني عالحب لما يبهدلنا كده ويعذبنا.
بدر: ده جميل بس لو كان للشخص الصح.
زاهر: فعلا معك حق بس أنت إن شاء الله أول ما تنزل روح اتقدم ليها وربنا يقدم اللي فيه الخير.
بدر: إن شاء الله لسه باقي أسبوع وننزل وأخد أهلي وأروح أطلبها من أهلها وتبقى كده ليا.
زاهر: إن شاء الله وربنا يوعدنا ياعم ونتبهدل البهدلة الحلوة دي.
بدر بضحك: والله أحلى بهدلة. ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي توقعك من أول نظرة على جذور رقبتك.
زاهر بضحك: يارب يا أخويا أنا راضي بكده.
بدر: طب يلا بقى عشان ننام ونشوف الخطوة الجديدة اللي هنتناقش فيها بكرة.
زاهر: ماشي يا باشا.
وكل واحد غمض عينه واللي بيدعي إنها تكون من نصيبه واللي بيدعي إنه يلتقي ببنت الحلال.
عند صباح قاعدة بتتصل على ابنها ولكن لا يوجد رد منه.
صباح: ياترى مش بيرد ليه يكونش حصله حاجة ربنا يسترها.
المشكلة إني مش معايا رقم نجلاء ولا حد من أهلها كنت اسألهم لو كان عندهم ولا جه ومشي.
ماشي يا ياسر لما تجيلي لما أشوف مبتردش عليا ليه وتقلقني كده عليك.
عند ياسر اللي كان لسه بيستوعب اللي سمعه وعينه بتلف عليهم كلهم وهو بيتأكد إن دي حقيقة ولا كابوس.
خالد: أنا عارف إن الصدمة قوية لكن كان لازم تعرف الحقيقة لأنك كده كنت هتظلم شخصين اللي هما بنتك وطليقتك.
ياسر: مش قادر فعلا أستوعب اللي هي عملته وأنا كنت غبي وبصدقها ولكن للأسف كانت بتخرب حياتي وأنا مش واخد بالي وقام سابهم ونزل.
عند صباح عمالة تروح وتيجي في البيت وكانت رايحة تلبس عشان تنزل تشوفه عند نجلاء وأهلها ولا لأ ولبست العباية وبتفتح الباب ولكن وجدت ياسر قدامها.
ياترى هيحصل إيه وهيقول ليها إيه وهتنكر وتقول أي حجة وخلاص ولا هيعمل معها إيه.
رواية صعب الاختيار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسراء ابراهيم
عند صباح عمالة تروح وتيجي في البيت، وكانت رايحة تلبس عشان تنزل تشوفه عند نجلاء ولا لأ.
لبست العباية وكانت بتفتح الباب ولكن وجدت ياسر قدامها.
صباح: ياسر كنت فين ده كله، وبرن عليك مبتردش عليا ليه؟
ياسر وهو مطول النظر إليها قال: إيه خايفة عليا؟ ولا بتمـ ـثلي الخو*ف عليا؟
صباح بإستغراب من كلام ابنها قالت: مالك يا ابني بتكلمني كده ليه؟ وقصدك إيه بالكلام ده؟
ياسر: ليه عملتي فيا كده؟ اها صح عشان أنتِ أنا*نية ومهو*سة.
صباح بز*عيق: في إيه يا ياسر ما توضح كلامك، بدل شغل الأ*لغاز ده.
ياسر وهو بيقعد عالكنبة وواضع رأسه بين يديه قال: أوضح كلامي! ماشي هوضح كلامي، ليه تعملي فيا كده ليه ؟ ليه تخر*بي حياتي؟ ليه تبعد*ي أم عن بنتها؟
عارفة أنا لغاية دلوقتي مش مستوعب اللي سمعته.
صباح بإرتباك: إيه الكلام الفاضي اللي بتقوله ده؟
ياسر بسخرية: كلام فاضي! بجد أنا مصدوم فيكِ.
خر*بتيلي حياتي وبنتي دلوقتي تعبا*نة، ومش مبطلة عياط، وده لأنك سيـ ـئة بعدتيها عن أمها اللي كانت هتهتم بيها وتحطها جوا عنيها.
مش عارف بجد أنتِ بتفكري إزاي؟
صباح: أنت جايب الكلام ده منين؟ أنت قابلت منى، ولعبـ ـت بعقلك ولا ايه؟
ياسر: للأسف خلتني أشوف وأسمع أبش. ـع حقيقة سمعتها، لأ وكمان بتعمـ ـليلي عمـ ـل.
يعني عاجبك حال ابنك كده وهو ز*علان عشان بنته، وكمان خر*بتيلي بيتي، أنا بعا*تبك ليه؟ وأنتِ أصلا الكلام مش فارق معك.
صباح: الكلام ده كذ*ب، وأنت إزاي تصدق إني ممكن أعمل كده.
ياسر: لأن كان معها دليل، واللي سجلت كلامك اللي قولتيه ليها.
صباح: سجلت كلامي، وتذكرت لما كانت جاية ليها النهاردة.
ياسر: أنا بجد قر*فان من نفسي؛ لأني بجد ظلـ ـمتها وجيت عليها أوي، وده كله بسببك، وأنا مـ ـش مسا*محك على اللي عملتيه فيا، وانسي خالص إن ليكِ ابن اسمه ياسر.
مش هى دي الكلمة اللي قولتيها لمنى إن تنسى إن ليها بنت اسمها رفيف.
طالما النسيان عندك عادي كده وممكن تتخـ ـلي عن ضناكِ؛ فأعتقد برضوا إنه هيكون سهل تنسيني.
وترك لها البيت ونزل، ولكن هى مازالت مصدومة.
صباح لنفسها: أنا بحلم صح أيوا بحلم، مستحيل دي تكون حقيقة، مستحيل ابني يقولي كده ويبعد عني في لحظة، أنا كنت بعمل ده كله عشان يبقى معايا.
بس أنا أبطلـ ـت العـ ـمل لما طـ ـلق منى، والله مش عايزة أضر*ه.
قالت كدا بصوت عالٍ عشان لو كان لسه واقف برا يسمعها.
وقعدت مكانها تبـ ـكي على االي حصل دلوقتي.
أما ياسر نزل من عندها، وفضل يتمشى في الشوارع، وكل كلمة لسه بترن في ودانه.
إن أمه هى اللي هد*دت منى عشان تطلب منه الطلا*ق، وإنها كانت عملا*له عمـ ـل عشان ميحبها*ش.
وقعد عالرصيف وعيونه مليانة دموع، ولو مكنتش أمه عملت كده كان زمانه قاعد مع مراته وبنته مبسوطين.
عالناحية الأخرى في بيت نجلاء.
منى وهى ضامة بنتها، وخا*يفة من اللي هيحصل، وخا*يفة لياسر يجي ياخد منها بنتها.
نجلاء: اهدي يا منى أكيد ياسر مش هيعمل كده؛ لأنك ملكيش ذ*نب، وأمه هى السبب.
منى: خا*يفة أوي ليجي ياخدها مني، ومش أعرف أشوفها تاني.
فوقية: أكيد مش هيعمل كده؛ ولو فكر يعمل كده احنا مش هنسمحله إنه ياخدها منك، وزي ما هى بنته هى كمان بنتك.
منى بخو*ف: ماشي.
عدى اليوم وهو صـ ـعب عليهم ومنتظرين يشوفوا إيه اللي هيحصل بكرة.
في اليوم التالي ذهب ياسر لبيت نجلاء، وباين عليه التعـ ـب؛ لأنه منمش، ومروحش بيته، قعد طول الليل في المسجد.
دق الباب وكان لسه الساعة خمسة ونص.
قامت فوقية لكي تفتح، ولكن وجدته ياسر.
فوقية: ياسر!
ياسر بإحر*اج: أنا آسف يا أم نجلاء بس مصدقت النهار يطلع عشان أجي ليكم، ونتكلم ونشوف هنعمل إيه؟
فوقية: طب ماشي ادخل لغاية ما أصحي خالد.
ياسر: لأ هقف هنا عالباب لغاية ما يصحى.
فوقية: ماشي، ودخلت تصحي خالد، وأول ما عرف إن ياسر في الخارج قام بسرعة.
خرج خالد من غرفته، وقال ادخل يا ياسر.
دخل ياسر بإحر*اج وقال: أنا آسف يا عمي على إز*عاجي ليكم في الوقت ده، بس بجد مش عرفت أنام طول الليل من اللي عرفته.
خالد: طب اقعد يابني.
قعد خالد، ودخلت فوقية تصحي نجلاء، ولكن منى صحيت وهى بتنادي على نجلاء.
منى: خير يا طنط بتصحيها ليه؟ أصل معرفتش تنام امبارح كويس، وكانت سهرانة معايا برفيف.
فوقية: أصل ياسر برا.
منى بخــ ضة: جاي ليه؟ عايز ياخد رفيف صح؟
فوقية: والله يا بنتي معرفش، لكن شكله حز*ين جدًا ومنمش في البيت امبارح، وقال جاي يتكلم معنا.
منى: يعني جاي يتكلم في ايه؟
فوقية: والله معرفش، بس شكله يصـ ـعب عالواحد.
منى: ماشي، هصحي أنا نجلاء ونخرج ليكم.
فوقية: ماشي يا بنتي.
صحت منى نجلاء وقالت ليها إن ياسر برا.
قامت منى ولبست طرحتها، وأيضًا نجلاء وضعت طرحتها على رأسها، وخرجوا ليهم.
نجلاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا عليها السلام، وقعدت ومنى جلست بجوارها.
ياسر لمنى: أنتِ بتنامي هنا ولا ايه؟
منى: لأ دا امبارح بس عشان رفيف تعبا*نة وكده.
ياسر: ماشي.
ونظر لنجلاء مستني إنها تتكلم، ولكن مقلتش حاجة.
ياسر: آسف يا نجلاء على طريقة كلامي معك امبارح.
نجلاء بدون أن تنظر إليه: خلاص مفيش مشكلة.
منى يعني حست شوية بالغير*ة إنه بيكلم نجلاء ليه؟ ومهتم بز*علها ليه؟ ولكن تراجعت في أفكارها وقالت: مليش دعوة بيه أنا اها حبيته رغم إن ملقتش الحب منه ولا الاهتمام غير القسو*ة والجفا*ء.
منى كانت بتحب ياسر من قبل ما يتجوزوا؛ لأنها عرفته أيام ما كانت بتشتغل في الصيدلية اللي بعد شارعهم، وكان بيجي ياخد الدوا لوالدته، وكانت طريقته في الكلام معها كويسة ولطيفة، ولكن لما اتجوزوا مكن*ش مديها أي اهتمام ولا بيتكلم معها غير وقت الضرورة وبجمو*د.
ياسر: أنا دلوقتي مش عارف أعمل إيه؟ بخصوص بنتي رفيف، يعني دلوقتي منى ملهاش ذ*نب ولا غل*طت إنما أمي هى السبب.
نجلاء: الموضوع عادي، رفيف هتبقى مع أمها أفضل؛ لأن البنت بالذات بتحتاج لأمها أكتر وكل ما بتكبر بتحاجتها برضوا أكتر، وأنت في شغلك طول النهار؛ فمين هيهتم بيها غير والدتها.
وأهي تتعلم من أمها الصفات الحلوة اللي فيها، بدل ما تتعلم الصفات الو*حشة من ناس تا*نية.
خالد بتحذ*ير: نجلاااء، اتكلمي كويس.
ياسر: هى معها حق يا عمي؛ لكن أنا مش هقدر أبعد عن بنتي: أنا عايزها دايمًا معايا برضوا.
فوقية: ابقى روح شوفها، وأكيد منى مش هتما*نع، ومش هتحر*مك منها؛ لأنك برضوا ليك الحق إنك تشوفها وتقعد معك.
وابقى خدها من منى فى يوم إجازتك وقضي معها اليوم كله في مكان كويس وهادي.
ياسر: تمام، ونظر لمنى وقال: آسف يامنى على ظلـ ـمي ليكِ وأتمنى تسامحيني على كل حاجة عملتها فيكِ، وعلى إني صدقت أمي وكذ*بتك، وطلعتك الغلـ ـطانة.
نظرت له منى بإبتسامة وقالت: مفيش مشكلة يا ياسر كلنا بنغـ ـلط.
ياسر: طول عمرك طيبة وكنت عارف إنك هتسامحيني، وبنتي محظوظة إن عندها أم زيك بالطيبة والحنية دي، ومتأكد إنها هتاخدهم منك.
ابتسمت له منى ولم ترد عليه؛ لأن دي أول مرة يمدح فيها.
ياسر: همشي أنا بقى، ومشي ياسر،وقرر يذهب إلى بيته.
وصل البيت ودخل ولكن اتصد*م...
ياترى شاف إيه؟ هل والدته عملت حاجة تاني؟
رواية صعب الاختيار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسراء ابراهيم
وصل البيت ودخل، ولكن وقف مصدومًا من ما سمعه من امرأة تقف مع والدته وتقول: "أنا خطفتها بس فضلت تعيط؛ فسبتها جنب السوبر ماركت."
قالت صباح بعصبية: "أنا قولتلك خليها معاكِ تقومي تسيبيها في الشارع وهي لسه مولودة، وكمان عايزة فلوس تاني."
"امشي من وشي" وأشارت نحو الباب.
لكنها انصدمت عندما وجدت ياسر واقفًا عند الباب.
قالت صباح بصدمة وخوف: "ياسر! أنت جيت امتى؟"
قال ياسر وهو مش مصدق: "بقى أنتِ اللي كنتِ خاطفة بنتي، وبتمثلي عليا إنك زعلانة، وكل لما أشوفك ألاقيكِ بتعيطي، ولكن دي كانت دموع التماسيح."
قالت صباح بدموع: "والله ما كنت عايزة أضرها. أنا بس عملت كده عشان منى ما تفكرش تيجي تاخدها مننا."
قال ياسر: "بجد أنتِ كل ما بتصدميني لسه إيه تاني مش عرفته؟ أنا عدوك عشان تعملي فيا كده."
ونظر إلى الست التي كانت واقفة بجانب والدته، وكانت ترتدي اللبس الذي كان ظاهرًا في الفيديو.
قالت الست التي كانت خاطفة رفيف بخوف: "أنا يا أستاذ ماليش دخل، أمك هي اللي جت واتفقت معايا إني أخطف بنت حضرتك."
قال ياسر بعصبية: "وأنتِ إيه اللي أجبرك على خطفها؟ لأ وكمان رميتيها جنب السوبر ماركت بدون رحمة لأي حاجة تأذيها. وأنا لازم أبلغ الشرطة؛ لأنك لازم تتعاقبي على عملتك دي، وأنا مش هبقى مرتاح غير لما تتسجني."
الست بكت ونزلت لتبوس رجله، وهو بعد بسرعة عنها.
قالت: "أرجوك يا أستاذ ياسر ما تبلغش البوليس أنا أختي مين هيربيها، ويصرف عليها؟"
قال ياسر: "يعني لما أنتِ خايفة على أختك كده وبتحسي؛ ما خفتيش على بنتي ليه، وأنتِ بترميها كده زي كيس زبالة؟!"
قالت الست: "والله يا أستاذ كان غصب عني أسيبها هناك، بس وأنا ماشية بيها وواخداها عندي البيت؛ كانت بتعيط وأنا معرفتش أعمل إيه؟ وأسكتها إزاي؟ وأنا خوفت تسببلي مشكلة والناس تشك إني خاطفاها. فقولت هتركها جنب السوبر ماركت وحاوطت عليها بالكراتين ومشيت، وقولت لما الناس اللي شافوني وبدأوا يتكلموا عليا يمشوا هرجع ليها. لكن فضلت واقفة بعيد كتير، ولقيت بنتين واقفين عند السوبر ماركت، وكانوا داخلين، ولكن وقفوا لما سمعوا بنتك بتعيط، وفضلوا يبحثوا عن مصدر الصوت لغاية ما وجدوها، ووقتها خدوه. ولما جيت أمشي وراهم تاهوا مني؛ لأن كان في شخص عايز يعدي بعربيته؛ فوسعت له، وجيت أبص أشوفهم راحوا فين ما لقيتش أثر ليهم. فكلمت والدتك وحكيت لها اللي حصل، وهي كانت هتتجنن عشان بنت حضرتك. ولما كانت بتعيط ده كان بيكون جد. هي قالت أخليها عندي لغاية ما تخلص إجراءات الطلاق، وتتأكد إن أنت ومنى مينفعش ترجعوا لبعض تاني، وبعدها تيجي تاخد مني بنتك. لكن والله ما كان غرضي إني أذيها، أرجوك ما تبلغش البوليس يا أستاذ ياسر، مين هيهتم بأختي ولا يعمل لها أكل، أنا بس كنت بساعد والدتك، لما قالتلي إن مراتك مش كويسة."
نظر ياسر لوالدته بخيبة أمل وقال: "بجد مش عارف أقولك إيه؟ ولا أعمل إيه معاكِ لولا إنك أمي كنت اتصرفت معاكِ تصرف مش كويس. لكن مش هقعد في البيت ده معاكِ ولا ثانية واحدة وزي ما قولتلك امبارح انسى إن ليكِ ابن اسمه ياسر، وجربي الشعور اللي منى جربته لما بعدتِ بنتها عنها، دا حتى ملحقتش تبص في وشها ولا تضمها بين أحضانها."
قالت صباح بدموع: "ياسر متعملش فيا كده يا ياسر أرجوك يابني متسبنيش وتمشي."
قال ياسر: "للأسف مبقتش حابب أقعد معاكِ في نفس البيت."
ودخل غرفته، وبدأ يلم هدومه في شنطته، كان في ساعة تذكارية من والدته تركها في الدولاب، وقفلها، وقفل شنطته وسحبها وراه وطلع.
صباح وهي تمشي وراه وتبكي: "أرجوك يا ياسر سامحني واللي أنت عايزه هعمله."
ولكنه لم يعطِ لكلامها أدنى أهمية، وتركها ونزل بدون أن ينظر لها.
جلست صباح على الأرض تبكي بخيبة أمل على ترك ابنها لها.
نزل ياسر من البيت وفي يده شنطته، وقرر يشوف مكان يقعد فيه لغاية ما يشوف هيعمل إيه.
في بيت سونيا تتخانق مع أخوها زي كل يوم، ولكن عشان كسر لها الساعة اللي كانت دارين جايباها ليها هدية من شهر.
قالت سونيا بزعيق ودموع: "أنت معندكش دم قاعد كأنك مش عامل حاجة خالص."
قال عادل: "يابنتي محسساني إني كسرت دراعك ولا رقبتك، دي مش حتة ساعة يعني."
قالت سونيا: "حتة ساعة! امم بس بالنسبالي حاجة غالية على قلبي يا أستاذ، ياريتك كسرت دراعي ولا كنت كسرت الساعة يا جاحد."
قال عادل: "منا قولتلك هجبلك غيرها أعمل إيه ماخدتش بالي، وأنا بجيب التيشرت بتاعي من عندك. ما أنتِ لو مش بتاخدي هدومي مكنش ده حصل، لكن هنعمل إيه؟ ده نصيبها إنك مش تلبسيها."
وخرج وتركها تفرك في نفسها من الغيظ والبرود بتاعه، ولكن قعدت تفكر تعمل إيه عشان تشفي غليلها من كسره للساعة، لغاية ما دخلت غرفته وجاءت عينها على حاجة تخصه وبيحبها جدًا، وابتسمت بشر وخبث، وقالت في نفسها: "ماشي يا عادل إما خليتك تحس نفس الشعور اللي حسيته لما كسرتلي الساعة ميبقاش اسمي سونيا."
أما عادل ذهب لأصحابه وعلى نياته، ولكن عندما يعود، ويرى ما فعلته أخته بشيء غالي على قلبه ياترى هيعمل إيه فيها!
عند إسراء كانت تقرأ في رواية، ومندمجة فيها جدًا، وفجأة وجدت ابن خالتها واقفًا جنبها، وعينه في الكتاب؛ فقفلت الكتاب بسرعة، ووقفت.
قالت إسراء بضيق: "خير يا إسماعيل في حاجة، وبعدين أنت جيت امتى، أصل محسستش بيك."
قال إسماعيل بابتسامة: "خير يا ست البنات، وجيت من عشر دقايق تقريبًا، ولقيتك مندمجة في الرواية، فقولت أشوف بتتكلم عن إيه! وإيه اللي مخليكِ مندمجة أوي كده في الرواية؛ لكن الصراحة ليكِ حق إنك تندمجي كده دا أنا بس لمحت سطر فيه، وسرحت بخيالي، وكان بيقول لحبيبته "وكأن الله وضعك بقلبي ليُريني جمال الحياة بِكِ."
قال الجملة، وهو ينظر بعمق في عيون إسراء؛ مما زادها خجلًا.
قالت إسراء بحمحمة لكي تخفي خجلها قليلًا: "اها هو بيقول دي لمراته، وقبل ما تكون حبيبته كمان أصل اتجوزوا جواز صالونات، ومكنوش واضعين في دماغهم موضوع الحب زي ما تقول مكنوش بيصدقوا إن في حب فعلًا، ولكن لما ربنا جمعهم مع بعض اكتشفوا إنهم غلطانين؛ لأن في حاجات كانت بتحصل معاهم بمرور الأيام، وده كان بيكشف لهم كمية الحب اللي بينهم، ومدفونة جوه كل واحد منهم. وده أفضل شيء يعني أنا مبصدقش الحب اللي قبل الزواج؛ إنما الحب الحقيقي اللي بيكون بعد الزواج؛ لأن المواقف والظروف هي اللي بتبينه لينا مع شريك حياتنا."
قال إسماعيل: "كلامك صح، وأنا نفسي أجتمع باللي خطفت قلبي، ومعنديش مشكلة إنها مش بتكن ليا حب حاليًا، ولكن هنتظر حبها بعد الزواج، وده اللي متأكد منه إنها هتعشقني مش هتحبني بس، بسبب اللي هقدمهولها؛ لأنها هتكون في عيني وقلبي، وهقفل عليها بكل حاجة وأخبيها من عيون الآخرين."
قالت إسراء بابتسامة: "دي بقى هتبقى محظوظة، وربنا يجمعك بيها عن قريب."
كملت بهزار: "بس ياريت تخف تواضع أصل يعني الحياة مش كلها وردي."
قال إسماعيل: "ياستي ملكيش فيه تبقى زوجتي، ووقتها هثبت لها حبي اللي ملوش حدود."
ومكملش كلام، وجاء له اتصال، وأجاب عليه.
أما عادل عاد إلى البيت، ودخل غرفته، ولكن وقف مصدومًا.
رواية صعب الاختيار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسراء ابراهيم
عاد عادل إلى البيت ودخل غرفته.
وقف مكانه بصد*مة.
كانت غرفته كأن حدث فيها زلزال جعلها رأسًا على عقب.
كان ألبوم الصور مع أصحابه مُقطع.
ذهب إليه وانتشله من على الأرض وهو مازال في صدمته.
ولكن فجأة استوعب من الذي فعل ذلك بغرفته.
خرج مثل البركان الذي على وشك الانفجار.
فتح باب غرفتها على مصرعيه.
سونيا اتخضـ ـت بشكله الذي لا يبشر بالخير.
كانت عرو*ق يده بارزة.
سونيا بخو*ف من شكله قالت:
مالك يا عادل متعـ ـصب عليه!
حصل حاجة مع أصحابك يعني، ولا اتخا*نقتم؟
طالما داخل عليا دخلة المخبرين ولا اللي عامل عملة كبيرة.
عادل بغضـ ـب قال:
إيه البراءة دي يابت!
حلو تمـ ـثيلك ده ولا كأنك مبهدلة أوضتي وهدومي كلها عالأرض.
وكمان ألبوم صوري أنا وصحابي متقطع.
سونيا ببرود قالت:
يعني كل الأكـ ـشن بتاعك عشان الأوضة اتبهدلت والصور اتقطعت.
عادي ياخويا مش حوار يعني.
وبعدين دي حاجة هايفة ومش مستاهلة كل الدوشة اللي عملتها دي.
ولو سمحت اخرج برا أوضتي خليني اتناقش مع دارين على أبطال الرواية.
وتاني مرة ابقى خبط عالباب قبل ما تدخل مش وكالة هي من غير بواب.
عادل واقف مذهول إنها قلبت الخنا*قة عليه.
وكمان شايفة إن الموضوع عادي وإني مأ*فور.
عادل وهو بيجز على أسنانه قال:
يابرودك يا شيخة يعني الد*مار اللي عملتيه في أوضتي ده بالنسبالك شيء تافه!
سونيا قالت:
بالظبط كدا.
وكمان ده ميجيش حاجة قدام اللي أنت عملته في الهدية التذكارية اللي صاحبتي جايباها ليا.
عادل قال:
ما أنا قولتلك إني كسرتها بالغصب ليه مش عايزة تفهمي!
سونيا قالت:
وده قرصة ودن عشان تبقى تاخد بالك وأنت ماشي.
وتشوف بتلمس إيه وتبقى مصحصح.
عادل قال:
أنا همشي عشان مش أمـ ـد إيدي عليكِ وأطلع عليكِ كل غضـ ـبي.
ووقتها مش هيكون فيكِ حاجة سليمة ونحجزك في المستشفى.
وخرج وهو بيقفل الباب بقوة.
تنهدت سونيا بإرتياح وأخذت نفسها بقوة:
أوف أخيرًا عرفت أفلت منه مرة.
كان دايمًا بياخد حقه مني وأنا كنت هطلة مبعرفش أدافع عن نفسي.
أما أتصل على دارين أشكرها على خطتها دي.
وبالفعل اتصلت عليها ودارين كانت منتظرة اتصالها على أحر من الجمر.
دارين قالت:
ها عملتِ إيه، اوعي يكون ضر*بك ولا ز*علك!
سونيا وهي بتضحك قالت:
لأ الحمد لله قلبت الموضوع عليه زي ما فهمتيني بجد يعني شابو ليكِ وعلى أفكارك الحلوة زيك.
دارين قالت:
أي خدمة يا باشا نحن في الخدمة أربعة وعشرين ساعة.
سونيا قالت:
قلبي متحرمش منك وكمان عندي ليكِ خبر حلو.
دارين قالت:
قولي يلا إيه هو؟
سونيا قالت:
هخليكِ مرات أخويا منا مستحيل أضيع واحدة زيك بالإحتراف والتفكير السريع من عيلتنا.
دارين قالت:
أحلى خبر ده ولا إيه؟ من أحلى صديقة عمري.
اهو ده فعلا الصحاب اللي بجد تسلميلي يا قلبي.
سونيا قالت:
بس اتقلِ كدا متبقيش مدلوقة كدا الواد مش هيعبرك.
دارين قالت:
طبعًا يا بنتي وأنتِ مفكرة أصلًا إنه كان في بالي لا طبعًا.
سونيا قالت:
برافو عليكِ هى دي دارين اللي بجد.
تعالِ بقى نتكلم على الشخصيتين اللي عجبوني في الرواية اللي بنقرأها.
دارين قالت:
تمام يا قلبي.
وبدأوا يتكلموا مع بعض عالأبطال.
في بيت نجلاء كانت جالسة بجوار منى التي كانت شاردة.
نجلاء قالت:
منى مالك بتفكري في ايه؟
منى قالت:
في اللي جاي يا نجلاء يعني مش شايفة اللي حصل ده.
وياترى ياسر عامل إيه دلوقتي!
نجلاء قالت:
ياسر! يعني بعد ده كله ولسه شاغلة بالك ب ياسر اللي مكنش بيعبرك ولا حتى بيقولك كلمة حلوة.
أنا بجد مش عارفة أنتِ كنتِ متحملة العيشة معه إزاي ولا مع والدته!
منى قالت:
عشان بحبه.
أيوا متبصليش بذهول كدا أنا كنت بحبه من قبل ما يتجوز.
كان بيجي ياخد الدوا بتاع والدته من الصيدلية اللي كنت بشتغل فيها.
طلته بتجذب أوي وكلامه اللطيف الذوق بجد يعني مكنش فيه ولا غلطة في أول مرة كان إعجاب بعدها بدأت أحبه إزاي معرفش.
رغم إن الكلام بينا مكنش بيعدي الكلمتين.
يعني عايز الدوا ده أروح أجيبه ليه وأقوله الحساب ويدفع ويمشي يعني مكناش بنتكلم أبدًا.
بعدها والدته هي اللي جت خدته منى مرة واحدة لأنه كان مشغول جدًا.
ولما جابتلي نفس الروچيتة بنفس الاسم عرفت إن دي والدته.
فكان عندي فضول إني أعرف مجاش هو ليه.
فقولت ليها: هو حضرتك والدة أستاذ ياسر أصل نفس الدوا اللي بيجي ياخده ونفس اسم المريضة.
لقيتها بصتلي كدا مفهمتش النظرة دي بتحتوي على إيه بصراحة.
خوفت تكون مفكرة بينا حاجة كدا ولا كدا ولا تاخد عني فكرة مش كويسة مش عارفة ليه كنت مهتمة بالرأي اللي هتاخده عني.
المهم قالتلي معلش أصله مشغول جدًا وكمان الدوا خلص ومرضيتش أتعبه أكتر من اللي هو فيه؛ فنزلت أجيبه أنا.
فلقيتها بتقولي طب ليه كنتِ بتسألي عنه!
حاولت أداري توتري وقولت ليها: أنا بس استغربت نفس الدوا وكدا فقولت اسأل يعني وخلاص.
المهم معرفتش يعني أداري لخبطتي وتوتري.
فقالتلي ماشي وبصتلي بردوا نفس النظرة ومشيت.
وأنا أخدت نفسي كأن حد كان بيجري ورايا.
لكن سرحت في كلامها لما قالت إنه عشان تعبا*ن ومضغو*ط في شغله يبقى هى بتخا*ف عليه أوي كدا يبقى يبخت اللي هيتجوزها هتحبها أوي زي بنتها.
لكن حصل اللي مكنتش متوقعاته وذ*لتني وها*نتني وخلتني أطلب الطلا*ق من بعد ما فوقت من البنچ.
نجلاء قالت:
طب إزاي اتجوزتوا!
يعني جتلك قالتلك إيه، ولا اتقابلتوا تاني ولا إيه؟!
منى قالت:
بعدها بيومين جت لينا البيت طبعًا بعد لما سألت عليا وعرفت بيتي.
كنت يومها في الشغل زي عادتي ورجعت كانت هناك ومعها ياسر.
دخلت بإستغراب وقولت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهما ردوا السلام.
عمي قالي تعالي يا منى دا أستاذ ياسر ووالدته جايين طالبين إيدك.
وقتها وقفت مذهولة مصد*ومة.
المهم يعني شعور إني مش مستوعبة ولا مصدقة اللي سمعته من عمي.
مكنتش متخيلة بجد إنه هيجي ويتقدم ليا.
ووقتها كنت مبسوطة وكذا سؤال في دماغي ياترى هو جهاتقدملي عشان مثلا أعجب بيا، ولا بيحس بنفس المشاعر اللي عندي تجاهه، ولا جاي عشان إني بنت محترمة وتعليم كويس وكدا يعني ولا إيه!
لكن قولت مش مشكلة أهم حاجة إني هكمل حياتي مع الشخص اللي بحبه.
لكن بصيتله كدا حسيت إنه سرحان أو مش حابب القعدة معنا.
لكن قولت يمكن محر*وج أو مضغو*ط لسه في شغله زي ما عرفت من والدته من آخر مرة.
ووقتها وافقت كل أنا خلاص ما صدقت جه واتقدملي رغم إني كنت مستبعدة الحتة دي.
وبعدها قرينا الفاتحة قبل ما يمشوا.
واتخطبنا بعدها بس مكنش بينا كلام كتير ولا بنتكلم بالساعتين ولا كدا خالص.
كانت المكالمة يدوب مش بتكمل دقيقة.
وأنا كمان أصلا اللي كنت كمان بتصل عليه مش هو.
وقولت يمكن يعني مشغول أو ملتزم بضوابط الخطوبة يعني محافظ على مشاعره ليا وهيصارحني بيها بعد لما ينكتب كتابنا.
ولما فكرت في التفكير ده وقتها كنت فرحانة؛ لأن الشخص اللي بتمناه يكون كدا.
بعدها اتجوزنا ووقتها لقيت المعاملة الجا*فة ووالدته دي معاملتها اتغيرت تماما.
كانت أيام الخطوبة بتضحك معايا وتكلمني على طول وتيجي ليا دايمًا.
لكن بعد الجواز بقت بتعاملني زي الخد*امة بالظبط وشت*يمة.
وياسر مكنش بيو*قفها عند حد*ها نهائيا.
كان جرس الباب رن وفوقيه ذهبت لكي تفتح.
نجلاء قالت:
يعني لعبت عليكِ وكانت بتسا*يسك في الأول صح!
منى بإبتسامة سخرية قالت:
أيوا بالظبط تقريبا كانت عارفة إن ابنها مش بيكلمني غير لما أنا أكلمه.
وهي كمان اللي كانت جابراه عالعلاقة دي.
بس اتمنيت بعدها لو ياريتني ما إتجوزته ولا عاملني المعاملة الجا*فة دي.
وكنت هحبه بيني وبين نفسي بس عالأقل كنت أشوف المعاملة الكويسة لما كان بيجي الصيدلية.
لو كنت أعرف إنه مكنش عايز يتجوزني مكنتش وافقت عليه.
وفضلت مخبية حبي ليه في قلبي وهو أصلا بعد الجواز حتى معرفتهوش إني بحبه.
ولغاية دلوقتي ميعرفش إني بحبه.
قال ياسر بذهول:
بتحبيني!
نظرت منى ونجلاء خلفهم بدهشة.
رواية صعب الاختيار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسراء ابراهيم
قال ياسر بذهول: بتحبيني!
نظرت منى ونجلاء لمصدر الصوت بصد*مة.
منى بتوتر: يعني كنت، بص أيوا كنت بحبك، وكملت بدموع: لكن للأسف مدتنيش فرصة إني أعترفلك بحبي، وحتى أصلا لو كنت اعترفت ليك بحبي مش كان هيفيد بحاجة؛ لأنك را*فضني، ومش متقبلني في حياتك.
ياسر: بس أنا حاولت يا منى بجد أحبك؛ لكن معرفتش؛ لأني كمان كنت مجبو*ر عالزواج منك، وأنا مكنتش عايز كدا كنت عايز أختار شريكة حياتي بنفسي.
منى: المفروض بقيت قدام الأمر الواقع، واتجوزنا مكنتش تعاملني كدا أنا بردوا بشر، ولا ذ*نبي إني وافقت عليك! لو كنت أعرف إنك مش عايزني مكنتش فر*ضت نفسي عليك يا أستاذ ياسر.
لو كنت قولتلي إنك مش عايزني، ولا شايفني زوجة ليك كنت بكل بساطة هخ*لع دبلتك من إيدي، وأديهالك وأتمنالك الخير مع اللي هتختارها.
لكن أنت تعبتني ووالدتك كمان بجد قهر*توني، وأمك كانت بتعا*يرني إني من غير أهل.
ياسر بز*عل: آسف على كل اللي سببتوا ليكِ، وكمان لما حملتي في رفيف بجد كنت بحاول إني أرضى بالأمر الواقع، ونعيش بإحترام مع بعض عشان رفيف مينفعش تبعد عن واحد فينا؛ لأنها هتكون محتاجانا جنبها؛ لكن أنا انص*دمت لما لقيتك طلبتي الطلا*ق بعد لما فوقتي من البنچ.
كنت مفكر ده من تأثير البنچ؛ لكن بعد إصرارك، ولما كشف عليكِ الدكتور، وقال إنك فايقة، وعارفة أنتِ بتقولي إيه؟ كنت بجد مذهول، وفي الآخر اتطلـ ـقنا.
منى: طب كل أنت عرفت ده كان بسبب ضـ ـغط والدتك عليا، أنا كنت عايزة أكمل في حياتنا دي عشان بنتي بس.
ودخلت غرفة نجلاء، وهي بتبـ ـكي، وألقت نفسها على السرير.
نظرت نجلاء ل ياسر بعـ ـتاب، ولوم، وقالت: آسف هاجي لما الوضع يهدا، ومشي بسرعة من أمام نجلاء، وفوقية التي جاءت عند دخول منى غرفة نجلاء.
فوقية: إيه اللي حصل يا نجلاء؟!
نجلاء: والله ما عارفة أقولك إيه؟ لولا والدة ياسر وتدخلها في حياتهم مكنش حصل ده كله، ولا بقوا في الوضع ده، وبدأت تحكي ليها الذي حدث.
فوقية: لا إله إلا الله، ربنا ييسر الحال يا بنتي، ويوصلوا لحل عشان بنتهم متتبهد*لش.
نجلاء: يارب. هدخل بقى ل منى، وأهديها.
أما عند صباح قاعدة حز*ينة عالصوفا، وأمامها صورة ياسر، وبتنظر إلى الاشيء، ودموعها على خدها، وبتردد: ارجع يا ياسر، ومتسبـ ـنيش لوحدي.
عند دارين كانت بتذاكر لأخوها؛ وكان والديها جالسين في الصالون أما التلفاز، ولكن لا كلام بينهم.
دارين: بقولك يا حبيبي اقعد حل الأسئلة دي؛ لغاية ما أروح أشوف بابا وماما لو عايزين حاجة.
أخوها: ماشي يا حبيبتي.
ذهبت دارين إليهم، وجلست بجانب والدتها، وقالت: تحبوا تشربوا نسكافيه.
جودت: لأ أنا مش عايز.
نهى: ولا أنا عايزة يا حبيبتي.
دارين: اممم طب ما تيجوا نتكلم في حاجة مفيدة.
جودت: إيه اللي مفيد؟!
دارين: يعني ليه دايمًا في خنا*ق في كلام يكون بينكم.
والدتها: اهو مش هنكلم بعض تاني عشان نمـ ـنع الخلا*ف.
دارين: وأنتم شايفين يعني إن ده الحل الصحيح للمشكلة دي!
جودت: مفيش غير كدا.
دارين: وأنتم مفكرين ده هيكون حلو بالنسبة ليا أنا وأخويا اللي المفروض يلاقيكم جمبه في وقت زي ده.
يلاقي التشجيع والاهتمام والحنان مش اللي شايفينه دلوقتي.
جودت: ما أنا بروح اسأله من وقت للتاني لو عايز حاجة.
دارين: وهو ده كفاية بالنسبة ليه، وهو مش شايف الألفة ما بين أهله، واللي شايفه بس توتر في البيت بسبب اللي أنتم قررتوه ده كأنكم أغرا*ب في البيت.
والدتها: أنا دايمًا معه يا دارين.
دارين: لأ لوحدك مش يكفي لازم يشوف التفاهم اللي بينكم المفروض إنكم تكونوا قدوتنا في كل حاجة، وبالأخص في الزواج.
يعني المفروض تكوني قدوتي يا ماما، وأتعلم منك اللي يعيشني سعيدة، واللي أعرف أتعامل بيه مع زوجي في المستقبل؛ لكن اللي شايفاه غير كدا.
وأنت يا بابا يعني المفروض تكون قدوة لأخويا لما يتجوز يبقى ياخدك قدوته في طريقة تعامله مع مراته؛ لكن مفيش ده للأسف هياخد إيه يعني، وهو مش شايف صفة تخليه يتجوز عشانها بسبب اللي شايفينه في البيت.
ليه مش تبدأوا مع بعض صفحة جديدة، وتنسوا اللي فات هو اها الحياة الزوجية مش كلها وردي، ولكن بردوا مش كلها مشا*كل وخنا*ق، وز*عيق على أ*تفه الأشياء.
والدتها: أنا آسفة ليكم يا بنتي فعلا احنا غلـ ـطنا، وللأسف مكنش حد فينا بيحاول يلحق الموضوع، ولكن كنا بنتما*دى فيه.
والدها: وأنا كمان آسف يا بنتي، وإن شاء الله هنبدأ صفحة جديدة، وده لينا قبل ما يكون ليكم؛ لأننا فعلا كنا بنكبر المشـ ـكلة، ومكنش حد فينا بيحاول يلمها.
دارين بإبتسامة: هو ده الكلام الصح، وقامت حضنتهم، وهما كمان كمان فرحوا.
والدتها نظرت إلى جودت، وقالت: تعالى ندخل نطمن على ابننا.
دارين: وأنا أروح أكلم البت سونيا أصل كنا بنتكلم، وللأسف قفلت معها عشان أخويا كان طلب مني أشرحله حاجة.
والدتها: ماشي يا حبيبتي.
دخلت دارين غرفتها، وهى سعيدة وتتمنى لعائلتها الخير.
واتصلت على سونيا تكمل معها كلام.
أما عند وليد عم منى جالس في البيت قلقان على منى لأنها لم تأتي إلى البيت من يومين.
وليد بقلـ ـق: ياترى حصل معك إيه يا منى، ودلوقتي عند الناس اللي عندهم بنتك، ولا عملوا فيكِ إيه؟
في بيت نجلاء كانت نجلاء بتطبطب على منى.
منى بعياط: أنا عملت لإيه ده كله عشان يعاملني كدا، يعني ده نتيجة حبي ليه! ليه سمحت لقلبي يحبه ليه! طب عالأقل كان يضحك عليا، ويقولي إنه بيحبني.
نجلاء بز*عل عليها: متعمليش في نفسك كدا، وأنتِ تستاهلي كل خير يا حبيبتي، وهو اللي خـ ـسر حد جميل زيك، وطيب المفروض هو اللي ينـد*م ويز*عل عشان مبقتيش في حياته.
منى: أنا هاخد رفيف، وأروح بيت عمي، زمانه قلقا*ن عليا، وهو مش معه موبايل يتصل بيا.
نجلاء: طب ما تروحي تعرفيه، وسيبي رفيف معايا.
منى: لأ أنا خلاص هاخدها أنا أربيها، وأنا مش هديها ل ياسر طبعا لو عايز يشوفها يبقى يجي يشوفها أنا مش همنـ ـعه.
نجلاء: طب استني لما بابا يجي، ويروح معك.
منى: مش عايزة أتعبه يا حبيبتي، وشكرًا ليكم على استقبالكم ليا اليومين دول، وجميلكم ده مش هنساه أبدًا.
نجلاء: متقوليش كدا يا منى أنتِ بقيتي زي أختي، ومبسوطة إنها رجعت لحضنك.
منى: ده بفضل ربنا، ومن بعده أنتم.
نجلاء: حبيبتي، هطلع أنا بقى لغاية ما تجهزي، وكمان أروح أعرف ماما، وكمان يكون بابا جه.
منى: ماشي يا حبيبتي.
خرجت نجلاء، وهى زعلانة إن خلاص مبقتش هتصحى من النوم، وأول حد كانت تشوفه رفيف، بجد كانت مخلية لحياتها طعم آخر.
ذهبت نجلاء لوالدتها، وعرفتها بقرار منى، وفوقية كانت عايزة تمنـ ـعها إلا إن نجلاء فهمتها الموضوع.، وقرروا يتركوها على راحتها.
جاء خالد من شغله، وعرف بقرار منى، وكان أيضا حز*ين إن خلاص رفيف هتمشي.
ولكن ما باليد حيلة، وخرجت منى، ومعها رفيف، وملابسها، ووقفت تشكرهم، ونجلاء أخذت منها رفيف، وحضنتها كثيرًا، والد*موع في عيونها.
منى: طبعًا وقت ما تحبي تشوفيها البيت مفتوح ليكم كلكم، وتيجوا في أي وقت، وأنا عارفة إنكم اتعلقتوا بيها؛ لكن مش هينفع أقعد أكتر من كدا هنا، أو أسيبها تبعد عني تاني.
فوقية: ولا يهمك يا حبيبتي الأهم إنها رجعت لحضنك تاني.
وودعتهم منى، ونزلت، وخالد ونجلاء معها، لغاية ماشي ركبت تاكسي.
عند سونيا كانت بتفكر إزاي تكلم أخوها في موضوع الزواج، وتشوف رأيه عشان تقوله على دارين.
ولكن توقفت فجاةً من أن يكون بأخرى في حياته، ولكن قررت تذهب، وتعرف منه.
ذهبت إلى غرفة أخيها، دون أن تطرق الباب، ووقفت بجانبه دون أن يحس عليها، ولكن وضعت يدها بصد*مة مما رأته.
ياترى شافت إيه خلاها تتصد*م....
رواية صعب الاختيار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسراء ابراهيم
قربت سونيا من عادل دون أن يحس عليها، ونظرت فيما ينظر إليه، ولكن وقفت مصدومة مما رأته، وقالت:
"إيه ده يا عادل!"
عادل بخـ ـضة من وجودها بجانبه دون أن يحس عليها، وقال:
"أنتِ جيتِ من امتى يا سونيا، وعايزه إيه؟!"
سونيا:
"وريني بس اللِ أنت خبيته ورا ضهرك."
عادل:
"مش حاجة ضرورية يا سونيا."
سونيا بعصبـ ـية:
"قولتلك وريني يا عادل، وأنت عارف إني مش همشي ولا هسكت غير لما اتأكد من اللِ شوفته دلوقتي."
عادل بعصبـ ـية أكتر:
"دي حاجة مش تخصك يا سونيا، واطلعي يلا عشان عايز أنام شوية."
سونيا بهدوء:
"ماشي."
وذهبت بإتجاه الباب، وعادل أدار وجهه، وكان ظهره إلى سونيا، كان يمسح على وجهه بضـ ـيق.
ولكن سحبت سونيا منه المذكرة، وهو اتخـ ـض، وجريت إلى غرفتها.
عادل:
"افتحِ الباب يا سونيا أحسن ليكِ، ومتفتحيش المذكرة."
سونيا من خلف الباب:
"لأ هفتحها يا أخويا يا حبيبي عشان اتأكد من اللِ شوفته، وبعدين أنا مش حد غريب يعني دا أنا أختك."
عادل بنر*فزة:
"إياكِ يا سونيا تفتحيها."
ولكن سونيا فتحتها، وكانت تقرأ ما كان يكتبه.
سونيا تقرأ بصوت عالٍ:
"- لا تتوقف، عن الصبر، عن المحاولة، عن الدعاء " فأنا أدعو في كل وقتٍ وحين أن يجمعني الله بكِ يا حبيبت قلبي «دارين» ."
عادل بعصبـ ـية:
"دارين افتحِ."
سونيا بضحك:
"أنا سونيا يا حبيبي مش دارين."
وظلت تضحك عليه.
عادل بهدوء:
"طب افتحِ، ونتكلم بهدوء، وهقولك على كل حاجة."
سونيا:
"وعد."
عادل:
"وعد."
(والدهم يعمل محاسب في شركة كبيرة، ووالدتهم تعمل ممرضة في مستشفى)
فتحت سونيا باب غرفتها، ونظرت إلى أخيها، وقالت:
"احكيلي بقى إيه الموضوع دا، وإزاي تبص لصحبتي!"
عادل تحدث بعدما دخل، وجلس على سريرها الصغير، ومد يده إليها؛ لكي تعطيه المذكرة.
وضعتها سونيا خلف ظهرها، وقالت:
"لأ قولي الأول ليه كدا!"
عادل:
"هو إيه اللِ ليه كدا عادي حبيتها بدون ما يكون في أسباب، وبعدين إيه بصيت ليها دي؟! أنا لا كلمتها قبل كدا، ولا فتحت كلام معها عشان عارف حدودي، وكمان عشان مش عايز أغضـ ـب ربنا، وكمان مش عايز ربنا يحر*مها مني، وكمان مظهرتش بيها أبدًا إني بحبها أو بكن مشاعر من ناحيتها."
جريت سونيا على أخيها، وحضنته، وقالت:
"عارفة بس كنت عايزه أسمع منك دا هروح أقول ليها."
عادل بسرعة:
"لا لا متعرفيهاش حاجة يا سونيا اوعي."
سونيا:
"بس دي صحبتي، ولازم أعرفها."
عادل:
"وأنا أخوكِ، ولازم تسمعي كلامي، ومش تفتـ ـشي سري."
سونيا:
"بس يعني عايزه أقول ليها يا عادل."
عادل:
"طب لو قولتلك إني هجبلك أيفون بس مش تقوليلها."
سونيا:
"يابني ولا كإني سمعت حاجة خالص، متقلقش مش هقول ليها حاجة، بس تجبلي الآيفون."
عادل:
"رغم إنك مصلحـ ـجية بس بردوا أختي العسل بس عايز أعرف مشاعرها تجاهي إيه؟!"
سونيا:
"مشاعر إيه مش عارفة يابني بقولك إيه أنا رايحة الحمام سلام."
وجريت من أمامه، ولكن هو فهم ما يريده، وابتسم بإرتياح، وقال:
"قريبًا هنكون مع بعض."
عند نجلاء كانت جالسة حز*ينة، وتنظر فقط إلى فراشها، وتتذكر رفيف، ودخلت والدتها، وقالت:
"يلا يا حبيبتي الأكل جاهز."
نجلاء:
"مش عايزة أكل يا ماما."
فوقية:
"متزعليش نفسك يا حبيبتي، وبعدين ابقِ روحي ليها كل يوم عادي."
نجلاء:
"بس بردوا يا ماما دي كانت بتنام جنبي."
فوقية:
"معلش يا حبيبتي ممكن نبقى نجيبها يوم في الأسبوع تنام هنا."
نجلاء:
"يوم واحد بس يا ماما قليل جدًا."
فوقية:
"ما هو مينفعش بردوا تبعد عن مامتها."
نجلاء:
"ماشي يا ماما اللِ أنتِ شايفاه."
فوقية:
"طب يلا بقى يا حبيبتي عشان نتعشى بابا مستنينا، ومينفعش نسيبه كل دا منتظرنا."
نجلاء:
"ماشي يلا."
وخرجوا عند خالد اللِ كان منتظرهم، وسموا بسم الله، وشرعوا في الأكل.
وصلت منى إلى بيت عمها، وأطرقت الباب، وفتح لها الباب، وفرح جدًا أنها بخير، ومعها بنتها.
دخلت منى، وهى فرحانة جدًا، وبتشكر ربنا إن بنتها عادت لحضنها.
وليد بفرحة:
"هاتي يابنتي أحملها دي أول مرة أشوفها."
منى بإبتسامة:
"اتفضل يا عمي، وأنا هدخل أعمل ليها الرضعة، لأنها فضلت تعيط كتير، وأنا جاية."
وليد:
"ماشي يا حبيبتي بس طلعت شبهك أوي."
منى:
"اها فعلا أخدت بالي هنبقى نسخة من بعض."
وليد:
"ربنا يحفظها ليكِ، وتفرحي بيها."
منى:
"يارب يا عمو."
ودخلت إلى المطبخ لتُجهز الرضعة لبنتها.
أما عند ياسر كان جالس في البيت الذي استأجره بيت مكون من غرفة واحدة، حمام، ومطبخ، وصالة صغيرة جدًا.
ياسر جالس مهموم، ولم يعرف ماذا يفعل؟!
وهو في صراع بينه وبين نفسه في الرجوع إلى والدته؛ فهو يعرف أنها تحبه، وخائف من أن يكون حدث لها شئ خطـ ـير، ولكن يقول في نفسه: أنها كانت السبب في كل شيء يحدث معهم.
ولكن قرر أن يخلد إلى النوم؛ لكي ينتهي من كل هذه الأفكار التي تز*عجه.
فذهب بإتجاه حقيبته، وأخرج تيشيرت، وبنطلون مريح، ولكن دخل الحمام لكي يغتسل، ويصلي ركعتين لله بتفريج همه، وكربه، وأن يرشده للطريق الصحيح.
وانتهى من الصلاة وخلد للنوم.
عند صباح والدته كانت شار*دة، دمو*عها على خدها وتنظر فقط إلى الباب تنتظر أن يأتي ياسر ويفتح الباب، ويرتمي إلى حضنها.
ولم تأكل ولا تأخذ أدويتها فقط تشرب المياه عندما لا تتحمل شعور العطش.
صباح ببكـ ـاء:
"أنا آسفة يا ياسر ارجع، ومش هعمل ليك حاجة تز*علك مني، أرجوك مش عارفة أقعد لوحدي، وأنت بعيد عني، وياترى حالتك إيه، ولا بتنام فين؟! قدرت يا ياسر تبعد عني، وقلبك طاوعك إنك تسيبني لوحدي كدا."
في اليوم التالي استيقظت نجلاء بحماس، وخرجت من غرفتها، ودخلت المطبخ لمامتها، وقالت:
"صباح الخير يا فوفا."
وطبعت قبلة على يديها.
فوقية:
"صباح الخير على عيوني، قوليلي مالك نشيطة النهاردة كدا، وكمان متحمسة!"
نجلاء بإبتسامة:
"أصل النهاردة هروح الچيم، وبعدها هاخد سونيا، ونروح نشوف رفيف عشان وحشتني."
فوقية:
"طب مش اشتريتي ترينج للچيم ليه؟"
نجلاء:
"ما أنا عندي واحد جديد، وهلبسه أهو هيؤدي الغرض، أروح بقى أخد شاور، وأصلي الصبح عشان مصلتش الفجر."
فوقية بعتا*ب:
"ليه يا نجلاء مصلتيش ليه ينفع كدا يعني؟! هو عشان مش صحيتك النهاردة يبقى تنامي."
نجلاء:
"والله مش هعملها تاني أنا أصلا مضا*يقة جدًا، ولما أصلي الصبح، وأروح الچيم هبقى أصلي الضحى."
فوقية:
"ماشي يا حبيبتي ربنا يهديكِ."
وقالت نجلاء:
"يارب."
وبعدها أخذت المنشفة، ودخلت إلى الحمام.
بعد نصف ساعة خرجت نجلاء، وفرشت سجادة الصلاة، وقالت دعاء الاستفتاح:
«اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج، والماء، والبرد»
وبدأت الصلاة، وبعد خمس دقائق انتهت، وأمسكت كتاب الله، وبدأت تقرأ وردها.
خرجت لكي تفطر مع عائلتها، وأخذت بعض الأموال من والدها، ودخلت غرفتها، وأخرجت دريس بسيط لونه أبيض، ويوجد فيه ورود صغيرة باللون اللافندر، وأخرجت طرحة بلون اللافندر، وارتدت الملابس سريعًا، ووضعت على وجهها صن بلوك، وأخذت حقيبتها الذي يوجد فيها الترينج، وأخذت حقيبة صغيرة، ووضعت فيها الموبايل والمال، وخرجت لكي ترتدي الكوتشي الأبيض.
فوقية:
"متتأخريش يا نوجا."
نجلاء:
"إن شاء الله، وبعدين هى ساعة بس في الچيم، وهعدي على سونيا مش هطلع كمان ليها؛ لأن احتمال ألاقي مامتها مراحتش المستشفى، وهتقعدني، وبعدها هنطلع على بيت منى."
فوقية:
"ماشي يا عيوني، وخالي بالك من نفسك."
نجلاء:
"حاضر يا ست الكل."
في أحد المقاهي في بلدة منى كان يجلس شخص يظهر عليه الغر*ور والتكـ ـبر، بعيونه الزرقاء، وكأنها مليئة بالخـ ـبث.
جاء شاب في عمر 22 عامًا يدعى بسام، وجلس أمامه، وقال:
"أنا شوفت منى امبارح ماشية، ومعها طفل كانت تحمله على يديها، وفرحانة جدًا."
الشخص ذات العيون الزرقاء بإبتسامة ما*كرة:
"قولتلي طفل امممم يبقى دي بنتها هى وياسر. ماشي يا بسام خد المية جنيه دي عشان المعلومة الحلوة دي."
بسام بفرحة:
"تسلم يا باشا."
وذهب من أمامه.
الشخص ذات العيون الزرقاء:
"حلو خالص يا منى بس أنا بردوا لازم أشوف بنتك طالعة لمين؟!"
في بيت منى كانت ترضع رفيف، وهى فرحانة جدًا، وخرج عمها لكي يجلس في الغرفة الصغيرة بجوار بيته، ويبدأ يورنش الجزم للناس.
نامت رفيف، ودخلت منى لكي تجهز، وارتدت جيبة باللون الأبيض، وبلوزة باللون الأزرق، وطرحة بيضاء، وارتدت حذاءها باللون الأسود، وحقيبتها باللون الأسود، وخرجت حملت رفيف، واتجهت إلى عمها، وقالت:
"هروح أنا الصيدلية يا عمي، وهاخد رفيف معايا."
وليد:
"طب ما تسيبها معايا يا بنتي."
منى:
"لأ يا عمي عشان مش تتعبك، وتفضل كمان تعيط، لما تكبر شوية، وتتعود عليك هسيبها معاك."
وليد:
"ماشي يا حبيبتي، وخلي بالك من نفسك."
ذهبت منى إلى الشارع الرئيسي، وكانت في طريقها إلى الصيدلية، ولكن فجأة، وجدت الشخص ذات العيون الزرقاء أمامها.
فقالت بتو*تر ظاهر على ملامح وجهها:
"يسري!"
يسري بإبتسامة:
"عيون يسري ليكِ وحشتيني اليومين اللِ غبتيهم الصراحة، قوليلي بقى كنتِ عند ياسر، وأغر*تيه بإيه عشان يديكِ بنتك."
منى بعصبية:
"يسري الزم حدودك، وركز لكلامك، وابعد عن طريقي عشان اتأخرت."
وكانت ذاهبة إلى أنه مـ ـسك ذراعها، وهى ضربات قلبها زادت من الخو*ف....
رواية صعب الاختيار الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت ضربات قلب منى تتزايد من الخوف عندما أمسك يسري ذراعها، ونظرت إليه، وقالت:
"عايز إيه يا يسري مني؟!"
يسري بابتسامة ماكرة:
"عايزك."
منى:
"يسري قولتلك قبل كده احترم ألفاظك شوية، وسيبني عشان مش فاضية لكلامك اللي ملوش لازمة ده."
يسري:
"امممم إزاي بقى مش ليه لازمة، أنتِ ليه مش عايزة تصدقيني إني بحبك. بس أنتِ روحتي اتجوزتي ياسر ده مش عارف على إيه! وأنا أصلا أحلى منه."
منى:
"الحلو بيكون من الداخل مش من الخارج."
يسري:
"طب ما أنا برضه حلو من الداخل."
منى:
"مظنش يا يسري."
وسحبت يديها بقوة، وذهبت من أمامه مسرعةً.
أما يسري فكان يحك في ذقنه، وكأنه يفكر في شيء ما.
استيقظ ياسر متأخرًا، ودخل الحمام لكي يأخذ شاور سريعًا، ويذهب إلى عمله. ارتدى ملابسه قميص أبيض وبنطلون جينز، ونزل. ولكنه كان يفكر في والدته، ووضعها، وقرر أن يذهب إليها بعد الشغل.
في الجيم كانت نجلاء تتمرن على الآلات المختلفة، وبعد ساعة انتهت، وجلست مع بنت تعرفت عليها، وبدأوا يتحدثون على بعض الأمور، ثم دخلت نجلاء لكي تبدل ملابسها، وترتدي الملابس التي جاءت بها.
واتصلت على سونيا، وانتظرت الرد. وبعدها أتاها صوت سونيا تقول:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ازيك يا نوجا!"
نجلاء بابتسامة:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا حبيبتي، أخبارك إيه؟"
سونيا:
"الحمد لله بخير، أنا جهزت أهو، هتعدي عليا امتى؟!"
نجلاء:
"أنا لسه راكبة تاكسي أهو، وفي طريقي ليكي، انزلي بقى استنيني عشان مش أقف كتير."
سونيا:
"طب هلبس الكوتشي أهو وأنزل."
نجلاء:
"ماشي يا حبيبتي سلام."
ارتدت سونيا حذاءها، وخرجت لكي تنتظر نجلاء. ولكنها ذهبت للسوبر ماركت، واشترت شيبسي ومولتو.
وصلت نجلاء، وركبت معها سونيا، وفي طريقهما لبيت منى.
سونيا:
"خدي كلي معايا."
نجلاء:
"لأ مش عايزة، شبعانة."
سونيا:
"وفرتي ياختي، وبعدين أنتِ عرفتي منى إننا رايحين ليها؟"
نجلاء:
"لأ، بس لما ننزل هتصل عليها."
سونيا:
"ماشي."
وبعد فترة وصلوا إلى الشارع الرئيسي، ونزلوا. واتصلت نجلاء على منى، وأتاها صوت منى تقول:
"ازيك يا نوجا!"
نجلاء:
"الحمد لله يا أم رفيف، أنا في الشارع الرئيسي بتاع بيتكم، وخمس دقايق وهكون قدام الباب."
منى بسرعة:
"لأ، أنا مش في البيت، أنا في الصيدلية."
نجلاء:
"صيدلية إيه! يعني بتشتري حاجات لرفيف ولا إيه؟!"
منى:
"لأ، دي أنا بشتغل فيها، وكمان معايا رفيف، تعالي ليا عالصيدلية."
وقالت لها الاسم.
سونيا:
"في إيه؟"
نجلاء:
"هي في الصيدلية قريبة من هنا، تعالي يلا نروح ليها."
وذهبوا إلى مكان منى، ودخلوا سلموا عليها، وأخذوا منها رفيف.
نجلاء:
"وحشتني أوي البت رفيف دي، كأنها ماشية من عندنا بقالها فترة."
منى بابتسامة:
"رفيف محظوظة بيكي على فكرة."
نجلاء:
"لأ، دا أنا اللي محظوظة بيها، المهم عاملين إيه؟"
منى:
"الحمد لله. بقولك، هو ياسر جه تاني عندكم؟"
نجلاء:
"لأ."
منى:
"ولا حد قاله إني أخدت رفيف؟"
نجلاء:
"لأ، مش يعرف إنك أخدتيها."
منى:
"ماشي، بس هو ممكن يقول حاجة لو عرف إني أخدتها بدون ما يعرف؟"
نجلاء:
"ليه مش أنتِ مامتها؟ ومالهوش يقول حاجة، لأن زي ما هي بنته هي كمان بنتك، وكمان هي محتاجاكي أكتر منه."
منى:
"لأ، أقنعتيني يا نوجا."
سونيا:
"ده المعروف عن نجلاء."
وقضوا معها ساعة في الصيدلية، وبعدها ذهبت كل واحدة إلى بيتها، وهما سعداء بذلك المشوار.
في بيت إسراء كانت تحادث والدتها؛ لكي تذهب لشراء فستان بجميع مستلزماته؛ لأن عندهم فرح اليوم.
والدتها:
"طب استني أبعت ابن خالتك معاكِ."
إسراء باقتضاب:
"وأنا صغيرة ولا إيه يا ماما عشان مش عايزاني أروح لوحدي، وبعدين زمان إسماعيل في شغله مش فاضي ليا."
والدتها:
"يا بنتي مش عنده شغل النهاردة، كنت بكلم خالتك، وقالتلي إنه في البيت النهاردة عشان رايح يشتري بردوا لبس للفرح."
إسراء:
"خلاص يروح لوحده، وبعدين يجي معايا ليه، وهو واحد أجنبي عني، أنا هنزل أشتري لوحدي، ومتخافيش مش هتخطف ولا حاجة."
والدتها:
"براحتك ياختي، أنا كنت عايزاه يكون معاكِ."
إسراء:
"ما هو براحتي فعلاً، والأهم إني أكون مرتاحة، مش لسه صغيرين إحنا عشان نمشي ورا بعض في كل مكان زي أيام زمان."
والدتها:
"اها ياني منك يا إسراء، اعملي اللي تعمليه، ومتصدعيش دماغي."
إسراء:
"سلامتك من الصداع يا ست الكل، وجهزي بقى ألف ونص عشان أسلك نفسي بيهم."
والدتها:
"لأ يا حلوة، روحي خدي من أبوكِ."
إسراء:
"ماشي، لما نشوف هيعاند فيا النهاردة إزاي عشان يديني الفلوس."
ودخلت إلى والدها الذي كان يحادث شخص ما على تطبيق الماسنجر، وشاورت له أنه يريدها. ولكن هو أشار لها بأن تنتظر شوية، ووقفت خمس دقائق، ولكن لم ينتهي بعد من المكالمة؛ فقالت بنفاذ صبر:
"يا بابا دقيقة واحدة بس."
قال لها:
"قولي ياختي إيه اللي أنتِ عايزاه، ومش عايزة تنتظري شوية."
إسراء:
"عايزة ألف ونص أنزل أجيب فستان، ومستلزماته."
والدها بصدمة:
"نعم ياختي، فستان بمستلزماته بألف ونص! ليه، ماشيين لوحدهم، ولا جايين من باريس؟"
إسراء بتذمر:
"يا بابا ما أنا هجيب الفستان، وجزمة، وطرحة، وشنطة، واحتمال أصلاً الفلوس مش تكفي."
والدها:
"كمان مش تكفي ليه يعني ياختي؟!"
إسراء:
"أصل الفستان ممكن يخشله في ستمائة جنيها وأكتر كمان، والجزمة في حدود ربعمائة وخمسين، والشنطة بخمس مائة جنيه."
والدها:
"ليه ياختي رايحة تشتري دهب ولا إيه؟"
إسراء:
"وأنا نسيت أقولك كمان، الطرحة ممكن تكون يعني بمية وخمسين جنيه."
والدها:
"ما تاخدي القبضية بتاعتي وخلاص."
إسراء:
"لأ مش للدرجاتي يا بابا، وبعدين يعني هو أنا بشتري كل يوم ولا إيه، دا هي مرة في السنة في العيلة اللي مش بيحصل فيها أفراح غير كل قرن مرة."
والدها:
"ونسيي إن بعد شهرين فرح بنت عمتك."
إسراء:
"اها، تصدق حلو أوي، ربنا يزيد الأفراح في العيلة دي، وقتها بقى هجيب فستان بس، ويكون لايق عالشنطة والجزمة والطرحة، متخافش يعني."
والدها بسخرية:
"لأ، كتر خيرك ياختي، خدي أهم، ومشوفش وشك وأنتِ عايزة فلوس لمدة سنة."
إسراء:
"ربنا يسهل."
وأخذت الفلوس، ودخلت غرفتها لكي تجهز. وبعد فترة صغيرة خرجت، وهي ترتدي دريس أزرق وطرحة بيضاء، وكوتش أبيض.
ذهبت إلى بعض المولات تختار فستان بسيط وشيك، وأخيرًا وجدت ما تريده، وكان جميل جدًا.
بعد ساعتين انتهى ياسر من عمله، وركب تاكسي، وذهب إلى بيت والدته. ووقف كام دقيقة أمام الباب محتار الدخول إليها، والإطمئنان عليها، فهذه بردوا والدته، ولكن هي خربت بيته. ولكن دق جرس الباب.
ولكن لا يوجد إجابة. فقرر فتح الباب بالمفتاح الذي معه، ودخل يبحث عنها. وجدها نايمة على الكنبة، ووجهها شاحب جدًا، دبلان وآثار الدموع عليها؛ فجرى عليها بخوف، ونادى عليها، ولكن لا يوجد رد.
فدخل المطبخ بسرعة، وأتى بكوب ماء، ورش عليها بعض القطرات، وانتظر أن تفتح عينيها، وبقي يهز فيها، وينادي عليها.
وفتحت عيونها بضعف، وقالت:
"سامحني يا ياسر، مكنتش عايزة يحصلك حاجة بسببها يابني، سامحني، أنت متعرفش الحقيقة كاملة."
ياسر بدموع:
"بس اسكتِ أنتِ عشان متتعبيش أكتر، يلا عشان نروح للدكتور، سامحيني أنتِ إني سبتك لوحدك."
صباح ودموع في عيونها:
"أنت معملتش حاجة عشان تعتذر ياحبيبي."
وأغمضت عينيها.
ياسر بدموع همس:
"أمي!!"
يا ترى هتموت ولا هيحصل إيه؟!
وياترى إيه الحقيقة الكاملة اللي بتتكلم عنها؟!
رواية صعب الاختيار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسراء ابراهيم
همس ياسر من بين دموعه بكلمة: أمي!
حملها بسرعة، وخرج بها إلى المستشفى، ودخل بها إلى غرفة الكشف بعدما دلته الممرضة عليها.
تحدث ياسر بخوف شديد على والدته، وقال: دكتور بسرعة الحقها قبل ما تروح مني.
الدكتور: طب ابعد بس شوية عشان أعرف أكشف عليها.
ابتعد ياسر، وهو مُسلط عيونه عليها.
بعد فترة انتهى الدكتور من الفحص، وقال: ماتخافش ده كله بسبب الزعل، وقلة الأكل، ودلوقتي هركب ليها محلول، وأكتب ليها على بعض الأدوية تاخدها في ميعادها، والأهم من ده كله تهتم بيها كويس، وياريت ماتزعلوهاش.
ياسر: حاضر يا دكتور بس هي هتبقى كويسة!
الدكتور: إن شاء الله الأهم تهتم بصحتها في سنها الكبير ده.
وقال ياسر: طب في دوا بتاخده دايمًا للسكر هل ده هيضر مع اللي أنت كاتبه ليها؟
الدكتور: لأ إن شاء الله مفيش ضرر، وهي هتبقى كويسة، وربنا يحفظها ليك.
ياسر: تمام شكرًا ليك يا دكتور.
أتت الممرضة بالمحلول، وبدأت تركبه ليها، وخرج الدكتور من عندهم.
***
وصلت إسراء إلى بيتها، ووالدتها رأت ما اشترته، وعجبها، وقالت: هتتحسدي يا إسراء بالفستان ده.
إسراء: من جمالي هتحسد عليه، عايزة أكل طبختي إيه؟
والدتها: امشي يابت من وشي لسه عالأكل عالنار.
إسراء: شكرًا يا أمي أنا داخلة أنام لأني تعبت من اللف، وبعدها أصحى أكل، ونلبس ونمشي.
والدتها: طيب بس إسماعيل هيجي ياخدنا؛ لأن باباكِ مش جاي معنا.
إسراء: طب ما نروح لوحدنا يا ماما خليني أكون براحتي.
والدتها: دا عند أم ترتر عارفاها، أنتِ يابت مجنونة ولا مالك كدا! نروح لوحدنا إزاي في الليل، والمكان بعيد.
إسراء: اها صح مخدتش بالي من الحتة دي خلاص ماشي.
ودخلت إلى غرفتها؛ لتبدل ملابسها لملابس مريحة عبارة عن بيچامة بنص كُم، ودخلت الحمام تغسل، وتنام.
***
وصلت نجلاء البيت، وحكت لمامتها يومها، وكان والدها أتى من عمله، وزعلان.
فسألته نجلاء بقلق، وقالت: مالك يابابا تعبان ولا حاجة، ولا مضايق ليه؟!
خالد: لأ يا حبيبتي مش تعبان بس والدة ياسر في المستشفى دلوقتي.
فوقية: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب مالها، وإيه اللي حصل ليها؟
خالد: مش فهمت أوي من ياسر قالي بس إنه راح ليها البيت النهاردة بعد شغله، ولكن لقيها مغمي عليها، عشان بقالها يومين مش أكلت حاجة، ولا بتاخد دواها، وكمان ياسر كان سايب ليها البيت، ومتأجر مكان صغير.
نجلاء: طب أنت عرفت إزاي يعني مين اللي اتصل أنت ولا هو؟!
خالد: قولت أطمئن عليه لأني مش كلمته يوم ما كان هنا آخر مرة ومشي بسبب اللي حصل.
نجلاء: اها، طب وقولتله إن رفيف دلوقتي مع منى في بيتها!
خالد: كنت عايز أقوله بس مش ينفع في وقت زي دا يا نجلاء، وبعدين مش عارف رد فعله هيبقى إزاي؟
فوقية: صح اللي أنت مش عرفته دلوقتي، المهم هنروح نزورها ولا لأ؟
خالد: هنروح طبعًا تبقى قلة ذوق مننا قدام ياسر.
فوقية: تمام نبقى نروح ليهم بعد ساعة.
***
في بيت دارين كانت تقف في المطبخ مع والدتها يعدوا العشاء.
دارين بتعمل سلطة بالزبادي، ولكن بتاكل نص الخضروات.
نهى بنرفزة: يابت دا أنتِ كلتي نص الخضار، والطبق لنصه.
دارين: إيه يا ماما أنتِ بتحسديني على نص الخيارة وعودين الخس اللي أكلتهم.
نهى: اطلعي برا يابت أنا مش عارفة اللي بيمشي في عروقك دي إيه مش دم أبدًا.
دارين: لأ دي مايه عذبة.
نهى: عذبة ولا متجوزة.
دارين: لأ مطلقة، أنا سايبالك المطبخ دا، وأروح أكمل الرواية خلينا نشوف إيه اللي هيحصل.
نهى: أهو ده اللي أنتِ فالحة فيه مش عايزة تتعلمي حاجة للزمن.
دارين: لما وقتها يجي هبقى أتعلم وقتها.
وخرجت من المطبخ، وأمسكت موبايلها، وبدأت تقرأ الرواية.
***
في بيت سونيا كانت جالسة حزينة؛ فدخل عليها أخيها، وقال: مالك كدا مهمومة ليه؟!
سونيا: خايفة إنك تموت قبل ما تتجوز.
نظر لها عادل بصد*مة: اللي هو أنتِ بتقولي إيه ولا بتفكري في إيه أصلا.
عادل: أنتِ هبلة يابت، وبعدين محدش يعرف عمره هينتهي امتى، بس حضرتك تموتي في حاجة اسمها نكد.
سونيا: شكرًا يا رجولة، وأنا اللي حاملة همك، وخايفة تموت قبل ما تتجوز البت دارين، وأشوف عيالك اللي أنا هربيهم تربية تحلف بيها في حياتك؛ لدرجة إنك هتندم إني أختك.
عادل: يا ستار على أفكارك العر*ة، أنا غلطان إني جاي أديكِ الفون.
سونيا: مش عايـ...، ولكن وقفت فجأة لما استوعبت ما قاله أخاها، وقالت: بجد جبته يا دولا.
عادل: اها جبته ياختي، ولو كنت أعرف إنك بتفكري في الأفكار دي مكنتش عبرتك.
سونيا بتصنع البراءة: أنا مكنش قصدي حاجة يا أحلى أخ في الدنيا يا أغلى شخص في حياتي.
عادل: اتصعبني عليا ياختي، المهم خدي أهو، وياريت لسانك ميقعش قدام دارين بكلمة.
سونيا: ولا كأني عرفت منك حاجة يا باشا خليها تبقى مفاجأة، بس هتروح تتقدم ليها امتى؟
عادل: لسه بس شوية حاجات بخلصها في الشقة، وبعدها هقول لبابا ونروح ليها.
سونيا: طب ما كنت تتجوز هنا أهي تبقى معايا على طول.
عادل: اها أصل هكون متجوزها عشان تقعد تونس جنابك، وأنا أو*لع مش مشكلة، دا أنا واخد شقة برا بسببك عارف إنك مش هتسبيها وأنتم الصراحة رغايين أوي.
سونيا: اخص عليك يا دولا، واللي أنا بقول عليه إنك بتحبها بجد، وهتجيبها هنا عشان أشاركها أحزانها ومشاكلها.
عادل: اومال أنا وظيفتي إيه إن شاء الله لما حضرتك اللي عايزة تشاركيها أحزانها!
سونيا: شاركها أفراحها وسعادتها.
عادل: ليه هو الجواز بقى بنقي فيه ولا إيه يعني وقت أفراحها أروح أشاركها، ووقت أحزانها أركنها على جنب ولا أقول ليها روحي لسونيا هى تشوفلك حل، لا يا حبيبتي الجواز مشاركة الإتنين الأحزان والأفراح لتسيب كله لتتحمل كله مفيش فيه اختيار.
سونيا: اها يا حبيبي يا بختها بيك، عقبالي.
عادل: قري عليها قري ياختي، وبعدين هيجيلك اللي يحبك ويقدرك يا حبيبتي ما هو مش أي حد هيجي ياخد أخت عادل والسلام.
سونيا: هو ده أخويا بجد سيبني بقى أنقل كل حاجة عالموبايل الجديد.
وكان في يديها موبايلها القديم وكانت بتقرأ عليه الرواية اللي دارين بردوا بتقرأها.
ورايحة تفتحه، وجدت دارين عالخط؛ فنظرت ل عادل بصد*مة.
عادل بعدم فهم قال: في إيه؟!
وضعت سونيا الموبايل أمام عينيه، ونظر للموبايل بصد*مة أيضًا.
اللي هو معقولة دارين سمعت حديثهم، وعرفت إن عادل بيحبها، ونظروا لبعض اللي هو امتى اتصلت ولا الخط انفتح إزاي؟!
خرج عادل بسرعة من غرفة سونيا، ودخل غرفته ورز*ع الباب بقو*ة.
قالت سونيا بتو*تر: احم آلو يا دارين.
دارين بذهول: إيه اللي أنا سمعته دا يا سونيا الكلام ده بجد ولا إيه، وليه مش قولتيلي!
سونيا: أنا كنت يعني، ولكن قاطعتها دارين، وقالت: كنتِ إيه يا سونيا ها، هى دي الصحوبية يا أستاذة سايباني ده كله، وأنتِ عارفة إني قولتلك قبل كدا إني معجبة بأخوكِ ليه بقى مش قولتيلي من زمان!
رواية صعب الاختيار الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسراء ابراهيم
ما أنتِ عارفه إني معجبة بأخوكِ مش قولتيلي من زمان ليه إنه بيحب واحدة تانية؟
يا بت اسكتِ، واديني فرصة أتكلم.
لأ مش هسكت قولتلك يا سونيا إنك جوزيني أخوكِ، وقولتي ماشي يا دارين أنا هقوله.
لكن الأستاذة عارفة إن أخوها بيحب واحدة تانية، وسايباني بخطط لليوم اللي هيجي يتقدملي فيه.
يابت افهمي الأول، وخليني أوضحلك الصورة.
صورة إيه اللي توضحيها يا سونيا ها ليه مش قولتي متحطيش أخويا في دماغك ولا أفكر فيه سايباني أبني أحلام، وأخوها بيحكي ليها على اللي بيحبها، ومش عارفة إيه؟! يعني أنا مش صاحبتك يا سونيا ليه تعملي فيا كدا؟ هو أنا قلبي لعبة.
معلش يا دارين أنا مكنتش عارفة أقولك إزاي، وكنت خا*يفة على زعلك.
لا بجد يعني تسيبيني كدا وحاطة في بالي إنه هيجي يتقدملي، وتقولي ليا خا*يفة على ز*علي يعني كنتِ عايزاني أتعلق بيه أكتر عشان لما أعرف إنه بيحب غيري يبقى الو*جع مضا*عف صح شكرًا ياللي اسمك صحبتي.
معرفش بقى دارين وبعدين حد قالك حبيه مش المفروض نحافظ على قلبنا لغاية ما يجي اللي يطرق بابانا ويتجوزنا يبقى نسلم قلبنا ليه؟
فعلا معك حق أنا اللي ر*خصت نفسي.
إيه ده دي قفلت في وشي الهـ ـبلة بس الحمد لله إنها مش سمعت إن عادل بيحبها هى.
إيه يا عادل مالك يعني فيها لما هى عرفت إنك بتحبها.
كنت عايزها تعرف لما تكون حلالي يا سونيا، وأنا اللي أقول ليها اللي جوايا، وبنظر في عنيها عايز أشوف مشاعرها هتبقى إزاي، وتحس بصدق كلامي بنظرة بس في عنيا، وتعرف إيه اللي بحسه تجاهها، وميكونش مجرد كلام.
وأنا لسه مخلصتش توضيب الشقة، ومكنتش عايز تعرف عشان مش تبني أحلام وممكن يحصل أي ظرف ومتكونش من نصيبي يبقى أنا كدا خليتها تفكر فيا، وعلقتها بيا فهمتي يا سونيا أنا ممكن أتو*جع بس هى لأ.
ومين قالك أصلا إنها مش بتفكر فيك، وبعدين نظرت لأخاها، وقالت: طب بص بقى هى مش سمعت إنك بتحبها هى عرفت إنك بتحب حد بس متعرفش إن الحد ده هى، وكمان كنت حاسة إنها هتع.
إنها إيه يعني، وقالت إيه مش فاهم سكتِ ليه!
لأ يعني بقولك إنها كانت وعايزة تعرف مين اللي أنت بتحبها أصل بتقولي أخوكِ ده معـ ـقد كدا وعدى التلاتين مش بيتجوز ليه خلينا نلبس فستان سواريه؛ فلما عرفت إنك بتحب واحدة وعايز تتقدم ليها كانت مبسوطة أصل بتعتبرك أخوها اومال إيه.
لما هى بتعتبرني أخوها هروح أتقدم ليها ليه بقى ولا إزاي، وكمان عايزة تلبس فستان سواريه في فرحي دا إيه البر*ود اللي عندكم ده.
يوووه بقى يا عادل متكبرش الموضوع، وبعدين أنت بقى هتخليها تحبك يا راجل، وكمان هى متعرفش إنك بتحبها هى.
ما هو يا ذكية هى عرفت إني بحب واحدة ولما أروح اتقدم ليها يبقى هى هتعرف إن هى الواحدة دي.
اها تصدق نسيت الحتة دي، طب بص بقى أنت لما تروح تتقدم ليها تاخد المأذون معاك اها زي ما بقولك كدا، وبكدا بقى هتعرفوا تتكلموا، وتبوح لها بما داخلك بس هبقى قاعدة معكم عشان أسمع.
بس متنساش تبقى معرف والدها عشان بس مش يتفاجئ بالمأذون وهو داخل معاك، وعشان لو مش كان موافق عالموضوع بتاع كتب الكتاب يبقى تقنعه.
لأ بتفكري يابت، بس افرض صحبتك دي اللي مبسوطة إني هتجوز وعايزة تحضر فرحي موقفها هيكون إيه؟! يعني ممكن مش توافق، ولا تفكر إني جاي أتقدم ليها، وأنا بحب واحدة تانية.
وهو لو أنت بتحب واحدة تانية هتروح تتقدم لدارين ليه بتجرب فيها ولا إيه فكك يابني من أفكارك دي.
ياستي يمكن حصل ظروف، ولا اللي بحبها مثلا أهلها ر*فضوني عشان عايزين يجوزوها واحد من العيلة.
يارب ارحمني مش تخليني أروح أقول ليها إن أخويا بيحبك أنتِ ولما يجي بالمأذون اقبلي على طول.
اطلعي برا أوضتي يابت الواحد مش يعرف يدي وياخد معك في الكلام الخو*ف لتكون زيك كدا.
لا مش تخا*ف دي بالها طويل سلام بقى أروح أشوف ورايا إيه، وانجز كدا البت على فكرة بيجيلها عرسان كتير، وممكن أبوها يوافق، وهى كمان توافق أصلها عايزة تلبس فستان بسرعة فمش فارق معها مين العريس.
ربنا يطمنك زي ما طمنتيني على مستقبلي اللي ممكن يضيع امشي من وشي يا سونيا بلا توافق على عريس غيري دا أنا أخطـ ـفها.
إيه ده الحلاوة دي يا سوسو قمر يا عيوني.
إيه دا يابت يا سو الحلاوة دي كانت متخبية فين!
بس بقى يا جماعة بتحرجوني، ومش تخلوني أدخل أغيره.
إحنا بنجامل بس كدا حلو، يلا إسماعيل منتظركم تحت.
يلا يا إسماعيل، وبعدين متطلعتش ليه؟
أنا يا دوب لسه واصل مش وقفت كتير يعني.
ازيك يا إسراء!
الحمد لله.
يلا بقى عشان مش نتأخر.
فعلا يالا.
ازيك يا إسراء!
الحمد لله.
يلا اركبي يا إسراء.
جميلة، ومحلية الفستان.
إيه يا عادل مالك يعني فيها لما هى عرفت إنك بتحبها.
كنت عايزها تعرف لما تكون حلالي يا سونيا، وأنا اللي أقول ليها اللي جوايا، وبنظر في عنيها عايز أشوف مشاعرها هتبقى إزاي، وتحس بصدق كلامي بنظرة بس في عنيا، وتعرف إيه اللي بحسه تجاهها، وميكونش مجرد كلام.
وأنا لسه مخلصتش توضيب الشقة، ومكنتش عايز تعرف عشان مش تبني أحلام وممكن يحصل أي ظرف ومتكونش من نصيبي يبقى أنا كدا خليتها تفكر فيا، وعلقتها بيا فهمتي يا سونيا أنا ممكن أتو*جع بس هى لأ.
ومين قالك أصلا إنها مش بتفكر فيك، وبعدين نظرت لأخاها، وقالت: طب بص بقى هى مش سمعت إنك بتحبها هى عرفت إنك بتحب حد بس متعرفش إن الحد ده هى، وكمان كنت حاسة إنها هتع.
إنها إيه يعني، وقالت إيه مش فاهم سكتِ ليه!
لأ يعني بقولك إنها كانت وعايزة تعرف مين اللي أنت بتحبها أصل بتقولي أخوكِ ده معـ ـقد كدا وعدى التلاتين مش بيتجوز ليه خلينا نلبس فستان سواريه؛ فلما عرفت إنك بتحب واحدة وعايز تتقدم ليها كانت مبسوطة أصل بتعتبرك أخوها اومال إيه.
لما هى بتعتبرني أخوها هروح أتقدم ليها ليه بقى ولا إزاي، وكمان عايزة تلبس فستان سواريه في فرحي دا إيه البر*ود اللي عندكم ده.
يوووه بقى يا عادل متكبرش الموضوع، وبعدين أنت بقى هتخليها تحبك يا راجل، وكمان هى متعرفش إنك بتحبها هى.
ما هو يا ذكية هى عرفت إني بحب واحدة ولما أروح اتقدم ليها يبقى هى هتعرف إن هى الواحدة دي.
اها تصدق نسيت الحتة دي، طب بص بقى أنت لما تروح تتقدم ليها تاخد المأذون معاك اها زي ما بقولك كدا، وبكدا بقى هتعرفوا تتكلموا، وتبوح لها بما داخلك بس هبقى قاعدة معكم عشان أسمع.
بس متنساش تبقى معرف والدها عشان بس مش يتفاجئ بالمأذون وهو داخل معاك، وعشان لو مش كان موافق عالموضوع بتاع كتب الكتاب يبقى تقنعه.
لأ بتفكري يابت، بس افرض صحبتك دي اللي مبسوطة إني هتجوز وعايزة تحضر فرحي موقفها هيكون إيه؟! يعني ممكن مش توافق، ولا تفكر إني جاي أتقدم ليها، وأنا بحب واحدة تانية.
وهو لو أنت بتحب واحدة تانية هتروح تتقدم لدارين ليه بتجرب فيها ولا إيه فكك يابني من أفكارك دي.
ياستي يمكن حصل ظروف، ولا اللي بحبها مثلا أهلها ر*فضوني عشان عايزين يجوزوها واحد من العيلة.
يارب ارحمني مش تخليني أروح أقول ليها إن أخويا بيحبك أنتِ ولما يجي بالمأذون اقبلي على طول.
اطلعي برا أوضتي يابت الواحد مش يعرف يدي وياخد معك في الكلام الخو*ف لتكون زيك كدا.
لا مش تخا*ف دي بالها طويل سلام بقى أروح أشوف ورايا إيه، وانجز كدا البت على فكرة بيجيلها عرسان كتير، وممكن أبوها يوافق، وهى كمان توافق أصلها عايزة تلبس فستان بسرعة فمش فارق معها مين العريس.
ربنا يطمنك زي ما طمنتيني على مستقبلي اللي ممكن يضيع امشي من وشي يا سونيا بلا توافق على عريس غيري دا أنا أخطـ ـفها.
مالك مضا*يقة ليه؟ يكونش رايحة تشتغلي ليهم!
يا بابا مكنش لازم أروح أنا كمان يعني لو روحت مش هيفيد بحاجة وبعدين أنا مضا*يقة منها بسبب اللي عملته في منى.
يا حبيبتي احنا منعرفش الحقيقة كاملة يعني ياسر بيقول كانت بتقوله إن الحقيقة مش كاملة، وبعدين مش احنا اللي هنحا*سب الناس خلينا ندع الخلق للخالق، وكمان المفروض ندعي ليها بالهداية، والمغفرة والسماح يا حبيبتي، وكمان ده بناخد عليه ثواب، وبلاش نشيل من حد الدنيا مش مستاهلة يا نجلاء.
حاضر يا بابا كلامك كله صح، ربنا يشفيها يلا بقى نروح.
يلا يا حبيبتي، ونزلوا، ووققوا تاكسي، وذهبوا إلى بيت ياسر.
آسفة يا ياسر بس كلمني يابني.
خدي العلاج يا أمي، وابقي نادي عليا لما تخلصي أكل وتاخدي الدوا.
يعني حتى مش عايز تبص في وشي يا ياسر، طب اقعد أحكيلك اللي حصل بعد لما اتجوزت منى بأسبوع.
أنا امتى معاملتي اتغيرت معها بعد جوازكم، بعد أسبوع صح!
أهلا بيكم نورتونا اتفضلوا.
البيت منور بأصحابه تسلم، ودخلوا إلى غرفة صباح خلف ياسر.
اتعدلت صباح لما شافتهم، وقالت: اتفضلوا استريحوا نورتوا ي جماعة.
شكرًا يا أم ياسر، ألف سلامة وربنا يشفيكِ ويعافيكِ.
يارب، وكل مريض.
ألف سلامة يا طنط، وربنا يتمم شفاءك على خير.
يارب يا حبيبتي، وقال لها أيضًا خالد ألف سلامة وربنا يشفيها.
طبعًا البيت بيتكم أنا هدخل أجيب حاجة تشربوها.
أنت لسه قايل البيت بيتنا ف ليه بتعاملنا على أننا غُرب، ولا ضيوف اقعد يا بني.
لأ مش هينفع وبعدين ما هشرب معكوا يعني ها أعمل قهوة ولا نسكافيه.
خليها نسكافيه، ودخل ياسر المطبخ لكي يعمله.
الله أكبر إيه الحلاوة دي يا سوسو قمر يا عيوني.
إيه دا يابت يا سو الحلاوة دي كانت متخبية فين!
بس بقى يا جماعة بتحرجوني، ومش تخلوني أدخل أغيره.
إحنا بنجامل بس كدا حلو، يلا إسماعيل منتظركم تحت.
يلا يا إسماعيل، وبعدين متطلعتش ليه؟
أنا يا دوب لسه واصل مش وقفت كتير يعني.
ازيك يا إسراء!
الحمد لله.
والدتها: يلا بقى عشان مش نتأخر.
إسماعيل: فعلا يالا، وفتح لها الباب الأمامي، وركبت، وقفل الباب، ونظر لإسراء، ولسه بيقول ليها اتفضلي وقف بذهول لثواني، وهو مش مستوعب الجمال الذي أمامه دا.
روحية: يلا اركبي يا إسراء، وفاق إسماعيل من ذهوله، وفتح الباب لإسراء، وهى معدية من جانبه همس: جميلة، ومحلية الفستان.
خجلت إسراء، ودخلت بسرعة، وقفل الباب، ووقف ثانية يأخذ نفسه، وذهب إلى مكانه، وتحرك بالعربية إلى الفرح.
مش جبتوا رفيف معكم ليه، ولا نامت.
نظرت نجلاء إلى والدها ، وأيضًا فوقية.
إيه، وفين رفيف هى كويسة؟!
رفيف كويسة وكل حاجة بس يعني هى مع منى.
طب وفيها إيه كنتم هاتوها منها، ولا هى ر*فضت!
قصدنا مع منى في بيتها هى أخدتها من امبارح، ورجعت بيتها.
ومحدش قالي ليه! يعني لو مكنتش سألت على رفيف مكنش حد هيقولي صح!
عادي يعني هى مرحتش مع حد غر*يب، ودي أمها وليها الحق فيها، وبعدين عمها كان قلـ ـقان عليها لأنها كان بقالها يومين عندنا.
ماشي بس كنتم عرفوني عالأقل، كب لو أنا عايز أشوفها هشوفها إزاي!
ابقى روح ليها هناك عالبيت، وهى مش هتعارض؛ لأنها قالت مش هتمنعك من إنك تشوفها، ابقى روح ليها في وقت عايز تشوف بنتك.
لأ هو مش يروح هناك عند بيتها لو عايز يشوفها تبقى منى تجييها هنا.
ليه ميروحش هناك، وبعدين مش هتاكله يعني، وهى مش هتعمله حاجة.
بس أنا مش عايزة ابني يروح هناك، وكمان أنا بردوا عايزة أشوفها؛ فهى تجيبها هنا نشوفها.
طب ماشي يروح يجيبها منها مثلا قبل ماشي يروح الشغل، وتشوفيها وممكن تقعد معك؛ لأن بردوا منى بيكون عندها شغل في الصيدلية.
نجلاء أرجوكِ مش تتعبيني أنا عارفة إنها مش هتعمله حاجة بس هى تجيبها هنا وخلاص أنا عارفة بقول إيه؟!
خلاص يا نجلاء احنا مش جايين نتخا*نق.
لأ يا بابا هى مش عايزاه يروح عند منى عشان مش بتحبها زي ما كانت السبب في طلا*قهم، ولو كانت بتحب رفيف بجد كانت مهددتش منى، وتخليهم ينفـ ـصلوا، ويبـ ـعدوا عن بعض.
أنا خا*يفة على ابني طالما مش عارفة حاجة مش تخترعي كلام من دماغك.
ليه خا*يفة عليه من منى، وهى طيبة ومش هتعمل ليه حاجة يعني مش هتعمله سحـ ـر ولا عـ ـمل عشان يرجع ليها.
مش اللي في بالك يا نجلاء أنا خا*يفة على ابني من واحد هناك اسمه يسري بيحب منى، وكان عايز يتجوزها، وهى ر*فضت، ووافقت على ياسر.
كملت وقالت: أنا مكر*هتش منى، وعارفة إنها طيبة، وكمان عارفة إنها بتحب ياسر، وده عرفته لما كنت رايحة أجيب الدوا بتاعي، وشوفت في عيونها إنها مهتمة ب ياسر، وقتها فرحت إن خلاص لقيت لإبني واحدة بتحبه وهتهتم بيه وتصونه، وكمان محترمة.
فاتحته في الموضوع بس كان را*فض تمامًا؛ لغاية ما قولتله طب لو مش عشانك اتجوزها عشاني أنا عشان تقعد تونسني وهو عارف إني تعبا*نة وخا*ف فعلا ليحصلي حاجة وهو في الشغل؛ فوافق، وروحنا نطلب إيدها من عمها، ووقتها كانت مبسوطة، وكنت شايفة الفرحة في عنيها، وأنا كمان كنت فرحانة عشانهم.
لكن بعد لما اتجوزوا جه واحد ليا اسمه يسري هددني بإن لو مش ياسر طلق منى هيأ*ذيه ليا، ويحر*مني منه، وقالي لو مصدقة إني ممكن أعمل كدا اسألي عني، وأنتِ هتعرفي مين يسري.
وليه يا أمي مش عرفتيني بالموضوع ده.
عشان خا*يفة عليك، ووقتها هيأ*ذيك فعلا لو اتخا*نقت معاه، ومن وقتها معاملتي اتغيرت مع منى بقيت بذ*لها، وبشـ ـتمها عشان تطلب الطلا*ق من ياسر، ولكن هى يا عيني كانت بتحاول تستحمل عشان متخر*بش بيتها وكمان كان يدوب أسبوع بس اللي فات على جوازهم.
كانت بتصـ ـعب عليا بس كنت خا*يفة على ابني مليش غيره، وبعد شهرين شوية عرفنا إن منى حامل كنت وقتها فرحانة لكن لما افتكرت تهد*يد يسري ز*علت، وبردوا مستمرة في إها*نتي ليها، وهد*دتها بإنها لو مش طلبت الطلا*ق بعد لما تولد هحر*مها من بنتها للأبد.
وقتها فعلا خا*فت مني، وكمان لما شافت معاملتي معها، وبعدها اتطلـ ـقت، وكنت زعلا*نة والله عشانهم إن كمان رفيف هتـ ـبعد عن أمها في أكتر وقت هىمحتاجاها فيه، ولكن مكنش قدامي غير كدا بس خو*فت على رفيف فاتفقت مع واحدة إنها تاخدها يومين كدا عندها عشان نقول اتخطـ ـفت، ويسري ميفكرش يحطها في دماغه.
ولما كلمتني وقالت بنتين خدوا البنت وقتها اتهبـ ـلت، وفعلا كنت بعـ ـيط طول الوقت عليها، وكنت مضا*يقة، وحكاية السـ ـحر ولا العـ ـمل دي قولت كدا لمنى عشان تنسى ياسر خالص، وإن كدا مش هيحبها؛ لكن والله معملتش حاجة تغـ ـضب ربنا، ولا عمري أفكر آ*ذي ابني.
سا*محيني يا أمي إني ظلـ ـمتك، وسـ ـيبتك يومين من غير ما أطمئن عليكِ، ولا حتى أتراجع عن قراري.
خلاص يا حبيبى الأهم إنك تعرف إني بحبك ومستحيل أعمل حاجة تضر*ك يا قلب أمك.
أنا آسفة يا طنط إني ظلـ ـمتك، واتهـ ـمتك.
ولا يهمك يا حبيبتي، وده شئ حلو فيكِ إنك مع الحق ومش بتحبي الظـ ـلم، ودي أمها تدابير ربنا عشان نتقابل وتكونوا في حياتنا.
فعلا يا أم ياسر، وربنا يحفظ ولادنا.
المهم إن كل حاجة اتوضحت، وربنا يسترها على منى، وأنا هعدي عليها بكرة أعرف مين يسري ده وإيه حكايته، وأشوف اتصرف معاه إزاي.
خلاص نروح مع بعض، ونشوف مين دا!
يبقى كويس لأنه ضا*يقها النهاردة وهى رايحة الشغل لازم تو*قفوه عند حد*ه.
بلاش يا ياسر أنا مش هستحمل يحصلك حاجة.
ربنا يسترها يا أمي، وبعدين مينفعش نسيب منى كدا وهو بيضا*يقها فهى لو مش بقت مراتي فهى أم بنتي، وهما ناس غلا*بة لازم نقف معهم.
ماشي يابني ربنا يحفظكم من كل شـ ـر.
نستأذن احنا بقى؛ لأن اتأخرنا، وألف سلامة عليكِ يا أم ياسر.
الله يسلمك يا أستاذ خالد اتبسطنا بالشوية اللي قعدتوها معنا دي إن شاء الله تكرروها مرة تانية يا أم نجلاء.
إن شاء الله يا أم ياسر.
في بيت منى كانت تغير ل رفيف، وتفكر في ياسر، ولكن تتجمع الد*موع في عينها، وتتذكر معاملتهم لها، وتضع رفيف عالسرير، وتنام بجوارها، وبعد أن رفيف نامت غفت أيضًا منى.
في الخارج حول بيت منى شخص يمشي حوله، وينظر خلفه وعن يمينه ويساره؛ لكي يرى هل أحد يراه أم ماذا؟واقترب من شباك المطبخ، وكان عاليا بعض الشئ، وأتى قالبين طوب، ووضعهم، ووقف عليهم؛ لكي يقفز من الشباك منى لم تقفله لأنهم في الصيف فبتسيبه دايمًا مفتوح.
دخل هذا الشخص البيت، ويتلفت حوله، وذهب إلى الغرفة الذي وجد الإضاءة فيه ظاهرة ولكن خفيفة؛ ففتح الباب بهدوء شديد، واقترب من منى ورفيف، ونظر إليها، وكان ظله عليها؛ ففتحت منى عينها، ولكن صُد*مت مما رأته وتوسعت عينها من الخـ ـضة، وقالت: أنت!
ياترى مين دا، وهيعمل إيه في منى؟