بتفتح روح الباب بتلاقي عامل لتوصيل البيتزا. كان منزل الطاقية على وشه ووشه مش باين. روح: مين اللي طلب بيتزا؟ ماحدش طلب؟ العامل: اسمه في الورقة دي، اتفضلي شوفيه. بتمسك منه الورقة، بيطلع بخاخ وبيرش عليها. بتغمي عليها وبيشدها العامل. بيطلع يونس من المطبخ بعد ما قلع المريلة والطربوش. بيلمحه. بياخد مسدسه بسرعة وبيطلع يجري. العامل بياخد باله من يونس. بيجري وبيدخلها في العربية وبيسوق. يونس بيقف وبينشن على عجل العربية.
العربية بتيجي يمين وشمال وبتروح داخلة في الشجرة. بيفتح العامل باب العربية وبيطلع يجري. بيرفع يونس مسدسه وبينشن على ضهره. الرصاصة بتيجي في دراعه وبيكمل جري. بيجري يونس على العربية وبيطلع روح. بيشيلها وبيدخل الفيلا وبيطلع على الأوضة. بينيمها على السرير. بينام جنبها وبيحضنها. بيكون شعرها نازل على وشها، بيرفعه بإيده. يونس: وحشني حضنك يا بنت الـ... شرّد بتفكير: يا ترى مين اللي عمل كده؟ هي المشاكل مش هاتسيبنا في حالنا بقى.
*** بتصحي بسمة. بتصلي فرضها وبتلبس هدومها وحجابها وبتاخد كتبها وبتنزل على السلم. بتلاقي أمها قاعدة. بسمة: صباح الخير. أمها مش بترد عليها. بتمشي بسمة وكأنها اتعودت على كسرة القلب وما عادش فارق معاها حاجة. بتقرب من الجامعة بيعاكسها شابين. بتتجاهلهم وبتمشي وهما بيفضلوا يضايقوها ويمشوا وراها. بييقرب واحد منها وبيمسك إيدها. بسمة بتضربه بالقلم بعصبية. بيتعصب الشاب وصاحبه وبيمسكها الشاب وبيشيلها وهيا بتصرخ.
بيكون مصطفى راكب عربيته بيشوفها بيوقف عربيته وبينزل منها. والشابين بيحاولوا يدخلوها العربية بالعافية. بيمسك مصطفى شاب منهم وبيضرب البونية في وشه. والشاب التاني بيدخلها العربية غصب عنها. بيشده مصطفى وبيرميه فوق صاحبه وبينزل فيهم ضرب. بيزقوا مصطفى. وبيقوموا من على الأرض وواحد بيطلع مطوة. بسمة بتخاف بتقف ورا مصطفى. بيهجموا عليه ولسه هايضربه بالمطوة. إيد بتمسكه. بيكون صاحب مصطفى. بيزقه بعيد.
مصطفى بيمسك الشاب اللي بسمة ضربته وبينزل فيه ضرب وصاحبه بيمسك التاني وبيضرب فيه. بيسيبوهم مرميين على الأرض ومش قادرين يقوموا. بسمة كانت واقفة بتعيط وحجابها متبهدل. مصطفى: خلاص اهدي، ما تخافيش. بسمة بصتله وعيونها مليانة دموع. مصطفى: الطريق ده ما فيش فيه حد. ماتمشيش منه، يلا أوصلك. بتهز راسها وهيا بتعيط. مصطفى: خلاص اهدي، ما تخافيش. بتركب بسمة ورا وصاحبه بيركب جنبه. وبيسوق مصطفى عربيته.
بسمة بتعدل في حجابها ومصطفى كل شوية بيبص في المراية. وبسمة بتلاحظ وبتبص في الأرض بخجل. بيوصل للجامعة. مصطفى: يلا أما أجيبلك ليمون يريح أعصابك. بسمة: لأ شكراً، كتر خيرك لحد كده. مصطفى: بقيتي كويسة دلوقتي؟ بسمة: الحمد لله. بتنزل بسمة من العربية ومصطفى ملاحظها وفضل مركز معاها لحد ما دخلت من الباب. شخص: حلوة. مصطفى: قوى. شخص: هههههه، مش ما كانتش عاجباكم. مصطفى: احم.. انت قصدك على إيه؟ شخص: مش على حاجة يا أخويا، انزل يلا.
*** في جنينة البيت الكبير. كريمة: اتجننت إنت إياك، واعي؟ كرم: وإنا قولت إيه؟ كريمة: قولت إيه؟ إيه حديثك الماسخ ده؟ عاوز تتجوز. كرم: إيه، كفرت؟ كريمة: الراجل ميت ولسه حتى ما عداش الأربعين. كرم: وإحنا مالنا؟ هو كان من بقية قرايبنا؟ كريمة: كيف إحنا مالنا؟ دا العمدة لسه راقد وتعبان. كرم: أيوه برضه، ما فهمتش إحنا مالنا يا بت. وحشتيني يا بت. كريمة: وإنت كمان. عارف انت كلامك صوح. كرم: أيوه كده، أخيرا فهمتني.
كريمة: يلا انفش صدرك كده وروح خبر العمدة. كرم: ها... كريمة: ها... إيه؟ مش عاوز تتجوز؟ يلا وأنا عاوزة من بكرة. كرم: بس أخو العمدة لسه متوفي وما ينفعش يا كريمة، إيه خلي عندك حساسة كده. كريمة: هههههه، يا عقلي. كرم: عارفة يا كريمة. كريمة: إيه؟! كرم: أنا متفائل. *** في المستشفى. ميرا كانت ماشية وشايلة أخوها. وعبد الغني ومرات أبوه وراها. نزلت من المستشفى. فتح لها عبد الغني عربيته. ركبت ورا وهيا ساندة أخوها.
ومرات أبوه ركبت قدام. ساق العربية. عبد الغني: أنا مش عايزك تقلقي من أي حاجة خالص يا ميرا طول ما أنا موجود. مرات أبوه: أمير ابن أمراء. بصتلهم ميرا وحضنت أخوها وهيا بتبص من إزاز العربية. *** بتدخل بسمة الكلية وبتعد على الكافتيريا. بتطلب ليمون وبتهدى وبعدين بتكمل محاضرتها. بسمة اتعودت تبقى قوية وتواجه مشاكلها وتعدي الصعب لأنها طول عمرها لوحدها. اتعودت تعتمد على نفسها.
وأنت كمان خلي عندك يقين، ماحدش هايعرف يطبطب على قلبك غيرك انت. انت اللي تقدر وبس. *** في القاهرة. بتفتح روح عيونها بتلاقيها نايمة في حضنه. بتبص عليه بتلاقيه نايم. بتفضل تبص ليه بتأمل وكأن ملامحه وحشاها وقربها منها للدرجة دي. يونس: ما كنتش أعرف إني حلو كده. اتصدمت روح لما لقيته صاحي. فتح عيونه وبصلها. يونس: عارفة أنا كان واحشني الحضن ده قد إيه. بصتله بعصبية وحاولت تزقه. مسكها جامد. روح: ابعد عني.
يونس: يعني لسه منقذك من خطف، الله أعلم إيه اللي كان هايحصل ودي مكافأة؟ روح: خطف؟ يونس: أيوه. بتاع البيتزا رش عليكي مخدر وشالك وركبك العربية وكانت شغلانة. روح بتوتر: مين وليه يعمل كده؟ يونس: عارفة كانت إيه أصعب حاجة؟ روح: إيه؟ يونس: وأنا شايلك. روح: ليه؟ يونس: تخنتي يا روح النمر. روح بعصبية: واللهي بقا كده، طب ابعد. سابها وهوا شايف مناخيرها حمرا من عصبيتها. طلعت من الأوضة وسابته.
يونس: غريبة يا روح، أتفه الأسباب بتبسطك وأتفهها برضه بيضايقك. بتنزل روح تقعد في الجنينة. بتلاقي حد بيحط إيده على كتفها. بتمسكها تعضها بغل. خالد: عااااا... ليه كده يا بنت المفترية؟ روح بصدمة: خالد؟ أنا فكرتك يونس، معلش. خالد: إيه ده؟ هي دي طريقتك مع يونس؟ المفروض يهرب يا شيخة. روح: اقعد وبطل غلب. قعد خالد. خالد: دلوقتي عمي بدر الله يرحمه تعب كتير وشاف كتير عشان شغله يبقى ناجح كده. عانى كتير لما يبني نفسه.
روح: ليه بتقول الكلام ده يا خالد؟ خالد: بقول كده، لأن عندنا صفقة مهمة. يا تعلي الشركة يا تهدها. عمي بدر دفع فيها تلات أرباع فلوسه. روح: ما تشوف شغلك زي ما كان موجود. خالد: للأسف أنا موظف، ماليش صلاحيات إني أمضي على الأوراق والشغل ده. روح: وإيه العمل؟ خالد: عمي كان كاتب وصيته وفي وصيته مين اللي يدير أعماله ويبقي رئيس مجلس الإدارة. روح: حبيبي كان حاسس، الله يرحمه. خالد: الله يرحمه. لازم نفتح الوصية. روح: ما تفتحها.
خالد: هنفتحها بس لازم تكوني موجودة. روح: طيب يا خالد. ماشي، بس أكيد بابا عاملك رئيس مجلس الإدارة لأنك فاهم في شغله. خالد: هانشوف في الشركة بكرة إن شاء الله. روح: إن شاء الله. خالد: ما تنسيش تيجي من بدري. روح: حاضر يا خالد. خالد: سلام. بيمشي خالد. وروح بتفضل قاعدة مكانها وهيا بتفتكر لحظاتها مع أبوها. بتنزل دمعة على وشها. بيمسحها بإيده. يونس: العيون دي مالهاش تزعل. روح: ابعد عني بقا.
بتطلع على أوضة بدر كالعادة وبتقفل الباب وراها وبتقعد على سريره تعيط. بيطلع يونس وبيحاول يفتح الباب بس بتكون قافلاه من جوه. يونس: افتحي يا روح. بيقعد يونس قدام الباب. وبيركن ضهره عليه. روح: ابعد عني يا نمـر وسيبني في حالي. يونس: مش يمكن أقدر أريح قلبك. روح: مهما قلت مش هاتقدر تطفي نار قلبي. قلبي مقفول على الحزن واليأس من كل الاتجاهات. يونس: أقولك على حاجة. روح: مش عاوزة أسمع حاجة. يونس: هايعوضك.
روح: ما فيش عوض بعده، ههه. عوضي في الجنة إن شاء الله. يونس: بلاش تنطي السلم مرة واحدة. روح: سلم إيه؟ يونس: سلم المؤمن: بلاء _صبر _رضا _شكر _جبر _عوض. روح: يعني إيه؟
يونس: ربنا حط على كتفك البلاء. إنتي هاتعملي إيه بقى. هاتصبري ومش هاتشتكي. هاترضي بقضاء ربنا وبيقين ورضا من قلبك مش كلام وخلاص. هايعوضك عوض يتعجب ليه أهل الأرض والسماء. وخليكي عارفة عمرك ما هاتشوفي العوض ده إلا لما تعدي السلم بيقين وقناعة ورضا بربنا. قولي يا روح (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه) . اتقربي من ربنا قلبك هايرتاح. بتكون روح سامعاه مش بترد عليه. يونس: تصبحي على خير يا روح النمر. *** في الصباح.
بتصحي روح من نومها وبتدخل الحمام تاخد شاور. بتفتكر إنها لازم تروح الشركة لـ خالد. بتخلص وبتنسى إنها ما جابتش هدوم. بتلف الفوطة على جسمها. وبتفتح الباب بتاع الأوضة بالراحة. بتستغرب إنه مش موجود. بتجري على أوضتها بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!