الفصل 14 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
22
كلمة
2,613
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

يونس بيفتح الباب. يونس بصدمة: لأ بقي كده كتير. بيكون البوليس ظابط ومعاه عساكر. بتنزل روح تجري على السلم وهدومها متقطعة وشعرها متفركش. يونس بصلها وهو متفاجئ ومصدوم. روح: الحقيني يا حكومة، الحقني يا حضرة الظابط. وبتقف وراه. الظابط: في إيه، اهدي يا آنسة واحكيلي. يونس: آنسة هههههه. روح بعياط: امسكوه، ده حاول، اهئ اهئ. الظابط: امسكوه. بيمسكوه العساكر.

روح بعياط: أنا آسفة يا حضرة الظابط، بس مش هقدر أجي القسم لأنك شايف الوضع. الظابط: ولا يهمك، افتح يا بني المحضر. روح: شكراً يا حضرة الظابط، ربنا يكتر من أمثالك. بيدخل الظابط يقعد والعساكر واقفين ماسكين يونس. الظابط: اهدي يا آنسة واحكيلي. يونس: احكي... احكيله يا آنسة هههه. الظابط: اخرس. يونس بصله بعصبية: حاضر يا حضرة الظابط. الظابط: احكي يا آنسة، قولتيلي اسمك وسنك وعنوانك.

يونس: هههه، هو انت من الناس اللي حافظة مش فاهمة، عنوانك أومال إيه ده؟ الظابط: اخرس. روح: روح... روح بدر النمر، 23 سنة... بص حضرتك أنا كنت قاعدة لوحدي كالعادة في الجنينة. الظابط: لوحدك! يونس: يا حنين! الظابط: اخرس... كملي يا آنسة. روح: بص حضرتك أنا والدي متوفي وما كانش ليا غيره، عشان كده من بعده بقيت وحيدة. الظابط: الله يرحمه يا حبيبتي. يونس: حبيبتي؟! بصله الظابط بعصبية: اخرس. يونس: خرست. الظابط بإعجاب: كملي.

روح: سمعت صوت جاي من جوه الفيلا، طلعت أجري ودخلت أشوف فيه إيه، لقيت الصوت جاي من أوضة المكتب، اتسحبت وبفتح الباب لقيته واقف فاتح الخزنة وبيطلع الفلوس منها يحطها في شنطة، وفي شنطة حاطط فيها الانتيكات والتحف الغالية. شافني... طلعت أجري وهو ورايا، بس عرف يلحقني ومسكني وحصل اللي حصل ده، حاول يتحرش بيا، ضربته وطلعت جريت استخبيت وكلمتكم. اهئ اهئي. يونس بصفير: الله عليكي يا فنانة، إيه الجمال ده، إيه الخيال ده. الظابط: اخرس.

يونس: خرست. الظابط: جاتكم البلا، مليتوا البلد. روح: أنا مش عارفة الناس ليه وحشين كده. الظابط: انتي اللي حلوة أوي. يونس: وعندك اتنين ليمون. الظابط: اخرس يا مجرم... دا أنا هاخلي ليلة أهلك سودة. يونس بيجز على أسنانه: خرست. الظابط بيقوم يقف وبيديها كارت. الظابط: ده الكارت بتاعي، إن احتجتي أي حاجة. روح: شكراً يا حضرة الظابط. بيمشي الظابط وهو بيبص ليها بصات إعجاب وبيسيب الباب بيخبط في الباب. يونس بيضحك بصوت عالي.

الظابط: احم... اخرس يا مجرم. بيبص يونس لروح بابتسامة والعساكر بياخدوه. بتقفل روح الباب. روح: عشان تتربي يا نمر. *** في بيت بسمة. بسمة: إزاي ده يحصل؟ جمال: عادي، جدك كان وكيلك. بسمة: أنا مش موافقة، ده كده يبقى جواز باطل. جمال: مبروك يا عروسة. بسمة والدموع في عينيها: مستحيل، جدي كان واعدني. بتطلع تجري بره البيت، وهي بتعيط ومنهارة. بتدخل بيت جدها. بتدور عليه في المكتب مش بتلاقيه. بتروح المندرة.

الچد: بسمة، إيه اللي جابك الساعة دي، خير؟ بتقعد بسمة جمبه على الأرض وبتعيط. بسمة ببكاء: أكده يا چدي، تعمل فيا أكده. الچد: عملت إيه؟ بسمة: مش كنت واعدني يا چدي، ليه كده، حرام عليك. الچد: ما تفهميني، عملت إيه لكل ده؟ بسمة: كتبت كتابنا أنا وجمال، وأنت وعدتني لما أكمل تعليمي. الچد: مين اللي خبرك الحديت الفاضي ده؟! جمال: أنا يا چدي. دخل جمال. الجد: انت خبرتها إيه؟!

جمال: ولا حاجة يا چدي، هي جت من الجامعة وأنا قاعد مع مرات عمي، فبقولها أزيك يا عروسة، في اعتبار ما سيكون، وحصل اللي حصل. بسمة: لأ يا جدي، هوا خبرني إنك كتبت كتابنا. الچد: الوقت اتأخر، روح بسمة يا چمال. جمال بضحكة استفزاز: يلا. بتمشي بسمة وجمال وراها. بتقف وهي متعصبة. بسمة: إنت إيه، مش بتحس؟ خبرتك مليون مرة إني مش بطيقك، بكرهك. جمال: عشان كده أنا متمسك بيكي. بسمة: إيه البرود ده، تقبل تاخد واحدة مش بتحبك؟

جمال: عارفة لو كنتي وافقتي بسهولة من غير كل اللي بتعمليه ده كنت سبتك، لكن انتي مش سهلة وأنا كده الحاجة اللي تشغلني وتحايلني تبقى أصيلة، أمسك فيها وأثبت. والحاجة اللي ما تشدنيش أسيبها وأنا الكسبان. بسمة: يا شيخ، إنت إيه، أنا مش بطيقك. جمال: طيب، أنا ممكن أسيبك وأفركش الجوازة دي وأقول لجدي إني مش عاوزك. بسمة بفرحة: بجد، إزاي؟ جمال: بس بشرط. بسمة: شرط إيه؟

جمال بضحكة استفزاز: تقضي معايا ليلة، وأنا أوعدك إنها هتبقى ولا كل الليالي. بسمة بعصبية بترفع إيدها ولسه هاتضربه. بيمسك إيدها وبيلفها ورا ضهرها. بيقرب منها وبيلمس بوشه وشها. جمال: لازم هاتخضعيلي... انتي بتاعتي يا بسمة. بتضربه برجليها بكل قوتها على رجله. وبتمشي وبتسيبه. بيمسك رجله بوجع وهو بيضحك ضحكته المستفزة. بتدخل بيتها. بتتجاهل أمها اللي قاعدة. وبتطلع على السلم. الأم: دا أنا لو عدوتك مش هتعامليني كده.

بسمة بتقف وبتبص ليها: للأسف مش عدوتي، انتي أمي، ياريتك كنت عدوتي كنت بررت ليكي اللي بتعمليه فيه، لكن مش عارفة سبب اللي بتعمليه معايا. بتطلع تجري على أوضتها. بتدخل وتقفل الباب. بتقعد على السرير وبتنكمش في نفسها وبتعيط. بسمة: ربنا يرحمك يا بوي... يارب... مش معقول يكون ده نصيبي... يارب. *** في المستشفى. بيطلع الدكتور. ميرا: خير يا دكتور، طمني. الدكتور: للأسف القلب تعبان أوي ومحتاج عملية صعبة. ميرا: إيه...

طب إمتى، قدامي وقت قد إيه؟ الدكتور: في جراح ألماني مشهور ها ييجي بعد أسبوعين، هو متخصص في العمليات دي، لو عملها إن شاء الله ها يكون بخير. ميرا: طيب يا دكتور، وهاتتكلف كام؟ الدكتور: هاتتكلف 200000. ميرا بصدمة: إيه... بتبتسم مرات أبوها بخبث وتفكير. بسمة بتقعد وبتحط إيديها على دماغها. عبد الغني بيقعد جمبها. عبد الغني: ما تقلقيش يا ميرة، كل حاجة هتبقى تمام، أنا موجود وأسد من جنيه لمليون. ميرا: شكراً يا دكتور عبد الغني.

مرات أبوها: أصيل يا أستاذ... ابن أصول واللهي، ربنا يزيدك من فضله. *** في القسم. يونس قاعد على المكتب وحاطط رجله فوقه. يونس: دا انت ليلة أهلك سودة. الظابط: سامحني يا يونس باشا، أرجوك. يونس: أسامحك... دا أنا هانفخك... محضر إيه اللي عملته ده، دا أنت حتى ما عرفتش اسمي... قالتلك الخزنة اتسرقت، رفعت بصمات؟ حرزت مسروقات لأ. كنت عمال تسبل لمراتي... طب حتى خدت بطاقتها؟ مضيتها على المحضر؟ الظابط: أنا آسف. يونس: آسف...

أصرفها منين دي؟ أنا ها خليك تترفد وتتسجن كمان، اصبر عليا. الظابط: لا، أرجوك يا باشا، أنا هاعمل أي حاجة عشان تسامحني. يونس: حلو... انت هاتقضي الليلة في الحجز. الظابط بصدمة: إيه؟ يونس: آه، عشان أعديلك كل العك ده، هاتقضي الليلة في السجن زي ما كنت عاوزني أقضيها كده. الظابط: بس يا باشا. يونس: يبقى استلقي وعدك بقا. الظابط: خلاص، خلاص، أنا موافق. يونس: يا عسكري. بيدخل العسكري. يونس: خود حضرة الظابط للحجز.

العسكري بصدمة: إيه؟! الظابط: يلا يا بني. يونس: أنا جاي معاكوا، يلا. بيمشي يونس والعسكري والظابط. يونس: افتح يا بني. بيفتح العسكري الباب. بيشوف يونس اللي محبوسين باين عليهم الغلب. يونس: كل اللي ليه حساب يخلصه، الفرصة مش هاتتكرر مرتين قدامكم النهاردة، بس ماتخافوش، مش هايقدر يعملكم حاجة، لأن لو فكر أنا هاكون واقف ليه، كل اللي ليه حق ياخده وبزيادة. الظابط بلع ريقه بخوف وبصدمة. يونس: دخله يا بني.

بيمشي يونس والعسكري بعد ما الباب اتقفل. بيسمعوا صوت دربكة عالي. يونس: شكلك مسوي البدع يا حضرة الظابط، صحيح يا ما في الحبس مظاليم. بيدخل يونس المكتب وبينام على الكنبة. *** في الفيلا. بتدخل روح تنام في أوضة بدر كالعادة وبتحضن الچاكت بتاعه. روح: وحشتني يا بدر، وحشتني أوي. *** في الصباح. بيصحي يونس وبيص في ساعته بيلاقيها بقت 12. بيقعد وبيرفع شعره بإيده. بيقوم يدخل الحمام وبيغسل وشه. بيطلع وبينده للعسكري.

العسكري: أيوه يا فندم. يونس: يلا عشان نطلع الظابط بتاعك. بيمشي يونس مع العسكري. العسكري بيفتح الباب. يونس: هو فين؟! العسكري: يا حضرة الظابط. بيقوم وهوا لابس لبس متقطع ووشه مليان كدمات وجسمه. يونس: إيه ده كله ده؟ انت جاحد بقا. بيطلع الظابط من الحجز. الظابط بدموع: منك لله يا باشا. يونس: وايه لازمتها باشا بقا. الظابط: أنا قضيت أسوأ ليلة في حياتي. يونس: هدومك راحت فين؟ انت كنت داخل آخر شياكة. بيغمض الظابط عينيه.

يونس: لا... يارب أكون اللي فهمته غلط. بيطلع يونس محفظته وبيطلع منها فلوس وبيديها للعسكري. يونس: روح هات هدوم على مقاس الباشا. بيروح العسكري. بيمشي يونس مع الظابط لحد ما بيروح مكتبه. يونس بيقعد جمبه. يونس: أنا آسف. بيبصله الظابط باستغراب.

يونس: ما تستغربش، أنا آسف إني حطيتك في الموقف ده، بس لو كنت راعيت ربنا فيهم كان راعوه فيك، لكن انت ظلمتهم وهما غلابة وضعفاء ومنكسرين، لما جالهم الفرصة طلعوا كل غضبهم فيك. لو كنت راعيت ضميرك فيهم ما كانوش عملوا كده. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، حط ربنا في اعتبارك قبل أي حد، ماتظلمش حد، انت مش قد دعوة مظلوم، صدقني، قبل أي حاجة اسأل نفسك لو كده حصل معاك واتظلمت إيه ها يبقى شعورك، أما تحس إنك ضعيف إيه ها يبقى شعورك. عارف إن هنا التعذيب موجود وإهدار الكرامة. انت ما حسيتش ولو 10% من اللي هما بيحسوه.

بيحط الظابط وشه في الأرض. بيخبط العسكري وبيدخل. يونس: اتفضل ادخل غير هدومك. بياخد الهدوم وبيدخل يغير. بيطلع الظابط من الحمام بيلاقي الفطار عالمكتب وكوبايه ليمون. وورقة مكتوب فيها: ( هدي أعصابك يا كابتن ) *** في الجنينة. خالد وروح كانوا قاعدين على الأرض. خالد: انتي لازم تبقي أقوى من كده، إيه الاستسلام اللي انتي فيه ده؟ يونس دخل من الفيلا. روح: أقوى... أنا تعبت...

تعبت خلاص من التمثيل، أنا لا بخير ولا قلبي، قلبي فيه شرخ كبير، بصبر نفسي الصبح وبموت بالليل لما افتكر. بتوه نفسي في الدنيا بس التفكير مش راضي يسبني، تعبانة أوي يا خالد. يونس: وليه شايلة لوحدك وأنا موجود؟ بتبص روح عليه بعصبية. بيقعد يونس جمبهم. روح: انت طلعت إزاي؟ يونس: عملت حسابي وربنا إلهمني وجبت القسيمة، ومافيش حد بيتحرش بمراته. روح: أنا مش مراتك ولا بعتبرك موجود أساساً. خالد: ليه، انت كنت فين؟

يونس: دودي حبيبي عامل إيه؟ خالد: هههه، الحمد لله، أنا استأذن بقى عشان الموضوع شكله كبير. يونس: ماشي يا خالود. بيمشي خالد. يونس: ها ياستي كملي يا قادرة، هونت عليكي من امبارح للنهارده جو أكشن وضرب نار وسجن. روح: ولسه آخري ما جاش، ابعد عني أحسن. يونس بيقرب منها. يونس: كل ما تقولي ابعد عني ها أقرب منك. روح بعصبية: طب قرب مني. يونس: أوي أوي، بس كده، ده أنا نفسي.

بيقرب منها بتزقه وبتدخل على الفيلا وهي بتدب في الأرض زي الأطفال. يونس: حاسبي الواد. روح: لو نزل ابقى تعالي القفة. يونس بيضحك عليها وعلى عصبيتها. بيحط إيده تحت دماغه وبينام. الشمس بترصف في عينيه بتبينها عسلي بزيادة، تترسم لوحة من جمالها. يونس: ياترى ناوية على إيه تاني، ماعتش متوقعك. *** في الصعيد. في البيت الكبير. مصطفي كان بيسند أبوه وبيقعده في المكتب.

مصطفي: خلعت قلوبنا عليك يا بوي، ربنا يديك الصحة ويديم حسك في الدنيا. شاكر بابتسامة: مع إن نفوخك ضارب، بس حنين يا واد. مصطفي: أنا كنت زي العيل الصغير تايه، مش عارف أسوي إيه، كنت خايف قوي يا بوي، كانت فكرة فراقك بس بترعبني. بيحضنه شاكر بحب. شاكر: يلا روح على جامعتكم. مصطفي: لأ، أنا هاخليني جنبك. شاكر: يا واد، أنا مليح، ماتخافش، أنا سبع يا واد، يا جبل ما يهزك ريح. مصطفي: بس أنا أكده ها أبقى مطمن.

شاكر: كفاية الأسبوع اللي ماروحتش فيه كليتك عاد، يلا يا واد. مصطفي: بس يابوي. شاكر: مابسش. مصطفي: طيب، اللي يريحك، مش ها أعوق عليك. شاكر: ماشي. *** بتسمع روح صوت في المطبخ. بتنزل تجري تشوف فيه إيه. يونس: أنا شوفت ناموسة شايلة جاموسة وعدت بيها من تحت الباب، أبقى أنا كداب. روح بتفطس ضحك عليه. بيلف يونس وهو لابس المريلة والطربوش ووشه معكوك دقيق وقالب المطبخ. روح: هههه، مش قادرة. يونس: احم، إيه، بعمل بيتزا، ما عملش!

الجرس بيرن. روح بتروح تفتح وهي مبتسمة. يونس: هيفت أوي يا نمر... بس كله يهون عشانك يا روح النمر. بتفتح روح الباب بتلاقي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...