بتطلع روح بره الكوخ مصدومة ومش عارفة إن كان ده حقيقي ولا لأ. بتشغل الفيديو مرة تانية وهي بتبكي، بتشوف أمها على الكرسي مربوطة وماتغيرتش كتير عن الصور اللي كان أبوها بيوريها ليها واللي هي حافظة كل ملامحها. روح بفرحة: ده بجد انتي عايشة يا أمي! لمست التليفون بدموع وكأنها بتلمسها، هي حضنته وكأنها بتحضنها هي. بيقاطع تفكيرها ودموعها رسالة تانية من نفس الرقم اللي بعت لها الفيديو. في المستشفى. الدكتور: عنده القلب.
ميرا: أيوه وتعبان ومحتاج عملية ضروري. الدكتور: طيب أنا عايزاه يعملي شوية تحاليل وأشعة عشان أطمن عليه. خالد: تمام، اللي تطلبه يا دكتور. ميرا بتبص لخالد وخالد بيبص عليها، وأول ما تشوفه بيبص ليها بتبص في الأرض. خايفة يبان حبها ليه وتضعف وتنزل من كرامتها مرة تانية، بس ماتعرفش إنها بتدمر حياتها، أو يمكن تعرف وبتتجاهل التفكير في مصيرها اللي بقى محتوم. في الجامعة. مصطفى كان بيدور بعينيه على بسمة في كل حتة.
مصطفى بتفكير: ياترى الغبي ده عملها حاجة؟ أنا قلقان. "وانت تقلق ليه يا مصطفى؟ بيطلع بره الجامعة وبيفضل ماشي بالعربية لحد ما بيقف عند بيتها اللي شافها طالعة منه قبل كده. بيركن العربية بعيد شوية وبينزل يقعد عليها. بينزل يبص ومنتظر إنها تطلع. مصطفى بتفكير: هو إيه اللي هيحصل يعني لو روحت سألت عليها؟ ما أنا زميلها في الجامعة. "انت اتجننت ولا إيه يا مصطفى؟ ناسي إنك في الصعيد؟ طب أعمل إيه يا ربي... بتبص روح على الرسالة
اللي جت على تليفونها: "أمك بخير زي ما انتي شايفة وماتتتش. عايزة تشوفيها بخير؟ تعالي على العنوان اللي هابعتهولك بكرة لوحدك. لو جبتي حد معاكي قولي عليها. يا رحمن يا رحيم، أكيد مش هاتضيعيها تاني." روح كانت بتبص على الرسالة بدموع، تفكيرها مشلول. هاتشوف أمها بعد كل السنين دي؟ هاتحضنها وتشم ريحتها اللي اتحرمت منها؟ هاتحس بحنان الأم اللي عمرها ما جربته؟ روح بفرحة: واخيراً هاشوفك يا ماما!
زي الغريق اللي متعلق بقشة، بندور على أي حاجة تخرجنا من الضياع اللي إحنا فيه. موت الأب كسرة ضهر، وفراق الأم شرخ في القلب مش بيلم. روح: أنا هاشوفك وهاحضنك وهاعيط في حضنك وأحكيلك كتير أوي عن كل اللي حصلي في حياتي من غيرك، وعن إحساس اليتم اللي عايشاه، عن جرح قلبي اللي مبيلمش. في المستشفى. ميرا: كده تمام. الدكتور: أيوه كده تمام. خالد: والنتيجة يا دكتور هاتبان امتى؟ الدكتور: بكرة الصبح هاتكون باينة.
ميرا: شكراً يا دكتور. هو ممكن يخرج عادي؟ الدكتور: أيوه عادي. بتخرج ميرا وخالد بيشيل حمادة وبينزل من المستشفى يركبه في العربية. بتركب ميرا جنب حمادة ورا. وبيسوق خالد. خالد: إن شاء الله هايبقى خير. هاتيجي معايا نجيبه بكرة ونطمن؟ ميرا: ممكن تجيبه أنت يا خالد لأني هابقى مش فاضية. خالد: ليه؟ في إيه؟ خير؟! ميرا: احم.. كتب.. كتابي بكرة. بيوقف خالد العربية مرة واحدة وبيس عليها. وهي بتبص في الأرض وكأنها بتهرب من نظراته.
خالد: ليه؟ ميرا: ليه إيه؟ خالد: ليه وإنتي عارفة إني بحبك؟ ميرا: الكلام ده ما عدش ليه لازمة. خالد: هو فعلاً الكلام ما عدش ليه لازمة. طب ممكن أعرف هو مين؟ أه خلاص عرفت. بصت ليه ميرا: عرفت... طب مين؟! خالد بعصبية وحزن حاول يخفيهم: إسلام. ضحكت ميرا بسخرية: لأ. خالد باستغراب: اومال مين؟! ميرا: مش لازم تعرف يا خالد. مافيش حاجة هاتتغير. خالد: ماشي.. بس عاوز أعرف مين سعيد الحظ. ميرا بتنهيدة: دكتور عبد الغني.
خالد بصدمة: إيه!!! كريمة كانت ماسكة الشنطة ورايحة عالسوق. لقت كرم بيجري. كريمة سرعت من خطوتها وندهت عليه. وقف وبصلها. كريمة: في إيه؟ بتجري ليه؟ قلقتني! كرم: هاموت يا كريمة.. هاموت. كريمة: مالك؟ كفى الله الشر. تعبان؟ كرم: لأ. كريمة: اومال في إيه؟ كرم: هاحكيلك... أنا يا ستي قولت تليفوني بقى موضة قديمة وإصدار قديم والعالم اتطور والعلم اتقدم وكده. روحت جبت تليفون إمكانياته عالية زيك كده يا جميل. كريمة: مش وقته. كمل.
كرم: دايماً سادة. نفسي حاضر. المهم التليفون حديث وببصمة صوت. أنا خدته وأنا مبسوط وقعدت على جنب بعيد عن أي صوت. ولسه هاسجل الصوت. الكلب هو هو جمبي وجري ومش عارف أفتح التليفون من ساعتها. كريمة بضحك: يعني إنت بتجري عاتدور عالكلب؟ كرم: أيوه. التليفون مش ها يفتح إلا أما ابن المركوب ده يهوهو في التليفون. عاتضحكي ليه طيب يابت... الله يابت! مصطفى فضل قاعد يبص عالبلكونة. مستني خروجها أو حتى يلمحها من بعيد.
وفجأة صرخ من الوجع لما حد ضربه بعصاية على دراعه. بيبوصلوا عليه وهو ماسك دراعه وبيتألم. مصطفى: إنت! جمال بعصبية: لأ تكون فاكر إن اللي عملته ها يعدي بالساهل؟ لأ دا أنا هاشرب من دمك وأدفنك حي. مش أنا اللي يتعمل معايا أكده من حتة عيل لا راح ولا جه. مصطفى: العيل ده أرجل منك ومن اللي خلفوك. الراجل ما بيضربش في الضهر ولا بيغفل. دي ماتبقاش رجولة. بيرمي جمال الشومة من إيده وبيشمر دراعه.
جمال: تعالي وأنا أعلمك الرجولة صح يا بن العايبة. مصطفى بسخرية: العايبة دي تبقى أمك مش أمي أنا. بيهجم عليه جمال بعصبية. يونس بيجي من وراها وبيحضنها. بتتخض روح وبتقفل التليفون. بيبص ليها يونس بإستغراب. يونس: مالك؟ بيلفها ليه بيشوف الدموع في عينيها. يونس بقلق: إنتي كويسة؟ إنتي بتعيطي ليه؟ روح حضنته: مافيش، أصلي افتكرت بابا. يونس بيحضنها جامد: ادعيله يا حبيبتي ربنا يرحمه برحمته الواسعة. روح: يارب.
يونس: تعالي بقى نغير هدومنا. محضرلك برنامج هايل. بتبتسم روح وبتمشي معاه وهي بالها مشغول باللي شافته. خالد: إزاي يعني دكتور عبد الغني ده راجل كبير؟ ميرا: النصيب يا خالد. خالد: نصيب إيه اللي يخليكي تروحي تتجوزي واحد أكتر من 55 سنة ده؟ وأكيد شفتي طريقته ولبسه وثقافته. ميرا سكتت. خالد: في إيه؟ احكي لي. ميرا بعصبية: الله يا خالد! ظروف. خالد بحزن: أنا آسف، بس أنا كنت بنصحك بس.
ساق العربية وهو حزين، وميرا بصت ناحية الشباك وعينيها بتنزل دموع وكأن قلبها بيعيط من غير صوت. وصل خالد قدام باب البيت. نزلت ميرا وحمادة. خالد اشتاله وطلع من غير كلام، من غير حتى ما يبص في عينيها. طلعت فوق وراه وفتحت ليه الباب. دخل خالد وحطه عالسرير. ميرا: شكراً. خالد: العفو. طلع خالد من باب الأوضة، خبط في مرات أبوه كانت هاتقع مسكها. ضحكت فاتن بدلع: يقطعني. خالد لاحظ إشارات وشها اللي بتدل على نيتها.
ضحك خالد: لا ولا يهمك يا طنط. تبدلت ملامحها ووقفت اتعدلت: طنط... ولا يهمك. ابتسمت ميرا ولاحظها خالد. نزل خالد وميرا وقفت في البلكونة. وقف قدام عربيته وبص على البلكونة لقاها واقفة. ميرا (ماتسيبنيش أنا ضعيفة محتاجاك جنبي) خالد (معقولة هاتسبيني بعد ما قلبي حبك واتعلقت بيكي) كانت لغة العيون. عينيهم بتقول اللي في قلبهم أصدق من لسانهم. ركب خالد العربية ومشي. هجم جمال على مصطفى. ومصطفى بيضرب فيه بدراع واحد.
وجمال مركز عالدراع اللي بيوجع مصطفى. بسمة كانت طالعة بالصدفة شافتهم. طلعت تجري لبست الإسدال ونزلت. مصطفى برغم وجع دراعه بس ضرب جمال جامد وكان بيتفادى ضرباته. جمال ركز على دراع مصطفى لحد ما تعبه ومصطفى ما عدش قادر. ونزل فيه ضرب. جميلة جت تجري وبتحاول تحوشه. جمال: خايفة على عشيقك يا عايبة؟ بسمة: بعد عن عينيا يا عديم الرجولة. جمال بيزقها بتقع عالأرض وبيكمل ضرب في مصطفى اللي كان استسلم وما عدش قادر.
بتطلع بسمة تجري وبتجيب البندقية بتاعت أبوها. وبتطلع بره البيت. بسمة: هاموتك لو ما بعدتش عن عينيا. جمال ضحك بسخرية وكان بيضربه بغل في بطنه برجليه. وفجأة صوت الرصاصة بيطلع من البندقية و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!