الفصل 23 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
24
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

بسمة بتروح وهي خايفة وعارفة إن جمال هايعمل كتير. بتدخل البيت وهي متوترة وبتدخل على أوضتها. بسمة: يا رب، اجيب العواقب سليمة يا رب. بتغير هدومها وبتصلي وبتقعد تقرا قرآن. بتيجي لحد الآية (وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) بتعيط بحرقة: يا رب، أنت حسبي ووكيلى. *** "وإيه اللي مضايقك عاد؟ "ماعرفش." "وإيه اللي سحبك من لسانك وقولت إنها خطيبتكم؟ "ماعرفش." "لو أسلوبه كده يبقى هايعملها مشاكل." "ماعرفش. كيف هاتتجوز حيوان زي ده؟

"وقعت يا مصطفى في حبها." مصطفى باستغراب: "عاتقول إيه؟ أنت أنا.. قولت كده عشان أساعدها." "واديك جيت تكحلها عميتها! نزلني أهنه." يكمل مصطفى سواقهم. مصطفى بتفكير: "ياترى إيه حكايتها وليه راضية بالحيوان ده؟ أنا لازم أتكلم معاها أفهم منها كل حاجة عشان دماغي ترتاح من التفكير." *** بسمة كانت قاعدة على السرير. قامت فجأة من على السرير خايفة لما لقت جدها بينده عليها بصوت عالي وعصبية.

لبست الإسدال بسرعة ونزلت. كان جدها قاعد وبيص عليها بعصبية وجنبه جمال. بسمة راحت باست إيده. شدها. بسمة: "أي حاجة خبرك عنها غلط يا جدي." الجد: "كيف يعني غلط؟ بسمة: "اسمعني الأول قبل ما تحكم عليا يا جدي." الجد: "جمال خبرني بكل حاجة." بسمة: "وخبرك بإيه يا جدي؟ خبرك إنه ضربني كف في الشارع وكأني بهيمة؟ وشاب زميلي لما شاف طريقته معايا جه يساعدني، وعشان كان مفكره غريب حب يخوفه ويقول إنه خطيبي."

بص الجد لجمال وجمال بص في الأرض. بسمة: "أنا ما بلاقيش الحنية غير من الغرب يا جدي، أنت اللي المفروض سندي وضهري بعد ربنا وأبويا. هاتسلمني لواحد ما يعرفش ربنا عشان عاداتنا وتقاليدنا وسلونا وحياتي اللي هاتتدمر معاه وحياة أولادي فيما بعد ما فرقتش معاك؟ بصت ليها بعصبية. بسمة: "أنا آسفة يا جدي، أنا استحملت كتير على أمل من ربنا إنه هايبعد عني الغمة." بص لها جمال بعصبية.

بسمة: "ما تستغربش، أنت فعلاً غمة. أنا ما أتمنكش لأي بنت. عاوزين تحكموا عليا بالموت ليه؟ بصت لجدها بدموع: "أنا فكرت أموت نفسي يا جدي، خوفي من ربنا هو اللي منعني. اللي قاعد جنبك ده لا عنده أخلاق ولا دين. دا قالي اقضي ليلة معاه ويبعد عني." جمال بعصبية: "وه البت دي كدابة يا جدي؟ شوفت آخر مرة وروحها الجامعة وصلها لإيه؟ وصلها إنها تقف قدامك وتناطحك وتشكك في كلامك، وأنت عارف مصلحة الكل فين! بيقف جدها وبيص عليها.

الجد: "كتب الكتاب والفرح بعد أسبوعين، جهزي نفسك." بيبتسم جمال بخبث وبيمشي هو وجده. بتقعد بسمة على الأرض وبتعيط بصوت عالي. بسمة ببكاء: "يارب، ماليش غيرك." *** بيروح مصطفى البيت وبيعد في الجنينة. بيطلع شاكر من المندرة بيشوفه. شاكر: "إيه يا ولدي، أنت بخير؟ مصطفى: "الحمد لله يا بوي." بيعد شاكر جنبه. شاكر: "بتفكر في إيه؟ خبرني وأنا أفكر معاك! بيضحك مصطفى. شاكر: "إيه فاكرني مش هافهمك إياك ولا إيه؟

مصطفى: "لا، بس أنا دماغي صغيرة أوي جنب دماغك، فهتلاقي تفكيري تافه بالنسبة ليك." شاكر: "أنت دماغك مش صغيرة، أنت دماغك متنورة، متعلم وما شاء الله متفوق، ودماغك كبيرة. احكي يمكن أفيدك." مصطفى: "هوا إيه اللي يخلي واحدة تقبل بواحد يضربها ويأذيها؟ شاكر: "ممكن تكون بتحبه! مصطفى: "مش باين."

شاكر: "يبقى أكيد مجبورة عليه. مهما وصلنا لتطور والزمن اتقدم هتلاقي ناس متخلفة. اللي بيجوزوا البنات قاصر، واللي بيجبروهم يتجوزوا حد كبير عشان الفلوس، واللي واللي." مصطفى: "طب وإيه الحل؟ شاكر: "الحل عند ربك يا ولدي، ولعل الخير يكمن في الشر." ***

في الصباح. بيصحي يونس من نومه مبتسم، مش بيلاقي روح جنبه. بيطلع يجري على بره، مش بيشوفها، بيخاف والرعب بيتملك من قلبه. وفجأة.. بتحضنه من ضهره. بيمسك إيدها وبيلفها ليه وبيحضنها بالجامد وهو بيتنهد. روح: "إيه مالك؟ أنت خوفت ولا إيه؟ يونس: "خوفت، أنا اترعبت! روح: "وأنا اللي كنت مفكرة قلبك جامد عليك واحد يا شبح." يونس: "ما خوفتش منك، خوفت عليك." روح: "عليا؟ بيقعد عالشط وبتقعد جنبه.

يونس: "فكرة إنك ممكن تبعدي عني بترعبني يا روح النمر. ما كنتش بخاف ولا عمري خوفت، كنت بحط في مواقف صعبة كتير بس ما كنتش بخاف. كان قلبي ما يعرفش معنى الخوف. دلوقتي بقيت بخاف، بخاف عليكي من كل الناس، حتى مني أنا." روح ساندت على كتفه. روح: "عارف إنك أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."

يونس: "لا بالعكس، أنت أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. أنت تتحبي من أي حد، ليكي سحر خاص كده بتسحري القلوب والعيون. اللي يشوفك يقول إنك أحلى واحدة قابلها في حياته." روح: "أنت اللي شايفني كده عشان بتحبني. عيون المحب غير أي عيون يا نمر! يونس: "بعشقك يا روح النمر." روح بابتسامة: "فين أيام ما كنت بتقولي أنا اللي هاربيكي وهاعلمك الأدب من أول وجديد؟ يونس بغمزة: "إن كان على الأدب فبلااش منه، أنا هاعلمك الحب."

روح: "وهو الحب بيتعلم ولا بيتحس؟ يونس: "في البداية بيتحس، بعد كده بيتعلم." روح: "مش فاهمة؟ يونس بضحك: "تعالي أما أفهمك جوه." روح بضحك: "آه فهمتك! *** في أرض زراعية. كريمة: "مش هانخلص يا كرم." كرم: "إيه يا بت، أنا عاوز أقوي علاقتنا اللي مش باين لها ملامح يا بت. عاوز نبقوا زي الحبيبة وناكلوا درة." كريمة: "طيب." كرم: "اوعديني يا كريمة." كريمة باستغراب: "اوعدك بإيه؟ كرم: "لو زعلتي مني مرة تعرفيني."

كريمة: "ما فيش أكتر منه." كرم: "لو جرحتك غصب عني تحسسيني." كريمة: "وأنت الصراحة حسيس." كرم: "كمل." كرم: "ما تشيليش جواكي حاجة، تحكي ليا كل حاجة، لما أفهم هبقى أحسن صدقني." كريمة: "إن شاء الله." كرم: "اوعديني... كريمة ضربته بكوز الدرة على دماغه. كريمة: "يمكن يعدل حاجة من فيوزات مخك اللي ضربت دي." كرم: "منك لله يا جالوس الطين! أنا كان مالي ومال الرومانسية والحب والنيلة؟ ما طبيعي تبقي كده يا بنت طنط حشمت." ***

في بيت ميرا. بتلبس ميرا هدومها. حمادة: "أنتِ رايحة فين؟ ميرا: "عندي محاضرة مهمة لازم أروحها." حمادة: "بس أنا خايف أفضل لوحدي." ميرا: "طيب تحب تيجي معايا." حمادة بفرحة: "أكيد." ميرا: "طيب يلا يا وحش، البس." بصت ليه ميرا بتفكير: "قريب يا حبيبي هتبقى كويس." اتضايقت لما افتكرت إن كتب الكتاب بكرة. ميرا: "الخيرة فيما اختاره الله... الخيرة فيما اختاره الله." *** روح كانت في حضن يونس.

روح: "هو أنت إزاي مش بتروح شغلك وماسك شغل الشركة؟ يونس: "أخدت إجازة عشان أبقى جنبك." روح: "إجازاتك كترت يا نمر." يونس بضحك: "أهم حاجة عندي إني أكون جنبك." *** بتوصل ميرا قدام الجامعة بتشوف خالد واقف مبتسم. ميرا بتتجاهله. وفجأة بتسمع صوت حاجة بتقع على الأرض، بتبص بتلاقي حمادة. بيجري عليها خالد وبيتلم عليها الناس. بيشاله خالد بسرعة وهي بتمشي وراه، بيدخله العربية. بتركب وهي منهارة في العياط وبتحاول تفوقه بس مش بيفوق.

بيسوق خالد بسرعة لأقرب مستشفى. بينزل من العربية وبيدخل المستشفى بيه وهو بينادي على الدكاترة. بيشاله بسرعة والدكتور بيفحصه. بيطلع الدكتور من أوضته بعد فترة. ميرا: "هو عامل إيه يا دكتور؟ ده عنده القلب، طمني." الدكتور: ".............................. *** بينام يونس وروح بتفضل صاحية تبص على وشه وتتأمله. بيجيلها رسالة على تليفونها، بتفتحها وبتتفاجئ باللي فيها. بتقوم من جنبه وتطلع بره الكوخ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...