الفصل 3 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
34
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

بتفتح روح عينيها وفجأة بتصرخ. بيصحي النمر وهو مفزوع. يونس: في إيه؟ في حد يصحي حد كده؟ روح بتشاور له على ركن في الأوضة. بيبص يونس ناحيته. يونس بصدمة: دي احلوت أوي. في الصعيد. بيمشي كرم وهو نافخ نفسه وبيروح البيت الكبير، الجنينة الخلفية. بيلاقي كريمة قاعدة في هدوء. كرم بيقعد جنبها وهو بيحاول ينفخ نفسه بزيادة. مين قال إن الرجالة مش بتخاف؟

بتخاف لما بتعمل حاجة غلط، بس مش خوف مثلاً ضرب وقتل وكده من الستات، أو زي ما بيسمعوا إن ستات اليومين دول بيموتوا الرجالة. أكيد ما فيش ست تقدر على راجل، هو بيبقى عمره أو تغفيله، إنما خوف من النكد اللي هيجتاح حياته بعد ما يزعلها، لأننا في النكد ما فيش زينا، وده اعتراف رسمي مني بكده، بس برضه إحنا مش بنكد من غير مبدأ، ده بيبقى موضوع كبير. كرم: صباح الخير. كريمة بهدوء: صباح النور. كرم بيقعد جنبها. كرم: كنتي عايزاني ضروري؟

إيه الدنيا؟ كريمة: وه. كرم: وه إيه؟ كريمة: يعني خابر إنك غلطان وبجح كمان. آه منكم صنف دحلاب تعبان. كرم: خبرتك مية مرة صوتك ما يعلاش عليا، وامسكي لسانك اللي عايز أقطعه ده. كريمة: بقا أكده؟ كرم: أكده ونص وتلات أرباع كمان. جرا إيه؟ عشان حنين معاكي تقلبي أدبك معايا؟ لأ، الحديث ده ما ينفعش معايا واصل يا بنت الناس.

وهنا كرم بيعمل زي ما كل الرجالة بيعملوا، بيقلب الطرابيزة، بيخلق مشكلة ينسينا المشكلة الأساسية اللي كنا بنتكلم عليها، إنهم الرجال يا سادة. كريمة: مالك داخل فيا شمال أكده؟ كرم: ولا شمال ولا يمين، أنتِ أسلوبك وعر. كريمة: خش في عبّي خش. كرم بغمزة: إيه ده؟ وهانلعب تحت الدش؟ كريمة: وه؟ كرم بيرفع جلبيته وبينزلها: هانفضل طول النهار وه وه. كريمة: لأ، أنت مش معقول. كرم: ليه بقا؟ كريمة: بتكلم بنات عالشات يا كرم.

كرم: أنا راجل وأعمل اللي يعجبني. كريمة: عاتشرب سجاير؟ كرم باستغراب: أيوه، ليه؟ كريمة: أصل شفت طريقة عالنت نغلي علبة سجاير ونصفّيها ونحقن اللي عليه القصد بيها ويموت أوفر دوس نيكوتين. كرم: بس بطّلتها من شهرين وفاتها طلعت من دمي. كريمة: أعرف واحدة صاحبتي بتقولي إن فيه مستحضر بيتحط على جسم الإنسان ولا كأنه كان موجود، بيفور يا كرم. كرم: آه، شفته في مسلسل أيوب، بس شوفتي الستات كيف ربنا عاقبها في الآخر؟ وكمان ما كانش شغال.

كريمة: حاجة صعبة قوي. كرم: إيه هيا؟ كريمة: ست جوزها كان بيخونها، قطّعته حتت صغيرة وحطته في أكياس زبالة ورمت كل كيس في مجاري شكل، وراحت عملت محضر إنه متغيب. كرم: بس اتمسكت. كريمة: وعرفت منين؟ كرم: طالما عرفتي عنها يبقي اتمسكت. قصرة، بتقولي كل ده ليه؟ عايزة إيه؟ كريمة: عايزة أخبرك حاجة مهمة. كرم: كلي أذان صاغية.

كريمة: أنا عاعديها المرة دي بمزاجي، بس أنا غير أي حد هنا يا كرم، غير أمك الطيبة اللي بتقول لأمك حاضر وطيب، ولو قال لها إنه هايتجوز عليها الصبح هاتقول له مبروك. لأ، أنت ليك عندي الاحترام والتقدير، تشيلني في رموش عينيك أشيلك في قلبي وفوق راسي. تلعب بديلك أطخك عيارين وأقرشك قرقيش، زي ما أنا هاكون محترماك في غيابك تحترمني في غيابي، زي ما أنا مش شايفة راجل غيرك ولا يملي عيني راجل غيرك، ابقي أنا الوحيدة في قلبك اللي هيمان على نفسه ده.

بتخبط كريمة على صدره مكان قلبه. كرم: كح كح كح. فهمت؟ كح كح فهمت. كريمة بنظرة ثاقبة: أنا مراقباك يا كرم. بص لها كرم وكأنه بيحدد من ملامحها ناويه له إيه. كرم بتفكير: كنت عاوز تتجوز يا كرم. وعجبي. رجل ضخم جداً، مش عضلات لأ، تخين جداً، ماسكهم هما الاتنين وبكلمهم بالإسباني ومش فاهمين منه حاجة، ولابس لبس شرطة. يونس: بيقول إيه ده يعني؟ روح: دا إحنا هانتسحل سحلة.

بيشدهم بعد وصلة من الردح الإسباني والله أعلم، ويونس بيحاول يفك نفسه منه وبيضرب فيه وهو ولا مؤثر. بيفضل ماشي بيهم لحد ما بيوصل للسجن اللي عبارة عن أوضة كبيرة في مكتب، والجمب الأكبر منها سجن. عليه حديد، اللي جواه شايف اللي بره. بيزقهم جواه وبيقفّل عليهم الباب. روح: هو ده السجن؟ يونس: عارفه يا حبيبتي. روح: إيه يا حبيبي؟ يونس: إنتي قدّمتي الخير عليا من يوم ما اتجوزتك وحاولت أسعدك وأرضيكي، وإحنا بنقع في مشاكل بالكوم.

روح: إيه؟ وحشك أيام ما كنت بتجري ورايا بالمسدس ولا إيه؟ وهاجتلك؟ هاجتلك. يونس: كانت أيام. روح: بقا كده يا قطتي، ماشي. يونس: قلبي أنا، أحري وراكي بالمسدس. روح: أيوه كده. يونس: أنا نفسي أجري وراكي بألي، أخليكي تتنططي زي القط والفار كده. روح: ماشي يا نمر. بتقعد روح في الجنب، قال إيه زعلانة، قصدي زعلانة. بيقرب منها وبيقع جمبها. يونس: زعلتي؟ روح: لأ، بمثل. بيضحك النمر وبيقول: عارفة، المفروض نعمل حياتنا كتاب.

روح: أهي فكرة، هايبقي حماسي وكوميدي، والناس بتحب اللي تطلعها من الجو الكئيب والملل اللي عايشاه. بس هانسميه إيه؟ يونس: هانفكر بعدين، المهم هانعمل إيه في المصيبة دي وإحنا مش معانا إثبات ولا أي حاجة؟ روح: أنا عندي فكرة، بس... يونس برفعة حاجب: فكرة إيه؟ أشجيني. في القاهرة. بيدخل خالد شركة النمر. بيروح على مكتب بدر. بدر بيكون قاعد على المكتب ولابس النضارة، بيبص في ورق. خالد: صباح الخير يا بدر بيه. بدر: صباح النور يا خالد.

بيقعد خالد وهو شارد. بدر: إيه؟ بتحبها وزحلتك؟ خالد: آه... إيه بتقول إيه يا عمي؟ بدر: جاوب، أنا خبرة وهافيدك. خالد: مش عارف. بدر: محتار؟ يعني مش عارف إذا كنت بتحبها ولا لأ؟ خالد: أيوه. بدر بيقلع النضارة.

وبيتكلم: طالما كده يبقى مش هاقدر أساعدك، لازم تعترف بينك وبين نفسك إنك بتحبها الأول، أنت لازم تساعد نفسك، لازم تقدر تحدد إيه حقيقة مشاعرك، يمكن تكون مفتقد وجود ياسمين وعندك فراغ عاطفي زي ما بيقولوا، وبتتعلق بالقش، أنت اللي هاتعرف تحدد. خالد بتفكير: أيوه. بيلبس بدر النضارة. بدر: مخصوم منك يوم. خالد: ليه بقا؟ بدر: عشان جاي متأخر، ويلا على شغلك. خالد: حاضر. روح: بما إني... يونس: إنك إيه؟ روح: بنت قمر وكده، أغريه.

يونس بعصبية: ت... إيه يا ختي؟ روح: أهدي بس يا نمورتي، عندك حل تاني عشان يطلعنا من هنا أو نسرق المفتاح حتى؟ شكله مفتري. يونس: إنتي غبية، إنتي بتقنعيني بإيه؟ روح: هانفضل محبوسين يا نمر، الله أعلم كام شهر، ستة، سنة، ستة؟ ما عناش أي إثبات شخصية ولا أي حاجة. يونس: اخرسي، لما أفكر في أي حاجة. روح: براحتك، فكر يا خويا، هوا إحنا ورانا حاجة؟ في مول كبير للسيارات.

واقف مصطفى بينقي أحدث موديل وبيسأل عن الأسعار لحد ما بيشتري عربية. وبيكون فرحان بيها جداً، بيركبها وبيسوقها. بيشغل أغنية من على تليفونه بلوتوث للعربية. بيغني معاها ومزاجه عنب. وبحب الناس الرايقة اللي بتضحك على طول أما العالم المتضايقة أنا لا ماليش في دول. بحب الناس الرايقة اللي بتضحك على طول أما العالم المتضايقة أنا لأه ماليش في دول. ماليش في الدمع لا، لأ، ولا في الناس الشيالة. كل اللي في قلبه حاجة، أول بأول يقول.

بيقف بالعربية مرة واحدة لما بيشوف بنت قدامه. بينزل من العربية. البنت العربية خبطتها، بس خبطة خفيفة، وقعتها على الأرض. مصطفى بيبص على العربية: يخربيتك، دي لسه جديدة، حرام عليكي، حبكت تحبي تتخبطي النهارده. بتقوم البنت وبتنضف هدومها وبتقرب منه بعصبية. وه ياعيب الشوم عليك، خايف على العربية وكنت هاتموتني عادي. مصطفى بص لها: أنا شوفتك قبل كده. وه، أباي عليك وعلي اللي خلفوك. مصطفى: احترمي نفسك يابت.

لأ، أسلوب ولا منظر، كلك عفش. بتمشي وتسيبه. بيبص في مراية العربية. مصطفى: أنا لا شكل ولا منظر، أنا جنتل مان قد الدنيا يا مصدية. المهم يا حلوة، إنتي كويسة؟ جرالك حاجة؟ ماتزعليش. وطلع منديل مسح العربية لأنه حس إنها بتعيط، ياعيني. روح: يا نمر، أرجوك، الراجل فاتح عينه علينا، مش بيتعتع من مكانه. يونس: اتجننتي؟ إياك. روح: إنت خايف ليه؟ يونس: أنا ما بخافش.

روح: سيبك من العرق الصعيدي اللي طلع ده، إنت معايا يعني أكيد هاتحميني. بص، الخطة إنّي هحاول أغريه، وبما إني أنثى وكيده هانجح. هايفتح الباب ويدخل، امسك رقبته، إنت ظابط وعارف إيه اللي يشل حركته بقاي. يونس: اطلعي من دماغي، بقار. روح: نمر... عيب يا ولد، ثق فيا. يونس بيضحك على طريقتها. روح: على بركة الله نبدأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...