الفصل 2 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
36
كلمة
1,449
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

بتقرب روح ناحيته وبتزقه وبتمسك ايده وبتنط وراه. النمر كان ضهره للباب وهوا بيكلمها. يونس بصوت عالي: يا مجنونه... يا مجنونه... فين الراجل؟ روح بصوت عالي: ها... هوا فوق. يونس: إزاي؟ ودي أول مرة كان المفروض يبقا معانا. روح: ماتخافش طول ما أنا معاك. *** في الصعيد. مصطفي بيصحي بيلاقيه قاعد على كرسي ومتربط وحواليه ستات كتير لابسة أسود وعمالين يخبطوا بالعصاية في الأرض. مصطفي: آآآآآآآآآآآآآآآه... أنا فين؟

كريمة: بتخوني يا ناقص قبل ما نتجوز هببت إيه تاني؟ انطق! كرم: واللهي ما حصل وما عملت حاجة. كريمة: عاتتكلم بالذوق ولا أعلقك وأسيب عليك الستات دول يعملوا فيك ما بدالهم. كرم: لااااااااااا والنبي بلاش دول... دول شكلهم حايخوفوا قوي. كريمة: اعترف. الستات: هااااااا هاااااا... وبيخبطوا في الأرض. كرم: لو في حاجة اعترف بيها مش حأخبيها صدقيني. كريمة: شكلك مش حاتعترف بالساهل... يلا يا حرمة منك ليها شوفوا شغلكم.

بيتلموا حوالين كرم... وبيوقعوا الكرسي. كرم: لأاااااااااااااااااااا! بيصحي كرم من النوم وهوا واقع على الأرض. كرم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... أعوذ بالله... إيه الافترا ده؟ لا إله إلا الله... لا إله إلا الله... إيه يا كرم؟ اجمد كده؟ حاتخاف من حرمة؟ ... بس هي مش أي حرمة دي كريمة وولية مفترية... بيقوم كرم بيشرب ميه. كرم: منك لله... ده أنا كنت حأعملها على روحي في الحلم... حرص يا كرم... العمر مش بعزقة. *** في الجامعة.

خالد: صديق زيي؟ ميرا: أيوه. خالد: طيب... يا قولت اسمك إيه؟ إسلام: لأ ما قولتش يا عسل. خالد: ههه... دمك يلطش من كتر ما هو خفيف. ميرا: احم... هوا في حاجة يا خالد ولا إيه؟ خالد: لأ ما فيش. ميرا: آه... طيب سلام. قامت ميرا... وإسلام قام وراها. وخالد متابعهم. يلف إسلام وبيغمز ليه وبيمشي. خالد بيبصله بعصبية: آه يا بن الـ... *** يونس بصوت عالي: فييييين الراجل؟ ما نطش ليه؟ روح: هايجي دلوقتي. يونس: دلوقتي إمتي؟

قربنا نوصل للأرض. روح بتوتر: مش عارفة... بس أما نقرب افتح الباراشوت. يونس: هانموت بسببك يا مجنونة أنتِ. بيقرب يونس وروح من الأرض وبيفتحوا الباراشوت. روح: ووووووووه ووووووه ههههههه. يونس: يا مجنونة. بينزلوا على الأرض. بيقلع النمر الباراشوت وبتقلعه روح. بيبص يونس حواليه. يونس: إحنا فين؟ روح: مش عارفة. يونس: شكلها غابة ولا إيه؟ شوفتي جنانك وصل لفين؟ روح: آه. يونس: آه إيه؟ روح: إيه يا نمر؟ اهدي عادي... طب تصدق بالله.

يونس: آمنت بالله. روح: كان نفسي نبقى لوحدينا كده في مكان أنا وانت ونجوم الليل وبس. يونس: ماتخافيش حاجة بسيطة والدنيا حتليل وحايقطعنا الحيوانات المفترسة... ماتخافيش يا كش ترتاحي بقى وتقولي هدي. روح: إيه يا نمر؟ المفروض إنك ظابط ومش بتخاف؟ مش كفاية كنت عامل زي الكتكوت المبلول فوق في الطيارة؟ أنا مقتنعة إنك بقيت ظابط بالغش. يونس: لأ أنا بتمرن تمرينات أصعب من دي... بس أي حاجة معاكي أخرها زي دلوقتي.

روح: بطل غلبة وتعالى نمشي نشوف أي حد هنا. يونس: وإن شفتي. روح: حأقولهم يساعدونا وما حايصدقوا إن بنت قمر زي كده طلبت مساعدتهم. يونس: حتقوليلهم إزاي؟ روح: هيلب! يونس: حنفرض إن حد عايش هنا مثلاً... تفتكري حايتكلم إنجليزي يعني؟ ده أكيد إسباني. روح: ماتعقدش الدنيا يا نمر... خليك معايا بس... وما تمشيش بعيد... أصل نتوه من بعض وأنت مش حتعرف تتصرف من غيري. يونس: يلا يا بت يلا. روح: ياااه على الزمن...

بعد روح النمر بقيت بت الدنيا غدارة أوي. يونس بضحك: يلا يا روح... صحيح فين الموبايلات؟ روح: سبتهم في الطيارة. يونس بيجز على أسنانه: يا قلبي. روح: هههههه... يا نوحي يا نوحي. بتمشي روح والنمر مع بعض... بس أكتر حاجة في المكان ده... الشجر... الدنيا بتليل ومش بيلاقوا حد. بيلاقوا قمة جبل بس مش كبيرة... بيطلعوا فوقها عشان يحاولوا يشوفوا حاجة تساعدهم. بتقعد روح... والنمر بيقعد جمبها. روح: على الرغم من اللي إحنا فيه...

بس مبسوطة وحاسة إن أحلامي بتتحقق... كانت أحلام قديمة بس لما بقيت فيها بقت حاجة تانية... أنا بعشقك يا نمر. بيحضنها يونس وهوا مبتسم. يونس: بعشقك يا روح النمر. روح بتبص للسما. روح: شهب يا نمر... أتمنى أمنية. يونس وهوا مبتسم: حاضر. روح بتغمض عينيها ويونس بيبصلها ومركز معاها ومبتسم. بتفتح روح عينيها. يونس: ها... اتمنيتي إيه؟ روح: اتمنيت إنك انت وبابا تفضلوا محليين دنيتي طول عمرك... لأني مش حأقدر أكمل من غيركم.

يونس بيبصلها وهوا شارد. روح: إيه؟ سرحت في إيه؟ يونس: لا... ولا حاجة... إحنا طلعنا على الجبل وما دورتش على حاجة تساعدنا. بيقف النمر. يونس: أنا شايف نور هناك... تعالي نشوفه. روح: ما عدتش قادرة... تعالي ننام هنا وخلاص للصبح. يونس: آه ونصحي على قرصة تعبان أو عقرب. روح: إيه التفاؤل ده يا جدع؟ يونس: يلا بلاش غلبة. بتمشي روح ويونس لحد ما بيوصلوا للمكان اللي فيه النور... بيكون مزرعة فيها حيوانات وأوضة صغيرة.

بيخبطوا على الأوضة الصغيرة دي... ما حدش بيرد. بيزقوا الباب بيتفتح... بيحسسوا على الحيطة عشان يفتحوا النور. النور بيتفتح. بيبان إن فيها سرير وتلاجة. روح: حأموت من الجوع... بس كنت محروجة أقولك... أكيد مش حايقولوا حاجة يعني لو أخدنا حاجة من التلاجة... صح؟ بتفتح روح التلاجة... بتلاقي فاكهة وتونة وجبن وتوست. روح: لا بجد كده جبرت. يونس: فين اللي عايش هنا؟ روح: إحنا لسه حنفكر... يلا وهنبقي ندفعله تمن الأكل والبيات.

بتطلع روح الأكل من التلاجة. وبتقعد تاكل. روح: بطل تفكير واقعد كل يا نمر... ما حدش واخد منها حاجة واللهي يا خوي. بيضحك النمر وبيقع بياكل معاها. يونس: سامحني يا رب. روح وبوقها مليان أكل: طفحنا اللقمة بقا بكلامك اللي يسد النفس ده. *** في الصعيد. كريمة: ما بتردش ليه يا كرم؟ كرم: معلش كنت نايم. كريمة: نايم؟ كرم: أيوه. كريمة: طب عاوزة أشوفك بكرة ضروري. كرم بخوف: ليه؟ كريمة: وه عاوزة أشوفك فيها حاجة دي؟ كرم: لأ... ماشي...

حأجي إن شاء الله. بيقفل كرم التليفون... وبيمسك رقبته. كرم: فاتها بتفكر تموتني كيف؟ والستات اليومين دول بيموتوا على طول مش بيتفاهموا... بقوا مجرمين. *** روح بتنام على السرير ويونس بيحضنها. روح: غنيلي يا نمر. يونس: النمر عيل صغير. روح: اللي يرجعك عيل صغير أحسن من اللي يكبرك ويعجز قلبك يا نمر. يونس: أيوه... أنا عشت معاكي تفاصيل ما عيشتهاش. روح: غني بقا يا نمر... الأغنية اللي بحبها. يونس: حاضر... احم... في البحر سمكة.

روح: سمكة. يونس: بتزق سمكة... سمكة... على الشط واقف... واقف صياد بشبكة... شبكة. روح: في البحر موجه... موجه. يونس: بتزق موجه... موجه... والشط زحمة وزعيق وهوجه... ونونه تضحك وتقول لبابا يابابا هاتلي بسكوت ونوجه... بسكوت ونوجه. بيحضنها جامد وبتنام في حضنه وبتغمض عينيها. بيبوّسها بابتسامة. يونس: تصبحي على خير يا روح النمر. في الصباح. بتفتح روح عينيها. روح بصدمة: عااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...