الفصل 28 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
22
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بتجري روح عليها وهي مبسوطة وبتعيط من الفرحة. بتحضنها وهي بتعيط. ههههههههه... ههههههههه... بتبعد روح بتلاقيها بتضحك. بتفك إيدها وتقوم تقف قدامها. "صدقتي... طلعتي غبية أوي، ما اتعلمتيش من النمر حاجة." روح بصدمة: "سامية! سامية: "أيوه سامية يا غبية، ولا ناسية فرق الشبه اللي بيني وبين أمك وبينك. مع شوية مكياج بسيط بقيت هيا. كنت عارفة إنك غبية وبتجري ورا عواطفك، وهتيجي جري لما أقولك أمك عايشة. وده اللي حصل."

روح بعصبية: "إنتي بتعملي ده كله؟ بتلعبي بينا ليه؟ إحنا عملنا ليكي إيه؟ إنتي إنسانة مريضة وسودة." سامية بعصبية: "بتسألي عملتوا إيه؟ قولي ما عملتوش إيه. أنا لازم أموتكم واحد واحد." روح: "مش هاتقدري تعملي حاجة، إنتي أضعف من إنك تعملي حاجة." سامية: "ههههههه... لأ، ما أنا بدأت أعمل خلاص." بتشاور سامية لواحد بيخبطها على دماغها. بتدوخ وبتفقد الوعي. إنك تمشي ورا قلبك في كل خطوة من حياتك صح ولا غلط؟

لما تلغي العقل وتمشي بمشاعرك ورا عواطفك صح ولا غلط؟ هل القلب هايفضل على طول صح ولا هيغلط؟ الأغلبية بتقول عمر القلب ما يغلط، بس بيغلط، لازم يغلط. قلبك الأبيض مش زي باقي القلوب، الأسود والرمادي، بس لما القلب بيغلط بيكسر... بيكسر ثقتك بنفسك وبأي حد. في بيت ميرا. الباب بيرن بصوت مرعب والباب بيخبط. بيطلع خالد يجري يفتح، وميرا وراه قلقانين وخايفين. يا ترى إيه اللي جاي؟ بيفتح خالد الباب وهو ماسك قلبه بإيده. بيلاقيه إسلام.

خالد بعصبية: "يخربيتك يا شيخ، وقعت قلبنا. حرام عليك." ميرا: "في إيه يا إسلام؟ إسلام: "مش هاتصدقوا اللي هاقولكم عليه. أنا لحد دلوقتي مش مصدق." خالد: "في إيه؟ ميرا: "في إيه يا إسلام؟ إسلام وهو بينهج: "الجامعة كلها بتتكلم عنه... عبد الغني." ميرا: "ماله! إسلام: "عمل حادثة وفي العناية المركزة." ميرا بصدمة: "إيه! _في المستشفى. شاكر: "صباح الخير يا بوي." مصطفى: "صباح النور يا بوي. أنا بعتب عليك." شاكر: "ليه يا ولد؟

مصطفى: "ليه فضلت مبيت هنا طول الليل يا بوي؟ ما عاودتش ارتحت ليه على فرشتك عشان ما تتعبش؟ شاكر: "أنا لما أشوفك بخير ببقى بخير يا ولدي. ربنا يشفيك ويبارك فيك." مصطفى: "ربنا يديك الصحة يا بوي." صفاء: "شوفه يا خوي مش راضي يفطر." شاكر: "وه... ما بتاكلش ليه يا واد؟ مصطفى: "ماليش نفس." شاكر: "طيب، شوف مين هايبقى يجيبلك العربية بـ... مصطفى: "ياكش تكون فاكر إني كيف العيل الصغير بيتضحك عليا بالعربيات. بس هاكل عشانك."

شاكر: "هههههه... ماشي، يلا كل." مصطفى بضحك: "هاتجيب العربية ولا لأ؟ شاكر بضحك: "ما تخافش، هاجيبها وهيا هتيجي لاعز منك يعني." _في الكوخ. بيصحي النمر من نومه. مش بيلاقيها جنبه. بيطلع بره الكوخ مش بيلاقيها. بيفضل يبص يمين وشمال مش بيشوفها. بيرفع شعره بإيده لفوق بقلق وبيضرب برجله في الرمل. بيفتح تليفونه وبيحاول يرن عليها. مقفول. بيقلق وبيبتدي يدخل عقله أفكار وحشة إن سامية عملت فيها حاجة. بيطلع رقم على تليفونه.

يونس: "أيوه يا أحمد، اعمل اللي هاقولك عليه." _في بيت بسمة. بتنزل بسمة من على السلم بتلاقي فوزية واقفة وحاطة إيدها في وسطها. فوزية: "رايحة فين يا هانم؟ بسمة: "رايحة الجامعة يا ماما." فوزية: "إنتي ماعندكيش دم؟ مافيش ميه في وشك؟ رايحة وجدك وجوزك الله أعلم بمصيرهم." بسمة: "مش جوزي لسه... أما جدي فيعدي الوضع زي ما عدى قبله كتير، مش هايغلب. سيبيني بقا، عندي محاضرة مهمة." بتمشي بسمة.

بتمسكها من إيدها وبتزقها. بتقع على الأرض. بسمة بتتخبط في دراعها. بتمسكه والدموع مالية عينيها. فوزية: "عيلة جليلة الرباية... أما أكلمك تقفي قدامي انتباه. لما أخلص كلامي، بلاها دموع التماسيح دي. وجعك قوي؟ بسمة: "لأ، ما وجعنيش قد ما قلبي وجعني من كتر الجفا اللي بشوفه منك." فوزية: "مافيش خروج من البيت، سامعة." بتمشي فوزية وهي سايباها واقعة على الأرض. بتقوم بسمة وهي ماسكة دراعها ودموعها بتنزل. بسمة: "هيا دي الأم؟

هيا كل الأمهات كده؟ ولا أنا الغلط مني؟ يمكن مزعلاها في حاجة؟! _في بيت ميرا. ميرا: "إزاي وامتى؟ إسلام: "إمبارح." ميرا: "لا إله إلا الله. ربنا يشفيه." خالد باستغراب: "بتدعي له؟ ميرا: "أيوه بدعيله. المرض يا خالد ما فيهوش شماتة. ماحدش ضامن نفسه." إسلام: "أنا هتابع كده وهاقولك." ميرا: "طيب، هاتفضل واقف على الباب؟ ما تدخل." إسلام: "لأ، مش فاضي دلوقتي. سلام أنا بقى." ميرا: "بالسلامة." بتقفل ميرا الباب وبتقعد مع خالد.

خالد: "واحدة غيرك كانت فايتة مبسوطة دلوقتي." ميرا: "أديك قولت واحدة غيري، مش أنا." خالد: "عاوزة تزوريهم؟ ميرا: "لأ." خالد: "ليه؟ ميرا: "لأني مش مسامحاه يا خالد على اللي عمله. أنا آه صحيح ممكن طيبة، بس مش بنسى. مش بنسى أي حاجة، سواء حلوة أو وحشة. ما عنديش قدرة العفو. عارفة إن ربنا اللي فوق الكل بيسامح، إنسان ضعيف زيي ما يسامحش ليه؟

بس العفو مقدرة وأنا مش بقدر أسامح. ربنا يشفيه، بس أنا استحالة أسامحه على اللي عمله، لأنه أكيد كان ليه إيد في تعب أخويا." خالد: "طب وأنا... ميرا: "إنت إيه؟ خالد: "سامحتيني! ميرا: "على إيه؟ خالد: "على أسلوبي معاكي الفترة اللي فاتت وكده." ميرا: "أنا ما زعلتش عشان أسلوبك يا خالد. أنا زعلت على الثقة اللي كنت حاطاها فيك وما كنتش قدها." _جمال: "وبعدين يا جدي؟ عُلوان: "كلت نفوخي يا واد، اخرس بقى." جمال: "هانفضل كده كتير؟

دا شكله ناوي على نية سودة." عُلوان: "طب تصدق بالله أنا هافرح لو قتلك وخلصني منك يا مخ الجاموسة انت. أنا كنت عاوز أربي الواد شوية من غير ضرب ولا ديوالة عشان يبعد عن بسمة. أصل السر ينكشف، روحت إنت وضربته وعلقتنا علقة سودة مع عيلة النمر. والله أعلم إيه اللي جاي بقى." جمال: "وإيه اللي هايحصل يعني دلوقتي؟ عُلوان: "هاساومه... والباقي بقى من عند ربنا." جمال: "على إيه... على حياتنا؟ _في الشارع...

كريمة: "دا لو حد شافني يا مري." مري: "ما تخافيش يابت. بقا الله، إنتي ماشية مع سوسو ولا إيه؟ وبعدين إنتي هتبقي مرتي حلالي بـلالي." كريمة: "قعدت تزن وتقول نخرجوا، نخرجوا. يلا أما نشوف خروجاتك." كرم: "دي هتبقى خروجة ولا في الأحلام. الله، شايفة ريحة الأكل حلوة كيف؟ كريمة: "أيوه جميلة." كرم: "يلا تعالي ناكل كباب وكفتة وعن ما حد حوش." كريمة: "مش حكاية عن ما حد حوش، إنت دني يا كرم وبطنك سايقاك."

كرم بضحك: "عفارم عليكي. يلا، اهو ندلع نفسنا. إحنا ضامنين هانعرف ناكلوا كده بكرة ولا لأ." دخل كرم المطعم وشد لكريمة الكرسي. جاي الجرسون وخد طلباته. بعد شوية... كرم بيمسح إيده وبيشرب كولا: "ياااه، أما طعم بشكلك." كريمة: "فعلاً جميل جدا." كرم بيعمل فيها هنا وبيسقف للجرسون: "الحساب لو سمحت." بيديه الجرسون الحساب في ورقة. كرم: "لأ، أكيد في غلط. إنت كاتب 50 جنيه؟ إيه، نسيت صفر؟ الجرسون: "لأ يا فندم، ده الحساب."

كرم: "2 كيلو كباب وكيلو كفتة والسلطات وطحينة وعيش وكولا وبطاطس ومخلل وكون سنو... كل ده بـ 50 جنيه؟ الجرسون: "أيوه يا فندم." بيدفع كرم وبيطلع مصدوم هو وكريمة. كريمة: "كرم، هو إحنا أكلنا إيه؟ كرم: "مش عارف يا كريمة. دي لو لحمة كلب بلدي مربوط بحبل غسيل معفن عنده السل كانت هتبقى أغلى من كده." كريمة: "منك لله يا ابن نعيمة العجانه." كرم: "يعني أكلتي لوحدك يا بومة؟ _بتفوق روح وشعرها فوق عينيها بيحركه الهوا.

بتبص بتلاقيها متربطة وقاعدة على كوبري طويل موصل لنص البحر. هيا قاعدة على نهايته ووراها البحر. سامية: "فوقتي يا حلوة." بصت ليها روح بعصبية. سامية: "لأ، ما تتعصبيش خالص. أنا هاموتك بالراحة." روح: "إنسانة مجنونة. فاكرة إن ما فيش حد هايعرف يوقفك عند حدك يعني؟ سامية بشر: "لأ... ههههههههههه." حسام: "طيبة أوي مرات أخويا يا ماما. ما تعذبيها." بصت لهم روح بعصبية.

روح: "يونس هايجي وهايعرفكم قيمتكم. عمركم ما هاتكسبوا ولا تفوزوا." بترفع سامية المسدس. بيروح حسام بيوقفها وهو بيضحك، وهيا بتزقه فيه. سامية: "ها نفوز وهتبقى إنتي بداية فوزنا. سلام يا... روح النمر. مش يونس بيقولك كده برضه." بتطلع الرصاصة من المسدس. بتيجي في روح وبتقع في البحر. بتفتكر النمر وبيتعاد ذكرياتهم سوا كأن حياتها بتتعاد قدامها زي شريط فيلم. وبتفتكر بدر. بتقع في الميه. "بدر، أنا جايلك. وحشتني أوي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...